فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وعنه في ذَكَرِ الخَصِىِّ والعِنِّينِ كَمالُ دِيَتِه)

٣٣٬٨٧٥

أمَّا ذَكَرُ العِنِّينِ فأكثرُ أهلِ العلمِ على وُجوبِ الدِّيَةِ فيه؛ لأَنَّ في كتابِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعَمْرِو بنِ حَزْمٍ:«وفِى الذَّكَرِ الدِّيَةُ». ولأنَّه غيرُ مأْيُوسٍ مِن جِماعِه، وهو عُضْوٌ سَليمٌ في نفْسِه، فكَمَلَتْ دِيَتُه، كذَكَرِ الشَّيْخِ. وذَكَرَ القاضى فيه في أحمدَ رِوايتَيْن؛ إحداهما، تجبُ فيه الدِّيَةُ؛ لذلك. والثانيةُ، لا، تَكْمُلُ دِيَتُه. وهو قولُ قَتادةَ؛ لأَنَّ منْفَعَتَه الإِنْزالُ والإِحْبالُ والجِماعُ، وقد عُدِمَ ذلك منه في حالِ الكَمالِ، فلم تكْمُلْ دِيَتُه، كالأشَلِّ، وبهذا فَارَقَ ذَكَرَ الصَّبِىِّ والشَّيْخِ.

واخْتلفَتِ الرِّوايةُ في ذَكَرِ الخَصِىِّ، فعنه، فيه دِيَةٌ كاملةٌ. وهو قولُ سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ، والشافعىِّ، وابنِ المُنْذِرِ؛ للخبرِ، ولأَنَّ منْفَعةَ الذَّكرِ الجِماعُ، وهو باقٍ فيه. والثانيةُ، لا تجبُ فيه. وهو قولُ مالكٍ، والثَّوْرِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْى، وقَتادةَ، وإسْحاقَ؛ لِمَا ذكَرْنا في ذَكَرِ العِنِّينِ، ولأَنَّ المَقْصُودَ منه تَحْصِيلُ النَّسْلِ، ولا يُوجَدُ ذلك منه، فلم تَكْمُلْ دِيَتُه، كالأشَلِّ، والجِماعُ يذْهَبُ في الغالبِ؛ بدليلِ أنَّ البَهائِمَ يذهبُ جِماعُها بخِصائِها، والفرقُ بينَ ذَكَرِ العِنِّينِ وذَكَرِ الخَصِىِّ، أنَّ الجِماعَ في ذكَرِ العِنِّينِ أبْعَدُ منه في ذَكَرِ الخَصِىِّ، واليَأْسَ مِن الإِنْزالِ مُتَحَقِّقٌ في ذكَرِ الخَصِىِّ دُونَ ذَكَرِ العِنِّينِ.

٤٢٥٩ - مسألة: فإذا قلنا: لا تَكْمُلُ الدِّيَةُ في قَطْعِ ذَكَرِ الخَصِىِّ. (إن قَطَعَ الذَّكَرَ والأُنْثَيَيْن دَفْعَةً واحِدَةً، أو قَطَعَ الذَّكَر ثم قَطَعَ الأُنْثَيَيْن، لَزِمَتْه دِيَتان،

٣٣٬٨٧٦

وإن قَطَعَ الأُنْثَيَيْن ثم قَطَعَ الذَّكَرَ، لَزِمَتْه دِيَةٌ واحِدَةٌ للأُنْثَيَيْن، وفى الذَّكَرِ حُكُومَةٌ أو ثُلُثُ الدِّيَةِ) قال القاضى: ونَصَّ أحمدُ على هذا.

٣٣٬٨٧٧

وإن قَطَعَ نِصْفَ الذَّكَرِ بالطُّولِ، فقال أصْحابُنا: فيه نِصْفُ الدِّيَةِ. والأَوْلَى أن تجبَ الدِّيَةُ كاملةً؛ لأنَّه ذهَبَ بمَنْفَعَةِ الجِماعِ به، فوجَبَتِ الدِّيَةُ كاملةً, كما لو أشَلَّه، أو كسَرَ صُلْبَه فذَهَبَ جِماعُه.

٣٣٬٨٧٨

وإن قَطَعَ قِطْعَةً منه ممَّا دُونَ الحَشَفَةِ، وكان البَوْلُ يخْرُجُ على ما كان عليه، وجَبَ بقَدْرِ القِطْعةِ مِن جَميعِ الذَّكَرِ مِن الدِّيَةِ.

٣٣٬٨٧٩

وإن خرَجَ البَوْلُ مِن مَوْضِعِ القَطْعِ، وجَبَ الأكْثَرُ مِن حِصَّةِ القِطْعَةِ مِن الدِّيَةِ أو الحُكومةِ.

٣٣٬٨٨٠

وإن ثَقَبَ ذَكرَه فيما دُونَ الحَشَفَةِ، فصارَ البَوْلُ يخْرُجُ مِن الثُّقْبِ، ففيه حُكومةٌ؛ لذلك.

٤٢٦٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ كَمَالُ دِيَتِهِ) ذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ» وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْيُوسٍ مِنْ جِمَاعِهِ، وَهُوَ عُضْوٌ سَلِيمٌ فِي نَفْسِهِ، أَشْبَهَ ذَكَرَ الشَّيْخِ،

٢١٬٥٩١

وَعَنْهُ لَا تَكْمُلُ دِيَتُهُ ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْإِنْزَالِ، وَالْإِحْبَالِ بِالْجِمَاعِ، وَقَدْ عُدِمَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي حَالِ الْكَمَالِ، أَشْبَهَ الْأَشَلَّ، وَبِهَذَا فَارَقَ ذَكَرَ الشَّيْخِ،

٢١٬٥٩٢

وَأَمَّا ذَكَرُ الْخَصِيِّ فَعَنْهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ، وَهِيَ الْجِمَاعُ بَاقِيَةٌ فِيهِ،

٢١٬٥٩٣

وَعَنْهُ: لَا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ تَحْصِيلُ النَّسْلِ، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمْ تَكْمُلْ دِيَتُهُ،

٢١٬٥٩٤

وَعَنْهُ: تَكْمِيلُهَا لِذَكَرِ الْعِنِّينِ دُونَ الْخَصِيِّ، وَخَرَّجَ مِنْهُ فِي " الِانْتِصَارِ " فِي لِسَانِ أَخْرَسَ، وَقَدَّمَ فِي " الرَّوْضَةِ " فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ إِنْ لَمْ يُجَامَعْ بِمِثْلِهِ فَثُلُثُ دِيَتِهِ وَإِلَّا دِيَةٌ،

٢١٬٥٩٥

قَالَ: فِي عَيْنٍ قَائِمَةٍ نِصْفُ دِيَةٍ.

٢١٬٥٩٦

فَرْعٌ: إِذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُ صَبِيٍّ سَوْدَاءَ، ثُمَّ ثُغِرَ، ثُمَّ عَادَتْ سَوْدَاءَ فَدِيَتُهَا تَامَّةٌ كَمَنْ خُلِقَ أَسْوَدَ الْوَجْهِ وَالْجِسْمِ جَمِيعًا،

٢١٬٥٩٧

وَإِنْ نَبَتَتْ أَوَّلًا بَيْضَاءَ، ثُمَّ ثُغِرَ، ثُمَّ عَادَتْ سَوْدَاءَ،

٢١٬٥٩٨

فَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: لَيْسَ السَّواد لِمَرَضٍ وَلَا عِلَّةٍ فَفِيهَا كَمَالُ دِيَتِهَا، وَإِلَّا فَثُلُثُ دِيَةٍ، أَوْ حُكُومَةٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.