وإن كذبا فكذلك لانهما صرا فسقة. ووجه الاستحسان، انهم شهدوا بقتل مطلق، والمطلق ليس بمحمل فيجب اقل موجبه وهو الدية، ولأنهم جعلوا عالمين بأنه قتله بالسيف، لكنهم بقولهم: لا ندري، اختاروا حسبة الستر على القتل وأحسنوا إليه بالإحياء، وجعل كذبهم هذا معفواً عند الله لما جاء في الحديث الشريف (ليس كذاباً من يصلح بين اثنين) فبتأويلهم كذبهم بهذا لم يكونوا فسقة، فتقبل شهادتهم،