وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا كَافِرًا وَأَخًا وَامْرَأَةً مُسْلِمِينَ، وَاخْتَلَفُوا فِي دِينِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الِابْنِ، عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن خلفَ ابْنًا كافِرًا وأخًا وامْرَأةً مُسْلِمَيْن، فاخْتَلَفُوا في دِينه، فالقولُ قولُ الابنِ، على قولِ الخِرَقِىِّ) ووَجْهُه ما سَبَق فيما إذا خَففَ ابْنَيْنِ مُسْلِمًا وكافِرًا (وقال القاضى: يُقْرَعُ بينهما) وقد سَبَق تَعْلِيلُه في مَسألةِ الابنَيْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا كَافِرًا وَأَخًا وَامْرَأَةً مُسْلِمِينَ، وَاخْتَلَفُوا فِي دِينِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الِابْنِ، عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ كَوْنُ الْأَبِ كَافِرًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمَا أَقَرَّ وَلَدَهُ عَلَى الْكُفْرِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، (وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي الْإِبْهَامِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ خَلَّفَ ابنًا كافِرًا وأخًا وامْرَأةً مُسْلِمَيْن، واخْتَلَفُوا فى دِينِه، فالقَولُ قَوْلُ الابنِ، على قَوْلِ الخِرقِىِّ - وجزَم به فى «الوَجِيزِ» - وقال القاضِى: يُقْرَعُ بينَهما. والذى قدَّمه فى «المُحرَّرِ»، و «الرِّعايةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، أنَّ حُكْمَهم حكمُ الإبنِ المُسْلِمِ مع الابْنِ الكافِرِ، على ما تقدَّم مِنَ التَّفْصِيلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . .
والخِلافِ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقال أبوِ بَكْر: قِياسُ المذهبِ، أنْ تُعطَى المَرْأةُ الرُّبْعَ، ويُقْسَمَ الباقِى بينَ الابْنِ والأخِ نِصْفيْن. قال فى «المُحَرَّرِ»: وهو بعيدٌ. وحُكِىَ عن أبى بَكْرٍ، أنَّ المَرأةَ تعطَى الثُّمْنَ، والباقِى للابْنِ والأخ نِصْفَيْن. قال فى «المُحَرَّرِ» أيضًا: وهو بعيدٌ.
وقال فى «الفُروعِ»، فى المسأَلةِ الأُولَى: ومتى نَصَّفْنا المالَ، فنِصْفُه للأبَوَيْن على ثَلاَثةِ.
وقال فى الثَّانيةِ: متى نصَّفْناه، فنصفُه للزَّوْجَةِ والأخِ على أربَعَةٍ.
وَلَوْ مَاتَ مُسلِم وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ؛ مُسْلِمًا وَكَافِرًا، فَأسْلَمَ الكَافِرُ،
وَقَالَ: أسلَمتُ قَبْلَ مَوْتِ أَبِى.
وَقَالَ أخُوهُ: بَلْ بَعدَهُ. فَلَا مِيرَاثَ
قال: (وإن خلّف ابناً كافراً وأخاً وامرأة مسلمين فاختلفوا في دينه فالقول قول الابن على قول الخرقي. وقال القاضي: يُقرع بينهما. وقال أبو بكر: قياس المذهب أن تُعطى المرأة الربع، ويقسم الباقي بين الابن والأخ نصفين) .
أما كون القول قول الابن على قول الخرقي؛ فلأن الظاهر كون الأب كافراً؛ لأنه لو كان مسلماً لما أقرّ ولده على الكفر في دار الإسلام.
وأما كونهما يُقرع بينهما على قول القاضي؛ فلأنها مشروعة في الإبهام وهو موجود هاهنا.
وأما كون قياس المذهب أن تُعطى المرأة الربع ويقسم الباقي بين الابن والأخ نصفين على قول أبي بكر:
أما الأول؛ فلأن الكافر لا يحجب الزوجة.
وأما الثاني؛ فلأنهما استويا في الدعوى.
فعلى هذا تصح المسألة من ثمانية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.