فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن سَرَق وليس له يَد يُمْنَى، قُطِعَتْ رِجْلُه اليُسْرَى، وإن سَرَق وله يُمْنَى، فذَهَبَتْ، سَقَط القَطْعُ، وإن ذَهَبَتْ يَدُه اليُسْرَى، لم تُقْطَعِ اليُمْنَى، على الرِّوايَةِ الأُولَى، وتُقْطَعُ على الأُخرَى) إذا سَرَق ولا يُمْنَى له، قُطِعَتْ رِجْلُه اليُسْرَى، كما تُقْطَعُ في السَّرِقَةِ الثَّانيةِ،

٣٥٬٥٠٢

فإن كانت يُمْناه شَلَّاءَ، ففيه رِوايَتان، إحداهما، تُقْطَعُ رِجْلُه اليُسْرَى، لأَنَّ الشَّلَّاءَ لا نَفْعَ فيها ولا جَمالَ، فأشْبَهَتْ كَفًّا لا أصابع عليه. قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، عن أحمدَ، في مَن سَرَق ويُمْناه جافَّةٌ: تُقْطَعُ رِجْلُه. والثانيةُ، أنَّه يُسْألُ أهلُ الخِبْرَةِ،

٣٥٬٥٠٣

فإن قالوا: إنَّها إذا قُطِعَتْ رَقَأَ دَمُها، وانْحَسَمَتْ عُرُوقُها. قُطِعَتْ؛ لأنَّه أمْكَنَ قَطْعُ يَمِينِه فوَجَب، كما لو كانت صحيحةً.

٣٥٬٥٠٤

وإن قالوا: لا يَرْقَأ دَمُها. لم تُقْطَعْ؛ لأنَّه يُخافُ تَلَفُه، وتُقْطَعُ رِجْلُه. وهذا مذهبُ الشافعىِّ.

٣٥٬٥٠٥

فإن كانت أصابع اليُمْنَى كلُّها ذاهِبَةً، ففيها وَجْهان؛ أحدُهما، لا تُقْطَعُ، وتُقْطَعُ الرِّجْلُ؛ لأَنَّ الكَفَّ لا يجبُ فيه دِيَةُ اليَدِ، فأشْبَهَ الذِّرَاعَ. والثانى، تُقْطَعُ؛ لأَنَّ الرَّاحَةَ بعضُ ما يُقْطَعُ في السَّرِقَةِ،

٣٥٬٥٠٦

فإذا كان مَوْجُودًا قُطِعَ، كما لو ذَهَب الخِنْصَرُ أو البِنْصَرُ.

٣٥٬٥٠٧

وإن ذَهَب بعضُ الأصابعِ، وكان الذَّاهِبُ الخِنْصَرَ أو البِنْصَرَ، أو واحدةً سِوَاهما، قُطِعَتْ؛ لأَنَّ مُعْظَمَ نَفْعِها باقٍ،

٣٥٬٥٠٨

وإن لم يَبْقَ إلَّا واحِدَة، فهى كالتى ذَهَب جميعُ أصابِعِها،

٣٥٬٥٠٩

وإن بَقِىَ اثْنَتان، فهل تُلْحَقُ بالصَّحِيحَةِ، أو بما قُطِعَ جميعُ أصابِعِها؟ على وَجْهَيْن. والأَوْلَى قَطْعُها؛ لأَنَّ نَفْعَها لم يَذْهَبْ بالكُلِّيَّةِ.

٤٥٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ سَرَقَ وَلَيْسَ لَهُ يَدٌ يُمْنَى قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى) لِأَنَّ الْيُمْنَى لَمَّا خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا مَحَلًّا لِلْقَطْعِ انْتَقَلَ الْقَطْعُ إِلَى مَا يَلِي ذَلِكَ، وَهُوَ الرِّجْلُ الْيُسْرَى، لَكِنْ إِنْ كَانَتْ يُمْنَاهُ شَلَّاءَ، فَعَنْهُ: تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى،

٢٢٬٥٦٦

وَعَنْهُ: يُسْأَلُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ، فَإِنْ قَالُوا: إِنَّهَا إِذَا قُطِعَتْ، وَرَقِيَ دَمُهَا، وَانْحَسَمَتْ عُرُوقُهَا، قُطِعَتْ،

٢٢٬٥٦٧

وَإِنْ قَالُوا: لَا يَرْقَى دَمُهَا فَلَا، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ رِوَايَتَيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا،

٢٢٬٥٦٨

فَإِنْ كَانَتْ أَصَابِعُ الْيُمْنَى ذَاهِبَةً، فَقِيلَ: لَا تُقْطَعُ، وَتُقْطَعُ الرِّجْلُ،

٢٢٬٥٦٩

وَقِيلَ: بَلَى، وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُ الْأَصَابِعِ كَخِنْصَرٍ، وَبِنْصَرٍ، أَوْ وَاحِدَ سِوَاهُمَا، قُطِعَتْ،

٢٢٬٥٧٠

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا وَاحِدَةٌ، فَهِيَ كَالَّتِي ذَهَبَ جَمِيعُ أَصَابِعُهَا،

٢٢٬٥٧١

وَإِنْ بَقِيَ اثْنَانِ فَالْأَوْلَى قَطْعُهَا، وَفِيهِ وَجْهٌ،

٢٢٬٥٧٢

وَكَذَا حُكْمُ مَا لَوْ ذَهَبَ مُعْظَمُ نَفْعِهَا، كَقَطْعِ إِبْهَامٍ، أَوْ إِصْبُعَيْنِ فصاعدا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن سرق وليس له يد يمنى قطعت رجله اليسرى. وإن سرق وله يمنى فذهبت سقط القطع) .

١٤٬٨٠٣

أما كون من سرق وليس له يد يمنى تقطع رجله اليسرى؛ فلأن اليمنى لمّا خرجت عن كونها محلاً للقطع انتقل القطع إلى ما يلي تلك.

ولأن الرجل تقطع في السرقة الثانية. فلأن تقطع في السرقة الأولة؛ لتعذر استيفاء اليد اليمنى بطريق الأولى.

١٤٬٨٠٤

وأما كون القطع يسقط إذا سرق وله يمنى فذهبت؛ فلأن القطع تعلق بها.

١٤٬٨٠٥

فإذا ذهبت فات قطعها فسقط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.