فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ بَذْلُهُ بِقِيمَتِهِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الطَّعَامِ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ (لَزِمَهُ بَذْلُهُ) لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ إِحْيَاءُ نَفْسِ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ فَلَزِمَهُ بَذْلُهُ كَمَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ مَنَافِعِهِ فِي تَخْلِيصِهِ مِنَ الْغَرَقِ، (بِقِيمَتِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ،
وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فِي ذِمَّةِ مُعْسِرٍ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ،
وَفِي زِيَادَةٍ لَا تُجْحِفُ وَجْهَانِ،
وَفِي الِانْتِصَارِ، وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ: فَرْضًا بِعِوَضِهِ،
وَقِيلَ: مَجَّانًا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَالْمَنْفَعَةِ فِي الْأَشْهَرِ،
وإلَّا لَزِمَه بَذْلُه بقِيمَتِه. نصَّ عليه.
ولو كان المُضْطَرُّ معْسِرًا وفيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
احْتِمالٌ لابنِ عَقِيلٍ.
تنبيهان؛ أحَدُهما، ظاهِرُ قولِه: وإلَّا لَزِمَه بذْلُه بقِيمَتِه. أنَّه لو طلَبَ زِيادَةً لا تُجْحِفُ، ليسَ له ذلك. وهو أحدُ الوَجْهَين، وهو الصَّحيحُ منهما. اخْتارَه المُصَنِّفُ. وجزَم به الشَّارِحُ في موْضِعَين. والوَجْهُ الآخَرُ، له ذلك. اخْتارَه القاضي. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: وعلى كِلَا القَوْلَين، لا يلْزَمُه أكثرُ مِن ثَمَنِ مثْلِه.
وقال في «عيُونِ المَسائلِ»، و «الانْتِصارِ»: قَرْضًا بعِوَضِه.
وقيل: مجَّانًا. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، كالمَنْفَعَةِ في الأَشْهَرِ.
الثَّاني، قولُه: فإنْ أبَى، فللمُضْطَرِّ أَخْذُه قَهْرًا، ويُعْطِيه قِيمَتَه. كذا قال جماعَةٌ.
وقال جماعةٌ: ويُعْطِيه ثَمنَه. وقال في «المُغْنِي»: ويُعْطِيه عِوَضَه. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو أجْوَدُ.
وقال في «الفُروعِ»: فإنْ أَبى أخَذَه بالأَسْهَلِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثَمَّ قَهْرًا. وهو مُرادُ المُصَنِّفِ، وغيرِه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.