وَعَنْهُ: حَدُّهُ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: حَدُّهُ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ) بِكْرًا كَانَ أَوْ ثَيِّبًا، مُحْصَنًا أَوْ غَيْرَهُ، وَهِيَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهِيَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبِكْرِ: يُرْجَمُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَقَدْ عَابَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَذَمَّ فَاعِلَهُ، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يُحْرَقُ اللُّوطِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ قُتِلَ بِلَا اسْتِتَابَةٍ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا، وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَقِيسًا عَلَى الزَّانِي فِي الْغُسْلِ كَذَلِكَ الْحَدُّ،
وَإِنَّ الْغُسْلَ قَدْ يَجِبُ وَلَا حَدَّ، لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبَهَاتِ،
بِخِلَافِ الْغُسْلِ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْغُسْلِ نَفْيُ الْحَدِّ وَأَوْلَى، وَنَصَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ، لِخُرُوجِهِ عَنْ هَيْئَةِ الْفُرُوجِ وَأَحْكَامِهَا.
مَسَائِلُ: يُعَزَّرُ غَيْرُ الْبَالِغِ مِنْهُمَا، وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَتَهُ فِي دُبُرِهَا، بَلْ يُعَزَّرُ،
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمَمْلُوكُهُ كَأَجْنَبِيٍّ،
وَفِي التَّرْغِيبِ: وَدُبُرُ أَجْنَبِيَّةٍ كَلِوَاطٍ،
وَقِيلَ: كَزِنًا، وَزَانٍ بِذَاتِ مَحْرَمٍ كَلِوَاطٍ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: وَيُؤْخَذُ مَالُهُ، لِخَبَرِ الْبَرَاءِ، وَأَوَّلَهُ الْأَكْثَرُ عَلَى عَدَمِ وَارِثٍ، وَأَوَّلَ جَمَاعَةٌ ضَرْبَ الْعُنُقِ فِيهِ عَلَى ظَنِّ الرَّاوِي، قَالَ أَحْمَدُ: يُقْتَلُ وَيُؤْخَذُ مَالُهُ عَلَى خَبَرِ الْبَرَاءِ، إِلَّا رَجُلًا يَرَاهُ مُبَاحًا فَيُجْلَدُ،
قُلْتُ: فَالْمَرْأَةُ؟ قَالَ: كِلَاهُمَا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ يُقْتَلُ،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ أَحْمَدَ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ،
وَإِنَّ غَيْرَ الْمُسْتَحِلِّ كَزَانٍ.
[حُكْمُ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.