وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إِصْلَاحِ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ
الشروح عليها
(وإن) كان يَقْدِرُ (على إصْلاحِ ذلك، لم تَصِحَّ صَلَاتُه) ولا صلاةُ مَن يَأْتَمُّ به؛ لأنَّه تَرَك رُكْنًا مِن أرْكانِ الصلاةِ مع القُدْرَةِ عليه، أشْبَهَ تارِكَ الرُّكُوعِ.
فصل: فإن صَلَّى القَارِئُ خلفَ مَن لا يَعْلَمُ حالَه في صلاةِ الإسْرارِ، صَحَّتْ صَلَاتُه؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه إنَّما يَتَقَدَّمُ مَن يُحْسِنُ القِراءَةَ.
وإن كان يُسِرُّ في صلاةِ الجَهْرِ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا تصِحُّ صلاةُ القارِئُ. ذَكَرَه القاضي، وابنُ عَقِيل؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه لو أحْسَن القِراءَةَ لجَهَرَ.
والثَّانِي، تَصِحُّ، لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه لا يَؤُمُّ النّاسَ إلَّا مَن يُحْسِنُ القِراءَةَ، والإسْرارُ يَحْتَمِلُ أن يَكُونَ لجَهْل أو نِسْيانٍ.
فإن قال: قد قَرَأْتُ. صَحَّتِ الصلاةُ على الوَجْهَيْن؛ لأن الظّاهِرَ صِدْقُه. وتُسْتَحَبُّ الإِعادَةُ احْتِياطًا.
ولو أسَرَّ في صلاةِ الإِسْرارِ، ثم قال: ما كنتُ قَرَأْتُ الفاتِحَةَ. لَزِمَه ومَن وَراءَه الإعادَةُ؛ لأنَّه رُوِيَ عن عُمَرَ، أنَّه صَلَّى بهم المَغْرِبَ، فلَمَّا سَلَّم، قال: ما سَمِعْتُمُونِي قَرَأْتُ؟ قالوا: لا. قال: فما قَرَأْتُ في نَفْسِي. فأعاد بهم الصلاةَ.
فصل: وإذا كان رَجُلان لا يُحْسِنان الفاتِحَةَ، أو أحَدُهما يُحْسِنُ سَبْعَ آياتٍ مِن غيرِها، والآخَرُ لا يُحْسِنُ شيئًا، فلكلِّ واحِدٍ منهما الائْتِمامُ بالآخَرِ؛ لأنَّهما أُّمِّيّانِ، والمُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ مَن يُحْسِنُ الآياتِ ؛ لأنَّه أقْرَأُ. وعلى هذا، كُلُّ مَن لا يُحْسِنُ الفاتِحَةَ، يَجُوزُ أن يَوُّمَّ مَن لا يُحْسِنُها، سواءٌ اسْتَوَيا في الجَهْلِ، أو تَفاوَتا فيه.
٥٦٣ -
(وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إِصْلَاحِ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ) وَلَا صَلَاةُ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ، أَشْبَهَ تَارِكَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
[مَنْ تُكْرَهُ إِمَامَتُهُ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.