وَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسَيْنِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ،
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسَيْنِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ، وَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي) ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَالسَّامَرِّيُّ وَالْمُؤَلِّفُ فِي الْكَافِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَحَقَّ تَسَلُّمَهُ كُلَّهُ بِالْإِقْرَارِ، فَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُ الْوَارِثِ بِمَا يُسْقِطُ حَقَّهُ ; لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهِ.
وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ مُطْلَقًا. وَأَطْلَقَ الْأَزَجِيُّ احْتِمَالًا: يَشْتَرِكَانِ كَإِقْرَارِ مَرِيضٍ لَهُمَا.
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: يَتَشَارَكَانِ إِنْ تَوَاصَلَ الْكَلَامُ بِالْإِقْرَارَيْنِ، وَإِلَّا قُدِّمَ الْأَوَّلُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يَتَشَارَكَانِ مُطْلَقًا كَإِقْرَارِ الْمَوْرُوثِ.
وَالْفَرْقُ: أَنَّ إِقْرَارَ الْمَوْرُوثِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ، وَالْوَارِثُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يُعَلِّقَ بِالتَّرِكَةِ دَيْنًا آخَرَ، وَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي التَّرِكَةِ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ قَضَاءَ الدَّيْنِ، بِخِلَافِ الْمَوْرُوثِ. ١
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.