الردة
الجنايات والحدود
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
مَن ارتدَّ ـ والعياذُ باللهِ ـ عُرِضَ عليه الإسلام، وكُشِفَت شبهتُه،
-
فإن استمهل حُبِسَ ثلاثةَ أيَّام،
-
فإن تاب فبها، وإلاَّ قتل، وهي بالتَّبري عن كلِّ دينٍ سوى دينِ الإسلام، أو عمَّا انتقلَ إليه، وقتلُهُ قبل العرضِ تركُ ندبٍ بلا ضمان، ويزولُ ملكُهُ عن مالِهِ موقوفاً،
-
فإن أسلمَ عادَ، وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب، وحُكِمَ به، عتقَ مدبَّرَه وأمَّ ولدِه وحلَّ دينٌ عليه
-
(مَن ارتدَّ ـ والعياذُ باللهِ ـ عُرِضَ عليه الإسلام، وكُشِفَت شبهتُه،
-
فإن استمهل (١) حُبِسَ ثلاثةَ أيَّام،
-
فإن تاب فبها (٢) ، وإلاَّ قتل): أي إن تابَ فبها،
-
وإن لم يتبْ قتل، ومعنى فبها: أي فبالخصلةِ الحسنة أخذ، وكلمة: إلاَّ؛ معناها:
-
وإن لا، وليست للاستثناء، (وهي) : أي التوبة، (بالتَّبري عن كلِّ دينٍ سوى دينِ الإسلام، أو عمَّا انتقلَ إليه، وقتلُهُ قبل العرضِ تركُ ندبٍ بلا ضمان) ؛ لأنَّه استحقَّ القتلَ بالارتداد، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - يجبُ أن يمهلَه الإمامُ ثلاثةَ أيَّام،
-
ولا يحلُّ قتلُهُ قبل ذلك.
-
(ويزولُ ملكُهُ عن مالِهِ موقوفاً،
-
فإن أسلمَ عادَ، وإن مات أو قتل أو لحق (بدار الحرب) (٤) ، وحُكِمَ به، عتقَ مدبَّرَه وأمَّ ولدِه وحلَّ دينٌ عليه)؛ فإنَّه في حكمِ الميِّت، فالدينُ المؤجَّل يصيرُ حالاً بموتِ المديون، وعند الشَّافِعِيِّ (٥) - رضي الله عنه - بقي مالُهُ موقوفاً كما كان.
-
وكسبُ إسلامِه لوارثه المسلم، وكسبُ ردَّتِه فيءٌ، وقضي دينُ كلِّ حالٍ من كسبِ تلك، وبطلَ نكاحُهُ وذبحُه، وصحَّ طلاقُهُ واستيلادُه، وتوقفُ مفاوضتُه، وبيعُه، وشراؤه، وهبتُه، وإعارتُه، وإجارتُه، وتدبيرُه، وكتابتُه، ووصيَّتُه، إن أسلمَ نفذ،
-
وإن مات أو قتل أو لحقَ بدارهم وحُكِمَ به بطل،
-
فإن جاءَ مسلماً قبل الحكم، فكأنَّه لم يرتدَّ،
-
وإن جاءَ بعدَه ومالُهُ مع ورثتِه أخذه.
-
ولا تقتلُ مرتدَّة وتحبسُ حتَّى تُسْلِم، وصحَّ تصرُّفُها وكسباها لورثتِها.
-
(وكسبُ إسلامِه لوارثه المسلم، وكسبُ ردَّتِه فيءٌ) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: كلاهما لوارثِه المسلم، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - كلاهما فيء، (وقضي دينُ كلِّ حالٍ من كسبِ تلك) : أي دينُ حالِ الإسلامِ يقضى من كسبِ حالِ الإسلام، ودينُ حالٍ الرِّدَّة من كسبِ حالٍ الرِّدَّة، (وبطلَ نكاحُهُ وذبحُه، وصحَّ طلاقُهُ واستيلادُه) ؛
-
فإنَّه قد انفسخَ النِّكاحُ بالرِّدّة فتكونُ المرأةُ معتدَّة،
-
فإن طلَّقَها يقع، وكذا إذا ارتدَّا معاً، فطلَّقَها فأسلما معاً، فإنَّه لم ينفسخِ النِّكاح، فيقعُ الطَّلاق.
-
(وتوقفُ مفاوضتُه (٢) ، وبيعُه، وشراؤه، وهبتُه، وإعارتُه، وإجارتُه، وتدبيرُه، وكتابتُه، ووصيَّتُه، إن أسلمَ نفذ،
-
وإن مات أو قتل أو لحقَ بدارهم وحُكِمَ به بطل): اعلمْ أنَّ النِّكاحَ والذَّبحَ باطلان اتِّفاقاً، والطَّلاقُ والاستيلادُ صحيحان اتِّفاقاً، والمفاوضة موقوفة اتِّفاقاً، والباقي موقوفٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ونافذٌ عندهما.
-
(فإن جاءَ مسلماً قبل الحكم، فكأنَّه لم يرتدَّ،
-
وإن جاءَ بعدَه ومالُهُ مع ورثتِه أخذه (٣) .
-
ولا تقتلُ مرتدَّة) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه -، (وتحبسُ حتَّى تُسْلِم، وصحَّ تصرُّفُها وكسباها لورثتِها.
-
فإن وَلَدَتْ أمتُهُ فادَّعاه، فهو ابنُهُ حرَّاً يرثُهُ في المسلمةِ مطلقاً إن مات أو لحقَ بدارهم،
-
وكذا في النَّصرانيَّة إلاَّ إذا جاءتْ به لأكثرَ من نصفِ حولٍ منذ ارتدَّ.
-
وإن لَحِقَ بمالِه، فظُهِرَ عليه فهو فيءٌ،
-
فإن رجعَ فلَحِقَ ثانياً بمالِه، فظُهِرَ عليه فهو لوارثه قبل قسمتِه،
-
فإن قُضِيَ بعبدٍ مرتدٍّ لحقٍّ لابنِه فكاتَبه، فجاءَ مسلماً فبدلُها والولاءُ للأب
-
فإن وَلَدَتْ أمتُهُ فادَّعاه، فهو ابنُهُ حرَّاً يرثُهُ في المسلمةِ مطلقاً إن مات أو لحقَ بدارهم،
-
وكذا في النَّصرانيَّة إلاَّ إذا جاءتْ به لأكثرَ من نصفِ حولٍ منذ ارتدَّ).
-
قولُهُ: مطلقاً؛ أي سواءٌ كان بين الارتداد والولادة أقلَّ من ستَّةِ أشهر أو أكثر؛ لأنَّ الولدَ يتبعُ خيرَ الأبوينِ ديناً، فيتَّبعُ الأمَّ فيكون مسلماً، والمسلمُ يرثُ من (١) المرتدّ.
-
وأمَّا إذا كانت الأمُّ نصرانيَّة،
-
فإن كان بين الارتدادِ والولادةِ أقلُّ من ستَّةِ أشهرٍ يرث (٢) ،
-
وإن كان أكثرُ من ستَّة أشهرٍ لا يرث؛ لأنَّ الولدَ يتَّبعُ الأبَ هناك؛ لأنَّ الأبَ يُجْبَرُ على الإسلام، فيكون أقربُ (٣) إلى الإسلام من النَّصرانيَة.
-
(وإن لَحِقَ بمالِه) : أي لَحِقَ بدارِ الحربِ مع مالِه، (فظُهِرَ عليه فهو فيءٌ،
-
فإن رجعَ فلَحِقَ ثانياً (٤) بمالِه): أي لحق بدارِ الحربِ بلا مال، وحَكَمَ القاضي بلحاقِه،
-
ثُمَّ رجع، ثُمَّ لَحِقَ بدارِ الحربِ مع مالِه، (فظُهِرَ عليه فهو لوارثه قبل قسمتِه) : أي قبل قسمتِهِ بين الغانمين؛ لأنَّ القاضي إذا حكمَ بلحاقه، فكان الوارثُ كالمالكِ القديم، فكان أولى.
-
(فإن قُضِيَ بعبدٍ مرتدٍّ لحقٍّ لابنِه فكاتَبه، فجاءَ مسلماً فبدلُها والولاءُ للأب) (٥) .
-
العبدُ مضافٌ إلى المرتدّ.
-
ومَن قتلَه مرتداً خطأً، فلحِق، أو قُتِل، فدِيَتُه في كسبِ الإسلام،
-
ومَن قُطِعَ يدُهُ عمداً فارتدَّ ـ والعياذُ بالله ـ وماتَ منه، أو لَحِقَ بدارِ الحرب، فجاءَ مسلماً فماتَ منه ضَمِنَ القاطعُ نصفَ الدِّيَةِ في مالِه لوارثِه،
-
وإن أسلمَ هاهنا فماتَ ضَمِنَ كلَّها
-
ولحق: صفةٌ للمرتدّ: أي لحقَ بدار الحرب.
-
ولابنِهِ: متعلِّقٌ بقضى.
-
فكاتَبه: أي كاتَبه الابن.
-
فجاءَ: أي فجاءَ الأبُ المرتدّ.
-
وإنِّما كان البدلُ للأبِ والولاءُ له؛ لأنَّ الكتابةَ وقعتْ جائزة، والابنُ خليفةُ الأب،
-
فإذا جاءَ الأبُ مسلماً صارَ الابنُ كالوكيلِ من الأب، فالبدلُ له، والعتقُ واقعٌ عنه.
-
(ومَن قتلَه مرتداً خطأً، فلحِق، أو قُتِل، فدِيَتُه في كسبِ الإسلام) ؛ لأنَّ الدِّيَةَ لا تكونُ على العاقلة؛ لعدم النُّصرة، فتكون في مالِه، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - تكون في كسبِ الإسلام؛ لأنَّ كسبَ الرِّدَّةِ فيءٌ، وعندهما في الكسبين.
-
(ومَن قُطِعَ يدُهُ عمداً (١) فارتدَّ (٢) ـ والعياذُ بالله ـ وماتَ منه، أو لَحِقَ بدارِ الحرب، فجاءَ مسلماً فماتَ منه ضَمِنَ القاطعُ نصفَ الدِّيَةِ في مالِه لوارثِه) (٣) ؛ لأنَّ القطعَ حلَّ محلاً معصوماً، والسِّرايةُ حلَّت محلاً غيرَ معصوم، فاعتبرَ القطعُ لا السِّراية، فيجبُ نصفُ الدِّيَة، وإنِّما تجب في مالِه؛
-
لأنَّ العمدَ لا يتحمَّلُه العاقلة، وإنِّما لا يجبُ القصاص؛ لوجودِ الشُّبهة، وهو الارتداد.
-
وقولُهُ: أو لحق، أي لحقَ بدارِ الحربِ فقضى به.
-
(وإن أسلمَ هاهنا فماتَ ضَمِنَ كلَّها) : أي فماتَ من ذلك القطع، وإنِّما يجبُ كلُّ
-
مكاتَب ارتدَّ فلَحِق، فأُخِذَ بمالِه فقُتِل، فبدلُها لسيِّدِه، وما بقيَ لوارثِه. زوجان ارتَّدا فلحقا، فولدتْ هي ثُمَّ الولدُ فظُهِرَ عليهم، فالولدانِ فيءٌ، والأوَّلُ يُجْبَرُ على الإسلامِ لا ولدُه، وصحَّ ارتدادُ صبيٍّ يعقلُ وإسلامُه، ويُجْبَرُ عليه،
-
ولا يقتلُ إن أبى
-
الدِّيَة؛ لكونِهِ معصوماً وقتَ القطع،
-
وكذا وقت السَّراية، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يجبُ النِّصف هاهنا لأنَّ الارتدادَ هدر السِّراية،
-
فلا ينقلبُ بالإسلامِ إلى الضَّمان.
-
(مكاتَب ارتدَّ فلَحِق، فأُخِذَ بمالِه فقُتِل، فبدلُها لسيِّدِه، وما بقيَ لوارثِه (١) .
-
زوجان ارتَّدا فلحقا، فولدتْ هي ثُمَّ الولدُ فظُهِرَ عليهم، فالولدانِ فيءٌ، والأوَّلُ يُجْبَرُ على الإسلامِ لا ولدُه) (٢) : وفي روايةِ الحَسَن - رضي الله عنه - يُجْبَرُ ولدُ الولدِ أيضاً، وهذا بناءً على أن ولدَ الولدِ لا يتبعُ الجدَّ في الإسلامِ في ظاهرِ الرِّواية، ويتبعُهُ في روايةِ الحَسَن - رضي الله عنه -.
-
(وصحَّ ارتدادُ صبيٍّ يعقلُ (٣) وإسلامُه، ويُجْبَرُ عليه،
-
ولا يقتلُ (٤) إن أبى): هذا عندنا، وعند الشَّافِعيِّ (٥) - رضي الله عنه - وزُفر - رضي الله عنه - لا يصحُّ ارتدادُه، ولا إسلامُه.
-
ولنا: إن عليَّاً - رضي الله عنه - أسلمَ في صباه، وصحَّحَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إسلامَه، وافتخارُه بذلك مشهورٌ حيث قال:
-
سبقتُكم على الإسلامِ طُرَّاً (٦) … غلاماً ما بلغتُ أوان حلمي (٧)
-
(وسقبتكم إلى الإسلام قهراً … بصارم همَّتي وسنان غرمي (٨)
-
الردة: كفر المسلم بِصَرِيحٍ أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ:
-
كإلقاء مصحف بقذر
-
وشد زنار
-
وسحر
-
وقول بقدم العالم أو بقائه
-
أو شك في ذلك
-
أو بتناسخ الأرواح
-
أو في كل جنس نذير
-
أو ادعى شركا مع نبوته صلى الله عليه وسلم
-
أَوْ بِمُحَارَبَةِ نَبِيٍّ
-
أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ
-
أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ يَصْعَدُ لِلسَّمَاءِ أَوْ يُعَانِقُ الحور
-
أو استحل: كالشرب
-
لا بأماته الله كافرا على الأصح
-
وفصلت الشهادة فيه
-
وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا جُوعٍ وَعَطَشٍ وَمُعَاقَبَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتُبْ
-
فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا: قُتِلَ
-
واستبرئت بحيضة
-
ومال العبد لسيده
-
وإلا ففيء
-
وبقي ولده مسلما:
-
كأن ترك
-
وَأَخَذَ مِنْهُ مَا جَنَى عَمْدًا عَلَى عَبْدٍ: أَوْ ذِمِّيٍّ
-
لَا حُرٍّ مُسْلِمٍ
-
كَأَنْ هَرَبَ لدار الحرب
-
إلا حد الفرية
-
وَالْخَطَأُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ:
-
كَأَخْذِهِ جِنَايَةً عَلَيْهِ
-
وإن تاب فماله له
-
وقدر كالمسلم فيهما
-
وَقَتْلُ الْمُسْتَسِرِّ بِلَا اسْتِتَابَةٍ
-
إلَّا أَنْ يَجِيءَ تائبا
-
وماله لوارثه
-
وَقُبِلَ عُذْرُ مَنْ أَسْلَمَ وَقَالَ: أَسْلَمْتُ عَنْ ضيق إن ظهر:
-
كأن توضأوصلى
-
وأعاد مأمومه
-
وَأُدِّبَ مَنْ تَشَهَّدَ وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى الدَّعَائِمِ:
-
كَسَاحِرٍ ذِمِّيٍّ إنْ لَمْ يُدْخِلْ ضَرَرًا عَلَى مسلم
-
وأسقطت: صلاة وصياما وزكاة وحجا تقدم وَنَذْرًا وَكَفَّارَةً وَيَمِينًا بِاَللَّهِ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ ظهار وإحصانا ووصية
-
لَا طَلَاقًا
-
وَرِدَّةُ مُحَلِّلٍ
-
بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ
-
وأقر كافر انتقل لكفر آخر
-
وَحُكِمَ بِإِسْلَامِ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ لِصِغَرٍ أَوْ جنون بإسلام أبيه فقط:
-
كأن ميز
-
إلَّا الْمُرَاهِقَ وَالْمَتْرُوكَ لَهَا فَلَا يُجْبَرُ بِقَتْلٍ إن امتنع
-
ووقف إرثه
-
ولإسلام سابيه إن لم يكن معه أبوه
-
والمتنصر من: كأسير على الطوع إن لم يثبت إكراهه
-
وإن سب نبيا أو ملكا أو عَرَّضَ أَوْ لَعَنَهُ أَوْ عَابَهُ أَوْ قَذَفَهُ أَوْ اسْتَخِفَّ بِحَقِّهِ أَوْ غَيَّرَ صِفَتَهُ أَوْ ألحق به نقصا وإن في بدنه أَوْ خَصْلَتِهِ أَوْ غَضَّ مِنْ مَرْتَبَتِهِ أَوْ وُفُورِ عِلْمِهِ أَوْ زُهْدِهِ أَوْ أَضَافَ لَهُ مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَوْ نَسَبَ إلَيْهِ مَا لَا يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ عَلَى طَرِيقِ الذَّمِّ أَوْ قِيلَ لَهُ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ فَلَعَنَ وَقَالَ: أَرَدْت الْعَقْرَبَ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ حَدًّا
-
إلا أن يسلم الكافر
-
وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَمَّهُ لِجَهْلٍ أو سكر أو تهور
-
وَفِيمَنْ قَالَ: لَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ جَوَابًا لِصَلِّ أَوْ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ يُتَّهَمُونَ جَوَابًا لِتَتَّهِمنِي أَوْ جَمِيعُ الْبَشَرِ يَلْحَقُهُمْ النقص حتى النبي صلى الله عليه وسلم: قولان
-
واستنيب فِي هُزِمَ أَوْ أَعْلَنَ بِتَكْذِيبِهِ أَوْ تَنَبَّأَ
-
إلا أن يسر على الأظهر
-
وأدب اجتهادا في: أد واشك للنبي
-
أَوْ لَوْ سَبَّنِي مَلَكٌ لَسَبَبْته
-
أَوْ يَا ابْنَ أَلْفِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ
-
أَوْ عُيِّرَ بِالْفَقْرِ فَقَالَ: تُعَيِّرُنِي بِهِ وَالنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ
-
أَوْ قَالَ لِغَضْبَانَ: كَأَنَّهُ وَجْهُ مُنْكَرٍ أو مالك
-
أَوْ اسْتَشْهَدَ بِبَعْضِ جَائِزٍ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا: حُجَّةً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ
-
أَوْ شَبَّهَ لِنَقْصٍ لَحِقَهُ لَا عَلَى التَّأَسِّي
-
كَإِنْ كَذَبْتَ فَقَدْ كَذَبُوا
-
أَوْ لَعَنَ الْعَرَبَ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ وقال: أردت الظالمين
-
وَشُدِّدَ عَلَيْهِ فِي: كُلُّ صَاحِبِ فُنْدُقٍ قَرْنَانُ ولو كان نبيا
-
وفي قبيح لأحد ذريته صلى الله عليه وسلم مَعَ الْعِلْمِ بِهِ:
-
كَأَنْ انْتَسَبَ لَهُ
-
أَوْ احْتَمَلَ قَوْلُهُ
-
أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ أَوْ لَفِيفٌ فَعَاقَّ عَنْ الْقَتْلِ
-
أَوْ سَبَّ مَنْ لم يجمع على نبوته أو صحابيا
-
وَسَبَّ اللَّهَ كَذَلِكَ
-
وَفِي اسْتِتَابَةِ الْمُسْلِمِ: خِلَافٌ:
-
كَمَنْ قَالَ: لَقِيتُ فِي مَرَضِي مَا لَوْ قتلت أبا بكر وعمر لم أستوجبه.
-
هي قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل سواء قاله استهزاء أو عنادا أو اعتقادا
-
فمن نفى الصانع أو الرسل أو كذب رسولا أو حلل محرما بالإجماع كالزنا أو عكسه أو نفى وجوب مجمع عليه أو عكسه أو عزم على الكفر غدا أو تردد فيه كفر
-
والفعل المكفر ما تعمده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف بقاذورة وسجود لصنم أو شمس
-
ولا تصح ردة صبي ومجنون ومكره
-
ولو ارتد فجن لم يقتل في جنونه
-
والمذهب صحة ردة السكران وإسلامه
-
وتقبل الشهادة بالردة مطلقا
-
وقيل: يجب التفصيل
-
فعلى الأول لو شهدوا بردة فأنكر حكم بالشهادة
-
فلو قال كنت مكرها واقتضته قرينة كأسر كفار صدق بيمينه وإلا فلا
-
ولو قالا لفظ لفظ كفر فادعى إكراها صدق مطلقا
-
ولو مات معروف بالإسلام عن ابنين مسلمين فقال احدهما ارتد فمات كافرا فإن بين سبب كفره لم يرثه ونصيبه فيء
-
وكذا إن أطلق في الأظهر
-
وتجب استتابة المرتد والمرتدة
-
وفي قول تستحب
-
وهي في الحال
-
وفي قول ثلاثة أيام
-
فإن أصرا قتلا
-
وإن أسلم صح وترك
-
وقيل: لا يقبل إسلامه إن ارتد إلى كفر خفي كزنادقة وباطنية
-
وولد المرتد إن انعقد قبلها أو بعدها وأحد أبويه مسلم فمسلم
-
أو مرتدان فمسلم
-
وفي قول مرتد
-
وفي قول كافر أصلى.
-
قلت: الأظهر مرتد ونقل العراقيون الاتفاق على كفره. والله أعلم.
-
وفي زوال ملكه عن ماله بها أقوال أظهرها إن هلك مرتدا بان زواله بها
-
وإن أسلم بان أنه لم يزل
-
وعلى الأقوال يقضي منه دين لزمه قبلها
-
وينفق عليه منه
-
والأصح يلزمه غرم إتلافه فيها
-
ونفقة زوجات وقف نكاحهن وقريب
-
وإذا وقفنا ملكه فتصرفه إن احتمل الوقف كعتق وتدبير ووصية موقوف إن أسلم نفذ وإلا فلا
-
وبيعه وهبته ورهنه وكتابته باطلة
-
في القديم موقوفة
-
وعلى الأقوال يجعل ماله مع عدل وأمته عند امرأة ثقة
-
ويؤجر ماله
-
ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي.
-
وهو الكافر بعد إسلامه فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو صفة من صفاته أو بعض كتبه أو رسله أو سب الله أو رسوله فقد كفر.
-
ومن جحد وجوب عبادة من الخمس أو تحريم الزنا أو الخمر أو حل اللحم والخبز ونحوه من الأحكام الظاهرة المجمع عليها لجهل عرف ذلك وإن كان مثله لا يجهله كفر.
-
ومن ترك تهاونا فرض الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج بأن عزم أن لا يفعله أبدا أو أخره إلى عام يغلب على ظنه موته قبله استتيب كالمرتد فإن أصر قتل حدا وعنه كفرا نقلها أبو بكر واختارها وعنه يختص الكفر بالصلاة وعنه بها والزكاة إذا قاتل الإمام عليها وعنه لا كفر ولا قتل في الصوم والحج خاصة.
-
ومن ارتد وهو بالغ عاقل مختار رجل أو امرأة دعي إلى الإسلام واستتيب ثلاثة أيام وضيق عليه فإن لم يسلم قتل بالسيف وهل استتابته واجبة أو مستحبة على روايتين.
-
وأما الصبي المميز فيصح إسلامه وردته إذا كان له عشر سنين وعنه سبع وعنه لا يصحان منه حتى يبلغ وعنه يصح إسلامه دون ردته ويحال بينه وبين أهل الكفر على الروايات كلها وإذا صححنا ردة الصبي والسكران لم يقتلا حتى يستتابا بعد البلوغ والصحو ثلاثة أيام وجعل الخرقي أول الثلاثة في السكران من وقت ردته.
-
ولا تقبل توبة الزنديق وهو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر ولا من تكررت ردته ولا الساحر المكفر بسحره ولا من سب الله أو ورسوله بل يقتلون بكل حال وعنه تقبل توبتهم كغيرهم.
-
وتوبة المرتد وكل كافر إسلامه بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا من كان كفره بجحد فرض أو تحريم أو تحليل أو نبي أو كتاب أو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به ولا يغنى قوله أشهد أن محمدا رسول الله عن كلمة التوحيد وعنه يغني وعنه إن كان ممن يقر بالتوحيد أغنى وإلا فلا.
-
ومن شهد عليه بالردة فشهد أن إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لم يكشف عن شيء ولا يكفي جحده للردة.
-
والمرتد في ملكه وتصرفه فيه كالمسلم إذا قلنا يرثه ورثته من المسلمين أو من أهل دينه الذي اختاره وإن قلنا يصير ماله فيئا فذلك من حين موته مرتدا وعنه أنه بمجرد ردته واختارها أبو بكر وعنه يتبين بموته مرتدا كونه فيئا من حين الردة.
-
فعلى الأولى يقر بيده وتنفذ فيه معاوضاته وتوقف تبرعاته فإذا مات مرتدا ردت تبرعاته المنجزة والمعلقة بالموت وإن لم تبلغ الثلث ولو كان قد باع شقصا مشفوعا أخذ بالشفعة.
-
وعلى الثانية يجعل في بيت المال ولا يصح تصرفه فيه لكن إن أسلم رد إليه ملكه جديدا.
-
وعلى الثالثة يحفظه الحاكم وتوقف تصرفاته كلها فإن أسلم أمضيت وإلا تبينا فسادها وينفق منه على من تلزمه نفقته وتقضي ديونه إلا على الرواية الوسطى فإنه لا نفقة لأحد في الردة ولا يقضي دين تجدد فيها.
-
وإذا أتلف المرتد شيئا أو أتى حدا أخذ به وإن أسلم نص عليه وقال
-
أبو بكر إن فعله بدار الحرب أو في جماعة مرتدة ممتنعة لم يؤخذ به وقيل إذا أسلم لم يؤخذ بحق الله تعالى خاصة.
-
ومن قتل المرتد بغير إذن الإمام عزر إلا أن يلحق بدار الحرب فلكل أحد قتله بلا استتابة وأخذ ما معه من المال فأما ما تركه بدار الإسلام فعصمته بحالها إذا لم نجعله فيئا بالردة نص عليه وقيل يتنجز جعله فيئا وهو عندي أصح.
-
وإذا ارتد الزوجان فلحقا بدار الحرب لم يجز أن يسترقا ولا أحد من أولادهما ومن لم يسلم منهم قتل إلا من علقت به أمة في الردة فيجوز أن يسترق وفي إقراره بالجزية روايتان وقيل لا يسترق أيضا ولا تبطل الردة إحصان الرجم ولا إحصان القذف.
-
والساحر بالأدوية والتدخين وسقي شيء يضر لا يكفر بذلك ولا يقتل بل يعزر ويقتص منه إن أتى ما يوجب قودا وأما الذي يدعي أنه يركب المكنسة فتسير به في الهواء أو أن الكواكب تخاطبه أو أنه يجمع الجن بتعزيمه فتطيعه فيكفر ويقتل إذا ظهر منه ذلك وإن لم يكن منه إلا مجرد الدعوى فعلى وجهين.
-
ولا يقتل ساحرا أهل الذمة نص عليه وعنه ما يدل على قتله.
-
وإذا أسلم أبو الطفل الكافران أو أحدهما أو سبى الطفل منفردا عنهما حكم بإسلامه وإن سبى مع أحدهما وهما على دينهما أو ماتا أو أحدهما في دار الإسلام فهل يحكم بإسلامه على روايتين ويرث ممن جعلناه مسلما بموته حتى لو تصور موتهما معا لورثهما ولو كان الموت في دار الحرب لم يجعل به مسلما.
-
وقيل يجعل به مسلما تسوية بين الدارين فيه وفيه بعد.
-
والمميز كالطفل فيما ذكرنا نص عليه وقيل لا يحكم بإسلامه حتى يسلم بنفسه كالبالغ ولا يتبع الصغير جده ولا جدته في الإسلام.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب المرتد١١ مسألة
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ الْمَرِيضِ وَالْمُرْتَدِّ، بَابُ الْمُكَاتَبَةِ تَلِدُ مِنْ مَوْلَاهَا، بَابُ كِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ٢٢٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدبَابٌ فِي حُكْمِ الْمُرْتَدِّ١٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب المرتد٣٤٤ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابٌ، حُكْمُ الْمُرْتَدِّ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٣٣٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الرابع: مسائل الإجماع في باب حد الردّة: وفيه تمهيد وأربعة فصول.، الفصل الرابع: مسائل الإجماع فيما لا يوجب حد الردّة.، الباب الأول مسائل الإجماع في باب حد السرقة٢١٥ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمطلب السادس: الردة، المطلب السابع: نية الإفطار، المطلب الثامن: الحجامة٤١٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الردة