فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الرجوع عنها

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٨٬٩٦٥ إلى ٨٬٩٩٧

  1. ٤/٢٦٨٤/٢٦٨

    (ومَن وَهَبَ فرجعَ صحّ) (٢) : هذا عندنا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الواهبُ أحقُّ بهبته ما لم يثبت» (٣) : أي ما لم يعوض، وعند الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - لا تصحُّ إلا في هبةِ الوالدِ لولدِه؛

  2. لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرجعُ الواهبُ في هبةٍ إلاَّ الوالدَ فيما يهبُ لولده» (٥) ، ونحنُ نقولُ به: أي لا ينبغي أن يرجعَ (في هبةٍ) (٦) إلا الوالد، فإنَّه يتملَّكُ للحاجة (٧) .

  3. ٤/٢٦٩٤/٢٦٩

    ومنعَهُ الزِّيادةُ المتصلة: كبناء، وغرس، وسمن، لا المنفصلة، وموتُ أحدِ العاقدين، وعوضٌ أضيفَ إليها ولو من أجنبي بنحو: خذْهُ عوضَ هبتِك فَقَبَضَ،

  4. فلو وهب ولم يضفْ رجعَ كلٌّ بهبتِه، وخروجُها عن ملك الموهوبِ لهم، والزُّوجيةُ وقتَ الهبة،

  5. فلو وَهَبَ لها فنكحَها رجعَ، ولو وَهَبَ فأبانَ

  6. (ومنعَهُ (١) الزِّيادةُ المتصلة: كبناء (٢) ، وغرس، وسمن، لا المنفصلة)، وهي مثل الولد، (وموتُ أحدِ العاقدين (٣) ، وعوضٌ أضيفَ إليها (٤) ولو من أجنبي بنحو: خذْهُ عوضَ هبتِك فَقَبَضَ،

  7. فلو وهب ولم يضفْ رجعَ كلٌّ بهبتِه، وخروجُها عن ملك الموهوبِ لهم، والزُّوجيةُ (٥)

  8. وقتَ الهبة، فلو وَهَبَ لها فنكحَها رجعَ، ولو وَهَبَ فأبانَ

  9. ٤/٢٧٠٤/٢٧٠

    لا، وقرابةُ المحرميَّة، وهلاكُ الموهوب وضابطُها حروف دمع خزقه، ورجعَ في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها، لا في استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي،

  10. ولو عَوَّضَ نصفَها رجعَ بما لم يعوِّض،

  11. فلو باعَ نصفَها أو لم يبعْ شيئاً، رجعَ في النِّصف

  12. لا، وقرابةُ المحرميَّة، وهلاكُ الموهوب وضابطُها حروف دمع خزقه): قد قيل (١) :

  13. ومانعُ عن الرُّجُوع في الهبةِ

  14. يا صاحبي حروف دمع خزقه

  15. فالدَّالُ: الزِّيادة، والميمُ: الموت، والعينُ: العوض، والخاءُ: الخروج، والزَّاء: الزَّوجية، والقافُ: القرابة، والهاء: الهلاك.

  16. (ورجعَ في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها، لا في استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي (٢) )، هذا عندنا (٣) ، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يرجعُ بالنِّصف اعتباراً بالعوضِ الآخر، ولنا: أنّه ظَهَرَ بالاستحقاقِ أنَّ العوضَ هو الباقي فقط، فما لم يردَّه لا يرجعُ بالهبة، وإنِّما يكونُ له حقُّ الرَّدّ؛

  17. لأنَّه لم يُسقطْ حقَّ الرُّجُوع إلاَّ أن يسلِّمَ له كلَّ العوض، ولم يسلِّم (٤) .

  18. (ولو عَوَّضَ نصفَها رجعَ بما لم يعوِّض،

  19. فلو باعَ نصفَها أو لم يبعْ شيئاً، رجعَ في النِّصف) ، يعني إن باعَ الموهوبُ له نصفَ الهبة، فللواهبِ أن يرجع في النِّصفِ الباقي،

  20. ٤/٢٧١٤/٢٧١

    ولا يصحُّ إلا بتراضٍ أو بحكم قاض،

  21. فلو أعتقَ الموهوبُ له بعد الرُّجوعِ قبل القضاءِ صحَّ،

  22. ولو منعَه، فهَلَكَ لم يضمن، وهو مع أحدِهما، فسخٌ من الأصلِ لا هبةٌ للواهب، فلم يشترطْ قبضُه، وصحَّ في المشاع.

  23. فإن تَلِفَ الموهوبُ، فاستحقَّ فضمِنَ الموهوبُ له لم يرجعْ على واهبِه، وهي بشرطِ العوضِ هبةٌ ابتداءً، فشرط قبضِهما في العوضين، وتبطلُ بالشُّيُوع، بيعٌ انتهاءً، فيردُّ بالعيب، وخيار الرُّؤية، وتثبت الشُّفعة

  24. وكذا إذا لم يبعْ شيئاً، فللواهبِ حقُّ الرُّجُوع؛ لأنَّ له الرُّجوعَ في الكلّ، ففي النِّصفِ أولى.

  25. (ولا يصحُّ إلا بتراضٍ أو بحكم قاض،

  26. فلو أعتقَ الموهوبُ له بعد الرُّجوعِ قبل القضاءِ صحَّ) : أي أعتقَ الموهوبُ له الموهوبَ،

  27. (ولو منعَه، فهَلَكَ لم يضمن) : أي منعَ الموهوبُ له الموهوب عن الواهبِ بعدما رجع لكن لم يقضِ القاضي فهلكَ الموهوبُ في يدِ الموهوب له لا يضمن،

  28. وكذا إن هَلَكَ في يدِه بعد قضاء القاضي؛ لأنَّ يدَه غيرُ مضمونة؛ إلاَّ إذا طلبَه فمنعَه مع القدرة على التَّسليم.

  29. (وهو مع أحدِهما) : أي الرُّجوعُ مع التَّراضي، أو قضاءِ القاضي، (فسخٌ من الأصلِ لا هبةٌ للواهب، فلم يشترطْ قبضُه، وصحَّ في المشاع.

  30. فإن تَلِفَ الموهوبُ): أي في يدِ الموهوبِ له، (فاستحقَّ فضمِنَ الموهوبُ له لم يرجعْ على واهبِه) ؛ لأنَّ الهبةَ عقدُ تَبَرُّع،

  31. فلا يستحقُّ فيها السَّلامة.

  32. (وهي بشرطِ العوضِ هبةٌ ابتداءً (١) ، فشرط قبضِهما في العوضين، وتبطلُ بالشُّيُوع): أي يجوزُ أنّ يكون: قبضهما؛ من باب إضافةِ المصدرِ إلى الفاعل، والمفعولُ محذوفٌ للدَّلالة،

  33. ويجوزُ أن يكونَ على العكس، (بيعٌ انتهاءً (٢) ، فيردُّ بالعيب، وخيار الرُّؤية، وتثبت الشُّفعة)، هذا عندنا، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - هي بيعُ ابتداءً وانتهاء؛ لأنَّ الاعتبارَ للمعاني، قلنا: يشتمل على المعنيين، فيجمعُ بينهما ما أمكن.