وَإِنْ سَرَقَ وَلَهُ يُمْنَى فَذَهَبَتْ سَقَطَ الْقَطْعُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن سَرَق وله يُمْنَى، فذَهَبَتْ، سَقَط القَطْعُ)
أمَّا إذا سَرَق وله يُمْنَى فقُطِعَتْ في قِصاصٍ، أو ذَهَبَتْ بأكِلَةٍ ، أو تَعَدَّى عليها مُتَعَدٍّ فقَطَعَها، سَقَط القَطْعُ، ولا شئَ على العادِى إلَّا الأدَبُ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى.
وقال قَتادةُ: يُقْتَصُّ مِن القاطِعِ، وتُقْطَعُ رِجْلُ السارِقِ. وهذا غيرُ صحيحٍ،
فإنَّ يَدَ السارِقِ ذَهَبَتْ، والقاطِعُ قَطَعَ عُضْوًا غيرَ مَعْصُوم.
وإن قَطَعَها قاطِعٌ بعدَ السَّرِقَةِ، وقبلَ ثُبُوتِها، والحُكْمِ بالقَطْعِ، ثم ثَبَت ذلك، فكذلك.
ولو شَهِد بالسَّرِقَةِ، فحَبَسَه الحاكِمُ ليُعَدِّلَ الشُّهودَ، فقَطَعَه قاطِعٌ، ثم عُدِّلُوا، فكذلك،
وإن لم يُعَدَّلُوا، وَجَب القِصاصُ على القاطِعِ. وبهذا قال الشافعىُّ.
وقال أصحابُ الرَّأْى: لا قِصاصَ عليه؛ لأَنَّ صِدْقَهم مُحْتَمِلٌ، فيكونُ ذلك شُبْهَةً. ولَنا، أنَّه قَطَع طَرَفًا ممَّن يُكافِئُه عَمْدًا بغيرِ حَقٍّ، فلَزِمَه القَطْعُ، كما لو قَطَعَه ولم تَقُمْ بَيِّنَةٌ.
٤٥٣٠ -
(وَإِنْ سَرَقَ وَلَهُ يُمْنَى فَذَهَبَتْ) هِيَ، أَوْ يُسْرَى يَدَيْهِ، أَوْ مَعَ رِجْلَيْهِ، أَوْ إِحْدَاهُمَا (سَقَطَ الْقَطْعُ) لِتَعَلُّقِ الْقَطْعِ بِهَا لِوُجُودِهَا، كَجِنَايَةٍ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ، فَمَاتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.