فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٤٦٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ٤١٣ج ٨ ص ٤١٣

وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا، فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِكَ. وَقَالَ: أَرَدْتُ التَّهَزُّؤَ. لَزِمَهُ حَقٌّ لَهُمَا، يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولو ادَّعَى عليه دَيْنًا، فقال: لفُلانٍ عَلَىَّ أكْثَرُ ممّا لَكَ. وقال: أَردْتُ التَّهَزُّؤَ. لَزِمَهُ حقٌّ لهما، يُرْجَعُ في تَفْسِيرِه إليه، في أحَدِ الوَجْهَيْن. وفى الآخرِ، لا يَلْزَمُه شئٌ) لأنَّه أقَرَّ لفلانٍ بحَقٍّ مَوْصُوفٍ بالزِّيادَةِ على [ما للمُدَّعِى]، فيَجبُ عليه ما أَقَرَّ به لفلانٍ،

٤٠٬٠٤١

ويَجِبُ للمُدَّعِى حَقٌّ؛ لأَنَّ لَفْظَه يَقْتَضِى أن يَكونَ له شئٌ. وفى الآخَرِ، لا يَلْزَمُه شئٌ؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ أرادَ: حَقُّكَ عَلَىَّ أكْثَرُ مِن حَقِّه. والحَقُّ لا يَخْتَصُّ بالمالِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا، فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِكَ. وَقَالَ: أَرَدْتُ التَّهَزُّؤَ. لَزِمَهُ حَقٌّ لَهُمَا، يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِفُلَانٍ بِحَقٍّ مَوْصُوفٍ بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا لِلْمُدَّعِي، فَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا أَقَرَّ بِهِ لِفُلَانٍ.

٢٥٬٩٩٤

وَيَجِبُ لِلْمُدَّعِي حَقٌّ ; لِأَنَّ لَفْظَهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ شَيْءٌ. (وَفِي الْآخَرِ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ حَقُّكَ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّهِ، وَالْحَقُّ لَا يَخْتَصُّ الْمَالَ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَإِرَادَةُ التَّهَزُّئِ دَعْوَى تَتَضَمَّنُ الرُّجُوعَ عَنِ الْإِقْرَارِ، فَلَا تُقْبَلُ.

[

الإنصافالمرداوي

وإنِ ادَّعَى عليه ألْفًا، فقال: نعم. أو: أجلْ. أو: صدَقْتَ. أو: أنا وإنْ قَالَ: أَنَا أُقِرُّ. أَوْ: لَا أُنْكِرُ. أَوْ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُحِقًّا. أَوْ: عَسَى. أَوْ: لَعَلَّ. أَوْ: أظُنُّ. أَوْ: أَحْسَبُ. أَوْ: أُقَدِّرُ. أَوْ: خُذْ. أو: اتَّزِنْ. أَوْ: أحْرِزْ. أو: افْتَحْ كُمَّكَ. لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا.

مُقِرُّ بها. أو: بدَعْواك. كانَ مُقِرًّا -بلا نزاعٍ- وإنْ قال: أنا أُقِرُّ. أو: لا أُنْكِرُ. لم يكُنْ مُقِرًّا. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: لم يكُنْ مُقِرًا فى الأصحِّ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.

٤٢٬٣٣٧

وقيل: يكونُ مُقِرًّا. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، فى قوْلِه: إنِّى أُقِرُّ. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٤٢٬٣٣٨

وقال الأزَجِىُّ: إنْ قال: أنا أقِرُّ بدَعْواكَ. لا يُؤَثِّرُ، ويكونُ مُقِرًّا [فى قَوْلِه]: لا أُنْكِرُ.

وإنِ ادَّعَى عليه دَيْنًا، فقالَ: لفلانٍ علىَّ أَكْثَرُ مِمّا لَكَ.

٤٢٬٦٧٥

وقالَ: أَرَدْتُ التَّهَزُّؤ. لَزِمَه حَقٌّ لهما، يُرْجَعُ فى تَفْسِيرِه إليه، فى أَحَدِ الوَجْهَيْن. وهو المذهبُ. قال فى «النُّكَتِ»: هو الرَّاجِحُ عندَ جماعَةٍ، وهو أوْلَى. انتهى. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وصحَّحه فى «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ».

٤٢٬٦٧٦

وقال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وهو أَوْلَى.

وفى الآخَرِ، لا يَلْزَمُه شئٌ. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِى».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن ادّعى عليه ديناً فقال: لفلان عليّ أكثر مما (١) لك وقال: أردت التهزؤ لزمه حق لهما يرجع في تفسيره إليه في أحد الوجهين،

١٧٬٤٤٧

وفي الآخر: لا يلزمه شيء).

١٧٬٤٤٨

أما كون قائل ما ذكر يلزمه حق لفلان والمخاطب في وجه؛

١٧٬٤٤٩

فلأن قوله المذكور اقتضى ذلك: أما لفلان؛ فلأن عليَّ صريح في ذلك.

١٧٬٤٥٠

وأما المخاطب؛ فلأن الأكثر يقتضي شيئاً هو أقل منه.

١٧٬٤٥١

وأما كونه يرجع في تفسيره إليه؛ فلأن الحق مبهم فيرجع في تفسيره إليه؛ كالشيء.

١٧٬٤٥٢

وأما كونه لا يلزمه شيء في وجه؛ فلأن قوله: أردت التهزؤ يحتمل صدقه.

والأول أولى؛ لما تقدم. وإرادة التهزؤ دعوى تتضمن الرجوع عن الإقرار فلا يُقبل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.