فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الهبة والعطية

المعاملات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٩٨ مسألة
كتاب الهبةمسألة واحدة
  1. هي تمليكُ عينٍ بلا عوض، وتصحُّ بوهبت، ونحلت، وأعطيتُك، وأطعمتُك هذا الطعام، وجعلتُ هذا لك، وأعمرتكه، وجعلتُهُ لك عمرى، وحملتُك على هذه الدَّابّة بنيَّتها، وكسوتُك هذا الثَّوب، وداري لك هبةً تسكنُها

كتاب الهبة٣٦ مسألة
  1. (هي تمليكُ عينٍ بلا عوض، وتصحُّ بوهبت، ونحلت، وأعطيتُك، وأطعمتُك هذا الطعام) ،

  2. فإنَّ الإطعامَ إذا نُسِبَ إلى الطَّعام كان هبة،

  3. وإذا نُسِبَ إلى الأرضِ كان عارية (١) ، (وجعلتُ هذا لك، وأعمرتكه (٢) ، وجعلتُهُ لك عمرى)، قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «من أعمر عمرى، فهي للمعمر له (حال حياته) (٣) ، ولورثتِه من بعده (٤) » (٥) ،

  4. بخلاف ما إذا قال: داري لك عمرى سكنى،

  5. فإنَّ قولَهُ سُكْنى يجعلُهُ عارية، (وحملتُك على هذه الدَّابّة بنيَّتها، وكسوتُك هذا الثَّوب، وداري لك هبةً تسكنُها) ،

  6. فإنَّ قوله: تسكنُها ليس تميزاً، بل هو مشْوَرة (٦)

  7. وفي هبة سُكْنَى، أو سُكْنى هبة، أو نحلي سكنى، أو سُكْنى صدقةً، أو صدقةً عارية، أو عارية هبة عاريةٌ، وتتمُّ بالقبضِ الكامل، فتصحُّ إن قبضَ في مجلسِها بلا إذن، أو بعدَهُ بإذن

  8. (وفي هبة سُكْنَى) : أي داري لك هبةً سُكْنَى، فقولُهُ: سكنى تمييزٌ فيكونُ تفسيراً لِمَّا قبلَه، فيكونُ عاريةً (١) ، (أو سُكْنى هبة) : أي داري لك بطريقِ السُّكْنى حالَ كون السُّكْنى هبة: أي موهوبة (٢) ، (أو نحلي سكنى) : النّحلى اسم من النَّحلة: أي الإعطاء، تقديرُه نحلتُها نحلة،

  9. ثُمَّ قولُهم: سُكْنى؛ تمييزاً، (أو سُكْنى صدقةً) : أي داري لك بطريق السُّكنى حال كون السُّكْنى صدقة، (أو صدقةً عارية) : أي داري لك صدقة حال كونها بطريق العارية، فعاريةٌ تمييز فُهِمَ منه المنفعة، (أو عارية هبة عاريةٌ) : أي داري لك بطريقِ العاريةِ حالَ كونِها هبة، فلمَّا قال: عاريةً فُهِمَ منها المنفعة، فمعناهُ حالَ كون المنافعِ موهوبةً لك.

  10. (وتتمُّ بالقبضِ الكامل) : أي تَتمُّ الهبةُ بالقبضِ الكاملِ الممكن في الموهوبِ للموهوب له، فالقبضُ الكاملُ في المنقولِ ما يناسبُه، وفي العقارِ ما يُناسبُه، فقبضُ مفتاحِ الدَّار قبضٌ لها، والقبضُ الكاملُ فيما يحتملُ القسمةَ بالقسمةِ حتَّى يقعَ القبضُ على الموهوبِ بطريقِ الأصالةِ من غيرِ أن يكونَ القبضُ بتبعيَّةِ قبضِ الكلّ (٣) ، وفيما لا يحتملُ القسمةَ بتبعيَّةِ الكلّ.

  11. (فتصحُّ إن قبضَ في مجلسِها بلا إذن، أو بعدَهُ بإذن) (٤) : أي إذا قبضَ في مجلسِ الهبةِ بلا إذنٍ كان قبضاً؛ لأنَّ الهبةَ دليلُ الإذن، وبعد إنقضاءِ مجلس الإذن لا بُدَّ أن يأذنَ

  12. كمشاعٍ لا يُقْسَمُ، لا فيما يُقْسَم،

  13. فإن قُسِمَ وسُلِّمَ صحّ،

  14. فإن وَهَبَ دقيقاً في بُرّ، أو دُهْناً في سمسم لا،

  15. وإن طَحَن، أو أخرجَ وسَلَّم،

  16. وكذا السَّمْنُ في اللَّبْن، وهبةُ لَبَنٍ في ضرع، وصوفٍ على ظهر غَنَم، وزَرْعٍ ونخلٍ في أرض، وتمرٍ في نخيلٍ كالمشاع، وتَمَّ هبةُ ما مع الموهوبِ له بلا قبضٍ جديد، وما وهبَ لطفلِهِ بالعقد، وما وهبَ

  17. الواهبُ صريحاً، (كمشاعٍ لا يُقْسَمُ) (١) : متعلِّقٌ بقولِهِ فتصح، والمرادُ به أنَّه (٢) إذا قُسِمَ لا يبقى منفعة، كالرَّحى، والحمَّام، والبيتِ الصَّغير، (لا فيما يُقْسَم) : أي لا تصحُّ الهبةُ في مشاعٍ لو قُسِمَ يبقى منفعتُه عندنا، خلافاً للشَّافِعِيّ (٣) - رضي الله عنه -.

  18. وهذا الخلافُ مبنيٌّ على اشتراطِ القبض، هو يقول المشاعُ محلٌّ للقبض كما في البيعِ ونحوه، ونحن نقول: القبضُ منصوصٌ عليه هاهنا فلا بُدَّ من كمالِه.

  19. ولا فرقَ عندنا بين أن يُهَبَ من الشَّريك أو من الأجنبيّ، والمفسدُ هو الشُّيُوع المقارن، لا الشُّيُوع الطَّارئ، كما إذا وَهَب،

  20. ثُمَّ رَجَعَ في البعضِ الشَّائع أو استحقَّ البعضَ الشَّائع (٤) ،

  21. بخلافِ الرَّهن، فإنَّ الشُّيُوعَ الطَّارئ مفسد.

  22. (فإن قُسِمَ وسُلِّمَ صحّ) : أي إذا وَهَبَ النِّصفَ المشاع،

  23. ثُمَّ قُسِمَ وسُلِّمَ صحّ؛ لأنَّ تمامَها بالقبضِ عندنا، وعند القبضِ لا شيوع،

  24. (فإن وَهَبَ دقيقاً في بُرّ، أو دُهْناً في سمسم لا،

  25. وإن طَحَن، أو أخرجَ وسَلَّم،

  26. وكذا السَّمْنُ في اللَّبْن) ، إنِّما لا يجوزُ لأنَّ الموهوبَ معدومٌ وقتَ الهبة

  27. بخلافِ المشاع، (وهبةُ لَبَنٍ في ضرع، وصوفٍ على ظهر غَنَم، وزَرْعٍ ونخلٍ في أرض، وتمرٍ في نخيلٍ كالمشاع) : أي لا يجوزُ هذه الهبات، لكن إن فُصِلَتْ هذه الأشياءُ عن ملكِ الواهب، وقبضَ تصحّ.

  28. (وتَمَّ هبةُ ما مع الموهوبِ له بلا قبضٍ جديد، وما وهبَ لطفلِهِ بالعقد، وما وهبَ

  29. أجنبيّ له بقبضِهِ عاقلاً، أو قبضِ أبيه، أو جدِه، أو وصيِّ أحدِهما، أو أمٍّ هو معها، أو أجنبي يُرَبيه وهو معه، أو زَوْجِها لها بعد الزَّفاف، وصحَّ هبةُ اثنين دارَ الواحد، وعكسُهُ لا، كتصدقٍ عشرة على غنيين وصحَّ على فقيرين

  30. أجنبيّ له بقبضِهِ عاقلاً، أو قبضِ أبيه، أو جدِه، أو وصيِّ أحدِهما، أو أمٍّ هو معها، أو أجنبي يُرَبيه وهو معه، أو زَوْجِها لها بعد الزَّفاف): أي زوجِ الطِّفل الموهوب لها لأجلِها لكن بعد الزَّفاف (١) .

  31. (وصحَّ هبةُ اثنين دارَ الواحد) ؛ لأنَّ الكلَّ يقعُ في يدِه بلا شيوع، (وعكسُهُ لا) : أي هبةُ واحدٍ لاثنين داراً لا تصحُّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما تصحّ؛ لأنَّ التَّمليكَ واحدٌ فلا شيوع، كما إذا رَهَنَ من رجلين، وله: أن هذه هبةُ النِّصفِ من كلِّ واحدٍ، فيثبتُ الشُّيُوع (٢) ،

  32. بخلافِ الرَّهن؛ لأنَّهُ محبوسٌ بدينٍ كلِّ واحدٍ بكماله.

  33. (كتصدقٍ عشرة على غنيين وصحَّ على فقيرين) : أي إذا تَصدَّقَ بعشرةٍ على غنيينِ لا يصحُّ عند أبي حنيفة (٣) - رضي الله عنه -،

  34. وكذا إن وهب لهما للشيوع، وعندهما: تصحُّ الهبة؛ لأنَّه لا شيوعَ عندهما، كما في هبة واحدٍ داراً من اثنين،

  35. وكذا تصحُّ الصَّدقة؛ لأنَّ الصَّدقةَ على الغنيينِ يرادُ بهما الهبةُ مجازاً، والهبة جائزة،

  36. ولو تصدَّقَ بعشرةٍ على فقيرين أو وَهَبَ العشرة لهما جازَ بالاتّفاق؛ لأنَّ الصَّدقةَ يرادُ بها وجهُ الله تعالى، قال

  1. ومَن وَهَبَ فرجعَ صحّ

  2. - صلى الله عليه وسلم -: «الصَّدَقةُ تقعُ في كفِّ الرَّحمنِ قبل أن تقعَ في كفِّ الفقير» (١) ،

  3. فلا شيوع، وأمَّا الهبةُ على الفقيرِ فهي صدقة، والصَّدقةُ جائزة، فكذا الهبة.

  1. (ومَن وَهَبَ فرجعَ صحّ) (٢) : هذا عندنا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الواهبُ أحقُّ بهبته ما لم يثبت» (٣) : أي ما لم يعوض، وعند الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - لا تصحُّ إلا في هبةِ الوالدِ لولدِه؛

  2. لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرجعُ الواهبُ في هبةٍ إلاَّ الوالدَ فيما يهبُ لولده» (٥) ، ونحنُ نقولُ به: أي لا ينبغي أن يرجعَ (في هبةٍ) (٦) إلا الوالد، فإنَّه يتملَّكُ للحاجة (٧) .

  3. ومنعَهُ الزِّيادةُ المتصلة: كبناء، وغرس، وسمن، لا المنفصلة، وموتُ أحدِ العاقدين، وعوضٌ أضيفَ إليها ولو من أجنبي بنحو: خذْهُ عوضَ هبتِك فَقَبَضَ،

  4. فلو وهب ولم يضفْ رجعَ كلٌّ بهبتِه، وخروجُها عن ملك الموهوبِ لهم، والزُّوجيةُ وقتَ الهبة،

  5. فلو وَهَبَ لها فنكحَها رجعَ، ولو وَهَبَ فأبانَ

  6. (ومنعَهُ (١) الزِّيادةُ المتصلة: كبناء (٢) ، وغرس، وسمن، لا المنفصلة)، وهي مثل الولد، (وموتُ أحدِ العاقدين (٣) ، وعوضٌ أضيفَ إليها (٤) ولو من أجنبي بنحو: خذْهُ عوضَ هبتِك فَقَبَضَ،

  7. فلو وهب ولم يضفْ رجعَ كلٌّ بهبتِه، وخروجُها عن ملك الموهوبِ لهم، والزُّوجيةُ (٥)

  8. وقتَ الهبة، فلو وَهَبَ لها فنكحَها رجعَ، ولو وَهَبَ فأبانَ

  9. لا، وقرابةُ المحرميَّة، وهلاكُ الموهوب وضابطُها حروف دمع خزقه، ورجعَ في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها، لا في استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي،

  10. ولو عَوَّضَ نصفَها رجعَ بما لم يعوِّض،

  11. فلو باعَ نصفَها أو لم يبعْ شيئاً، رجعَ في النِّصف

  12. لا، وقرابةُ المحرميَّة، وهلاكُ الموهوب وضابطُها حروف دمع خزقه): قد قيل (١) :

  13. ومانعُ عن الرُّجُوع في الهبةِ

  14. يا صاحبي حروف دمع خزقه

  15. فالدَّالُ: الزِّيادة، والميمُ: الموت، والعينُ: العوض، والخاءُ: الخروج، والزَّاء: الزَّوجية، والقافُ: القرابة، والهاء: الهلاك.

  16. (ورجعَ في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها، لا في استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي (٢) )، هذا عندنا (٣) ، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يرجعُ بالنِّصف اعتباراً بالعوضِ الآخر، ولنا: أنّه ظَهَرَ بالاستحقاقِ أنَّ العوضَ هو الباقي فقط، فما لم يردَّه لا يرجعُ بالهبة، وإنِّما يكونُ له حقُّ الرَّدّ؛

  17. لأنَّه لم يُسقطْ حقَّ الرُّجُوع إلاَّ أن يسلِّمَ له كلَّ العوض، ولم يسلِّم (٤) .

  18. (ولو عَوَّضَ نصفَها رجعَ بما لم يعوِّض،

  19. فلو باعَ نصفَها أو لم يبعْ شيئاً، رجعَ في النِّصف) ، يعني إن باعَ الموهوبُ له نصفَ الهبة، فللواهبِ أن يرجع في النِّصفِ الباقي،

  20. ولا يصحُّ إلا بتراضٍ أو بحكم قاض،

  21. فلو أعتقَ الموهوبُ له بعد الرُّجوعِ قبل القضاءِ صحَّ،

  22. ولو منعَه، فهَلَكَ لم يضمن، وهو مع أحدِهما، فسخٌ من الأصلِ لا هبةٌ للواهب، فلم يشترطْ قبضُه، وصحَّ في المشاع.

  23. فإن تَلِفَ الموهوبُ، فاستحقَّ فضمِنَ الموهوبُ له لم يرجعْ على واهبِه، وهي بشرطِ العوضِ هبةٌ ابتداءً، فشرط قبضِهما في العوضين، وتبطلُ بالشُّيُوع، بيعٌ انتهاءً، فيردُّ بالعيب، وخيار الرُّؤية، وتثبت الشُّفعة

  24. وكذا إذا لم يبعْ شيئاً، فللواهبِ حقُّ الرُّجُوع؛ لأنَّ له الرُّجوعَ في الكلّ، ففي النِّصفِ أولى.

  25. (ولا يصحُّ إلا بتراضٍ أو بحكم قاض،

  26. فلو أعتقَ الموهوبُ له بعد الرُّجوعِ قبل القضاءِ صحَّ) : أي أعتقَ الموهوبُ له الموهوبَ،

  27. (ولو منعَه، فهَلَكَ لم يضمن) : أي منعَ الموهوبُ له الموهوب عن الواهبِ بعدما رجع لكن لم يقضِ القاضي فهلكَ الموهوبُ في يدِ الموهوب له لا يضمن،

  28. وكذا إن هَلَكَ في يدِه بعد قضاء القاضي؛ لأنَّ يدَه غيرُ مضمونة؛ إلاَّ إذا طلبَه فمنعَه مع القدرة على التَّسليم.

  29. (وهو مع أحدِهما) : أي الرُّجوعُ مع التَّراضي، أو قضاءِ القاضي، (فسخٌ من الأصلِ لا هبةٌ للواهب، فلم يشترطْ قبضُه، وصحَّ في المشاع.

  30. فإن تَلِفَ الموهوبُ): أي في يدِ الموهوبِ له، (فاستحقَّ فضمِنَ الموهوبُ له لم يرجعْ على واهبِه) ؛ لأنَّ الهبةَ عقدُ تَبَرُّع،

  31. فلا يستحقُّ فيها السَّلامة.

  32. (وهي بشرطِ العوضِ هبةٌ ابتداءً (١) ، فشرط قبضِهما في العوضين، وتبطلُ بالشُّيُوع): أي يجوزُ أنّ يكون: قبضهما؛ من باب إضافةِ المصدرِ إلى الفاعل، والمفعولُ محذوفٌ للدَّلالة،

  33. ويجوزُ أن يكونَ على العكس، (بيعٌ انتهاءً (٢) ، فيردُّ بالعيب، وخيار الرُّؤية، وتثبت الشُّفعة)، هذا عندنا، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - هي بيعُ ابتداءً وانتهاء؛ لأنَّ الاعتبارَ للمعاني، قلنا: يشتمل على المعنيين، فيجمعُ بينهما ما أمكن.

فصل٣ مسائل
  1. ومَن وهبَ أمةً إلاَّ حملَها، أو على أن يردَّها عليه، أو يعتقَها، أو يستولدَها، أو وَهَبَ داراً، أو تصدَّقَ بها على أن يردَّ عليه شيئاً منها، أو يعوضَه شيئاً منها (١) ، صحَّتْ وبطلَ استثناؤه وشرطُه

  2. فإن قلتَ: الهبةُ تمليكُ العينِ بلا عوض، والبيعُ تمليكٌ بعوض، فكيف يجمعُ بينهما، وأيضاً التَّمليكُ لا يجري فيه الشَّرط، فقولُهُ: وهبتُ لك هذا على أن تَهَبَ لي ذلك، صارَ بمعنى ملكتُكَ هذا بذلك.

  3. قلت: يحملُ على معنيين في حالين: كالابتداء والبقاء، والتمليكُ لا يجري فيه شرطٌ يصيرُ به قماراً،

  4. فأمّا الشَّرط الذي يصيرُ به في المالِ عوضاً صحيحاً، فالتَّمليكُ لا ينافيه، فيكون شرطاً ابتداءً اعتباراً للعبارة حتَّى لا يصيرَ كالبيع لازماً قبل القبض، لكنَّهُ شُرِطَ بمعنى العوضِ اعتباراً لما يؤول إليه حتَّى يتوفَّرَ عليه أحكامُ البيع حالة البقاء لا في الابتداء (٢) .

فصل٢٢ مسألة
  1. (ومَن وهبَ أمةً إلاَّ حملَها، أو على أن يردَّها عليه، أو يعتقَها، أو يستولدَها، أو وَهَبَ داراً، أو تصدَّقَ بها على أن يردَّ عليه شيئاً منها، أو يعوضَه شيئاً منها (٣) ، صحَّتْ وبطلَ استثناؤه وشرطُه)، رأيت في بعضِ الحواشي أن قولَهُ: أو يعوضَه شيئاً منها؛

  2. يرجعُ إلى التَّصدُّق، فإنَّه إذا تصدَّقَ بشرطِ العوضِ بطلَ الشَّرط،

  3. وإذا وهبَ بشرطِ العوض، فالشَّرطُ صحيح.

  4. ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ،

  5. ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا،

  6. ومَن قال لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل، وجازَ العُمرى للمعمر له حالَ حياتِه، ولورثتِه بعده، وهي جعلُ دارِه له مدَّةَ عُمُره،

  7. فإذا ماتَ تُردُّ عليه، وبطلَ الرُّقْبي وهي إن متَّ قبلَك فهو لك

  8. أقولُ: إذا وهبَ بشرطِ أن يعوضَ شيئاً، فالشَّرطُ باطل، وشرطُ العوضِ إنِّما يصحُّ إذا كان معلوماً، فَعُلِمَ أنَّ قولَهُ: أو يعوضَهُ يرجعُ إلى الهبةِ والصَّدقة.

  9. (ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ) : أي الهبة؛ لأنَّ الحملَ لم يبقَ ملكاً،

  10. فإذا وهبَ الأمَّ صارَ كأنَّه وهبَها، واستثنى الحمل، فالهبةُ جائزة.

  11. (ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا) ؛ لأنَّ الحملَ بقيَ على ملكِه، فلم يكنْ كالاستثناء،

  12. ولا ينفذُ الهبةُ في الحمل، فبقي هبةَ شيءٍ مشغولٍ بملكِ الواهب، أو هبةَ المشاع.

  13. (ومَن قال لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل) ؛ لِمَا مرَّ أنَّ التَّعليقَ الصَّريحَ في الإبراءِ لا يصحّ (١) .

  14. (وجازَ العُمرى للمعمر له حالَ حياتِه، ولورثتِه بعده، وهي جعلُ دارِه له مدَّةَ عُمُره،

  15. فإذا ماتَ تُردُّ عليه) : أي العمرى: جعلُ الدَّارِ له مدَّةَ عُمُرِهِ مع شرطِ أن المعمرَ له إذا ماتَ تردُّ على الواهب، فهذا الشَّرط باطل كما جاء به الحديث.

  16. (وبطلَ الرُّقْبي وهي إن متَّ قبلَك فهو لك) ؛ الرُّقْبي اسم من الرُّقُوب، وهو الانتظار، فكأنَّه ينتظرُ أن يموتَ المالك، وهي باطلةٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّه تعليقُ التَّمليك بخطرٍ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يصحّ، لأنَّ قولَهُ: داري لك رُقْبى، أي إن داري لك، وأنا انتظرُ موتَك لتعود إليَّ فتصحُّ ويبطلُ الشَّرطُ كالعُمرى، فالاختلافُ (٢) مبنيٌّ على تفسيرِها.

  17. وصدقةٌ كهبةٍ لا تصحُّ إلا بقبضِهِ،

  18. ولا في شائعٍ يقسَّم، ولا عودَ فيها.

  19. (وصدقةٌ كهبةٍ لا تصحُّ إلا بقبضِهِ،

  20. ولا في شائعٍ يقسَّم) : أي إذا تصدَّقَ بنصفِ الدَّارِ لا يصحُّ

  21. بخلافِ ما إذا تصدَّقَ بشيءٍ على فقيرينِ كما مَرّ،

  22. (ولا عودَ فيها) ، والفرقُ بينهما أن الرُّجوعَ لا يصحُّ في الصَّدقة؛ لأنَّه وَصَلَ إليه العوض، وهو الثَّواب.

المالكية
كتاب آخر
تحفة الحكامابن عاصم، ٨ مسائل
  1. فصل في العُمْرى وما يُلْحق بها

  2. هبَةُ غَلةِ الأُصولِ العُمْرَىبِحَوْزِ الأَصْلِ حَوْزُهَا اسْتَقَرَا

  3. طول حياةِ معمَرٍ أو مُدهمَعْلومَةٍ كالعامِ أو ما بَعْدَهْ

  4. وبَيْعُهَا مُسَوَّغٌ لِلْمُعْمَرْمِنْ مُعْمِرٍ أو وَارِثٍ لِلمُعْمِر

  5. وَغَلَّةٌ للحيوانِ إنِ تُهَبْفَمِنْحَةٌ تُدْعَى وَلَيْسَتْ تُجْتَنَبْ

  6. وَخِدْمَةُ العبدِ هِيَ الإخداموالحَوزُ فيهما له التزامُ

  7. حياةُ مُخْدَم أوِ الممنوحِأوْ أَمَدٍ عُيِّنَ بالتَّصْريحِ

  8. وأُجْرَةُ الرَّاعي لما قَدْ مُنِحَاعَلَى الذي بِمنْحَةٍ قد سَمِحَا

  9. وجائزٌ لِمانِحٍ فيها الشِّرَابِمَا يراهُ ناجِزًا أوْ مُؤَخَّرَا

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٠٤ مسألة
كتاب الهبة٤٢ مسألة
  1. التمليك بلا عوض هبة

  2. فإن ملك محتاجا لثواب الآخرة فصدقة

  3. فإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية

  4. وشرط الهبة إيجاب وقبول لفظا

  5. ولا يشترطان في الهدية على الصحيح بل يكفي البعث من هذا والقبض من ذاك

  6. ولو قال أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك فهي هبة

  7. ولو اقتصر على أعمرتك فكذا في الجديد

  8. ولو قال فإذا مت عادت إلي فكذا في الأصح

  9. ولو قال أرقبتك أو جعلتها لك رقبي أي إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين الجديد والقديم

  10. وما جاز بيعه جاز هبته

  11. وما لا كمجهول ومغصوب وضال فلا

  12. إلا حبتي حنطة ونحوها

  13. وهبة الدين للمدين إبراء

  14. ولغيره باطلة في الأصح

  15. ولا يملك موهوب إلا بقبض بإذن الواهب

  16. فلو مات أحدهما بين الهبة والقبض قام وارثه مقامه

  17. وقيل: ينفسخ العقد

  18. ويسن للوالد العدل في عطية أولاده بأن يسوي بين الذكر والأنثى

  19. وقيل: كقسمة الإرث

  20. وللأب الرجوع في هبة ولده

  21. وكذا لسائر الأصول على المشهور

  22. وشرط رجوعه بقاء الموهوب في سلطنة المتهب

  23. فيمتنع ببيعه ووقفه

  24. لا برهنه وهبته قبل القبض وتعليق عتقه وتزويجها وزراعتها

  25. وكذا الإجارة على المذهب

  26. ولو زال ملكه دعا ولم يرجع في الأصح

  27. ولو زاد رجع فيه بزيادته المتصلة

  28. لا المنفصلة

  29. ويحصل الرجوع برجعه فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكي أو نقضت الهبة

  30. لا يبيعه ووقفه وهبته واعتاقه ووطئها في الأصح

  31. ولا رجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب

  32. ومتى وهب مطلقا فلا ثواب إن وهب لدونه

  33. وكذا لأعلى منه في الأظهر

  34. ولنظيره على المذهب

  35. فإن وجب فهو قيمة الموهوب في الأصح

  36. فإن لم يثبه فله الرجوع

  37. ولو وهب بشرط ثواب معلوم فالأظهر صحة العقد

  38. ويكون بيعا على الصحيح

  39. أو مجهول فالمذهب بطلانه

  40. ولو بعث هدية في ظرف فإن لم تجر العادة برده كقوصرة تمر فهو هدية أيضا وإلا فلا

  41. ويحرم استعماله

  42. إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة.

كتاب اللقظة٦٢ مسألة
  1. يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه

  2. وقيل: يجب

  3. ولا يستحب لغير واثق

  4. ويجوز في الأصح

  5. ويكره لفاسق

  6. والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الالتقاط

  7. وأنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمي في دار الإسلام

  8. ثم الأظهر أنه ينزع من الفاسق ويوضع عند عدل

  9. وأنه لا يعتمد تعريفه بل يضم إليه رقيب

  10. وينزع الولي لقطة الصبي ويعرف ويتملكها للصبي إن رأى ذلك حيث يجوز الاقتراض له

  11. ويضمن الولي إن قصر في انتزاعه حتى تلف في يد الصبي

  12. والأظهر بطلان التقاط العبد

  13. ولا يعتد بتعريفه

  14. فلو أخذه سيده منه كان التقاطا.

  15. قلت: المذهب صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة

  16. ومن بعضه حر وهي له ولسيده

  17. فإن كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر

  18. وكذا حكم سائر النادر من الإكساب والمؤن

  19. إلا أرش الجناية والله أعلم.

  20. فصل

  21. الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع بقوة كبعير وفرس أو بعدو كأرنب وظبي أو طيران كحمام إن وجد بمفازة للقاضي التقاطه للحفظ

  22. وكذا لغيره في الأصح

  23. ويحرم التقاطه لتملك

  24. وإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك

  25. وما لا يمتنع منها كشاة يجوز التقاطه لتملك في القرية والمفازة

  26. ويتخير آخذه من مفازة فإن شاء عرفه وتملكه أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه

  27. فإن أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة في الأصح

  28. ويجوز أن يلتقط عبدا لا يميز

  29. ويلتقط غير الحيوان

  30. فإن كان يسرع فساده كهريسة فإن شاء باعه وعرفه ليتملك ثمنه وإن شاء تملكه في الحال وأكله

  31. وقيل: إن وجده في عمران وجب البيع

  32. وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف فإن كانت الغبطة في بيعه بيع أو في تجفيفه وتبرع به الواجد وإلا بيع بعضه لتجفيف الباقي

  33. ومن أخذ لقطة للحفظ أبدا فهي أمانة

  34. فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول

  35. ولم يوجب الأكثرون التعريف والحالة هذه

  36. فلو قصد بعد ذلك الخيانة لم يصر ضامنا في الأصح

  37. وإن أخذ بقصد الخيانة فضامن

  38. وليس له بعده أن يعرف ويتملك على المذهب

  39. وإن أخذ ليعرف ويتملك فأمانه مدة التعريف

  40. وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح

  41. ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها ووكاءها

  42. ثم يعرفها في الأسواق وأبواب المساجد ونحوها سنة على العادة يعرف أولا كل يوم طرفي النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع ثم كل شهر

  43. ولا تكفي سنة متفرقة في الأصح.

  44. قلت: الأصح تكفي. والله أعلم.

  45. فصل

  46. ويذكر بعض أوصافها

  47. ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ بل يرتبها القاضي من بيت المال أو يقترض على المالك

  48. وإن أخذ لتملك لزمته

  49. وقيل: إن لم يتملك فعلى المالك

  50. والأصح أن الحقير لا يعرف سنة بل زمنا يظن أن فاقده يعرض عنه غالبا.

  51. فصل

  52. إذا عرف سنة لم يملكها حتى يختاره بلفظ كتملكت

  53. وقيل: تكفي النية

  54. وقيل: يملك بمضي السنة

  55. فإن تملك فظهر المالك واتفقا على رد عينها فذاك

  56. وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح

  57. وإن تلفت غرم مثلها أو قيمتها يوم التملك

  58. وإن نقصت بعيب فله أخذها مع الأرش في الأصح

  59. وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة لم تدفع إليه

  60. وإن وصفها وظن صدقه جاز الدفع إليه

  61. ولا يجب على المذهب

  62. فإن دفع فأقام آخر بينة بها حولت إليه

  63. فإن تلفت عنده فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع إليه والقرار عليه.

  64. قلت: لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح

  65. ويجب تعريفها قطعا. والله أعلم.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٣٣ مسألة
  1. وهي: التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره

  2. وإن شرط فيها عوضا معلوما فبيع

  3. ولا يصح مجهولا

  4. "إلا ما تعذر علمه" .

  5. وتنعقد بالإيجاب والقبول والمعاطاة الدالة عليها

  6. وتلزم بالقبض بإذن واهب

  7. إلا ما كان في يد متهب

  8. ووارث الواهب يقوم مقامه.

  9. ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ الإحلال "أو الصدقة" أو الهبة ونحوها برئت ذمته ولو لم يقبل.

  10. وتجوز هبة كل عين تباع

  11. وكلب يقتنى.

  12. فصل

  13. يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم

  14. فإن فضل بعضهم سوى برجوع أو زيادة

  15. فإن مات قبله ثبتت.

  16. ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة

  17. إلا الأب

  18. وله أن يأخذ ويتملك من مال ولده "ما لا يضره" ولا يحتاجه

  19. فإن تصرف في ماله "ولو فيما وهبه له" ببيع أو عتيق أو إبراء "أو أراد أخذه قبل رجوعه" , "أو تملكه بقول أو نية وقبض معتبر" لم يصح

  20. "بل بعده" .

  21. وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه

  22. "إلا نفقته الواجبة عليه فإن له مطالبته بها وحبسه عليها" .

  1. من مرضه غير مخوف كوجع ضرس وعين وصداع فتصرفه لازم كالصحيح "ولو مات منه" .

  2. وإن كان مخوفا كبرسام وذات جنب "ووجع قلب" ودوام قيام ورعاف وأول فالج وآخر سل "والحمى المطبقة" والربع وما قال طبيبان "مسلمان" عدلان أنه مخوف ومن وقع الطاعون ببلده ومن أخذها الطلق لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث إلا بإجازة الورثة لها

  3. "إذا مات فيه وإن عوفي فكصحيح" .

  4. ومن امتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه فراش فمن كل ماله

  5. والعكس بالعكس.

  6. ويعتبر الثلث عند موته

  7. ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية

  8. ويبدأ بالأول فالأول في العطية

  9. ولا يملك الرجوع فيها

  10. ويعتبر القبول لها عند وجودها

  11. ويثبت الملك إذن

  12. والوصية بخلاف ذلك.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب المكاتب٧ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٩١٧، مسألة ٩١٨، مسألة ٩١٩١٠ مسائل
المبسوطالسرخسيبَابُ الْهِبَةِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْمُهُورِ، كِتَابُ الْهِبَةِ١٬٣١٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْهِبَاتِ، الْقَوْلُ فِي أَنْوَاعِ الْهِبَاتِ٨٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ٧٥٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، مبحث أركان الهبة وشروطها، مبحث في هبة الدين٢٥١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل السادس: مسائل الإجماع في باب تصرفات المريض.، الفصل الخامس: مسائل الإجماع في باب الهبة والعطية، الفصل السادس: مسائل الإجماع في باب تصرفات المريض٩٨٦ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافلا كلام له في هذا الباب

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الهبة والعطية