الكتب الفقه على المذاهب الأربعة مبحث ما يعفى عنه من النجاسة المسألة ٢١٢
أما حديث العرنيين فهو ما روي من أن قوماً من عرينة أتوا المدينة المنورة فلم توافقهم. فاصفرت ألوانهم وانتفخت بطونهم، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخرجوا إلى إبل الصدقة ويشربوا من أبوالها وألبانها فخرجوا وشربوا، فكان ذلك سبباً في شفائهم.=
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٢١١فإن انتشر تعين غسله بالماء، كما يتعين الماء في إزالة النجاسة عن قبل المرأة، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث الاستنجاء. الحنفية قالوا: تنقسم النجاسة إلى قسمين: مغلظة. ومخففة. فالمغلظة "عند الإمام" هي ما ورد فيها نص لم يعارض بنص آخر، والمخففة "عنده" هي ما ورد فيها نص عورض بنص آخر كبول ما يؤكل لحمه، وذلك لأن حديث "استنزهوا من البول" يدل على نجاسة كل بول، وحديث العرنيين يدل على طهارة بول مأكول اللحم، فلما تعارض فيه الدليلان كانت نجاسته مخففةٍ. المسألة التالية، ٢١٣ =ويعفى في النجاسة المغلظة عن أمور: منها قدر الدرهم، ويقدّر في النجاسة الكثيفة بما يزن عشرين قيراطاً، وفي النجاسة الرقيقة بعرض مقعر الكف، ومع كونه يعفى عنه في صحة الصلاة،