فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن ضَرَبه بمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِن غيرِ أن يُوضِحَهُ، ففيه حُكُومَةٌ) ولَا تَجِبُ دِيَةُ الهاشِمَةِ، بغيرِ خِلافٍ؛ لأَنَّ الأَرْشَ المُقَدَّرَ وجب في هاشِمَةٍ معها مُوضِحَةٌ. وفى الواجبِ فيها وَجْهانِ؛ أحدُهما، حُكُومَةٌ؛ لأنَّه كَسْرُ عَظْمٍ لا جُرْحَ معه، فأشْبَهَ كَسْرَ قَصَبَةِ الأَنْفِ. والثانى، فيها خمْسٌ مِن الإِبِل؛ لأنَّه لو أَوْضَحَ وهَشَم، لوَجَب عَشْرٌ؛ خَمْسٌ في الإِيضاحِ، وخمْسٌ في الهَشْمِ،

٣٤٬٠٧٧

فإذا وُجِدَ أحَدُهما، وجَب خَمْسٌ، كالإِيضاحِ وحدَه.

فصل: فإنْ أَوْضَحَه مُوضِحَتَيْن، هَشَم العَظْمَ في كلِّ واحدةٍ منهما، واتَّصَلَ الهَشْمُ في الباطنِ، فهما هاشِمَتان؛ [لأَنَّ الهَشْمَ إنَّما يكونُ تَبَعًا للإِيضاحِ،

٣٤٬٠٧٨

فإذا كانَتا مُوضِحَتَيْنِ، كان الهَشْمُ هاشِمَتَيْنِ،

٣٤٬٠٧٩

بخِلافِ المُوضِحَةِ، فإنَّها ليست] تَبَعًا لغيرِها، فَافْتَرقا.

٤٣١٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوَضِّحَهُ فَفِيهِ حُكُومَةٌ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ كَسْرُ عَظْمٍ لَا جُرْحَ مَعَهُ، أَشْبَهَ قَصَبَةَ الْأَنْفِ

٢١٬٧٢٣

(وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ) لِأَنَّهُ لَوْ أَوْضَحَ وَهَشَمَ لَوَجَبَ عَشْرٌ،

٢١٬٧٢٤

فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا وَجَبَ خَمْسٌ كَالْإِيضَاحِ وَحْدَهُ، وَكَمَا لَوْ هَشَمَهُ عَلَى مُوَضِّحَةٍ، وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَرْشُ الْهَاشِمَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ، لِأَنَّ الْأَرْشَ الْمُقَدَّرَ وَجَبَ فِي هَاشِمَةٍ مَعَهَا مُوَضِّحَةٌ.

أَصْلٌ: إِذَا هَشَمَهُ هَاشِمَةً لَهَا مَخْرَجَانِ فَثِنْتَانِ،

٢١٬٧٢٥

فَلَوْ أَوْضَحَ إِنْسَانًا فِي رَأْسِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ رَأْسَ السِّكِّينِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَمُوَضِّحَتَانِ،

٢١٬٧٢٦

وَكَذَا إِذَا أَوْضَحَهُ مُوَضِّحَتَيْنِ، هَشَمَ الْعَظْمَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَاتَّصَلَ الْهَشْمُ فِي الْبَاطِنِ، فَهُمَا هَاشِمَتَانِ، لِأَنَّ الْهَشْمَ يَكُونُ تَبَعًا لِلْإِيضَاحِ،

٢١٬٧٢٧

فَإِذَا كَانَتَا مُوَضِّحَتَيْنِ كَانَ الْهَشْمُ هَاشِمَتَيْنِ،

٢١٬٧٢٨

بِخِلَافِ الْمُوَضِّحَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبَعًا لِغَيْرِهَا [الْمُنَقِّلَةُ]

الإنصافالمرداوي

فإنْ ضرَبَه بمُثَقَّلٍ فهَشَمَه مِن غيرِ أَنْ يُوضِحَه، ففيه حُكومَةٌ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تُوضِحُ وَتَهْشِمُ وَتَنْقُلُ عِظَامَهَا، فَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ.

٣٦٬٦٥٠

وقيل: يَلْزَمُه خَمسٌ مِنَ الإِبِلِ؛ كهَشمِه على مُوضِحَةٍ. وأَطْلَقهما فى «الكافِى»، و «الشَّرْحِ». ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تَصِلُ إِلَى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وَتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ. وَتُسَمَّى الْمَأْمُومَةُ آمَّةَ، فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.