وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا وَقَفَ عَنْ يَمِينِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن كان واحِدًا، وَقَف عن يَمِينِه) رجلًا كان أو غُلامًا؛ لِما رَوَيْنا مِن حديثِ جابِرٍ. وروَى ابنُ عباسٍ، قال: قام النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلِّى مِن اللَّيْلِ, فَقُمْتُ ووَقَفْتُ عن يسارِه، فأخَذَ بذُؤَابَتِي، فأدارَنِي عن يَمِيِنه. مُتَّفَقٌ عليه .
٥٧٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا وَقَفَ عَنْ يَمِينِهِ) «لِإِدَارَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا إِلَى يَمِينِهِ لَمَّا وَقَفَا عَنْ يَسَارِهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
وَيُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ قَلِيلًا خَوْفًا مِنَ التَّقَدُّمِ، وَمُرَاعَاةً لِلْمَرْتَبَةِ.
فَإِنْ عُدِمَ صِحَّةُ مُصَافَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَالْمُرَادُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ أَحَدٌ، فَيَجِيءُ الْوَجْهُ: تَصِحُّ مُنْفَرِدًا، وَكَصَلَاتِهِمْ قُدَّامَهُ، فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَجْهَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن كان واحداً وقف عن يمينه. وإن وقف خلفه أو عن يساره لم يصح. وإن أم امرأة وقفت خلفه) .
أما كون الواحد يقف عن يمين الإمام؛ فلما روى ابن عباس قال:«بِتُّ عند خالتي ميمونة. فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل. فقمت عن يساره فأخذ بذؤابة رأسي فأدارني عن يمينه» متفق عليه.
وأما كون من وقف خلفه لا تصح صلاته؛ فلما روى وابصة بن معبد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد» رواه أبو داود.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:«لا صلاة لفرد خلف الصف» رواه الأثرم.
قال الإمام أحمد فيهما: هذا حديث حسن.
وأما كون من وقف عن يساره لا تصح صلاته؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابراً لما وقفا عن يساره».
ولأنه خالف الموقف فلم تصح صلاته كما لو وقف قدامه.
وأما كون من أمّ امرأة تقف خلفه؛ فلقوله عليه السلام:«أخروهن من حيث أخرهن الله». و «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمّ امرأة وأنساً واليتيم فجعل أنساً واليتيم خلفه والمرأة خلفهما».
وروى أنس:«أنه أمَّهُ وامرأة عجوزاً -هي أمه أو خالته- فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا» رواه مسلم.
ولأنها ناقصة عن الرجال فناسب ذلك تأخيرها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.