فَإِنْ قَتَلَهُ بِصَدْمَتِهِ، أَوْ خَنَقَهُ، لَمْ يُبَحْ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُبَاحُ وَمَا أَصَابَهُ فَمُ الْكَلْبِ هَلْ يَجِبُ غَسْلُهُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(وقال ابنُ حامدٍ: يُباحُ) وهو قولٌ للشافعيِّ؛ لعُمومِ الآيةِ والخَبَرِ. ولَنا، أنَّه قَتَلَه بغيرِ جُرْحٍ، أشْبَهَ ما لو قَتَلَه بالحَجَرِ والبُنْدُقِ، ولأنَّ اللهَ تعالى حَرَّمَ الموْقُوذَةَ، وهذا كذلك، وهو يَخُصُّ ما ذكرُوه، وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ، فَكُلْ». يَدُلُّ على أنَّه لا يُباحُ ما لم يُنْهِرِ الدَّمَ.
٤٦٦٧ - مسألة: (وما أصابَه فَمُ الكلبِ، هل يَجِبُ غَسْلُه؟ على وَجْهَين) أحدُهما، لا يَجِبُ؛ لأنَّ اللهَ تعالى ورسولَه أمَرا بأكْلِه، ولم يأْمُرا بغَسْلِه.
والثاني، يَجِبُ؛ لأنَّ نَجاسَتَه قد ثَبَتَتْ، فيَجِبُ غَسْلُ ما أصابَه، كبَوْلِه.
(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُبَاحُ) لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، لِأَنَّ الْعُمُومَ فِيهِمَا مَخْصُوصٌ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ إِبَاحَتِهِ. (وَمَا أَصَابَهُ فَمُ الْكَلْبِ هَلْ يَجِبُ غَسْلُهُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ فِي الْفُرُوعِ.
أَحَدُهُمَا: يَجِبُ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالرِّعَايَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ كَغَيْرِهِ مِنَ الْمَحَالِّ.
وَالثَّانِي: لَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ أَمَرَا بِأَكْلِهِ، وَلَمْ يَأْمُرَا بِغَسْلِهِ. [
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وما أصابه فم الكلب فهل يجب غسله؟ على وجهين) .
أما كون ما أصابه فم الكلب لا يجب غسله على وجه؛ فلأن الله تعالى ورسوله أمر بأكل صيده ولم يأمر بغسله.
وأما كونه يجب غسله على وجه؛ فلأنه قد تنجس بنجاسته. فوجب أن يغسل؛ كما لو أصابه بول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.