فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فلو قَلَع سِنَّ كَبِير أو ظُفْرًا ثُمَّ نَبَتَ، أو رَدَّه فالْتَحَمَ) لم تَجِبِ الدِّيَةُ. نَصَّ أحمدُ في السِّنِّ على ذلك، في رِوايةِ جعفرِ ابنِ محمدٍ. وهو قولُ أبى بكرٍ. والظُّفْرُ في مَعْناها.

٣٤٬٠١٤

وقال القاضى: تَجبُ دِيَتُها. وهو مذهبُ الشافعىِّ. وقد ذكَرْنا تَوْجيهَهما فيما إذا قَطَعَ أَنْفَه فرَدَّه فالْتَحَمَ. فعِلى قولِ أبى بكرٍ، تجبُ عليه حكَومةٌ لنَقْصِها إن نَقَصَتْ، وضَعْفِها إن ضَعُفَتْ.

٣٤٬٠١٥

وإن قَلَعَها قالعٌ بعدَ ذلك، وجَبَتْ دِيَتُها؛ لأنَّها سِنٌّ ذاتُ جَمالٍ ومَنْفَعَةٍ، فوَجَبَت دِيَتُها، كما لو لم تَنْقَلِعْ. وعلى قولِ القاضى، ينْبنِى حُكْمُها على وُجوبِ قَلْعِها،

٣٤٬٠١٦

فإن قُلْنا: يجبُ. فلا شئَ على قالِعِها ؛ لأنَّه قد أحْسَنَ بقَلْعِ ما يجبُ قَلْعُه.

٣٤٬٠١٧

وإن قُلْنا: لا يجبُ قَلْعُها. احْتَمَلَ أن تُؤْخَذَ دِيَتُها؛ لِمَا ذكَرْنا، واحْتَمَلَ أن لا تُؤْخَذَ دِيَتُها؛ لأنَّه قد وجَبَتْ له دِيَتُها مَرَّةً، فلا تجبُ ثانيةً، ولكنْ فيها حُكومةٌ.

٣٤٬٠١٨

فأمَّا إن جَعَلَ مكانَها سِنًّا أُخْرَى، أو سِنَّ حَيوانٍ، أو عَظْمًا، فثَبَتَ ، وجبَتْ دِيَتُها، وَجْهًا واحدًا؛ لأَنَّ سِنَّه ذهبتْ بالكُلِّيَّةِ، فوجَبَتْ دِيَتُها، كما لو لم يجْعَلْ مكانَها شيئًا.

٣٤٬٠١٩

وإن قُلِعَتْ هذه الثَّانيةُ، لم تجِبْ دِيَتُها؛ لأنَّها ليستْ سِنًّا له، ولا هى مِن بَدَنِه، ولكنْ يجبُ فيها حُكومةٌ؛ لأنَّها جِناية أزالتْ جَمالَه ومَنْفَعَتَه، فأشْبَهَ ما لو خاطَ جُرْحَه بخَيْطٍ، فالتَحَمَ، فقَلَعَه إنْسانٌ، فانْفَتَحَ الجُرْحُ، وزال التِحامُه. ويَحْتَمِلُ أن لا يجبَ شئٌ؛ لأنَّه أزالَ ما ليس مِن بَدَنِه، فأَشْبَهَ ما لو قَلَعَ أنْفَ الذَّهَبِ الذى جعلَه المَجْدُوعُ مكانَ أنْفِه. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأَنَّ هذا كان قد الْتَحَمَ،

٣٤٬٠٢٠

بخِلافِ أنْفِ الذَّهَبِ، فإنَّه يُمْكِن إعادَتُه كما كان, وهذا إذا أعادَه قد لا يَلْتَحِمُ.

٤٢٩١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ قُلِعَ سَنٌّ كَبِيرٌ، أَوْ ظُفُرٌ، ثُمَّ نَبَتَتْ، أَوْ رَدَّهُ فَالْتَحَمَ) لَمْ تَجِبْ دِيَةٌ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي السِّنِّ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَالظُّفُرُ فِي مَعْنَاهُ،

٢١٬٦٧٢

وَقَالَ الْقَاضِي: تَجِبُ دِيَتُهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ فِيهَا حُكُومَةٌ إِنْ نَقَصَتْ، أَوْ ضَعُفَتْ،

٢١٬٦٧٣

وَإِنْ قَلَعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَبَتْ دِيَتُهَا، وَعَلَى الثَّانِي: نَبْنِي حُكْمَهَا عَلَى وُجُوبِ قَلْعِهَا،

٢١٬٦٧٤

فَإِذَا قَبِلَ بِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى قَالِعِهَا،

٢١٬٦٧٥

وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِهِ فَاحْتِمَالَانِ، فَإِنْ جَعَلَ مَكَانَهَا سِنًّا أُخْرَى، أَوْ عَظْمًا فَنَبَتَ وَجَبَتْ دِيَتُهَا وَجْهًا وَاحِدًا كَمَا لَوْ لَمْ يَجْعَلْ مَكَانَهَا شَيْئًا،

٢١٬٦٧٦

وَإِنْ قُلِعَتِ الثَّانِيَةُ فَحُكُومَةٌ فِي الْأَشْهَرِ

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَلَا تَجِبُ دِيَةُ الْجُرْحِ حَتَّى يَنْدَمِلَ،

٣٦٬٥٦٢

تنبيه؛ قولُه: ولا تَجِبُ دِيَةُ الجُرْحِ حتى يَنْدَمِلَ. فيَسْتَقِرَّ بالانْدِمالِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. لكِنْ قال فى «الرَّوْضَةِ»: لو قطَع كلٌّ منهما يَدًا، وَلَا دِيَةُ سِنٍّ، وَلَا ظُفْرِ، وَلَا مَنْفَعَةٍ، حَتَّى يُيْأَسَ مِنْ عَوْدِهَا.

٣٦٬٥٦٣

وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ كَبِيرٍ أَوْ ظُفْرَهُ ثُمَّ نَبَتَ، أَوْ رَدَّهُ فَالْتَحَمَ، فله أخْذُ دِيَةِ كلٍّ منهما فى الحالِ قبلَ الانْدِمالِ وبعدَه، لا القَوَدُ قبلَه .

٣٦٬٥٦٤

ولو زادَ أَرْشُ جُروح على الدِّيَةِ، فَعَفَا عنِ القَوَدِ إلى الدِّيَةِ، وأحَبَّ أخْذَ المالِ قبلَ الانْدِمالِ، فقيل: يأْخُذُ دِيَةً فقط؛ لاحْتِمالِ السِّرايَةِ.

٣٦٬٥٦٥

وقيل: لا، لاحْتِمالِ جُروحٍ تطْرَأُ. قالَه فى «الفُروعِ».

٣٦٬٥٦٦

[قلتُ: الصَّوابُ الأَوَّلُ.

تنبيه] : قولُه: ولا دِيَةُ سِنٍّ، ولا ظُفْرٍ، ولا مَنْفَعَةٍ، حتى يُيْأَسَ مِن عَوْدِها. وهو صحيحٌ. لكِنْ لو ماتَ فى المُدَّةِ، فلِوَليِّه دِيَةُ سِنٍّ وظُفرٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٦٬٥٦٧

وقيل: هَدْرٌ، كما لو نبَت شئٌ فيه. قالَه فى «مُنْتَخبِ وَلَدِ الشِّيرَازِىِّ». وله فى غيرِهما الدِّيَةُ، وفى القَوَدِ وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». وخصَّ المُصَنِّف الخِلافَ بسِنِّ الصَّغيرِ. وتقدَّم ذلك فى أواخِرِ بابِ ما يُوجِبُ القِصاصَ. ولو قلَع سِنَّ كَبيرٍ أَو ظُفْرَه، ثم نبَت، سقَطَتْ دِيَتُه،

٣٦٬٥٦٨

وإنْ كانَ قد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أخَذَها، ردَّها. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ وغيرُه، ونصَّ عليه فى السِّنِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

٣٦٬٥٦٩

وقال القاضى: [تجِبُ دِيَتُها. وقال ابنُ الجوْزِىِّ فى «المُذْهَبِ»، فى مَن قلَع سِنَّ كَبيرٍ، ثم نبَت: لم يَرُدَّ ما أخَذ،

٣٦٬٥٧٠

وقال: ذكَرَه أبو بَكْرٍ] . وتقدَّم ذلك فى بابِ ما يُوجِبُ القِصاص فيما دُونَ النَّفْسِ، فى أثْناءِ الفَصْلِ الرَّابعِ. فعلى المذهبِ، تجِبُ عليه حُكومَةٌ لنَقْصِها إنْ نقَصَتْ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وضَعْفِها إنْ ضَعُفَتْ، وإنْ قَلَعَها قالِع بعدَ ذلك، وجَبَتْ دِيَتُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعلى قَوْلِ القاضى، يَنْبَنِى حُكْمُها على وُجوب قَلْعِها؛

٣٦٬٥٧١

فإنْ قُلْنا: يجبُ. فلا شئَ على قالِعِها،

٣٦٬٥٧٢

وإنْ قُلْنا: لا يجبُ قَلْعُها، احْتَمَلَ أن يُؤْخَذَ بدِيَتِها، واحْتَمَلَ أَنْ لا يؤْخَذَ، ولكِنْ فيها حُكومَة. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

٣٦٬٥٧٣

وقال فى «الفُروعِ»: وإنْ أبانَ سِنًّا وُضِعَ محَلَّه والْتَحَمَ، ففى الحُكومَةِ وَجْهانِ. انتهى.

٣٦٬٥٧٤

وإنْ جَعَل مكانَ السِّنِّ سِنًّا أُخْرَى، أو سِنَّ حَيوانٍ أو عَظْمًا، فنَبَت، وجَبَتْ دِيَةُ المَقْلُوعَةِ، وَجْهًا واحدًا،

٣٦٬٥٧٥

فإنْ قُلِعَتْ هذه الثَّانيةُ، لم تجِبْ دِيَتُها، وفيها حُكومَةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يجِبَ فيها شئٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولو قلع سن كبير أو ظفره (٢) ثم نبت أو رده فالتحم، أو أذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه أو عقله ثم عاد: سقطت ديته.

١٣٬٩٠١

وإن كان قد أخذها ردّها.

١٣٬٩٠٢

وإن عاد ناقصاً، أو عادت السن أو الظفر قصيراً أو متغيراً فعليه أرش نقصه.

١٣٬٩٠٣

وعنه: في قلع الظفر إذا نبت على صفته خمسة دنانير،

١٣٬٩٠٤

وإن نبت أسود ففيه عشرة).

١٣٬٩٠٥

أما كون من قلع سن كبير أو ظفره ثم نبت تسقط ديته؛ فلأن المجني عليه عاد له مثل ما جني عليه. فلم تجب له دية؛ كما لو قلع من صبي لم يثغر.

١٣٬٩٠٦

وأما كون من قلع ذلك ثم رده فالتحم تسقط ديته؛ فلأن ذلك في معنى نبات السن،

١٣٬٩٠٧

وإذا نبت تسقط. فكذلك ما هو في معنى النبات.

١٣٬٩٠٨

وأما كون من أذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه أو عقله ثم عاد تسقط ديته؛ فلما ذكر في السنّ.

١٣٬٩٠٩

وأما كون المجني عليه يردها إن كان قد أخذها؛ فلأنه تبين أنه لا حق له فيها. أشبه ما لو أخذ من شخص شيئاً ظناً منه أنه حقه ثم تبين أنه لا حق له في ذلك فإنه يجب عليه رد ما أخذ. فكذلك هاهنا.

١٣٬٩١٠

وأما كون الجاني عليه أرش النقص إذا عاد السمع أو البصر أو الشم ناقصاً؛ فلأن ذلك بمنزلة ما لو نقص ذلك ابتداء.

١٣٬٩١١

وأما كونه عليه أرش نقص السن إذا عادت قصيرة أو متغيراً ؛ فلأن ذلك نقصٌ فيها وعود الشيء ناقصاً يوجب لوجوب أرش النقص؛ لما تقدم.

١٣٬٩١٢

وأما كونه عليه أرش نقص الظفر إذا عاد قصيراً أو متغيراً على المذهب؛ فلأنه نقص. فكان عليه أرش نقصه؛ كالسنّ.

١٣٬٩١٣

وأما كون قلع الظفر إذا نبت على صفته فيه خمسة دنانير،

١٣٬٩١٤

وإن نبت أسود ففيه عشرة على روايةٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.