فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن تَنازَعا صَبِيًّا في يَدَيْهِما، فكذلك) لأنَّ يَدَيْهما عليه، واليَدُ دَلِيلُ المِلْكِ، والطِّفْلُ لا يُعَبِّرُ عن نفْسِه، فهو كالبَهِيمَةِ والمتاعِ، إلَّا أن يُعْرَفَ أنَّ سَبَبَ يَدِه غيرُ المِلْكِ، مثلَ أن يَلْتَقِطَه، فلا تُقْبَلُ دَعْواه لرِقِّه؛ لأنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بحُرِّيته،

٣٨٬٥٧٣

فأمَّا غيرُه فقد وُجِدَ فيه دليلُ المِلْكِ مِن غيرِ مُعارِض، فيُحْكَمُ برِقه. فعلى هذا، إذا بَلَغ، فادَّعَى الحُرِّيَّةَ، لم تُسمَعْ دَعْواهُ؛ لأنَّه مَحْكُومٌ برِقِّه قبلَ دَعْواهُ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَنَازَعَا صَبِيًّا) مَجْهُولَ النَّسَبِ (فِي يَدَيْهِمَا) كذلك، أَيْ: يَتَحَالَفَانِ وَهُوَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَبَّرُ عَنْ نَفْسِهِ، أَشْبَهَ الْبَهِيمَةَ، إِلَّا أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ سَبَبَ يَدِهِ غَيْرُ الْمِلْكِ، مِثْلَ: أَنْ يَلْتَقِطَهُ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ لِرِقِّهِ؛ لِأَنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ،

٢٤٬٨٠٢

فَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَدْ وُجِدَ فِيهِ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَهُوَ الْيَدُ مِنْ غَيْرِ مُعَارَضَةٍ، فَيَحْكُمُ بِرِقِّهِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ.

فَعَلَى هَذَا: إِذَا بَلَغَ وَادَّعَى الْحُرِّيَةَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِرِقِّهِ قَبْلَ دَعْوَاهُ،

٢٤٬٨٠٣

فَلَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَدَنِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى ثَوْبِهِ، فَهُوَ وَثَوْبُهُ لِلْأَوَّلِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَنازَعا صَبِيًّا في أيْدِيهِما، فكذلك. [يعْنِي، صَبيًّا] دُونَ التَّمْييزِ،

٤١٬٢٠١

وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا، فَقَالَ: إنِّي حُرُّ. فَهُوَ حُرُّ، إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَة بِرِقِّهِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَالطِّفْلِ.

فيتَحالَفَانِ، وهو بينَهما رَقِيقٌ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجِيزِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن تنازعا صبياً في يديهما فكذلك. وإن كان مميزاً فقال: إني حر فهو حر، إلا أن تقوم بينة برقّه. ويحتمل أن يكون كالطفل) .

١٦٬٥٤٥

أما كون الصبي الذي في يد المتنازعين فيه بينهما؛ فلأن اليد دليل الملك، والصبي لا عبارة له فهو كالبهيمة والمتاع.

١٦٬٥٤٦

وأما كونه حراً إذا كان مميزاً وقال: إني حر ولم تقم بينة برقّه على المذهب؛ فلأنه مُعرِبٌ عن نفسه في قوله: إني حر المعتضد بالأصل. فوجب أن يقبل قوله؛ كالبالغ.

١٦٬٥٤٧

وأما كونه يحتمل أن يكون كالطفل؛ فلأنه صغير ادعى رقّه من هو في يده. أشبه ما لو كان طفلاً. فعلى هذا إن لم يكن لأحد المتنازعين بينة فهو بينهما لثبوت يدهما عليه،

١٦٬٥٤٨

وإن كان لأحدهما بينة حُكم له بها؛ لأن البينة تُظهر صاحب الحق، وذلك يعلق حقه بالعين المتنازع فيها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.