فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وعن أحمدَ، يَحْلِفُ مِن العَصَبَةِ الوارِثُ منهم وغيرُ الوارِثِ، خَمْسون رَجُلًا، كلُّ واحِدٍ يَمِينًا) اخْتلَفتِ الروايةُ عن أحمدَ في مَن تجبُ عليه أيْمانُ القَسامةِ؛ فرُوِىَ أنَّها تَخْتَصُّ بالذُّكورِ مِن الوُرَّاثِ. وهو ظاهرُ المذهَبِ، وقد ذكَرناه. ورُوِىَ عنه رِوايةٌ ثانيةٌ، أنَّه يَحْلِفُ مِن العَصَبةِ الوارِثُ وغيرُ الوارثِ خمسون رَجُلًا، كلُّ واحدٍ يَمِينًا واحِدةً. وهذا قولٌ لمالكٍ. فعلَى هذا، يَحْلِفُ الوُرَّاثُ منهم الذين يَسْتَحِقُّونَ دَمَه،

٣٤٬٤٦٧

فإن لم يبْلُغُوا خَمسين، تُمِّمُوا مِن سائرِ العَصَبةِ، يُؤْخَذُ الأقْرَبُ منهم فالأقْرَبُ مِن قَبِيلَتِه التى يَنْتَسِبُ إليها، ويُعرَفُ كيْفِيَّةُ نَسَبِه مِن المقْتُولِ،

٣٤٬٤٦٨

فأمَّا مَن عُرِفَ أنَّه مِن القَبِيلةِ، ولم يُعرَفْ وَجْهُ النَّسَبِ، لم يُقْسِمْ، مثلَ أن يكونَ الرَّجُلُ قُرَشِيًّا، والمقْتولُ قُرَشِىٌّ، ولا يعرَفُ كيْفِيَّةُ نَسَبِه منه، فلا يُقْسِمُ؛ لأنَّنا نعْلَمُ أنَّ الناسَ كلَّهمِ مِن آدمَ ونُوحٍ، وكلُّهم يَرْجِعون إلى أبٍ واحدٍ،

٣٤٬٤٦٩

ولو قُتِلَ مَن لا يُعْرَفُ نَسَبُه، لم يُقْسِمْ عنه سائِرُ الناسِ،

٣٤٬٤٧٠

فإن لم يُوجَدْ مِن نَسَبِه خَمسون، رُدِّدَتِ الأيْمانُ عليهم، وقُسِمَتْ بينَهم ،

٣٤٬٤٧١

فإنِ انْكَسَرَتْ عليهم، جُبِرَ كَسْرُها عليهم حتى تبْلُغَ خَمْسين؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للأنْصارِ:«يَحْلِفُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ، وتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ». وقد عَلِمَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه لم يكُنْ لعبدِ اللَّهِ بنِ سَهْلٍ خَمْسون رَجُلًا وارِثًا، فإنَّه لا يَرِثُه إلَّا أخُوه، أو مَن هو في دَرَجَتِه، أو أقْرَبُ منه نَسَبًا، ولأنَّه خاطَبَ بهذا [ابْنَىْ عَمِّه، وهما] غيرُ وارِثَيْن.

فصل: ويُسْتَحَب أن يَسْتَظْهِرَ في ألْفاظِ اليَمِينِ في القَسامةِ تأْكيدًا، فيقولَ: واللَّهِ الذى لا إلهَ إلَّا هو عالمِ خائِنَةِ الأعْيُنِ وما تُخْفِى الصُّدُورُ.

٣٤٬٤٧٢

فإنِ اقْتَصَرَ على لَفْظةِ: واللَّهِ. كَفَى، ويقُولُ: واللَّهِ، أو باللَّهِ، أو تاللَّهِ. بالجَرِّ كما تقْتَضِيه العربيَّةُ.

٣٤٬٤٧٣

فإن قاله مَضْمُومًا، أو منصوبًا، فقد لَحَنَ. قال القاضى: ويُجْزِئُه، تَعَمَّدَه أو لم يتَعَمَّدْه؛ لأنَّه لَحْنٌ لا يُحِيلُ المَعْنَى. وهو قولُ الشافعىِّ. وما زادَ على هذا تَأْكِيدٌ. ويقولُ: لقد قَتَلَ فلان بنُ فلانٍ الفُلانىُّ -ويُشِيرُ إليه- فُلانًا ابْنِى، أو أخِى، مُنْفَرِدًا بقَتْلِه، ما شَرَكَه غيرُه.

٣٤٬٤٧٤

وإن كانا اثْنَيْن قال: مُنْفَرِ دَيْن بقَتْلِه، ما شَرَكَهُما غيرُهما. ثم يقولُ: عَمْدًا، أو خَطأً. وبأىِّ اسْمٍ مِن أسماءِ اللَّهِ سُبحانه وتعالى أو صِفَةٍ من [صِفَاتِ ذَاتِه] حَلَفَ، أجْزَأَ، إذا كان إطْلاقُه يَنْصَرِفُ إلى اللَّهِ تعالى. ويقولُ المُدَّعَى عليه في اليَمِينِ: واللَّهِ ما قَتَلْتُه، ولا شارَكْتُ في قَتْلِه، ولا فَعَلْتُ شيئًا ماتَ منه، ولا كان سَببًا في مَوْتِه، ولا مُعِينًا على مَوْتِه. ٤٣٦٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ خَلَفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ سَبْعَ عَشْرَةَ يَمِينًا) لِأَنَّ لِكُلِّ ابْنٍ ثُلُثَ الْأَيْمَانِ: سِتَّ عَشْرَةَ يَمِينًا وَثُلُثَيْنِ، ثُمَّ تُكَمَّلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.