وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ غَانِمٍ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ عُتِقَ أَقْدَمُهُمَا تَارِيخًا
الشروح عليها
مسألة: (وإن شَهِدَتْ بَيِّنَةُ غانمٍ أنَّه أعْتَقَه في مَرَضِهِ أيضًا، عَتَق أقْدَمُهما تاريخًا، فإن جُهِل السَّابِقُ، عَتَق أحدُهما بالقُرْعَةِ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا ادَّعَى سالمٌ أنَّه أعْتَقَه في مَرَضِ مَوْتِه، وادَّعَى عبدُه غانمٌ أنَّه أعْتَقَه في مَرضِ مَوْتِه، وأقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً بدَعْواه، فلا تَعارُضَ بينَهما؛ لأنَّ ما شَهِدَت به كلُّ بَيِّنَةٍ لا يَنْفِى ما شَهِدَت به الأُخْرَى، ولا يُكَذِّبُها، فيثْبُتُ إعْتاقُه لهما؛
فإن كانتِ البَينتان مُؤَرَّخَتَيْن لأنَّه لا يَخلُو من شُبْهَةٍ بإحْدَى الصُّورَتَيْن اللَّتَيْن ذَكَرْناهما، والقُرْعَةُ ثَابتَةٌ في كلِّ واحدةٍ منهما. وقولُهم: إنَّ في القُرْعَةِ احْتِمَالَ إرْقَاقِ الحُرِّ.
قلْنا: وفى القِسْمَةِ إرْقاقُ نِصْفِ الحُرِّ يَقِينًا، وتَحْرِير نِصْفِ الرَّقِيقِ يَقِينًا، وهو أعْظَمُ ضَرَرًا.
٥٠٠٦ -
(وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ غَانِمٍ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ) وَلَا تَارِيخَ ثَبَتَ إِعْتَاقُهُ لَهُمَا بِشَرْطِهِ؛ لِأَنَّ مَا شَهِدَتْ بِهِ كُلُّ بَيِّنَةٍ لَا تَنْفِي مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأُخْرَى (عُتِقَ أَقْدَمُهُمَا تَارِيخًا) لِأَنَّ عَطَايَا الْمَرِيضِ يُقَدَّمُ فِيهَا الْأَسْبَقُ فَالْأَسْبَقُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.