فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن حَمَل بينَ العَمُودَيْن فحَسَنٌ) حَكاه ابنُ المُنْذِرِ عن عثمانَ، وسعدِ بنِ مالكٍ، وابنِ عُمَرَ، وأبي هُرَيْرَةَ، وابن الزُّبَيْرِ.

٥٬٤٢٢

وقال به الشافعىُّ، وأحمدُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، وكَرِهَه النَّخَعِىُّ، والحسنُ، وأبو حنيفةَ، وإسحاقُ.

٥٬٤٢٣

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ الصحابةَ، رَضِىَ الله عنهم، فَعَلُوه، وفيهم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.

٥٬٤٢٤

وقال مالكٌ: ليس في حَمْلِ المَيِّتِ تَوْقِيتٌ، يَحْمِلُ مِن حيث شاء. ونَحْوَه قال الأوْزاعِىُّ. واتِّباعُ الصحابةِ، رَضِىَ اللهُ عنهم، فيما فَعَلُوه وقالُوه أحْسَنُ.

٧٩٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَمَلَ) كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى عَاتِقِهِ (بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَحَسَنٌ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ؛ لِأَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، وَرُوِيَ عَنْ سَعْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ،

٥٬٣٨٢

وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، حَكَاهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ،

٥٬٣٨٣

وَالْأَصَحُّ عَدَمُهَا، وَلَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنَ التَّرْبِيعِ،

٥٬٣٨٤

وَعَنْهُ: هُمَا سَوَاءٌ، وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا،

٥٬٣٨٥

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ حَمْلِهَا عَلَى مَا ذُكِرَ حُمِلَتْ بِالتَّابُوتِ، وَالرِّجَالِ،

٥٬٣٨٦

وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ طِفْلًا فَلَا بَأْسَ بِحَمْلِهِ عَلَى الْأَيْدِي. صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ،

٥٬٣٨٧

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى نَعْشٍ كَمَا قَدَّمْنَا،

٥٬٣٨٨

وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً اسْتُحِبَّ سَتْرُ نَعْشِهَا بِمَكَبَّةٍ؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا، وَرُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ صُنِعَ لَهَا ذَلِكَ بِأَمْرِهَا، وَمَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ ذَلِكَ لَهُ زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ نَظَرٌ،

٥٬٣٨٩

فَإِنَّ وَفَاتَهَا كَانَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ.

٥٬٣٩٠

قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": وَيُجْعَلُ فَوْقَ الْمَكَبَّةِ ثَوْبٌ،

٥٬٣٩١

وَكَذَا إِنْ كَانَ بِهِ حَدَبٌ وَنَحْوُهُ؛ لِأَنَّهُ يُشْهَرُ بِالْمُثْلَةِ، وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِهِ عَلَى دَابَّةٍ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَبُعْدِ قَبْرِهِ،

٥٬٣٩٢

وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا يَحْرُمُ حَمْلُهَا عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ يَخَافُ مَعَهَا سُقُوطُهَا.

[الْإِسْرَاعُ بِالْجِنَازَةِ]

الإنصافالمرداوي

وإنْ حمَل بينَ العُمودَيْن فَحَسَنٌ. يعْنِى، لا يُكْرهُ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه.

٩٬٧٩٧

وعنه، يُكْرهُ. وعنه، التَّربِيعُ والحمْلُ بينَ العَمودَيْن سواءٌ. فعليها، الجَمْعُ بينَهما أوْلَى. زادَ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، إذا جمعَ وحملَ بينَ العَمُودَيْن،

٩٬٧٩٨

فمِن عندِ رأْسِه، ثم مِن عندِ رِجْلَيْه.

٩٬٧٩٩

وقال فى «المُذْهبِ»: مِن ناحِيَةٍ رِجْلَيْه لا يصِحُّ إلَّا التَّرْبِيعُ.

٩٬٨٠٠

وَيُسْتَحَبُّ الإسْرَاعُ بِهَا، فائدة: يُسْتَحَبُّ سَتْرُ نَعْشِ المرأةِ. ذكَره جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حمْدانَ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». قال فى «المُسْتوْعِبِ»: يُسْتَرُ بالمكبةِ.

ومَعْناه فى «الفُصولِ». قال بعضُ العُلَماءِ: أوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ ذلك له زَيْنَبُ أمُّ المُؤمِنِين ، وماتَت سَنَةَ عِشْرِين.

٩٬٨٠١

وقال فى «التَّلْخيصِ»: لا بأْسَ بجَعْلِ المكبة عليه وفوْقَها ثوبٌ. انتهى.

٩٬٨٠٢

ويكْرَهُ تغْطيَتُه بغيرِ البَياضِ، ويُسّنُّ به.

٩٬٨٠٣

وقال ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِىِّ وغيرُهما: لا بأْسَ. بحَمْلِها فى تابُوتٍ.

٩٬٨٠٤

وكذا مَن لم يمْكِنْ ترْكُه على النَّعْشِ إلَّا بمِثْلِه، كالأحْدَبِ ونحوِه. قال فى «الفُصولِ»: المُقَطّعُ تُلَفَّقُ أعْضاؤُه بطينٍ حُرٍّ ويُغَطَّى حتى لا يتَبَيَّنَ تَشْوِيهُه.

٩٬٨٠٥

وقال أيضًا: الواجِبُ جَمْعُ أعْضائِه فى كفَنٍ واحد وقبرٍ واحدٍ.

٩٬٨٠٦

وقال أبو حَفْصٍ وغيره: يُسْتَحَبُّ شَدُّ النَّعْشِ بعِمامَةٍ. انتهى. ولا بأْسَ بحَمْلِ الطِّفْلِ بينَ يَدَيْه، ولا بأْسَ بحَمْلِ المَيِّتِ بأعْمِدَةٍ للحاجَةِ، وعلى داَّبةٍ لغَرَضٍ صحيحٍ،

٩٬٨٠٧

ويجوزُ لبُعْدِ قَبْرِه. وعنه، يُكْرَهُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.