فَأَمَّا الشَّرْعِيَّةُ، فَهِيَ: أَسْمَاءٌ لَهَا مَوْضُوعٌ فِي الشَّرْعِ، وَمَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ، كَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَنَحْوِهِ، فَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ تَنْصَرِفُ إِلَى الْمَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ وَتَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَأَمَّا الشَّرْعِيَّةُ، فَهِيَ: أَسْمَاءٌ لَهَا مَوْضُوعٌ فِي الشَّرْعِ، وَمَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ، كَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَنَحْوِهِ، فَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ تَنْصَرِفُ إِلَى الْمَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ) لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْفَهْمِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، لِأَنَّ الشَّارِعَ إِذَا قَالَ: صَلِّ، تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فِعْلُ الصَّلَاةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْأَفْعَالِ، إِلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِكَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِرَادَةِ الْمَوْضُوعِ اللُّغَوِيِّ، فَكَذَا يَمِينُ الْحَالِفِ (وَتَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ) لِأَنَّ الْفَاسِدَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْمَنْعِ مِنْ فِعْلِهِ بِالْيَمِينِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
واليَمِينُ المُطْلَقَةُ تَنْصَرِفُ إلى المَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ، وتَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ منه؛ فإذا حلَف لا يَبِيعُ، فباعَ بَيعًا فاسِدًا، أو لا يَنْكِحُ، فنَكَحَ نِكاحًا فاسِدًا، لم فَاسِدًا، لَمْ يَحْنَثْ، إلا أَنْ يُضِيفَ الْيَمِينَ إلَى شَيْءٍ لَا تُتَصَوَّرُ فِيهِ الصِّحَّةُ، مِثْلَ أنْ يَحْلِفَ لَا يَبِيعُ الْخَمْرَ أو الْحُرَّ، فَيَحْنَثُ بِصُورِةِ الْبَيعِ.
يَحْنَثْ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به الخِرَقِيُّ،
وفي «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ
والمُخْتارُ مِنَ الأوْجُهِ. وعنه، يَحْنَثُ في البَيعِ وحدَه.
وقيل: يَحْنَثُ ببَيعٍ ونِكاحٍ مُخْتَلَفٍ فيه. واخْتارَه ابنُ أبي مُوسى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، أنَّه يَحْنَثُ إذا باعَ بَيعًا صحيحًا بشَرْطِ الخِيارِ. وهو كذلك، وهو المذهبُ مُطْلَقًا.
وقال القاضي في «الخِلافِ»: لو باعَ بشَرْطِ الخِيارِ، هل يَحْنَثُ؟ يَنْبَنِي على نَقْلِ المِلْكِ وعَدَمِه. وأنْكَرَ ذلك المَجْدُ عليه. ذكَرَه في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والخَمْسِين».
فائدة: لو حلَف لا يَحُجُّ، فحَجَّ حَجًّا فاسِدًا، حَنِثَ. قاله في «الفُروعِ»، [و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.