العتق
العتق
في متون المذاهب الأربعة
-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الْعَتَاقِ)
-
(وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ)
-
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ شَرْعًا وَرُكْنِهِ، وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ،
-
وَشَرْطِهِ وَسَبَبِهِ وَأَلْفَاظِهِ وَفِي الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَغَيْرِهِ)
-
(أَمَّا تَفْسِيرُهُ شَرْعًا) فَهُوَ أَنَّهُ قُوَّةٌ حُكْمِيَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْمَحَلِّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَهْلِيَّةُ الْوِلَايَاتِ وَالشَّهَادَاتِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ حَتَّى يَصِيرَ بِهِ قَادِرًا عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْأَغْيَارِ وَعَلَى دَفْعِ تَصَرُّفِ الْأَغْيَارِ فِي نَفْسِهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ (وَأَمَّا رُكْنُهُ) فَاللَّفْظُ الَّذِي جُعِلَ دَلَالَةً عَلَى الْعِتْقِ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ (وَأَمَّا حُكْمُهُ) فَهُوَ زَوَالُ الْمِلْكِ وَالرِّقِّ عَنْ الرَّقِيقِ فِي الدُّنْيَا، وَنَيْلُ الْمَثُوبَةِ فِي الْآخِرَةِ إذَا أَعْتَقَ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .
-
(وَأَمَّا أَنْوَاعُهُ) فَأَرْبَعَةٌ: وَاجِبٌ وَمَنْدُوبٌ وَمُبَاحٌ وَمَحْظُورٌ أَمَّا الْوَاجِبُ فَالْإِعْتَاقُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ وَالْإِفْطَارِ إلَّا أَنَّهُ فِي بَابِ الْقَتْلِ وَالظِّهَارِ وَالْإِفْطَارِ وَاجِبٌ مَعَ التَّعْيِينِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَفِي بَابِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ مَعَ التَّخْيِيرِ وَأَمَّا الْمَنْدُوبُ فَالْإِعْتَاقُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ،
-
وَأَمَّا الْمُبَاحُ فَهُوَ الْإِعْتَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَأَمَّا الْمَحْظُورُ، فَهُوَ الْإِعْتَاقُ لِوَجْهِ الشَّيْطَانِ كَذَا فِي الْبَحَرِ الرَّائِقِ.
-
فَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ لِلشَّيْطَانِ أَوْ لِلصَّنَمِ عَتَقَ إلَّا أَنَّهُ يَكْفُرُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
(وَأَمَّا شَرْطُهُ) فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَقُ حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا مَالِكًا مِلْكَ الْيَمِينِ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ. الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لَيْسَا مِنْ الْأَهْلِ وَلِهَذَا لَوْ أَضَافَاهُ إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ بِأَنْ قَالَا: أَعْتَقْتَهُ وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ، وَجُنُونُهُ مَعْهُودٌ لَمْ يُعْتَقْ،
-
وَكَذَا إذَا قَالَ فِي حَالِ صِبَاهُ أَوْ جُنُونِهِ: إذَا بَلَغْتُ أَوْ أَفَقْتُ فَهُوَ حُرٌّ لَمْ يَنْعَقِدْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. الْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا أَضَافَ الْإِعْتَاقَ إلَى حَالٍ مَعْلُومِ الْكَوْنِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِعْتَاقِ فِيهَا يُصَدَّقُ وَلَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُهُ وَأَنَا مَجْنُونٌ وَلَمْ يَعْلَمْ جُنُونَهُ لَا يُصَدَّقُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَاَلَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ فَهُوَ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ عَاقِلٌ وَفِي حَالِ جُنُونِهِ مَجْنُونٌ،
-
وَكَذَا فِي الْبَحَرِ الرَّائِقِ. وَعِتْقُ الْمُكْرَهِ وَالسَّكْرَانِ وَاقِعٌ فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَمِنْ شَرْطِ
-
الْمُعْتِقِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْتُوهًا وَلَا مَدْهُوشًا وَلَا مُبَرْسَمًا وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ،
-
وَلَا نَائِمًا حَتَّى لَا يَصِحَّ الْإِعْتَاقُ مِنْ هَؤُلَاءِ،
-
وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ: أُعْتِقُ عَبْدِي، وَأَنَا نَائِمٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ،
-
وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُهُ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ أَوْ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ لَا يُعْتَقُ وَأَمَّا لِكَوْنِهِ طَائِعًا فَلَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا وَكَوْنُهُ جَادًّا لَيْسَ بِشَرْطٍ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى يَصِحَّ إعْتَاقُ الْهَازِلِ
-
وَكَذَا كَوْنُهُ عَامِدًا حَتَّى يَصِحَّ إعْتَاقُ الْخَاطِئِ
-
وَكَذَا الْخُلُوُّ مِنْ شَرْطِ الْخِيَارِ بِشَرْطٍ فِي الْإِعْتَاقِ بِعِوَضٍ، وَبِغَيْرِ عِوَضٍ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمَوْلَى حَتَّى يَقَعَ،
-
وَيَبْطُلَ الشَّرْطُ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْعَبْدِ فَخَلْوَةٌ عَنْ خِيَارِهِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ حَتَّى لَوْ رَدَّ الْعَبْدُ الْعَقْدَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ،
-
وَكَذَا إسْلَامُ الْمُعْتِقِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَيَصِحُّ الْإِعْتَاقُ مِنْ الْكَافِرِ إلَّا أَنَّ إعْتَاقَ الْمُرْتَدِّ لَا يَنْفُذُ فِي الْحَالِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ وَعِنْدَهُمَا نَافِذًا وَإِعْتَاقُ الْمُرْتَدَّةِ نَافِذٌ بِلَا خِلَافٍ،
-
وَكَذَا صِحَّةُ الْمُعْتَقِ فَيَصِحُّ إعْتَاقُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ إلَّا أَنَّ الْإِعْتَاقَ مِنْ الْمَرِيضِ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ
-
وَكَذَا التَّكَلُّمُ بِاللِّسَانِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَيَصِحُّ الْإِعْتَاقُ بِالْكِتَابَةِ الْمُسْتَبِينَةِ وَالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ وَهُوَ مَرِيضٌ: أَحُرٌّ أَنَا فَحَرَّكَ رَأْسَهُ، أَيْ: نَعَمْ لَا يُعْتَقُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ فِي يَدِهِ قِيلَ لَهُ أَعْتَقْتَ هَذَا الْعَبْدَ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ لَا يُعْتَقُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْعِبَارَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَنَّهُ مَمْلُوكُهُ حَتَّى لَوْ قَالَ الْغَاصِبُ لِلْمَالِكِ: أَعْتِقْ هَذَا الْعَبْدَ فَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَبْدُهُ عَتَقَ،
-
وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ بِشَيْءٍ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: أَعْتِقْ هَذَا وَأَشَارَ إلَى الْمَبِيعِ فَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَبْدُهُ صَحَّ إعْتَاقُهُ وَيُجْعَلُ قَبْضًا، وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ كَمَا فِي الْكَشْفِ الْكَبِيرِ كَذَا فِي الْبَحَرِ الرَّائِقِ.
-
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ قُلْ: كُلُّ عَبِيدِي أَحْرَارٌ فَقَالَ، وَهُوَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ عَتَقَ عَبِيدُهُ قَالَ الْفَقِيهُ وَعِنْدِي أَنَّهُمْ لَا يَعْتِقُونَ وَلَوْ قَالَ لَهُ قُلْ: أَنْتَ حُرٌّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِأَنَّ هَذَا عِتْقٌ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ وَلَا يُعْتَقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
وَمِنْ شَرْطِهِ النِّيَّةُ فِي أَحَدِ نَوْعَيْ الْإِعْتَاقِ، وَهُوَ الْكِنَايَةُ دُونَ الصَّرِيحِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
(وَأَمَّا) (سَبَبُهُ) الْمُثْبِتُ لَهُ فَقَدْ يَكُونُ دَعْوَى النَّسَبِ وَقَدْ يَكُونُ نَفْسَ الْمِلْكِ فِي الْقَرِيبِ، وَقَدْ يَكُونُ الْإِقْرَارَ بِحُرِّيَّةِ إنْسَانٍ حَتَّى لَوْ مَلَكَهُ عَتَقَ، وَقَدْ يَكُونُ بِالدُّخُولِ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِأَنْ كَانَ الْحَرْبِيُّ اشْتَرَى عَبْدًا مُسْلِمًا فَدَخَلَ بِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ عَتَقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
-
وَكَذَا زَوَالُ يَدِهِ عَنْهُ بِأَنْ هَرَبَ مِنْ مَوْلَاهُ الْحَرْبِيِّ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ، وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا لَا يُعْتَقُ فَإِنْ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى دَارِهِمْ فَعَبْدُهُ يَكُونُ عَبْدًا لَهُ وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ فَبَاعَهُ مَوْلَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - خِلَافًا لِصَاحِبَيْهِ
-
وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ مِنْ ذِمِّيٍّ،
-
وَلَوْ عَادَ الْحَرْبِيُّ إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَخَلَّفَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ مُدَبَّرًا دَبَّرَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حُكِمَ بِعِتْقِهِمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
(وَأَمَّا أَلْفَاظُهُ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ) صَرِيحٌ وَمُلْحَقٌ بِهِ وَكِتَابَةٌ، (فَالصَّرِيحُ) كَلَفْظِ الْحُرِّيَّةِ وَالْعِتْقِ، وَالْوَلَاءِ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا وَأَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ، وَصَفَهُ بِهِ أَوْ أَخْبَرَ أَوْ نَادَى كَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ: أَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ عَتِيقٌ أَوْ مُحَرَّرًا أَوْ قَدْ حَرَّرْتُكَ أَوْ أَعْتَقْتُكَ أَوْ يَا حُرُّ أَوْ يَا عَتِيقُ أَوْ هَذَا مَوْلَايَ وَلَوْ نَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ غَيْرَ الْعِتْقِ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَلَوْ نَوَى أَنَّهُ كَانَ حُرًّا إنْ كَانَ مَسْبِيًّا يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً وَإِنْ كَانَ مُوَلَّدًا لَا يُصَدَّقُ أَصْلًا،
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ، أَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ أَلْبَتَّةَ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ أَلْبَتَّةَ فَإِنَّهُ يَمُوتُ عَبْدًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ أَشْهَدَ أَنَّ اسْمَ عَبْدِهِ حُرٌّ ثُمَّ دَعَاهُ: يَا حُرُّ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى فَإِنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْإِنْشَاءَ يُعْتَقُ هَكَذَا
-
فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَلَوْ دَعَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ يَا آزَادَ يُعْتَقُ،
-
وَلَوْ سَمَّاهُ آزَادَ ثُمَّ دَعَاهُ يَا آزَادَ لَمْ يُعْتَقْ وَلَوْ دَعَا بِالْعَرَبِيَّةِ يَا حُرُّ يُعْتَقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
رَجُلٌ بَعَثَ غُلَامَهُ إلَى بَلْدَةٍ وَقَالَ لَهُ: إذَا اسْتَقْبَلَكَ أَحَدٌ فَقُلْ: أَنَا حُرٌّ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ الْعَبْدُ: أَنَا حُرٌّ إنْ كَانَ الْمَوْلَى قَالَ لَهُ حِينَ بَعَثَهُ: سَمَّيْتُكَ حُرًّا فَإِذَا اسْتَقْبَلَكَ أَحَدٌ، فَقُلْ: أَنَا حُرٌّ لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَوْلَى قَالَ لَهُ: سَمَّيْتُك حُرًّا، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: إذَا اسْتَقْبَلَكَ أَحَدٌ، فَقُلْ: أَنَا حُرٌّ، فَقَالَ الْعَبْدُ لِمَنْ اسْتَقْبَلَهُ: أَنَا حُرٌّ يُعْتَقُ قَضَاءً، وَمَا لَمْ يَقُلْ الْعَبْدُ: أَنَا حُرٌّ لَا يُعْتَقُ كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: قُلْ أَنَا حُرٌّ لَا يُعْتَقُ مَا لَمْ يَقُلْ: أَنَا حُرٌّ،
-
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: قُلْ لِغُلَامِي إنَّكَ حُرٌّ أَوْ قَالَ إنَّهُ حُرٌّ عَتَقَ لِلْحَالِ وَلَوْ قَالَ لِلْمَأْمُورِ: وَقُلْ لِغُلَامِي أَنْتَ حُرٌّ لَا يُعْتَقُ مَا لَمْ يَقُلْ الْمَأْمُورُ لَهُ ذَلِكَ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ دَعَا عَبْدَهُ سَالِمًا فَقَالَ: يَا سَالِمُ فَأَجَابَهُ مَرْزُوقٌ، فَقَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَتَقَ الَّذِي أَجَابَهُ،
-
وَلَوْ قَالَ: عَنَيْتُ سَالِمًا عَتَقَا فِي الْقَضَاءِ،
-
وَأَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّمَا يُعْتَقُ الَّذِي عَنَاهُ خَاصَّةً،
-
وَلَوْ قَالَ: يَا سَالِمُ أَنْتَ حُرٌّ فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ آخَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ عَتَقَ سَالِمٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَلَيْسَ هَذَا حُرًّا، وَأَشَارَ إلَى عَبْدِ نَفْسِهِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ لِأَمَتِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَالْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: الْعَتَاقُ عَلَيْكَ يُعْتَقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَلَوْ قَالَ عِتْقُكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ لَا يُعْتَقُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ لِعَبْدِهِ: عِتْقُكَ وَاجِبٌ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ عِتْقٌ يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
. إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوَّلًا لَا يُعْتَقُ إجْمَاعًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ أَعْتَقُ مِنْ فُلَانٍ يَعْنِي بِهِ عَبْدًا آخَرَ، وَعَنَى بِهِ أَنْتَ أَقْدَمُ فِي مِلْكِي دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُدَيَّنْ فِي الْقَضَاءِ، وَيُعْتَقُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ أَعْتَقُ مِنْ هَذَا فِي مِلْكِي أَوْ قَالَ فِي السِّنِّ لَمْ يُعْتَقُ أَصْلًا،
-
وَكَذَا إذَا قَالَ: أَنْتَ عَتِيقُ السِّنِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ يَعْنِي فِي الْحُسْنِ لَا يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ عَتِيقٌ، وَقَالَ: عَنَيْتُ بِهِ فِي الْمِلْكِ لَا يُدَيَّنْ فِي الْقَضَاءِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَعْتَقَكَ اللَّهُ عَتَقَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرُّ السِّنِّ أَوْ حُرُّ الْحُسْنِ أَوْ حُرٌّ لِوَجْهٍ جَمَالًا وَحُسْنًا لَمْ يُعْتَقْ،
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرُّ النَّفْسِ يَعْنِي فِي أَخْلَاقِكَ لَمْ يُعْتَقْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
قَالَ فِي الْأَجْنَاسِ لَوْ قَالَ: يَا حُرَّ النَّفْسِ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ قَدْ حَلَّ دَمُهُ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَعْتَقْتُكَ،
-
ثُمَّ قَالَ: عَنَيْتُ الْعِتْقَ عَنْ الدَّمِ فَإِنَّهُ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الرِّقِّ وَيَلْزَمُهُ الْعَفْوُ بِإِقْرَارِهِ؛ لِأَنَّهُ عَنَاهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: عَنَيْتُ الْعِتْقَ عَنْ الْقَتْلِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَفْوُ لَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُهُ لِوَجْهِ اللَّهِ عَنْ الْقِصَاصِ بِالدَّمِ كَانَ كَمَا قَالَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: نَسَبُكَ حُرٌّ أَوْ قَالَ: أَصْلُكَ حُرٌّ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ سُبِيَ لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ سُبِيَ فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ قَالَ: أَبَوَاكَ حُرَّانِ لَا يُعْتَقُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا عَتَقَا بَعْدَ مَا وُلِدَ.
-
رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ وَلِعَبْدِهِ ابْنٌ فَقَالَ الْمَوْلَى: لِعَبْدِهِ ابْنُكَ حُرٌّ عَتَقَ الِابْنُ وَلَا يُعْتَقُ الْأَبُ،
-
وَلَوْ قَالَ: ابْنُكَ ابْنٌ حُرٌّ عَتَقَ الْأَبُ،
-
وَلَا يُعْتَقُ الِابْنُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى جُزْءٍ يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ، كَقَوْلِهِ: رَأْسُكَ أَوْ رَقَبَتُكَ أَوْ لِسَانُكَ حُرٌّ عَتَقَ وَلَوْ أَضَافَهُ إلَى جُزْءٍ مُعَيَّنٍ لَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ لَمْ يُعْتَقْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: فَرْجُكَ حُرٌّ، قَالَ لِلْعَبْدِ أَوْ لِلْأَمَةِ عَتَقَ
-
بِخِلَافِ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: فَرْجُكِ حُرٌّ مِنْ الْجِمَاعِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا تُعْتَقْ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَالْأَصَحُّ فِي الدُّبُرِ وَالِاسْتِ أَنَّهُ يُعْتَقُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَقِيلَ لَا يُعْتَقُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ قَالَ: عُنُقُكَ حُرٌّ قِيلَ يُعْتَقُ كَمَا فِي الرَّقَبَةِ.
-
وَقِيلَ: لَا يُعْتَقُ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْ ذِكْرَ الْعِتْقِ عِبَارَةً عَنْ الْبَدَنِ كَمَا فِي الدُّبُرِ كَذَا فِي
-
مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَوْ قَالَ: رَأْسُكَ رَأْسُ حُرٍّ أَوْ وَجْهُكَ وَجْهُ حُرٍّ أَوْ بَدَنُكَ بَدَنُ حُرٍّ بِالْإِضَافَةِ لَا يُعْتَقُ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ لَهُ: مِثْلُ رَأْسِ حُرٍّ أَوْ مِثْلُ وَجْهِ حُرٍّ أَوْ مِثْلُ بَدَنِ حُرٍّ بِالْإِضَافَةِ لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ قَالَ: رَأْسُكَ رَأْسُ حُرٍّ أَوْ وَجْهُكَ وَجْهُ حُرٍّ أَوْ بَدَنُكَ بَدَنُ حُرٍّ بِالتَّنْوِينِ عَتَقَ،
-
وَكَذَا إذَا قَالَ: فَرْجُكَ فَرْجُ حُرٍّ بِالتَّنْوِينِ عَتَقَتْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ مِثْلُ الْحُرِّ لَمْ يُعْتَقْ بِلَا نِيَّةٍ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَهَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
رَجُلٌ قَالَ: عَبِيدُ أَهْلِ بَلْخٍ أَحْرَارٌ أَوْ قَالَ: عَبِيدُ أَهْلِ بَغْدَادَ أَحْرَارٌ وَلَمْ يَنْوِ عَبِيدَهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ أَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدِ أَهْلِ بَلْخٍ حُرٌّ أَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدِ أَهْلِ بَغْدَادَ حُرٌّ أَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ فِي الْأَرْضِ أَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يُعْتَقُ عَبْدُهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُعْتَقُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ فِي هَذِهِ السِّكَّةِ حُرٌّ، وَعَبْدُهُ فِيهَا أَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ حُرٌّ فَهُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ،
-
وَلَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ فِي هَذِهِ الدَّارِ حُرٌّ وَعَبِيدُهُ فِيهَا عَتَقَ عَبِيدُهُ فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ قَالَ: وَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ لَا يُعْتَقُ عَبِيدُهُ فِي قَوْلِهِمْ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ عَتَقَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ: أَنْتِ حُرَّةٌ مِثْلُ هَذِهِ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ " هَذِهِ " أَمَتَهُ فَإِنَّ أَمَتَهُ تُعْتَقُ،
-
وَلَوْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ الْعَتَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ.
-
قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ حُرَّةٌ مِثْلُ هَذِهِ لِأَمَةِ الْغَيْرِ تُعْتَقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْجَوَامِعِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ مِثْلُ هَذِهِ لِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ لَا تُعْتَقُ أَمَتُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْعِتْقَ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِحُرَّةٍ: أَنْتِ مِثْلُ هَذِهِ لِأَمَتِهِ لَا تُعْتَقُ أَمَتُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْعِتْقَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ قَالَ لِثَوْبٍ خَاطَهُ مَمْلُوكُهُ: هَذِهِ خِيَاطَةُ حُرٍّ أَوْ قَالَ لِدَابَّةِ مَمْلُوكِهِ هَذِهِ دَابَّةُ حُرٍّ أَوْ قَالَ لِمَشْيِ عَبْدِهِ: هَذِهِ مِشْيَةُ حُرٍّ أَوْ لِكَلَامِهِ هَذَا كَلَامُ حُرٍّ لَمْ يُعْتَقْ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ قَالَ حُرٌّ، فَقِيلَ لَهُ: مَا عَنَيْتَ؟ فَقَالَ: عَبْدِي عَتَقَ عَبْدُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ (الْمُلْحَقُ بِالصَّرِيحِ) كَقَوْلِهِ وَهَبْتُ لَكَ نَفْسَكَ أَوْ وَهَبْتُ نَفْسَكَ مِنْكَ أَوْ بِعْتُ نَفْسَكَ مِنْكَ عَتَقَ بِهِ قَبْلَ الْعَبْدِ أَوَّلًا نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ رَقَبَتَكَ، فَقَالَ: لَا أُرِيدُ عِتْقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ لِلنُّقَايَةِ.
-
وَإِذَا قَالَ: بِعْتُ نَفْسَكَ بِكَذَا فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ عَتَقَ نَوَى الْعِتْقَ أَوْ لَمْ يَنْوِ قَبِلَ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ،
-
وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ عِتْقَكَ، وَقَالَ: عَنَيْتُ بِهِ الْإِعْرَاضَ عَنْ الْعِتْقِ. فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَعْتِقُ وَلَوْ قَالَ أَنْتَ مَوْلَى فُلَانٍ أَوْ قَالَ أَنْتَ عَتِيقُ فُلَانٍ عَتَقَ قَضَاءً،
-
وَلَوْ قَالَ: أَعْتَقَكَ فُلَانٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
(وَأَمَّا كِنَايَاتُ الْعِتْقِ) فَكَقَوْلِهِ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ أَوْ قَدْ خَرَجْتَ عَنْ مِلْكِي أَوْ خَلَّيْتُ سَبِيلَكَ إنَّ نَوَى بِهِ الْحُرِّيَّةَ عَتَقَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يُعْتَقْ كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.
-
وَإِذَا قَالَ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ إلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ يُعْتَقُ فِي الْقَضَاءِ،
-
وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ الْعِتْقِ،
-
وَلَوْ قَالَ إلَّا سَبِيلَ الْمُوَالَاةِ دُيِّنَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: لَا رِقَّ لِي عَلَيْكَ إنْ نَوَى الْعِتْقَ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ لِغُلَامِهِ: أَنْتَ لِلَّهِ لَا يُعْتَقُ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ،
-
وَإِنْ نَوَى هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُكَ لِلَّهِ خَالِصًا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ نَوَى وَعَنْهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
. رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ فِي مَرَضِهِ: أَنْتِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَ: جَعَلْتُكَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي وَصِيَّتِهِ، وَقَالَ لَمْ أَنْوِ الْعِتْقَ أَوْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ،
-
وَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يُعْتَقُ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَنَا عَبْدُكَ يُعْتَقُ إذَا نَوَى كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكُرْدِيِّ.
-
رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ أَطْلَقْتُكِ يُرِيدُ بِهِ الْعِتْقَ تُعْتَقُ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُكِ يُرِيدُ الْعِتْقَ
-
لَا تُعْتَقُ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا: فَرْجُكِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى الْعِتْقَ لَا تُعْتَقُ،
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ بِالْهِجَاءِ أَنْتَ حُرٌّ إنْ نَوَى الْعِتْقَ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ أَوْ قَالَ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ أَوْ قَالَ تَوَجَّهَ أَيْنَ شِئْتَ لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بِنْتِ مِنِّي أَوْ حَرَّمْتُكِ أَوْ أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيئَةٌ أَوْ اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ أَوْ قَالَ اُخْرُجِي أَوْ اسْتَبْرِئِي فَفَعَلَتْ ذَلِكَ لَا تُعْتَقُ عِنْدَنَا،
-
وَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَسْتِ بِأَمَةٍ لِي أَوْ قَالَ: لَا حَقَّ لِي عَلَيْكِ لَا تُعْتَقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا يُعْتَقُ بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَاتِهِ،
-
وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ: أَمْرُكَ بِيَدِكَ أَوْ قَالَ لَهُ: اخْتَرْ وُقِفَ عَلَى النِّيَّةِ،
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ: أَمْرُ عِتْقِكَ بِيَدِكَ أَوْ جَعَلْتُ عِتْقَكَ بِيَدِكَ أَوْ قَالَ لَهُ: اخْتَرْ الْعِتْقَ أَوْ خَيَّرْتُكَ فِي عِتْقِكَ أَوْ فِي الْعِتْقِ لَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَى النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ اخْتِيَارِ الْعَبْدِ الْعِتْقَ، وَيَقِفُ عَلَى الْمَجْلِسِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
رَجُلٌ عَاتَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي جَارِيَةٍ لَهُ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُهَا بِيَدِك فَأَعْتَقَتْهَا الْمَرْأَةُ فَإِنْ نَوَى الْمَوْلَى الْعِتْقَ عَتَقَتْ وَإِلَّا فَلَا فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ عَلَى الْبَيْعِ وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ فِيهَا جَائِزٌ فَهَذَا عَلَى الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَعْتِقِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِي كَانَ بَاطِلًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: افْعَلْ فِي نَفْسِكَ مَا شِئْتَ فَإِنْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ عَنْ مَجْلِسِهِ عَتَقَ،
-
وَلَوْ قَامَ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ نَفْسَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ عَنْ الْمَجْلِسِ، وَلَهُ أَنْ يَهَبَ نَفْسَهُ وَأَنْ يَبِيعَ نَفْسَهُ وَأَنْ يَتَصَدَّقَ بِنَفْسِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ فَهَذَا لَا يَكُونُ عِتْقًا مِنْهُ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ،
-
وَإِنْ مَاتَ لَا يَرِثُهُ بِالْوَلَاءِ،
-
وَإِنْ قَالَ الْمَمْلُوكُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنِّي مَمْلُوكٌ لَهُ فَصَدَّقَهُ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: هَذَا ابْنِي أَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: هَذِهِ ابْنَتِي إنْ كَانَ الْمَمْلُوكُ يَصْلُحُ وَالِدًا لَهُ وَهُوَ مَجْهُولُ النَّسَبِ يُثْبِتُ النَّسَبَ وَيُعْتِقُ الْعَبْدَ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ أَعْجَمِيًّا جَلِيبًا أَوْ مُوَلَّدًا،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ يَصْلُحُ وَلَدًا لَهُ لَكِنَّهُ مَعْرُوفُ النَّسَبِ يُعْتَقُ الْعَبْدُ فِي قَوْلِهِمْ وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يَصْلُحُ وَلَدًا لَهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الزَّادِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: هَذَا أَبِي أَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: هَذِهِ أُمِّي
-
وَمِثْلُهَا يَلِدُ مِثْلَهُ عَتَقَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ مَعْرُوفَانِ وَصَدَّقَاهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَلَا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي دَعْوَى الْبُنُوَّةِ أَيْضًا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْغُلَامِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ هَذَا أَبِي
-
وَمِثْلُهُ لَا يَلِدُ لِمِثْلِهِ عَتَقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِصَبِيٍّ صَغِيرٍ: هَذَا جَدِّي قِيلَ هُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ،
-
وَقِيلَ لَا يُعْتَقُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،
-
وَلَوْ قَالَ هَذَا عَمِّي ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يُعْتَقُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ: هَذَا عَمِّي أَوْ خَالِي يُعْتَقُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلَوْ قَالَ لِغُلَامِهِ: هَذِهِ ابْنَتِي أَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ هَذَا ابْنِي فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ،
-
وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا بَلْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الِاتِّفَاقِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَإِنْ قَالَ: هَذَا أَخِي أَوْ أُخْتِي لَا يُعْتَقُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ وَلَوْ قَالَ: هَذَا أَخِي لِأَبِي أَوْ قَالَ لِأُمِّي يُعْتَقُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ: هَذَا ابْنِي مِنْ الزِّنَا،
-
ثُمَّ اشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يَثْبُتُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: هَذِهِ خَالَتِي أَوْ عَمَّتِي مِنْ زِنًا عَتَقَتْ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: هَذَا ابْنِي أَوْ أَخِي أَوْ أُخْتِي مِنْ زِنًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: يَا ابْنِي أَوْ يَا أَخِي لَمْ يُعْتَقْ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الظَّاهِرُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ
-
ذَكَرَهُ فِي التُّحْفَةِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: يَا بُنَيَّ أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: يَا بُنَيَّةَ لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ نَوَى كَمَا لَوْ قَالَ: يَا ابْنَ أَوْ قَالَ: يَا ابْنَةَ وَلَمْ يُضِفْ إلَى نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ: يَا أَبِي يَا جَدِّي يَا خَالِي يَا عَمِّي أَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: يَا عَمَّتِي أَوْ يَا خَالَتِي أَوْ يَا أُخْتِي لَا يُعْتَقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ زَادَ فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
حُكِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَاءَتْ جَارِيَتُهُ بِسِرَاجٍ فَوَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا الْمَوْلَى: مَا أَصْنَعُ بِالسِّرَاجِ وَوَجْهُكِ أَضْوَأُ مِنْ السِّرَاجِ يَا مَنْ أَنَا عَبْدُكِ؟ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ لُطْفٌ لَا تُعْتَقُ هَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْعِتْقَ فَإِنْ نَوَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ رِوَايَتَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: يَا سَيِّدُ أَوْ قَالَ يَا سَيِّدِي أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: يَا سَيِّدَةُ أَوْ قَالَ لَهَا: يَا سَيِّدَتِي فَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ ثَبَتَ الْعِتْقُ بِلَا خِلَافٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْعِتْقَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
إذَا قَالَ يَا آزَادَ مُرْد أَوْ قَالَ لَهَا: يَا آزادزن أَوْ قَالَ لَهَا: ياكدباني مِنْ أَوْ ياكدبانو فَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ ثَبَتَ الْعِتْقُ بِلَا خِلَافٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْعِتْقَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ وَلَوْ قَالَ لِغُلَامِهِ: يَا زَادَ مُرْد، بِدُونِ الْأَلْفِ لَا يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ هَكَذَا حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
قَالَ لِجَارِيَتِهِ: يَا مَوْلَى زَادَهُ لَا تُعْتَقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: يَا نُيَمّ آزَادَ قَالُوا هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ: لِعَبْدِهِ نِصْفُكَ حُرٌّ
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ: تاتو بئده بِوُدِّيِّ بِعَذَابِ تواندر بودم أَكَنَّوْنِ كه نَسِيَتِي بِعَذَابِ تواندرم قَالُوا: هَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِعِتْقِهِ فَيُعْتَقُ فِي الْقَضَاءِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ توآزا دتراز منىء إنْ نَوَى الْعِتْقَ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا.
-
عَبْدٌ قَالَ لِمَوْلَاهُ: آزادىء مِنْ بَيْدَاكُنَّ، فَقَالَ الْمَوْلَى: آزادىء تَوّ بيداكردم، وَلَمْ يَنْوِ الْعِتْقَ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ: يَا مَالِكِي لَا يُعْتَقُ بِلَا نِيَّةٍ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ وَاحِدٌ فَقَالَ: أَعْتَقْتُ عَبْدِي يُعْتَقُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: أَنَا مَوْلَى أَبِيكَ أَعْتَقَ أَبُوكَ أَبِي وَأُمِّيَ لَمْ يَكُنْ الْقَائِلُ عَبْدًا لِلْمُقِرِّ لَهُ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنَا مَوْلَى أَبِيكَ وَلَمْ يَقُلْ: أَعْتَقَنِي أَبُوكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ حُرًّا وَلَوْ قَالَ: أَنَا مَوْلَى أَبِيكَ أَعْتَقَنِي فَهُوَ مَمْلُوكٌ إذَا جَحَدَ الْوَارِثُ إعْتَاقَ الْأَبِ إلَّا أَنَّهُ يَأْتِي الْمُقِرُّ بِبَيِّنَةٍ.
-
رَجُلٌ أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِمَوْلَاهُ إلَّا ثَوْبًا يُوَارِي الْعَبْدَ أَيَّ ثَوْبٍ شَاءَهُ الْمَوْلَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ لِثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ لَهُ: أَنْتُمْ أَحْرَارٌ إلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا عَتَقُوا جَمِيعًا كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
رَجُلٌ لَهُ خَمْسَةٌ عُبُدٌ فَقَالَ: عَشَرَةٌ مِنْ مَمَالِيكِي إلَّا وَاحِدًا أَحْرَارٌ عَتَقُوا جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ: مَمَالِيكِي الْعَشَرَةُ أَحْرَارٌ إلَّا وَاحِدًا عَتَقَ أَرْبَعَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْتِقَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، وَالْمَرْأَةُ الْأَمَةَ لِيَتَحَقَّقَ مُقَابَلَةُ الْأَعْضَاءِ بِالْأَعْضَاءِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،
-
وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إذَا اسْتَخْدَمَ عَبْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ أَنْ يُعْتِقَهُ أَوْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَعَلَّهُ يُعْتِقُهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ،
-
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَقِ أَنْ يَكْتُبَ لِلْعَبْدِ كِتَابًا وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ شُهُودٌ تَوَثُّقًا وَصِيَانَةً عَنْ التَّجَاحُدِ وَالتَّنَازُعِ فِيهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
-
ِ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ صَغِيرًا كَانَ الْمَالِكُ أَوْ كَبِيرًا صَحِيحَ الْعَقْلِ
-
أَوْ مَجْنُونًا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَصِفَةُ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا حُرِّمَ نِكَاحُهُ أَبَدًا فَالرَّحِمُ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَرَابَةِ، وَالْمَحْرَمُ عِبَارَةٌ عَنْ حُرْمَةِ التَّنَاكُحِ فَالْمَحْرَمُ بِلَا رَحِمٍ نَحْوَ أَنْ يَمْلِكَ زَوْجَةَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ عَمِّهِ وَهِيَ أُخْتُهُ رَضَاعًا لَا يُعْتِقُ
-
وَكَذَا الرَّحِمُ بِلَا مَحْرَمٍ، كَبَنِي الْأَعْمَامِ، وَالْأَخْوَالِ لَا يُعْتِقُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ مَلَكَ مَحْرَمًا لَهُ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَلَوْ مَلَكَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
-
وَكَذَا لَا فَرْقَ إذَا كَانَ الْمَمْلُوكُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
فَإِذَا مَلَكَ الْحَرْبِيُّ ذَا رَحِمٍ مِنْهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يُعْتَقْ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَلَوْ مَلَكَ الْحَرْبِيُّ قَرِيبَهُ وَدَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى الْمَمْلُوكُ وَلَدَهُ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
اشْتَرَى الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ سَيِّدِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ عَتَقَ،
-
وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ مُحِيطٌ لَمْ يُعْتَقْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
-
وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ ابْنَ مَوْلَاهُ لَمْ يُعْتَقْ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ مَنْ لَا يَمْلِكُ بَيْعَهُمْ كَالْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ وَغَيْرِهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ مَوْلَاهُ عَتَقُوا كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ الْعَبْدِ لَوْ اشْتَرَى قَرِيبَهُ لَا يُعْتَقُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ
-
رَجُلٌ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ لِابْنِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ لَمْ يَدَعْ مَالًا إلَّا مَمْلُوكًا هُوَ أَخُو الِابْنِ لِأُمِّهِ وَقِيمَةُ الْمَمْلُوكِ مِثْلُ الدَّيْنِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ الْمَمْلُوكُ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْمَرَضِ وَصِيَّةٌ فَإِذَا مَلَكَ أَخَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ فِي الصِّحَّةِ لَا يُعْتَقُ؛
-
لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ الْمَمْلُوكَ لِإِحَاطَةِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ دَيْنَ الْوَارِثِ فِي التَّرِكَة يَمْنَعُ مِلْكَ الْوَارِثِ فِي التَّرِكَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً وَهِيَ حُبْلَى مِنْ أَبِيهِ وَالْأَمَةُ لِغَيْرِ الْأَبِ جَازَ الشِّرَاءُ وَعَتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا وَلَا تُعْتَقُ الْأَمَةُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا إذَا وَضَعَتْ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
إنْ أَعْتَقَ حَامِلًا عَتَقَ حَمْلُهَا وَلَوْ أَعْتَقَ الْحَمْلَ خَاصَّةً عَتَقَ دُونَهَا وَلَوْ أَعْتَقَ الْحَمْلَ عَلَى مَالٍ صَحَّ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ قِيَامُ الْحَمْلِ وَقْتَ الْعِتْقِ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
فَلَوْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ وَقْتِ الْعِتْقِ لَا يُعْتَقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَمْلُهَا تَوْأَمَيْنِ جَاءَتْ بِأَوَّلِهِمَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،
-
ثُمَّ جَاءَتْ بِالثَّانِي لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ تَكُونُ هَذِهِ الْأَمَةُ مُعْتَدَّةً عَنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْفِرَاقِ،
-
وَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ حِينَئِذٍ فَيُعْتَقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَدُ الْأَمَةِ مِنْ مَوْلَاهَا حُرٌّ وَوَلَدُهَا مِنْ زَوْجِهَا مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِهَا
-
بِخِلَافِ وَلَدِ الْمَغْرُورِ، وَوَلَدُ الْحُرَّةِ حُرٌّ عَلَى كُلّ حَالٍ لِأَنَّ جَانِبَهَا رَاجِحٌ فَيَتْبَعُهَا فِي وَصْفِ الْحُرِّيَّةِ كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْمَمْلُوكِيَّةِ والمرقوقية وَالتَّدْبِيرِ وَأُمُومِيَّةِ الْوَلَدِ وَالْكِتَابَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
إذَا قَالَ: لِأَمَتِهِ الْحَامِلِ أَنْتِ حُرَّةٌ وَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا بَعْضُ الْوَلَدِ إنْ كَانَ الْخَارِجُ أَقَلَّ يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ أَكْثَرَ لَا يُعْتَقُ وَذَكَرَ هِشَامٌ وَالْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ: لِأَمَتِهِ الْحُبْلَى وَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا نِصْفُ بَدَنِ الْوَلَدِ أَنْتِ حُرَّةٌ قَالَ: إنْ كَانَ الْخَارِجُ النِّصْفَ سِوَى الرَّأْسِ فَهُوَ مَمْلُوكٌ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ النِّصْفَ مِنْ جَانِبِ الرَّأْسِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ مِنْ الْبَدَنِ مَعَ الرَّأْسِ نِصْفًا فَالْوَلَدُ حُرٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَكْبَرُ وَلَدٍ فِي بَطْنِكِ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ فَأَوَّلُهُمَا خُرُوجًا أَكْبَرُهُمَا، وَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: الْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ الَّتِي فِي بَطْنِكِ حُرٌّ يُعْتَقُ مَا فِي بَطْنِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ أَعْتَقَ جَارِيَةَ إنْسَانٍ فَأَجَازَ الْمَوْلَى إعْتَاقَهُ بَعْدَ مَا وَلَدَتْ لَا يُعْتَقُ الْوَلَدُ،
-
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي غَيْرُ حُرٍّ لَا يُعْتَقُ حَمْلُهَا.
-
رَجُلٌ قَالَ لِأَمَتِهِ الْحَامِلِ فِي صِحَّتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مَا فِي بَطْنِكِ فَوَلَدَتْ مِنْ الْغَدِ غُلَامًا مَيِّتًا اسْتَبَانَ خَلْقُهُ عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ لَمْ تَلِدْ
-
حَتَّى ضَرَبَ إنْسَانٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ مِنْ الْغَدِ جَنِينًا مَيِّتًا اسْتَبَانَ خَلْقُهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ أَعْتَقَ الْأُمَّ يُعْتَقُ الْجَنِينُ بِعِتْقِهَا،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ الْحَامِلِ: أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مَا فِي بَطْنِكِ فَمَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ فَضَرَبَ إنْسَانٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا اسْتَبَانَ خَلْقُهُ قَالَ: فِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ حُرَّةٌ وَيُعْتَقُ نِصْفُ الْأَمَةِ وَتَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْجَنِينِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَعْتَقَ الْحَرْبِيُّ عَبْدَهُ الْحَرْبِيَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِصَاحِبَيْهِ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ صَحَّ إعْتَاقُهُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِلْحَرْبِيِّ.
-
إذَا مَاتَ الْحَرْبِيُّ أَوْ قُتِلَ أَوْ أُسِرَ لَا يُعْتَقُ مُكَاتَبُهُ وَيَكُونُ بَدَلُ الْكِتَابَةِ لِوَرَثَتِهِ إذَا مَاتَ الْمَوْلَى.
-
رَجُلٌ دَخَلَ دَارَ الْهِنْدِ،
-
ثُمَّ خَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَعَهُ هِنْدِيٌّ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُهُ،
-
ثُمَّ أَسْلَمَ الْهِنْدِيُّ قَالُوا إنْ خَرَجَ الْهِنْدِيُّ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مَعَ الْمُسْلِمِ غَيْرَ مُكْرَهٍ يَكُونُ حُرًّا وَقَوْلُ الْهِنْدِيِّ أَنَا عَبْدُكَ يَكُونُ بَاطِلًا وَأَخْرَجَهُ مُكْرَهًا كَانَ عَبْدًا لَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
الْحَرْبِيُّ لَوْ عَرَضَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ عَلَى الْبَيْعِ يُعْتَقُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
-
ُ مَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مُعَيَّنًا كَرُبْعُكَ حُرٌّ أَوْ لَا كَبَعْضُكَ أَوْ جُزْءٌ مِنْكَ أَوْ شِقْصٌ غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ لَمْ يُعْتَقْ كُلَّهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَ لَا يُعْتَقُ كُلَّهُ وَيَسْعَى فِيمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِ لِمَوْلَاهُ عِنْدَهُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَأَمَّا سَهْمُكَ حُرٌّ فَالسُّدُسُ عِنْدَهُ
-
وَكَذَا الشَّيْءُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَمُعْتِقُ الْبَعْضِ كَالْمُكَاتَبِ فِي تَوَقُّفٍ عَتَقَ كُلُّهُ عَلَى أَدَاءِ الْبَدَلِ وَكَوْنُهُ أَحَقَّ بِمَكَاسِبِهِ وَلَا يَدَ وَلَا اسْتِخْدَامَ، وَكَوْنُ الرِّقِّ كَامِلًا هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَلَا يَتَزَوَّجُ إلَّا اثْنَتَيْنِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَوْلَى وَلَا يَهَبُ وَلَا يَتَصَدَّقُ إلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ وَلَا يَتَكَفَّلُ وَلَا يُقْرِضُ إلَّا أَنَّهُ إذَا عَجَزَ لَا يُرَدُّ إلَى الرِّقِّ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ،
-
وَيَجِبُ إزَالَةُ الْمِلْكِ عَنْ الْبَاقِي بِالِاسْتِسْعَاءِ أَوْ الْإِعْتَاقِ وَإِذَا أَزَالَ كُلَّ مِلْكِهِ يُعْتَقُ حِينَئِذٍ كُلُّهُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
. وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ عَتَقَ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَشَرِيكُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ،
-
وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ شَرِيكَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ وَلَا يَهَبَهُ وَلَا يُمْهِرَهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي التُّحْفَةِ لِلشَّرِيكِ خَمْسُ خِيَارَاتٍ إنْ كَانَ الْمُعْتَقُ مُوسِرٌ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ دَبَّرَهُ، وَإِنْ شَاءَ كَاتَبَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَاهُ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ شَرِيكُهُ الْمُعْتَقَ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا دَبَّرَهُ يَصِيرُ نَصِيبُهُ مُدَبَّرًا أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ لِلْحَالِ، فَيُعْتَقُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ عِتْقَهُ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ،
-
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَكَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ السَّاكِتِ خِيَارُ التَّرْكِ عَلَى حَالِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَاخْتِيَارُهُ أَنْ يَقُولَ: اخْتَرْتُ أَنْ أَضْمَنَكَ أَوْ يَقُولَ: أَعْطِنِي حَقِّي أَمَّا إذَا اخْتَارَهُ بِالْقَلْبِ فَذَاكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا فِي الْإِعْتَاقِ وَالْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ وَالسِّعَايَةُ مِنْ شَرِيكِهِ وَفِي التَّضْمِينِ: وَالْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمُعْتِقِ فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يَرْجِعُ الْمُسْتَسْعَى عَلَى الْمُعْتِقِ بِمَا أَدَّى بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَإِذَا ضَمِنَ الَّذِي أَعْتَقَ فَالْمُعْتَقُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ مَا بَقِيَ،
-
وَإِنْ شَاءَ دَبَّرَ، وَإِنْ شَاءَ كَاتَبَ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،
-
وَإِنْ أَبْرَأَهُ الشَّرِيكُ عَنْ الضَّمَانِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ
-
عَلَى الْعَبْدِ، وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ، وَبَطَلَ اسْتِسْعَاءُ السَّاكِتِ عَلَى الْعَبْدِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ بَاعَ السَّاكِتُ نَصِيبَهُ مِنْ الْمُعْتَقِ أَوْ وَهَبَ عَلَى الْعِوَضِ، فَالْقِيَاسُ: أَنَّهُ يَجُوزُ كَالتَّضْمِينِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَإِذَا اخْتَارَ السَّاكِتُ ضَمَانَ الْمُعْتَقِ إذَا كَانَ الْمُعْتَقُ مُوسِرًا،
-
ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ، وَيَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ فَلَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْبَلْ الْمُعْتِقُ الضَّمَانَ أَوْ يَحْكُمْ بِهِ الْحَاكِمُ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ إذَا اخْتَارَ التَّضْمِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ اخْتِيَارُ السِّعَايَةِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ.
-
وَلَوْ اخْتَارَ اسْتِسْعَاءَ الْعَبْدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ اخْتِيَارُ التَّضْمِينِ بَعْدَ ذَلِكَ رَضِيَ الْعَبْدُ بِالسِّعَايَةِ أَوْ لَمْ يَرْضَ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إلَّا إذَا مَاتَ الْعَبْدُ فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَالْخِيَارُ فِي هَذَا عِنْدَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ أَنَّ الْمُعْتِقُ رَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ الضَّمَانِ،
-
ثُمَّ أَحَالَ السَّاكِتَ عَلَيْهِ وَوَكَّلَهُ بِقَبْضِ السِّعَايَةِ مِنْهُ اقْتِضَاءً مِنْ حَقِّهِ كَانَ جَائِزًا، وَالْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمُعْتِقِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا حَتَّى جُرْحِهِ كَانَ الْأَرْشُ عَلَيْهِ لِلْعَبْدِ وَلَا تَكُونُ جِنَايَتُهُ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِلسِّعَايَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اغْتَصَبَ مِنْهُ مَالًا فِيهِ وَفَاءٌ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ أَوْ أَقْرَضَهُ الْعَبْدُ أَوْ بَايَعَهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِلْعَبْدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ الْمُعْتَبَرُ فِي الْيَسَارِ كَوْنُهُ مَالِكًا مِقْدَارَ قِيمَتِهِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ عِنْدَ الشَّيْبَانِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ وَذُكِرَ فِي الْعُيُونِ وَالْمُخْتَارِ أَنَّ الْمُوسِرَ فِي زَمَانِ الْعِتْقِ مَنْ يَمْلِكُ مَا يُسَاوِي نِصْفَ الْمُعْتَقِ سِوَى الْمَنْزِلِ وَالْخَادِمِ، وَمَتَاعِ الْبَيْتِ، وَثِيَابِ الْجَسَدِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَبْدَانِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَلْفٌ، وَقِيمَةُ الْآخَرِ أَلْفَانِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَعِنْدَ الْمُعْتَقِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَهُوَ مُعْسِرٌ رَوَاهُ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَقَلُّ مِنْ أَلْفٍ ضَمِنَ أَقَلَّهُمَا قِيمَةً وَلَوْ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ غُلَامٌ قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ غُلَامٌ قِيمَتِهِ خَمْسُمِائَةٍ أَعْتَقَهُمَا وَلَهُ خَمْسُمِائَةٍ فَهُوَ مُعْسِرٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ فَهُوَ مُوسِرٌ لِصَاحِبِ خَمْسِ الْمِائَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْعَبْدِ فِي الضَّمَانِ وَالسِّعَايَةِ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ حَتَّى لَوْ عُلِمَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ.
-
ثُمَّ ازْدَادَتْ أَوْ انْتَقَضَتْ أَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَلَدَتْ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَ فِي يَوْمِ الْإِعْتَاقِ صَحِيحًا،
-
ثُمَّ عَمِيَ يَجِبُ نِصْفُ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَلَوْ كَانَ أَعْمَى يَوْمَ الْعِتْقِ فَانْجَلَى بَيَاضُ عَيْنَيْهِ يَجِبُ نِصْفُ قِيمَتِهِ أَعْمَى كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَكَذَلِكَ يُعْتَبَرُ يَسَارُ الْمُعْتَقِ وَإِعْسَارُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ وَهُوَ مُوسِرٌ،
-
ثُمَّ أَعْسَرَ لَا يَبْطُلُ حَقُّ التَّضْمِينِ وَلَوْ أَعْتَقَ وَهُوَ مُعْسِرٌ،
-
ثُمَّ أَيْسَرَ لَا يَثْبُتُ لِشَرِيكِهِ حَقُّ التَّضْمِينِ،
-
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعِتْقِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا يَقُومُ الْعَبْدُ لِلْحَالِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ هَالِكًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعْتِقِ،
-
وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْإِعْتَاقَ سَابِقٌ عَلَى الِاخْتِلَافِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعْتِقِ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا أَوْ هَالِكًا،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْوَقْتِ وَالْقِيمَةِ، فَقَالَ الْمُعْتِقُ أَعْتَقْتُهُ يَوْمَ كَذَا وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَقَالَ السَّاكِتُ: أَعْتَقَهُ لِلْحَالِ وَقِيمَتُهُ مِئَتَانِ يُحْكَمُ بِالْعِتْقِ لِلْحَالِ
-
وَكَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيلِ لَوْ اخْتَلَفَ السَّاكِتُ وَالْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَالْجَوَابُ فِيمَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ وَرَثَةِ السَّاكِتِ وَالْمُعْتِقِ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ نُظِرَ الْجَوَابُ فِيمَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ السَّاكِتِ وَالْمُعْتِقِ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي حَالِ الْإِعْتَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعْتِقِ، وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآخَرِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي يَسَارِ الْمُعْتِقِ وَإِعْسَارِهِ وَالْعِتْقُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْخُصُومَةِ إنْ كَانَتْ مُدَّةً يَخْتَلِفُ فِيهَا الْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعْتِقِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ لَا يُخْتَلَفُ يُعْتَبَرُ لِلْحَالِ،
-
فَإِنْ عُلِمَ يَسَارُ الْمُعْتِقِ لِلْحَالِ فَلَا مَعْنَى لِلِاخْتِلَافِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَالْقَوْلُ لِلْمُعْتِقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
مُعْتِقُ الْبَعْضِ إذَا كُوتِبَ فَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ فَإِنْ كَانَتْ
-
الْمُكَاتَبَةُ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِ جَازَتْ،
-
وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ تَجُوزُ أَيْضًا،
-
وَإِنْ كَانَ كَاتَبَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا جَازَتْ أَيْضًا،
-
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا يُطْرَحُ عَنْهُ الْفَضْلُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْمُكَاتَبَةُ عَلَى الْعُرُوضِ جَازَتْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْحَيَوَانِ جَازَتْ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى عُرُوضٍ وَعَجَزَ عَنْ الْكِتَابَةِ سَقَطَ عَنْهُ الْتِزَامُهُ مِنْ الْعُرُوضِ وَيُجْبَرُ عَلَى السِّعَايَةِ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الشَّرِيكَ شَيْئًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ كَانَ شَرِيكُ الْمُعْتِقِ فِي الْعَبْدِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَهُ أَبٌ أَوْ جَدٌّ أَوْ وَصِيٌّ فَوَلِيُّهُ أَوْ وَصِيُّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتَقَ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ،
-
وَإِنْ شَاءَ كَاتَبَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ أَوْ يُدَبِّرَ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الشَّرِيكُ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالسِّعَايَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ إلَّا أَنَّهُمَا لَا يَمْلِكَانِ الْإِعْتَاقَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَالْخِيَارُ لِلْمَوْلَى فَإِنْ اخْتَارَ الشَّرِيكُ السِّعَايَةَ فَفِي الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْوَلَاءُ لَهُمَا وَفِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ الْوَلَاءُ لِلْمَوْلَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ أَبٌ وَلَا وَصِيُّ الْأَبِ، وَلَهُ وَصِيٌّ وَكَانَ الْعَبْدُ مِمَّا وَرِثَهُ الصَّغِيرُ عَنْ الْأُمِّ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكِتَابِ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْحَاكِمِ أَبِي مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أُسْتَاذِي الْفَقِيهَ أَبَا بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إذَا كَانَ لَهُ وَصِيُّ أُمٍّ وَلَيْسَ لَهُ وَصِيٌّ غَيْرُهُ فَلَهُ أَنْ يَضْمَنَ الْمُعْتِقَ، وَلَهُ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ أَيْضًا،
-
وَإِنْ كَانَ الِاسْتِسْعَاءُ فِي مَعْنَى الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ لِوَصِيِّ الْأُمِّ أَنْ يُكَاتِبَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَلِيٌّ وَلَا وَصِيٌّ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَخْتَارُ لَهُمَا أَصْلَحَ الْأُمُورِ مِنْ التَّضْمِينِ وَالِاسْتِسْعَاءِ وَالْمُكَاتَبَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَاكِمٌ وَقَفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ وَيُفِيقُ الْمَجْنُونُ فَيَسْتَوْفِيَانِ حُقُوقَهُمَا مِنْ الْخِيَارَاتِ الْخَمْسِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ السَّاكِتُ شَيْئًا وَالْمُعْتِقُ مُوسِرٌ فَأَرَادَ تَضْمِينَ الْمُعْتِقِ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ إذَا مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ كَسْبًا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلِلسَّاكِتِ تَضْمِينُ الْمُعْتِقِ بِلَا خِلَافٍ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ السِّعَايَةَ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَهُ ذَلِكَ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْحَاكِمُ أَبُو نَصْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَصْلِ هَذَا إذَا مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ السَّاكِتُ شَيْئًا أَوْ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا أَمَّا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلِلسَّاكِتِ أَنْ يَأْخُذَ السِّعَايَةَ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ إنْ تَرَكَ الْعَبْدُ كَسْبًا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِلَا خِلَافٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ الْعَبْدُ كَسْبًا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بَقِيَتْ السِّعَايَةُ دَيْنًا عَلَى الْعَبْدِ إلَى أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَالٌ أَوْ تَبَرَّعَ مِنْهُ مُتَبَرِّعٌ بِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ أَوْ يُبْرِئُهُ السَّاكِتُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا ضَمِنَ الْمُعْتِقُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَقِ بِمَا ضَمِنَهُ فِي تَرِكَةِ الْعَبْدِ إنْ كَانَ لَهُ تَرِكَةٌ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ تَرَكَ مَالًا قَدْ اكْتَسَبَ بَعْضَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَبَعْضَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَمَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ بَيْنَ الْمَوْلَيَيْنِ نِصْفَيْنِ وَمَا اُكْتُسِبَ بَعْدَ الْعِتْقِ فَهُوَ تَرِكَةُ الْعَبْدِ فَيَرْجِعُ فِيهِ السَّاكِتُ أَوْ الْمُعْتِقُ إذَا ضَمِنَ وَمَا بَقِيَ مِيرَاثٌ لِلْمُعْتِقِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هَذَا مِمَّا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَهُوَ بَيْنَنَا، وَقَالَ الْآخَرُ اكْتَسَبَهُ بَعْدَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اكْتَسَبَهُ بَعْدَهُ وَمَنْ ادَّعَى فِيهِ تَارِيخًا سَابِقًا لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِحُجَّةٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِذَا مَاتَ السَّاكِتُ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَخْتَارُوا الْإِعْتَاقَ أَوْ الضَّمَانَ أَوْ السِّعَايَةَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ ضَمِنُوا الْمُعْتَقَ فَالْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمُعْتِقِ،
-
وَإِنْ اخْتَارُوا الْإِعْتَاقَ أَوْ الِاسْتِسْعَاءَ فَالْوَلَاءُ فِي هَذَا النَّصِيبِ لِلذُّكُورِ أَوْلَادِ الْمَيِّتِ دُونَ الْإِنَاثِ،
-
وَإِنْ اخْتَارَ بَعْضُهُمْ السِّعَايَةَ، وَبَعْضُهُمْ الضَّمَانَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ
-
مِنْهُمْ مَا اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى التَّضْمِينِ أَوْ الِاسْتِسْعَاءِ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،
-
وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ فَإِنْ كَانَ الْإِعْتَاقُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ يُؤْخَذُ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِنْ تَرِكَتِهِ بِلَا خِلَافٍ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي حَالِ مَرَضِهِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَسْعَى الْعَبْدُ لِلْمَوْلَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَأَرَادَ السَّاكِتُ أَنْ يَضْمَنَ شَرِيكَهُ نِصْفَ نَصِيبِهِ وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: لَا رِوَايَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ ذَلِكَ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا ذَكَرَهُ فِي الزِّيَادَاتِ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ مُعْسِرٌ حَتَّى وَجَبَتْ السِّعَايَةُ عَلَى الْعَبْدِ فَأَبَى أَنْ يَسْعَى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ حُرٍّ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَى أَنْ يَقْضِيَهُ وَالْحُكْمُ فِي حَقِّ هَذَا أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ وَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ أَوْ لَهُ عَمَلٌ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ يُؤَاجِرُ مِنْ رَجُلٍ وَيُؤْخَذُ أَجْرَهُ وَيَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ وَفِيهِ أَيْضًا عَبْدٌ صَغِيرٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَأَرَادَ الْآخَرُ أَنْ يُؤَاجِرَهُ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ يَعْقِلُ وَرَضِيَ بِذَلِكَ جَازَ عَلَيْهِ وَكَانَ الْأَجْرُ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ قِصَاصًا مِنْ حَقِّهِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَهُ الِاسْتِسْعَاءُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
الْمُضَارِبُ بِالنِّصْفِ إذَا اشْتَرَى بِرَأْسِ الْمَالِ وَهِيَ أَلْفٌ عَبْدَيْنِ قِيمَةُ كُلٍّ أَلْفٌ فَأَعْتَقَهُمَا رَبُّ الْمَالِ عَتَقَا وَضَمِنَ نَصِيبَ الْمُضَارِبِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي عَبْدَيْنِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَحَدُهُمَا حُرٌّ وَهُوَ فَقِيرٌ،
-
ثُمَّ اسْتَغْنَى ثُمَّ اخْتَارَ إيقَاعَ الْعِتْقِ عَلَى أَحَدِهِمَا ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ وَقَدْ اسْتَغْنَى قَبْلَ الْمَوْتِ ضَمِنَ رُبْعَ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْتَبِرُ الْقِيمَةَ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ وَاخْتَارَ بَعْضُ السَّاكِتِينَ السِّعَايَةَ فِي نَصِيبِهِ وَبَعْضُهُمْ الْإِعْتَاقَ وَبَعْضُهُمْ الضَّمَانَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اخْتَارَ فِي نَصِيبِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي عَبْدٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَ الْآخَرُ بَعْدَهُ فَلِلسَّاكِتِ أَنْ يَضْمَنَ الْمُعْتِقَ الْأَوَّلَ إنْ كَانَ مُوسِرًا،
-
وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ أَوْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ اسْتَسْعَى وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضْمَنَ الْمُعْتِقَ الثَّانِيَ،
-
وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَ الْأَوَّلِ فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يُعْتِقَ،
-
وَإِنْ شَاءَ دَبَّرَ، وَإِنْ شَاءَ كَاتَبَ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضْمَنَ الْمُعْتِقَ الثَّانِيَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،
-
وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ وَكَاتَبَ الْآخَرُ، وَدَبَّرَ الثَّالِثُ مَعًا فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ الرُّجُوعُ وَإِذَا دَبَّرَ أَحَدُهُمْ أَوَّلًا،
-
ثُمَّ أَعْتَقَ الثَّانِي، ثُمَّ كَاتَبَ الْآخَرُ ثَبَتَ لِلْمُدَبِّرِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُعْتَقِ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ وَلَا يَرْجِعُ الْمَكَاتِبُ عَلَى أَحَدِهِمْ،
-
فَإِنْ دَبَّرَ، ثُمَّ كَاتَبَ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَ فَحُكْمُ الْمُدَبِّرِ وَالْمُعْتِقِ مَا ذَكَرْنَا،
-
وَأَمَّا الْمَكَاتِبُ إنْ عَجَزَ الْعَبْدُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتِقِ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ،
-
وَإِنْ كَاتَبَ أَوَّلًا، ثُمَّ دَبَّرَ أَعْتَقَ فَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ الْعَبْدُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ عَجَزَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَبِّرِ بِثُلُثِ قِيمَتِهِ لَا عَلَى الْمُعْتِقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ فَدَبَّرَهُ أَحَدُهُمْ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَهُ الثَّانِي، وَهُمَا مُوسِرَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَدْبِيرُ الْمُدَبَّرِ يَقْتَصِرُ عَلَى نَصِيبِهِ وَالْإِعْتَاقُ مِنْ الثَّانِي صَحِيحٌ،
-
ثُمَّ لِلسَّاكِتِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُدَبِّرَ ثُلُثَ قِيمَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُعْتِقَ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثُلُثِ قِيمَتِهِ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَهُ وَإِذَا ضَمِنَ الْمُدَبِّرُ فَلِلْمُدَبِّرِ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ فَيَسْعَى لَهُ فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا كَانَ الْمُدَبِّرُ مُعْسِرًا فَلِلسَّاكِتِ الِاسْتِسْعَاءُ دُونَ التَّضْمِينِ،
-
ثُمَّ السَّاكِتُ إذَا اخْتَارَ تَضْمِينَ الْمُدَبِّرِ كَانَ ثُلُثَا
-
الْوَلَاءِ لِلْمُدَبِّرِ، وَالثُّلُثُ لِلْمُعْتِقِ،
-
وَإِنْ اخْتَارَ سِعَايَةَ الْعَبْدِ كَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَلِلْمُدَبَّرِ أَيْضًا أَنْ يُضَمِّنَ الَّذِي أَعْتَقَ ثُلُثَ قِيمَتِهِ مُدَبِّرًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُعْتِقَ مَا أَدَّى إلَى السَّاكِتِ مِنْ قِيمَةِ نَصِيبِهِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ بَيْنَ الْمُدَبِّرِ وَالْمُعْتِقِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْمُدَبِّرِ، وَثُلُثُهُ لِلْمُعْتِقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ شَاءَ الْمُدَبِّرُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ الَّذِي دَبَّرَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فَإِنْ اخْتَارَ الضَّمَانَ كَانَ لِلْمُعْتِقِ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
أَمَّا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا فَلِلْمُدَبِّرِ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ دُونَ التَّضْمِينِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ،
-
وَلَوْ ضَمَّنَ السَّاكِتُ الْمُدَبِّرَ نَصِيبَهُ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَهُ كَانَ لِلْمُدَبِّرِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُعْتِقَ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا، وَثُلُثَهُ قِنًّا كَذَا فِي النِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ. وَقِيمَةُ الْمُدَبِّرِ ثُلُثَا قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ قِنًّا،
-
وَقِيلَ نِصْفُهَا لَوْ كَانَ قِنًّا، وَإِلَيْهِ مَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْكَافِي.
-
إذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ وَدَبَّرَ الْآخَرُ، وَكَاتَبَ الْآخَرُ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمْ أَوَّلُ فَنَقُولُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِتْقُ الْمُعْتِقِ فِي نَصِيبِهِ نَافِذٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ وَتَدْبِيرُ الْمُدَبِّرِ فِي نَصِيبِهِ أَيْضًا نَافِذٌ وَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي ثُلُثِ قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا أَوْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُعْتِقِ بِسُدُسِ قِيمَتِهِ وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي سُدُسِ قِيمَتِهِ اسْتِحْسَانًا،
-
فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَإِنْ مَضَى الْعَبْدُ عَلَى كِتَابَتِهِ يُؤَدِّي إلَيْهِ مَالَ الْكِتَابَةِ، وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا،
-
وَإِنْ عَجَزَ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُعْتِقَ وَالْمُدَبِّرُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ نِصْفَيْنِ إذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا ضَمِنَا، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَهُ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَاهُ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ خَمْسَةِ رَهْطٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ، وَدَبَّرَ الْآخَرُ وَكَاتَبَ الثَّالِثُ نَصِيبَهُ وَبَاعَ الرَّابِعُ نَصِيبَهُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ وَتَزَوَّجَ الْخَامِسُ عَلَى نَصِيبِهِ وَلَمْ يُعْلَمُ أَيُّهُمْ أَوَّلُ فَنَقُولُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُكْمُ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ مَا بَيَّنَّا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّ التَّضْمِينَ وَالِاسْتِسْعَاءَ هُنَاكَ فِي الثُّلُثِ وَهُنَا فِي الْخُمُسِ فَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَإِنْ تَصَادَقَا أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ أَوْ قَالَ: الْبَائِعُ كَانَ قَبْلَ الْعِتْقِ، وَالْعَبْدُ فِي يَدِهِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: كَانَ بَعْدَهُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ،
-
وَإِنْ تَصَادَقَا أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ نَقَضَ الْبَيْعَ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ وَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ أَوْ اسْتَسْعَاهُ فَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُعْتِقَ وَالْمُدَبِّرَ قِيمَةَ نَصِيبِهِ إنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ، وَيَرْجِعَانِ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنْ تَصَادَقَا أَنَّ التَّزْوِيجَ كَانَ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ التَّدْبِيرِ فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ وَلَهَا خُمُسُ قِيمَتِهِ عَلَى الزَّوْجِ،
-
وَإِنْ تَصَادَقَا أَنَّ التَّزْوِيجَ كَانَ قَبْلَ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ تَرَكَتْ الْمُسَمَّى وَضَمَّنَتْ الزَّوْجَ خُمُسَ قِيمَتِهِ،
-
وَإِنْ شَاءَتْ أَجَازَتْ وَأَعْتَقَتْ أَوْ اسْتَسْعَتْ الْعَبْدَ فِي خُمُسِ قِيمَتِهِ، وَوَلَاءُ خُمُسِهِ لَهَا،
-
وَإِنْ شَاءَتْ ضَمَّنَتْ الْمُعْتِقَ وَالْمُدَبِّرَ خُمُسَ قِيمَتِهِ نِصْفَيْنِ،
-
ثُمَّ لَا تُصَدَّقُ هِيَ بِالزِّيَادَةِ إنْ كَانَتْ
-
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي، فَأَمَّا نَصِيبُ الْمُكَاتِبِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إنْ أَدَّى الْبَدَلَ إلَيْهِ عَتَقَ مِنْ قِبَلِهِ،
-
وَإِنْ عَجَزَ كَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُعْتِقَ وَالْمُدَبِّرَ قِيمَةَ نَصِيبِهِ نِصْفَيْنِ إذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ،
-
وَلَوْ كَانَ فِي الْعَبْدِ شَرِيكٌ سَادِسٌ وَهَبَ نَصِيبَهُ لِابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ لَا يُعْلَمُ قَبْلَ الْعِتْقِ كَانَ أَوْ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْأَبِ فَإِنْ قَالَ: الْهِبَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَهُوَ بَاطِلٌ،
-
وَإِنْ قَالَ: الْهِبَةُ قَبْلَ الْعِتْقِ فَالْهِبَةُ جَائِزَةٌ،
-
ثُمَّ يَقُومُ الْأَبُ فِي نَصِيبِ الِابْنِ مَقَامَ الِابْنِ أَنْ لَوْ كَانَ بَالِغًا فِي التَّضْمِينِ أَوْ الِاسْتِسْعَاءِ وَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الْإِعْتَاقِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْمُدَبِّرُ مُوسِرَيْنِ ضَمَّنَهُمَا سُدُسَ قِيمَتِهِ لِلِابْنِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي سُدُسِ قِيمَتِهِ لِلِابْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.
-
هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ الْمَمْلُوكُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهُ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهُ وَلِلْآخَرِ سُدُسُهُ فَأَعْتَقَ صَاحِبُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ ضَمِنَا نَصِيبَ صَاحِبِ السُّدُسِ نِصْفَيْنِ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ نِصْفُ الْوَلَاءِ بِنَصِيبِهِ وَنِصْفُ سُدُسِ الْوَلَاءِ بِمَا ضَمِنَ
-
وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثُ الْوَلَاءِ بِنَصِيبِهِ وَنِصْفُ سُدُسِ الْوَلَاءِ بِمَا ضَمِنَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ مَلَكَ رَجُلٌ ابْنَهُ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ بِالشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ أَوْ الْإِمْهَارِ أَوْ الْإِرْثِ عَتَقَ نَصِيبُ الْأَبِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ الْآخَرُ أَنَّهُ ابْنُ شَرِيكِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ يَضْمَنْ الْأَبُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ مُوسِرًا كَانَ الْأَبُ أَوْ مُعْسِرًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَنَابِيعِ.
-
وَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ إنْ شَاءَ أَوْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ فِي قِيمَةِ نَصِيبِهِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يَضْمَنُ الْأَبُ فِي غَيْرِ الْإِرْثِ إنْ كَانَ مُوسِرًا،
-
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اسْتَسْعَى الِابْنَ فِي نَصِيبِهِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَرِثَاهُ لَا يَضْمَنُ
-
وَكَذَا فِي كُلِّ قَرِيبٍ يُعْتَقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
-
وَإِنْ بَدَأَ الْأَجْنَبِيُّ فَاشْتَرَى نِصْفَهُ،
-
ثُمَّ اشْتَرَى الْأَبُ نِصْفَهُ الْآخَرَ، وَهُوَ مُوسِرٌ فَالْأَجْنَبِيُّ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْأَبَ،
-
وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الِابْنَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَهُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
وَلَوْ بَاعَ رَجُلٌ نِصْفَ عَبْدِهِ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ قَرِيبِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ عَلِمَ شَرِيكُهُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَسَعَى الْعَبْدُ فِي نَصِيبِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ لَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ قَرِيبِ الْعَبْدِ كَانَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُشْتَرِيَ إذَا كَانَ مُوسِرًا وَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُ الْبَائِعِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَسَعَى الْعَبْدُ إنْ كَانَ مُعْسِرًا بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ
-
أَخَوَانِ وَرِثَا عَبْدًا مِنْ أَبِيهِمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ أَخِي لِأَبِي، وَجَحَدَ الْآخَرُ لَمْ يَضْمَنْ الْمُقِرُّ وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي نَصِيبِهِ،
-
وَإِنْ قَالَ: هُوَ أَخِي لِأُمِّي، وَلَيْسَ أَخُوهُ مَعْرُوفًا لِأُمِّهِ ضَمِنَ نَصِيبَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا أَعْتَقَ أَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ،
-
ثُمَّ وَلَدَتْ فَلِلشَّرِيكِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُعْتِقَ قِيمَةَ نَصِيبِهِ يَوْمَ أَعْتَقَ وَلَا يُضَمِّنُهُ شَيْئًا مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْأَمَةِ مَا فِي بَطْنِهَا فَوَلَدَتْ تَوْأَمًا مَيِّتًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَلَدَتْ تَوْأَمًا حَيًّا يَضْمَنُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ وَهِيَ حَامِلٌ،
-
ثُمَّ أَعْتَقَ الْآخَرُ مَا فِي بَطْنِهَا،
-
ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُضَمِّنَ شَرِيكَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْأُمِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِلسِّعَايَةِ وَلَوْ أَعْتَقَا جَمِيعًا مَا فِي بَطْنِهَا،
-
ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا الْأُمَّ وَهُوَ مُوسِرٌ كَانَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ نِصْفَ قِيمَتِهَا إنْ شَاءَ وَالْحَبَلُ نُقْصَانٌ فِي بَنَاتِ آدَمَ فَإِنَّمَا يُضَمِّنُهُ نِصْفَ قِيمَتِهَا حَامِلًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ عَلَّقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عِتْقَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا بِفِعْلِ فُلَانٍ غَدًا بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلَ زَيْدٌ الدَّارَ غَدًا فَأَنْت حُرٌّ وَعَكَسَ الْآخَرُ بِأَنْ قَالَ: إنْ لَمْ يَدْخُلْ زَيْدٌ الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ وَمَضَى الْغَدُ، وَلَمْ يَدْرِ أَدَخَلَ زَيْدٌ الدَّارَ أَمْ لَا؟
-
عَتَقَ نِصْفُ الْعَبْدِ، وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلشَّرِيكَيْنِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا،
-
وَكَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي عَبْدَيْنِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَنْتَ حُرٌّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فُلَانٌ هَذِهِ الدَّارَ الْيَوْمَ وَقَالَ الْآخَرُ لِلْعَبْدِ الْآخَرِ: إنْ دَخَلَ فُلَانٌ هَذِهِ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْت حُرٌّ فَمَضَى الْيَوْمُ وَتَصَادَقَا أَنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَإِنَّ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رُبْعُهُ وَيَسْعَى فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهِ بَيْنَ الْمَوْلَيَيْنِ نِصْفَيْنِ، وَقَالَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ فِي جَمِيعِ قِيمَتِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
إذَا قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْعَبْدِ: إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْت حُرٌّ، وَقَالَ الْآخَرُ: إنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَا يَدْرِي أَدْخَلَ أَمْ لَا عَتَقَ نِصْفُهُ وَيَسْعَى فِي النِّصْفِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُوسِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُعْسِرَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ
-
حَلَفَ أَحَدُهُمَا بِعِتْقِهِ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الدَّارَ وَحَلَفَ الْآخَرُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فَقَدْ عَتَقَ نِصْفُ الْعَبْدِ وَسَعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ بَيْنَهُمَا مُوسِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُعْسِرَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إنْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُ مِنْكَ نَصِيبَكَ أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ الْآخَرُ إنْ لَمْ أَكُنْ بِعْتُكَ نَصِيبِي أَمْسِ فَهُوَ حُرٌّ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُعْتَقُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ حَانِثٌ، فَيُقَالُ لِمُدَّعِي الْبَيْعَ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ أَقَامَ قُضِيَ بِالْبَيْعِ وَالثَّمَنِ وَعَتَقَ الْعَبْدُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ سِعَايَةٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ الْمُشْتَرِي فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتْرُكُ رَقِيقًا،
-
ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلْمُنْكِرِ سَوَاءٌ كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ أَوْ كَانَ الْمُدَّعِي لِلْبَيْعِ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ أَوْ كَانَ مُدَّعِي الْبَيْعَ مُعْسِرًا فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ كَانَ مُدَّعِي الْبَيْعَ مُوسِرًا لَا يَسْعَى وَأَمَّا مُدَّعِي الْبَيْعَ فَقَدْ ذُكِرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَسْعَى لَهُ سَوَاءٌ كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا عِنْدَهُمْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،
-
ثُمَّ إذَا حَلَفَ مُنْكِرُ الشِّرَاءِ كَانَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْبَائِعَ إذَا كَانَ مُوسِرًا فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ.
-
وَإِنْ حَلَفَ كَانَ الْجَوَابُ كَالسِّعَايَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَهُ إلَّا بِطَلَبِ مُنْكِرِ الشِّرَاءِ وَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ: إنْ كُنْتُ بِعْتُكَ نَصِيبِي مِنْ هَذَا الْعَبْدِ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَكُنْ بِعْتَنِي نَصِيبَكَ فَهُوَ حُرٌّ يُؤْمَرُ مُدَّعِي الشِّرَاءَ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ أَقَامَ فَالْعَبْدُ رَقِيقٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيه أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْحَلِفِ لَكِنْ لَوْ حَلَفَ لَا يَمْنَعُهُ وَإِذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَثْبُتْ الْبَيْعُ فَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي كُلِّ الْقِيمَةِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُوسِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُعْسِرَيْنِ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ يَسْعَى لَهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ مُدَّعِي الشِّرَاءَ مُوسِرًا يَسْعِي فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِمُدَّعِي الشِّرَاءِ،
-
وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: اشْتَرَيْتُ نَصِيبَكَ إنْ لَمْ أَكُنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ وَالْآخَرُ: مَا بِعْتُ نَصِيبِي مِنْكَ وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ نَصِيبَكَ إنْ كُنْتَ بِعْتَهُ فَهُوَ حُرٌّ يَأْمُرُهُمَا الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ ظَهَرَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَارٌّ فِي يَمِينِهِ وَبَقِيَ الْعَبْدُ رَقِيقًا بَيْنَهُمَا،
-
وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ فَالْعَبْدُ كُلُّهُ رَقِيقٌ لَهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ لَا يُحَلِّفُهُمَا الْقَاضِي لَكِنْ لَوْ حَلَفَ جَازَ فَإِنْ نَكَلَا بَقِيَ الْعَبْدُ رَقِيقًا بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ فَيَقْضِي بِالْعَبْدِ لِلَّذِي حَلَفَ،
-
وَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا يَخْرُجُ الْعَبْدُ عَنْ السِّعَايَةِ بِالْعِتْقِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ
-
وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ إنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ إنْ ضَرَبْتَ الْعَبْدَ الَّذِي بَيْنَنَا فَهُوَ حُرٌّ فَضَرَبَهُ حَتَّى عَتَقَ عَلَى الْحَالِفِ نَصِيبُهُ يُضَمِّنُ الْحَالِفَ إنْ كَانَ مُوسِرًا نَصِيبَ الضَّارِبِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
عَبْدٌ بَيْنَهُمَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إنْ ضَرَبْتَهُ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ الْآخَرَانِ لَمْ أَضْرِبْهُ الْيَوْمَ فَهُوَ حُرٌّ فَضَرَبَهُ فَإِنَّ الْحَالِفَ الْأَوَّلَ يَضْمَنُ نَصِيبَ الضَّارِبِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَإِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِيمَا اسْتَقْبَلَ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَكَ مَمْلُوكًا مَعَ غَيْرِهِ لَا يُعْتَقُ فَإِنْ اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ عَتَقَ،
-
وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ أَوَّلًا،
-
ثُمَّ اشْتَرَى نَصِيبَ شَرِيكِهِ لَمْ يُعْتَقْ وَلَوْ قَالَ لِمَمْلُوكٍ بِعَيْنِهِ: إذَا مَلَكْتُكَ فَأَنْت حُرٌّ فَاشْتَرَى نِصْفَهُ،
-
ثُمَّ بَاعَ، ثُمَّ اشْتَرَى النِّصْفَ الْبَاقِيَ عَتَقَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ زَعَمَ أَحَدُهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ أَعْتَقَهُ مُنْذُ سَنَةٍ وَأَنَّهُ هُوَ أَعْتَقَهُ الْيَوْمَ، وَقَالَ شَرِيكُهُ لَمْ أَعْتِقْهُ وَقَدْ أَعْتَقْتَ أَنْتِ الْيَوْمَ فَاضْمَنْ لِي نِصْفَ الْقِيمَةِ بِعِتْقِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّ صَاحِبَهُ أَعْتَقَهُ مُنْذُ سَنَةٍ،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنَا أَعْتَقْتُهُ أَمْسِ وَأَعْتَقَهُ صَاحِبِي مُنْذُ سَنَةٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِإِعْتَاقِ نَفْسِهِ لَكِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ أَمْسِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِشَرِيكِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَعْتَقَهُ شَرِيكِي مُنْذُ شَهْرٍ وَأَنَا مُنْذُ يَوْمَيْنِ لَمْ يَضْمَنْ
-
لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالضَّمَانِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
أَمَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ زَعَمَ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِ صَاحِبِهِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ يَوْمًا وَتَخْدُمُ لِلْمُنْكِرِ يَوْمًا وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا لِلْمُنْكِرِ وَلَا سَبِيلَ لِلْمُقِرِّ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْكَافِي وَنِصْفُ وَلَائِهَا وَنِصْفُ كَسْبِهَا لِلْمُنْكِرِ وَنِصْفُهُ مَوْقُوفٌ وَنَفَقَتُهَا فِي كَسْبِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَنِصْفُهُ عَلَى الْمُنْكِرِ وَلَا يَضْمَنُ لِلْمُقِرِّ وَلَوْ مَاتَ الْمُنْكِرُ عَتَقَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِزَعْمِ الْمُقِرِّ وَتَسْعَى فِي نَصِيبِ الْمُنْكِرِ لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ أَقَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ بِالِاسْتِيلَادِ وَصَاحِبُهُ يُنْكِرُ فَإِنَّهَا تُوقَفُ وَلَا سَبِيلَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا عَلَى الْأَمَةِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَتْ وَوَلَاؤُهُمَا مَوْقُوفٌ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُ هَذَا الْعَبْدَ أَنَا وَأَنْتَ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ قَالَ: أَعْتَقْنَا فَإِنْ صَدَّقَهُ عَتَقَ مِنْهُمَا،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ فَمِنْ الْأَوَّلِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْجَوَامِعِ،
-
وَإِذَا شَهِدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِإِعْتَاقٍ بِأَنْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِجَوَازِ إقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يَجُزْ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُعْتَقُ نَصِيبُ الشَّاهِدِ وَلَا يَضْمَنُ لِصَاحِبِهِ وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ بَيْنَهُمَا مُوسِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُعْسِرَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ أَعْتَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ نَصِيبَهُ قَبْلَ الِاسْتِسْعَاءِ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ نَصِيبَ الْمُنْكِرِ عَلَى مِلْكِهِ
-
وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الشَّاهِدِ عِنْدَهُ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَجَزَّأُ فَإِذَا أَعْتَقَا فَقَدْ جَازَ عِتْقُهُمَا وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا
-
وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَسْعَى وَأَدَّى السِّعَايَةَ فَالْوَلَاءُ لَهُمَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِذَا وَجَبَتْ السِّعَايَةُ لَهُمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ اسْتَوْفَى السِّعَايَةَ مِنْ الْعَبْدِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ
-
وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَوْفَى فِي أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ مِنْ السِّعَايَةِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ بِاسْتِيفَاءِ نَصِيبِهِ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مَعَ الْآخَرِ عَلَى شَرِيكِهِ بِاسْتِيفَاءِ السِّعَايَةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ لَهُ عَلَيْهِ بِغَصْبٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ شَيْءٍ يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ مَالٌ فَشَهَادَتُهُ مَرْدُودَةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،
-
وَإِنْ شَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ وَإِذَا تَحَالَفَا سَعَى الْعَبْدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ قِيمَتِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَ حَالِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَالْوَلَاءُ لَهُمَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ اعْتَرَفَا أَنَّهُمَا أَعْتَقَاهُ مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَجَبَ أَنْ لَا يَضْمَنَ كُلٌّ لِلْآخَرِ إنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ وَلَا يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ،
-
وَلَوْ اعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَإِنَّ الْمُنْكِرَ يَجِبُ أَنْ يَحْلِفَ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَأَنْكَرَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فَالْعَبْدُ يَسْعَى بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَإِذَا اسْتَوْفَى أَحَدُهُمْ شَيْئًا مِنْ السِّعَايَةِ كَانَ لِلْآخَرِينَ أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ ثُلُثَيْ مَا أَخَذَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَانَ الشُّرَكَاءُ ثَلَاثَةً فَشَهِدَ كُلُّ اثْنَيْنِ أَنَّهُ أَعْتَقَ لَمْ تُقْبَلْ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِذَا شَهِدَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ عَلَى أَحَدِ شَرِيكَيْهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَشَهِدَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ عَلَى الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَالْقَاضِي لَا يَقْضِي عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعِتْقِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهُ حِصَّتَهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا،
كتاب آخر
-
العتقُ بالتدبير والْوَصاةوبالكتابة وبالبَتَاتِ
-
وليس في التدبير والتبتيلإلى الرُّجوعِ بَعْدُ مِنْ سبيل
-
والعتقُ بالمالِ هو الْمُكاتَبَهْوما لَهُ بالْجَبْرِ مِنْ مُطالَبَهْ
-
ومُعْتِقٌ لِلْجُزْءِ مِنْ عَبْدٍ لَهُمُطالَبٌ بالحُكْمِ أن يكْمِلَهُ
-
وحظُّ مَنْ شارَكه يقَوَّمُعليْهِ في اليُسْرِ وعِتْقًا يَلْزَمُ
-
وَعِتْقُ مَنْ سَيِّدُهُ يُمَثِّلُبه إذا ما شَأْنُهُ يُبَتَّلُ
-
وَمَنْ بِمالٍ عنْقُهُ مُنَجَّمِيكونُ عبْدًا معْ بَقاءِ دِرْهَمِ
-
والقَوْلُ للسَّيِّدِ في مالٍ حَصَلْوالْخُلْفُ في قَدْرٍ وجنسٍ وَأجَلْ
-
وَحُكْمُهُ كَالحُرِّ في التَّصَرُّفِوَمَنْعُ رَهْنٍ وضَمانٍ اقْتُفِي
-
إنما يصح من مطلق التصرف
-
ويصح تعليقه وإضافته إلى جزء فيعتق كله
-
وصريحه تحرير وإعتاق
-
وكذا فك رقبة في الأصح
-
ولا يحتاج إلى نية
-
ويحتاج إليها كنايته
-
وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي
-
وكذا كل صريح أو كناية للطلاق
-
وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح
-
ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق
-
أو أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه ألف
-
ولو قال بعتك نفسك بألف فقال اشتريت فالمذهب صحة لبيع
-
ويعتق في الحال وعليه الألف
-
والولاء لسيده
-
ولو قال لحامل أعتقتك أو أعتقك دون حملك عتقا
-
ولو اعتقه عتق دونها
-
ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق الآخر
-
وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه
-
فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه
-
والأسرى إليه أو إلى ما أيسر به وعليه قيمة ذلك يوم الاعتقاق
-
وتقع السراية بنفس الإعتاق
-
وفي قول بأداء القيمة
-
وقول إن دفعها بان أنها بالإعتاق
-
واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري
-
وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر مثل
-
وتجري الأقوال في وقت حصول السراية
-
فعلى الأول والثالث: لا تجب قيمة حصته من الولد
-
ولا يسري تدبير
-
ولا يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر
-
ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه
-
ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق
-
ولا يسري إلى نصيب المنكر
-
ولو قال لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فاعتق الشريك وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته
-
ولو قال فنصيبي حرا جله فاعتق الشريك فإن كان المعلق معسر اعتق نصيب كل عنه والولاء لهما.
-
وكذا إن كان موسرا وأبطلنا الدور
-
وإلا فلا يعتق شيء
-
ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب
-
وشرط السراية إعتاقه باختياره
-
فلو ورث بعض ولده لم يسروا
-
لمريض معسر إلا في ثلث ماله
-
والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه لم يصر.
فصل
-
إذا ملك أهل تبرع أصله أو فرعه عتق
-
ولا يشتري لطفل قريبه
-
ولو وهب له أو وصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق من كسبه
-
وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال
-
أو موسرا حرم
-
ولو ملك في مرض موته قريبه بلا عوض عتق من ثلثه
-
وقيل: من رأس المال
-
أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه
-
ولا يرث
-
فإن كان عليه دين فقيل: لا يصح الشراء
-
والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين
-
أو بمحاباة فقدرها كهبة والباقي من الثلث
-
ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه.
فصل
-
أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه
-
فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شيء منه
-
ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمتهم سواء عتق أحدهم بقرعة
-
وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر
-
ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع
-
وقيل: يعتق من كل ثلثه
-
والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج في بنادق كما سبق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر
-
ويجوز أن يكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا
-
وإن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع بسهمي رق وسهم عتق فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج تمم منه الثلث
-
وإن كانوا فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين
-
أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وثلاثة مائة جعل الأول جزأ والاثنان جزأ والثلاثة جزأ
-
وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزؤن ثلاثة أجزاء واحد وواحد واثنان فإن خرج العتق لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهم فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر
-
وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني.
-
قلت: أظهرهما الأول والله أعلم
-
والقولان في استحباب
-
وقيل: إيجاب
-
وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق
-
ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم
-
وإن خرج بما ظهر عبد آخر أقرع
-
ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق
-
وتعتبر قيمته حينئذ
-
وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث
-
ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده
-
فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة
-
وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع فإن خرجت لغيره عتق ثلثه وإن خرجت له عتق ربعه وتبعه ربع كسبه.
فصل
-
من عتق عليه رقيق باعتاق أو كتابة وتدبير واستيلاد وقرابه وسراية فولاؤه له ثم لعصبته
-
ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه
-
فإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب تبلا وارث فماله للبنت والولاء لأعلى العصبات
-
ومن مسه رق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته
-
ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم
-
فإن أعتق الأب انجر إلى مواليه
-
ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر إلى مواليه
-
فإن أعتق الجد والأب رقيقا انجر
-
فإن أعتق الأب بعده انجر إلى مواليه
-
وقيل: يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي الجد
-
ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه
-
وكذا ولاء نفسه في الأصح.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجره. والله أعلم.
باب ميراث القاتل والمبعض والولاء
-
فمن انفرد بقتل مورثه أو شارك فيه مباشرة أو سببا "بلا حق" لم يرثه إن لزمه قود أودية أو كفارة
-
والمكلف وغيره سواء.
-
وإن قتل بحق قودا أو حدا "أو كفرا" "أو ببغي" أو صيالة "أو حرابة" , "أو شهادة وارثه" أو قتل العادل الباغي وعكسه ورثه.
-
ولا يرث الرقيق
-
ولا يورث
-
ويرث من بعضه حر ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية
-
ومن أعتق عبدا فله عليه الولاء وإن اختلف دينهما.
-
ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن أو أعتقه من أعتقن.
كتاب العتق
-
وهو من أفضل القرب
-
ويستحب عتق من له كسب
-
وعكسه بعكسه
-
ويصح تعليق العتق بموت
-
وهو التدبير.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الفرائض، كتاب العتق١٩ مسألة
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ، كِتَابُ الْعِتْقِ.، كِتَابُ الْعَتَاقِ.٢٬٠٦٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدبَابٌ، الْمَسْأَلَةُ الأُولَى:، الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:١٧٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الولاء، باب ميراث الولاء، كتاب العتق٢٬٥٩١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْوَلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ٨٥١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثامن: مسائل الإجماع في القاتل والمبغض والولاء١٩٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٦ - العتق، * حكمة مشروعيته:، * فضل العتق:١١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العتق