فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وتُقْبَلُ شَهادةُ الأخِ لأخِيهِ، وسائِرِ الْأقارِبِ، والصَّدِيقِ لصَدِيقِه، والمَوْلَى لِعَتِيقِه) قال ابنُ المُنْذِرِ : أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ شهادةَ الأخِ لأخِيه جائِزةٌ. رُوِىَ ذلك عن ابنِ الزُّبَيْرِ. وبه قال شُرَيْحٌ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والثَّوْرِىُّ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيْدٍ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وحَكَى ابنُ المُنْذِرِ عن الثَّوْرِىِّ، أنَّه لا تُقْبَلُ شَهادةُ كُلِّ ذِى رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وعن مالكٍ، أنَّه لا تُقْبَلُ شَهادتُه لأخِيه إذا كان مُنْقَطِعًا إليه في صِلَتِه وبِرِّه؛

لأنَّه مُتَّهَمٌ في حقِّه. وقال ابنُ المُنْذِرِ: قال مالكٌ: لا تجوزُ شَهادةُ الأخِ لأخِيه في النَّسَبِ، وتجوزُ في الحُقوقِ. ولَنا، عُمومُ الآياتِ، ولأنَّه عَدْلٌ غيرُ مُتَّهَمٍ، فتُقْبَلُ شَهادتُه له، كالأجْنَبِيِّ،

٣٩٬١٤٨

ولا يَصِحُّ القياسُ على الوالدِ والولدِ؛ لأنَّ بينَهما بَعْضِيَّةً وقَرابةً قَوِيَّةً ، بخِلافِ الأخِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ) لِأَنَّهُ يَنْبَسِطُ فِي مَالِهِ، وَتَجِبُ نَفَقَتُهُ، فَهُوَ كَالْأَبِ مَعَ ابْنِهِ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: بِمَالٍ (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا.

قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ أَجَازَ ابْنُ الزُّبَيْرِ شَهَادَةَ الْأَخِ لِأَخِيهِ، رَوَاهُ الْخَلَّالُ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فَيَدْخُلُ فِي الْعُمُومَاتِ،

٢٥٬٢٩٠

وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى عَمُودَيِ النَّسَبِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ التَّفَاوُتِ (وَسَائِرِ الْأَقَارِبِ) أَيْ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كَالْأَخِ، بَلْ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ، (وَالصَّدِيقِ) الْمُلَاطِفِ (لِصَدِيقِهِ) وَهُوَ قَوْلُ عَامَّتِهِمْ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَقِيلٍ بِصَدَاقَةٍ وَكِيدَةٍ، وَعَاشِقٍ لِمَعْشُوقِة؛ لِأَنَّ الْعِشْقَ يَطِيشُ (الْمَوْلَى لِعَتِيقِهِ) كَالْأَخِ لِأَخِيهِ، بَلْ هَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِيهِ، أَشْبَهَ الْأَجْنَبِيَّ، وعليه: وَلِغَيْرِ سَيِّدِهِ، لَكِنْ لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ، وَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْمُعْتِقَ غَصَبَهُمَا مِنْهُ، فَشَهِدَ الْعَتِيقَانِ بِصِدْقِ الْمُدَّعِي، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا لِعَوْدِهِمَا إِلَى الرِّقِّ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،

٢٥٬٢٩١

وَكَذَا لَوْ شَهِدَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا أَنَّ مُعْتِقَهُمَا غَيْرُ بَالِغٍ حَالَ الْعِتْقِ، أَوْ جَرَحَا الشَّاهِدَيْنِ بِحُرِّيَّتِهِمَا،

٢٥٬٢٩٢

وَلَوْ عِتْقًا بِتَدْبِيرٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَشَهِدَا بَدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَثِّرَةٍ فِي الرِّقِّ، لَمْ يُقْبَلْ لِإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ بِرِقِّهِمَا لِغَيْرِ سَيِّدٍ.

٢٥٬٢٩٣

فَرْعٌ: إِذَا حَلَفَ الشَّاهِدُ مَعَ شَهَادَتِهِ لَمْ تُرَدَّ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَمَعَ النَّهْيِ عَنْهُ يُتَوَجَّهُ عَلَى كَلَامِهِ، فِي التَّرْغِيبِ: تُرَدُّ.

[أَنْ يَجُرَّ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ] فصل.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢١٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.