العارية
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هي تمليكُ منفعةٍ بلا بدل، وتصحُّ بأعرتُك، ومنحتُك، وأطعمتُك أرضي وحملتُك على دابَّتي، وأخدمتُك عبدي، وداري لك سكن، وعمري سكنى
-
(هي تمليكُ منفعةٍ بلا بدل) ،
-
فإنَّ اللفظَ يُنْبِئُ عن التَّمليك،
-
فإنَّ العريةَ: العطية (١) ، والمنافعُ قابلةٌ للتَّمليك، كالوصيةِ بخدمةِ العبد، وعند البعض (٢) : هي إباحةُ الانتفاعِ بملكِ الغير.
-
اعلم أنَّ التَّمليكات أربعةُ أنواع:
-
فتمليكُ العينِ بالعوضِ بيعٌ.
-
وبلا عوضٍ هبة.
-
وتمليكُ المنفعةِ بعوضٍ إجارة.
-
و بلا عوضٍ عارية.
-
(وتصحُّ بأعرتُك ومنحتُك) ، أصلُ المنحِ أن يعطي ناقةً أو شاةً ليشرب لبنَها،
-
ثُمَّ تُرَدّ، فَرُوعِي فيه أصلُ الوضع، فحملَ على العارية، (وأطعمتُك (٣) أرضي وحملتُك على دابَّتي، وأخدمتُك عبدي، وداري لك سكنى): أي داري لك بطريقِ السُّكنى، فداري: مبتدأٌ، ولك: خبره، وسكنى: تمييز عن النسبة إلى المخاطب، (وعمري سكنى) : أي داري لك عمرى سكنى، فعمرى: مفعولٌ مطلقٌ لفعلٍ محذوفٍ تقديرُهُ أعمرتُها لك عمري، والعمري جعلُ الدارِ لأحدٍ مدَّة عمره، وسكنى تمييز.
-
ويرجعُ المعيرُ فيها متى شاء،
-
ولا يُضَمِّنُ بلا تعدٍّ إن هَلَكَت،
-
ولا تؤجَّر، فإن أجَّرَها فعَطِبَت ضمَّنَه المعيرُ قيمته،
-
ولا يرجعُ على أحد، أو المستأجِرَ، ويرجعُ على مؤجِّره إن لم يعلمْ أنَّه عاريةً معه، ويعارُ ما اختلفَ استعمالُهُ أو لا إن لم يعيِّنْ منتفعاً، وما لا يختلفُ إن عيَّن، وكذا المؤجِّر
-
(ويرجعُ المعيرُ فيها متى شاء،
-
ولا يُضَمِّنُ بلا تعدٍّ إن هَلَكَت) (١) ، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - العاريةُ مضمونة.
-
(ولا تؤجَّر) : لأنَّ الشَّيءَ لا يستتبعُ ما فوقَه،
-
(فإن أجَّرَها فعَطِبَت ضمَّنَه المعيرُ قيمته (٣) ،
-
ولا يرجعُ على أحد، أو المستأجِرَ)، بالنَّصبِ عطفٌ على الضَّميرِ المنصوبِ في ضمَّنَه، (ويرجعُ على مؤجِّره إن لم يعلمْ أنَّه عاريةً معه) ، إن لم يعلمْ المستأجِرُ أنَّه عاريةٌ مع مؤجِّره، وإنِّما يرجعُ عليه للغرور
-
بخلافِ ما إذا عَلِمَ إذ لا غرورَ من المؤجِّر.
-
(ويعارُ ما اختلفَ استعمالُهُ أو لا (٤) إن لم يعيِّنْ منتفعاً، وما لا يختلفُ إن عيَّن): أي إن أعارَ شيئاً ولم يعيِّنْ مَن ينتفعُ به، فللمستعيرِ أن يعيرَهُ سواءٌ اختلفَ استعمالُهُ كركوبِ الدَّابة، أو لم يختلفْ كالحملِ على الدَّابة،
-
وإن عيَّنَ مَن ينتفعُ به،
-
فإن لم يختلفْ استعمالُهُ يعيرُه، وإن اختلفَ لا.
-
(وكذا المؤجِّر) : أي إذا أجَّر شيئاً،
-
فإن لم يُعَيِّن مَن ينتفعُ به فللمستأجِّر أن يعيرَهُ سواءٌ اختلف استعمالُهُ أو لا،
-
وإن عيَّن يُعِيرُ ما لا يختلف استعمالُه لا ما اختلف، وعند الشَّافِعِيِّ (٥) - رضي الله عنه - ليس للمستعيرِ الإعارة؛ لأنَّ العاريةَ عنده إباحةُ الانتفاع، والمباحُ له لا يملكُ الإباحة، وعندنا: هي تمليكُ المنافع، فالمستعيرُ لَمَّا مَلَكَ المنافعَ كان له أن يملِّكَها
-
فمَن استعارَ دابّة، أو استأجَر مطلقاً يحملُ ويعيرُ له، ويَرْكَبُ ويُرْكِب، وأيَّاً فعلَ تعيَّن، وضَمِنَ بغيره.
-
وإن أطلقَ الانتفاعَ في الوقتِ والنوعِ انتفعَ به ما شاء أي وقتٍ شاء،
-
وإن قيَّدَ انتفاعه بوقت أو نوع أو بهما ضمن بالخلاف إلى شرّ فقط،
-
وكذا تقييدُ الإجارةِ بنوع أو قدر، وردَّها إلى اصطبلِ مالكِها، أو مع عبده، أو أجيرِه مسانهة، أو مشاهرة، أو مع أجيرِ ربِّها، أو عبدِهِ يقومُ على دابَّتِهِ أو لا تسليمٌ
-
غيره، (فمَن استعارَ دابّة، أو استأجَر مطلقاً يحملُ ويعيرُ له) : أي للحمل، (ويَرْكَبُ ويُرْكِب، وأيَّاً فعلَ (١) تعيَّن، وضَمِنَ بغيره.
-
وإن أطلقَ الانتفاعَ في الوقتِ والنوعِ انتفعَ به (٢) ما شاء أي وقتٍ شاء،
-
وإن قيَّدَ انتفاعه بوقت أو نوع أو بهما ضمن بالخلاف إلى شرّ فقط)، التقييدُ إمِّا أن يكونَ في الوقتِ دون النَّوع، أو في النَّوع دون الوقت، أو فيهما،
-
فإن عَمِلَ على موافقةِ القيدِ فظاهر وإن خالف،
-
فإن كان الخلافُ إلى مثل، أو إلى خيرٍ لا يضمنُ، وإلى شرٍّ يضمن،
-
(وكذا تقييدُ الإجارةِ بنوع أو قدر) : أى إن وافق، أو خالفَ إلى مثل، أو خيرٍ لا يضمن، وإلى شرٍّ يضمن.
-
(وردَّها إلى اصطبلِ مالكِها، أو مع عبده، أو أجيرِه مسانهة، أو مشاهرة، أو مع أجيرِ ربِّها، أو عبدِهِ يقومُ على دابَّتِهِ أو لا تسليمٌ) : أي ردَّ الدابّةِ إلى اصطبلِ مالكها، فهَلَكَتْ قبل الوصولِ إلى المالك لا يضمنُ؛ لأنَّ هذا تسليم،
-
وكذا إن أرسلَها المستعيرُ مع عبدِهِ إلى المالك، فهلكَتْ قبل الوصولِ إليه،
-
وكذا إن أرسلَها مع أجيرِه مسانهة، أو مشاهرة
-
بخلاف أجيرِه مياومة؛ إذ ليس في عياله، فيضمنُ بالتَّسليم إليه،
-
وكذا إن سلَّمَها إلى أجيرِ المالك، أو عبدِهِ سواءٌ يقومُ على الدَّواب أو لا، فهلكت قبل الوصولِ إلى المالك لا يضمن، وهو الأصحّ،
-
وقيل: يضمنُ بالتَّسليم إلى عبدِه الذي لا يقومُ على الدَّواب، فدلَّتْ المسألةُ على أنَّ المستعيرَ لا يَمْلِكُ الايداع.
-
كردِّ مستعارٍ غير نفيسٍ إلى دار مالكِه
-
بخلاف ردِّ الوديعةِ والمغصوبِ إلى دارِ مالكِهما، وعاريةُ النَّقدين، والمكيل، والموزون، والمعدود قرض، وصحَّ إعارةِ الأرضِ للبناءِ والغرسِ، وله أن يرجعَ عنها ويكلِّفَ قلعَهما ولا يضمن إن أطلق، وضَمِنَ ما نَقَصَ بالقلعِ إن وقَّت، وكُرِهَ الرجوعُ قبلَه،
-
ولو أعارَ للزَّرع لا يُؤخَذُ حتى يُحْصَد وَقَّتَ أو لا
-
(كردِّ مستعارٍ غير نفيسٍ إلى دار مالكِه) ،
-
فإنّ هذا تسليمٌ بخلافِ المستعارِ النَّفيسِ كالجواهرِ حيث لا يردُّ إلا إلى المعير،
-
(بخلاف ردِّ الوديعةِ والمغصوبِ إلى دارِ مالكِهما) ،
-
فإنّ هذا لا يكونُ تسليماً، بل لا بُدَّ من الرَّدِّ إلى المالك.
-
(وعاريةُ النَّقدين، والمكيل، والموزون، والمعدود قرض) ؛ لأنَّهُ لا ينتفعُ بهذه الأشياءِ إلا بالاستهلاكِ إلاَّ إذا عيَّنَ الانتفاعَ كاستعارةِ الدَّراهم ليعيِّرَ بها الميزان، أو يُزيِّنَ الدُّكان (١) ، وفائدةُ كونِها قرضاً أنَّها لو هَلَكَتْ في يدِ المستعيرِ قبل الانتفاعِ تكونُ مضمونة.
-
(وصحَّ إعارةِ الأرضِ للبناءِ والغرسِ، وله أن يرجعَ عنها ويكلِّفَ (٢) قلعَهما ولا يضمن إن أطلق): أي لا يَضْمَنُ المعيرُ ما نَقَصَ من البناءِ والغرسِ بالقلع، إن كانت الإعارةُ مطلقةً: أي غيرُ مؤقَّتة.
-
(وضَمِنَ ما نَقَصَ بالقلعِ إن وقَّت) : أي وقَّتَ الإعارة، ورجعَ عنها قبل ذلك الوقت، وإنِّما يضمنُ للغرور، وفي صورةِ الإطلاق ما غرَّه، بل اغترَّ المستعير، واعتمد على الإطلاق، (وكُرِهَ الرجوعُ قبلَه) : أي قبل الوقت؛ لأنَّ فيه خلفَ الوَعْد.
-
(ولو أعارَ للزَّرع لا يُؤخَذُ حتى يُحْصَد (٣) وَقَّتَ أو لا)؛ لأنَّ للزَّرْعِ نهايةً معلومة، ففي التَّركِ مراعاةُ الحقَّيْن
-
بخلافِ الغرسِ إذ ليس لهم نهايةٌ معلومة.
-
وأجرةُ ردِّ المستعار والمستأجَر والمغصوب على المستعيرِ والمؤجِّرِ والغاصب، ويكتبُ المعارُ قد أطعمتني أرضك لا أعرتني إذا أعيرت للزِّراعة
-
(وأجرةُ ردِّ المستعار والمستأجَر والمغصوب على المستعيرِ والمؤجِّرِ والغاصب) ؛ لأنَّ الرَّدَّ واجبٌ على المستعيرِ والغاصبِ عند طلبِ المالك،
-
وأمَّا على المستأجِرِ التَّمكينُ والتَّخليةُ دون الرَّدّ،
-
فإنَّ منفعةَ القبضِ للمؤجِّر، فتكونُ مؤنةُ الرَّدِّ عليه لا على المستأجِر.
-
(ويكتبُ المعارُ قد أطعمتني أرضك لا أعرتني إذا أعيرت للزِّراعة) ، إذا أعيرت الأرضُ للزِّراعة، فأرادَ المستعيرُ أن يكتبَ كتاباً فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يُكْتَبُ لفظُ الإطعام؛ لأنَّه أدَلُّ على الزِّراعة،
-
فإنّ إعارةَ الأرض، قد يكونُ للبناء والغرس، وعندهما يكتبُ لفظة الإعارة.
باب في بيان أحكام العارية ١
-
صح وندب إعارة مالك منفعة بلا حجر:
-
وإن مستعيرا
-
لا مالك انتفاع
-
من أهل التبرع عليه
-
عينا لمنفعة مباحة
-
لا كذمي مسلما
-
وجارية لوطء
-
أو خدمة لغير محرم
-
أو لمن لا تعتق عليه وهي لها
-
والأطعمة والنقود: قرض
-
بما يدل
-
وجاز: أعني بغلامك لأعينك إجارة
-
وضمن المعيب عليه
-
إلا لبينة
-
وهل وإن شرط نفيه؟ تردد
-
لا غيره ولو بشرط
-
وَحَلَفَ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ كَسُوسٍ: أنه ما فرط
-
وبرىء فِي كَسْرِ: كَسَيْفٍ إنْ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ مَعَهُ فِي اللِّقَاءِ أَوْ ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَ مثله
-
وفعل المأذون ومثله ودونه
-
لا أضر
-
وَإِنْ زَادَ مَا تَعْطَبُ بِهِ فَلَهُ قِيمَتُهَا أو كراؤه:
-
كرديف
-
واتبع إن أعدم ولم يعلم بالإعارة
-
وإلا فكراؤه
-
وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةُ بِعَمَلٍ أَوْ أَجَلٍ لِانْقِضَائِهِ
-
وَإِلَّا فالمعتاد
-
وَلَهُ الْإِخْرَاجُ فِي: كَبِنَاءٍ إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ
-
وَفِيهَا أَيْضًا قِيمَتُهُ
-
وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِهِ أَوْ إنْ طَالَ أو إن اشتراه بغبن كثير؟ تأويلات
-
وإن انقضت مدة البناء والغرس: فكالغصب
-
وإن ادعاها الآخذ والمالك: الكراء: فالقل له
-
إلا أن يأنف مثله
-
كزائد المسافة إن لم يزد
-
وإلا فللمستعير في نفي الضمان والكراء
-
وإن برسول مخالف
-
كدعواه رد مالم يضمن
-
وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لِاسْتِعَارَةِ حُلِيٍّ وَتَلِفَ ضمنه مرسله إن صدقه
-
وإلا حلف وبريء
-
ثم حلف الرسول وبريء
-
وَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْعَدَاءِ: ضَمِنَ الْحُرُّ
-
وَالْعَبْدُ فِي ذمته إن عتق
-
وَإِنْ قَالَ: أَوْصَلْتُهُ لَهُمْ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ
-
وَمُؤْنَةُ أَخْذِهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ:
-
كَرَدِّهَا عَلَى الْأَظْهَرِ
-
وفي علف الدابة: قولان.
-
شرط المعير صحة تبرعه وملكه المنفعة
-
فيعير مستأجر لا مستعير على الصحيح
-
وله أن يستنيب من يستوفي المنفعة له
-
والمستعار كونه منتفعا به مع بقاء عينه
-
وتجوز إعارة جارية لخدمة امرأة أو محرم
-
ويكره إعارة عبد مسلم لكافر
-
والأصح اشتراط لفظ كأعرتك أو أعرني ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر
-
ولو قال أعرتكه لتعلفه أو لتعيرني فرسك فهو إجارة فاسدة توجب أجرة المثل
-
ومؤنة الرد على المستعير
-
فإن تلفت لا باستعمال ضمنها وإن لم يفرط
-
والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق أو ينسحق باستعمال
-
والثالث: يضمن المنمحق
-
والمستعير من مستأجر لا يضمن في الأصح
-
ولو تلفت دابته في يد وكيل بعثه في شغله أو في يد من سلمها إليه ليروضها فلا ضمان
-
وله الانتفاع بحسب الإذن
-
فإن أعار لزراعة حنطة زرعها ومثلها إن لم ينهه
-
أو لشعير لم يزرع فوقه كحنطة
-
ولو أطلق الزراعة صح في الأصح ويزرع إن شاء
-
وإذا استعار لبناء أو غراس فله الزرع ولا عكس
-
والصحيح أنه لا يغرس مستعير لبناء وكذا العكس
-
وأنه لا تصح إعارة الأرض مطلقة بل يشترط تعيين نوع المنفعة.
فصل
-
لكل منهما رد العارية متى شاء
-
إلا إذا أعار لدفن فلا يرجع حتى يندرس أثر المدفون
-
وإذا أعار للبناء أو الغراس ولم يذكر مدة ثم رجع إن كان شرط القلع مجانا لزمه
-
وإلا فإن اختار المستعير القلع قلع ولا يلزمه تسوية الأرض في الأصح
-
قلت: الأصح يلزمه والله أعلم
-
وإن لم يختر لم يقلع مجانا بل للمعير الخيار بين أن يبقيه بأجرة أو يقلع ويضمن أرش النقص
-
قيل: أو يتملكه بقيمته
-
فإن لم يختر لم يقلع مجانا إن بذل المستعير الأجرة
-
وكذا إن لم يبذلها في الأصح
-
ثم قيل: يبيع الحاكم الأرض وما فيها وتقسم بينهما
-
والأصح أنه يعرض عنهما حتى يختارا شيئا
-
وللمعير دخولها والانتفاع بها
-
ولا يدخلها المستعير بغير إذن للتفرج
-
ويجوز للسقي والإصلاح في الأصح
-
ولكل بيع ملكه
-
وقيل: ليس للمستعير بيعه لثالث
-
والعارية المؤقتة كالمطلقة
-
وفي قول له القلع فيها مجانا إذا رجع
-
وإذا أعار لزراعة ورجع قبل إدراك الزرع فالصحيح أن عليه الإبقاء إلى الحصاد
-
وأن له الأجرة
-
فلو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصيره بتأخير الزراعة قلع مجانا
-
ولو حمل السيل بذرا إلى أرضه فنبت فهو لصاحب البذر
-
والأصح أنه يجبر على قلعه
-
ولو ركب دابة وقال لمالكها أعرتنيها فقال بل أجرتكها أو اختلف مالك الأرض وزارعها كذلك فالمصدق المالك على المذهب
-
وكذا لو قال أعرتني وقال بل غصبت مني
-
فإن تلفت العين فقد اتفقا على الضمان لكن الأصح أن العارية تضمن بقيمة يوم التلف لا بأقصى القيم ولا بيوم القبض
-
فإن كان ما يدعيه المالك أكثر حلف للزيادة.
-
وتصح بكل فعل وقول يدل عليها.
-
وهي: هبة نفع عين خاصة.
-
وقلت: إباحتها، فما استوفى منه ملكه.
-
وللمعير أن يرجع.
-
وتباح إعارة كل ذي نفع مباح غير نفع البضع.
-
وقيل: الفحل للضراب، والكلب للصيد.
-
وتكره إعارة أمة شابة لغير محرم أو امرأة، واستعارة أحد أبويه العبدين لخدمته دون ولده.
-
وتحرم إعارة عبد مسلم لكافر، وصيد لمحرم.
-
ومن أعير شيئًا انتفع به بالمعروف.
-
ولا يعيره في الأصح،
-
فإن فعل فتلف عند الثاني فضمن لم يرجع على الأول،
-
وإن ضمنه رجع على الثاني.
-
وإن أعاره لغرس فله الزرع لا البناء،
-
فإن أعاره لبناء أو زرع لم يغرس.
-
وإن أعاره لحنطة فله زرع ما ضرره أقل لا أكثر،
-
فإن أطلق زرع ما شاء.
-
فإن رجع وهو مما لا يحصد قصيلًا حصد، وإلا لزمه تركه إلى الحصاد بأجرة منذ رجع.
-
وقيل: مجانًا.
-
وإن أعاره لغرس أو بناء مطلقًا أو إلى مدة فرجع وقد شرط القلع متى رجع أو عندها ففرغت لزمه، ولم يضمن المعير النقص،
-
ولا المستعير تسوية الأرض إلا بشرط.
-
وإن لم يشرطا قلعه فللمعير أخذه بقيمته أو قلعه وضمان نقصه،
-
فإن قلع فعليه التسوية،
-
وإن أبيا ذلك والبيع بقي مجانًا.
-
وكذا غرس المشتري وبناؤه إذا فسخ البيع بعيب أو فلس.
-
ولرب الأرض دخولها والتصرف بما لا يضر البناء والغرس، ولربه دخولها لسقي الثمر وإصلاحه وأخذه دون الفرجة.
-
ومن طلب منهما بيع الآخر معه أجبر في الأصح، ولكل منهما بيع ملكه مفردًا لمن شاء.
-
وإن بنى بعد المنع أو المدة لزمه قلعه وتسوية الأرض وأجرة المثل،
-
ولا يلزم المعير نقصه إن قلعه.
-
وإن حمل سيلٌ بذرًا إلى أرض فنبت فهو لرب البذر مبقى حتى يكمل بأجرة مثله في الأصحّ إلا أن يشاء قلعه.
-
وقيل: لرب الأرض بقيمة البذر.
-
ويحتمل أنه له بقيمته.
-
والساقط لرب الأرض، نصّ عليه.
-
وإن حمل غرسه سيل فثبت في أرض غيره فهو لغرس الشفيع.
-
وقيل: كغرس الغاصب.
-
ولا أجرة ولا رجوع لمن أعار أرضًا لدفن ميت حتى يبلى في المذهب، أو سفينة لحمل متاع وهي في اللجّة، أو ما شدّ به جبيرته حتى تبرأ، أو حائطًا لوضع خشبة ما دام فوقه،
-
فإن سقط بهدم أو غيره لم يردّه إلا بإذنه.
-
وإن أعار أرضه مدة لغرس أو بناء لم يرجع قبلها، نصّ عليه.
-
وقيل: بلى، كرجوعه بعدها.
-
ولا أجرة له منذ رجع في الأشهر. وخُرِّجا في بقية المسائل.
-
وعليه مؤنة ردّ المعار دون المؤجر.
-
ومن له التصرّف في ماله فله إعارته.
-
وتضمن العارية بقيمتها يوم تلفت، نصّ عليه.
-
وعنه: إن شرط نفي ضمانها سقط.
-
وإن تلف جزؤها باستعماله كخمل منشفة، أو تلف ولدها أو زيادتها؛ لم يضمن في الأصحّ.
-
وإن أركب منقطعًا دابته للثواب فتلفت لم يضمن.
-
إذا ادّعى ردّ المعار فأنكر ربه قبل قوله مع يمينه.
-
وكذا إن ركب دابته، وقال: أعرتني، فقال: بل أجّرتك. وله أجرة المثل.
-
وقيل: المسمّى المدّعى وإن زاد.
-
وقيل: الأقل منهما.
-
وقيل: يقبل قول رب اليد، كما لو قاله عقيب العقد.
-
فإن قال: بل غصبتني؛ فوجهان.
-
وقيل: يصدّق ربها في أجرة المثل لا في الغصب.
-
ولو تلفت ضمن عارية لا غصبًا.
-
وكذا إذا قال: أودعتك في ضمان ما انتفع.
-
وإن قال وهي تالفة: أجّرتني، فقال: بل أعرتك؛ صدّق ربّها مع يمينه.
-
وإن قال أعرتني، فقال: بل غصبتني؛ ففي أيهما يصدّق: وجهان.
-
وإن ردّ الدابة إلى اسطبل ربها لم يبرأ. وكذا غلامه.
-
وقُلْتُ: بلى، كزوجته ووكيله،
-
ومن عرف بقبضها كالسائس.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الإجارات٣ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٧٩٨، مسألة ٧٩٩، مسألة ٨٠٠٦ مسائل
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْعَارِيَّةِ، بَابُ الْعَارِيَّةِ فِي الرَّهْنِ، بَابُ رَهْنِ الْأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا٣٩٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْعَارِيَةِ٢٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب العارية٢٢٤ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْعَارِيَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٦٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكم العارية وركنها وشرطها، أقسام العارية وما يتعلق بها من الأحكام١٧٨ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في باب العارية٣٦٨ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٦ - العارية، * حكمة مشروعيتها:١٤ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العارية