فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: (وإن حَلَف لا يَهَبُ زَيدًا شيئًا, ولا يُوصِي له، ولا يَتَصَدَّقُ عليه، ففَعَلَ ولم يَقْبَلْ زَيدٌ، حَنِثَ) إذا حَلَف لا يَهَبُ زيدًا شيئًا، أو لا يُعِيرُه، فأوْجَبَ ذلك، ولم يَقْبَلْ زيدٌ، حَنِثَ. ذَكَرَه القاضِي. وهو قولُ أبي حنيفةَ، وابنِ سُرَيجٍ ؛ لأنَّ الهِبَةَ والعارِيَّةَ لا عِوَضَ فيهما، فكان مُسَمَّاهُما الإِيجابَ، والقَبُولُ شَرْطٌ لنَقْلِ المِلْكِ، وليس هو مِن السَّبَبِ، فيَحْنَثُ بمُجَرَّدِ الإيجابِ فيه، كالوَصِيَّةِ.

٣٦٬٩٣٧

وقال الشافعيُّ: لا يَحْنَثُ بمُجَردِ الإيجابِ؛ لأنَّه عَقْد لا يَتِمُّ إلَّا بالقَبُولِ، فلم يَحْنَثْ بمُجَرَّدِ الإِيجابِ، كالنِّكاحِ والبَيعِ.

٣٦٬٩٣٨

فأمَّا الهَدِيةُ والوَصِيَّة والصدَقَةُ، [فيَحْنَثُ فيها] بمُجَرَّدِ الإيجابِ. وذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. قال شيخُنا : ولا أعلمُ [قولَ الشافِعِيِّ] فيها ، إلَّا أنَّ الظاهِرَ أنَّه لا يُخالِفُ في الوَصِيَّةِ والهدِيّةِ؛ لأنَّ الاسْمَ يَقَعُ عليهما بدونِ القَبُولِ، ولهذا لَمَّا قال اللهُ تعالى:{كُتِبَ عَلَيكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ}. إنّما أَرادَ الإيجابَ دونَ القَبُولِ، ولأنَّ الوَصِيَّةَ تَصِحُّ قبلَ مَوْتِ المُوصِي، ولا قَبُولَ لها حِينَئِذٍ. ٤٧٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَهَبُ زَيْدًا شَيْئًا، وَلَا يُوصِي لَهُ، وَلَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ) وَلَا يُعِيرُهُ، وَلَا يُهْدِي لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦١٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.