فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

٥٥٧ - مسألة؛ قال: (فإن صَلَّوْا قِيامًا صَحَّتْ صلاتُهم في أحَدِ الوَجْهَيْن) أحَدُهما، لا تَصِحُّ. أوْمأ إليه أحمدُ؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أمَرَهم بالجُلُوس، ونَهاهم عن القِيام، فقال في حَدِيثِ جابِرٍ:«إذَا صَلَّى الْإمَامُ قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيامًا، وَلَا تَقُومُوا والْإمَامُ جَالِسٌ، كَمَا يَفْعَلُ أهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا». فَقَعَدْنا . ولأنَّه تَرَك الاقْتِداءَ بإمامِه مع القدْرَةِ عليه، أشْبَهَ تارِكَ القِيامِ في حالِ قِيامِ إمامِه.

٣٬٩٨٥

والثّانِي، يَصِحُّ؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّى وراءَه قَوْمٌ قِيامًا، فلم يَأْمُرْهم بالإِعادَةِ. فعلى هذا يُحْمَلُ الأمْرُ على الاسْتِحْبابِ، ولأنَّه تَكَلَّف القِيامَ في مَوْضِعٍ يَجُوزُ له الجُلُوسُ، أشْبَهَ المَرِيضَ إذا تكَلَّفَ القِيامَ. ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ صلاةُ الجاهِلِ بوُجُوبِ القُعُودِ، دُونَ العالِمِ، كما قالُوا في الذى رَكَع دُونَ الصَّفِّ. ٥٥٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ صَلَّوْا قِيَامًا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَصَحَّحَهُ فِي " التَّلْخِيصِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَلَّى وَرَاءَهُ الْقَوْمُ قِيَامًا لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ» ، وَلِأَنَّ الْقِيَامَ هُوَ الْأَصْلُ، وَقَدْ أَتَوْا بِهِ،

٤٬٠١٠

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ،

٤٬٠١١

وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ صَلَاةٌ مَعَ عِلْمِ وُجُوبِ الْجُلُوسِ دُونَ جَهْلِهِ، كَالرَّاكِعِ دُونَ الصَّفِّ.

٤٬٠١٢

فَرْعٌ: إِذَا قَدَرَ الْمُقْتَدِي وَالْمَرِيضُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِجَمِيعِ الْأَرْكَانِ فَلَا بَأْسَ بِإِمَامَتِهِمَا

الإنصافالمرداوي

فإن صَلَّوا قِيامًا صَحَّتْ صَلاتُهم في أحَدِ الوَجْهَيْن. يعْنِي، على القولِ بأنَّهم يُصَلون جلُوسًا. وهما رِوايَتان. وأطْلقَهما في «المُغْنِي»؛ و «الشَّرْح»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»؛ أحَدُهما، تصِحُّ. وهو المذهب.

٧٬٣٥٥

قال في «الفُروع»: صحَّتْ على الأصَحِّ.

٧٬٣٥٦

قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: هذا المشْهورُ في المذهبِ.

٧٬٣٥٧

قال في «البُلْغَةِ»: صحَّتْ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصَحِّ. قال في «التَّلْخيصِ»، و «الحاوِيَيْن»: صحَّتْ في أصَحِّ الوَجْهَيْن. وصحَّحه المَجْدُ في «شَرحِه»، وناظِمُ «المُفْرَادتِ»، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه». قال الزَّرْكَشِيُّ: قطع به القاضي في «التَّعْليقِ» فيما أَظُنُّ. واخْتارَه عمرُ بن بَدْرٍ المُغَازِليُّ في «التَّصْحيحِ الكَبِيرِ». اخْتارَه في «النَّصِيحَةِ»، و «التَّحْقيقِ». وجزم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الرِّعايتَيْن». والوَجْهُ الثَّانِي، لا تصِحُّ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. قال ابنُ الزَّاغُونِيِّ: اخْتارَه أكْثَرُ المَشايخِ. قالَه الزَّرْكَشِيُّ.

٧٬٣٥٨

وقيل: تصِحُّ إذا جَهِلَ وُجوبَ الجُلوسِ، وإلَّا لم تصِحَّ. وهو احْتِمَالٌ للمُصَنِّفِ.

تنبيهان؛ أحَدُهما، مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ أنَّ إمامَ الحَيِّ إذا لم يُرْجَ زَوالُ عِلِّتِه، أنَّ إمامَتَه لا تصِحُّ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٧٬٣٥٩

وفي «الإيضاح»، و «المُنْتَخَبِ»، إنْ لم يُرْجَ، صحَّتْ مع إمامِ الحَيِّ قائِمًا. الثَّانى؛ مفْهومُ كلامِ المُصَنِّف أَيضًا، أنَّها لا تصِحُّ مع غيرِ إمامِ الحَيِّ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٧٬٣٦٠

وعنه، تصِحُّ أَيضًا، وإنْ لم يُرْجَ زَوالُ عِلَّتِه.

٧٬٣٦١

قال في «الفائقِ»: إلَّا إمامَ الحَيُّ، والإِمامَ الكَبِيرَ.

٧٬٣٦٢

وَإنِ ابْتَدَأ بِهِمُ الصَّلَاةَ قَائِمًا، ثُمَّ اعْتَلَّ فَجَلَسَ، أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٠٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.