وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَعْتَقَ سَالِمًا فِي مَرَضِهِ، وَشَهِدَتِ الْأُخْرَى أَنَّهُ وَصَّى بِعِتْقِ غَانِمٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ الْمَالِ عُتِقَ سَالِمٌ وَحْدَهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن شَهِدَت بَيِّنَةٌ أنَّه أعْتَقَ سالمًا في مَرَضِه، وَشَهِدَت أُخْرَى أنَّه وَصَّى بعِتْقِ غانمٍ، وكلُّ واحِدٍ مِنهما ثُلثُ المالِ، عَتَق سالمٌ وَحْدَه) لأنَّه لا يَنْفُذُ تَصَرُّفُه في مَرَضِه إلَّا في الثُّلثِ إذا لم تُجِزِ الوَرَثَةُ، وعِتْقُ سالِمٍ مُنْجَزٌ، وعِتْقُ غانمٍ وَصِيَّةٌ، فيُقَدَّمُ عِتْقُ سالمٍ على الوَصِيَّةِ.
٥٠٠٥ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَعْتَقَ سَالِمًا فِي مَرَضِهِ، وَشَهِدَتِ الْأُخْرَى أَنَّهُ وَصَّى بِعِتْقِ غَانِمٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ الْمَالِ عُتِقَ سَالِمٌ وَحْدَهُ) لِأَنَّ عَطَايَا الْمَرِيضِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى وَصَايَاهُ لِرُجْحَانِهَا بِنَفْسِ الْإِيقَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ شَهدَتْ بَيِّنَةْ أنَّه أعْتَقَ سالِمًا فى مَرَضِه، وشَهِدَتْ أخْرى أنَّه أوْصَى بعِتْقِ غانِمٍ، وكُلُّ واحِدٍ منهما ثُلُثُ المالِ، عَتَقَ سالِمٌ وَحْدَه،
وإنْ شَهِدَت بَيِّنَةَ غانِمٍ أنَّه أعْتَقَه فى مَرَضِه أيضًا، عَتَقَ أقْدَمُهما تارِيخًا. إنْ كانتِ البَيِّنَتَان أجْنَبِيَّتان،
فَإنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا وَارِثَةً، وَلَمْ تُكَذِّبِ الْأَجْنَبِيِّةَ، فَكَذَلِكَ.
وَإنْ قَالَتْ: مَا أَعْتَقَ سَالِمًا، إنَّمَا أَعْتَقَ غَانِمًا. عَتَقَ غَانِمٌ كُلُّهُ. وَحُكْمُ سَالِمٍ كَحُكْمِهِ لَوْ لَمْ يُطْعَنْ فِى بَيِّنَتِهِ، فِى أَنَّهُ يَعْتِقُ إِنْ تَقَدَّمَ تَارِيخُ عِتْقِهِ، أَوْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، وَإلَّا فَلَا.
وَإِنْ كَانَتِ الوَارِثَةُ فَاسِقَةً، وَلَمْ تَطْعَنْ فِى بَيِّنَةِ سَالِمٍ، عَتَقَ سَالِمٌ كُلُّهُ، وَيُنظَرُ فِى غَانِمٍ،
فَإِنْ قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وجزَم به المُصَنِّفُ هنا؛
وهو قولُه: فإنْ كانتْ بَيِّنَةُ أحَدِهما وارِثَةً ولم تُكَذَّبِ الأجْنَبِيَّةَ، فكذلك. وجزَم به الشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وغيرُهما. كَانَ تَارِيخُ عِتْقِهِ سَابِقًا، أَوْ خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لَهُ، عَتَقَ كُلُّهُ.
وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا، أَوْ خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِسَالِمٍ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَىْءٌ.
وَقَالَ القَاضِى: يَعْتِقُ مِنْ غَانِمٍ نِصْفُهُ.
وَإِنْ كَذَّبَتْ بَيِّنَةَ [٣٤٤ و] سَالِمٍ، عَتَقَ العَبْدَانِ.
فائدة: لو كانتْ ذَاتُ السَّبْقِ الأجْنَبِيَّةَ، فكذَّبتْها الوارِثَةُ، أو كانتْ ذاتُ السَّبْقِ الوارِثَةَ وهى فاسِقَةٌ، عَتَقَ العَبْدان.
قال: (وإن شهدت بينة أنه أعتق سالماً في مرضه، وشهدت الأخرى أنه وصى بعتق غانمٍ وكل واحدٍ منهما ثلث المال عَتق سالم وحده. وإن شهدت بينةُ غانمٍ أنه أعتقه في مرضه أيضاً عَتق أقدمهما تاريخاً، فإن جُهلَ السابق عَتق أحدهما بالقرعة) .
أما كون سالم يعتق في المسألة الأولى؛ فلأنه معتق في مرضه وغانم موصى بعتقه، وعطايا المريض مقدمة على وصاياه؛ لرجحانها بنفس الإيقاع.
وأما كون من بينته أقدم تاريخاً يعتق؛ فلأن كل واحدٍ من العبدين معتق في المرض، وعطايا المريض يقدم فيها الأقدم فالأقدم.
وأما كون أحدهما يعتق بالقرعة إذا جُهل السابق؛ مثل: أن تكون البينتين مطلقتين أو إحداهما؛ فلأن البينتين تساوتا فاحتيج إلى التمييز، والترجيح حاصل بالقرعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.