وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فَلَبِسَ ثَوْبًا أَوْ دِرْعًا، أَوْ جَوْشَنًا، أَوْ خُفًّا، أَوْ نَعْلًا حَنِثَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن حَلَف لا يَلْبَسُ شَيئًا، فلَبِسَ ثَوْبًا، أو دِرْعًا، أو جَوْشَنًا، أو خُفًّا، أو نَعْلًا، حَنِثَ)
وكذلك إن لَبِسَ عِمامَةً، أو قَلَنْسُوَةً.
وقال أصحابُ الشافعيِّ: في الخُفِّ والنَّعْلِ وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَحْنَثُ. ولَنا، أَنه مَلْبُوسٌ حَقِيقَةً وعُرْفًا، فَحَنِثَ به ، كالثِّيابِ،
وفي الحديثِ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أهْدَى إليه النَّجاشِيُّ خُفَّينِ، فلَبِسَهُما .
وقيل لابنِ عمرَ: إنَّكَ تَلْبَسُ هذه النِّعال؟ فقال: رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلْبَسُهُما .
فإن تَرَكَ القَلَنْسُوَةَ في رِجْلِه، أو أدْخَلَ يَدَه في الخُفِّ أو النَّعْلِ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ ذلك ليس بلُبْسٍ لهما. ٤٧٤٤ -
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فَلَبِسَ ثَوْبًا أَوْ دِرْعًا، أَوْ جَوْشَنًا، أَوْ خُفًّا، أَوْ نَعْلًا حَنِثَ) لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ حَقِيقَةً وَعُرْفًا، فَحَنِثَ بِهِ كَالثِّيَابِ، لَكِنْ لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْخُفِّ أَوِ النَّعْلِ لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا حَنِثَ كَيْفَ لَبِسَهُ،
وَلَوْ تَعَمَّمَ بِهِ، وَلَوِ ارْتَدَى بِسَرَاوِيلَ، أَوِ اتَّزَرَ بِقَمِيصٍ لا بطيه، وَلَا بِتَرْكِهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَلَا بِنَوْمِهِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَدَثَّرَ بِهِ فَوَجْهَانِ، وَإِنْ قَالَ: قَمِيصًا، فَاتَّزَرَ بِهِ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنِ ارْتَدَى فَوَجْهَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن حلف لا يلبس شيئاً فلبس ثوباً أو درعاً أو جوشناً أو خفاً أو نعلاً: حنث) .
أما كون من حلف لا يلبس شيئاً فلبس ثوباً أو درعاً أو جوشناً يحنث؛ فلأنه ليس شيئاً حقيقة وعُرفاً.
وأما كونه يحنث إذا لبس خفاً؛ فلأن الخف مما يلبَسُ عادة،
وفي الحديث:«أن النجاشي أهدَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خُفين فلبسهُما».
وأما كونه يحنث إذا لبس نعلاً؛ فلأنه مما يلبس عادة.
وقيل لابن عمر:«إنكَ تلبسُ هذه النعال. قال: إني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.