فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإقرار

المعاملات

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تحفة الفقهاءعلاء الدين السمرقندي، ١٠٥ مسألة
  1. قَالَ رَحمَه الله يحْتَاج فِي هَذَا الْكتاب إِلَى بَيَان كَون الْإِقْرَار حجَّة وَإِلَى بَيَان أَلْفَاظ الْإِقْرَار وَإِلَى بَيَان شَرَائِط صِحَّته وَإِلَى بَيَان الْمقر بِهِ وَمَا يتَّصل بذلك من الْفرق بَين حَالَة الصِّحَّة وَحَالَة الْمَرَض

  2. أما بَيَان كَون الْإِقْرَار حجَّة فَإِنَّهُ خبر صدق أَو رَاجِح صدقه على كذبه فَإِن المَال مَحْبُوب الْمَرْء طبعا فَلَا يقر بِهِ لغيره كَاذِبًا

  3. وَأما بَيَان أَلْفَاظ الْإِقْرَار فَنَقُول إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ كَذَا أَو لفُلَان قبلي كَذَا فَهُوَ إِقْرَار لِأَن عَليّ كلمة إِيجَاب لُغَة والقبالة وَالْكَفَالَة اسْم للضَّمَان

  4. وَكَذَا إِذا قَالَ لفُلَان فِي مَالِي ألف دِرْهَم فَهُوَ إِقْرَار لَهُ بذلك فِي مَال

  5. لَكِن لم يبين مُحَمَّد فِي الأَصْل أَنه يكون مَضْمُونا أَو لَا وَذكر أَبُو بكر الرَّازِيّ أَنه إِقْرَار بِالشّركَةِ فَيكون ذَلِك الْقدر الْمقر بِهِ عِنْده أَمَانَة

  6. وَقَالَ بعض مَشَايِخ الْعرَاق إِن كَانَ مَاله محصورا فَهُوَ إِقْرَار بِالشّركَةِ وَإِن كَانَ غير مَحْصُور فَهُوَ إِقْرَار فِي ذمَّته

  7. وَإِن قَالَ لَهُ من مَالِي ألف دِرْهَم فَهُوَ هبة لَا تصير ملكا لَهُ إِلَّا بقبوله وَالتَّسْلِيم من الْمقر

  8. وَلَو قَالَ لَهُ عِنْدِي ألف دِرْهَم فَهُوَ وَدِيعَة

  9. وَكَذَا لَو قَالَ معي أَو فِي منزلي أَو فِي بَيْتِي أَو فِي صندوقي أَو فِي كيسي لِأَنَّهَا لَا تخْتَص بِالْإِيجَابِ فَيحمل على الْأَدْنَى

  10. هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا ذكر هَذِه الْأَلْفَاظ مُطلقًا

  11. فَأَما إِذا قرن بهَا لفظا آخر مُخَالفا للْأولِ فِي الْمَعْنى بِأَن قَالَ لفُلَان عَليّ أَو قبلي ألف دِرْهَم وَدِيعَة يكون وَدِيعَة لِأَنَّهُ بَيَان مُعْتَبر فَيصح بِشَرْط الْوَصْل كالاستثناء

  12. أما إِذا ذكر مُطلقًا وَقَالَ عنيت بِهِ الْوَدِيعَة لَا يصدق لِأَنَّهُ خلاف الظَّاهِر فَلَا يصدق على الْغَيْر

  13. وَإِن قَالَ لفُلَان عِنْدِي أَو معي ألف دِرْهَم قرضا فَهُوَ إِقْرَار لِأَنَّهُ بَيَان مُعْتَبر

  14. وَلَو قَالَ عِنْدِي كَذَا وأعني بِهِ الْإِقْرَار صدق وَإِن فصل لِأَن هَذَا إِقْرَار على نَفسه فَلَا يتهم

  15. وَلَو قَالَ لَهُ من مَالِي ألف دِرْهَم لَا حق لي فِيهَا فَهُوَ إِقْرَار

  16. وَلَو قَالَ لفُلَان عِنْدِي ألف دِرْهَم وَدِيعَة قرضا أَو وَدِيعَة دينا أَو مُضَارَبَة قرضا أَو دينا أَو بضَاعَة قرضا أَو دينا فَهُوَ إِقْرَار إِذا ادّعى الْمقر لَهُ الدّين لِأَن الضَّمَان قد يطْرَأ على الْأَمَانَة

  17. وَلَو قَالَ لفُلَان عِنْدِي ألف دِرْهَم عَارِية فَهُوَ قرض

  18. وَكَذَا فِي كل مَا يُكَال أَو يُوزن لِأَن إِعَارَة مَا لَا ينْتَفع بِأَعْيَانِهَا إِلَّا بالاستهلاك يكون قرضا فِي الْعرف

  19. وَأما بَيَان الشَّرَائِط فالعقل وَالْبُلُوغ شَرط بِلَا خلاف لِأَنَّهُ لَا يَصح بدونهما التَّصَرُّف الضار

  20. وَأما الْحُرِّيَّة فَهِيَ شَرط فِي بعض الْأَشْيَاء دون بعض على مَا نذْكر

  21. وَكَذَا الرِّضَا والطوع شَرط حَتَّى لَا يَصح إِقْرَار الْمُكْره بِشَيْء على مَا يعرف فِي كتاب الْإِكْرَاه

  22. وَأما بَيَان أَنْوَاع الْمقر بِهِ فَهُوَ نَوْعَانِ فِي الأَصْل حُقُوق الله تَعَالَى وَالثَّانِي حُقُوق الْعباد

  23. أما حُقُوق الله تَعَالَى فنوعان أَحدهمَا أَن يكون خَالِصا لله كَحَد الشّرْب وَالزِّنَا وَالسَّرِقَة وَالْإِقْرَار بِهِ صَحِيح من الْحر وَالْعَبْد

  24. وَلَو رَجَعَ الْمقر عَن ذَلِك قبل الِاسْتِيفَاء بَطل الْحَد لاحْتِمَال الصدْق فِي الرُّجُوع فأورث شُبْهَة

  25. ويكتفي فِي ذَلِك بِالْإِقْرَارِ مرّة إِلَّا فِي الزِّنَا فَإِنَّهُ يشْتَرط الْعدَد أَربع مَرَّات لحَدِيث مَاعِز بِخِلَاف الْقيَاس

  26. وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه اعْتبر عدد الْإِقْرَار بِعَدَد الشَّهَادَة فَشرط فِي السّرقَة وَالشرب الْإِقْرَار مرَّتَيْنِ لَكِن رُوِيَ عَنهُ أَنه رَجَعَ

  27. وَيَسْتَوِي الْجَواب فِي الْإِقْرَار بالحدود بَين تقادم الْعَهْد وَعَدَمه إِلَّا فِي شرب الْخمر فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذ بِهِ عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف بعد ذهَاب رَائِحَة الْخمر اسْتِحْسَانًا لحَدِيث ابْن مَسْعُود وَعند مُحَمَّد يُؤْخَذ بِهِ وَهُوَ الْقيَاس

  28. فَأَما حد الْقَذْف فقد ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الْحُدُود

  29. وَأما حُقُوق الْعباد فأنواع مِنْهَا الْقصاص وَالدية

  30. وَمِنْهَا الْأَمْوَال

  31. وَمِنْهَا الطَّلَاق وَالْعتاق وَحقّ الشُّفْعَة وَنَحْو ذَلِك

  32. وَالْمَال قد يكون عينا وَقد يكون دينا وَقد يكون مَعْلُوما وَقد يكون مَجْهُولا وَقد يكون الْإِقْرَار فِي الصِّحَّة وَقد يكون فِي الْمَرَض فَنَذْكُر جملَة ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى

  33. أما إِقْرَار العَبْد فنذكره فِي كتاب الْمَأْذُون إِن شَاءَ الله تَعَالَى

  34. وَأما الْحر فَإِقْرَاره بِالْمَالِ صَحِيح كَيْفَمَا كَانَ سَوَاء كَانَ بِالْمَالِ الْمقر بِهِ عينا أَو دينا وَسَوَاء كَانَ مَعْلُوما أَو مَجْهُولا وَعَلِيهِ الْبَيَان

  35. فجهالة الْمقر بِهِ لَا تمنع صِحَة الْإِقْرَار وجهالة الْمَشْهُود بِهِ تمنع صِحَة الشَّهَادَة وَالْقَضَاء لِأَنَّهُ لَا يُمكن الْقَضَاء بِالْمَجْهُولِ فَأَما فِي الْإِقْرَار فَيُؤْمَر بِالْبَيَانِ وَالْقَوْل قَوْله بَيَانه

  36. إِذا أقرّ أَنه غصب من فلَان مَالا أَو لفُلَان عَلَيْهِ شَيْء أَو حق فَإِنَّهُ يُؤمر بِالْبَيَانِ فَإِذا بَين شَيْئا لَهُ قيمَة وَيجْرِي فِيهِ الْمَنْع وَالشح يصدق

  37. وَإِن كَانَ بِخِلَافِهِ يجْبر على بَيَان شَيْء لَهُ قيمَة

  38. فِي الْغَصْب إِذا قَالَ غصبت مِنْهُ شَيْئا فَبين مَا لَا قيمَة لَهُ

  39. بِأَن قَالَ غصبت مِنْهُ صَبيا حرا صَغِيرا أَو خمرًا لمُسلم أَو جلد ميتَة يصدق لِأَن هَذَا مِمَّا يغصب عَادَة

  40. وَلَو قَالَ غصبت شَاة أَو عبدا أَو جَارِيَة فَبين سليما أَو مَعَ الْعَيْب أَو قَالَ غصبت دَارا فَبين فِي بَلْدَة قريبَة أَو فِي بَلْدَة بعيدَة يصدق لِأَن الْغَصْب يكون على مَا يتَّفق فَيكون القَوْل قَوْله إِلَّا أَن فِي غصب الدَّار إِن أمكنه تَسْلِيمهَا إِلَيْهِ يسلم وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ إِن خرجت أَو عجز عَن التَّسْلِيم إِلَّا عِنْد مُحَمَّد فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْقيمَة عِنْد الْعَجز وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  41. وَلَو قَالَ عَليّ قفيز حِنْطَة فَهُوَ بقفيز الْبَلَد الَّذِي أقرّ فِيهِ فَكَذَلِك الرطل والأمنان والصنجات فَذَلِك كُله على وزن الْبَلَد

  42. وَلَو قَالَ عَليّ ألف دِرْهَم فَهُوَ على مَا يتعارفه أهل الْبَلَد من الأوزان أَو الْعدَد وَإِن لم يكن شَيْئا متعارفا فَيحمل على وزن سَبْعَة فَإِنَّهُ الْوَزْن الْمُعْتَبر فِي الشَّرْع

  43. وَكَذَلِكَ فِي الدِّينَار يعْتَبر وزن المثاقيل إِلَّا فِي مَوضِع يتعارف فِيهِ بِخِلَافِهِ

  44. وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ دريهم أَو دنينير فَعَلَيهِ التَّام لِأَن التصغير قد يذكر لصِغَر الحجم وَقد يكون لاستحقار الدِّرْهَم وَقد يكون لخفة الْوَزْن فَلَا ينتقص الْوَزْن بِالشَّكِّ

  45. وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ دَرَاهِم أَو دَنَانِير يَقع على ثَلَاثَة لِأَنَّهَا أقل الْجمع

  46. وَلَو قَالَ عَليّ دَرَاهِم كَثِيرَة يَقع على عشرَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا على النّصاب وَهُوَ مِائَتَا دِرْهَم

  47. وَلَو قَالَ عَليّ مَال عَظِيم أَو كثير أَو كَبِير فَعَلَيهِ مِائَتَا

  48. دِرْهَم بِلَا خلاف عِنْد بَعضهم

  49. وَقيل على قَول أبي حنيفَة يَقع على الْعشْرَة

  50. وَقيل يعْتَبر حَال الْمقر إِن كَانَ غَنِيا يَقع على مَا يستعظم عِنْد الْأَغْنِيَاء وَإِن كَانَ فَقِيرا يَقع على النّصاب

  51. وَلَو قَالَ غصبت إبِلا كَثِيرَة أَو شياها كَثِيرَة يَقع على أقل النّصاب من جنسه

  52. وَإِن قَالَ عَليّ حِنْطَة كَثِيرَة يَقع عِنْدهمَا على خَمْسَة أوسق وَعند أبي حنيفَة الْبَيَان إِلَيْهِ

  53. وَإِن قَالَ عَليّ أَمْوَال عِظَام رُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه يَقع على سِتّمائَة لِأَن أقل الْجمع ثَلَاثَة

  54. وَلَو قَالَ عَليّ ثَلَاثَة دَرَاهِم غير دِرْهَم يلْزمه دِرْهَمَانِ لِأَن كلمة غير بِالنّصب للاستثناء

  55. وَكَذَا إِذا قَالَ عَليّ ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم غير ألف يلْزمه أَلفَانِ لما قُلْنَا

  56. وَكَذَا لَو قَالَ عَليّ ثَلَاثَة دَرَاهِم إِلَّا درهما فَعَلَيهِ دِرْهَمَانِ

  57. وَلَو قَالَ عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة يلْزمه سَبْعَة

  58. وَلَو قَالَ إِلَّا سَبْعَة يلْزمه ثَلَاثَة لِأَن الِاسْتِثْنَاء تكلم بِالْبَاقِي

  59. وَفِي الِاسْتِثْنَاء من الِاسْتِثْنَاء يكون الِاسْتِثْنَاء من الْمُسْتَثْنى لَا من الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَيلْحق ذَلِك بالمستثنى مِنْهُ

  60. إِذا قَالَ عَليّ عشرَة دَرَاهِم إِلَّا ثَلَاثَة إِلَّا درهما يلْزمه ثَمَانِيَة لِأَن ثَلَاثَة وَصَارَت مُسْتَثْنَاة من الْعشْرَة ثمَّ الِاسْتِثْنَاء الثَّانِي من الثَّلَاثَة

  61. لِأَنَّهُ أقرب إِلَيْهِ فَيخرج دِرْهَم ويلتحق بالمستثنى مِنْهُ وَهُوَ سَبْعَة فَصَارَ ثَمَانِيَة

  62. وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ عشرَة دَرَاهِم إِلَّا ثوبا لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء عندنَا

  63. وَعند الشَّافِعِي يَصح وَيخرج قدر قيمَة الثَّوْب

  64. وَلَو اسْتثْنى شَيْئا من الْمكيل وَالْمَوْزُون بِأَن قَالَ عَليّ عشرَة دَرَاهِم إِلَّا قفيز حِنْطَة أَو عَليّ مائَة دِينَار إِلَّا عشرَة دَرَاهِم يَصح الِاسْتِثْنَاء عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله وَيخرج من الْمُسْتَثْنى مِنْهُ قدر قيمَة القفيز وَالْعشرَة لِأَن الْجِنْس وَاحِد وَهُوَ الْقدر وَقَالَ مُحَمَّد وَزفر رحمهمَا الله لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء كَمَا فِي الثَّوْب

  65. وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم إِلَّا قَلِيلا يلْزمه أَكثر من النّصْف وَالْقَوْل قَوْله فِي الزِّيَادَة مَعَ يَمِينه

  66. وَكَذَا إِذا قَالَ عَليّ قريب من ألف أَو زهاء ألف أَو عظم الْألف لِأَن هَذَا أَكثر من النّصْف بِيَقِين وَفِي الزِّيَادَة القَوْل قَوْله

  67. وَلَو قَالَ عَليّ ألف ونيف فَعَلَيهِ الْألف وَعَلِيهِ بَيَان النيف لِأَنَّهُ عبارَة عَن الزِّيَادَة

  68. وَلَو قَالَ عَليّ ألف وَدِرْهَم أَو عَليّ مائَة ودينار يكون الْمَعْطُوف عَلَيْهِ من جنس الْمَعْطُوف بالِاتِّفَاقِ

  69. وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع الْمكيل وَالْمَوْزُون والعددي المتقارب

  70. وَأما فِي الْعرُوض والعددي المفاوات بِأَن قَالَ عَليّ عشرَة وثوب أَو عشرَة وَعبد أَو عشرَة ودابة فعلى قَول مُحَمَّد يلْزمه الْمَعْطُوف الْمُسَمّى وَالْقَوْل قَوْله فِي بَيَان الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وعَلى قَول أبي يُوسُف يكون الْمَعْطُوف عَلَيْهِ من جنس الْمَعْطُوف لِأَن الْعرف على هَذَا

  71. وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ ألف لَا بل أَلفَانِ فجملة هَذَا إِن الِاسْتِدْرَاك فِي الإقرارات ثَلَاثَة أَنْوَاع إِمَّا أَن يكون فِي خلاف جنس الأول أَو يكون فِي جنس الأول واستدرك الْغَلَط فِي الْقدر من الْكَثْرَة والقلة أَو فِي الصّفة من الْجَوْدَة والرادءة

  72. فَأَما الأول فبأن يَقُول عَليّ ألف دِرْهَم لَا بل مائَة دِينَار أَو كرّ حِنْطَة لَا بل كرّ شعير

  73. وَحكمه أَنه يلْزمهُمَا جَمِيعًا لِأَن الْغَلَط فِيهِ نَادِر والنادر مُلْحق بِالْعدمِ

  74. وَأما الثَّانِي بِأَن قَالَ عَليّ ألف دِرْهَم لَا بل أَلفَانِ أَو قَالَ عَليّ دِينَار لَا بل دِينَارَانِ فَيلْزمهُ الْأَكْثَر اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن يلْزمهُمَا جَمِيعًا كَمَا فِي خلاف الْجِنْس وكما فِي الطَّلَاق إِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة لَا بل ثِنْتَيْنِ يَقع الثَّلَاث وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَفِي الِاسْتِحْسَان أَنه إِخْبَار وَيجْرِي فِيهِ الْغَلَط فَيصح التَّدَارُك

  75. بِخِلَاف إنْشَاء الطَّلَاق حَتَّى إِن فِي الْإِخْبَار كَذَلِك بِأَن قَالَ كنت طلقت امْرَأَتي أمس وَاحِدَة لَا بل ثِنْتَيْنِ يَقع على الْأَكْثَر

  76. وَأما الثَّالِث بِأَن قَالَ عَليّ ألف دِرْهَم سود لَا بل بيض

  77. أَو قَالَ عَليّ قفيز حِنْطَة جَيِّدَة لَا بل وسط فَيلْزمهُ الأجود

  78. وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ ألف ثمن مَبِيع إِلَّا أَنه زيوف فَعِنْدَ أبي حنيفَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ يلْزمه الْجيد وَلَا يصدق سَوَاء وصل أَو فصل كَمَا لَو قَالَ بِعْتُك هَذَا العَبْد على أَنه معيب لم يصدق وَإِن وصل وَعِنْدَهُمَا إِن وصل يصدق وَإِن فصل لَا يصدق

  79. وَفِي الْقَرْض رِوَايَتَانِ عَنهُ

  80. وَإِذا قَالَ عَليّ ألفم دِرْهَم مُطلقًا ثمَّ قَالَ زيوف يصدق بِشَرْط الْوَصْل فِي قَوْلهم

  81. وَفِي الْغَصْب والوديعة

  82. يصدق وصل أَو فصل

  83. وَلَو قَالَ عَليّ من ثمن بيع ألف دِرْهَم ستوقة أَو رصاصا لَا يصدق عِنْد أبي حنيفَة وَعَن أبي يُوسُف أَنه يصدق إِذا وصل

  84. وَفِي البيع الْفَاسِد وَفِي الْغَصْب والوديعة يصدق فِي الستوقة بِشَرْط الْوَصْل فِي قَوْلهم جَمِيعًا

  85. وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم ثمَّ قَالَ هُوَ ثمن عبد لم أقبضهُ مِنْهُ لم يصدق فِي قَول أبي حنيفَة إِلَّا أَن يَقُول مَوْصُولا وَالْعَبْد قَائِم بِعَيْنِه فِي يَد الْمقر لَهُ وَعِنْدَهُمَا إِن صدقه الْمقر لَهُ كَانَ القَوْل قَوْله وَإِن لم يصدقهُ كَانَ الْألف لَهُ لَازِما عَلَيْهِ

  86. وَلَو قَالَ اقتضيت من فلَان ألف دِرْهَم الَّتِي لي عَلَيْهِ أَو قَالَ استوفيت أَو قبضت أَو أخذت وَقَالَ الْمقر لَهُ لم يكن لَك عَليّ شَيْء يُؤمر بردهَا إِلَيْهِ مَعَ يَمِينه على مَا يَدعِيهِ الْمقر

  87. وَلَو قَالَ أخذت من فلَان ألف دِرْهَم وَدِيعَة فَقَالَ فلَان بل أخذت غصبا فَالْقَوْل قَول الْمقر لَهُ لما قُلْنَا

  88. وَلَو قَالَ أودعني فلَان ألف دِرْهَم أَو قَالَ أَعْطَانِي وَدِيعَة فَقَالَ لَا بل أَخَذتهَا غصبا فَالْقَوْل قَول الْمقر لِأَنَّهُ مَا أقرّ بِسَبَب الضَّمَان وَهُوَ الْأَخْذ

  89. ثمَّ الْإِقْرَار فِي حَالَة الصِّحَّة يَصح للْأَجْنَبِيّ وَالْوَارِث جَمِيعًا من جَمِيع المَال وَلَا يكون الدّين الْمُتَقَدّم أولى وَيكون الْغُرَمَاء أُسْوَة إِذا صَار مَرِيضا لَيْسَ لَهُ أَن يُؤثر الْبَعْض فِي الْقَضَاء وَفِي الْأَدَاء فِي حَالَة الصِّحَّة لَهُ أَن يُؤثر الْبَعْض لِأَن الدّين يثبت فِي الذِّمَّة حَالَة الصِّحَّة وَإِنَّمَا ينْتَقل

  90. إِلَى المَال بِالْمرضِ فَكَذَلِك على هَذَا

  91. أما الْإِقْرَار فِي الْمَرَض فَيصح للْأَجْنَبِيّ من جَمِيع المَال وَلَا يَصح للْوَارِث إِلَّا إِذا أجَاز الْوَرَثَة لَكِن دين الصِّحَّة مقدم على دين الْمَرَض الثَّابِت بِإِقْرَارِهِ

  92. أما إِذا ثَبت بِالْبَيِّنَةِ أَو بمشاهدة القَاضِي فهما سَوَاء

  93. وَإِقْرَار الْمَرِيض بِاسْتِيفَاء الدّين فِي حَالَة الْمَرَض يَصح سَوَاء كَانَ دين الصِّحَّة أَو دين الْمَرَض فِي الْجُمْلَة وَهَذَا فِي حق الْأَجْنَبِيّ وَله تفاصيل كَثِيرَة

  94. وَإِمَّا الْإِقْرَار بالوارث من الْمَرِيض أَو من الصَّحِيح فنوعان فِي حق النّسَب وَفِي حق الْمِيرَاث

  95. أما فِي النّسَب فَمن الرجل يَصح بِخَمْسَة نفر بالوالدين وبالولد وبالزوجة وبكونه مولى لفُلَان لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تحميل النّسَب على غَيره

  96. من الْمَرْأَة يَصح بأَرْبعَة بالوالدين وبالزوج وبالولاء دون الْوَلَد لِأَن فِيهِ تحميل النّسَب على الْغَيْر

  97. وَلَا يَصح الْإِقْرَار بالأخ وَالْعم وَالْخَال فِي حق النّسَب وَنَحْو ذَلِك لما فِيهِ من تحميل النّسَب فَلَا بُد من الْبَيِّنَة

  98. فَأَما فِي حق الْمِيرَاث فَإِن لم يكن للْمقر وَارِث ظَاهر صَحَّ إِقْرَاره فِي حق الْإِرْث لِأَنَّهُ إِقْرَار على نَفسه

  99. فَأَما إِذا كَانَ لَهُ وَارِث ظَاهر فَلَا يَصح فِي حَقه وَإِن كَانَ الَّذِي أقرّ بِهِ مقدما عَلَيْهِ بِأَن أقرّ بالأخ وَله خَال وعمة لِأَن فِيهِ إبِْطَال حق الْقَرِيب

  100. وَكَذَلِكَ لَو كَانَ لَهُ مولى الْمُوَالَاة لِأَنَّهُ آخر الْوَرَثَة فَلَا يَصح إِقْرَاره فِي حَقه

  101. وَلَو أوصى بِجَمِيعِ مَاله ثمَّ أقرّ بِأَخ صَحَّ إِقْرَاره وتنفذ الْوَصِيَّة من الثُّلُث

  102. وَكَذَا لَو أقرّ بِأَخ ثمَّ أوصى بِجَمِيعِ مَاله يَصح من الثُّلُث لِأَن إِقْرَاره بالأخ صَحِيح فِي حَقه إِن لم يَصح فِي حق غَيره

  103. وَلَو أقرّ بالأخ ثمَّ رَجَعَ صَحَّ لِأَنَّهُ ثَبت بقوله

  104. وعَلى هَذَا الْوَارِث إِذا أقرّ بوارث آخر يَصح فِي حق نصِيبه حَتَّى إِن الْأَخ إِذا أقرّ بِأَخ آخر فَإِن مَا فِي يَده يكون بَينهمَا نِصْفَيْنِ

  105. وَهَذَا كُله إِذا صدقه الْمقر لَهُ فِي ذَلِك فَأَما إِذا لم يصدقهُ لم يثبت

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٣٥ مسألة
  1. يؤاخذ المكلف بلا حجر بإقراره لأهل لم يكذبه ولم يتهم

  2. كالعبد في غير المال

  3. وأخرس

  4. وَمَرِيضٍ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ لِأَبْعَدَ

  5. أَوْ لِمُلَاطِفِهِ

  6. أو لمن لم يرثه

  7. أو المجهول حاله:

  8. كزوج علم بغضه لها

  9. أو جهل وورثه ابن أو بنون

  10. إلا أن تنفرد بالصغير

  11. ومع الإناث والعصبة قولان

  12. كإقراره للولد العاق

  13. أَوْ لِأُمِهْ

  14. أَوْ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ له أبعد وأقرب

  15. لا المساوي والأقرب

  16. كأخرني لسنة وأنا أقر

  17. ورجع للخصومة

  18. وَلَزِمَ لِحَمْلٍ إنْ وُطِئَتْ وَوَضْعٍ لِأَقَلِّهِ

  19. وَإِلَّا فلأكثره

  20. وسوى بين توأميه

  21. إلا لبيان الفضل

  22. بعلي أَوْ فِي ذِمَّتِي أَوْ عِنْدِي أَوْ أَخَذْت منك

  23. ولو زاد إنْ شَاءَ اللَّهُ

  24. أَوْ قَضَى

  25. أَوْ وَهَبْته لي

  26. أو بعته

  27. أو وفيته

  28. أو أقرضتني

  29. أو ما أقرضتني

  30. أو ألم تقرضني

  31. أَوْ سَاهِلْنِي

  32. أَوْ اتَّزِنْهَا مِنِّي

  33. أَوْ لَأَقْضَيْتُكَ الْيَوْمَ

  34. أَوْ نَعَمْ أَوْ بَلَى أَوْ أَجَلٌ جوابا لا ليس لي عندك

  35. أو ليست لي ميسرة

  36. لَا أُقِرُّ

  37. أَوْ: عَلَيَّ أَوْ: عَلَى فُلَانٍ

  38. أَوْ مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أَبْعَدَك منها

  39. وَفِي حَتَّى يَأْتِيَ وَكِيلِي وَشَبَهُهُ أَوْ اتَّزِنْ أو خذ قولان:

  40. كذلك عَلَيَّ أَلْفٌ فِيمَا أَعْلَمُ أَوْ أَظُنُّ أَوْ علمي

  41. ولزم إن نوكل في ألف من ثمن خمر أو عبد ولم أقبضه

  42. كَدَعْوَاهُ الرِّبَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ رَابَاهُ فِي ألف

  43. لا إن أقامها على إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا إلَّا الربا

  44. أَوْ اشْتَرَيْت خَمْرًا بِأَلْفٍ

  45. أَوْ اشْتَرَيْت عَبْدًا بألف ولم أقبضه

  46. أَوْ أَقْرَرْت بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ

  47. كَانَا مُبَرْسَمٌ إن علم تقدمه

  48. أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا

  49. أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا عَلَى الأصح

  50. وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ فِي: بَيْعٍ

  51. لَا قَرْضٍ

  52. وتفسير ألف في: كألف ودرهم

  53. وخاتم فَصُّهُ لِي نَسَقًا

  54. إلَّا فِي غَصْبٍ فَقَوْلَانِ

  55. لا بجذع وَبَابٍ فِي لَهُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ الأرض

  56. كفي على الأحسن

  57. وَمَالُ نِصَابٍ

  58. وَالْأَحْسَنُ تَفْسِيرُهُ:

  59. كَشَيْءٍ وَكَذَا

  60. وَسِجْنٌ له

  61. وكعشرة ونيف

  62. وسقط في كمائة وشيء

  63. وكذا درهما وعشرون

  64. وكذا وكذا أحد وعشرون

  65. وكذا وكذا أحد عشر

  66. وبضع أو دراهم ثلاثة

  67. وَكَثِيرَةٌ أَوْ لَا كَثِيرَةٌ وَلَا قَلِيلَةٌ أَرْبَعَةٌ

  68. وَدِرْهَمُ الْمُتَعَارَفِ

  69. وَإِلَّا فَالشَّرْعِيُّ

  70. وَقُبِلَ غِشُّهُ وَنَقْصُهُ إن وصل

  71. وَدِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَهُ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ فدرهم أو ثم درهم درهمان

  72. وسقط في لا بل ديناران

  73. وَدِرْهَمٌ دِرْهَمٌ أَوْ بِدِرْهَمٍ دِرْهَمٍ

  74. وَحَلَفَ مَا أراداهما

  75. كَإِشْهَادٍ فِي ذِكْرٍ بِمِائَةٍ وَفِي آخِرِ بِمِائَةٍ

  76. وبمائة وبمائتين الأكثر

  77. وَجُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فأكثر وبالاجتهاد

  78. وَهَلْ يَلْزَمُهُ فِي عَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ عِشْرُونَ أو مائة؟ قولان

  79. وَثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ

  80. وَزَيْتٌ فِي جَرَّةٍ

  81. وَفِي لزوم ظرفه قولان

  82. لا دابة في اصطبل

  83. وَأَلْفٌ إنَّ اسْتَحَلَّ أَوْ أَعَارَنِي لَمْ يَلْزَمْ

  84. كإن حلف في غير الدعوى

  85. أو إن شهد فلان غير العدل

  86. وَهَذِهِ الشَّاةُ أَوْ هَذِهِ النَّاقَةُ لَزِمَتْهُ الشَّاةُ وحلف عليها

  87. وَغَصَبْته مِنْ فُلَانِ لَا بَلْ مِنْ آخَرَ فهو للأول وقضي للثاني بقيمته

  88. وَلَك أَحَدُ ثَوْبَيْنِ عُيِّنَ

  89. وَإِلَّا فَإِنْ عَيَّنَ الْمُقَرُّ لَهُ أَجْوَدَهُمَا حَلَفَ

  90. وَإِنْ قَالَ: لَا أدري حلفا على نفي العلم واشتركا

  91. وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا كَغَيْرِهِ

  92. وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ وَالْبَيْتُ لي

  93. وَبِغَيْرِ الْجِنْسِ كَأَلْفٍ إلَّا عَبْدًا وَسَقَطَتْ قِيمَتُهُ

  94. وَإِنْ أَبْرَأ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قَبْلَهُ أَوْ من كل حق أو أبرأه برىء مطلقا

  95. ومن القذف والسرقة

  96. فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَإِنْ بِصَكٍّ

  97. إلَّا بِبَيِّنَةٍ أنه بعده

  98. وإن أبرأه مما معه برىء من الأمانة

  99. لا الدين.

  100. فصل في بيان أحكام الاستلحاق (الإقرار بالنسب)

  101. إنما يستلحق الأب مجهول النسب

  102. إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ الْعَقْلُ لِصِغَرِهِ

  103. أَوْ الْعَادَةُ

  104. إن لم يكن رقا لمكذبه

  105. أو مولى

  106. لكنه يلحق به

  107. وَفِيهَا أَيْضًا يُصَدَّقُ وَإِنْ أَعْتَقَهُ مُشْتَرِيهِ إنْ لم يستدل على كذبه

  108. وَإِنْ كَبِرَ أَوْ مَاتَ

  109. وَوَرِثَهُ! إنْ وَرِثَهُ ابن

  110. أَوْ بَاعَهُ وَنَقَضَ

  111. وَرَجَعَ بِنَفَقَتِهِ إنْ لَمْ تكن له خدمة على الأرجح

  112. وإن ادعى آستيلادها بسابق فقولان

  113. فيها: وَإِنْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ فَاسْتَلْحَقَهُ: لَحِقَ

  114. وَلَمْ يُصَدَّقْ فِيهَا إنْ اُتُّهِمَ بِمَحَبَّةٍ أَوْ عَدَمِ ثَمَنٍ أَوْ وَجَاهَةٍ

  115. وَرَدَّ ثَمَنَهَا

  116. وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ مطلقا

  117. وإن اشترى مستلحقة والملك لغيره عتق

  118. كشاهد ردت شهادته

  119. وَإِنْ اسْتَلْحَقَ غَيْرَ وَلَدٍ: لَمْ يَرِثْهُ إنْ كان وارث

  120. وإلا فخلاف

  121. وَخَصُّهُ الْمُخْتَارُ بِمَا إذَا لَمْ يَطُلْ الْإِقْرَارُ

  122. وَإِنْ قَالَ لِأَوْلَادِ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي: عَتَقَ الْأَصْغَرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلْثَ الْأَكْبَرِ

  123. وَإِنْ افْتَرَقَتْ أمهاتهم: فواحد بالقرعة

  124. وَإِذَا وَلَدَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ وَأَمَةٍ آخَرَ وَاخْتَلَطَا عينته القافة

  125. وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ وُجِدَتْ مَعَ ابْنَتِهَا أخرى لا تلحق به واحدة منهما

  126. وَإِنَّمَا تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ عَلَى أَبٍ لَمْ يُدْفَنْ

  127. وإن أقر عدلان بثالث ثبت النسب

  128. وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب

  129. وإلا فحصة المقر كالمال

  130. وَهَذَا أَخِي بَلْ هَذَا فَلِلْأَوَّلِ نِصْفُ إرْثِ أبيه وللثاني نصف ما بقي

  131. وَإِنْ تَرَكَ أُمًّا وَأَخًا فَأَقَرَّتْ بِأَخٍ فَلَهُ منها السدس

  132. وَإِنْ أَقَرَّ مَيِّتٌ بِأَنَّ فُلَانَةَ جَارِيَتَهُ وَلَدَتْ مِنْهُ فُلَانَةَ وَلَهَا ابْنَتَانِ أَيْضًا وَنَسِيَتَهَا الْوَرَثَةُ وَالْبَيِّنَةُ فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ الْوَرَثَةُ فَهُنَّ أَحْرَارٌ وَلَهُنَّ مِيرَاثُ بِنْتٍ

  133. وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ شَيْءٌ

  134. وَإِنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا ثُمَّ أَنْكَرَهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَا يَرِثُهُ وَوَقَفَ مَالَهُ

  135. فَإِنْ مَاتَ فلورثته وقضي دَيْنَهُ

  136. وَإِنْ قَامَ غُرَمَاؤُهُ وَهُوَ حَيٌّ: أَخَذُوهُ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٢١ مسألة
كتاب الإقرار١٢١ مسألة
  1. يصح من مطلق التصرف

  2. وإقرار الصبي والمجنون لاغ

  3. فإن ادعى البلوغ بالاحتلام مع الإمكان صدق ولا يحلف

  4. وإن ادعاه بالسن طولب ببينة

  5. والسفيه والمغلس سبق حكم إقرارهما

  6. ويقل إقرار الرقيق بموجب عقوبة

  7. ولو أقر بيدن جناية لا توجب عقوبة فكذبه السيد تعلق بذمته دون رقبته

  8. وإن أقر بدين معاملة لم يقبل على السيد إن لم يكن مأذونا في التجارة

  9. ويقبل إن كان ويؤدي من كسبه وما في يده

  10. ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي

  11. وكذا الوارث على المذهب

  12. ولو أقر في صحته بدين وفي مرضه لآخر لم يقدم الأول

  13. ولو أقر في صحته أو مرضه وأقر وارثه بعد موته لآخر لم يقدم الأول في الأصح

  14. ولا يصح إقرار مكره

  15. ويشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به

  16. فلو قال لهذه الدابة علي كذا فلغو

  17. فإن قال بسببها لمالكها وجب

  18. ولو قال لحمل هند كذا بإرث أو وصية لزمه

  19. وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في حقه فلغو

  20. وإن أطلق صح في الأظهر

  21. وإذا كذب المقر له المقر ترك المال في يده في الأصح

  22. فإن رجع المقر في حال تكذيبه وقال غلطت قبل قوله في الأصح.

  23. فصل

  24. قوله لزيد كذا صيغة إقرار

  25. وقوله علي وفي ذمتي للدين ومعي وعندي للعين

  26. ولو قال لي عليك ألف فقال زن أو خذ أو زنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك فليس بإقرار

  27. ولو قال بلى أو نعم أو صدقت أو أبرأتني منه أو قضيته أو أنا مقر به فهو إقرار

  28. ولو قال أنا مقر أو أنا أقربه فليس بإقرار

  29. ولو قال أليس لي عليك كذا فقال بلى أو نعم فإقرار

  30. وفي نعم وجه

  31. ولو قال اقض الألف الذي لي عليك فقال نعم أو أقضي غدا أو أمهلني يوما أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد فإقرار في الأصح

  32. فصل

  33. يشترط في المقر به أن لا يكون ملكا للمقر

  34. فلو قال داري أو ثوبي أو ديني الذي على زيد لعمرو فهو لغو

  35. ولو قال هذا لفلان وكان ملكي إلى أن أقررت به فأول كلامه إقرار وآخره لغو

  36. وليكن المقر به في يد المقر ليسلم بالإقرار للمقر له

  37. فلو أقر ولم يكن في يده ثم صار عمل يمقتضى الإقرار

  38. فلو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه حكم بحريته

  39. ثم إن كان قال هو حر الأصل فشراؤه افتداء

  40. وإن قال أعتقه فافتداء من جهته وبيع من جهة البائع على المذهب فيثبت فيه الخياران للبائع فقط

  41. ويصح الإقرار بالمجهول

  42. فإذا قال له على شيء قبل تفسيره بكل ما يتمول وإن قل

  43. ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه كحبة حنطة أو بما يحل اقتناؤه ككلب معلم وسرجين قبل في الأصح

  44. ولا يقبل بما لا يقتني كخنزير وكلب لا نفع فيه

  45. ولا بعيادة ورد سلام

  46. ولو أقر بمال أو مال عظيم أو كبير أو كثير قبل تفسيره بما قل منه

  47. وكذا بالمستولدة في الأصح

  48. لا بكلب وجلد ميتة

  49. وقوله له كذا كقوله شيء

  50. وقوله شيء شيء أو كذا كذا كما لو لم يكرر

  51. ولو قال شيء وشيء أو كذا وكذا وجب شيئان

  52. ولو قال كذا درهما أو رفع الدرهم أو جره لزمه درهم

  53. والمذهب أنه لو قال كذا وكذا درهما بالنصب وجب درهمان

  54. وأنه لو رفع أو جر فدرهم

  55. ولو حذف الواو فدرهم في الأحوال

  56. ولو قال ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم

  57. ولو قال خمسة وعشرون درهما فالجميع دراهم على الصحيح

  58. ولو قال الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن فالصحيح قبوله إن ذكره متصلا ومنعه إن فصله عن الإقرار

  59. وإن كانت ناقصة قبل إن وصله

  60. وكذا إن فصله في النص

  61. والتفسير بالمغشوشة كهو بالناقصة

  62. ولو قال له علي من درهم إلى عشرة لزمه تسعة في الأصح

  63. وإن قال درهم في عشرة فإن أراد المعية لزمه أحد عشر أو الحساب فعشرة وإلا فدرهم.

  64. فصل

  65. قال له عندي سيف في غمد أو ثوب في صندوق لا يلزمه الظرف

  66. أو غمد فيه سيف أو صندوق فيه ثوب لزمه الظرف وحده

  67. أو عبد على رأسه عمامة لم تلزمه العمامة على الصحيح

  68. أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الجميع

  69. ولو قال في ميراث أبي ألف فهو إقرار على أبيه بدين

  70. ولو قال في ميراثي من أبي فهو وعد هبة

  71. ولو قال له علي درهم درهم لزمه درهم

  72. فإن قال ودرهم لزمه درهمان

  73. ولو قال له درهم ودرهم ودرهم لزمه بالأولين درهمان

  74. وأما الثالث: فإن أراد به تأكيد الثاني لم يجب به شيء

  75. وإن نوى الاستئناف لزمه ثالث

  76. وكذا إن نوى تأكيد الأول أو أطلق في الأصح

  77. ومتى أقر بمبهم كشيء وثوب وطولب بالبيان فامتنع فالصحيح أنه يحبس

  78. ولو بين وكذبه المقر له فليبين وليدع والقول قول المقرفي نفيه

  79. ولو أقر له بألف ثم أقر له بألف في يوم آخر لزمه ألف فقط

  80. وإن اختلف القدر دخل الأقل في الأكثر

  81. فلو وصفهما بصفتين مختلفتين أو أسندهما إلى جهتين أو قال قبضت يوم السبت عشرة ثم قال قبضت يوم الأحد عشرة لزما

  82. ولو قال له علي ألف من ثمن خمر أو كلب أو ألف قضيته لزمه الألف في الأظهر

  83. ولو قال من ثمن عبد لم أقبضه إذا سلمه سلمت قبل على المذهب وجعل ثمنا

  84. ولو قال له علي ألف إن شاء الله لم يلزمه شيء على المذهب

  85. ولو قال ألف لا يلزم لزمه

  86. ولو قال له علي ألف ثم جاء بالألف وقال أردت به هذا وهو وديعة فقال المقر له لي عليه ألف آخر صدق المقر في الأظهر بيمينه

  87. فإن كان قال في ذمتي أو دينا صدق المقر له على المذهب

  88. قلت: فإذا قبلنا التفسير بالوديعة فالأصح أنها أمانة فيقبل دعواه التلف بعد الإقرار ودعوى الرد

  89. وإن قال له عندي أو معي ألف صدق في دعوى الوديعة والرد والتلف قطعا والله أعلم

  90. ولو أقر ببيع أو هبة وإقباض ثم قال كان فاسدا وأقررت لظني الصحة لم يقبل

  91. وله تحليف المقر له فإن نكل حلف المقر وبرىء

  92. ولو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو أو غصبتها من زيد بل من عمر وسلمت لزيد

  93. والأظهر أن المقر يغرم قيمتها لعمر وبالإقرار

  94. ويصح الاستثناء إن اتصل ولم يستغرق

  95. فلو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية وجب تسعة

  96. ويصح من غير الجنس كألف إلا نوبا ويبين بثوب قيمته دون ألف

  97. ومن المعين كهذه الدار له إلا هذا البيت أو هذه الدراهم له إلا ذا الدرهم

  98. وفي المعين وجه شاذ.

  99. قلت: ولو قال هؤلاء العبيد له إلا واحدا قبل ورجع في البيان إليه

  100. فإن ماتوا إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه على الصحيح. والله أعلم.

  101. فصل

  102. أقر بنسب إن ألحقه بنفسه اشترط لصحته أن لا يكذبه الحس ولا الشرع بأن يكون معروف النسب من غيره

  103. وأن يصدقه المستلحق إن كان أهلا للتصديق

  104. فإن كان بالغا فكذبه لم يثبت إلا ببينة

  105. وإن استحلق صغيرا ثبت

  106. فلو بلغ وكذبه لم يبطل في الأصح

  107. ويصح أن يستلحق ميتا صغيرا

  108. وكذا كبيرا في الأصح

  109. ويرثه

  110. ولو استلحق اثنان بالغا ثبت لمن صدقه

  111. وحكم الصغير يأتي في اللقيط إن شاء الله تعالى

  112. ولو قال لولد أمته هذا ولدي ثبت نسبه ولا يثبت الاستيلاد في الأظهر

  113. وكذا لو قال ولدي ولدته في ملكي

  114. فإن قال علقت به في ملكي ثبت الإستيلاد

  115. فإن كانت فراشا له لحقه بالفراش من غير استلحاق

  116. وإن كانت مزوجة فالولد للزوج واستلحاق السيد باطل

  117. وأما إذا ألحق النسب بغيره كهذا أخي أو عمي ثبت نسبه من الملحق به بالشروط السابقة

  118. ويشترط كون الملحق به ميتا

  119. ولا يشترط أن لا يكون نفاه في الأصح

  120. ويشترط كون المقر وارثا حائزا

  121. والأصح أن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته

  122. وأن البالغ من الورثة لا ينفرد بالإقرار

  123. وأنه لو أقر أحد الوارثين وأنكر الآخر ومات ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب

  124. وأنه لو أقر ابن حائز بأخوة مجهولة فأنكر المجهول نسب المقر لم يؤثر فيه ويثبت أيضا نسب المجهول

  125. وأنه إذا كان الوارث الظاهر يحجبه المستلحق كأخ أقر بابن للميت ثبت النسب ولا إرث

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٣٦ مسألة
  1. إذا أقر كل الورثة ولو أنه واحد بوارث للميت فصدق أو كان صغيرا "أو مجنونا والمقر به مجهول النسب" ثبت نسبه وإرثه.

  2. وإن أقر أحد ابنيه بأخ مثله فله ثلث ما بيده

  3. وإن أقر بأخت فلها خمسه.

  1. ويصح من مكلف مختار غير محجور عليه

  2. ولا يصح من مكره

  3. وإن أكره على وزن مال فباع ملكه لذلك صح.

  4. وإن أقر في مرضه بشيء فكإقراره في صحته

  5. إلا في إقراره بالمال لوارثه فلا يقبل

  6. وإن أقر لامرأته بالصداق فلها مهر المثل "بالزوجية لا بإقراره"

  7. ولو أقر أنه كان أبانها في صحته لم يسقط إرثها.

  8. وإن أقر لوارث فصار عند الموت أجنبيا لم يلزم إقراره

  9. "لا أنه باطل"

  10. وإن أقر لغير وارث "أو أعطاه" صح وإن صار عند الموت وارثا.

  11. وإن أقرت امرأة على نفسها بنكاح "ولم يدعها اثنان" قبل

  12. وإن أقر وليها بالنكاح "أو الذي أذنت له" صح.

  13. وإن أقر بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه منه،

  14. فإن كان ميتا ورثه

  15. وإن ادعى على شخص بشيء فصدقه صح.

  16. فصل

  17. إذا وصل بإقراره ما يسقطه مثل أن يقول له: علي ألف لا يلزمني ونحوه لزمه الألف

  18. وإن قال: كان له علي وقضيته فقوله مع يمينه ما لم تكن بينة "أو يعترف بسبب الحق" .

  19. وإن قال: له علي مائة ثم سكت سكونا يمكنه الكلام فيه ثم قال: زيوفا أو مؤجلة لزمه مائة جيدة حالة

  20. وإن أقر بدين مؤجل فأنكر المقر له الأجل فقول المقر "مع يمينه"

  21. وإن أقر أنه وهب أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر القبض "ولم يجحد الإقرار" وسأل إحلاف خصمه فله ذلك.

  22. وإن باع شيئا أو وهبه أو عتقه ثم أقر أن ذلك كان لغيره لم يقبل قوله ولم ينفسخ البيع ولا غيره ولزمته غرامته للمقر له

  23. وإن قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد وأقام بينة قبلت

  24. إلا أن يكون قد أقر أنه ملكه أو أنه قبض ثمن ملكه لم يقبل.

  25. فصل

  26. إذا قال: له علي شيء أو كذا قيل له فسره فإن أبى حبس حتى يفسره

  27. فإن فسره بحق شفعة أو أقل مال قبل

  28. وإن فسره بميتة أو خمر أو كقشر جوزة لم يقبل

  29. ويقبل بكلب "يباح نفعه" أو حد قذف

  30. وإن قال: له علي ألف رجع في تفسير جنسه إليه

  31. فإن فسره "بجنس" واحد أو بأجناس قبل منه.

  32. وإذا قال: له علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية

  33. "وإن قال: ما بين درهم إلى عشرة" أو من درهم إلى عشرة لزمه تسعة

  34. وإن قال: له علي درهم أو دينار لزمه أحدهما.

  35. وإن قال: له علي تمر في جراب أو سكين في قراب أو فص في خاتم ونحوه فهو مقر بالأول.

  36. من مقدمة المؤلفوالله سبحانه وتعالى أعلم.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريكتاب الإقرار، مسألة ٧٧٥، مسألة ٧٧٦٧٢٦ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْإِقْرَارِ بِالْوَلَاءِ، بَابُ عِتْقِ مَا فِي الْبَطْنِ، بَابُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا٢٬٨٥٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الإقرار٧٩٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ، فَصْلٌ، كِتَابُ الْإِقْرَارِ٩١٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريمبحث الإقرار بالزنى، مبحث الشبهات في الزنى، تشديد الشريعة في إثبات جريمة الزنا٢١١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل التاسع: مسائل الإجماع في باب ميراث الإقرار بمشارك.، الباب الأول مسائل الإجماع في أبواب التبرعات، الفصل التاسع: مسائل الإجماع في ميراث الإقرار بمشارك٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - الإقرار، * حكم الإقرار:٧ مسائل

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإقرار