فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (حتى تُحْبَسَ) وتَزولُ الكَرَاهَةُ بحَبْسِها اتِّفاقًا. واخْتُلِفَ في قَدْرِه، فرُويَ أنَّها تُحْبَسُ ثلاثًا، سواءٌ كانت طائِرًا أو بهيمةً. وكان ابنُ عمرَ إذا أرادَ أكلَها حَبَسَها ثلاثًا . وهذا قولُ أبي ثَوْرٍ؛ لأنَّ ما طَهَّرَ حَيوانًا يُطَهِّرُ الآخَرَ، كالذي نَجُسَ ظاهِرُه. والأُخْرَى، تُحْبَسُ الدَّجاجَةُ ثلاثًا، والبَعِيرُ والبقرةُ ونحوُهما يُحْبَسُ أرْبعين يومًا. وهذا قولُ عطاءٍ، في الناقةِ والبقرةِ؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، لأنَّهما أعْظَمُ جِسْمًا، وبَقاءَ عَلَفِهِما فيهما أكثرُ مِن بَقائِه في الدَّجاجَةِ والحيوانِ الصغيرِ.

٣٦٬١٦٦

وعنه، تُحْبَسُ الشّاةُ سَبْعًا؛ لأنَّها أكبرُ مِن الطائِرِ ودونَ البَعِيرِ والبقرةِ.

٣٦٬١٦٧

ويُكْرَهُ رُكوبُ الجَلَّالةِ. وهو قولُ عمرَ، وابنِه، وأصْحابِ الرَّأْي؛ لحديثِ عبدِ الله بنِ عمرٍو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نَهَى عن رُكُوبِها . ولأنَّها رُبَّما عَرِقَتْ فتُلَوِّث بعَرَقِها. ٤٦١٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: تُكْرَهُ، وَلَا تَحْرُمُ) قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي حُرْمَتِهِ، وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ أَصْلُهُ الْإِبَاحَةُ لَا يَنْجُسُ بِأَكْلِ النَّجَاسَاتِ، لِأَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَا يُحْكَمُ بِتَنْجِيسِ أَعْضَائِهِ، وَالْكَافِرُ الَّذِي يَأْكُلُ الْخِنْزِيرَ وَالْمُحَرَّمَاتِ لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ ظَاهِرِهِ، إِذْ لَوْ نَجُسَ لَمَا طَهُرَ بِالْإِسْلَامِ وَالِاغْتِسَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ (وَتُحْبَسُ ثَلَاثًا) أَيْ: تُحْبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَكْلَهَا حَبَسَهَا ثَلَاثًا، وَأُطْعِمَتِ الطَّاهِرَاتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وتُحْبسُ ثَلاثًا. حتَّى تُطْعَمَ الطَّاهرَ وتُمْنَعَ مِنَ النَّجاسَةِ. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي وَعَنْهُ، يُحْبَسُ الطَّائِرُ ثَلَاثًا، وَالشَّاةُ سَبْعًا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.

الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٨٬١٥٩

وعنه، يُحْبَسُ الطَائِرُ ثلاثًا، والشَّاةُ سبْعًا، وما عدا ذلك أرْبَعِين يَوْمًا. وحكَى في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم، رِوايةً. أنَّ ما عدَا الطَّائرَ يُحْبَسُ أرْبَعِين يومًا.

٣٨٬١٦٠

وعنه، تُحْبَسُ البَقرَةُ ثلاثين يومًا. ذكَره في «الواضِحِ».

٣٨٬١٦١

قال في «الفُروعِ»: وهو وَهْمٌ. وقاله ابنُ بَطَّةَ. وجزَم به في «الرَّوْضَةِ».

٣٨٬١٦٢

وقيل: وَمَا سُقِيَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ مِنَ الزَّرْعِ والثَّمَرِ مُحَرَّمٌ،

٣٨٬١٦٣

فَإِنْ سُقِيَ بِالطَّاهِرِ، طَهُرَ وَحَلَّ.

٣٨٬١٦٤

وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: لَيسَ بِنَجِسٍ وَلَا مُحَرَّمٍ، بَلْ يَطْهُرُ بِالاسْتِحَالةِ، كَالدَّمِ يَسْتَحِيلُ لَبَنًا.

يُحْبَسُ الكُلُّ أرْبَعِين. وهو ظاهِرُ روايةِ الشَّالنْجِيِّ.

فائدتان؛ إحْداهما، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله، رُكوبَها.

٣٨٬١٦٥

وعنه، يحْرُمُ.

الثَّانيةُ، يجوزُ له أنْ يعْلِفَ النَّجاسَةَ الحَيوانَ الذي لا يُذْبَحُ، أو لا يُحْلَبُ قرِيبًا. نقَله عَبْدُ اللهِ، وابنُ الحَكَمِ، واحْتَجَّ بكَسْبِ الحَجَّامِ، وبالَّذين عجَنُوا مِن آبارِ ثَمُودَ. ونقَل جماعَةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، تحْريمَ عَلْفِها مأْكُولًا.

٣٨٬١٦٦

وقيل: يجوزُ مُطْلَقًا، كغيرِ مأْكُولٍ، على الأصحِّ. وخصَّهما في «التَّرْغيبِ» بطاهِرٍ مُحَرَّمٍ، كهِرٍّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٤١٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.