فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن فاتَتْه الصلاةُ، اسْتُحِبَّ أن يَقْضِيَها على صِفَتِها. وعنه، يَقْضِيها أرْبَعًا. وعنه، أنَّه مُخَيَّرٌ بينَ رَكْعَتَيْن وأرْبَعٍ) وجُمْلَةُ ذلك أنَّه لا يَجِبُ قَضاءُ صلاةِ العيدِ على مَن فاتَتْه؛ لأنَّها فَرْضُ كِفايَةٍ، وقد قام بها مَن حَصَلَتْ به الكِفايَةُ،

٤٬٩٣١

وإن أحَبَّ قَضاءَها اسْتُحِبَّ له أن يَقْضِيَها غلى صِفَتِها. نَقَل ذلك عن أحمدَ إسْماعِيلُ بنُ سعيدٍ، واخْتارَه الجُوزَجانِىُّ، وهو قولُ النَّخَعِىِّ، ومالكٍ، والشافعىِّ, وأبى ثَوْرٍ؛ لِما رُوِىَ عن أنَسٍ، أنَّه كان إذا لم يَشْهَدِ العِيدَ مع الإِمامِ بالبَصْرَةِ جَمَع أهْلَه ومَوالِيَه، ثم قام عبدُ اللَّهِ بنُ أبى عُتْبَةَ مَوْلاه فيُصَلِّى بهم رَكْعَتَيْن، يُكَبِّرُ فيهما . ولأنَّها قَضاءُ صلاةٍ، فكانت على صِفَتِها، كسائِرِ الصَّلَواتِ، وهو مُخَيَّرٌ، إن شاءَ صَلَّاها في جَماعَةٍ كما ذَكَرْنا عن أنَسٍ،

٤٬٩٣٢

وإن شاءَ صَلَّاهَا وحدَه. وعنه، أنَّه يَقْضِيها أرْبَعًا،

٤٬٩٣٣

إمّا بسَلامٍ واحِدٍ أو بسَلامَيْن. وهو قولُ الثَّوْرِىِّ؛ لِما رُوِىَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، أنَّه قال: مَن فاتَه العِيدُ فلْيُصَلِّ أرْبَعًا. ورُوِىَ عن علىٍّ، أنَّه قال: إن أمَرْتُ رجلًا أن يُصَلِّىَ بضَعَفَةِ النّاسِ، أمَرْتُه أن يُصَلِّى أرْبَعًا. رَواهما سَعِيدٌ . ولأنَّه قضاءُ صلاةِ عيدٍ، فكانت أرْبَعًا، كقَضاءِ الجُمُعَة.

٤٬٩٣٤

وعنه، أنَّه مُخَيَّرٌ بينَ رَكْعَتَيْن وأرْبَعٍ. وهذا قولُ الأوْزاعِىِّ، لأنَّها صلاةُ تَطَوُّعٍ، أشْبَهَتْ صلاةَ الضُّحَى.

٦٩٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا عَلَى صِفَتِهَا) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ وَهُوَ الْأَصَحُّ، لِفِعْلِ أَنَسٍ، وَلِأَنَّهُ قَضَاءُ صَلَاةٍ، فَكَانَ عَلَى صِفَتِهَا، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ،

٤٬٨٧٤

وَظَاهِرُهُ: مَتَى شَاءَ، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: قَبْلَ الزَّوَالِ، وَإِلَّا مِنَ الْغَدِ،

٤٬٨٧٥

وَعَنْهُ: إِنْ قَضَى جَمَاعَةً كَبَّرَ، وَلَا يُكَبِّرُ الْمُنْفَرِدُ.

٤٬٨٧٦

وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ: إِذَا قَضَى رَكْعَتَيْنِ فَهَلْ يُكَبِّرُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ فاتَتْه الصَّلاةُ، اسْتُحِبَّ له أنْ يَقْضيها. يعْنِى متى شاءَ، قبلَ الزَّوالِ وبعدَه. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٨٬٨٤١

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يقْضيها قبلَ الزَّوالِ، وإلَّا قضاها مِنَ الغَدِ. على صِفَتِها. هذا المذهبُ. اخْتارَه الجُوزجانِىُّ، وأبو بَكْرٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُغْنِى»، و «المُنْتَخَبِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المَحَرَّرِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، و «النِّهايَةِ»، و «إدْرَاكِ الغايَةِ»، وغيرِهم. قال ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»: هذا أقْيَسُ. قال فى «مَجْمعِ البَحْرَيْن»: هذا أشْهَرُ الرِّواياتِ.

٨٬٨٤٢

وعنه، يقْضِيها أرْبَعًا بلا تكْبيرٍ، ويكونُ بسَلامٍ. قال فى «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»: كالظُّهْرِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٨٬٨٤٣

وعنه، يقْضِيها أرْبعًا بلا تكْبيرٍ أيضًا، بسَلامٍ أو سلَامَيْن. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذه المشْهورةُ مِنَ الرِّواياتِ. اخْتارَها الخِرَقِىُّ، والقاضى، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافاتِهم». وأبو بَكْرٍ فيما حَكاه عنه القاضى والشَّرِيفُ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وجزَم به ابنُ البَنَّا فى «العُقودِ».

٨٬٨٤٤

وعنه، يُخَيَّرُ بينَ رَكْعَتَيْن وأرْبَعٍ.

٨٬٨٤٥

وعنه، يُخَيَّرُ فى الركعَتَيْن بينَ التَّكْبيرِ وترْكِه.

٨٬٨٤٦

قال فى «الرِّعايَةِ»: وعنه، يُخَيَّرُ بينَ رَكْعَتَيْن بتَكْبيرٍ، وغيرِه.

٨٬٨٤٧

وقيل: بل كالفَجْرِ. وبينَ أرْبَعٍ بسَلامٍ أو سَلامَيْن، وبينَ التَّكْبيرِ الزَّائدِ.

٨٬٨٤٨

وعنه، لا يُكَبِّرُ المُنْفَرِدُ. وعنه، ولا غيرُه. بل

٨٬٨٤٩

وَيُسَنُّ التَّكْبِيرُ فى لَيْلَتَى الْعِيدَيْنِ، يصَلِّى رَكْعَتَيْن كالنَّافلةِ. وخيَّرَه فى «المُغْنِى» بينَ الصَّلاةِ أرْبعًا،

٨٬٨٥٠

إمَّا بسَلامٍ واحدٍ، وإمَّا بسَلامَيْن، وبينَ الصَّلاةِ رَكْعَتَيْن، كصَلاةِ التَّطَوُّعِ، وبينَ الصَّلاةِ على صِفَتِها.

٨٬٨٥١

وقال فى «العُمْدَةِ»: فإنْ أحبَّ صلَّاها تَطَوُّعًا، إنْ شاءَ رَكْعَتَيْن،

٨٬٨٥٢

وإنْ شاءَ أرْبعًا، وإنْ شاءَ صلَّاها على صِفَتِها.

٨٬٨٥٣

وقال فى «الإِفاداتِ»: قَضاها على صِفَتِها، أو أرْبَعًا سَرْدًا أو بسَلامَيْن. وأطْلقَ رِوايَةً؛ القَضاءَ على صِفَتِها، أو أرْبَعًا، أو التَّخْيِيرَ بينَ أرْبَع ورَكْعَتَيْن، فى «الجامِع الصَّغِير»، و «الهِدايَةِ»، و «المُبْهِجِ»، و «الإِيضاحِ»، و «الفُصولِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الكافِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، وغيرِهم.

٨٬٨٥٤

فائدة: لو خرَج وَقْتُها ولم يصَلِّها، فحُكْمُها حُكْمُ السُّنَنِ الرَّواتبِ فى القَضاءِ. قالَه الأصحابُ. قال فى «الفُصولِ» وغيرِه: يُسْتَحَبُّ أنْ يجْمَعَ أهْلَه ويُصلِّيها جماعةً. فعَله أنَسٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٦٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.