فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإن زَجَرَه، فقال: تَنَحَّ، أو: اسْكُتْ. حَنِثَ) لأنَّه كَلَّمه.

٣٧٬٠٦٧

وقال أصحابُ أبي حنيفةَ: لا يَحْنَثُ بالقَليلِ؛ لأنَّ هذا تَمامُ الكلامِ الأوَّلِ، والذي يَقْتَضِيه يَمِينُه أن لا يُكَلِّمَه كَلامًا مُسْتَأْنَفًا. ولَنا، أنَّ هذا القليلَ كَلامٌ منه له حَقِيقَةً، وقد وُجِدَ بعدَ يَمِينِه، فيَحْنَثُ به, كما لو فَصَله، ولأنَّ ما يَحْنَثُ به إذا فَصَلَه، [يَحْنَثُ به إذا وَصَلَه]، كالكثيرِ . وقِوْلُهم: إنَّ اليَمِينَ تَقْتَضِي خِطابًا مُسْتَأْنَفًا. قُلْنا: هذا الخِطابُ مُسْتَأْنَفٌ، وهو غيرُ الأوَّلِ، بدَليلِ أنَّه لو قَطَعه حَنِث به. قال شيخُنا : وقياسُ المذهبِ أنَّه لا يَحْنَثُ؛

لأنَّ قَرِينَةَ صِلَتِه هذا الكلامَ بيَمِينِه، تدُلُّ على إرادَةِ كلام يَسْتَأْنِفُه بعدَ انْقِضاءِ هذا الكلامِ المُتَّصِلِ، فلا يَحْنَثُ, كما لو وُجِدَتِ النِّيَّةُ حَقِيقَةً.

٣٧٬٠٦٨

وإن نَوَى كلامًا غيرَ هذا، لم يَحْنَثْ بهذا في المَذْهَبَين.

٣٧٬٠٦٩

فصل: فإن صَلَّى بالمَحْلوفِ إمامًا، ثم سَلَّم من الصلاةِ، لم يَحْنَثْ. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال أبو حنيفةَ.

٣٧٬٠٧٠

وقال أصحابُ الشافعيِّ: يَحْنَثُ؛ لأنَّه شُرِعَ له أن يَنْويَ السَّلامَ على الحاضِرِين. ولَنا، أنَّه قَوْلٌ مَشْرُوعٌ في الصلاةِ، فلم يَحْنَث به، كتَكْبِيرِها، وليست نِيَّةُ الحاضِرِين بسَلامِه واجِبَةً في السَّلامِ.

٣٧٬٠٧١

وإن أُرْتِجَ في الصلاةِ، ففَتَح عليه الحالِفُ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ ذلك كلامُ اللهِ تعالى، وليس بكلامِ الآدَمِيِّين. ٤٧٥٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ زَجَرَهُ، فَقَالَ: تَنَحَّ، أَوِ اسْكُتْ، حَنِثَ) لِأَنَّ ذَلِكَ كَلَامٌ، فَيَدْخُلُ فِي مَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِهِ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا،

٢٣٬٥٩٨

فَلَوْ كَاتَبَهُ، أَوْ رَاسَلَهُ، حَنِثَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَلَّا يُشَافِهَهُ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ،

٢٣٬٥٩٩

وَعَنْهُ: لَا يَحْنَثُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِنِيَّةٍ، أَوْ سَبَبُ يَمِينِهِ يَقْتَضِي هِجْرَانَهُ، لِأَنَّهُ يَصِحُّ نَفْيُهُ،

٢٣٬٦٠٠

وَلَوْ كَانَتِ الرِّسَالَةُ تَكْلِيمًا لَتَنَاوَلَ مُوسَى وَغَيْرَهُ مِنَ الرُّسُلِ، وَلَمْ يَخْتَصَّ بِكَوْنِهِ كَلِيمَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ} ، لِأَنَّهُ وُضِعَ لِإِفْهَامِ الْآدَمِيِّينَ، أَشْبَهَ الْخِطَابَ،

٢٣٬٦٠١

وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِتَكْلِيمٍ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْآيَةِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَمَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى:{آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا} ، وَالرَّمْزُ لَيْسَ بِتَكْلِيمٍ، لَكِنْ إِنْ نَوَى تَرْكَ مُوَاصَلَةٍ، أَوْ سَبَبٍ، أَوْ كَانَ سَبَبُ يَمِينِهِ يَقْتَضِي هِجْرَانَهُ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ زجَرَه فقال: تَنَحَّ أو اسْكُتْ. حَنِثَ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

٣٩٬٢٠٠

وقال المُصَنِّفُ: قِياسُ المذهبِ، أنَّه لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ قرِينَةَ صِلَتِه هذا الكلامَ بيَمِينِه تدُلُّ على إرادَةِ كلامٍ يسْتَأنِفُه بعدَ انْقِضاءِ هذا الكلامِ المُتَّصِلِ، كما لو وُجِدَتِ النِّيَّةُ حقيقةً.

٣٩٬٢٠١

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبْتَدِئُهُ بِكَلَامٍ فَتَكَلَّمَا مَعًا، حَنِثَ.

٣٩٬٢٠٢

فائدة: لو حلَف لا يُسَلِّمُ عليه، فسلَّم على جماعَةٍ هو فيهم وهو لا يعْلَمُ به ولم يُرِدْه بالسَّلامِ، فحكَى الأصحابُ في حِنْثِه رِوايَتَين. والمَنْصوصُ في رِوايةِ مُهَنَّا الحِنْثُ.

٣٩٬٢٠٣

قال في «القَواعِدِ»: ويُشْبِهُ تخْرِيجَ الرِّوايتَين على مسْأَلَةِ: مَن حلَف لا يفْعَلُ شيئًا ففَعَلَه جاهِلًا بأَنَّه المَحْلوفُ عليه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٤٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.