فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وقال أبو بكرِ: قِياسُ المسْألةِ أن تُعْطَى المرْأةُ الرُّبْعَ، ويُقْسَمَ الباقى بينَ الأخِ والابنِ نِصْفيْن) لأنها تَدَّعِى زِيادَةً عليه، فتدْخُلُ في عُمومِ قولِه تعالى:{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}. فلا تَخْرُجُ إلَّا بدَليلٍ يُخَصِّصُها ، ولا تَخْرُجُ بالشَّكِّ، ويُقْسَمُ الباقِى بينَ الآخرَيْن ، لتَساوِيهما في الدَّعْوى وهو في أْيدِيهما.

٣٨٬٨٠٥

فصل: ولو مات مسلِمٌ، وخلفَ زَوْجَةً ووَرَثَةً سِواها، وكانَتِ الزَّوْجَةُ كافِرَةً، ثم أسْلَمَتْ، وادَّعَتْ أنَّها أسْلَمَتْ قبلَ مَوْتِه، وأنْكَرَها الوَرَثَةُ، فالقَوْلُ قوْلُهم؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ ذلك.

٣٨٬٨٠٦

فإن لم يَثْبُتْ أنَّها كافِرَةٌ، فادَّعَى عليها الوَرَثَةُ أنَّها كانَتْ كافِرَةً، فأنْكَرَتْهم، فالقَوْلُ قوْلُها؛ لأنَّ الأصلَ عَدَمُ ما ادعوْه.

٣٨٬٨٠٧

وإنِ ادعوْا أنه طَلقَها قبَل مَوْتِه، فأنْكَرَتْهم، فالقَوْلُ قولُها.

٣٨٬٨٠٨

فإنِ اعتَرَفَتْ بالطلاق، وانْقِضاء العِدةِ، وادَّعَتْ أنّه رَاجَعَها، فالقَوْلُ قَوْلُهم.

٣٨٬٨٠٩

وإنِ اخْتَلَفُوا في انْقِضاءِ عِدَّتِها، فالقَوْلُ قوْلُها، في أنها لم تَنْقَضِ؛ لأنَّ الأصلَ بَقاؤها. ولا نَعلَمُ في هذا كُلِّه خِلافًا. وبه قال الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ.

٣٨٬٨١٠

ولو خَلَّفَ وَلَدَيْن مُسْلِمَيْن، اتَّفَقا على أن أحَدَهما كان مُسْلِمًا حينَ موتِ أبيه، وادَّعَى الآخَرُ أنه أسْلَمَ في حياةِ أبيه، وجَحَدَه أخُوه، فالمِيرَاثُ للمُتفَقِ عليه؛ لأنَّ الأصلَ بَقاءُ الكُفْرِ، إلا أنْ يُعلَمَ زَوالُه، وعلى أخِيه اليَمِينُ، وتكونُ على نَفْىِ العِلْمِ؛ لأنَّها على نَفْىِ فعلِ أخِيه، إلَّا أن يَكونَ ثَبَت أنَّه أسْلَمَ قبلَ قَسْمِ الترِّكَةِ، فيَرِثُ،

٣٨٬٨١١

فإنَّ مَن أسْلَمَ على مِيراثٍ قبلَ القِسْمَةِ، قُسِمَ له. كان كان أحَدُهما حُرًّا، والآخَرُ رَقِيقًا، ثم عتَق واخْتَلَفا في حُرِّيَّتِه عندَ المَوْتِ، فالقَوْلُ قولُ مَن يَنْفِيها.

٣٨٬٨١٢

وإن لم يَثْبُتْ أنَّه كان رَقِيقًا ولا كافِرًا، فادَّعَى عليه أنَّه كذلك، فأنْكَرَ، فالقَوْلُ قولُه، والمِيراثُ بينَهما؛ لأنَّ الأصلَ الحُرِّيةُ والإسْلامُ، وعَدَمُ ما سِواهُما.

فصل: إذا أسْلَمَ أحَدُ الابنَيْن في غُرَّةِ شَعبانَ، والآخَرُ في غُرَّةِ رَمضانَ، واخْتَلَفا في مَوْتِ أبِيهِما، فقال الأوَّلُ: مات في شعبانَ فَوَرِثتُه وَحْدِى.

٣٨٬٨١٣

وقال الآخَرُ: مات في رمضَانَ. فالمِيراثُ بينَهما؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاءُ حَياتِه حتى يعلَمَ زَوالُها.

٣٨٬٨١٤

فإن أقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً بدَعواه، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يتَعارَضان.

٣٨٬٨١٥

والثاني، تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ مَوْتِه في شَعبانَ؛ لأنَّ معها زِيادَةَ عِلْم، لأنَّه ثَبَت مَوْتُه في شعبانَ،

٣٨٬٨١٦

ويجوزُ أن يَخْفَى ذلك على البَيِّنَةِ الأُخْرَى.

٥٠١٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ تُعْطَى الْمَرْأَةُ الرُّبُعَ) لِأَنَّ الْوَلَدَ الْكَافِرَ لَا يَحْجِبُ الزَّوْجَةَ (وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الِابْنِ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ) لِتَسَاوِيهِمَا فِي الدَّعْوَى، وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الِابْنِ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ.

وَفِيهِ وَجْهٌ: جَمِيعُ الْمِيرَاثِ لِلِابْنِ، فَجَعَلَ أَصْلَ دِينِهِ الْكُفْرَ، وَحَكَمَ بِبَقَائِهِ اسْتِصْحَابًا لِلْحَالِ،

٢٤٬٩٨١

وَقِيلَ: هُمَا مَعَ ابْنِهِ كَأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِيمَا ذَكَرْنَا، لَكِنَّ النِّصْفَ لِلْمَرْأَةِ، وَالْأَخِ عَلَى أَرْبَعَةِ سهمٍ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِابْنِهِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬١٢٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.