فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإيلاء والظهار واللعان

الأسرة

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تنوير الأبصارالتمرتاشي، ٦٨ مسألة
  1. هُوَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِهَا وَالْمُولِي هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ امْرَأَتِهِ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ

  2. وَشَرْطُهُ مَحَلِّيَّةُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلِيَّةُ الزَّوْجِ لِلطَّلَاقِ

  3. فَصَحَّ إيلَاءُ الذِّمِّيِّ

  4. وَحُكْمُهُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ بَائِنَةٍ إنْ بَرَّ وَالْكَفَّارَةُ، أَوْ الْجَزَاءُ إنْ حَنِثَ وَأَقَلُّهَا لِلْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلِلْأَمَةِ شَهْرَانِ

  5. فَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ أَوْ لَا أَقْرَبُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ إنْ قَرِبْتُكِ فَعَلَيَّ حَجٌّ، أَوْ نَحْوُهُ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ

  6. فَإِنْ قَرِبَهَا فِي الْمُدَّةِ حَنِثَ فَفِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ، وَفِي غَيْرِهِ وَجَبَ الْجَزَاءُ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ وَإِلَّا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ وَسَقَطَ الْحَلِفُ لَوْ مُؤَقَّتًا لَا لَوْ كَانَ مُؤَبَّدًا

  7. فَلَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَمَضَتْ الْمُدَّتَانِ بِلَا فَيْءٍ بَانَتْ بِأُخْرَيَيْنِ

  8. فَإِنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لَمْ تَطْلُقْ

  9. وَإِنْ وَطِئَهَا كَفَّرَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ بَعْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ لِتَحَقُّقِ

  10. وَلَوْ مَكَثَ يَوْمًا

  11. ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ قَالَ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ سَنَةً أَوْ قَالَ - وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ -: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ مَكَّةَ وَهِيَ بِهَا لَا آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا صَحَّ

  12. وَلَوْ آلَى مِنْ مُبَانَتِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ نَكَحَهَا بَعْدَهُ لَا عَجَزَ عَنْ وَطْئِهَا لِمَرَضٍ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِمَسَافَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَطْعِهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ، أَوْ لِحَبْسِهِ لَا بِحَقٍّ نَحْوُ فِئْتُ إلَيْهَا فَإِنْ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ

  13. فَإِنْ وَطِئَ فِي غَيْرِهِ لَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إيلَاءٌ إنْ نَوَى التَّحْرِيمَ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، وَظِهَارٌ إنْ نَوَاهُ، وَهَدَرٌ إنْ نَوَى الْكَذِبَ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ

  14. وَلَوْ كَانَ لَهُ نِسْوَةٍ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَةٌ

  15. وَقِيلَ: تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ

  1. تَشْبِيهُ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ أَوْ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْهَا بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ تَأْبِيدًا

  2. وَصَحَّ إضَافَتُهُ إلَى مِلْكٍ، أَوْ سَبَبِهِ وَظِهَارُهَا مِنْهُ لَغْوٌ وَذَا كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ رَأْسُكِ وَنَحْوِهِ أَوْ نِصْفُك كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ كَبَطْنِهَا أَوْ كَفَخِذِهَا، أَوْ كَفَرْجِهَا، أَوْ كَظَهْرِ أُخْتِي، أَوْ عَمَّتِي، أَوْ فَرْجِ أُمِّي، أَوْ فَرْجِ بِنْتِي يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا

  3. فَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَيْهِ وَدَوَاعِيهِ حَتَّى يُكَفِّرَ

  4. فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَهُ اسْتَغْفَرَ وَكَفَّرَ لِلظِّهَارِ فَقَطْ

  5. وَلَا يَعُودُ قَبْلَهَا وَعَوْدُهُ عَزْمُهُ عَلَى وَطْئِهَا وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَهُ بِالْوَطْءِ وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ حَتَّى يُكَفِّرَ وَعَلَى الْقَاضِي إلْزَامُهُ بِهِ

  6. وَإِنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي بِرًّا، أَوْ ظِهَارًا، أَوْ طَلَاقًا صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَإِلَّا لَغَا وَبِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي صَحَّ مَا نَوَاهُ مِنْ ظِهَارٍ، أَوْ طَلَاقٍ

  7. وَبِأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثَبَتَ الظِّهَارُ لَا غَيْرُ

  8. وَلَا ظِهَارَ مِنْ أَمَتِهِ وَلَا مِمَّنْ نَكَحَهَا بِلَا أَمْرِهَا ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَجَازَتْ أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ظِهَارٌ مِنْهُنَّ

  9. وَكَفَّرَ لِكُلٍّ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ،

  10. فَإِنْ عَنَى التَّكْرَارَ

  11. فَإِنْ بِمَجْلِسٍ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا

  1. شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِالْأَيْمَانِ مَقْرُونَةٌ شَهَادَتُهُ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّهِ وَ مَقَامَ حَدِّ الزِّنَا فِي حَقِّهَا

  2. وَشَرْطُهُ قِيَامُ الزَّوْجِيَّةِ وَكَوْنُ النِّكَاحِ صَحِيحًا

  3. وَسَبَبُهُ قَذْفُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ

  4. وَحُكْمُهُ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ التَّلَاعُنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَأَهْلُهُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ

  5. فَمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ وَصَلَحَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ نَفَى نَسَبَ الْوَلَدِ وَطَالَبَتْهُ بِهِ لَاعَنَ

  6. فَإِنْ أَبَى حُبِسَ حَتَّى يُلَاعِنَ، أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدَّ

  7. فَإِنْ لَاعَنَ لَاعَنَتْ وَإِلَّا حُبِسَتْ فَيَنْدَفِعَ بِهِ اللِّعَانُ،

  8. وَلَا تُحَدَّ وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ شَاهِدًا وَكَانَ أَهْلًا لِلْقَذْفِ حُدَّ

  9. فَإِنْ صَلَحَ وَهِيَ مِمَّنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهَا فَلَا حَدَّ

  10. وَلَا لِعَانَ وَيُعْتَبَرُ الْإِحْصَانُ عِنْدَ الْقَذْفِ،

  11. فَلَوْ قَذَفَهَا وَهِيَ أَمَةٌ، أَوْ كَافِرَةٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، أَوْ أُعْتِقَتْ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ وَيَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ ثُمَّ لَا يَعُودُ بِتَزْوِيجِهَا بَعْدَهُ

  12. وَكَذَا بِزِنَاهَا وَوَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ وَبِرِدَّتِهَا وَيَسْقُطُ بِمَوْتِ شَاهِدِ الْقَذْفِ وَغَيْبَتِهِ لَا لَوْ عَمِيَ أَوْ فَسَقَ أَوْ ارْتَدَّ

  13. وَلَوْ قَالَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَبِيَّةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ وَهُوَ مَعْهُودٌ فَلَا لِعَانَ

  14. بِخِلَافِ وَأَنْتِ ذِمِّيَّةٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَعُمُرُهَا أَقَلُّ

  15. وَصِفَتُهُ مَا نَطَقَ النَّصُّ بِهِ

  16. فَإِنْ الْتَعَنَا بَانَتْ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ الَّذِي وَقَعَ اللِّعَانُ عِنْدَهُ

  17. وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا

  18. فَلَوْ لَمْ يُفَرِّقْ حَتَّى عُزِلَ، أَوْ مَاتَ اسْتَقْبَلَهُ الْحَاكِمُ الثَّانِي

  19. وَلَوْ أَخْطَأَ الْحَاكِمُ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ وُجُودِ الْأَكْثَرِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّ وَلَوْ بَعْدَ الْأَقَلِّ لَا

  20. وَحَرُمَ وَطْؤُهَا بَعْدَ اللِّعَانِ قَبْلَ التَّفْرِيقِ

  21. وَإِنْ قَذَفَ بِوَلَدٍ نَفَى نَسَبَهُ وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ

  22. وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حُدَّ وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا

  23. وَكَذَا إذَا قَذَفَ غَيْرَهَا فَحُدَّ، أَوْ زَنَتْ

  24. وَلَا لِعَانَ لَوْ كَانَا أَخْرَسَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا،

  25. وَكَذَا لَوْ طَرَأَ ذَلِكَ بَعْدَهُ قَبْلَ التَّفْرِيقِ،

  26. فَلَا تَفْرِيقَ وَلَا حَدَّ كَمَا لَا لِعَانَ بِنَفْيِ الْحَمْلِ وَتَلَاعَنَا زَنَيْتِ وَهَذَا الْحَمْلُ مِنْهُ وَلَمْ يَنْفِ الْحَمْلَ نَفْيُ الْوَلَدِ عِنْدَ التَّهْنِئَةِ

  27. وَابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادِ صَحَّ وَبَعْدَهُ لَا وَلَاعَنَ فِيهِمَا نَفَى أَوَّلَ التَّوْأَمَيْنِ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي حُدَّ

  28. وَإِنْ عَكَسَ لَاعَنَ وَالنَّسَبُ ثَابِتٌ فِيهِمَا

  29. وَلَوْ جَاءَتْ بِثَلَاثَةٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنَفَى الثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّ وَهُمْ بَنُوهُ مَاتَ وَلَدُ اللِّعَانِ وَلَهُ وَلَدٌ فَادَّعَاهُ الْمُلَاعِنُ، إنْ وَلَدُ اللِّعَانِ ذَكَرًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ

  30. وَإِنْ أُنْثَى لَا

  1. هُوَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى جِمَاعِ فَرْجِ زَوْجَتِهِ إذَا وَجَدَتْ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ

  2. فَلَوْ جُبَّ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهَا أَوْ صَارَ عِنِّينًا بَعْدَهُ لَا جَاءَتْ امْرَأَةُ الْمَجْبُوبِ بِوَلَدٍ بَعْدَ التَّفْرِيقِ إلَى سَنَتَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَالتَّفْرِيقُ بِحَالِهِ وَلَوْ عِنِّينًا بَطَلَ التَّفْرِيقُ

  3. وَلَوْ وَجَدَتْهُ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا أُجِّلَ سَنَةً قَمَرِيَّةً وَرَمَضَانُ وَأَيَّامُ حَيْضِهَا مِنْهَا لَا مُدَّةُ مَرَضِهِ وَمَرَضِهَا

  4. فَإِنْ وَطِئَ وَإِلَّا بَانَتْ بِالتَّفْرِيقِ بِطَلَبِهَا

  5. وَلَوْ أَمَةً فَالْخِيَارُ لِمَوْلَاهَا وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي

  6. فَلَوْ وَجَدَتْهُ عِنِّينًا وَلَمْ تُخَاصِمْ زَمَانًا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهَا كَمَا لَوْ رَفَعَتْهُ إلَى قَاضٍ فَأَجَّلَهُ سَنَةً وَمَضَتْ وَلَمْ تُخَاصِمْ زَمَانًا

  7. وَلَوْ ادَّعَى الْوَطْءَ وَأَنْكَرَتْهُ،

  8. فَإِنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ

  9. وَإِنْ قَالَتْ: هِيَ ثَيِّبٌ صُدِّقَ بِحَلِفِهِ كَمَا لَوْ وُجِدَتْ ثَيِّبًا وَزَعَمَتْ زَوَالَ عُذْرَتِهَا بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ وَطْئِهِ كَأُصْبُعِهِ مَثَلًا

  10. وَإِنْ اخْتَارَتْهُ بَطَلَ حَقُّهَا؛ كَمَا لَوْ قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا، أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا تَزَوَّجَ أُخْرَى عَالِمَةً بِحَالِهِ لَا خِيَارَ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ

  11. وَلَا يَتَخَيَّرُ أَحَدُهُمَا بِعَيْبِ الْآخَرِ

  12. وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ التَّفْرِيقِ صَحَّ

المالكية
كتاب آخر
جامع الأمهاتابن الحاجب، ٣٥٦ مسألة
  1. تَشْبِيهُ مَنْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِمَنْ تَحْرُمُ فَيَصِحُّ ظِهَارُ السَّيِّدِ فِي الأَمَةِ لا مَالِكَ جُزْءٍ

  2. مِنْهَا وَلا الْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ فَيَصِحُّ ظِهَارُ - الْمُدَبَّرَةِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ، وَالرَّجْعِيَّةِ، وَالصَّغِيرَةِ، وَالْحَائِضِ، وَالْمُحْرِمَةِ، وَالْكَافِرَةِ وَفِي الْمُكَاتَبَةِ لَوْ عَجَزَتْ: قَوْلانِ،

  3. وَجُزْؤُهَا مِثْلُ كُلِّهَا كَالطَّلاقِ.

  4. وَشَرْطُ الْمُظَاهِرِ: أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً عَاقِلاً بَالِغاً فَيَصِحُّ - ظِهَارُ الْعَبْدِ وَظِهَارُ السَّكْرَانِ كَطَلاقِهِ،

  5. وَيَصِحُّ ظِهَارُ الْعَاجِزِ عَنِ الوَطْءِ الْمَانِعِ فِيهِ أَوْ فِيهَا - كَالْمَجْبُوبِ وَالرَّتْقَاءِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا يَصِحُّ، وَعَلَيْهُِمَا خِلافُ الاسْتِمْتَاعِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُظَاهِرُ مَعَهَا إِنْ أُمِنَ عَلَيْهَا،

  6. وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ فَإِنْ خَافَتْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ، وَفِي تَنْجِيزِهِ فِيمَا يُتَنَجَّزُ فِيهِ الطَّلاقُ مِثْلَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ مُدَّةِ سَنَةٍ: قَوْلانِ،

  7. وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ عِنْدَ الْيَأْسِ أَوِ الْعَزِيمَةِ،

  8. وَإِذَا عَلَّقَهُ لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيمُ الكَفَّارَةِ قَبْلَ لُزُومِهِ،

  9. وَلَوْ كَرَّرَهُ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَلَوْ قَصَدَ ظِهَارَاتٍ مَا لَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ إِلا أَنْ يُعَلِّقَهَ بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ

  10. بِخِلافِ الطَّلاقِ فِي التَّكْرِيرِ،

  11. وَإِنْ عَلَّقَهَ بِمُتَّحِدٍ وَلِذَلِكَ لَوْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَزِمَ،

  12. وَلَوْ ظَاهَرَ بِكَلِمَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ مِثْلُ: أَنْتُنَّ كَظَهْرِ أُمِّي،

  13. [وَإِنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ، بِخِلافِ مَنْ دَخَلْتُ فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي] .

  14. وَأَلْفَاظُهُ: صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ - ظَاهِرَةٌ وَخَفِيَّةٌ (١) .

  15. فَالصَّرِيحُ: مَا فِيهِ ظَهْرٌ مُؤَبَّدَةُ التَّحْرِيمِ مِثْلُ: كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي، وَفِي تَنْوِيَتِهِ

  16. - ثَالِثُهَا: يُنَوَّى فِي الطَّلاقِ الثَّلاثِ.

  17. وَالْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ: سُقُوطُ أَحَدِهِمَا مِثْلُ: كَأُمِّي، أَوْ كَظَهْرِ فُلانَةَ الأَجْنَبِيَّةِ، وَيُنْوَى فِي الطَّلاقِ، أَمَّا لَوْ قَصَدَ مِثْلَهَا فِي الْكَرَاهَةِ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ،

  18. فَلَوْ أَسْقَطَهُمَا وَشَبَّهَ بِغَيْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمُ، فَالْمَشْهُورُ: الْبَتَاتُ، وَثَالِثُهَا: ظِهَارٌ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلاقَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ،

  19. وَلَوْ شَبَّهَ بِظَهْرِ ذَكَرٍ مِثْلَ: كَظَهْرِ أَبِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ظِهَارٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَيْسَ بِظِهَارٍ وَلا طَلاقٍ،

  20. فَلَوْ قَالَ: كَابْنِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَحْرِيمٌ،

  21. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي، فَعَلَى مَا نَوَى مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَظِهَارٌ، وَقَالَ عَبْدُ

  22. الْوَهَّابِ: طَلاقٌ.

  23. وَالْخُفْيَةُ:

  24. مِثْلُ - اسْقِينِي الْمَاءَ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الظِّهَارَ وَقَعَ كَالطَّلاقِ،

  25. وَلا يَسْقُطُ الطَّلاقُ الثَّلاثُ ظِهَاراً تَقَدَّمَهُ أَوْ صَاحَبَهُ مِثْلُ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ مُعَلَّقاً لَمْ يَتَنَجَّزْ أَوْ ظِهَاراً تأَخَّرَ مِثْلُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً، وَأَنْتِ [عَلَيَّ] كَظَهْرِ أُمِّي،

  26. وَلَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ فَشَاءَتْ فَهُوَ مُظَاهِرٌ،

  27. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَهُ

  28. بِخِلافِ الطَّلاقِ لأَنَّ لَهُ مَخْرَجاً، وَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ، وَتَجِبُ الكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَالْعَوْدُ فِي الْمُوَطَّأِ: الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَالإِمْسَاكِ مَعاً، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: عَلَى الْوَطْءِ خَاصَّةً،

  29. وَرُوِيَ: الإِمْسَاكُ خَاصَّةً، وَفِيهَا: وَإِنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ، وَرُوِيَ الْعَوْدُ: الْوَطْءُ نَفْسُهُ،

  30. فَلَوْ عَادَ بِغَيْرِ الْوَطْءِ ثُمَّ أَبَانَهَا أَوْ مَاتَتْ - فَفِي سُقُوطِهَا: قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ وَطِئَ لَمْ تَسْقُطْ، وَلِذَلِكَ لَوْ ظَاهَرَ ثُمَّ وَطِئَ وَلَوْ نَاسِياً ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ كَفَّرَ أَجْزَأَهُ اتِّفَاقاً،

  31. وَلَوْ ظَاهَرَ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ أَعَادَهَا لَمْ يُجْزِهِ لأَنَّهُ كَفَّرَ قَبْلَ الْوُجُوبِ.

  32. وَالْكَفَّارَةُ:

  33. إِحْدَى ثَلاثٍ مُرَتَّبَةٌ - الْعِتْقُ، وَالصَّوْمُ، وَالإِطْعَامُ، فَيُجْزِئُهُ عِتْقُ مَنْ يُجْزِئُ فِي الصِّيَامِ وَالأَيْمَانِ، وَهِيَ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ غَيْرُ مُلَفَّقَةٍ مُحَرَّرَةٌ سَلِيمَةٌ خَالِيَةٌ عَنْ شَوَائِبِ الْعِتْقِ وَالْعِوَضِ،

  34. فَلَوْ أَعْتَقَ جَنِيناً عُتِقَ وَلَمْ يُجْزِهِ،

  35. فَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفَيْنِ مِنْ رَقَبَتَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ،

  36. وَمِنْ وَاحِدَةٍ فِي دُفْعَتَيْنِ: قَوْلانِ،

  37. وَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفاً، وَالْبَاقِي لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَكُمِّلَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  38. وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، أَوْ مَنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى شِرَائِهِ أَوْ مِلْكِهِ، أَوِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ - لَمْ يُجْزِهِ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مَنْ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ مَنْعُهُ فَأَذِنُوا - إِجْزَاءَهُ،

  39. وَلَوْ فَعَلَ نِصْفاً مِنْ كُلِّ كَفَّارَةٍ لَمْ يُجْزِهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ ثَلاثاً عَنِ الأَرْبَعِ لَمْ يُجْزِهِ مْنِهُنَّ شَيْءٌ،

  40. وَلَوْ أَعْتَقَ أَرْبَعاً عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ،

  41. وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلاثاً عَنْ ثَلاثٍ مِنْهُنَّ وَلَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنِ الرَّابِعَةِ،

  42. وَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ طَلَّقَهَا،

  43. وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ إِلا أَنْ يَنْوِيَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَدَداً فَيُكَمِّلُ الآخِرَ،

  44. وَلَوْ أَطْعَمَ مِئَةً وَثَمَانِينَ عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَ عَنْ ثَلاثٍ،

  45. فَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ سَقَطَ حَظُّ الْمَيِّتَةِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ تَشْرِيكَهُنَّ فِي كُلِّ مِسْكِينٍ فَلا يُجْزِئُهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ يَنِْوي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَدَداً فَيَجُوزُ مِثْلُ عَدَدِ الْمَيِّتَةِ.

  46. وَالْعُيُوبُ: ثَلاثَةٌ - مَا يَمْنَعُ كَمَالَ الْكَسْبِ وَيُشِينُ - كَالأَقْطَعِ، وَالأَعْمَى، وَالأَبْكَمُ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْهَرِمُ الْعَاجِزِ، وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ - فَلا يُجْزِئُ.

  47. الثَّانِي: مَا لا (١) يَمْنَعُ الْكَسْبَ وَلا يُشِينُ - كَالْمَرَضِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْخَفِيفِ، وَالأَنْمُلَةِ - فَيُجْزِئُ.

  48. الثَّالِثُ: مَا يُشِينُ وَلا يَمْنَعُ الْكَسْبَ - كَاصْطِلامِ الأُذُنَيْنِ (٢) ، وَالصَّمَمِ، وَالْعَوَرِ، وَالْمَرَضِ الْكَثِيرِ الْمَرْجُوِّ، وَالْبَرَصِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْبَيِّنِ، وَالْخِصَاءِ وَالأُصْبُعِ - فَقَوْلانِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الرَّضِيعِ، وَالأَعْجَمِيِّ

  49. بِخِلافِ الْجَنِينِ، وَمَنْ عَقَلَ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ أَوْلَى، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ،

  50. وَلا يُجْزِئُ الْمُنْقَطِعُ الْخَبَرِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي إِنِ افْتَدَيَا،

  51. وَلا يُجْزِئُ مُكَاتَبٌ، وَلا مُدَبَّرٌ،

  52. وَلا مْعُتَقٌ إِلَى أَجَلٍ،

  53. وَلا مُسْتَوْلَدَةٍ، فَلَوِ اشْتَرَى مُكَاتَباً أَوْ مُدَبَّراً فَأَعْتَقَهُ فَكَالْجَانِي،

  54. وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى دِينَارٍ لَمْ يَجُزِ، وَفِي إِجْزَاءِ مَا أَعْتَقَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَبَلَغَهُ فَرَضِيَ بِهِ.

  55. ثَالِثُهَا: إِنْ أَذِنَ لَهُ أَجْزَأَهُ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ.

  56. الصِّيَامُ:

  57. وَشَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنِ الْعِتْقِ وَقْتَ الأَدَاءِ،

  58. وَقِيلَ: وَقْتَ الْوُجُوبِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِمَنْصِبِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا،

  59. فَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ: الْقَوْلانِ، وَفِيهَا: حَسَنٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَمَا لَوْ صَامَ يَوْماً فِي الْحَجِّ ثُمَّ وَجَدَ هَدْياً، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ،

  60. فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ،

  61. فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ عَلَى الأَصَحِّ، لأَنَّهُ لا يَنْتَقِلُ إِلَى الصَّوْمِ اتِّفَاقاً،

  62. فَلَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ الْعِتْقَ جَازَ،

  63. وَمَنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ حُرٌّ فَطَالَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فَفَرْضُهُ الصِّيَامُ،

  64. فَإِنْ لَمْ تُطَالِبْهُ صَبَرَ، وَالْعَبْدُ - كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ - لا يَصِحُّ مِنْهُ الإِعْتَاقُ إِذْ لا وَلاءَ لَهُ، وَفِيهَا: وَفَرْضُهُ

  65. الصَّوْمُ إِنْ قَوِيَ عَلَيْهِ وَإِلا فَالإِطْعَامُ إِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِلا انْتَظَرَ، وَفِي جَوَازِ مَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ - إِنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ أَدَّى خَرَاجَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ، وَفِيهَا: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَصُومَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الإِطْعَامِ فَحُمِلَ عَلَى مَا إِذَا مَنَعَهُ مِنَ الصِّيَامِ،

  66. وَقِيلَ: عَلَى الْعَاجِزِ نَاجِزاً فَقَطْ،

  67. وَقِيلَ: أَحَبُّ إِلَيَّ - لِلسَّيِّدِ - أَلا يَمْنَعَ مِنْ صَوْمٍ وَفِيهَا: قَالَ - وَإِنْ أَذِنَ لَهُ

  68. أَنْ يُطْعِمَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ أَجْزَأَهُ، وَفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ؛ وَهُوَ: شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ بِالأَهِلَّةِ،

  69. وَإِنِ انْكَسَرَ تَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ ثَلاثِينَ مِنَ الثَّالِثِ، وَسَوَاءٌ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَتَجِبُ نِيَّةُ الكَفَّارَةِ وَنِيَّةُ التَّتَابُعِ،

  70. وَإِذَا انْقَطَعَ التَّتَابُعُ اسْتَأْنَفَ، وَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ وَيَبْطُلُ مُتَقَدِّمُ الإِطْعَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ - وَلَوْ بَقِيَ مِسْكِينٌ - بِوَطْءِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا وَلَوْ لَيْلاً - نَاسِياً أَوْ غَالِطاً -

  71. بِخِلافِ غَيْرِهَا لَيْلاً فِي الصِّيَامِ، أَوْ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فِي الإِطْعَامِ، وَما يُجْزِئُ عَنْ ظِهَارِهِنَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي حُكْمِ الْوَاحِدَةِ،

  72. وَلَوْ عَيَّنَهَا لَمْ تَتَعَيَّنْ، وَيُفْطِرُ السَّفَرَ

  73. بِخِلافِ الْمَرَضِ وَالْحَيْضِ، وَإِذَا قَضَى قَضَى مُتَتَابِعاً، وَالْمَرَضُ يُهَيِّجُهُ السَّفَرُ كَالسَّفَرِ، وَفِي الْخَطَأِ وَالسَّهْوِ - ثَالِثُهَا: يَنْقَطِعُ بِالْخَطَأِ، وَالْمَشْهُورُ: لا يَنْقَطِعُ وَلَوْ بِوَطْءِ غَيْرِهَا، وَيَقْضِيهِ مُتَّصِلاً فَلَوْ أَفْطَرَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً انْقَطَعَ

  74. بِخِلافِ أَوَّلِ يَوْمٍ فَإِنَّهُ لا يَحْرُمُ فِطْرُهُ ثَانِياً كَقَضَاءِ رَمَضَانَ،

  75. بِخِلافِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَصَوْمِ التَّطَوُّعِ، وَيَنْقَطِعُ بِالْعِيدِ، وَفِي الْجَاهِلِ: قَوْلانِ،

  76. فَلَوْ صَامَ أَرْبَعَةً عَنْ ظِهَارَيْنِ،

  77. ثُمَّ ذَكَرَ يَوْمَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ وَلا يَدْرِي مَوْضِعَهُمَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَصُومُ يَوْمَيْنِ يَصِلُهُمَا ثُمَّ يَقْضِي شَهْرَيْنِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَوْماً وَشَهْرَيْنِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا مِنْ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  78. مِثْلُهَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَصُومُ شَهْرَيْنِ، وَهُمَا عَلَى الْخِلافِ فِيمَنْ ذَكَرَ سُجِدَتْ (١) مِنْ إِحْدَى رَكْعَتَيْنِ،

  79. فَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ: الْقَوْلانِ:

  80. الإِطْعَامُ:

  81. وَشَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنِ الصِّيَامِ فَيُعْتَبَرُ مَا تَقَدَّمَ،

  82. فَلَوْ غَلَبَ ظَنُّ قُدْرَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

  83. فَفِي وُجُوبِ التَّأْخِيرِ: قَوْلانِ، لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَدَدُ سِتِّينَ مِسْكِيناً أَحْرَاراً مُسْلِمِينَ مُرَاعًى لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ بِمُدِّ هِشَامٍ، وَمُدُّ هِشَامٍ: مُدٌّ وَثُلُثَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا،

  84. وَقِيلَ: مُدٌّ وَثُلُثٌ، وَقِيلَ: مُدَّانِ،

  85. وَقِيلَ: بِمُدِّ الْيَمِينِ، فَلَوْ أَطْعَمَ مِئَةً وَعِشْرِينَ نِصْفاً نِصْفاً كَمَّلَ السِّتِّينَ مِنْهُمْ وَإِلا اسْتَأْنَفَ،

  86. وَإِذَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينٍ ثَانِيَةٍ فَلَمْ يَجِدْ إِلا مَسَاكِينَ الأُولَى، فَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطْعِمَهُمْ كَانَتْ مِثْلَهَا أَوْ [مُوَافِقَتَهَا] أَوْ مُخَالِفَتَهَا - كَالظِّهَارِ، وَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، إِلا أَنْ يُحْدِثَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ التَّكْفِيرِ، وَالْجِنْسُ كَزَكَاةِ الْفِطْرِ فَإِنْ كَانَ عَيْشُهُمْ تَمْراً أَوْ شَعِيراً أَطْعَمَ عَدْلَ شِبَعِ مُدِّ هِشَامٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَفِيهَا:

  87. وَلا أُحِبُّ أَنْ يُغَذِّيَ أَوْ يُعَشِّيَ فِيهَا وَلا فِي فِدْيَةِ الأَذَى

  88. بِخِلافِ غَيْرِهِمَا، وَلا يُجْزِئُ قِيمَةٌ فِي كَفَّارَةٍ، وَقِيلَ: كَالْيَمِينِ.

  89. اللِّعَانُ:

  90. يَمِينُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ بِزِنًى أَوْ نَفْيِ نَسَبٍ، وَيَمِينُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَكْذِيبِهِ فَيَصِحُّ مَعَ الرِّقِّ وَالْفِسْقِ.

  91. وَشَرْطُ الْمُلاعِنِ: أَنْ يَكُونَ زَوْجاً مُسْلِماً مُكَلَّفاً - فَيُلاعِنُ الْحُرُّ الْحُرَّةَ وَالأَمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ،

  92. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ فِيهِنَّ، وَالنِّكَاحُ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ، وَيَتَلاعَنَانِ إِنْ

  93. رَفَعَتْهُ بِقَذْفِهَا بِالزِّنَى طَوْعاً فِي نِكَاحِهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ - كَانَ وَلَدٌ أَوْ حَمْلٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، نَفَاهُ، أَوِ اسْتَلْحَقَهُ - فَلَوْ قَذَفَهَا بِزِنًى قَبْلَ نِكَاحِهِ حُدَّ، وَيُعْتَمَدُ عَلَى يَقِينِهِ - بِالرُّؤْيَةِ -،

  94. وَقِيلَ: كَالشُّهُورِ، وَقِيلَ: عَلَى يَقِينِهِ كَالأَعْمَى عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِ، وَبِنَفْيِ الْوَلَدِ أَوِ الْحَمْلِ وَيُعْتَمَدُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ [يُصِبْهَا] بَعْدَ وَضْعٍ أَوْ فِي مُدَّةٍ لا يَلْحَقُ فِيهَا الْوَلَدُ كَثْرةً أَوْ قِلَّةً، وَيُعْتَمَدُ عَلَى اجْتِمَاعِ الاسْتِبْرَاءِ وَالرُّؤْيَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ:

  95. وَقِيلَ: يُلاعِنُ لِلْقَذْفِ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً بَعْدَ الرُّؤْيَةِ فَلِلِّعَانِ وَإِلا لَحِقَ بِهِ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ إِذَا لَمْ يَدَّعِ اسِتْبَراءً فَأَلْزَمَهُ مَرَّةً وَلَمْ يُلْزِمْهُ مَرَّةً، وَقَالَ: بِنَفْيِهِ مَرَّةً ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ ظَاهِراً يَوْمَ الرُّؤْيَةِ لَزِمَهُ،

  96. وَعَنْهُ: إِنْ أَتَتْ بِهِ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ لَزِمَهُ،

  97. وَلا يُحَدُّ إِنْ نَفَاهُ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: إِنْ أَقَرَّ بِالْحَمْلِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً مِنَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ،

  98. فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَحُدَّ، وَلأَقَلَّ يَلْزَمُ،

  99. وَلَوْ قَالَ بَعْدَ الْوَضْعِ لأَقَلَّ كُنْتُ اسْتَبْرَأْتُ

  100. وَنَفَاهُ انْتَفَى بِاللِّعَانِ الأَوَّلِ،

  101. فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَحُدَّ، وَشَهَادَتُهُ بِالزِّنَى عَلَيْهَا كَقَذْفِهِ.

  102. وَالاسْتِبْرَاءُ: حَيْضَةٌ، وَقِيلَ: ثَلاثٌ، وَفِي اعْتِمَادِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا - عَلَى الاسْتِبْرَاءِ أَوِ الرُّؤْيَةِ - رِوَايَتَانِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الاعْتِمَادَ فِي الْجَمِيعِ فَفِي حَدِّهِ: قَوْلانِ، وَاللِّعَانُ بِنَفْيِ الْوَلَدِ مَعَ دَعْوَةِ الرُّؤْيَةِ وَالاسْتِبْرَاءِ، وَبِالزِّنَى مَعَ الرُّؤْيَةِ كَالشُّهُودِ مُتَفَّقٌ عَلَيْهِ فَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ - فَرِوَايَتَانِ، وَالأَكْثَرُ لا يَنْتَفِي إِلا بِلِعَانِهِ، وَلَهُ نَفْيُهُ حَيّاً وَمَيِّتاً فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ مَيِّتاً حُدَّ، [وَوَرِثَ] وَقِيلَ: إِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ، وَيَكْفِي فِي الأَوْلادِ الْمُتَعَدِّدَةِ لِعَانٌ وَاحِدٌ

  103. وَكَذَلِكَ فِي الزِّنَى وَالْوَلَدِ جَمِيعاً، وَمَنَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْحَمْلِ لِجَوَازِ انْفِشَاشِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَجْلانِيَّ وَغَيْرَهُ لاعَنَ فِي الْحَمْلِ لِظُهُورِهِ [كَمَا فِي] الإِيجَابِ النَّفَقَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَانْفَشَّ الْحَمْلُ لَمْ تَحِلَّ أَبَداً إِذْ لَعَلَّهُ أَسْقَطَتْهُ وَكَتَمَتْهُ،

  104. وَلا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى عَزْلٍ وَلا مُشَابَهَةٍ

  105. لِغَيْرِهِ وَلا بِالسَّوَادِ، وَلا عَلَى الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إِنْ أَنْزَلَ،

  106. وَلا وَطءٍ بِغَيْرِ إِنْزَالٍ إِنْ كَانَ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ، وَيُلاعِنُ الأَخْرَسُ بِالإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ إِنْ فُهِمَ، وَيُلاعِنُ الأَعْمَى فِي نَفْيِ الْوَلَدِ وَفِي الْقَذْفِ، أَمَّا إِذَا تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهُ عَنْهُ - بِأَنْ نَكَحَ مَشْرِقِيٌّ مَغْرِبِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ

  107. مِنْ غَيْرِ إِمْكَانِ وَطْءٍ، أَوْ كَانَ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْعَقْدِ، أَوْ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ حِينَ الْحَمْلِ، أَوْ كَانَ مَجْبُوباً فَلا لِعَانَ،

  108. فَإِنْ نَسَبَهَا إِلَى اسْتِكْرَاهٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ وَلَمْ تُلاعِنْ هِيَ إِذَا ظَهَرَ (١) الْغَصْبُ فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُوطَأُ مِثْلُهَا لاعَنَ هُوَ دُونَهَا،

  109. وَشَرْطُهُ فِي الْوَلَدِ: أَنْ لا يَطَأَهَا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوِ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوِ الْحَمْلِ وَأَنْ لا يُؤَخِّرَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوِ الْحَمْلِ.

  110. وَصِفَتُهُ:

  111. أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - أَشْهَدُ بِاللَّهِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَزِيدُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي،

  112. وَقِيلَ: وَيَصِفُ كَالشُّهُودِ، وَقِيلَ: يَكْفِي لَزَنَتْ عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ، وَفِي نَفْيِ الْحَمْلِ لَزَنَتْ، أَوْ: مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي،

  113. وَقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ سَبَبِ الاعْتِمَادِ كَالأَوَّلِ، وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا رَآنِي أَزْنِي لِلأَوَّلِ، أَوْ مَا زَنَيْتُ أَوْ لَقَدْ كَذَبَ فِي الْجَمِيعِ، وَفِي نَفْيِ الْحَمْلِ مَا زَنَيْتُ لِلأَوَّلِ وَإِنَّهُ مِنْهُ،

  114. وَقِيلَ لِلْجَمِيعِ وَتَعْكِسُ، أَوْ لَقَدْ كَذَبَ لِلْجَمِيعِ، [وَمَا زَنَيْتُ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ] وَفِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ غَضَبَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ بَعْدَهَا،

  115. فَلَوْ بَدَأَتِ الْمَرْأَةُ بِاللِّعَانِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يُعَادُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُعَادُ،

  116. وَيَجِبُ فِي أَشْرَفِ أَمْكِنَةِ الْبَلَدِ، وَبِحُضُورِ جَمَاعَةٍ أَقَلُّهَا

  117. أَرْبَعَةٌ، وَفِي إِثْرِ صَلاةٍ: قَوْلانِ، وَعَنْ مَالِكٍ: بَعْدَ الْعَصْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ،

  118. وَيُسْتَحَبُّ تَخْوِيفُهُمَا - وَخُصُوصاً عِنْدَ الْخَامِسَةِ - وَيُقَالُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ لِلْعَذَابِ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَيُؤَخَّرُ [لِعَانُهُمَا مَعاً وَفِي الْمُخْتَصَرِ لِعَانُهَا] لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ كَمَا يُؤَخَّرُ طَلاقُهَا لِلإِعْسَارِ وَالْعُنَّةِ

  119. بِخِلافِ الإِيلاءِ، وَرَوَى أَشْهَبُ:

  120. وَالإِيلاءُ، وَلَوْ قَذَفَهَا بِأَجْنَبِيٍّ حُدَّ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى حَدِّهِ - فِي وُجُوبِ إِعْلامِهِ: قَوْلانِ،

  121. وَلَوْ لاعَنَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِهِ لَمْ يُحَدَّ عَلَى الأَصَحِّ،

  122. وَمَتَى اسْتَلْحَقَ الْمَنْفِيَّ لَحِقَ وَحُدَّ، إِلا أَنْ تَكُونَ زَنَتْ بَعْدَ اللِّعَانِ فَلا يُحَدُّ،

  123. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ النَّفْيُ عَنْ قَذْفِهَا بِالزِّنَى.

  124. وَشَرْطُ الْمُلاعَنَةِ:

  125. أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً مُكَلَّفَةً - فَتُلاعِنُ الذِّمِّيّةُ فِي كَنِيسَتِهَا لا فِي الْمَسْجِدِ لِدَفْعِ (١) الْعَارِ،

  126. وَإِنْ أَبَتْ أُدِّبَتْ، وَالطَّلاقُ الرَّجْعِيُّ لا يَمْنَعُ فِي الْعِدَّةِ، وَفِي الْبَائِنِ: قَوْلانِ، وَتُلاعِنُ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ إِذَا كَانَ الْقَذْفُ سَابِقاً وَرَفَعَتْهُ،

  127. وَأَمَّا نَفْيُ الْوَلَدِ فَيَجْرِي فِي كُلِّ مَنْ يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا حَيَّةً أَوْ مَيِّتَةً إِلا مِلْكَ يَمِينِهِ،

  128. فَلَوْ قَذَفَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَلا حَمْلَ حُدَّ،

  129. فَلَوِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ ظَهَرَ حَمْلٌ فَإِنْ وَلَدَتْ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَحُكْمُهَا فِيهِ حُكْمُ الزَّوْجَةِ،

  130. وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (٢)

  131. فَحُكْمُهَا حُكْمُ الأَمَةِ وَحُكْمُهُ رَفْعُ الْعُقُوبَةِ عَنْهُ أَوِ الأَدَبُ كَالأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ، وَإِيجَابُهَا عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تُحَدُّ بِالإِقْرَارِ مَا لَمْ تُلاعِنْ، وَتَحْرِيمُهَا أَبَداً بِتَمَامِ لِعَانِهَا،

  132. وَقِيلَ: تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِلِعَانِهِ - فَإِنْ أَكْذَبَ أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ قَبْلَ تَمَامِ لِعَانِهَا (٣) حُدَّ وَبَقِيَتْ زَوْجَتُهُ، وَيَتَوَارَثَانِ وَإِنْ رُجِمَتْ،

  133. وَلَوِ اشْتَرَاهَا وَأَقَرَّ بِالْكَذِبِ وَانْفَشَّ الْحَمْلُ لَمْ تَحِلَّ وَقِيلَ: بِلِعَانِهِ، وَقَطْعِ النَّسَبِ إِنْ نُفِيَ الْوَلَدُ فَلَوْ نَكَلَ عَنِ اللِّعَانِ حُدَّ،

  134. [وَقِيلَ: وَتُلاعِنُهُ] فَإِنْ عَادَ إِلَيْهِ قُبِلَ، وَفِي قَبُولِهِ مِنَ الْمَرْأَة: قَوْلانِ، وَحُكْمُ التَّوْءَمَيْنِ حُكْمُ الْوَاحِدِ فَلِذَلِكَ يَنْتَفِي

  135. الثَّانِي بِاللِّعَانِ الأَوَّلِ، وَلِذَلِكَ يَثْبُتُ لَهُمَا أُخُوَّةُ الأَبِ أَيْضاً،

  136. وَمَتَى اسْتُلْحِقَ أَحَدُهُمَا لَحِقَ الآخَرُ فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا وَأَقَرَّ بِالآخَرِ حُدَّ، وَلَمْ يَنْتَفِ شَيْءٌ - فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَصَاعِداً فَهُمَا بَطْنَانِ إِلا أَنَّهُ قَالَ: إِنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وَقَالَ: لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الأَوَّلِ سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إِنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هكَذَا لَمْ يُحَدَّ،

  137. بِخِلافِ مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدِ زَوْجَتِهِ وَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا حُدَّ [وَلَمْ يَنْتَفِ شَيْءٌ] .

  138. الْعَدَدُ:

  139. عِدَّةُ الطَّلاقِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَالاسْتِبْرَاءِ، وَهِيَ بِالأَقْرَاءِ (١) وَالأَشْهُرِ، وَالْحَمْلِ،

  140. وَلا عِدَّةَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ،

  141. فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَجَبَتْ بِإِقْرَارِهَا لا بِإِقْرَارِهِ،

  142. فَإِنْ ظَهَرَ حَمْلٌ وَلَمْ يَنْفِهِ كَانَ كَالدُّخُولِ فِي الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ لَحِقَ بِهِ،

  143. وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَجِبُ، وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ حَيْثُ أَمْكَنَ شَغْلُهَا مِنْهُ بِأَيِّ خَلْوَةٍ كَانَتْ، وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى،

  144. وَلا يَجِبُ إِلا نِصْفُ الصَّدَاقِ،

  145. وَلا رَجْعَةَ لَهُ، وَلا شَيْءَ لَهَا فِي الْفَاسِدِ،

  146. وَقِيلَ: تُعَاضُ إِنْ كَانَ تَلَذَّذَ [مِنْهَا] بِشَيْءٍ،

  147. وَلا تَجِبُ بِوَطْءِ الصَّغِيرِ الَّذِي لا يُولَدُ لِمِثْلِهِ وَإِنْ قَوِيَ عَلَى الْجِمَاعِ،

  148. وَلا بِالْمَجْبُوبِ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ

  149. بِخِلافِ الْخَصِيِّ الْقَائِمِ الذَّكَرِ، وَفِيهَا: وَفِيهِ وَفِي عَكْسِهِ يُسْأَلُ النِّسَاءُ - فَإِنْ كَانَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ فَالْعِدَّةُ، وَإِلا فَلا عِدَّةَ وَلا يَلْحَقُ وَلا عَلَى صَغِيرَةٍ وَلا تُطِيقُ الرَّجُلَ، وَتَجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ كُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ بَعْدَ الدُّخُولِ مِنْ حِينَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثَلاثُ حِيَضٍ وَمِنْ كُلِّ وَطْءٍ مِنْ زِنًى أَوِ اشْتِبَاهٍ،

  150. وَلا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلا يَعْقِدُ وَإِنْ لَحِقَ الْوَلَدُ

  151. بِخِلافِ الْمُطَلِّقِ فِي الصَّحِيحِ وَمِنْ غَيْبَةِ الْغَاصِبِ وَالسَّابِي عَلَيْهَا أَوِ الْمُشْتَرِي وَلا يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمَا، وَفِي

  152. إِيجَابِ ذَلِكَ فِي إِمْضَاءِ الْوَلِيِّ أَوْ فَسْخِهِ: قَوْلانِ، وَالأَمَةُ

  153. الْمُتَزَوِّجَةُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ [حَيْضَتَانِ] وَفِي الزِّنَى وَالاشْتِبَاهِ: [حَيْضَةٌ] ، وَتُجْبَرُ الْكِتَابِيَّةُ عَلَى الْعِدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ فِي طَلاقِهِ وَمَوْتِهِ كَالْمُسْلِمَةِ، وَيَتَزَوَّجُهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَ مَوْتِ الذِّمِّيِّ بَعْدَ ثَلاثَةِ قُرُوءٍ كَطَلاقِهِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ تَزَوَّجَهَا مَكَانَهَا فِيهِمَا.

  154. أَقْسَامُهَا: مُعْتَادَةٌ، وَمُرْتَابَةٌ بِتَأْخِيرِ (١) الْحَيْضِ، وَصَغِيرَةٌ، وَيَائِسَةٌ، وَحَامِلٌ، وَمُرْتَابَةٌ بِالْحَمْلِ.

  155. فَالْمُعْتَادَةُ: ثَلاثَةُ قُرُوءٍ لِلْحُرَّةِ، وَقُرْآنِ لِلأَمَةِ، وَالأَقْرَاءُ: الأَطْهَارُ، وَجَاءَ لَفْظُ الْحَيْضِ مَوْضِعَهُ كَثِيراً عَلَى التَّسَامُحِ وَطُهْرُ الطَّلاقِ يُعْتَدُّ بِهِ وَلَوْ لَحْظَةً فَتَحِلُّ بِأَوَّلِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لا تَعْجَلَ إِذْ قَدْ يَنْقَطِعُ عَاجِلاً فَلا يُعْتَدُّ بِهِ،

  156. وَلا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بَعْدَ التَّزْوِيجِ وَلا قَبْلَهُ فِي ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ،

  157. فَإِنْ طُلِّقَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ حَلَّتْ بِأَوَّلِ الرَّابِعَةِ، وَالأَمَةُ بِحِسَابِهَا،

  158. وَإِذَا حَاضَتْ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ - فَفِيهَا: تُسْأَلُ النِّسَاءُ أَيَكُونُ هَذَا حَيْضاً أَوْ لا، وَقَالَ أَيْضاً:

  159. وَلا يَكُونُ حَيْضَةٌ أَقَلَّ مِنْ يَوْمَيْنِ، وَابْنُ مَسْلَمَةَ: لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةٍ، ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ: لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ: لا يَنْقَضِي بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الطُّهْرُ فِي الْحَيْضِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِغَيْرِ سَبَبٍ مُعْتَادٍ- حُرَّةً أَوْ أَمَةً - تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً ثُمَّ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ فَتَحِلُّ عَقِيبَ السَّنَةِ، كَمَا قَضَى عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] ،

  160. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: عِدَّةُ الطَّلاقِ بَعْدَ الرِّيبَةِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ قَبْلَ الرِّيبَةِ،

  161. فَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ وَلَوْ آخِرَهَا انْتَظَرَتِ الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ،

  162. ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى عِدَّةٍ أُخْرَى قَبْلَ الْحَيْضِ فَفِي الاكْتِفَاءِ بِثَلاثَةِ أَشْهُرٍ: قَوْلانِ، وَتَكْفِي فِي الأَمَةِ الْمُشْتَرَاةِ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ مُضِيِّ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ

  163. بِاتِّفَاقٍ، وَبِسَبَبٍ مُعْتَادٍ كَمَنِ اعْتَادَتْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ فَفِي انْتِظَارِهَا لاعْتِبَارِ الأَقْرَاءِ: قَوْلانِ، وَعَلَى انْتِظَارِهَا تَحِلُّ بِانْتِفَائِهَا،

  164. وَالْمُرْضِعَةُ [تَتَرَبَّصُ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ لا بِالسَّنَةِ اتِّفَاقاً - فَإِذَا انْقَطَعَ الرَّضَاعُ تَرَبَّصَتْ حِينَئِذٍ كالأُولَى، وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِهِ - فِرَاراً مِنْ أَنْ تَرِثَهُ، أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا، أَوْ رَابِعَةً فِي طَلاقٍ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّاجِعَةَ - إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ، وَالْمَرِيضَةُ] قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَالْمُرْتَابَةِ بِغَيْرِ سَبَبٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْمُرْضِعِ،

  165. وَأَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ فَإِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَرِوَايَتَانِ - ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعْتَبَرُ الْحَيْضُ الْمُمَيَّزُ، وَابْنُ وَهْبٍ: كَالْمُرْتَابَةِ، وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَة كَالْمُرْتَابَةِ،

  166. وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ وَالْيَائِسَةُ - حُرَّةً أَوْ أَمَةً - فَثَلاثَةُ أَشْهُرٍ بِالأَهِلَّةِ فَإِنِ انْكَسَرَ الأَوَّلُ تُمِّمَ الثَّلاثَةُ ثَلاثِينَ ثَلاثِينَ،

  167. وَقِيلَ: تُمِّمَ الأَوَّلُ ثَلاثِينَ مِنَ الرَّابِعِ، قَالَ مَالِكٌ: وَيُلْغَى الْيَوْمُ الأَوَّلُ بَعْدَ أَنْ قَالَ تَحْتَسِبُ بِهِ إِلَى وَقْتِهِ فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ تَمَامِهَا عَادَتْ إِلَى الأَقْرَاءِ، وَما تَرَاهُ مَنْ لا يَحِيضُ مِثْلُهَا لا اعْتِدَادَ بِهِ، وَما تَرَاهُ الْيَائِسَةُ يُسْأَلُ النِّسَاءُ عَنْهُ - فَإِنْ كَانَ حَيْضاً انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ بَعْدَهُ كَالْمُرْتَابَةِ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَالَّتِي لَمْ تَحِضْ،

  168. وَلَوْ بَلَغَتِ الثَّلاثِينَ كَالصَّغِيرَةِ، وَالْحَامِلُ تَحِلُّ بِوَضْعِ جَمِيعِ حَمْلِهَا لا بِأَحَدِ

  169. التَّوْءَمَيْنِ، وَلِذَلِكَ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي،

  170. وَلا فَرْقَ بَيْنَ الْكَامِلِ وَالْعَلَقَةِ كَالاسْتِيلاءِ، وَالْمُرْتَابَةُ [بِحُسْنٍ] بِظَنٍّ لا تُنْكَحُ إِلا بَعْدَ أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ، وَهُوَ: خَمْسَةُ أَعْوَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرُوِيَ: أَرْبَعَةٌ، وَسَبْعَةٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا تَحِلُّ أَبَداً حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَالنِّسَاءُ كُلُّهُنَّ فِيهِ سَوَاءٌ،

  171. وَلَوْ أَتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى الْحَمْلِ لَحِقَ إِلا أَنْ يَنْفِيَهُ بِاللِّعَانِ،

  172. وَلا يَضُرُّهَا (١) إِقْرَارُهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لأَنَّ الْحَامِلُ تَحِيضُ، وَفِيهَا:

  173. وَلَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ خَمْسِ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَحُدَّتْ، وَاسْتَضْعَفَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ: كَأَنَّ تَحْدِيدَ خَمْسِ سِنِينَ فَرْضٌ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا جَاءَتْ بِهِ لِمَا يُشْبِهُ لَزِمَهُ،

  174. وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلا بَيِّنَةَ اسْتَأْنَفَ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمَ أَقَرَّ وَوَرِثَتْهُ فِيهَا فِي الرَّجْعِيِّ،

  175. وَلا يَرِثُهَا فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَ، وَزَوْجَةُ الْمُتَوَفَّى صَغِيراً أَوْ كَبِيراً - بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرُ الْحَامِلِ مِنْهُ تَعْتَدُّ - صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً، مَدْخُولاً بِهَا أَوْ لا - أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً،

  176. فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَشَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ، وَتُجْبَرُ الذِّمِّيَّةُ عَلَى الْعِدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَقِيلَ (١)

  177. فِي الْحُرَّةِ الذِّمِّيَّةِ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ،

  178. وَلا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ،

  179. [وَأَمَّا الْحُرَّةُ الذِّمِّيَّةُ يَدْخُلُ بِهَا الذِّمِّيُّ فَلا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إِلا بَعْدَ ثَلاثَةِ قُرُوءٍ - طَلَّقَ أَوْ مَاتَ - وَتَحِلُّ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لِوَقْتِهَا - طَلَّقَ أَوْ مَاتَ] - فَلَوْ عُلِمَ فَسَادُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ أُلْحِقَتْ بِالْمُطَلَّقَاتِ مِنْ يَوْمِ وَفَاتِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا بُدَّ مِنْ حَيْضَةٍ أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهَا فِي الْمُرْتَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا تَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَالْمَشْهُورُ: إِنْ تَمَّتْ قَبْلَ عَادَتِهَا فَلا، وَيَنْظُرُ [إِلَيْهَا] النِّسَاءُ وَإِلا فَنَعَمْ.

  180. وَفِي الْمُسْتَحَاضَةِ: قَوْلانِ، أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، أَوْ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَالتَّفْصِيلُ أَيْضاً فِي الْمُمَيَّزَةِ،

  181. وَأَمَّا الأَمَةُ فَقِيلَ: لا تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْعِدَّةِ اتِّفَاقاً، وَإِنَّمَا تَحِلُّ بِمَا تَحِلُّ بِهِ الأَمَةُ فِي [حَقِّ] الشِّرَاءِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ مَعَهَا،

  182. وَقِيلَ: تَحِلُّ الْمُرْضِعُ بِمُضِيِّهَا، وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: تَحِلُّ مُطْلَقاً، وَالْحَامِلِ بِوَضْعِهَا وَلَوْ لَحْظَةً، وَلَهَا

  183. غُسْلُ زَوْجِهَا وَلَوْ بَعْدَ نِكَاحِهَا، وَالْمَوْتُ يَنْقُلُ الرَّجْعِيَّةَ - حُرَّةً أَوْ أَمَةً - إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ،

  184. وَقِيلَ: إِلَى أَقْصَى الأَجَلَيْنِ،

  185. وَلا يَنْقُلُ الْعِتْقَ إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ،

  186. وَكَذَلِكَ لَوْ عُتِقَتِ الرَّجْعِيَّةُ ثُمَّ مَاتَ فَعِدَّةُ الْحُرَّةِ [لِلْوَفَاةِ] لأَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا حُرَّةً،

  187. وَلَوْ مَاتَ ثُمَّ عُتِقَتْ فَعِدَّةُ أَمَةٍ،

  188. وَلا تَنْتَقِلُ ذِمِّيَّةٌ تُسْلِمُ تَحْتَ ذِمِّيٍّ بَعْدَ الْبِنَاء فَيَمُوتُ فِي عِدَّتِهَا،

  189. وَيَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ إِرْثٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ فَسْخٍ، أَوْ إِقَالَةٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ إِذَا لَمْ تُؤْمَنِ الْبَرَاءَةُ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ اتِّفَاقاً كَذَاتِ السَّيِّدِ وَالْمَسْبِيَّةِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ زَوْجِهَا،

  190. وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضْ أَوِ انْقَطَعَ حَيْضُهَا إِذَا كَانَتْ (١)

  191. مِمَّنْ يَحْمِلْنَ كَبِنْتِ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَخَمْسِينَ،

  192. وَكَذَلِكَ لَوْ أَبْضَعَ فِيهَا فَاشْتُرِيَتْ فَحَاضَتْ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ أَمِنَتْ قَطْعاً أَوْ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ كَالاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَجِبِ اتِّفَاقاً - كَمَنْ لا تُطِيقُ الْوَطْءَ، وَكَمَنْ حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِوَلَدٍ لَهُ صَغِيرٍ فَيَشْتَرِيهَا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَلَمْ تَخْرُجْ، أَوْ لِشَرِيكِهِ، أَوْ بِوَدِيعَةٍ وَلَمْ تَخْرُجْ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا وَكَالْمَبِيعَةِ بِالْخِيَارِ وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ وَإِنْ أَمِنَتْ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ يَقْصُرُ عَنِ الاسْتِبْرَاءِ - فَقَوْلانِ، وَهُوَ مَرَاتِبُ:

  193. الأُولَى: الْحَاصِلَةُ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ بِشَرْطِ أَلا يَمْضِيَ مِقْدَارُ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ فَالْمَشْهُورُ: لا تَجِبُ.

  194. وَالثَّانِيةُ: مَنْ تَحْتَ يَدِهِ إِذَا كَانَتْ تَخْرُجُ أَوْ مِنْ كَانَتْ لِغَائِبٍ أَوْ لِمَجْبُوبٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مُكَاتَبَةٍ تَتَصَرَّفُ ثُمَّ عَجَزَتْ وَيُسَمَّى اسْتِبْرَاءَ سُوءِ الظَّنِّ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجِبُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَجِبُ.

  195. وَالثَّالِثَةُ: كَالْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ وَالْيَائِسَةِ لا يَحْمِلانِهِ عَادَةً، وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِلذَّرِيعَةِ وَلِعُسْرِ تَبَيُّنِهِ.

  196. وَالرَّابِعَةُ: كَالْوَخْشِ وَالْبِكْرِ.

  197. الْخَامِسَةُ: كَالْمُشْتَرَاةِ مُتَزَوِّجَةً فَتُطَلَّقُ مِنْ قَبْلِ الْبِنَاءِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: تَحِلُّ مَكَانَهَا،

  198. وَيَجِبُ بِرُجُوعِهَا مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ، وَتَجِبُ بِزَوَالِ الْمَلْكِ بِعِتْقٍ أَوْ

  199. بِمَوْتِ سَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ فِي غَيْرِ الْمُتَزَوِّجَةِ أَوِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْهُمَا،

  200. وَلَوِ اسْتَبْرَأَهَا (١) أَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا اسْتَأْنَفَتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَهَا وَاسْتَأْنَفَتَا فِي الْمَوْتِ مَعاً،

  201. وَلَوْ كَانَ غَائِباً - إِلا غِيبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدَمْ مِنْهَا،

  202. وَلَوْ مَاتَ فِي أَوَّلِ دَمِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ لأَنَّهَا لَهَا كَالْعِدَّةِ،

  203. وَيَجِبُ قَبْلَ تَزْوِيجِ الأَمَةِ، وَيُقْبَلُ قَوْلِ السَّيِّدِ - فَإِنِ اشْتَرَاهَا مِنْ مُدَعِّي اسْتِبْرَاءٍ (٢)

  204. وَلَمْ يَطَأْهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  205. وَيَجِبُ عَنِ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ كَمَنْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَمَنْ وَطِئَ أُخْتَ أَمَةٍ وَطِئَهَا ثُمَّ حَرَّمَ الأُولَى، وَفِي اسْتِبْرَاءِ الأَبِ أَمَةً لابْنِهِ فَوَطِئَهَا بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا فَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ: قَوْلانِ، وَالاسْتِبْرَاءُ لِلْمُعْتَادَةِ قُرْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَيْضَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِتَأْخِيرِ حَيْضِهَا، قِيلَ: تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ثَلاثَةً وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ فَإِنِ ارْتَبْنَ فَتِسْعَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ انْتَظَرَتْهَا، وَالْمُرْضِعَةُ وَالْمَرِيضَةُ كَذَلِكَ، وَالْمُسْتَوْلَدَةُ قِيلَ: كَذَلِكَ،

  206. وَقِيلَ (٣) : تِسْعَةٌ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ - الْمَشْهُورُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ إِلا أَنْ تَشُكَّ فَتِسْعَةٌ أَوْ تَرَى مَا تُوقِنُ هِيَ وَالنِّسَاءُ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَالصَّغِيرَةُ وَالْيَائِسَةُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالْحَامِلُ: بِوَضْعِهَا وَالْمُرْتَابَةُ بِحَسِّ الْبَطْنِ: أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ،

  207. وَيَحْرُمُ فِي زَمَنِ الاسْتِبْرَاءِ جَمِيعُ الاسْتِمْتَاعِ، ابْنُ حَبِيبٍ: لا يَحْرُمُ مِنَ الْحَامِلِ مِنْ زِنًى وَالْمَسْبِيَّةِ إِلا الْوَطْءُ.

  208. التَّدَاخُلُ:

  209. وَإِذَا طَرَأَ مُوجِبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوِ اسْتِبْرَاءٍ - فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُتَّحِداً بِفِعْلٍ مُبَاحٍ انْهَدَمَتِ الأُولَى وَاسْتَأْنَفَتْ مَا هِيَ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ أَقْرَاءٍ أَوْ شُهُورٍ أَوْ حَمْلٍ كَالْمُرْتَجِعِ ثُمَّ يُطَلِّقُ أَوْ يَمُوتُ - مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ - إِلا أَنْ يُفْهَمَ ضَرَرٌ بِالتَّطْوِيلِ فَتُبْنَى الْمُطَلَّقَةُ لَمْ تُمَسَّ كَمَا تُبْنَى إِذَا لَمْ يَرْتَجِعْ مُطْلَقاً وَكَالْمُتَزَوِّجِ زَوْجَتَهُ الْبَائِنَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ - وَضُعِّفَ، أَمَّا لَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ يَنْهَدِمْ، وَمَا سَوَاءٌ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ - كَالْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ وَيَطَؤُهَا الْمُطَلِّقُ أَوْ غَيْرُهُ وَطْءً فَاسِداً بِزِنًى أَوِ اشْتِبَاهٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَكَالْمُعْتَدَّةِ فِي طَلاقٍ أَوْ وَفَاةٍ تَتَزَوَّجُ وَتدْخُلُ، وَقَالَ ابْنُ الْجَلابِ: تَتِمُّ ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالْمُسْتَبْرَأَةُ مِنْ وَطْءٍ فَاسِدٍ يُطَلِّقُهَا الزَّوْجُ أَوْ يَمُوتُ.

  210. وَوَضْعُ الْحَمْلِ اللاحِقِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ يَهْدِمُ غَيْرَهُ، وَوَضْعُهُ مِنَ الْفَاسِدِ يَهْدِمُ أَثَرَ الْفَاسِدِ،

  211. وَلا يَهْدِمُ فِي الْمُعْتَدَّةِ لِلْوَفَاةِ اتِّفَاقاً فَعَلَيْهَا أَقْصَى الأَجَلَيْنِ، وَفِي الْمُعْتَدَّةِ لِلطَّلاقِ: قَوْلانِ، وَعَلَى أَنْ لا يَهْدِمَ فَقِيلَ: أَقْصَى الأَجَلَيْنِ،

  212. وَقِيلَ: تَأْتَنِفُ عِدَّةً، وَمَتَى أَتَتْ غَيْرُ الْمَزْنِيِّ بِهَا بِوَلَدٍ يَحْتَمِلُهُمَا فَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَيْضَةٍ لَحِقَ بِالثَّانِي إِلا أَنْ يَنْفِيَهُ بِاللِّعَانِ فَيَلْحَقُ بِالأَوَّلِ،

  213. وَلا تُلاعِنُ هِيَ لأَنَّهُ نَفَاهُ إِلَى فِرَاشٍ،

  214. فَإِنْ نَفَاهُ تَلاعَنَا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حَيْضَةٍ فَالأَمْرُ بِالْعَكْسِ،

  215. ثُمَّ مَنِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ بِهِ وَيُحَدُّ إِنْ كَانَ الْمُلاعِنُ الْمُسْتَلْحِقُ الثَّانِيَ،

  216. وَقِيلَ: الْمُسْتَلْحِقُ مِنْهُمَا يُحَدُّ، هَذَا حُكْمُ النِّكَاحِ.

  217. وَأَمَّا الْقَافَةُ - فَفِي الأَمَةِ يَطَؤُهَا السَّيِّدَانِ فِي طُهْرٍ وَالْمُشْتَرَاةُ فِي الْعِدَّةِ عَلَيْهَا أَقْصَى الأَجَلَيْنِ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ، فَلِذَلِكَ لَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً فَيَتَأَخَّرُ حَيْضُهَا اعْتَبَرَتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ شَرَائِهَا،

  218. وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَنَةِ الْعِدَّةِ وَمَنْ أَعْتَقَ لَمْ يَسْتَبْرِئْ لِنِكَاحِهِ عَنْ وَطْئِهِ،

  219. وَمَنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا لِحَلِّ وَطْءِ الْمِلْكِ فَلَوْ بَاعَ الْمَدْخُولَ بِهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلا زَوْجٍ إِلا بِقُرْءَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ، وَكَانَ يَقُولُ: حَيْضَةٌ ثُمَّ رَجَعَ، وَبَعْدَهُ بِحَيْضَةٍ لأَنَّ وَطْأَهُ فَسْخٌ لِلْعِدَّةِ إِلا أَنْ تَحْصُلَ قَبْلَ ذَلِكَ حَيْضَةٌ أَوْ حَيْضَتَانِ فَتَحِلُّ بَيْضَةٌ،

  220. وَمَتَى الْتَبَسَ الأَمْرُ فَالأَحْوَطُ كَالْمَرْأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِنِكَاحٍ

  221. فَاسِدٍ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُطَلَّقَةٌ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِمَا فَعِدَّتُهُمَا: أَقْصَى الأَجَلَيْنِ فَإِنْ تَبَيَّنَتْ فَكَالْمُطَلَّقَةِ وَكَالْمُسْتَوْلَدَة الْمُتَزَوِّجَةِ يَمُوتُ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ وَلا يُعْلَمُ السَّابِقُ مِنْهُمَا،

  222. فَإِنِ احْتَمَلَ مَا بَيْنَهُمَا عِدَّةَ الأَمَةِ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي، وَحَيْضَةٌ فِيهِمَا أَوْ إِلَى تَمَامِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَهَذَا عَلَى أَنَّ اسْتِبْرَاءَ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِذَلِكَ لا عَلَى أَنَّهُ ثَلاثَةٌ أَوْ سِتَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ حُكْمُ الْحَيْضَةِ مَا فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ

  223. لِلْوَفَاةِ، وَلا بُدَّ مِمَّا تَحِلُّ بِهِ الأَمَةُ الْمُعْتَدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ مِنْ مَوْتِ الأَوَّلِ.

  224. وَيَجِبُ الإِحْدَادُ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ لِلْوَفَاةِ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً - دُونَ الطَّلاقِ -.

  225. وَفِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَالْكِتَابِيَّةِ: قَوْلانِ، وَهو: تَرْكُ الزِّينَةِ الْمُعْتَادَةِ فَلا تَتَحَلَّى وَلا بِخَاتَمٍ،

  226. وَلا تَتَطَيَّبُ، وَلا تَدَّهِنُ بِالأَدْهَانِ الْمُطَيِّبَةِ

  227. بِخِلافِ الشَّبْرَقِ وَالزَّيْتِ، وَلا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ وَلا كَتَمٍ وَلا مَا يُخْتَمَرُ،

  228. وَلا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَلا تُطْلِي جَسَدَهَا،

  229. وَلا تَكْتَحِلُ إِلا لِضَرُورَةٍ وَتَمْسَحُهُ نَهَاراً،

  230. وَقِيلَ: وَلا لِضَرُورَةٍ، وَتَلْزَمُ الْمَسْكَنَ،

  231. وَلا تَلْبَسُ الأَبْيَضَ، وَلَوْ إِبْرِيسَماً وَغَلِيظَ (١) عُصُبِ الْيَمَنِ، وَأَبْيَضَ الْخَزِّ وَأَسْوَدَهُ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْعِدَّةِ، وَعَلَى مَنِ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً بَقَاؤُهَا فِي مَوْضِعِ اعْتِدَادِهَا،

  232. وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا نَهَاراً لِلْبَيْعِ، وَلا تَتَزَيَّنُ بِمَا

  233. لا تَلْبَسُهُ الْحَادَّةُ، وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا مُطْلَقاً مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلاقٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ لِعَانٍ - السُّكْنَى،

  234. وَإِنْ نَقَلَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاتَّهَمْ رَجَعَتْ إِلَى الأَوَّلِ،

  235. وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا يَمُوتُ زَوْجُهَا فَلا سُكْنَى لَهَا إِلا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْكَنَهَا فَتَكُونُ كَالْمَدْخُولِ بِهَا،

  236. وَلا سُكْنَى لِلأَمَةِ لَمْ تَتَبَوَّأْ (١)

  237. بَيْتاً، وَلَوْ خَرَجَ بِهَا إِلَى الْحَجِّ فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا بَائِناً أَوْ رَجْعِيّاً رَجَعَتْ فِي الثَّلاثَةِ الأَيَّامِ مَا لَمْ تَبْعُدْ أَوْ تَحْرُمْ، وَتَرْجِعُ فِي غَيْرِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ خَرَجَ لإِقَامَةِ الأَشْهُرِ لا لِلْمُقَامِ إِذَا وَجَدَتْ ثِقَةً، وَإِنَّمَا تُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إِذَا بَقِيَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَى بَيْتِهَا بِالتَّقْدِيرِ،

  238. وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ لِلانْتِقَالِ اعْتَدَّتْ فِي أَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبَعْدِهِمَا أَوْ فِي مَكَانِ الْمَوْتِ إِنْ شَاءَتْ وَأَمْكَنَ.

  239. وَتَنْتَقِلُ الأَمَةُ مَعَ سَادَاتِهَا، وَلِلْبَدَوِيَّةِ الرَّحِيلُ مَعَ أَهْلِهَا لا مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا، وَلَهَا مُفَارَقَةُ الْمَسْكَنِ بِعُذْرٍ لا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ كَخَوْفِ سُقُوطٍ أَوْ لُصُوصٍ،

  240. ثُمَّ تَلْزَم الثَّانِيَ أَوِ الثَّالِثَ كَذَلِكَ،

  241. وَإِذَا انْتَقَلَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ وَلا كِرَاءَ لَهَا فِيمَا أَقَامَتْ فِي غَيْرِهِ، وَتَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهَا نَهَاراً أَوْ طَرَفَيِ اللَّيْلِ.

  242. وَالْمُعْتَدَّةُ أَحَقُّ مِنَ الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ بِالْمَسْكَنِ الْمِلْكِ لَهُ أَوِ الْمَنْقُودِ كِرَاؤُهُ فَإِنْ كَانَ مُكْتَرًى غَيْرَ مَنْقُودٍ - فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَمْ تَكُنْ أَحَقَّ - فَتَخْرُجَ إِلا أَنْ يَكْرِيَهَا الْوَرَثَةُ كِرَاءً مِثْلَهُ، وَرُوِيَ: أَنَّهَا أَحَقُّ بِالْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَحَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ بَيْعُ الدَّارِ إِلا فِي ذَاتِ الأَشْهُرِ، وَفِي الْمُتَوَقَّعِ حَيْضُهَا إِذَا اشْتَرَطَهُ قَوْلانِ، وَالْحُكْمُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْجَوَازُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: فَاسِدٌ لِجَوَازِ الرِّيبَةِ،

  243. [ثُمَّ] إِذَا بِيعَتْ وَارْتَابَتْ - فَقَالَ

  244. مَالِكٌ: هِيَ أَحَقُّ بِالْمُقَامِ وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ [جَوَازِ] الرِّيبَةِ فَاسِدٌ خِلافاً لِسَحْنُونٍ وَيُبْدِلُهَا الزَّوْجُ فِي الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَأْجَرِ إِذَا انْتَهَتِ الْمُدَّةُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي مَكَانَيْنِ وَلا ضَرَرَ أُجِيبَتِ الْمَرْأَةُ، وَامْرَأَةُ الأَسِيرِ الْمُعْتَدَّةُ لا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ فِيهَا، وَفِي الْحُبْسِ حَيَاتَهُ تَسْكُنُ عِدَّتَهَا،

  245. وَلَوْ خَمْسَ سِنِينَ لأَنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْمَيِّتِ

  246. بِخِلافِ سِنِينَ مَعْلُومَةٍ، وَكَذَلِكَ حَبْسُ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: لَيْسَ حَبْسُ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ كَالْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ.

  247. وَلأُمِّ الْوَلَدِ - تُعْتَقُ، أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا - السُّكْنَى، وَلَهَا فِي الْعِتْقِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالسُّكْنَى.

  248. وَلِلْمُرْتَدَّةِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالسُّكْنَى

  249. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ تُحْبَسُ بِسَبَبِهِ فِي السُّكْنَى.

  250. وَنَفَقَةُ الْحَمْلِ لِفَسْخِ النِّكَاحِ لإِسْلامِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَكَمَنْ نَكَحَ مُحَرَّماً وَلَمْ يَعْلَمْ وَبَنَى، وَفِي الْغَالِطِ بِغَيْرِ الْعَالِمَةِ ذَاتِ زَوْجٍ: قَوْلانِ، وَلامْرَأَةِ الْمَفْقُودِ خَبَرُهُ دُونَ الأَسِيرِ - مَدْخُولاً بِهَا أَوْ لا - أَنْ تَرْفَعَ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ فَيُؤَجَّلُ الْحُرُّ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَالْعَبْدُ سَنَتَيْنِ مُذْ (١) تَعْجِزُ عَنْ خَبَرِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ،

  251. ثُمَّ تَعْتَدُّ كَالْوَفَاةِ، فَإِنْ جَاءَ أَوْ ثَبَتَتْ حَيَاتُهُ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا فَامْرَأَتُهُ وَبَعْدَ الدُّخُولِ لِلثَّانِي، وَفِي رُجُوعِ الأَوَّلِ غَيْرِ الدَّاخِلِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ، رِوَايَتَانِ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ - قَالَ مَرَّةً: الْعَقْدُ فَوْتٌ،

  252. ثُمَّ رَجَعَ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ ثَبَتَ مَوْتُهُ بَيْنَهُمَا،

  253. بِخِلافِ مَا قَبْلَهُمَا فَإِنَّهَا كَغَيْرِهَا، وَفِيهَا: لَوْ ثَبَتَ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ فِي عِدَّةِ مَوْتِ الأَوَّلِ فَنِكَاحٌ فِي عِدَّةٍ يُفْسَخُ، وَيَحْرُمُ بِالدُّخُولِ أَبَداً.

  254. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَرِثَتْهُ، وَبَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ تَرِثْهُ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: الْقَوْلانِ، وَعَلَى الثَّانِي: لا يَقَعُ الطَّلاقُ إِلا بِالدُّخُولِ،

  255. وَلَوْ طَلَّقَهَا الثَّانِي بَعْدَ الدُّخُولِ وَكَانَ الأَوَّلُ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ لَحَلَّتْ لَهُ: أَصْبَغُ: لا تَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ لأَنَّهَا لَمْ تُنْكَحْ بَعْدَ الطَّلاقِ، وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ: [وَالَّتِي تَعْلَمُ بِالطَّلاقِ وَلا تَعْلَمُ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى تُنْكَحَ] .

  256. وَأَمَّا الْمَنْعِيُّ لَهَا زَوْجُهَا تَتَزَوَّجُ وَيَقْدَمُ (٢) فَلَيْسَتْ كَالْمَفْقُودِ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَلْ

  257. تُرَدُّ وَلَوْ وَلَدَتِ الأَوْلادِ إِذْ لا حُجَّةَ لَهَا بِاجْتِهَادِ إِمَامٍ (١) ، أَبُو عِمْرَانَ:

  258. وَلَوْ ثَبَتَ مَوْتُهُ عِنْدَهَا بِرَجُلَيْنِ فَتَزَوَّجَتْ، وَلَمْ يَظْهَرْ خِلافُهُ لَمْ يُفْسَخْ، إِلا أَنْ يَكُونَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ إِلا بِقَوْلِهِمَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ ثُمَّ إِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى الصِّحَّةِ حُكِمَ بِهِ، وَفُسِخَ كُلُّ عَقْدٍ بَعْدَهُ،

  259. وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ فِي الْعِدَّةِ فَفُسِخَ،

  260. ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الصِّحَّةِ فَقِسْ عَلَيْهِ.

  261. وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ نِسَاءِ مَفْقُودٍ رَفَعَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَفَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: أَرَى إِنْ ضُرِبَ الأَجَلُ لِلْوَاحِدَةِ ضُرِبَ لِجَمِيعِهِنَّ وَالنَّفَقَةُ فِي مَالِهِ فِي الأَجَلِ دُونَ الْعِدَّةِ،

  262. فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا أَخَذَتْ شَيْئاً بَعْدَ وَفَاتِهِ رَدَّتْهُ وَكَذَلِكَ أَوْلادُهُ.

  263. وَلا يُقْسَمُ مَالُهُ إِلا بَعْدَ التَّعْمِيرِ عَلَى الْوَارِثِ حِينَئِذٍ.

  264. وَلا يُضْرَبُ لِلأَسِيرِ أَجَلٌ وَتَبْقَى،

  265. فَلَوْ تَنَصَّرَ الأَسِيرُ وَجُهِلَ طَوْعُهُ وَكُرْهُهُ فَهُوَ كَالطَّوْعِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيُوقَفُ مَالُهُ، وَمَفْقُودُ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ، وَرُوِيَ: بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِالاجْتِهَادِ، وَرُوِيَ: بَعْدَ سَنَةٍ، وَرُوِيَ: سَنَةٌ فِيهَا الْعِدَّةُ، وَفِي قَسْمِ مَالِهِ أَوْ وَقْفِهِ: قَوْلانِ، وَرُوِيَ: إِنْ كَانَ بَعِيداً فَكَالْمَفْقُودِ فَيُوقَفُ مَالُهُ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ: ثَلاثَةٌ - كَالْمَفْقُودِ وَالأَسِيرِ، وَتَعْتَدُّ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ.

الرضاع٧٠ مسألة
  1. الرَّضَاعِ

  2. شَرْطُ الْمُرْضِعَةِ أَنْ تَكُونَ آدَمِيَّةً أُنْثَى بِلَبَنٍ فَلَوْ كَانَ مَاءً غَيْرَ لَبَنٍ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ، وَيُعْتَبَرُ اللَّبَنُ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَمْ تُوطَأْ، وَلَبَنُ الْمَيْتَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ إِنْ عُلِمَ، وَفِي لَبَنِ مَنْ نَقَصَتْ عَنْ سِنِّ الْحَيْضِ: قَوْلانِ.

  3. وَشَرْطُ الْمُرْضِعِ: أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجَا لِلرَّضَاعِ، وَصَلَ اللَّبَنُ إِلَى جَوْفِهِ صِرْفاً أَوْ مَخْلُوطاً، وَفِي لَغْوِ الْمَغْلُوبِ بِالْمُخَالَطَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَالرَّضَاعُ وَالْوَجُورُ - قَلِيلُهُمَا وَكَثِيرُهُمَا وَلَوْ مَصَّةً - سَوَاءٌ وَفِي الْحُقْنَةِ وَالسَّعُوطِ وَشِبْهِهِ يَصِلُ الْجَوْفَ ثَالِثُهَا يَخْتَصُّ السَّعُوطُ،

  4. فَلَوْ كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَهُوَ مُسَمَّى الرَّضَاعِ أَوْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ مِنْ فِصَالِهِ اعْتُبِرَ،

  5. وَفِي الْقَرِيبَةِ أَقْوَالٌ - أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ وَشَهْرٌ، وَشَهْرَانِ، وَثَلاثَةٌ -،

  6. فَلَوْ كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ، فَقَوْلانِ،

  7. وَيَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ فَيُقَدَّرُ الطِّفْلُ خَاصَّةً وَلَداً لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ، وَصَاحِبِهِ إِنْ كَانَ - فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَخُوهُ نَسَباً أُخْتَهً وَأُمَّهُ مِنَ الرَّضَاعِ، وَيُعْتَبَرُ صَاحِبُهُ مِنْ حِينِ الْوَطْءِ،

  8. فَإِنْ كَانَ مِنْ وَطْءٍ يُحَدُّ فِيهِ - فَقَوْلانِ، وَالْمَنْكُوحَةُ إِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مُحْتَمَلٍ فَلَبَنُهَا لِمَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الْوَلَدُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُمَا، وَلَبَنُ الدَّارَّةِ لِصَاحِبِهِ إِلا أَنْ يَنْقَطِعَ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ،

  9. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ تَلِدَ وَإِلَى أَنْ تَحْمِلَ،

  10. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ يَطَأَهَا زَوْجٌ ثَانٍ، وَحَيْثُ لَمْ يُحْكَمْ بِانْقِطَاعِهِ فَالْوَلَدُ لَهُمَا لأَنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ.

  11. وَالْغَيْلَةُ: وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَقِيلَ: إِرْضَاعُ الْحَامِلِ،

  12. وَمَنْ أَرْضَعَتْ طِفْلاً كَانَ زَوْجَهَا حَرُمَتْ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ لأَنَّهَا زَوْجَةُ ابْنِهِ،

  13. وَمَنْ أَبَانَ صَغِيرَةً حَرُمَ عَلَيْهِ مَنْ تُرْضِعُهَا لأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ وَعَكْسُهُ (١) بِنْتُ زَوْجَتِهِ وَلا يُنْظَرُ إِلَى التَّارِيخِ فِي مِثْلِهِ،

  14. وَمَنْ تَزَوَّجَ صَغِيرَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ اخْتَارَ وَاحِدَةً،

  15. وَإِنْ كَانَتِ الأَخِيرَةَ فَلَوْ كَانَتْ [الْمُرْضِعَةُ] زَوْجَتَهُ وَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَرُمَتْ مَعَ ذَلِكَ،

  16. وَإِنْ كَانَ بَنَى حَرُمَ الْجَمِيعُ وَتُؤَدَّبُ [الْمُتَعَمِّدَةُ] بِالإِفْسَادِ وَلا غُرْمَ عَلَيْهَا،

  17. وَإِذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى الرَّضَاعِ فُسِخَ وَلا صَدَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْمُسَمَّى بَعْدَهُ،

  18. وَإِنِ ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ أَخَذَ [كُلُّ وَاحِدٍ] بِإِقْرَارِهِ، وَلَهَا نِصْفُهُ،

  19. فَإِنِ ادَّعَتْ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يَنْدَفِعْ [إِلا بِقَوْمٍ بَيِّنَةٍ بِقَوْلِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ] وَلا يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ،

  20. فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إِقْرَارِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ حُكِمَ عَلَيْهِمَا، وَإِقْرَارُ الأَبَوَيْنِ قَبْلَ النِّكَاحِ كَإِقْرَارِهِمَا، وَلا يُقْبَلُ بَعْدَهُ.

  21. وَيَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَاهِدَتَيْنِ وَبِامْرَأَتَيْنِ إِنْ كَانَ فَاشِياً مِنْ قَوْلِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَإِلا لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُمَا، وَفِي الْوَاحِدَةِ فَاشِياً مِنْ قَوْلِهِمَا، قَوْلانِ، وَفِي انْفِرَادِ [أُمِّ] أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَبِيهِ [إِذَا لَمْ يَنْزِلْ بَعِيدٌ] : قَوْلانِ،

  22. وَيُسْتَحَبُّ التَّنَزُّهُ وَلَوْ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَفْشُ مِنْ قَوْلِهَا، وَيُعْتَبَرُ رَضَاعُ الْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ.

  23. النَّفَقَاتُ:

  24. وَهِيَ - لِنِكَاحٍ وَقَرَابَةٍ وَمِلْكٍ - فَيَجِبُ فِي النِّكَاحِ بِالدُّخُولِ أَوْ بِأَنْ يَنْبَغِيَ مِنْهُ الدُّخُولُ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مَرِيضاً مَرَضَ السِّيَاقِ، وَبِمَا يَجِبُ بِهِ الصَّدَاقُ، وَيُعْتَبَرُ بِحَالِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَالْبَلَدِ وَالسِّعْرِ اتِّفَاقاً،

  25. وَإِنْ وَقَعَ خِلافٌ فَلِتَغَيُّرِهِ (١) وَقَدَّرَ مَالِكٌ الْمُدَّ فِي الْيَوْمِ، وَقَدَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ أُوقِيَّتَيْنِ وَنِصْفاً فِي الشَّهْرِ إِلا ثَلاثاً لأَنَّ مَالِكاً بِالْمَدِينَةِ، وَابْنُ الْقَاسِمِ بِمِصْرَ، وَقَالَ: إِنْ أَكَلَ النَّاسُ الشَّعِيرَ أَكَلَتْهُ، وَأَمْرُ الإِدَامِ كَذَلِكَ، قَالَ:

  26. وَلا يُفْرَضُ مِثْلُ - الْعَسَلِ، وَالسَّمْنِ، وَالْحَالُومِ، وَالْفَاكِهَةِ، وَيُفْرَضُ - الْخَلُّ، وَالزَّيْتُ، وَالْحَطَبُ، وَالْمِلْحُ، وَالْمَاءُ، وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، وَقَالَ [أَصْبَغُ] : وَلَيْسَ كَغَيْرِهَا فَتُزَادَ مَا تَتَقَوَّى بِهِ، وَأَمْرُ الْكِسْوَةِ كَذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ مِنْ قَمِيصٍ، وَجُبَّةٍ، وَخِمَارٍ، وَمِقْنَعَةٍ، وَإِزَارٍ، وَشِبْهِهِ مِمَّا [لا غَنَاءَ] عَنْهُ، وَغِطَاءٍ، وَوِطَاءٍ، وَوِسَادَةٍ، وَسَرِيرٍ، إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ لِعَقَارِبَ أَوْ بَرَاغِيثَ أَوْ فِئْرَانٍ، قَالَ أَشْهَبُ: وَمِنْهُنَّ مَنْ لَوْ كَسَاهَا الصُّوفَ أَنْصَفَ، وَأُخْرَى لَوْ كَسَاهَا الصُّوفَ أَدَّبَ، قَالَ مَالِكٌ:

  27. وَلا يَلْزَمُهُ الْحَرِيرُ فَعَمَّمَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ لِلْمَدِينَةِ لِقَنَاعَتِهِمْ.

  28. وَالأَصْلُ: أَنَّ مَا هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ يُفْرَضُ، وَمَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي مَعْنَى السَّرَفِ فَلا

  29. يُفْرَضُ، وَمَا هُوَ مِنَ التَّوَسُّعِ (١) بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَلَكِنَّهُ عَادَتُهَا فِيهِ: قَوْلانِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ:

  30. وَلا يَلْزَمُهُ مَا هُوَ فِي شُورَتِهَا الَّتِي هِيَ مِنْ صَدَاقِهَا مِنْ مَلْبَسٍ وَغِطَاءٍ وَوَطْءٍ، وَلَهُ عَلَيْهَا الاسْتِمْتَاعُ مَعَهَا بِهِ، وَلَهَا مِنَ الزِّينَةِ مَا تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهِ - كَالْكُحْلِ الْمُعْتَادِ، وَالْحِنَّاءِ، وَالدُّهْنِ لِمُعْتَادَتِهِ، وَنَفَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُكْحُلَةَ،

  31. وَلا يَلْزَمُهُ: دَوَاءٌ، وَلا أُجْرَةُ حِجَامَةٍ

  32. بِخِلافِ أُجْرَةِ الْقَابِلَةِ لِلْوَلَدِ عَلَى الأَصَحِّ، وَأَمْرُ السُّكْنَى كَذَلِكَ، وَلَهَا إِخْدَامُهَا بِشِرَاءٍ، أَوْ كِرَاءٍ إِنْ كَانَتْ ذَاتَ قَدْرٍ وَكَانَ قَادِراً، وَفِي إِلْزَامِهِ أَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ فِي الرَّفِيعَةِ - ثَالِثُهَا: إِنْ طَالَبَهَا بِأَحْوَالِ الْمُلُوكِيَّةِ لَزِمَهُ،

  33. فَإِنْ كَانَ لَهَا خَادِمٌ وَاخْتَارَتْ بَقَاءَهَا لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا،

  34. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَهْلاً لِخَادِمٍ أَوْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَيْهَا الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ مِنْ عَجْنٍ أَوْ كَبْسٍ وَفَرْشٍ

  35. بِخِلافِ النَّسْجِ وَالْغَزْلِ وَشِبْهِهِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُ أَبَوَيِ الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْهَا،

  36. وَإِنْ حَلَفَ أُحْنِثَ [وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْهِمَا فِي لَوَازِمِ الْحُقُوقِ،

  37. فَلَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُحَنَّثْ،

  38. فَلَوْ حَلَفَ عَلَى مَنْعِهَا هِيَ مِنَ الْخُرُوجِ فِي لَوَازِمِ الْحُقُوقِ فَلَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ

  39. يُحَنَّثْ، فَلَوْ حَلَفَ عَلَى مَنْعِهَا هِيَ مِنَ الْخُرُوجِ لَمْ يُحَنَّثْ وَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى عَنْ جَمِيع لَوَازِمِهَا ثَمَناً إِلا الطَّعَامَ فَفِيهِ قَوْلانِ، وَتَقْدِيرُ زَمَنِ النَّفَقَةِ عَلَى مَالِ الزَّوْجِ فَقَدْ يَكُونُ بِالْيَوْمِ أَوْ بِالْجُمُعَةِ أَوْ بِالشَّهْرِ وَقَدْ] (٢)

  40. يَكُونُ بِخُبْزِ السُّوقِ، وَتَضْمَنُهُ بِالْقَبْضِ،

  41. وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ وَلَدِهَا وَلَهُ أَنْ يُحَاسِبَهَا مِنْ دَيْنِهِ إِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً، وَإِلا فَلا، وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِالنُّشُوزِ، وَهُوَ: مَنْعُ الوَطْءِ أَوِ الاسْتِمْتَاعِ، وَالْخُرُوجِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا،

  42. وَأَمَّا الْقَادِرُ فَيَتْرُكُهَا فَلَهَا اتِّبَاعُهُ بِالنَّفَقَةِ، وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا وَإِنْ كَرِهَتْهُ وَتَسْقُطُ بِالطَّلاقِ الْبَائِنِ دُونَ الرَّجْعِيِّ، وَالْبَائِنُ فِي السُّكْنَى وَنَفَقَةِ الْحَمْلِ كَالرَّجْعِيَّةِ،

  43. فَلَوْ مَاتَ فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُهُمَا فِي مَالِهِ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ: هِيَ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا سَوَاءٌ،

  44. فَلَوْ كَانَتْ مُرْضِعَةً فَعَلَيْهِ مَعَ نَفَقَةِ الْحَمْلِ نَفَقَةُ الرَّضَاعِ، وَلِلْمُلاعِنَةِ السُّكْنَى لا نَفَقَةُ الْحَمْلِ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا،

  45. وَلا نَفَقَةَ لِحَمْلِ أَمَةٍ لأَنَّهُ رَقِيقٌ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرّاً،

  46. وَلا عَلَى عَبْدٍ لِحَمْلٍ أَوْ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً إِلا أَنْ تَكُونَ رَجْعِيَّةً فِيهِمَا، وَتَجِبُ بِثُبُوتِ الْحَمْلِ بِالنِّسَاءِ، وَفِي رُجُوعِهِ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ بِحُكْمٍ رَجَعَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَتَسْقُطُ بِالإِعْسَارِ فِي زَمَنِ وُجُوبِهَا فَلا تَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ فِي غِيبَتِهِ أَوْ حُضُورِهِ

  47. بِخِلافِ مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى نَفْسِهِ مُوسِراً أَوْ مُعْدَماً كَالْمُنْفِقِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ إِلا أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الصِّلَةِ،

  48. وَلا يُقْضَى بِالسَّرَفِ مِنْ ذَلِكَ كَدَجَاجٍ وَخِرَافٍ فَإِنْ كَانَ مُوسِراً ثُمَّ أَعْسَرَ اسْتَقَرَّ الْمَاضِي فِي ذِمَّتِهِ فَرَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ لَمْ يَفْرِضْهُ،

  49. وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْحَامِلِ (١) ، وَالْقَادِرِ بِالْكَسْبِ كَالْقَادِرِ بِالْمَالِ إِنْ تَكَسَّبَ وَلا يُجْبَرُ عَلَى التَّكَسُّبِ وَيَثْبُتُ لَهَا حَقُّ الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ الْحَاضِرَةِ لا الْمَاضِيَةِ - حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ وَمُخْتَلِفَيْنِ - إِنْ لَمْ تَكُنْ عَرَفَتْ فَقْرَهُ وَرَضِيَتْ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ عَرَفَتْ أَنَّهُ مِنَ السُّؤَّالِ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالإِنْفَاقِ أَوِ الطَّلاقِ،

  50. فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ، وَرُوِيَ شَهْرٌ، وَرُوِيَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ،

  51. وَالصَّحِيحُ: يَخْتَلِفُ بِالرَّجَاءِ فَإِنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَاراً يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا فَلَهُ الرَّجْعَةُ، وَيُعْتَبَرُ الْعَجْزُ عَنِ الْقُوتِ وَعَنْ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، قَالَ مَالِكٌ:

  52. وَلَوْ مِنَ الْخُبْزِ، وَالزَّيْتِ، وَغَلِيظِ الْكَتَّانِ، غنِيَّةً كَانَتْ أَوْ فَقِيرَةً - فَإِنْ وَجَدَ مَا يُمْسِكُ الْحَيَاةَ وَالصِّحَّةَ خَاصَّةً فَلا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَحُكْمُ الْغَائِبِ وَلا مَالَ لَهُ حَاضِرٌ حُكْمُ الْعَاجِزِ وَقِيلَ: لا،

  53. فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَوْجُوداً بِيعَ وَفُرِضَ مِنْهُ بَعْدَ يَمِينِهَا أَنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا، وَلَهَا طَلَبُ غُرَمَائِهِ وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمْ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ،

  54. وَلَوْ تَنَازَعَا فِي الإِعْسَارِ فِي الْغَيْبَةِ، فَثَالِثُهَا - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ قَدِمَ مُعْسِراً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِلا فَقَوْلُهَا،

  55. وَإِنْ تَنَازَعَا فِي إِعْطَائِهَا أَوْ إِرْسَالِهَا - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: إِنْ كَانَتْ رَفَعَتْ [أَمْرَهَا] إِلَى الْحَاكِمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مِنْ يَوْمِئِذٍ فَأَمَّا الْحَاضِرُ

  56. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ، وَلَهَا طَلَبُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلِ فَيَدْفَعُهَا لَهَا أَوْ يُقِيمُ لَهَا كَفِيلاً يُجْرِيهَا عَلَيْهَا،

  57. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيمَا فَرَضَ [لَهَا] الْحَاكِمُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا يُشْبِهُ،

  58. وَإِلا فَقَوْلُهَا فِيمَا تُشْبِهُ، وَإِلا ابْتِدَاءَ الْفَرْضِ، وَ [يَجِبُ] عَلَى الأَبِ الْحُرِّ نَفَقَةُ وَلَدِهِ الْمَحْضُونِ الْفَقِيرِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ، وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ حَتَّى يَحْتَلِمَ عَاقِلاً غَيْرَ زَمِنٍ بِمَا يَمْنَعُ التَّكَسُّبَ،

  59. وَقِيلَ: حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَالْبِنْتِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ،

  60. وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَبَقِيَتْ كَافِرَةً،

  61. فَلَوْ عَادَتْ بَالِغَةً أَوْ عَادَتِ الزَّمَانَةُ لِلذَّكَرِ لَمْ تَعُدْ،

  62. ثُمَّ لَهُمَا أَنْ يَذْهَبَا حَيْثُ شَاءَا، إِلا أَنْ يُخَافَ سَفَهٌ فَيَمْنَعَهَا، الأَبَ أَوِ الْوَلِيُّ، وَنَفَقَةُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ عَلَيْهَا إِنْ كَانُوا فِي كِتَابَتِهَا إِلا أَنْ يَكُونَ الأَبُ فِي كِتَابَتِهِمْ فَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْهَا كَعَجْزِهِ عَنِ الْكِتَابَةِ وَالْجِنَايَةِ،

  63. وَيَجِبُ عَلَى الأُمِّ الإِرْضَاعُ إِنْ كَانَتْ تَحْتَ أَبِيهِ أَوْ رَجْعِيَّةً وَلا مَانِعَ مِنْ عُلُوِّ قَدْرٍ مِنْ غَيْرِ أَجْرٍ،

  64. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الأَب عديما وَلَمْ يقبل غَيْرَهُا،

  65. فَإِنْ قَبْلَ غَيْرَهَا فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُهُ

  66. بِخِلافِ النَّفَقَةِ وَفِي الْجَلابِ: لا تَجِبُ، وَعَلَى وُجُوبِهِ فِي إِيجَابِ الاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ: قَوْلانِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَعَلَى الأَبِ،

  67. فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا تَعَيَّنَتْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنْ قَبِلَ خُيِّرَتْ

  68. فِيهِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إِلا أَنْ يَجِدَ الأَبُ مَنْ يُرْضِعُهُ عِنْدَهَا بِدُونِهَا فَتُخَيَّرُ بِذَلِكَ اتِّفَاقاً،

  69. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا فَقَوْلانِ،

  70. فَإِنْ وَجَدَهُ مَجَّاناً وَهُوَ مُوسِرٌ - فَقَوْلانِ.

والحضانة٢١ مسألة
  1. الْحَضَانَةُ

  2. فِي النِّسَاءِ: لِلأُمِّ ثُمَّ أُمِّهَا ثُمَّ جَدَّةِ الأُمِّ لأُمِّهَا ثُمَّ الْخَالَةِ ثُمَّ الْجَدةِ ثُمَّ جَدَّةِ الأَبِ لأَبِيهِ ثُمَّ الأُخْتِ ثُمَّ الْعَمَّةِ ثُمَّ بِنْتِ الأُخْتِ، وَفِي إِلْحَاقِ خَالَةِ الْخَالَةِ بِالْخَالَةِ قَوْلانِ، وَفِي الذُّكُورِ: لِلأَبِ ثُمَّ الأَخِ ثُمَّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنِ الأَخِ ثُمَّ الْعَمِّ ثُمَّ ابْنِ الْعَمِّ ثُمَّ فِي الْمَوْلَى الأَعْلَى وَالأَسْفَلِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، والأُمُّ ثُمَّ أُمُّهَا أَوْلَى مِنَ الْجَمِيعِ، وَفِي الأَبِ مَعَ بَقِيَّتِهِنَّ - ثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ بَعْدَ الْجَدَّةِ لِلأَبِ،

  3. وَقِيلَ: الأَبُ أَوْلَى مِنَ الأُمِّ عِنْدَ إِثْغَارِ الذَّكَرِ، وَبَقِيَّةُ النِّسَاءِ أَوْلَى مِنْ بَقِيَّةِ الذُّكُورِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ كَالْحُرَّةِ الأَصْلِيَّةِ عَلَى الأَصَحِّ كَالأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ فِي وَلَدِهَا الْحُرِّ يُعْتَقُ، وَالْوَصِيُّ أَوْلَى مِنْ جَمِيعِ الْعَصَبَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَيُسَافِرُ بِهِمْ سَفَرَ نُقْلَةٍ،

  4. وَقِيلَ: كَوَلِيِّ النِّكَاحِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْمُتَسَاوُونَ يُرَجَّحُ بِالشَّقِيقِ ثُمَّ بِالصِّيَانَةِ وَالرِّفْقِ ثُمَّ بِالأَسَنِّ فَإِنْ غَاب الأْقَرَبُ فَالأَبْعَدُ لا السُّلْطَانُ.

  5. وَشَرْطُ الْحَضَانَةِ:

  6. الْعَقْلُ، وَالأَمَانَةُ، وَالْكِفَايَةُ (١) ، وَحِرْزُ الْمَكَانِ فِي الْبِنْتِ يُخَافُ عَلَيْهَا،

  7. وَلَوْ كَانَ أَباً أَوْ أُمّاً، وَيَأْخُذُهُ مِنْهُمُ الأَبْعَدُ، وَخُلُقُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا إِلا جَدَّ الطِّفْلِ عَلَى الأَصَحِّ،

  8. فَلَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً فَفِي أَخْذِهِ: قَوْلانِ، وَلا يُشْتَرَطُ الإِسْلامُ

  9. عَلَى الْمَشْهُورِ، وَتُضَمُّ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً أَسْلَمَ زَوْجُهَا،

  10. وَلا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلاقِ أَوِ الإِسْقَاطِ عَلَى الأَشْهَرِ إِلا فِي إِسْقَاطِهَا لِعُذْرٍ، وَيَسْقُطُ حَقُّ الأُمِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَضَانَةِ إِذَا سَافَرَ وَلِيُّ الطِّفْلِ الْحُرِّ أَباً أَوْ غَيْرَهُ سَفَرَ نُقْلَةٍ سِتَّةَ بُرُدٍ [فَأَكْثَرَ] وَلَوْ كَانَ رَضِيعاً لا سَفَرَ نُزْهَةٍ وَتِجَارَةٍ إِلا أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ وَقَالَ أَصْبَغُ: بَرِيدَيْنِ، وَسَفَرُهُ أَوْ سَفَرُ الأُمِّ بِهِ دُونَ ذَلِكَ، لا تَسْقُطُ بِهِ، وَفِيهَا: كَالْبَرِيدِ، وَفِي اسْتِحْقَاقِ الْحَاضِنَةِ عَنْهَا [شَيْئاً] : قَوْلانِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لَهُ أَوْ لَهَا، وَعَلَى الاسْتِحْقَاقِ فَإِنِ اسْتَغْرَقَتْ أَزْمَانَهَا بِهِ مُنْفِقَةً وَإِلا فَأُجْرَةً،

  11. وَيَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ - صَحِيحَيْنِ أَوْ زَمِنَيْنِ، مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ -، كَبِيراً أَوْ صَغِيراً، ذَكَراً أَوْ أُنْثَى،

  12. وَإِنْ كَرِهَ زَوْجُهَا، وَلا يُسْقِطُهَا تَزْوِيجُ الأُمِّ بِفَقِيرٍ - فَإِنْ كَانَ الأَوْلادُ مُوسِرُونَ وُزِّعَتْ، وَفِي تَوْزِيعِهَا عَلَى الرُّؤُوسِ أَوْ عَلَى الْيَسَارِ: قَوْلانِ،

  13. وَكَذَلِكَ خَادِمُهُ أَوْ خَادِمُهَا عَلَى

  14. الْمَشْهُورِ، وَكَذَلِكَ إِعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ،

  15. وَلَوْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ لا فَضْلَ فِي ثَمَنِهَا لَمْ تُعْتَبَرْ كَمَا يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَشَرْطُ نَفَقَةِ الْوَلَدِ وَالأَبَوَيْنِ: الْيَسَارُ، وَتَسْقُطُ عَنِ الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ

  16. بِخِلافِ الزَّوْجَةِ إِلا أَنْ يَفْرِضَهَا الْحَاكِمُ أَوْ يُنْفِقَ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ،

  17. وَلا رُجُوعَ بِنَفَقَةِ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ إِذَا أَيْسَرُوا بَعْدُ،

  18. وَلا تَجِبُ نَفَقَةُ جَدٍّ وَلا جَدَّةٍ وَلا وَلَدِ وَلدٍ، وَتَجِبُ نَفَقَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ، وَإِلا بِيعَ عَلَيْهِ،

  19. وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى،

  20. وَلا يَجُوزُ مِنْ لَبَنِهَا إِلا مَا لا يَضُرُّ

  21. بِنِتَاجِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  22. تَمَّ الْجُزْءُ الأَوَّلُ، وَيَلِيهُ الْجُزْءُ الثَّانِي وَأَوَّلُهُ كِتَابُ الْبُيُوعِ

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٧٥ مسألة
  1. هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر

  2. والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا

  3. ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة

  4. فإن نكحها فلا إيلاء

  5. ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب

  6. ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح

  7. ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه

  8. ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم فمول

  9. وإن ظن حصوله قبلها فلا

  10. وكذا لو شك في الأصح

  11. ولفظه صريح وكناية

  12. فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر

  13. والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات

  14. ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء

  15. ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول

  16. وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا

  17. ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر

  18. أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول

  19. فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء

  20. والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال

  21. فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة

  22. فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء

  23. ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة

  24. ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر

  25. فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.

  26. فصل

  27. يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء

  28. وفي رجعية من الرجعة

  29. ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت

  30. فإذا أسلم استؤنفت

  31. وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون

  32. أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع

  33. وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت

  34. وقيل: تبنى

  35. أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا

  36. ويمنع فرض في الأصح

  37. فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق

  38. ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده

  39. وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل

  40. ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض

  41. وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت

  42. أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق

  43. فإن عصى بوطء سقطت المطالبة

  44. وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة

  45. وإنه لا يمهل ثلاثة

  46. وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.

كتاب الظهار٤٥ مسألة
  1. يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا

  2. وظهار سكران كطلاقه

  3. وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي

  4. وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح

  5. وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح

  6. والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار

  7. وكذا كعينها إن قصد ظهارا

  8. وإن قصد كرامة فلا

  9. وكذا إن أطلق في الأصح

  10. وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر

  11. والتشبيه بالجدة ظهار

  12. والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها

  13. لا مرضعة وزوجة ابن

  14. ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو

  15. ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما

  16. ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته

  17. إلا أن يريد اللفظ

  18. فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا

  19. ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.

  20. وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر

  21. ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو

  22. ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار

  23. أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.

  24. فصل

  25. على المظاهرة كفارة إذا عاد

  26. وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة

  27. فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود

  28. وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح

  29. بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح

  30. ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده

  31. ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة

  32. ويحرم قبل التكفير وطء

  33. وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.

  34. قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.

  35. ويصح الظهار المؤقت مؤقتا

  36. وفي قول مؤبدا

  37. وفي قول لغو

  38. فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة

  39. ويجب النزع بمغيب الحشفة

  40. ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن

  41. فإن أمسكهن فأربع كفارات

  42. وفي القديم كفارة

  43. ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول

  44. ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد

  45. أو استئنافا فالأظهر التعدد

  46. وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.

كتاب اللعان٨٥ مسألة
  1. يسبقه قذف

  2. وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية

  3. والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان

  4. وزنأت في الجبل كناية

  5. وكذا زنأت فقط في الأصح

  6. وزنيت في الجبل صريح في الأصح

  7. وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية

  8. فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه

  9. وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه

  10. وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف

  11. ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية

  12. فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة

  13. وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف

  14. والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية

  15. ولولد غيره لست ابن فلان صريح

  16. إلا لمنفي بلعان

  17. ويحد قاذف محصن

  18. ويعزر غيره

  19. والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه

  20. وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب

  21. لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح

  22. ولو زنى مقذوف سقط الحد

  23. أو ارتد فلا

  24. ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا

  25. وحد القذف يورث

  26. ويسقط بعفو

  27. والأصح أنه يرثه كل الورثة

  28. وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.

  29. فصل

  30. له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة

  31. ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه

  32. وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين

  33. فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي

  34. وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح

  35. ولو وطىء وعزل حرم على الأصح

  36. ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي

  37. وكذا القذف واللعان على الصحيح.

  38. فصل

  39. اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها

  40. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا

  41. وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني

  42. تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا

  43. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه

  44. ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.

  45. ويشترط فيه أمر القاضي

  46. ويلقن كلماته

  47. وأن يتأخر لعانها عن لعانه

  48. ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة

  49. ويصح بالعجمية

  50. وفيمن عرف العربية وجه

  51. ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة

  52. ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع

  53. وحائض بباب المسجد

  54. وذمي في بيعة وكنيسة

  55. وكذا بيت نار مجوسي في الأصح

  56. لا بيت أصنام وثني

  57. وجمع أقله أربعة.

  58. والتغليظات سنة لا فرض على المذهب

  59. ويسن للقاضي وعظهما

  60. ويبالغ عند الخامسة

  61. وأن يتلاعنا قائمين

  62. وشرطه زوج يصح طلاقه

  63. ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن

  64. ولو لاعن ثم أسلم فيها صح

  65. أو أصر صادف بينونة

  66. ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه

  67. وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه

  68. فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه

  69. وله نفيه ميتا

  70. والنفي على الفور في الجديد

  71. ويعذر لعذر

  72. وله نفي حمل وانتظار وضعه

  73. ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا

  74. وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها

  75. ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه

  76. وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا

  77. وله اللعان مع إمكان بينة بزناها

  78. ولها دفع حد الزنا.

  79. فصل

  80. له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح

  81. ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد

  82. ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ

  83. ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح

  84. ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه

  85. فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد

  86. وكذا إن كان في الأصح

  87. لكن له إنشاء قذف ويلاعن

  88. ولا يصح نفي أحد توأمين.

الحنابلة
كتاب آخر
المقنعابن قدامة، ٢٣٢ مسألة
  1. وَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ

  2. وَيُشْتَرَطُ لَهُ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ

  3. فَإِنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا لَكِنْ إِنْ تَرَكَهُ مُضِرًّا بِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهَلْ تُضْرَبُ لَهُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ، وَيُحْكَمُ بِحُكْمِهِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  4. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ، أَوْ دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا

  5. وَإِنْ حَلَفَ أَلَّا يُجَامِعَهَا إِلَّا جِمَاعَ سُوءٍ، يُرِيدُ جِمَاعًا ضَعِيفًا، لَا يَزِيدُ عَلَى الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا

  6. وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ، أَوْ دُونَ الْفَرْجِ صَارَ مُؤْلِيًا

  7. وَإِذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ بِلَفْظٍ لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ كَلَفْظِهِ الصَّرِيحِ وَقَوْلُهُ: لَا أَدْخَلْتُ ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ وَلِلْبِكْرِ خَاصَّةً لَا اقْتَضَضْتُكِ لَمْ يُدَيَّنْ فِيهِ

  8. وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ، أَوْ لَا جَامَعْتُكِ، أَوْ لَا بَاضَعْتُكِ، أَوْ لَا بَاشَرْتُكِ، أَوْ لَا بَاعَلْتُكِ، أَوْ لَا قَرُبْتُكِ، أَوْ لَا مَسِسْتُكِ أَوْ لَا أَتَيْتُكِ، أَوْ لَا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْحُكْمِ

  9. وَيُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَسَائِرُ الْأَلْفَاظِ لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا فِيهَا إِلَّا بِالنِّيَّةِ

فَصْلٌ٢٠ مسألة
  1. الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ

  2. فَإِنْ حَلَفَ بِنَذْرٍ، أَوْ عِتْقٍ، أَوْ طَلَاقٍ لَمْ يُصِرْ مُؤْلِيًا فِي الظَّاهِرِ عَنْهُ

  3. وَعَنْهُ يَكُونُ مُؤْلِيًا

  4. وَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ، أَوْ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ يُعَلِّقُهُ عَلَى شَرْطٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى، أَوْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ، أَوْ مَا عِشْتُ أَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ حَتَّى تَحْبَلِي لِأَنَّهَا لَا تَحْبَلُ إِذَا لَمْ يَطَأْهَا

  5. وَقَالَ الْقَاضِي إِذَا قَالَ حَتَّى تَحْبَلِي، وَهِيَ مِمَّنْ يَحْبَلُ مِثْلُهَا لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا

  6. وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ مُدَّةً، أَوْ لَيَطُولَنَّ تَرْكِي لِجِمَاعِكِ - لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا حَتَّى يَنْوِيَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

  7. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ، وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ - لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا

  8. فَإِنْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكِ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ، أَوْ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا حَتَّى يُوجَدَ الشَّرْطُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِيرَ مُؤْلِيًا فِي الْحَالِ

  9. وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا حَتَّى يَطَأَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

  10. وَإِنْ قَالَ: إِلَّا يَوْمًا فَكَذَلِكَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَصِيرُ مُؤْلِيًا فِي الْحَالِ

  11. وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ،

  12. فَإِذَا مَضَتْ فَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِيرَ مُؤْلِيًا

  13. وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ إِنْ شِئْتُ فَشَاءَتْ صَارَ مُؤْلِيًا

  14. وَإِنْ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَشَائِي، أَوْ إِلَّا بِاخْتِيَارِكِ، أَوْ إِلَّا أَنْ تَخْتَارِي لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ إِنْ لَمْ تَشَأْ فِي الْمَجْلِسِ صَارَ مُؤْلِيًا

  15. وَإِنْ قَالَ لِنِسَائِهِ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ صَارَ مُؤْلِيًا مِنْهُنَّ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا فَيَكُونُ مُؤْلِيًا مِنْهَا وَحْدَهَا

  16. وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً مُبْهَمَةً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ

  17. وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ كَانَ مُؤْلِيًا مِنْ جَمِيعِهِنَّ وَتَنْحَلُّ يَمِينُهُ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ وَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَنْحَلُّ فِي الْبَوَاقِي

  18. وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهُ لَا أَطَؤُكُنَّ فَهِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ: لَا يَصِيرُ مُؤْلِيًا حَتَّى يَطَأَ ثَلَاثًا فَيَصِيرُ مُؤْلِيًا مِنَ الرَّابِعَةِ

  19. فَعَلَى هَذَا لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، أَوْ مَاتَتِ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ هَاهُنَا وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا، لَا تَنْحَلُّ فِي الْبَوَاقِي

  20. وَإِنْ آلَى مِنْ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ لِلْأُخْرَى: شَرَكْتُكَ مَعَهَا لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا مِنَ الثَّانِيَةِ وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِيرُ مُؤْلِيًا مِنْهُمَا

فَصْلٌ٧ مسائل
  1. الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ يُمْكِنُهُ الْجِمَاعُ

  2. وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا، حُرًّا، أَوْ عَبْدًا، سَلِيمًا، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ مَرِيضًا يُرْجَى بُرْؤُهُ

  3. فَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنِ الْوَطْءِ بِجَبٍّ، أَوْ شَلَلٍ،

  4. فَلَا يَصِحُّ إِيلَاؤُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ وَفَيْئَتُهُ أَنْ يَقُولَ: لَوْ قَدَرْتُ لِجَامَعْتُكِ

  5. وَلَا يَصِحُّ إِيلَاءُ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ وَفِي إِيلَاءِ السَّكْرَانِ وَجْهَانِ وَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ فِي الْأَحْرَارِ وَالرَّقِيقِ سَوَاءٌ

  6. وَعَنْهُ: أَنَّهَا فِي الْعَبْدِ عَلَى النِّصْفِ

  7. وَلَا حَقَّ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ فِي طَلَبِ الْفَيْئَةِ، وَالْعَفْوِ عَنْهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْهَا

فَصْلٌ٢٥ مسألة
  1. وَإِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ

  2. فَإِنْ كَانَ بِالرَّجُلِ عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ احْتُسِبَ عَلَيْهِ بِمُدَّتِهِ

  3. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِهَا لَمْ تُحْتَسَبْ عَلَيْهِ

  4. وَإِنْ طَرَأَ بِهَا اسْتُؤْنِفَتِ الْمُدَّةُ عِنْدَ زَوَالِهِ إِلَّا الْحَيْضُ، فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ بِمُدَّتِهِ وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ

  5. وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْقَطَعَتْ

  6. فَإِنْ رَاجَعَهَا، أَوْ نَكَحَهَا إِذَا كَانَتْ بَائِنًا اسْتُؤْنِفَتِ الْمُدَّةُ

  7. وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ

  8. وَإِنْ كَانَ الْعُذْرُ بِهِ، وَهُوَ مِمَّا يَعْجِزُ بِهِ عَنِ الْوَطْءِ أُمِرَ أَنْ يَفِيءَ بِلِسَانِهِ فَيَقُولُ: مَتَى قَدَرْتُ جَامَعْتُكِ

  9. ثُمَّ مَتَى قَدَرَ عَلَى الْوَطْءِ لَزِمَهُ ذَلِكَ، أَوْ يُطَلِّقُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَلْزَمُهُ

  10. وَإِنْ كَانَ مُظَاهِرًا فَقَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَطْلُبَ رَقَبَةً أُعْتِقُهَا عَنْ ظِهَارِي، أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

  11. وَإِنْ قَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتِي، أَوْ أَتَغَدَّى، أَوْ حَتَّى يَنْهَضِمَ الطَّعَامُ، أَوْ أَنَامُ، فَإِنِّي نَاعِسٌ أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ

  12. وَإِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ، وَهِيَ الْجِمَاعُ فَجَامَعَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ

  13. وَعَلَيْهِ كَفَّارَتُهَا وَأَدْنَى مَا يَكْفِيهِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ

  14. وَإِنْ وَطِئَهَا دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْفَيْئَةِ

  15. وَإِنْ وَطِئَهَا فِي الْفَرْجِ وَطْئًا مُحَرَّمًا مِثْلَ أَنْ يَطَأَ حَالَةَ الْحَيْضِ، أَوِ النِّفَاسِ، أَوْ صِيَامِ فَرْضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَدْ فَاءَ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ بِهِ

  16. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِيلَاءِ

  17. وَإِنْ لَمْ يَفِئْ وَأَعْفَتْهُ الْمَرْأَةُ سَقَطَ حَقُّهَا وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَسْقُطَ وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدُ

  18. وَإِنْ لَمْ تُعْفِهِ أُمِرَ بِالطَّلَاقِ

  19. فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَلَهُ رَجْعَتُهَا

  20. وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَكُونُ بَائِنَةً

  21. وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ حُبِسَ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأُخْرَى يُطَلِّقُ عَلَيْها الْحَاكِمُ

  22. فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَهُوَ كَطَلَاقِ الْمُؤْلِي

  23. وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا، أَوْ فَسَخَ صَحَّ ذَلِكَ

  24. وَإِن ادَّعَى أَنَّ الْمُدَّةَ لَمْ تَنْقَضِ أَوْ أَنَّهُ وَطْئِهَا، وَكَانَتْ ثَيِّبًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ

  25. وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَشَهِدَتْ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ عَدْلٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَهَلْ يَحْلِفُ مَنِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

  1. وَهُوَ مُحَرَّمٌ وَهُوَ أَنْ يُشَبِّهَ امْرَأَتَهُ، أَوْ عُضْوًا مِنْهَا بِظَهْرِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ - بِهَا، أَوْ بِعُضْوٍ مِنْهَا أَوْ ظَهْرِكِ، أَوْ يَدِكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَيْدِ أُخْتِي، أَوْ خَالَتِي مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ

  2. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي كَانَ مُظَاهِرًا

  3. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ كَأُمِّي فِي الْكَرَامَةِ، وَنَحْوِهِ دُيِّنَ وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  4. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ كَأُمِّي، أَوْ مِثْلَ أُمِّي فَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِيهَا رِوَايَتَيْنِ

  5. وَالْأَوْلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِظِهَارٍ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ، أَوْ يَقْتَرِنَ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِرَادَتِهِ

  6. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي أَوْ كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ، أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي، أَوْ عَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ

  7. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ الْبَهِيمَةِ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا

  8. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَهُوَ مَظَاهِرٌ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ طَلَاقًا، أَوْ يَمِينًا فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا، أَوْ مَا نَوَاهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

فَصْلٌ١٤ مسألة
  1. وَيَصِحُّ مَنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ ذِمِّيًّا وَالْأَقْوَى عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ ظِهَارٌ،

  2. وَلَا إِيلَاءٌ ; لِأَنَّهُ يَمِينٌ مُكَفَّرَةٌ، فَلَمْ يَنْعَقِدْ فِي حَقِّهِ

  3. وَيَصِحُّ مَنْ كُلِّ زَوْجَةٍ

  4. فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ، أَوْ أُمِّ وَلَدٍ لَمْ يَصِحَّ

  5. وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَلْزَمَهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ

  6. وَإِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي لَمْ تَكُنْ مُظَاهِرَةً وَعَلَيْهَا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ وَعَلَيْهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ

  7. وَعَنْهُ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ

  8. وَعَنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا

  9. وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَطَأْهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ

  10. وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يُرِيدُ فِي كُلِّ حَالٍ فَكَذَلِكَ

  11. وَإِنْ أَرَادَ فِي تِلْكَ الْحَالِ،

  12. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ صَادِقٌ

  13. وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلًا وَمُعَلَّقًا بِشَرْطٍ وَمُطْلَقًا وَمُؤَقَّتًا نَحْوَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَمَتَى انْقَضَى الْوَقْتُ زَالَ الظِّهَارُ

  14. وَإِنْ أَصَابَهَا فِيهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ

  1. يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَهَلْ يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا دُونَ الْفَرْجِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  2. وَعَنْهُ: لَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا إِذَا كَانَ التَّكْفِيرُ بِالْإِطْعَامِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ

  3. وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَهُوَ الْوَطْءُ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ

  4. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ،

  5. فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

  6. وَإِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ

  7. وَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ أَثِمَ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَتُجْزِئُهُ كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ

  8. وَإِنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ،

  9. ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يُبْطِلُ الظِّهَارَ

  10. وَتَحِلُّ لَهُ، وَإِنْ وَطِئَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

  11. وَإِنْ كَرَّرَ الظِّهَارَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَكَفَّارَتُهُ وَاحِدَةٌ

  12. وَعَنْهُ: إِنْ كَرَّرَهُ فِي مَجَالِسَ فَكَفَّارَاتٌ

  13. فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ

  14. وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَاتٍ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ،

  15. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،

  16. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وَكَفَّارَةُ الْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ مِثْلُهَا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ مِثْلَهُمَا إِلَّا فِي الْإِطْعَامِ فَفِي وُجُوبِهِ رِوَايَتَانِ

  17. وَالِاعْتِبَارُ فِي الْكَفَّارَاتِ بِحَالِ الْوُجُوبِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ

  18. فَإِذا وَجَبَتْ، وَهُوَ مُوسِرٌ،

  19. ثُمَّ أُعْسِرَ لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا الْعِتْقُ

  20. وَإِنْ وَجَبَتْ، وَهُوَ مُعْسِرٌ فَأَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ وَلَهُ الِانْتِقَالُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ

  21. وَعَنْهُ فِي الْعَبْدِ إِذَا عَتَقَ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ الصَّوْمِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: الِاعْتِبَارُ بِأَغْلَظِ الْأَحْوَالِ

  22. فَمَنْ أَمْكَنَهُ الْعِتْقُ مِنْ حِينِ الْوُجُوبِ إِلَى حِينِ التَّكْفِيرِ، لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ

  23. فَإِنْ شُرِعَ فِي الصَّوْمِ،

  24. ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ

فَصْلٌ٢٢ مسألة
  1. فَمَنْ مَلَكَ رَقَبَةً أَوْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهَا بِمَا هُوَ فَاضِلٌ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ عَلَى الدَّوَامِ وَغَيْرِهَا مِنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ بِثَمَنِ مِثْلِهَا لَزِمَهُ الْعِتْقُ

  2. وَمَنْ لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَتِهِ أَوْ دَارٍ يَسْكُنُهَا، أَوْ دَابَّةٍ يَحْتَاجُ إِلَى رُكُوبِهَا أَوْ ثِيَابٍ يَتَجَمَّلُ بِهَا أَوْ كُتُبِ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا أَوْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً إِلَّا بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا تُجْحِفُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ

  3. وَإِنْ وَجَدَهَا بِزِيَادَةٍ لَا تُجْحِفُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  4. وَإِنْ وُهِبَتْ لَهُ رَقَبَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا

  5. وَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا وَأَمْكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ لَزِمَهُ

  6. وَلَا تُجْزِئُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ

  7. وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ

  8. وَلَا تُجْزِئُهُ إِلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا كَالْعَمَى وَشَلَلِ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ، أَوْ قَطْعِهِمَا أَوْ قَطْعِ إِبْهَامِ الْيَدِ، أَوْ سَبَّابَتِهَا، أَوِ الْوُسْطَى، أَوِ الْخِنْصَرِ، وَالْبِنْصِرِ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ .

  9. وَلَا يُجْزِئُ الْمَرِيضُ الْمَأْيُوسُ مِنْهُ

  10. وَلَا النَّحِيفُ الْعَاجِزُ عَنِ الْعَمَلِ

  11. وَلَا غَائِبٌ، لَا يُعْلَمُ خَبَرُهُ

  12. وَلَا مَجْنُونٌ مُطْبِقٌ

  13. وَلَا أَخْرَسُ لَا تُفْهَمُ إِشَارَتُهُ

  14. وَلَا عِتْقَ مَنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ عِنْدَ وُجُودِهَا وَلَا مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ وَلَا مَنِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ

  15. وَلَا أُمَّ وَلَدِهِ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ

  16. وَلَا مُكَاتَبٌ قَدْ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْئًا فِي اخْتِيَارِ شُيُوخِنَا

  17. وَعَنْهُ: يُجْزِئُ وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُ مَكَاتَبٌ بِحَالٍ وَيُجْزِئُ الْأَعْرَجُ يَسِيرًا وَالْمُجْدَعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالْمَجْبُوبِ، وَالْخَصِيِّ،

  18. وَمَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ، وَالْأَصَمُّ، وَالْأَخْرَسُ الَّذِي يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ وَتُفْهَمُ إِشَارَتُهُ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَوَلَدِ الزِّنَا وَالصَّغِيرُ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: إِذَا صَلَّى وَصَامَ

  19. وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ، وَهُوَ مُعْسِرٌ،

  20. ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهُ فَأَعْتَقَهُ أَجْزَأَهُ إِلَّا عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِ الِاسْتِسْعَاءِ

  21. وَإِنْ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ فَسَرَى إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْزِأَهُ

  22. وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ

فَصْلٌ١٠ مسائل
  1. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ

  2. فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا

  3. وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ

  4. فَإِنْ تَخَلَّلَ صَوْمَهَا شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ فِطْرٌ وَاجِبٌ كَفِطْرِ الْعِيدِ أَوِ الْفِطْرُ بِحَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جُنُونٌ أَوْ مَرَضٌ مُخَوِّفٌ أَوْ فِطْرِ الْحَامِلِ، وَالْمَرْضِعِ لِخَوْفِهَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لَمْ يَنْقَطِعِ التَّتَابُعُ

  5. وَكَذَلِكَ إِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْقَطِعَ

  6. وَإِنْ أَفْطَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، أَوْ صَامَ تَطَوُّعًا، أَوْ قَضَاءً، أَوْ عَنْ نَذْرٍ، أَوْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ

  7. وَإِنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ كَالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ غَيْرِ الْمُخَوِّفِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  8. وَإِنْ أَصَابَ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا انْقَطَعَ التَّتَابُعُ

  9. وَعَنْهُ: لَا يَنْقَطِعُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا

  10. وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهَا لَيْلًا لَمْ يَنْقَطِعْ

فَصْلٌ١١ مسألة
  1. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ لَزِمَهُ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُسْلِمًا حُرًّا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ

  2. وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى مَكَاتَبٍ وَلَا إِلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ

  3. وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ يَظُنُّهُ مِسْكِينًا فَبَانَ غَنِيًّا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ

  4. وَإِنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ غَيْرَهُ فَيُجْزِئُهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ

  5. وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُهُ

  6. وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ، وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ

  7. وَإِنْ دَفَعَ إِلَى مِسْكِينٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ أَجْزَأَهُ

  8. وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُهُ وَالْمُخْرَجُ فِي الْكَفَّارَةِ مَا يُجْزِئُ فِي الْفِطْرَةِ وَفِي الْخُبْزِ رِوَايَتَانِ

  9. وَإِنْ كَانَ قُوتُ بَلَدِهِ غَيْرَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ مِنْهُ وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُجْزِئُهُ

  10. وَلَا يُجْزِئُ مِنَ الْبُرِّ أَقَلَّ مِنْ مُدٍّ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ أَقَلَّ مِنْ مُدَّيْنِ وَلَا مِنَ الْخُبْزِ أَقَلَّ مِنْ رِطْلَيْنِ بِالْعِرَاقِيِّ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مُدٌّ

  11. وَإِنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ أَوْ غَدَّى الْمَسَاكِينَ، أَوْ عَشَّاهُمْ لَمْ يُجْزِئْهُ وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ

فَصْلٌ٦ مسائل
  1. وَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ إِلَّا بِنِيَّةٍ

  2. وَكَذَلِكَ الْإِعْتَاقُ، وَالصِّيَامُ

  3. فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ فَنَوَى عَنْ كَفَارَتِي أَجْزَأَهُ

  4. وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ فَنَوَى إِحْدَاهَا أَجْزَأَهُ

  5. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ

  6. فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَنَسِيَ سَبَبَهَا أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ

  1. وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا فَلَهُ إِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ

  2. وَصِفَتُهُ أَنْ يَبْدَأَ الزَّوْجُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لِمَنِ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ امْرَأَتِي هَذِهِ مِنَ الزِّنَا، وَيُشِيرُ إِلَيْهَا

  3. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً سَمَّاهَا وَنَسَبَهَا حَتَّى يُكْمِلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ،

  4. ثُمَّ يَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ:

  5. وَأَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنَ الزِّنَا

  6. ثُمَّ تَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنِ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ

  7. ثُمَّ تَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ:

  8. وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا

  9. فَإِنَّ نَقَصَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ شَيْئًا أَوْ بَدَأَتْ بِاللِّعَانِ قَبْلَهُ أَوْ تَلَاعَنَا بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْحَاكِمِ، أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ

  10. وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأُقْسِمُ، أَوْ أَحْلِفُ، أَوْ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالْإِبْعَادِ، أَوِ الْغَضَبِ بِالسُّخْطِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  11. وَمَنْ قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ إِلَّا بِهَا

  12. فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا فِي الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَصِحُّ بِلِسَانِهِ

  13. وَإِذَا فُهِمَتْ إِشَارَةُ الْأَخْرَسِ، أَوْ كِتَابَتُهُ صَحَّ لِعَانُهُ بِهَا وَإِلَّا فَلَا وَهَلْ يَصِحُّ لِعَانُ مَنِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ وَأَيِسَ مَنْ نُطْقِهُ بِالْإِشَارَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ

فَصْلٌ٨ مسائل
  1. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَلَاعَنَا قِيَامًا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ فِي الْأَوْقَاتِ، وَالْأَمَاكِنِ الْمُعَظَّمَةِ

  2. وَإِذَا بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخَامِسَةَ أَمَرَ الْحَاكِمُ رَجُلًا فَأَمْسَكَ يَدَهُ عَلَى فِي الرَّجُلِ وَامْرَأَةً تَضَعُ يَدَهَا عَلَى فِي الْمَرْأَةِ،

  3. ثُمَّ يَعِظُهُ فَيَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ

  4. وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ

  5. فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ خَفِرَةً بَعَثَ مَنْ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا

  6. وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ

  7. وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ لِعَانٌ وَاحِدٌ يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُكُنَّ بِهِ مِنَ الزِّنَا، وَتَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنِ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا

  8. وَعَنْهُ: إِنْ كَانَ الْقَذْفُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَجْزَأَهُ لِعَانٌ وَاحِدٌ

فَصْلٌ٨ مسائل
  1. وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُها: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَيْنِ، أَوْ ذِمِّيَّيْنِ، أَوْ رَقِيقَيْنِ، أَوْ فَاسِقَيْنِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ

  2. وَالْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ إِلَّا بَيْنَ زَوْجَيْنِ مُسْلِمَيْنِ حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ

  3. فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهَا فِي أَحَدِهِمَا،

  4. فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا

  5. وَإِذَا قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ زَنَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ حُدَّ، وَلَمْ يُلَاعِنْ

  6. وَإِنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي النِّكَاحِ أَوْ قَذَفَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ وَإِلَّا حُدَّ، وَلَمْ يُلَاعِنْ

  7. وَإِنْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ قَذْفِهَا فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ

  8. وَإِنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوِ الْمَجْنُونَةَ عُزِّرَ وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا

فَصْلٌ٦ مسائل
  1. الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَقْذِفَهَا بِالزِّنَا فَيَقُولُ: زَنَيْتِ، أَوْ يَا زَانِيَةُ، أَوْ رَأَيْتُكِ تَزِنِينَ سَوَاءٌ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الْقُبُلِ أَوِ الدُّبُرِ

  2. وَإِنْ قَالَ: وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ مُكْرَهَةً فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا

  3. وَعَنْهُ: إِنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ وَإِلَّا فَلَا،

  4. وَإِنْ قَالَ: لَمْ تَزْنِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي، فَهُوَ وَلَدُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا

  5. وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَبَانَهَا فَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ مَرْضِيَّةٌ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ

  6. وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْءَمَيْنِ فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا وَنَفَى الْآخَرَ لَحِقَهُ نَسَبُهُمَا وَيُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْحَدِّ وَقَالَ الْقَاضِي: يُحَدُّ

فَصْلٌ٨ مسائل
  1. الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إِلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ

  2. فَإِنْ صَدَّقَتْهُ أَوْ سَكَتَتْ لَحِقَهُ النَّسَبُ وَلَا لِعَانَ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ

  3. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ وَلَحِقَهُ نَسَبُ الْوَلَدِ وَلَا لِعَانَ

  4. وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ

  5. وَإِنْ لَاعَنَ وَنَكَلَتِ الزَّوْجَةُ عَنِ اللِّعَانِ خُلِّيَ سَبِيلُهَا وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ. ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنَ

  6. وَلَا يُعْرَضُ لِلزَّوْجِ حَتَّى تُطَالِبَهُ الزَّوْجَةُ

  7. فَإِنْ أَرَادَ اللِّعَانَ مِنْ غَيْرِ طَلَبِهَا،

  8. فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا

فَصْلٌ١٢ مسألة
  1. وَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا ثَبَتَ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ أَوِ التَّعْزِيرُ

  2. وَلَوْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ لَهُمَا الثَّانِي: الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا

  3. وَعَنْهُ: لَا تَحْصُلُ حَتَّى يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا الثَّالِثُ: التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ

  4. وَعَنْهُ: إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَلَّتْ لَهُ

  5. وَإِنْ لَاعَنَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ،

  6. ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى

  7. وَإِذَا قُلْنَا: تَحِلُّ لَهُ الزَّوْجَةُ بِإِكْذَابِ نَفْسِهِ،

  8. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ مِنْهُ طَلَاقٌ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى النِّكَاحِ

  9. وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُ طَلَاقٌ دُونَ الثَّلَاثِ فَلَهُ رَجَعَتُهَا الرَّابِعُ: انْتِفَاءُ الْوَلَدِ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَيَنْتَفِي عَنْهُ حَمْلُهَا،

  10. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا يَنْتَفِي عَنْهُ حَتَّى يَذْكُرَهُ فِي اللِّعَانِ

  11. فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ زَنَتْ، يَقُولُ: وَمَا هَذَا الْوَلَدُ وَلَدِي، وَتَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ، وَهَذَا الْوَلَدُ وَلَدُهُ

  12. وَإِنْ نَفَى الْحَمْلَ فِي الْتِعَانِهِ لَمْ يَنْتَفِ حَتَّى يَنْفِيَهُ عِنْدَ وَضْعِهَا لَهُ وَيُلَاعِنَ

فَصْلٌ٦ مسائل
  1. وَمِنْ شَرْطِ نَفْيِ الْوَلَدِ أَلَّا يُوجَدَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ

  2. فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ بِتَوْءَمِهِ، أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْءَمِهِ أَوْ هُنِّئَ بِهِ فَسَكَتَ أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ مَعَ إِمْكَانِهِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْيَهُ

  3. وَإِنْ قَالَ: أَخَّرْتُ نَفْيَهُ رَجَاءَ مَوْتِهِ لَمْ يُعْذَرْ بِذَلِكَ

  4. وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ بِهِ وَأَمْكَنَ صِدْقُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ نَفْيُهُ

  5. وَإِنْ أَخَّرَهُ لِحَبْسٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ غَيْبَةٍ، أَوْ شَيْءٍ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ نَفْيُهُ

  6. وَمَتَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ لَحِقَهُ النَّسَبُ أَوِ التَّعْزِيرُ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً

  1. مَنْ أَتَتِ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَهُوَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعَهُ بِهَا وَلِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا، وَهُوَ مِمَّنْ يُولَدُ لِمَثَلِهِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ

  2. وَإِنْ لَمْ يمَكُنْ كَوْنُهُ مِنْهُ، مِثْلَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا، أَوْ لِأَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْقُرُوءِ،

  3. ثُمَّ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا أَوْ فَارَقَهَا حَامِلًا فَوَضَعَتْ،

  4. ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا كَالَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ،

  5. ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ يَتَزَوَّجُهَا وَبَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فِي الْمَدَّةِ الَّتِي أَتَتْ بِالْوَلَدِ فِيهَا أَوْ يَكُونَ صَبِيًّا لَهُ دُونَ عَشْرِ سِنِينَ

  6. وَإِنْ قُطِعَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ وَفِيهِ بُعْدٌ

  7. وَإِنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا لَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا وَلِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَهَلْ يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ

فَصْلٌ٨ مسائل
  1. وَمَنِ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَهُ نَسَبُهُ

  2. وَإِنِ ادَّعَى الْعَزْلَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَهَلْ يَحْلِفُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ

  3. فَإِنْ أَعْتَقَهَا، أَوْ بَاعَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِوَطْئِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهُوَ وَلَدُهُ وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ

  4. وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا فَأَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِنْهُ سَوَاءٌ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ، أَوْ لَمْ يَدَّعِهِ

  5. وَإِنِ اسْتَبْرَأَتْ، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ

  6. وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ تَسْتَبْرِئْ، وَلَمْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي لَهُ بِهِ

  7. فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا قَبْلَ بَيْعِهَا لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ بِحَالٍ إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ فَيَلْحَقُهُ نَسَبُهُ

  8. وَإِنِ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ، فَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُشْتَرِي، فَهُوَ عَبْدٌ لِلْمُشْتَرِي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَهُ نَسَبُهُ مَعَ كَوْنِهِ عَبْدًا لِلْمُشْتَرِي

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء١٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١٧٠، مسألة ١١٧١، مسألة ١١٧٢٨٧ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الظِّهَارِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ.، بَابُ الْإِيلَاءِ.٥٩٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِيلَاءِ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار٢٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان١٬٦٦٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْإِيلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٦١٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الإيلاء وشروطه، حكم الإيلاء ودليله١٬٢٣٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٥ - الإيلاء، * صفة الإيلاء:، ٦ - الظهار٦٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإيلاء والظهار واللعان