وَإِنْ لَبِسَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فِي مُرْسَلَةٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَبِسَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ) زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: الْمُفْرَدِينَ، وَمِنْطَقَةٌ مُحَلَّاةٌ لَا سَيْفٌ، (فِي مُرْسَلَةٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَا حِنْثَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحُلِيٍّ إِذَا لَمْ يَلْبَسْهُ، فَكَذَا إِذَا لَبِسَهُ،
وَالثَّانِي: بَلَى، كَلَبْسِ سُوَارٍ وَخَاتَمٍ، وَلِأَنَّهَا مِنْ حُلِيِّ الرِّجَالِ، وَلَا يُقْصَدُ بِلَبْسِهَا مُحَلَّاةً إِلَّا التَّجَمُّلُ بِهَا.
فَرْعٌ: إِذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ فِي غَيْرِ خِنْصَرٍ حَنِثَ، لِأَنَّهُ لَابِسٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْخِنْصَرِ وَغَيْرِهِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الِاصْطِلَاحُ عَلَى تَخْصِيصِهِ بِالْخِنْصَرِ، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً، فَجَعَلَهَا فِي رِجْلِهِ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ عَيْبٌ وَمَشَقَّةٌ بِخِلَافِهِ هُنَا.
١ -
وإنْ لَبِسَ الدَّراهِمَ والدَّنانيرَ في مُرْسَلَةٍ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» , و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يَحْنَثُ بلُبْسِه. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الكافِي»، فإنَّه ذكَر ما يَحْنَثُ [به مِن ذلك، ولم يذْكُرْهُما، وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
والثَّاني، يَحْنَثُ] بلُبْسِه، وهو مِنَ الحَلْي. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «المُنَوَّرِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال في «الإِرْشادِ»: لو لَبِسَ ذهبًا أو لُؤْلُؤًا وحدَه، حَنِثَ.
وقال بعضُ الأصحابِ: مَحَلُّ الخِلافِ إذا كانَا مُفْرَدَين.
فوائد؛ الأُولَى، في لُبْسِه مِنْطَقَةً مُحَلَّاةً وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغنِي»،
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ، وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ، وَلَا يَدْخُلُ دَارَهُ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَدَخَلَ دَارَهُ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ فُلَانٌ، حَنِثَ،
وَإِنْ رَكِبَ دَّابةً اسْتَعَارَهَا، لَمْ يَحْنَثْ.
و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، هي مِنَ الحَلْي. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قلتُ: وهو الصوابُ. والوَجْهُ الثَّاني، ليستْ مِن الحَلْي، فلا يَحْنَثُ بلُبْسِها.
قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرْجَعَ في ذلك إلى العُرْفِ وعادَةِ مَن يلْبَسُها هي والدَّراهِمَ والدَّنانِيرَ.
الثَّانيةُ: قولُه: وإنْ حلَف لا يَرْكَبُ دابَّةَ فُلانٍ ولا يَلْبَسُ ثَوْبَه ولا يَدْخُلُ دارَهُ، فرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِه وَلَبِسَ ثَوْبَه ودخَل دارَه، أو فعَل ذلك فيما اسْتَأْجَرَه فُلانٌ، حَنِثَ. بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو دخَل دارًا اسْتَعارَها السَّيِّدُ، لم يَحْنَثْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه الأصحابُ.
وعنه، يَحْنَثُ بدُخولِ الدَّارِ المُسْتَعارَةِ.
ولو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رَكِبَ دابةً اسْتَعارَها، لم يَحْنَثْ، قوْلًا واحدًا، كما قاله المُصَنِّفُ.
الثَّالثةُ، لو حلَف لا يدْخُلُ مسْكَنَه، حَنِثَ بدُخولِ ما اسْتَأْجَرَه أو اسْتَعارَه للسُّكْنَى،
وفي حِنْثِه بدُخولِ مغْصُوبٍ أو في دارٍ له لكِنَّها لغيرِ السُّكْنَى وَجْهان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأَطْلَقهما في «الفُروعِ». قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يَحْنَثُ بدُخولِ الدَّارِ المغْصوبَةِ.
وقال في «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»: والأقْوَى، إنْ كانتْ سَكَنَه مَرَّةً، حَنِثَ. وظاهرُ «المُغْنِي» أنَّه يَحْنَثُ بدُخولِه الدَّارِ المغصُوبَةَ. وجزَم به النَّاظِمُ.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وإنْ قال: لا أسْكُنُ مَسْكَنَه. ففيما لا يسْكُنُه مِن مِلْكِه أو يسْكُنُه بغَصْبٍ وَجْهان، ويَحْنَثُ بسُكْنَى ما سكَنَه منه بغصْبٍ.
الرَّابعةُ، لو حلَف لا يدْخُلُ مِلْكَ فُلانٍ، فدَخَل ما اسْتَأْجَرَه، فهل يَحْنَثُ؟ فيه وَجْهان في «الانْتِصارِ».
قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يَحْنَثُ. وهو المُتَعارَفُ بينَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ، فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ، حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَدَخَلَ سَطْحَهَا، حَنِثَ،
وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ، احْتَمَلَ وَجْهَينِ.
النَّاسِ، وإنْ كان مالِكَ المَنافعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.