وَعَنْهُ: يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ) لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمِيعِ كَمَا يُقَالُ جَاءَ الْعَسْكَرُ، وَالْمُرَادُ أَكْثَرُهُ، وَلِأَنَّ إِيجَابَ الْكُلِّ قَدْ يُفْضِي إِلَى الْحَرَجِ غَالِبًا، وَأَنَّهُ مَنْفِيٌّ شَرْعًا،
فَإِنْ تَرَكَ الثَّلَاثَ فَمَا دُونَ، جَازَ، وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ،
وَعَنْهُ: يُجْزِئُ بَعْضُهُ، وَفِي " الِانْتِصَارِ ": فِي التَّجْدِيدِ،
وَفِي " التَّعْلِيقِ ": لِلْعُذْرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَأَنَّهُ يَمْسَحُ مَعَهُ الْعِمَامَةَ، وَيَكُونُ كَالْجَبِيرَةِ فَلَا تَوْقِيتَ،
وَعَنْهُ: يُجْزِئُ بَعْضُهُ لِلْمَرْأَةِ، وَهِيَ الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْخَلَّالِ وَالْمُؤَلِّفِ; لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهَا،
وَعَنْهُ: قَدْرَ النَّاصِيَةِ، وَفِي تَعْيِينِهَا وَجْهَانِ، وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عِنْدَ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "
وَقِيلَ: قُصَاصُ الشَّعَرِ.
تَذْنِيبٌ: إِذَا مَسَحَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ دُونَ ظَاهِرِ شَعَرِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ،
وَكَذَا إِذَا مَسَحَ مَا نَزَلَ عَنِ الرَّأْسِ مِنَ الشَّعَرِ،
وَلَوْ كَانَ مَعْقُوصًا عَلَى الرَّأْسِ،
وَإِنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بَدَلًا عَنْ مَسْحِهِ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ جَازَ فِي الْأَشْهَرِ،
وَكَذَا الْخُفُّ وَالْجَبِيرَةُ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنَّمَا يُجْزِئُ الْغَسْلُ عَنْهُ إِذَا نَوَاهُ بِهِ،
فَلَوْ أَصَابَ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، ثُمَّ مَسَحَهُ بِيَدِهِ بَعْدَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ فِي الْأَقْيَسِ،
وَالثَّانِي: لَا، كَمَا لَوْ وَضَعَ يَدَهُ مَبْلُولَةً عَلَى رَأْسِهِ، وَلَمْ يُمِرَّهَا عَلَيْهِ، أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ خِرْقَةً مَبْلُولَةً، أَوْ بَلَّهَا عَلَيْهِ،
وَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ خِضَابٌ فَمَسَحَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.