وَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّقْفِ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّقْفِ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا يَنْتَفِعَانِ بِهِ، غَيْرَ مُتَّصِلٍ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالَ الْبُنْيَانِ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَالْحَائِطِ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ، وَيَتَحَالَفَانِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هُوَ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ السُّكْنَى إِلَّا بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ أَمْكَنَ إِحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْعُلُوِّ فَهُوَ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ،
وَإِنْ تَعَذَّرَ، فَهُوَ لِرَبِّ السُّفْلِ إِنْ حَلَفَ.
وَإِنْ تَنَازَعَا حَائِطَ الْعُلُوِّ أَوْ سَقْفَهُ فَهُوَ لِرَبِّهِ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهِ،
وَإِنْ تَنَازَعَا حَائِطَ السُّفْلِ فَهُوَ لِرَبِّهِ، لَمْ يُذْكَرْ فِي الشَّرْحِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِعُ بِهِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْبَيْتِ، فَكَانَ لِصَاحِبِهِ،
وَقِيلَ: هُوَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لِنَفْعِهِمَا، فَهُوَ كَالسَّلَمِ تَحْتَ مَسْكَنٍ
وإنْ تَنازَعا في السَّقْفِ الَّذِى بينَهما، فهو بينَهما. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» , وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: هو لرَبِّ العُلْوِ.
فائدة: لو تَنازَعا الصَّحْنَ والدَّرَجَةُ في الصَّدْرِ، فبينَهما.
وإنْ كانتْ في الوَسَطِ، فما إليها بينَهما، وما وَراءَه لرَبِّ السُّفْلِ. على الصَحَّيحِ مِن المذهبِ.
وَإِنْ تَنَازَعَ الْمُؤجِرُ وَالمُسْتَأجِرُ في رَفٍّ مَقْلُوعٍ أَوْ مِصْرَاعٍ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ في الدَّارِ، فَهُوَ لِصَاحِبِهَا، وَإِلاَّ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.
وقيلَ: بينَهما. والوَجْهان؛ إنْ تَنازَعَ رَبُّ بابٍ بصَدْرِ الدَّرْبِ، ورَبُّ بابٍ بوَسَطِه في صَدْرِ البابِ. قالَه في «التَّرْغيبِ» وغيرِه في الصُّلْحِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.