وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ) لِأَنَّ الْغَرَضَ الذِّكْرُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، لَا ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ لِعَدَمِ وُرُودِهِ، فَلِهَذَا نَقَلَ حَرْبٌ أَنَّ الذِّكْرَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ: يَحْمَدُ وَيُكَبِّرُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَعَنْهُ: وَيَدْعُو، وَعَنْهُ: وَيُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ،
وَظَاهِرُهُ: قَوْلُ شَيْءٍ لَا وُقُوفٌ مُجَرَّدٌ.
فُرُوعٌ: الْأَوَّلُ: إِذَا شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ.
الثَّانِي: إِذَا نَسِيَ التَّكْبِيرَ حَتَّى رَكَعَ، سَقَطَ، أَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهُ،
وَكَذَا إِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فِي الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ نَسِيَ الِاسْتِفْتَاحَ، أَوِ لتَّعَوَّذَ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ،
وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ، فَعَلَى هَذَا يَأْتِي بِهِ،
وَإِنْ كَانَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ لَمْ يُعِدْهَا،
وَإِنْ كَانَ فِيهَا، أَتَى بِهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَهَا لِتَسْلَمَ مِنْ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا غَيْرُهَا،
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْمَنْسِيُّ يَسِيرًا لَمْ يَسْتَأْنِفِ الْقِرَاءَةَ.
الثَّالِثُ: إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا أَحْرَمَ ثُمَّ رَكَعَ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَضَاءِ التَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ كَالِاسْتِفْتَاحِ، وَكَمَا لَوْ نَسِيَهُ الْإِمَامُ حَتَّى رَكَعَ،
وَإِنْ أَدْرَكَهُ قَائِمًا بَعْدَ فَرَاغِهِ من التكبير الزائد، لَمْ يَقْضِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَأْتِي بِهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: إِنْ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، اخْتَارَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا،
فَإِنْ سَبَقَهُ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ، فَعَلَى الْخِلَافِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.