فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطهارة

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٧٩٧ مسألة
كتاب الطهارةمسألة واحدة
  1. قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية

  1. اكتفى بلفظِ الواحدِ مع كثرةِ الطَّهارات؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ المصدرَ لا يُثنَّى ولا يُجْمَعُ؛ لكونِها (٢) اسمُ جنسٍ (٣) يشملُ جميعَ أنواعِها، وأفرادِها،

  2. فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع.

  3. (قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية (٤) ) افتتحَ الكتابَ بهذه الآيةِ تيمُّناً؛ ولأنَّ الدَّليلَ أصل، والحكمُ فرعُه، والأصلُ مقدَّمٌ بالرُّتبةِ على الفرع.

  4. ثمَّ لمَّا كانت الآيةُ دالَّةً على فرائضِ (٥) الوضوء (٦) ، أدخلَ فاءَ التَّعقيبِ في قوله:

  5. ففرضُ الوضوء: غسلُ الوجهِ من الشَّعر إلى الأذن وأسفلُ الذَّقن واليدين، والرِّجلين، مع المرفقين والكعبين

  6. (ففرضُ الوضوء:

  7. غسلُ الوجهِ من الشَّعر): أي من قصاصِ شعرِ الرَّأس، وهو منتهى منبت شعرِ الرَّأس (إلى الأذن) فيكون ما بين العِذارِ (١) والأُذُنِ داخلاً في الوجه، كما هو مذهبُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - فيفرضُ غسلُه، وعليه أكثرُ مشايخنا (٢) - رضي الله عنهم -.

  8. وذكرَ شمسُ الأئمَّة الحَلْوَانيُّ (٣) - رضي الله عنه -: يكفيه أن يَبُلَّ ما بين العِذارِ والأُذُن،

  9. ولا يجب إسالةُ الماءِ عليه؛ بناءً على ما رُوي عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنَّ المصلِّي إذا بَلَّ وجهَهُ وأعضاءَ وضوئِهِ بالماء، ولم يسلْ الماءُ عن العضو جاز، لكن قيلَ تأويلُهُ: أنّه سالَ من العضوِ قطرةٌ أو قطرتان (٤) ، ولم يتدارك.

  10. (وأسفلُ الذَّقن) فتممَّ حدودَ الوجهِ من الأطرافِ الأربعة (٥) .

  11. ثمَّ عَطَفَ على الوجه قولَه: (واليدين، والرِّجلين مع المرفقين، والكعبين (٦) )

  12. خلافاً لزُفَرَ (١) - رضي الله عنه -،

  13. فإنَّ عنده لا يَدْخُلُ المرفقانِ والكعبانِ في الغَسل؛ لأنَّ الغايةَ لا تدخلُ تحتَ المغيَّا (٢) .

  14. ونحن نقول: إن كانت الغايةُ بحيثُ لو لم تدخلْ فيها كلمةُ: إلى، لم يتناولْها صدرُ الكلام، لم يدخلْ تحت المغيَّا، كاللَّيلِ في الصَّوم.

  15. وإن كانت بحيثُ يتناولُها الصَّدرُ كالمتنازعِ فيه تدخلُ تحتَ المغيَّا (٣) ، بناءً على أنَّ للنَّحويِّين في: إلى؛ أربعةُ مذاهب:

  16. الأوَّل: دخولُ ما بعدَها فيما قبلها إلا مجازاً.

  17. والثَّاني: عدمُ الدُّخولِ إلا مجازاً (٤) .

  18. والثَّالث: الاشتراك (٥) .

  19. والرَّابع: الدُّخولُ إن كانَ ما بعدها من جنسِ ما قبلها، وعدمُهُ إن لم يكن (٦) .

  20. فهذا المذهبُ الرَّابعُ يوافقُ ما ذكرنا في اللَّيل (٧) والمرافق (٨) .

  21. وأمَّا الثَّلاثةُ الأُوَل: فالأوَّلُ يعارضُهُ الثَّاني، فتساويا، والثَّالثُ أوجبَ التَّساوي أيضاً، فوقعَ الشَّكُ في مواضعِ استعمالِ كلمة: إلى.

  22. ففي مثل صورة: اللَّيل في الصَّوم، إنَّما وَقَعَ الشَّكُّ في التَّناولِ والدُّخول،

  23. فلا يثبتُ التَّناولُ بالشَّكّ.

  24. وفي مثلِ صورة: النِّزاع، إنَّما وقعَ الشَّكُّ في الخروجِ بعدما ثبتَ تناولُ صدرِ الكلامِ والدُّخولُ فيه، فلا يخرجُ بالشَّكّ.

  25. وما ذكرُوا (١) أنَّها غايةُ الإسقاط فمشهور في الكتب (٢) ،

  26. فلا نذكرُه. ثمَّ الكعبُ (٣) في رواية هشام (٤) - رضي الله عنه - عن محمَّد - رضي الله عنه -: هو المفصلُ الذي في وسطِ القدمِ عند معقدِ الشِّراك (٥) ،

  27. لكنَّ الأصحَّ (٦) أنَّها العظمُ النَّاتئُ الذي ينتهي إليه عظم السَّاق؛ وذلك لأنَّه تعالى اختار لفظَ الجمعِ في أعضاءِ الوضوء، فأريدَ بمقابلةِ الجمعِ بالجمع انقسامُ الآحادِ على الآحاد،

  28. ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية

  29. واختارَ في الكعبِ لفظَ المثنى فلم يمكنْ أن يُرادَ به انقسامُ الآحادِ على الآحاد، فتعيَّنَ أنَّ المثنَّى مقابلٌ لكلِّ واحدٍ من أفرادِ الجمع في كلِّ رِجْلِ كعبان، وهما العظمان النَّاتئان لا معقدُ الشِّراك (١) ، فإنَّهُ واحدٌ في كلِّ رجل (٢) .

  30. (ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية) المسحُ (٣) : إصابةُ اليدِ المبتلَّةِ العضو، إمَّا بَلَلاً يأخذُهُ من الإناء، أو بَلَلاً باقياً باليدِ بعد غَسلِ عضوٍ من المغسولات (٤) .

  31. ولا يكفي البَلَلُ الباقي في يدِهِ بعد مسحِ عضوٍ من الممسوحات،

  32. ولا بَلَلٌ يأخذُهُ من بعضِ أعضائهِ سواءٌ كان ذلك العضوُ مغسولاً أو ممسوحاً،

  33. وكذا في مَسْحِ الخُفّ (٥) .

  34. واعلمْ (١) أنَّ المفروضَ (٢) في مسحِ الرَّأسِ أدنى ما يطلقُ عليه اسمُ المسح، وهو شعرةٌ أو ثلاثُ شعراتٍ عند الشَّافعيِّ (٣) (٤) - رضي الله عنه -، عملاً بإطلاقِ النَّصّ.

  35. وعندَ مالكٍ (٥) (٦) : الاستيعابُ فرضٌ كما في قولِهِ تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (٧)

  36. وعندنا ربعُ الرَّأس (١)

  37. وقد ذكرُوا أنَّهُ إذا قيل: مسحتُ الحائط بيدي، يرادُ به (٢) كلُّه، (لأنَّ الحائطَ اسمٌ للمجموع، وقد وقعَ مقصوداً؛ لأنَّهُ محلّ، و المحلُّ هو المقصودُ بالفعلِ المتعدي، فيرادُ بهِ كلُّه) (٣) .

  38. وإذا قيل: مسحت بالحائط، يرادُ به (٤) بعضه؛ لأنَّ الأصلَ في الباءِ أن تدخلَ على الوسائل، وهي غيرُ مقصودةٍ،

  39. فلا يثبتُ استيعابها، بل يكفي منها ما يتوسَّلُ به إلى المقصود،

  40. فإذا دخلَت الباءُ في (٥) المحلِّ شُبِّهَ المحلُّ بالوسائل،

  41. فلا يثبتُ استيعابُ المحلّ.

  42. لكن يُشْكِل هذا بقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (١) ، ويمكنُ أن يجابَ عنه:

  43. أ- بأنَّ الاستيعابَ في التَّيمُّمِ لم يثبتْ بالنَّص، بل بالأحاديثِ (٢) المشهورةِ (٣) بأنَّ مسحَ الوجهِ في التَّيمُّمِ قائمٌ مقامَ غسلِه.

  44. ب- فحكمُ الخَلَفِ (٤) في المقدارِ حكمُ الأصل (٥) ، كما في مسحِ اليدين،

  45. فلو كان النَّصُّ دالاً على الاستيعابِ لَلَزمَ مسحُ اليدينِ إلى الإبطينِ في التَّيمُّم؛ لأنَّ الغايةَ لم تذكرْ في التَّيمُّم.

  46. وأيضاً الحديثُ المشهور، وهو حديثُ (١) المسحِ على النَّاصية (٢) ، دلَّ على أنَّ الاستيعابَ غيرُ مراد، فانتفى قولُ مالكٍ - رضي الله عنه -.

  47. وأمَّا نفيُ مذهبِ الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - فمبنيٌّ على أنَّ الآيةَ مجملةٌ (٤) في حقِّ المقدارِ لا مطلقةٌ (٥) كما زعم؛ لأنَّ المسحَ في اللُّغة: إمرارُ اليدِ المبتلَّة (٦) .

  48. ولا شكَّ أنَّ مماسّةَ الأنملةِ (٧) شعرةً أو ثلاثاً لا تُسَمَّى مسحَ الرَّأس، وإمرارُ اليدِ يكونُ له حدّ، وهو غيرُ معلوم، فيكونُ مجملاً؛ ولأنَّهُ إذا قيل: مسحتُ بالحائط، يرادُ به البعض، وفي قولِهِ تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (٨) يرادُ (٩) الكلّ، فتكونُ الآيةُ في المقدارِ مجملة، ففعلُهُ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ «مسحَ على ناصيتِه» (١٠) يكون بياناً.

  49. وأمَّا اللِّحيةُ: فعندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: مسحُ ربعها فرض (١)

  50. ؛ لأنَّهُ لمَّا سقطَ غسلُ ما تحتها من البشرةِ صارَ كالرَّأس.

  51. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: مسحُ كلِّها فرض؛ لأنَّهُ لمَّا سقطَ غسلُ ما تحتها، أقيمَ مسحُها مقامَ غسلِ ما تحتَها، فيفرضُ مسحُ الكلِّ

  52. بخلافِ الرَّأس، فإنَّهُ إذا كان عارياً عن الشَّعرِ لا يجبُ غسلُ كلِّه، ولا مسحُ كلِّه.

  53. وقد ذُكِرَ أنَّ المرادَ بالرُّبعِ ربعُ ما يُلاقي بشرةَ الوجهِ منها، إذ لا يجبُ إيصالُ

  54. وسُنَّتُهُ: للمستيقظِ غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء

  55. الماءِ إلى ما استرسلَ من الذَّقنِ خلافاً للشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -، كذا ذكره (٢) في «الايضاح» (٣) .

  56. وفي أشهرِ الرِّوايتَيْن عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: مسحُ ما يسترُ البشرةَ فرض، وهو الأصحُّ المختار، كذا في «شرحِ الجامعِ الصَّغير» لقاضي خان (٤) .

  57. وإذا مسحَ ثمَّ حلقَ الشَّعرَ لا تجبُ الإعادة،

  58. وكذا إذا توضَّأ، ثمَّ قصَّ الأَظْفار (٥) .

  59. (وسُنَّتُهُ (٦) :

  60. للمستيقظِ (٧) غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ (٨) ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء (٩) ) هذا الغسل:

  61. عند بعضِ المشايخِ: سنَّة قبل الاستنجاء.

  62. وعند البعض: بعدَه.

  63. وعند البعض: قبلَهُ وبعدَهُ جميعاً (١) .

  64. وكيفيةُ الغَسل: أنَّهُ إذا كان الإناءُ صغيراً بحيثُ يمكنُ رفعُهُ يرفعُهُ بشمالِه، ويصبُّهُ على كفِّهِ اليمنى، ويغسلُها ثلاثاً،

  65. ثمَّ يصبُّ بيمينِهِ على كفِّه اليسرى كما ذكرنا.

  66. وإن كان كبيراً بحيث (٢) لا يمكنُ رفعُه،

  67. فإن كان معه إناءٌ صغير، يرفعُ الماءَ ويغسلهُمَا ثلاثاً كما ذكرنا (٣) .

  68. وإن لم يكن، يُدْخِلُ أصابعَ يدِهِ اليسرى مضمومةً في الإناء،

  69. ولا يدخلُ الكفّ (٤) ، ويصبُّ الماءَ على يمينه، ويدلِّكُ الأصابعَ بعضَها ببعض يفعلُ هكذا ثلاثاً،

  70. ثمَّ يدخلُ يمناهُ في الإناءِ بالغاً ما بلغ.

  71. والنَّهيُّ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم:

  72. «فَلا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي الإِنَاء» (٥) ، محمولٌ على ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً ومعهُ إناءٌ صغير.

  73. أمَّا إذا كان الإناءُ كبيراً، وليس معه إناءٌ صغير، يحملُ على الإدخالِ بطريقِ المبالغة، وكلُّ ذلك إذا لم يعلمْ على يدِهِ نجاسة (٦) ، أمَّا إذا عَلِمَ فإزالةُ النَّجاسةِ على

  74. وتسميةُ اللهِ تعالى ابتداءً، والسِّواك، والمضمضةُ بمياه، والاستنشاقُ بمياه

  75. وجهٍ لا يفضي إلى تنجيسِ الإناء أو غيرِهِ فرضٌ.

  76. (وتسميةُ اللهِ تعالى ابتداءً (١) ، والسِّواك (٢) ، والمضمضةُ (٣) بمياه، والاستنشاقُ (٤) بمياه)، وإنَّما قال (٥) : بمياه، ولم يقل: ثلاثاً ليدلَّ على أنَّ المسنونَ التَّثليثَ بمياهٍ جديدة،

  77. وتخليلُ اللِّحية، والأصابع، وتثليثُ الغَسْل، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ

  78. وإنَّما كرَّرَ قولَهُ بمياهٍ ليدلّ على تجديدِ الماءِ لكلٍّ منهما (١) خلافاً للشَّافعي (٢) - رضي الله عنه -،

  79. فإنَّ المسنونَ عندَهُ أن يمضمضَ ويستنشقَ بغرفة واحدة،

  80. ثمَّ هكذا ثمَّ هكذا.

  81. (وتخليلُ اللِّحية (٣) ، والأصابع (٤) ، وتثليثُ الغَسْل (٥) ، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ (٦)

  82. مرَّة والأُذُنَيْنِ بمائه، والنِيَّةُ، والتَّرتيب الذي نصَّ عليه

  83. مرَّة (١) ) خلافاً للشَّافعيّ - رضي الله عنه -،

  84. فإنَّ عنده تثليثُ المسحِ سُنَّة (٢) ، وقد أوردَ التِّرْمِذِيُّ (٣) في «جامعه» : «أنَّ عليَّاً - رضي الله عنه - توضَّأ فغسلَ أعضاءه ثلاثاً، ومسحَ رأسَهُ مرّةً واحدةً (٤) ، وقال: هكذا وضوءُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -» (٥) ، (٧ وفي «صحيحِ البُخاري (٦) » مثلُ هذا (٧) .

  85. (والأُذُنَيْنِ بمائه (٨) ): أي بماءِ الرَّأسِ خلافاً له (٩) ،

  86. فإنَّ تجديدَ الماءِ لمسحِ الأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ عنده.

  87. (والنِيَّةُ، والتَّرتيب الذي نصَّ عليه) : أي التَّرتيبُ المذكورُ في نصِّ القرآن، وكلاهما فرضان عنده (١٠) ، أمَّا النِيَّةُ فلقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات» (١١) .

  88. وجوابُنا (١) : إنَّ الثَّوابَ منوطٌ (٢) بالنِيَّة اتِّفاقاً،

  89. فلا بُدَّ أن يقدَّرَ الثَّواب، أو يقدَّرَ شيء يشملُ الثَّواب، نحو: حكمِ الأعمالِ بالنِيَّات،

  90. فإنَّ قُدِّرَ الثَّوابَ فظاهر،

  91. وإن قُدِّرَ الحكم، فهو نوعان: دنيويٌّ كالصِّحَّة، وأخرويُّ كالثَّواب، والآخرويٌّ مرادٌ بالإجماع.

  92. فإن قيل: حكمُ الأعمال بالنِيَّات، ويرادُ بهِ الثَّواب، صُدِّقَ الكلام،

  93. فلا دلالةَ له على الصِّحَّة.

  94. فإن قيل: مثلُ هذا الكلام يتأتَّى في جميعِ العبادات،

  95. فلا دلالةَ على اشتراطِ النِيَّةِ في العبادات، وذا باطل،

  96. فإنَّ المُتَمَسَّكَ في اشتراطِ النِيَّة في العبادات هذا الحديث.

  97. قلنا: نقدَّرُ الثَّواب، لكنَّ المقصودَ في العباداتِ المحضةِ هو الثَّواب،

  98. فإذا خَلَتْ عن المقصودِ لا يكونُ لها صحَّة؛ لأنَّها لم تشرعْ إلا مع كونها عبادةٌ

  99. بخلافِ الوضوء، إذ ليسَ عبادة مقصودة، بل شُرِعَ شرطاً لجوازِ الصَّلاة،

  100. فإذا خلا (عن المقصود: أي) (٣) عن الثَّوابِ انتفى كونُهُ عبادة، لكن لا يلزمُ من هذا انتفاءُ صحَّتِه؛ إذ لا يَصْدُقُ أنَّه

  101. لم يشرعْ إلا عبادة، فبقي صحَّتُهُ بمعنى أنَّهُ مفتاحُ الصَّلاةِ (١) ، كما في سائرِ الشُّرائط: كتطهيرِ الثَّوب، والمكان، وسترِ العورة، فإنَّهُ لا تشترطُ النِيَّةُ في شيءٍ منها.

  102. وأمَّا التَّرتيبُ؛ فلقولِهِ تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (٢) ، فيفرضُ تقديمُ غسلِ الوجه، فيفرضُ تقديم (٣) الباقي مُرَتَّباً؛ لأنَّ تقديمَ غسلِ الوجهِ مع عدمِ التَّرتيبِ (في الباقي) (٤) خلافُ الإجماع (٥) .

  103. قلنا (١) : المذكورُ (٢) بعده حرفُ الواو، فاغسلوا هذا المجموع،

  104. فلا دلالةَ له على تقديمِ غسلِ الوجه.

  105. وإن سُلِّمَ فمتى استدلَّ المجتهدُ بهذهِ الآية، لم يكنْ الإجماعُ مُنْعَقِداً (٣) ، فاستدلالُهُ بها على ترتيبِ الباقي استدلالٌ بلا دليل، وتمسُّكٌ بمجرَّدِ زعمِهِ لا بالإجماع.

  106. وقد رأيتُ في كتبهم: الاستدلالُ بقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ لا يَقْبَلُ اللهُ تَعَالَى الصَّلاةَ إِلاَّ بِهِ» (٤) ، وقد كان هذا الوضوءُ مُرَتَّباً، فيفرضُ التَّرتيب (٥) .

  107. والوِلاء. ومستحبُّهُ: التَّيامن

  108. وقد سَنَحَ (١) لي جوابٌ حَسَن، وهو أنَّهُ توضَّأ مرَّةً مرَّة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إِلاَّ بِهِ» ، فهذا القولُ يرجعُ إلى المرَّةِ فحسب، لا إلى الأشياءِ الأُخر؛ لأنَّ هذا الوضوءَ لا يخلو:

  109. إمَّا أن يكون ابتداؤهُ من اليمين، أو من (٢) اليسار.

  110. وأيضاً: إمَّا أن يكون على سبيلِ الموالات، أو عدمِها.

  111. فقولِه - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ … » إلى آخرِه، إن أريدَ به هذا الوضوء بجميعِ أوصافِهِ يلزمُ فرضيَّة الموالات، أو ضدّها، أو التَّيامن أو ضدّه،

  112. وإن لم يُرِدْ بجميعِ أوصافِهِ لا يدلُّ على فرضيَّةِ التَّرتيب.

  113. (والوِلاء (٣) ): أي غسلُ الأعضاءِ المفروضات (٤) على سبيلِ التَّعاقبِ بحيثُ لا يَجِفُّ العضوُ الأوَّل.

  114. وعند مالكٍ (٥) - رضي الله عنه -: هو فرض، والدَّليلُ على كونِ الأمورِ المذكورةُ سنَّةٌ مواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غيرِ دليلٍ على فرضيَّتِها (٦) .

  115. (ومستحبُّهُ:

  116. التَّيامن): أي الابتداءُ باليمينِ في غسلِ الأعضاء،

  117. فإن قلت: لا شكَّ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -

  118. واظبَ على التَّيامنِ في غسلِ الأعضاء (١) ، ولم يروِ أحدٌ أنَّهُ بدأ بالشِّمال، فينبغي أن يكونَ سنَّة.

  119. قلتُ: السُنَّةُ ما واظبَ عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مع التَّركِ أحياناً،

  120. فإن كانت المواظبةُ المذكورةُ على سبيلِ العبادةِ فسننُ الهدى (٢) ،

  121. وإن كانت على سبيلِ العادةِ فسننُ الزَّوائد، كلبسِ الثَّياب، والأكل باليمين، وتقديمِ الرِّجلِ اليُمْنى في الدُّخول، ونحو ذلك.

  122. وكلامُنا في الأَوَّل (٣) ، ومواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على التَّيامنِ كانت من قبيلِ الثَّاني (٤) ، ويفهمُ هذا من تعليلِ صاحبِ «الهداية» (٥) بقولِه: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيء، حَتَّى التَّنَعُلَّ والتَّرُجُّل» (٦) . (٧)

  123. ومسحُ الرَّقبة، وناقضُهُ: ما خرجَ من السَّبيلَيْن

  124. (ومسحُ الرَّقبة (١) )؛ (لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها) (٢) (٣) .

  125. (وناقضُهُ:

  126. ما خرجَ من السَّبيلَيْن) سواءٌ كان معتاداً، أو غيرَ معتاد: كالدَّودة (٤) ، والرَّيحِ (٥)

  127. أو من غيرِهِ إن كان نَجَساً سالَ إلى ما يطهر

  128. الخارجةِ من القُبُلِ والذَّكر، وفيه اختلاف المشايخ.

  129. (أو من غيرِهِ إن كان نَجَساً (١) سالَ إلى ما يطهر): أي إلى موضعٍ يجبُ تطهيرُهُ في الجملة، إمَّا في الوضوء، أو في الغُسْل (٢) .

  130. وعند الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - الخارجُ من غيرِ السَّبيلَيْن لا ينقضُ الوضوء.

  131. وقولُه: إن كان نَجَساً، متعلِّقٌ بقولِه: أو من غيرِه، والرِّوايةُ النَّجَس، بفتحِ الجيم: وهو عينُ النَّجاسة،

  132. وأمَّا بكسرِ الجيم، فما لا يكونُ طاهراً، هذا في اصطلاحِ الفقهاء (٤) .

  133. وأمَّا في اللُّغةِ فيقال: نَجِسَ الشَّيءُ يَنْجُس، فهو نَجِسٌ ونَجَس (٥) .

  134. وإنَّما قال: سال؛ لأنَّهُ إذا لم يتجاوزِ المخرجَ لا ينقضُ الوضوءَ عندنا، وينقضُ عندَ زُفَر - رضي الله عنه -.

  135. وكذا إذا عَصَرَ القُرْحةَ (١) فتجاوز، وكان بحالٍ لو لم يعصرْ لم يتجاوزْه (٢) .

  136. وكذا (٣) إذا عَضَّ شيئاً، أو خلَّلَ أسنانَه، أو أدخلَ أُصْبَعَهُ في أنفِهِ فرأى أثرَ الدَّم، أو استنثرَ فخرجَ من أنفِهِ الدَّمُ عَلَقاً (٤) عَلَقا مثل: العدس، لا ينقضُ الوضوء (٥) عندنا، خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -، ووجهُه: أنَّ خروجَ النَّجاسةِ مؤثِّرٌ في زوالِ الطَّهارةِ كالسَّبيلَيْن.

  137. ونحن نقول: نعم؛ لكنَّ القليلَ بادٍ لا خارج، والنَّجاسةُ المستقرِّةُ في موضعِهَا لا تنقض.

  138. قلت: هذا الدَّليلُ غير تامّ؛ لأنَّهُ لا يشملُ ما إذا غُرِزَتْ إبرةٌ فارتقى الدَّمُ على رأسِ الجرحِ لكن لم يسلْ (عن رأسِ الجرح) (٦) ،

  139. فإنَّ الخروجَ هناكَ محسوسٌ، ومع ذلك لا ينقضُ عندنا (٧) ، وقد خطرَ ببالي وجهٌ حسن: وهو أنَّهُ لم يتحقَّقْ خروجُ النَّجاسة؛ لأنَّ هذا الدَّمَ غيرُ نجس، بل النَّجسُ هو الدَّمُ المسفوح، وهكذا في القيءِ القليل، وسيأتي في هذهِ الصَّفحة (٨) .

  140. وقولُه: إلى ما يطهر، احترازٌ عمَّا إذا قشرتْ نَفْطةٌ (٩) في العين، فسالَ الصَّديدُ بحيث

  141. والقيء دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق أو مِرَّةً، أو طعاماً، أو ماءً، أو عَلَقاً إن

  142. لم يخرجْ من العينِ لا ينقضُ الوضوء؛ لأنَّ داخلَ العينِ لا يجبُ تطهيرُهُ أصلاً لا في الوضوء،

  143. ولا في الغُسْل، إذ ليسَ له حكمُ ظاهرِ البدن، فالمعتبرُ الخروجُ إلى ما هو ظاهرُ البدنِ شرعاً.

  144. واعلم أنَّ قولَهُ: إلى ما يطهر، يجبُ أن يكونَ متعلِّقاً بقولِه: ما خرج، لا بقولِه: سال، فإنَّهُ إذا فَصَد وخَرَجَ دمٌ كثيرٌ وسال بحيثُ لم يتلطَّخْ رأسُ الجرح، فإنَّهُ لا شكَّ في الانتقاضِ عندنا مع أنَّهُ لم يسلْ إلى موضعٍ يلحقُهُ حكمُ التَّطهير، بل خرجَ إلى موضعٍ يلحقُهُ حكمُ التَّطهير،

  145. ثمَّ سال، فالعبارةُ الحسنةُ (١) أن يقال: ما خرجَ من السَّبيلَيْن أو غيرِهِ إلى ما يطهرُ إن كان نجساً سال.

  146. (والقيء) عطفٌ على قولِه: ما خرج، فأرادَ أن يفصِّلَ أنواعَهُ لأنَّ الحكمَ مُخْتَلِفٌ فيها، فقال: (دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق) حتى إن كان البُزاقُ أكثرَ لا ينقض، ولمَّا ذكرَ حكمَ المساواة، عُلِمَ حكمُ الغلبةِ بالطَّريقِ الأَوْلى، إذا اصفرَّ البزاقُ من الدَّمِ فلا يجب الوضوء، وإن احمرَّ يجب.

  147. ثمَّ عطفَ على قولِه: دَمَاً، قولُه: (أو مِرَّةً (٢) ، أو طعاماً، أو ماءً (٣) ، أو عَلَقاً (٤) إن

  148. كان ملأَ الفم، لا بَلْغَماً أصلاً. وينقضُ صاعدُ ملأَ الفمِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً

  149. كان ملأَ الفم (١) ، لا بَلْغَماً أصلاً) سواءٌ كان نازلاً من الرَّأس، أو صاعداً من الجوف، وسواءٌ كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنَّهُ (٢) للزوجتِهِ لا يتداخلُهُ النَّجاسة.

  150. (وينقضُ صاعدُ (٣) ملأَ الفمِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -) لكنَّ النَّازلَ من الرَّأسِ لا ينقضُ عنده أيضاً (٤) .

  151. (وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ (٥) - رضي الله عنه -: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً)، فقولُه: وهو يعتبرُ الضَّميرَ يرجعُ إلى أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وهذا ابتداءُ مسألةٍ صورتُها: إذا قاءَ قليلاً قليلاً بحيثُ لو جُمِعَ يبلغُ ملأَ الفم، فأبو يوسفَ - رضي الله عنه - يعتبرُ اتِّحادَ المجلس، أي إذا كان في مجلسٍ واحدٍ يُجْمَع، فيكونُ ناقضاً.

  152. ومحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ وهو الغَثَيان (٦) ،

  153. فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ (فيكون ناقضاً) (٧) ، فحصلَ أربعُ صور:

  154. اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيجمعُ اتِّفاقاً.

  155. واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.

  156. واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع، عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -.

  157. وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس

  158. واختلافُ المجلسِ مع اتِّحادِ الغثيانِ فيجمعُ عندَ محمَّدٍ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنهم -.

  159. (وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس (١) ) أي بكسرِ الجيم (٢) ، فيلزمُ من انتفاءِ كونِهِ حَدَثاً انتفاءُ كونِهِ نَجِساً، فالدَّمُ إذا لم يسلْ عن رأسِ الجُرحِ طاهر،

  160. وكذا القيءُ القليل، وعن محمَّد - رضي الله عنه - في غيرِ روايةِ الأصول (٣) : إنّه نجس؛ لأنه لا أثرَ للسَّيلانِ في النَّجاسة،

  161. فإذا كان السَّائل نجساً، فغيرُ السَّائلِ يكونُ كذلك.

  162. ولنا: قولُهُ تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} ، إلى قولِه: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحاً} (٤) ، فغيرُ المسفوحِ لا يكونُ محرَّماً،

  163. فلا يكون نجساً، والدَّمِ الذي لم يسلْ عن رأِس الجرحِ دمٌ غيرُ مسفوح، فلا يكونُ نجساً.

  164. فإن قيل: هذا فيما يؤكلُ لحمُه،

  165. وأمَّا فيما لا يؤكلُ لحمُهُ كالآدميِّ فغيرُ المسفوحِ حرامٌ أيضاً،

  166. فلا يمكنُ الاستدلالُ بحلِّهِ على طهارتِه.

  167. قلت: لمَّا حكمَ بحرمةِ المسفوحِ بقي غيرُ المسفوحِ على أصلِه، وهو الحلّ،

  168. ويلزمُ منه الطَّهارة، سواءٌ كان فيما يؤكلُ لحمُه، أو لا؛ لإطلاقِ النَّصّ.

  169. ثمَّ حرمةُ غيرِ المسفوحِ في الآدميِّ بناءً على حرمةِ لحمِه، لا توجبُ نجاستَهُ إذ هذه الحرمة؛ للكرامةِ لا للنَّجاسة، فغيرُ المسفوحِ في الآدميِّ يكونُ على طهارتِهِ الأصليَّةِ مع كونِهِ محرَّماً.

  170. ونومُ مضطجع، ومتكئ، ومستندٍ إلى ما لو أزيلَ لسقطَ لا غير

  171. والفرقُ بين المسفوح، (وغيرِ المسفوحِ) (١) مبنيٌّ على حكمةٍ غامضة، وهي: أنَّ غيرَ المسفوحِ دمٌ انتقلَ عن العروق، وانفصلَ عن النَّجاسات، وحصلَ لهُ هضمٌ آخرَ في الأعضاء فصارَ مستعدِّاً لأن يصيرَ عضواً، فأخذَ طبيعةَ العضو، فأعطاهُ الشَّرعُ حكمَهُ

  172. بخلافِ دمِ العروق، فإذا سالَ عن رأسِ الجرحِ علمَ أنَّهُ دمٌ انتقلَ من العروقِ في هذهِ السَّاعة، وهو الدَّمُ النَّجس، أمَّا إذا لم يسلْ عُلِمَ أنَّهُ دمُ العضو، هذا في الدَّم.

  173. أمَّا في القيء، فالقليلُ هو الماءِ الذي كان في أعلى المعدة، وهي ليستْ محلّ) النَّجاسة، فحكمُهُ حكمُ الرِّيق.

  174. (ونومُ مضطجع (٢) ، ومتكئ، ومستندٍ إلى ما لو أزيلَ لسقطَ (٣) لا غير): أي لا ينقضُ الوضوءَ نومٌ غيرِ ما ذكر، وهو النَّومُ قائماً، أو قاعداً، أو راكعاً، أو ساجداً في الصَّلاةِ وغيرها (٤)

  175. والإغماء، والجنونُ، وقهقهةُ مصلٍّ بالغٍ يركعُ ويسجد

  176. (والإغماء (١) ، والجنونُ) على أيِّ هيئةٍ كانا، ويدخلُ في الإغماءِ السُّكر، وحدُّهُ هنا: أن يدخلَ في مشيتِهِ تحرُّكٌ هو الصَّحيح (٢) ،

  177. وكذا في اليمين، حتى لو حلفَ أنَّهُ سكران، يعتبرُ هذا الحدّ.

  178. (وقهقهةُ مصلٍّ بالغٍ يركعُ ويسجد) حتى لا ينقضَ الوضوءَ قهقهةُ الصَّبيّ (٣) .

  179. وشرطُهُ: أن يكونَ في صلاةٍ ذات ركوعٍ وسجود، حتى لو قهقه في صلاةِ الجنازة، أو سجدةِ التَّلاوةِ لا تنقضُ الوضوء، بل يبطلُ ما قهقه فيه، وإنَّما شَرَطَ ما ذُكِر؛ لأنَّ انتقاضَ الوضوءِ بها ثبتَ بالحديثِ (٤) على خلافِ القياس (٥) ، فيقتصرُ على موردِه.

  180. ثمَّ القهقهة إنَّما تنقضُ الوضوء إذا كان يقظاناً حتى لو نامَ في الصَّلاةِ على أيِّ هيئةٍ فقهقَهَ لا ينقضُ الوضوء (٦) .

  181. وعند الشَّافعيّ (٧) - رضي الله عنه -: لا ينقضُ الوضوءُ بالقهقهة.

  182. والمباشرةُ الفاحشةُ إلا عندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه -، ودودةٌ خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح

  183. وحدُّها: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه (١) .

  184. والضَّحك: أن يكونَ مسموعاً لهُ لا لجيرانِه، وهو يبطلُ الصَّلاةَ لا الوضوء (٢) .

  185. والتَّبسُّم: أن لا يكونَ مسموعاً أصلاً، وهو لا يبطلُ شيئاً (٣) .

  186. (والمباشرةُ (٤) الفاحشةُ (٥) إلا عندَ محمَّدٍ (٦) - رضي الله عنه - ): وهي أن يماسَّ بدنُهُ بدنَ المرأةِ مجرَّديْن، وانتشرَ آلتُه (٧) ، وتماسَّ الفرجان.

  187. (ودودةٌ (٨) خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح)؛ لأنَّها طاهرة، وما عليها من النَّجاسةِ قليلة،

  188. وأمَّا الخارجةُ من الدُّبرِ فتنقض؛ لأنَّ خروجَ القليلِ منهُ ناقض،

  189. ومن الإحليلِ لا؛ لأنَّها خارجةٌ من جرح؛ (لأنَّ الإحليلَ ليسَ محلاً لدودة،

  190. ولحمٌ سقطَ منه، ومسُّ المرأةِ والذَّكَرِ. وفرضُ الغُسْل: المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق

  191. فإذا خرجتْ منهُ عُلِمَ أنَّ فيه جراحة، وخرجت منها) (١) ،

  192. ومن قُبُلِ المرأةِ فيهِ اختلافُ المشايخ (٢) .

  193. (ولحمٌ (٣) سقطَ منه (٤) ): أي من جرح.

  194. (ومسُّ (٥) المرأةِ (٦) والذَّكَرِ) (٧) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه -.

  195. (وفرضُ الغُسْل:

  196. المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق)، وهما سنَّتانِ عند الشَّافعيِّ (٩) - رضي الله عنه -.

  197. ولنا: أنَّ الفمَ داخلٌ من وجه، خارجٌ (١٠) من وجهٍ حسَّاً عند انطباقِ الفمِ وانفتاحِه، وحكماً في ابتلاعِ الصَّائم الرِّيق (١١) ، ودخولِ شيءٍ في فمِه (١٢) ، فجعلَ

  198. وغسلُ سائر البدن

  199. داخلاً في الوضوءِ خارجاً في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (١) ، وهي (قوله تعالى) (٢) : {فَاطَّهَّرُوا} (٣) ، وفي الوضوءِ غَسلُ الوجه،

  200. وكذلكَ الأنف (٤) ،

  201. وإذا تمضمضَ وقد بقيَ في أسنانِهِ طعامٌ فلا بأسَ به.

  202. (وغسلُ سائر (٥) البدن (٦) ): أي جميعُ ظاهرِ البدن، حتى لو بقيَ العجينُ في الظُّفرِ فاغتسلَ لا يجزئ، وفي الدَّرنِ (٧) يجزئ؛ إذ هو متولِّدٌ من هنالك،

  203. وكذا الطِّين؛ لأنَّ الماءَ ينفذُ فيه،

  204. وكذا الصَّبغُ والحِنَّاء، فالحاصلُ أنَّ المعتبرَ في هذا الحَرَج (٨) .

  205. وإذا ادَّهنَ (١) فأمرَّ الماءَ عليه (٢) فلم يصل (٣) يجزئ.

  206. وأمَّا ثُقْبُ القُرْط (٤) :

  207. فإن كان القُرْطُ فيها،

  208. فإن غلبَ على ظنِّه أنَّ الماءَ لا يصلُ من غيرِ تحريك،

  209. فلا بدَّ منه. فإن لم يكنْ القُرْطُ فيها،

  210. فإن غلبَ على ظنِّهِ أنَّ الماءَ يصلُ من غيرِ تكلُّفٍ لا يتكلَّف،

  211. وإن غلبَ على ظنِّه أنَّهُ لا يصلُ إلا بتكلُّفٍ يتكلَّف.

  212. وإن انضمَّ الثُّقْبُ بعدَ نزعِه، وصارَ بحالٍ إن أمرَّ الماءَ عليها يدخلها،

  213. وإن غفلَ لا يدخلها أمرَّ الماء،

  214. ولا يتكلَّفُ في إدخالِ شيءٍ سوى الماءِ من خشبٍ أو نحوه (٥) .

  215. وإن كان في أُصْبَعِهِ خاتمٌ ضيقٌ يجبُ تحريكُه؛ ليصلَ الماءُ تحتَه.

  216. ويجبُ على الأَقْلَفِ (٦) إدخالُ الماءِ داخلَ القُلْفَة (٧) ،

  217. وإن نزلَ البولُ إليها، ولم يخرجْ عنها نقضَ الوضوء، هذا عند بعضِ المشايخ (٨) - رضي الله عنهم -، فلها حكمُ الظَّاهرِ من كلِّ وجه.

  218. لا دلكُه. وسُنَّتُهُ: أن يغسلَ يديهِ إلى رسغيه، وفرجَه، ويزيلُ نجساً إن كان على بدنه،

  219. ثم يتوضأ إلاّ رجليه،

  220. ثُمَّ يفيضُ الماءَ على كلِّ بدنِهِ ثلاثاً،

  221. ثمَّ يغسلُ رجليهِ لا في مكانِه

  222. وعند البعض: لا يجبُ إيصالُ الماءِ إليها في الغُسْل، مع أنَّهُ ينقضُ الوضوءَ إذا نزلَ البولُ إليها، فلها حكمُ الباطنِ في الغُسل، وحكمُ الظَّاهرِ في انتقاضِ الوضوء.

  223. (لا دلكُه (١) .

  224. وسُنَّتُهُ:

  225. أن يغسلَ يديهِ (إلى رسغيه) (٢) ، وفرجَه، ويزيلُ نجساً إن كان): أي إن كانت النَّجاسة (على بدنِه (٣) ،

  226. ثمَّ يتوضَّأُ إلا رجليه)، استثناءٌ متَّصل، أي يغسلُ أعضاءَ الوضوء (٤) إلا رجليه، (ثُمَّ يفيضُ (٥)

  227. الماءَ على كلِّ بدنِهِ ثلاثاً،

  228. ثمَّ يغسلُ رجليهِ لا في مكانِه): أي إذا كان مكانُ الغُسْلِ مجتمع الماءِ المستعمل، حتى إذا اغتسلَ على

  229. وليس على المرأةِ نقضُ ضفيرتِها،

  230. ولا بلُّها إذا ابتلَّ أصلُها

  231. لوحٍ أو حجرٍ يغسلُ الرِّجلينِ هناك (١) .

  232. (وليس على المرأةِ نقضُ ضفيرتِها (٢) ،

  233. ولا بلُّها إذا ابتلَّ أصلُها): خصَّ المرأةَ بالذِّكرِ (٣) لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لأمِّ سلمةَ رضي الله عنها: «يكفيكِ إذا بلغَ الماءُ أصولَ شعرِك» (٤) .

  234. ويجبُ على الرَّجلِ نقضُها (٥) ،

  235. وقيل: إذا كان الرَّجلُ مضفَّرَ الشَّعرِ كالعلويَّةِ (٦) والأتراكِ لا يجب، والأحوطُ أن يجب.

  236. موجِبُهُ: إنزالُ منيٍّ ذي دفقٍ وشهوةٍ عند الانفصال

  237. وقولُه: ولا بلُّها، قال بعضُ مشايخنا - رضي الله عنهم -: تبلُّ ذوائبَها وتعصرُها (١) ، لكنَّ الأصحَّ عدمُ وجوبِه، وهذا إذا كانت مفتولة، أمَّا إذا كانتْ منقوضةً يجبُ إيصال الماءِ إلى أثناءِ الشَّعرِ كما في اللِّحية؛ لعدمِ الحرج.

  238. (وموجِبُهُ:

  239. إنزالُ منيٍّ (٢) ذي دفقٍ (٣) وشهوةٍ (٤) عند الانفصال (٥) ) حتى لو أنزلَ بلا شهوةٍ لا يجبُ الغسلُ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ - رضي الله عنه

  240. ولو في نوم، وغيبةُ حَشَفةٍ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي وإن لم يحتلم، وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس

  241. ثمَّ الشَّهوةُ شرطٌ وقتَ الانفصالِ عند أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -، ووقت الخروجِ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - حتى لو انفصلَ عن مكانِهِ بشهوة، وأخذَ رأسَ العضوِ حتى سكنتْ شهوتُهُ فخرجَ بلا شهوةٍ يجبُ الغسلُ عندهما لا عنده،

  242. وإن اغتسلَ قبلَ أن يبول،

  243. ثمَّ خرجَ منهُ (١) بقيَّةُ المنيِّ يجبُ غسلٌ ثانٍ عندهما، لا عنده.

  244. (ولو في نوم) ،

  245. ولا فرقَ في هذا بين الرَّجلِ والمرأة (٢) ، ورُوِي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - في غيرِ روايةِ الأصول: إذا تذكَّرتِ الاحتلامَ والإنزالَ والتَّلذُّذ، ولم ترَ بللاً كان عليها الغُسْل، قال شمسُ الأئمَّةِ الحَلْوانِيّ - رضي الله عنه -: لا يؤخذُ بهذهِ الرِّواية (٣) .

  246. (وغيبةُ حَشَفةٍ (٤) في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي (٥) وإن لم يحتلم)، (أمَّا في المَنِيِّ فظاهر، و) (٦) أمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، وفيه خلافٌ لأبي يوسفَ (٧) - رضي الله عنه -.

  247. (وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس) ؛ لقولِهِ تعالى:

  248. {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطَّهرْنَ} (٨) ، على قراءةِ التَّشديد (٩) ، ولمَّا كان الانقطاعُ سبباً للغُسْل،

  249. فإذا انقطع، ثمَّ أسلمتْ لا يلزمُها

  250. لا وطئُ بهيمةٍ بلا إنزال. وسُنَّ للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة.

  251. ويجوزُ الوضوءُ: بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث، أو غُيِّرَ أحدُ أوصافِه

  252. الاغتسال؛ إذ وقتُ الانقطاعِ كانت كافرة، وهي غيرُ مأمورةٍ بالشَّرائعِ عندنا،

  253. ومتى أسلمت لم يوجدْ السَّبب، وهو الانقطاع،

  254. بخلافِ ما إذا أجنبتْ الكافرة،

  255. ثُمَّ أسلمت، حيث يجبُ عليها غُسْلُ الجنابة؛ لأنَّ الجنابةَ أمرٌ مستمرّ، فتكون جُنُباً بعد الإسلام، والانقطاعُ غير مستمِّرٍ فافترقا.

  256. «لا وطئُ بهيمةٍ بلا إنزال) (١) (٢) .

  257. وسُنَّ للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة (٣) )، فغُسْلُ الجُمُعةِ سُنَّ لصلاةِ الجُمُعة، وهو الصَّحيح (٤) .

  258. (ويجوزُ الوضوءُ:

  259. بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين)،

  260. وأمَّا ماءُ الثَّلجِ فإن كان ذائباً بحيثُ يتقاطرُ يجوز، وإلا فلا،

  261. (وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث، أو غُيِّرَ أحدُ (٥) أوصافِه): أي الطَّعم، أو اللَّون

  262. شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران، وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه

  263. أو الرِّيح، (شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان (١) ، والصَّابون، والزَّعْفَران (٢) )، إنَّما عدَّ هذه الأشياءِ ليعلمَ أنَّ الحكمَ لا يختلفُ:

  264. بأن كان المخلوطُ من جنسِ الأرضِ كالتُّراب.

  265. أو شيئاً يقصدُ بخَلْطِهِ التَّطهير: كالأُشْنَان والصَّابون.

  266. أو شيئاً آخرَ كالزَّعْفَران (عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (٣) .

  267. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إن كان المخلوطُ شيئاً يقصدُ بهِ التَّطهيرُ يجوزُ به (٤) الوضوء، إلا أن يغلبَ على الماءِ حتى يزولَ طبعُه، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (٥) .

  268. وإن كان شيئاً لا يقصدُ بهِ التَّطهيرُ:

  269. ففي روايةٍ يشترطُ لعدمِ جوازِ التَّوضي بهِ غلبتُهُ على الماء.

  270. وفي رواية: لا يشترط.

  271. وما ليس من جنسِ الأرضِ فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه -.

  272. (وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه (٧) : أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه … (٨) ).

  273. اختلفوا في حدِّ الجاري (٩) ، فالحدُّ الذي ليس في دركِهِ حرجٌ ما يذهبُ بتبنةٍ أو

  274. ورقٍ، فإذا سُدَّ النَّهر من فوق، وبقيَّةُ الماءِ تجري مع ضعفٍ يجوزُ بهِ الوضوء، إذ هو ماءٌ جارٍ، وكلُّ ماءٍ ضعيفِ الجريان إذ توضَّأَ بهِ يجبُ أن يجلسَ بحيثُ لا يستعملَ غُسالتَه، أو يمكثَ بين الغرفتَيْن مقدارَ ما يذهبُ غُسالتُه.

  275. وإذا كان الحوضُ صغيراً يدخلُ فيه الماءُ من جانب، ويخرجُ من جانبٍ يجوزُ الوضوءُ في جميعِ جوانبِه، وعليهِ الفتوى، من غيرِ تفصيلٍ بين أن يكونَ أربعاً في أربعٍ أو أقلّ، فيجوز، أو أكثرُ فلا يجوز (١)

  276. واعلم (٢) أنه إذا أنتنَ (٣) الماءُ فإن علمَ (٤) أن نتنَهُ للنَّجاسةِ لا يجوز، وإلاَّ يجوزُ حملاً على أنَّ نتنَهُ لطولُ المُكْث (٥) .

  277. وإذا سدَّ (٦) كلبٌ عرضَ النَّهر (٧) ، ويجري الماءُ فوقَه، إن كان ما يلاقي الكلبَ أقلُّ

  278. وبماءٍ ماتَ فيه حيوانٌ مائيُّ المولد؛ كالسَّمكِ والضِّفدِع، أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبقِّ والذُّباب

  279. ممَّا لا يلاقيهِ يجوزُ الوضوءُ في الأسفل، وإلا لا، قال الفقيهُ أبو جعفرٍ (١) - رضي الله عنه -: على هذا أدركتُ مشايخي - رضي الله عنهم -، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: لا بأسَ بالوضوءِ به (٢) إذا لم يتغيَّرْ أحدُ أوصافِه (٣) .

  280. (وبماءٍ ماتَ فيه حيوانٌ مائيُّ المولد؛ كالسَّمكِ والضِّفدِع) : بكسرِ الدَّال (٤) ، وإنَّما قال: مائيُّ المولد، حتى لو كان مولدُهُ في غيرِ الماء، وهو يعيشُ في الماء، يفسدُ الماءُ بموتِهِ فيه.

  281. (أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبقِّ والذُّباب) : لأنَّ النَّجَسَ هو الدَّمُ المسفوحُ كما ذكرنا (٥) ، وبحديثِ وقوعِ الذُّبابِ في الطَّعام (٦) ، وفيهِ خلافُ الشَّافعيِّ - رضي الله عنه - (٧) .

  282. لا بما اعُتِصَر من شجرٍ أو ثمر،

  283. ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أجزاءً، أو بالطَّبخ، كالأشربةِ، والخلّ، وماءِ البَاقِلاَّء، والمرق،

  284. ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان عشرة أذرعٍ في عشرةِ

  285. (لا بما اعُتِصَر) ، الرِّوايةُ بقصرِ ما، (من شجرٍ أو ثمر (١) )، أمَّا ما يقطرُ من الشَّجر، فيجوزُ الوضوءُ به (٢) .

  286. (ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أجزاءً) المرادُ به: أن يُخْرِجَهُ من طبعِ الماء، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (٣) .

  287. (أو بالطَّبخ، كالأشربةِ والخلّ) نظيرُ ما اعتصرَ من الشَّجرِ والثَّمر، فشرابُ الرِّيباسِ معتصرٌ من الشَّجر، وشرابُ التُّفاحِ ونحوَهُ معتصرٌ من الثَّمر.

  288. (وماءِ البَاقِلاَّء) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ أجزاءً.

  289. (والمرق) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ بالطَّبخ (٤) .

  290. وأمَّا الماءُ الذي تغيَّرَ بكثرةِ الأوراقِ الواقعةِ فيهِ حتى إذا رُفِعَ في الكفِّ (٥) يظهرُ فيه لونُ الأوراق،

  291. فلا يجوزُ به الوضوء (٦) ؛ لأنه كماءِ الباقلاَّء.

  292. (ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان عشرة أذرعٍ في عشرةِ

  293. أذرع، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف

  294. أذرع (١) ، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف (٢) )، فحكمُهُ حكمُ الماءِ الجاري:

  295. فإن كانت النَّجاسةُ مرئيَّةً لا يُتَوَضَّأُ من موضعِ النَّجاسة، بل من الجانبِ الآخر.

  296. ولا بماءٍ استعملَ لقربةٍ أو لرفعِ حدث

  297. وإن كانت غير مرئيَّة يُتَوَضَّأُ من جميعِ الجوانب،

  298. وكذا من موضعِ غُسالتِه.

  299. قال محيي السُنَّة (١) - رضي الله عنه -: التَّقدير بعشرٍ في عشرٍ لا يرجعُ إلى أصلٍ شرعيِّ يُعْتَمَدُ عليه.

  300. أقول: أصلُ المسألةِ أنَّ الغديرَ العظيمَ الذي لا يتحرَّكُ أحدُ طرفيهِ بتحريكِ الطَّرفِ الآخرِ إذا وقعتْ النَّجاسةُ في أحدِ جوانبهِ جازَ الوضوءُ في الجانبِ الآخر،

  301. ثمَّ قُدِّرَ هذا بعشرٍ في عشر، وإنَّما قُدِّرَ بهِ بناءً على قولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ حَفَرَ بِئْرَاً فَلَهُ حَوْلُهَا أَرْبَعُون ذِرَاعاً» (٢) ، فيكونُ له حريمُها من كلِّ جانبٍ عشرة، ففهمَ من هذا أنَّهُ إذا أرادَ آخرٌ أن يحفرَ في حريمِها بئراً يُمْنَعُ منه؛

  302. لأنَّهُ ينجذبُ الماءُ إليها، وينقصُ الماءُ في البئرِ الأُولَى،

  303. وإن أرادَ أن يحفرَ بئرَ بَالُوعةٍ (٣) يُمْنَعُ أيضاً؛ لسرايةِ النَّجاسةِ إلى البئرِ الأُولَى، وتنجيس مائها،

  304. ولا يُمْنَعُ منها (٤) فيما وراءَ الحريم، وهو عشرٌ في عشر، فعُلِمَ أنَّ الشَّرعَ اعتبرَ العشرةَ في العشرةِ في عدمِ سرايةِ النَّجاسة، حتى لو كانتْ النَّجاسةُ تسري، يحكمُ بالمنع،

  305. ثمَّ المتأخِّرونَ وسَّعُوا الأمرَ على النَّاس، وجوَّزوا الوضوءَ في جميعِ جوانبه.

  306. (ولا بماءٍ استعملَ لقربةٍ أو لرفعِ حدث) ، اعلمْ أنَّ في الماءِ المستعملِ اختلافات:

  307. الأوَّل: في أنَّهُ بأيِّ شيءٍ يصيرُ مستعملاً، فعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم - بإزالةِ الحدث (٥) ، وأيضاً بنيَّةِ القربة،

  308. فإذا توضَّأ المحدثُ وضوءً غيرَ منويٍّ يصيرُ مستعملاً،

  309. ولو توضَّأ غيرُ المحدثِ وضوءً منويَّاً يصيرُ مستعملاً أيضاً.

  310. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - بالثَّاني فقط (١) .

  311. وعند الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه - بإزالةِ الحدث لكن إزالة الحدث لا يتحقَّقُ إلا بنيَّةِ القربةِ عندهُ بناءً على اشتراطِ النِيَّةِ في الوضوء.

  312. والاختلافُ الثَّاني: في أنَّهُ متى يصيرُ مستعملاً (٣) ، ففي «الهداية» : إنَّهُ كما زايلَ العضوَ صارَ مستعملاً (٤) .

  313. والاختلافُ الثَّالث: في حكمه:

  314. فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: هو نجسٌ نجاسةً غليظة.

  315. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: هو (٥) نجسٌ نجاسةً خفيفة.

  316. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: هو طاهرٌ غيرُ طهور (٦) .

  317. وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ

  318. وعند مالكٌ (١) والشَّافِعِيُّ - رضي الله عنهم - في قولِهِ القديم (٢) : هو طاهرٌ مطهِّر.

  319. ونحن نقول: لو كان طاهراً لجازَ في السَّفرِ الوضوءُ به،

  320. ثمَّ الشُّربُ منه (٣) : (أي لا يجوزُ الوضوءُ بالماءِ المستعمل،

  321. ولا الشُّرب) (٤) ، ولم يقلْ أحد بذلك.

  322. (وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر (٥) إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ).

  323. اعلمْ أنَّ الدِّباغةَ هي إزالةُ رائحةِ النَّتنِ والرُّطوباتِ النَّجسةِ من الجلد،

  324. فإن كانت بالأدويةِ كالقَرظِ (٦) ونحوِهِ يطهرُ الجلدُ ولا تعودُ نجاستُهُ أبداً،

  325. وإن كانت بالتُّرابِ أو بالشَّمسِ يطهرُ إذا يَبِس،

  326. ثمَّ إن أصابَهُ الماءُ هل يعودُ نجساً؟

  327. فعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: روايتان (٧) .

  328. وعن أبي يوسفَ (٨) - رضي الله عنه -: إن صارَ بالشَّمسِ بحيثُ لو تركَ لم يفسدْ كان دباغاً.

  329. وما طَهُرَ جلدُهُ بالدَّبغِ طَهُرَ بالذَّكاة،

  330. وكذا لحمُه، وإن لم يؤكل، وما لا فلا، وشعرُ الميتةِ وعظمُها، وعَصَبُها، وحافرُها، وقرنُها، وشعرُ الإنسان، وعظمُهُ طاهر.

  331. وعن محمَّدٍ (١) - رضي الله عنه -: جلدُ الميتةِ إذا يبسَ ووقعَ في الماءِ لا ينجسُ من غيرِ فصل.

  332. والصَّحيحُ في نافجةِ المِسْك (٢) جوازُ الصَّلاةِ معها من غير فصل (٣) .

  333. (وما طَهُرَ جلدُهُ بالدَّبغِ طَهُرَ بالذَّكاة (٤) ،

  334. وكذا لحمُه، وإن لم يؤكل (٥) ، وما لا فلا): أي ما لم يطهرْ جلدُهُ بالدِّباغ لا يطهرُ بالذَّكاة، والمرادُ بالذَّكاة أن يذبحَ المسلمُ أو الكتابيُّ من غيرِ أن يتركَ التَّسميةَ عامداً (٦) .

  335. (وشعرُ الميتةِ وعظمُها، وعَصَبُها (٧) ، وحافرُها، وقرنُها (٨) ، وشعرُ الإنسان (٩) ، وعظمُهُ طاهر.

  336. وتجوزُ صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم.

  1. بئرٌ وقع فيها نجس، أو ماتَ فيها حيوان وانتفخَ أو تفسَّخ، أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها

  2. وتجوزُ صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ (١) إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم) أفردَ هذه المسألةَ بالذِّكرِ مع أنَّها فُهِمَتْ فيما مرَّ؛ لأنَّ السِّنَّ عظمٌ (أو عصب) (٢) ، وقد ذكرَ أنَّ العظمَ طاهر؛ لمكانِ الاختلافِ فيها، فإنَّه إذا كان أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهمِ لا يجوز الصَّلاةُ به عند محمَّدٍ - رضي الله عنه -.

  1. (بئرٌ وقع (٣) فيها نجس، أو ماتَ (٤) فيها (٥) حيوان وانتفخَ (٦) أو تفسَّخ، أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها)، الأصحّ أن يؤخذَ بقولِ رجلَيْن لهما بصارةٌ في الماء، ومحمَّد - رضي الله عنه -: قدَّرَ بمائتي دلوٍ الى ثلاثمائة (٧)

  2. وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين. وفي نحوِ فأرةٍ أو عصفور عشرونَ إلى ثلاثين. والمعتبرُ الدَّلوُ الوسط، وما جاوزَهُ احتسبَ به. ويتنجَّسُ البئرُ من وقتِ الوقوعِ إن عُلِمَ ذلك، وإلا فمنذ يومٍ وليلةٍ إن لم ينتفخ، ومنذُ ثلاثةٍ أيامٍ ولياليها إن انتفخ، وقالا: مذ وجد.

  3. وسؤرُ الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يأكلُ لحمُهُ طاهر، والكلبُ والخنْزيرُ وسباعُ

  4. (وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين (١) .

  5. وفي نحوِ فأرةٍ أو عصفور عشرونَ إلى ثلاثين.

  6. والمعتبرُ الدَّلوُ الوسط (٢) ، وما جاوزَهُ احتسبَ به (٣) .

  7. ويتنجَّسُ البئرُ من وقتِ الوقوعِ إن عُلِمَ ذلك، وإلا فمنذ يومٍ وليلةٍ إن لم ينتفخ، ومنذُ ثلاثةٍ أيامٍ ولياليها إن انتفخ، وقالا: مذ وجد (٤) .

  8. وسؤرُ (٥) الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يأكلُ لحمُهُ طاهر، والكلبُ والخنْزيرُ

  9. وسباعُ البهائمِ نجس، والهرَّةُ والدَّجاجةُ المخلاَّةُ وسباعُ الطَّيرِ وسواكنُ البيوتِ مكروه، والحمارُ والبغلُ مشكوكٌ يتوضَّأ به ويتيمَّم، والعَرَقُ معتبرٌ بالسُّؤْر

  10. البهائمِ نجس، والهرَّةُ والدَّجاجةُ المخلاَّةُ (١) وسباعُ الطَّيرِ وسواكنُ البيوتِ مكروه (٢) ، والحمارُ (٣) والبغلُ (٤) مشكوكٌ يتوضَّأ به ويتيمَّم): أي يتوضَّأُ بالمشكوك،

  11. ثمَّ يتيمَّمُ إلا في المكروهِ يتوضَّأ بهِ فقط إن عدمَ غيرُه.

  12. (والعَرَقُ معتبرٌ بالسُّؤْر (٥) ): لأنَّ السُّؤر مخلوطٌ باللُّعاب، وحكمُ اللُّعابِ والعَرَقِ واحد؛ لأنَّ كلاًّ منهما متولِّدانَ من اللَّحم.

  13. فإن قيل: يجبُ أن لا يكونَ بين سُؤْرِ مأكولِ اللَّحم، وغيرِ مأكولِ اللَّحمِ فرق؛ لأنه إن اعتبرَ اللَّحم، فلحمُ كلُّ واحدٍ منهما طاهر، ألاَّ ترى أنَّ غيرَ مأكولَ اللَّحم إذا لم يكنْ نجسَ العينِ إذا ذُكِّيَ يكون لحمُهُ طاهراً،

  14. وإن اعتبرَ أنَّ لحمَهُ مخلوطٌ بالدَّمِ فمأكولُ اللَّحمِ وغيرُهُ في ذلكَ سواء.

  15. قلنا: الحرمةُ إذا لم تكنْ للكرامة، فإنَّها آيةُ النَّجاسة، لكن فيه شبهةُ أنَّ النَّجاسة؛ لاختلاطِ الدَّمِ باللَّحم، إذ لولا ذلك بل يكونُ نجاستُهُ لذاتِه، لكانَ نجسَ العينِ وليس كذلك، فغيرُ مأكولِ اللَّحمِ إذا كانَ حيَّاً فلعابُهُ متولِّدٌ من اللَّحمِ الحرامِ المخلوطِ بالدَّمِ فيكونُ نجساً لاجتماعِ الأمرين، وهما الحرمة والاختلاط بالدم، أمَّا في مأكولِ اللَّحمِ فلم يوجدْ إلا أحدهما، وهو الاختلاطُ بالدَّمِ فلم يوجبْ نجاسةَ السُّؤْر؛

  16. لأنَّ هذهِ العلَّةَ بانفرادِها ضعيفة، إذ الدَّمُ المستقرُّ في موضعِهِ لم يُعْطَ له حكمُ النَّجاسةِ

  17. فإن عدمَ الماء إلا بنبيذِ التَّمر، قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: بالوضوءِ به فقط، وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما.

  18. في الحيّ، وإذا لم يكن حيَّاً فإن لم يكنْ مذكَّى كان نجساً، سواءٌ كان مأكولَ اللَّحمِ أو غيره؛ لأنَّهُ صارَ بالموتِ حراماً، فالحرمةُ موجودةٌ مع اختلاطِ الدَّمِ فيكونُ نجساً،

  19. وإن كان مُذكَّى كان طاهراً، أمَّا في مأكولِ اللَّحمِ فلأنَّهُ لم توجدْ الحرمةُ ولا الاختلاطُ بالدَّم،

  20. وأمَّا في غيرِ مأكولِ اللَّحم؛ فلأنَّهُ لم يوجدْ الاختلاطُ بالدَّم (١) ، والحرمةُ المجرَّدةُ غيرُ كافيةٍ في النَّجاسةِ على ما مرَّ أنَّها تثبتُ باجتماعِ الأمرين.

  21. (فإن عدمَ الماء (٢) إلا بنبيذِ (٣) التَّمر، قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: بالوضوءِ به فقط، وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب (٤) ، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما)، والخلافُ في نبيذِ تمر (٥) هو حلوٌ رقيقٌ يسيلُ كالماء، أمَّا إذا اشتدَّ فصارَ مُسْكِراً لا يتوضَّأُ به إجماعاً.

باب التيمممسألة واحدة
  1. هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء لبعدِهِ ميلاً

باب التيمم١٣٣ مسألة
  1. (هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء) : أي على ماءٍ يكفي لطهارتِهِ حتى إذا كان للجُنُبِ ماءٌ يكفي للوضوءِ لا للغُسْلِ يتيمَّم،

  2. ولا يجبُ عليهِ التَّوضُّؤ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -.

  3. وأمَّا إذا كان مع الجنابةِ حدثٌ يوجبُ الوضوءَ يجبُ عليه الوضوء، فالتَّيمُّمُ للجنابةِ بالاتَّفاق (٢) .

  4. وأمَّا إذا كان للمُحْدثِ ماءٌ يكفي لغُسْلِ بعضِ أعضائِهِ فالخلافُ ثابتٌ أيضاً (٣) .

  5. (لبعدِهِ ميلاً (٤) )، الميلُ (٥)

  6. ثلثُ الفرسخ (٦) ،

  7. وقيل: ثلاثةُ آلافٍ ذراع وخمسمئةٍ إلى

  8. أو لمرض، أو بَرْد، أو عدوٍ، أو عَطَش

  9. أربعةٍ آلاف، وما ذُكِرَ ظاهرُ الرُّواية، وفي روايةِ الحَسَنِ (١) - رضي الله عنه -: الميلُ إنَّما يكونُ معتبراً إذا كان في طرفٍ غيرِ قُدَّامه (٢) ، حتى يصيرَ ميلَيْن ذهاباً ومجيئاً،

  10. وأمَّا إذا كان في قُدِّامِهِ فيعتبرُ أن يكونَ ميلَيْن.

  11. (أو لمرض) لا يقدرُ معه على استعمالِ الماء،

  12. وإن استعملَ الماءَ اشتدَّ مرضُهُ حتى لا يشترطَ خوفُ التَّلفِ خلافاً للشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه -، إذ ضررُ اشتدادِ المرضِ فوقَ ضررِ زيادةِ الثَّمن، وهو يبيحُ التَّيمُّم.

  13. (أو بَرْد) إن استعملَ الماء (٤) يضرُّه.

  14. (أو عدوٍ (٥) أو عَطَش): أي إن استعملَ الماءَ خافَ العطش، أو أبيح الماءُ للشُّرب حتى إذا وجدَ المسافرُ ماءً في جُبٍّ (٦) مُعَدٍّ للشُّربِ جازَ (٧) له التَّيمُّم، إلاَّ إذا كان كثيراً

  15. أو عدمِ آلة، أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة

  16. فيستدلُّ على أنه للشُّربِ والوضوء،

  17. فأمَّا الماءُ المعدُّ للوضوءِ فإنَّهُ يجوزُ أن يشربَ منه، وعند الإمامِ الفضليِّ (١) - رضي الله عنه -: عكسُ هذا (٢) ، فلا يجوزُ التَّيمُّم.

  18. (أو عدمِ آلة) : كالدَّلو، ونحوه.

  19. (أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء) : أي إذا خافَ فوتَ صلاةَ العيدِ جازَ له أن يتيمَّمَ ويشرعَ فيها، هذا بالاتِّفاق، (وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء) : أي إذا شرعَ في صلاةِ العيدِ مُتَوضِّئاً،

  20. ثمَّ سبقَهُ الحدث، ويخافُ أنه إن توضَّأَ تفوتُهُ الصَّلاةُ جازَ لهُ أن يتيمَّمَ للبناء، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ،

  21. وإن شرعَ بالتَّيمُّم، وسبقَهُ الحدثُ جازَ لهُ التَّيمُّم للبناءِ بالاتِّفاق.

  22. فقوله: هو لمحدث: مبتدأ، ضربةٌ: خبرُه، ولم يقدِّروا: صفةً لمحدث، وما بعدَهُ كالجنبِ والحائضِ وغيرهما.

  23. وقولُه: لبعده ميلاً (٤) ، مع المعطوفات متعلِّقٌ بقولِه: لم يقدِّروا.

  24. وقوله (٥) : في الابتداء، متعلِّقٌ بالمبتدأ، تقديرُهُ: التَّيمُّمُ لخوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشَّرعِ ضربة.

  25. (أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ (٦) ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة)؛ لأنَّ فوتهما إلى

  26. ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه على كلِّ طاهر من جنسِ الأرضِ كالتُّراب والرَّمل، والحَجَر

  27. خَلَفٍ وهو الظَّهرُ والقضاء.

  28. (ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه) ،

  29. ولا يشترطُ التَّرتيبُ عندنا، والفتوى على أنه يشترطُ الاستيعابُ حتى لو بقيَ شيءٌ قليلٌ لا يجزئه (١) .

  30. والأحسنُ في مسحِ الذِّراعينَ أن يمسحَ ظاهرَ الذِّراعِ اليُمْنى بالوسطى والبِنْصَر والخِنْصَرِ مع شيءٍ من الكفِّ اليسرى، مبتدئاً من رؤوسِ الأصابع،

  31. ثمَّ باطنَها بالمسبِّحةِ والإبهامِ إلى رؤوسِ الأصابع، وهكذا يفعلُ بالذِّراعِ اليُسْرى.

  32. ثمَّ إذا لم يُدْخِلِ الغبارَ بين أصابعِه، فعليه أن يخلِّلَ أصابعَه، فيحتاجُ إلى ضربةٍ ثالثةٍ لتخليلها (٢) .

  33. (على كلِّ طاهر) متعلِّقٌ بضربة، (من جنسِ الأرضِ (٣) كالتُّراب، والرَّمل، والحَجَر)،

  34. وكذا الكحلُ والزِّرنيخ (٤) .

  35. وأمَّا الذَّهبُ والفضَّةُ فلا يجوزُ بهما، إذا كانا مسبوكَيْن،

  36. فإن كانا غيرَ مسبوكَيْن مختلطَيْن بالتُّرابِ يجوز بهما (٥) .

  37. ولو بلا نقعٍ وعليه، مع قدرتِهِ على الصَّعيدِ بنيَّةِ أداءِ الصَّلاة

  38. والحنطةُ والشَّعيرُ إن كان عليهما غبارٌ يجوز، (وإلا فلا) (١) .

  39. ولا يجوزُ على مكانٍ كان فيه نجاسةٌ وقد زالَ أثرُها، مع أنه يجوزُ الصَّلاةُ فيه،

اعرض ٤٠٤ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
الرسالةابن أبي زيد القيرواني، ٨٣ مسألة
  1. الوضوء يجب لما يخرج من أحد المخرجين من بول أو غائط أو ريح أو لما يخرج من الذكر من مذي مع غسل الذكر كله منه وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة بالإنعاظ عند الملاعبة أو التذكار

  2. وأما الودي فهو ماء أبيض خاثر يخرج بإثر البول يجب منه ما يجب من البول

  3. وأما المني فهو الماء الدافق الذي يخرج عند اللذة الكبرى بالجماع رائحته كرائحة الطلع وماء المرأة ماء رقيق أصفر يجب منه الطهر

  4. فيجب من هذا طهر جميع الجسد كما يجب من طهر الحيضة

  5. وأما دم الاستحاضة فيجب منه الوضوء

  6. ويستحب لها ولسلس البول أن يتوضأ لكل صلاة.

  7. ويجب الوضوء من زوال العقل بنوم مستثقل أو إغماء أو سكر أو تخبط جنون

  8. ويجب الوضوء من الملامسة للذة والمباشرة بالجسد للذة والقبلة للذة

  9. ومن مس الذكر واختلف في مس المرأة فرجها في إيجاب الوضوء بذلك

  10. ويجب الطهر مما ذكرنا من خروج الماء الدافق للذة في نوم أو يقظة من رجل أو امرأة أو انقطاع دم الحيضة أو الاستحاضة أو النفاس أو بمغيب الحشفة في الفرج

  11. وإن لم ينزل ومغيب الحشفة في الفرج يوجب الغسل ويوجب الحد ويوجب الصداق ويحصن الزوجين

  12. ويحل المطلقة ثلاثا للذي طلقها

  13. ويفسد الحج ويفسد الصوم

  14. وإذا رأت المرأة القصة البيضاء تطهرت

  15. وكذلك إذا رأت الجفوف تطهرت مكانها رأته بعد يوم أو يومين أو ساعة ثم إن عاودها دم أو رأت صفرة أو كدرة تركت الصلاة ثم إذا انقطع عنها اغتسلت وصلت ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء حتى يبعد ما بين الدمين مثل ثمانية أيام أو عشرة فيكون حيضا مؤتنفا

  16. ومن تمادى بها الدم بلغت خمسة عشر يوما ثم هي مستحاضة تتطهر وتصوم وتصلي ويأتيها زوجها

  17. وإذا انقطع دم النفساء

  18. وإن كان قرب الولادة اغتسلت وصلت

  19. وإن تمادى بها الدم جلست ستين ليلة ثم اغتسلت وكانت مستحاضة تصلي وتصوم وتوطأ

  1. والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة والمصلي يناجي ربه

  2. فعليه أن يتأهب لذلك بالوضوء أو بالطهر إن وجب عليه الطهر ويكون ذلك بماء طاهر غير مشوب بنجاسة ولا بماء قد تغير لونه لشيء خالطه من شيء نجس أو طاهر إلا ما غيرت لونه الأرض التي هو بها من سبخة أو حمأة أو نحوهما وماء السماء وماء العيون وماء الآبار وماء البحر طيب طاهر مطهر للنجاسات وما غير لونه بشيء طاهر حل فيه فذلك الماء طاهر غير مطهر في وضوء أو طهر أو زوال نجاسة وما غيرته النجاسة

  3. فليس بطاهر ولا مطهر وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة

  4. وإن لم تغيره وقلة الماء مع إحكام الغسل سنة والسرف منه غلو وبدعة وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمد وهو وزن رطل وثلث وتطهر بصاع وهو أربعة أمداد بمده عليه الصلاة والسلام وطهارة البقعة للصلاة واجبة

  5. وكذلك طهارة الثوب فقيل إن ذلك فيهما واجب وجوب الفرائض

  6. وقيل وجوب السنن المؤكدة وينهى عن الصلاة في معاطن الإبل ومحجة الطريق وظهر بيت الله الحرام والحمام حيث لا يوقن منه بطهارة والمزبلة والمجزرة ومقبرة المشركين وكنائسهم

  7. وأقل ما يصلي فيه الرجل من اللباس ثوب ساتر من درع أو رداء والدرع القميص

  8. ويكره أن يصلي بثوب ليس على أكتافه منه شيء

  9. فإن فعل لم يعد

  10. وأقل ما يجزىء المرأة من اللباس في الصلاة الدرع الحصيف السابغ الذي يستر ظهور قدميها وخمار تتقنع به وتباشر بكفيها الأرض في السجود مثل الرجل.

  1. وذكر الاستنجاء والاستجمار وليس الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء لا في سنن الوضوء ولا في فرائضه وهو من باب إيجاب زوال النجاسة به أو بالاستجمار لئلا يصلي بها في جسده ويجزىء فعله بغير نية

  2. وكذلك غسل الثوب النجس وصفة الاستنجاء أن يبدأ بعد غسل يده فيغسل مخرج البول ثم يمسح ما في المخرج من الأذى بمدر أو غيره أو بيده ثم يحكها بالأرض ويغسلها ثم يستنجي بالماء ويواصل صبه ويسترخي قليلا ويجيد عرك ذلك بيده حتى يتنظف وليس عليه غسل ما بطن من المخرجين

  3. ولا يستنجى من ريح

  4. ومن استجمر بثلاثة أحجار يخرج آخرهن نقيا أجزأه والماء أطهر وأطيب وأحب إلى العلماء

  5. ومن لم يخرج منه بول

  6. ولا غائط وتوضأ لحدث أو نوم أو لغير ذلك مما يوجب الوضوء فلا بد من غسل يديه قبل دخولهما في الإناء

  7. ومن سنة الوضوء غسل اليدين قبل دخولهما في الإناء والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح الأذنين سنة وباقيه فريضة

  8. فمن قام إلى وضوء من نوم أو غيره فقد قال بعض العلماء يبدأ فيسمي الله ولم يره بعضهم من الأمر بالمعروف وكون الإناء على يمينه أمكن له في تناوله ويبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا

  9. فإن كان قد بال أو تغوط غسل ذلك منه ثم توضأ ثم يدخل يده في الإناء فيأخذ الماء فيمضمض فاه ثلاثا من غرفة واحدة إن شاء أو ثلاث غرفات

  10. وإن استاك بأصبعه فحسن ثم يستنشق بأنفه الماء ويستنثره ثلاثا يجعل يده على أنفه كامتخاطه ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق وله جمع ذلك في غرفة واحدة والنهاية أحسن ثم يأخذ الماء إن شاء بيديه جميعا

  11. وإن شاء بيده اليمنى فيجعله في يديه جميعا ثم ينقله إلى وجهه فيفرغه عليه غاسلا له بيديه من أعلى جبهته وحده منابت شعر رأسه إلى طرف ذقنه ودور وجهه كله من حد عظمي لحييه إلى صدغيه ويمر يديه على ما غار من ظاهر أجفانه وأسارير جبهته وما تحت مارنه من ظاهر أنفه يغسل وجهه هكذا ثلاثا ينقل الماء إليه ويحرك لحيته في غسل وجهه بكفيه ليداخلها

  12. الماء لدفع الشعر لما يلاقيه من الماء وليس عليه تخليلها في الوضوء في قول مالك ويجري عليها يديه إلى آخرها ثم يغسل يده اليمنى ثلاثا أو اثنتين يفيض عليها الماء ويعركها بيده اليسرى ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض ثم يغسل اليسرى كذلك ويبلغ فيهما بالغسل إلى المرفقين يدخلهما في غسله وقد قيل إليهما حد الغسل فليس بواجب إدخالهما فيه وإدخالهما فيه أحوط لزوال تكلف التحديد

  13. ثم يأخذ الماء بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده اليسرى ثم يمسح بهما رأسه يبدأ من مقدمه من أول منابت شعر رأسه وقد قرن أطراف أصابع يديه بعضها ببعض على رأسه وجعل إبهاميه على صدغيه ثم يذهب بيديه ماسحا إلى طرف شعر رأسه مما يلي قفاه ثم يردهما إلى حيث بدأ ويأخذ بإبهاميه خلف أذنيه إلى صدغيه وكيفما مسح أجزأه إذا أوعب رأسه والأول أحسن

  14. ولو أدخل يديه في الإناء ثم رفعهما مبلولتين ومسح بهما رأسه أجزأه ثم يفرغ الماء على سبابتيه وإبهاميه

  15. وإن شاء غمس ذلك في الماء ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما وتمسح المرأة كما ذكرنا وتمسح على دلاليها

  16. ولا تمسح على الوقاية وتدخل يديها من تحت عقاص شعرها في رجوع يديها في المسح ثم يغسل رجليه يصب الماء بيده اليمنى على رجله اليمنى ويعركها بيده اليسرى قليلا قليلا يوعبها بذلك ثلاثا

  17. وإن شاء خلل أصابعه في ذلك

  18. وإن ترك فلا حرج والتخليل أطيب للنفس ويعرك عقبيه وعرقوبيه وما لا يكاد يداخله الماء بسرعة من جساوة أو شقوق فليبالغ بالعرك مع صب الماء بيده فإنه جاء الأثر ويل للأعقاب من النار وعقب الشيء طرفه وآخره ثم يفعل باليسرى مثل ذلك وليس تحديد غسل أعضائه ثلاثا ثلاثا بأمر لا يجزىء دونه ولكنه أكثر ما يفعل

  19. ومن كان يوعب بأقل من ذلك أجزأه إذا أحكم ذلك وليس كل الناس في إحكام ذلك سواء وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء" وقد استحب بعض العلماء أن يقول بإثر الوضوء اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين

  20. ويجب عليه أن يعمل عمل الوضوء احتسابا لله تعالى لما أمره به يرجو تقبله وثوابه وتطهيره من الذنوب به ويشعر نفسه أن ذلك تأهب وتنظف لمناجاة ربه والوقوف بين يديه لأداء فرائضه والخضوع له بالركوع والسجود فيعمل على يقين بذلك وتحفظ فيه

  21. فإن تمام كل عمل بحسن النية فيه

  1. أما الطهر فهو من الجنابة ومن الحيضة والنفاس سواء.

  2. فإن اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء أجزأه وأفضل له أن يتوضأ بعد أن يبدأ بغسل ما بفرجه أو جسده من الأذى ثم يتوضأ وضوء الصلاة

  3. فإن شاء غسل رجليه

  4. وإن شاء أخرهما إلى آخر غسله ثم يغمس يديه في الإناء ويرفعهما غير قابض بهما شيئا فيخلل بهما أصول شعر رأسه ثم يغرف بهما الماء على رأسه ثلاث غرفات غاسلا له بهن وتفعل ذلك المرأة وتضغث شعر رأسها وليس عليها حل عقاصها ثم يفيض الماء على شقه الأيمن ثم على شقه الأيسر ويتدلك

  5. بيديه بإثر صب الماء حتى يعم جسده وما شك أن يكون الماء أخذه من جسده عاوده بالماء ودلكه بيده حتى يوعب جميع جسده ويتابع عمق سرته وتحت حلقه ويخلل شعر لحيته وتحت جناحيه وبين أليتيه ورفغيه وتحت ركبتيه وأسافل رجليه ويخلل أصابع يديه ويغسل رجليه آخر ذلك

  6. يجمع ذلك فيهما لتمام غسله ولتمام وضوئه إن كان أخر غسلهما ويحذر أن يمس ذكره في تدلكه بباطن كفه

  7. فإن فعل ذلك وقد أوعب طهره أعاد الوضوء

  8. وإن مسه في ابتداء غسله وبعد أن غسل مواضع الوضوء منه فليمر بعد ذلك بيديه على مواضع الوضوء بالماء على ما ينبغي من ذلك وينويه.

  1. التيمم يجب لعدم الماء في السفر إذا يئس أن يجده في الوقت وقد يجب مع وجوده إذا لم يقدر على مسه في سفر أو حضر لمرض مانع أو مريض يقدر على مسه

  2. ولا يجد من يناوله إياه

  3. وكذلك مسافر يقرب منه الماء ويمنعه منه خوف لصوص أو سباع

  4. وإذا أيقن المسافر بوجود الماء في الوقت أخر إلى آخره

  5. وإن يئس منه تيمم في أوله

  6. وإن لم يكن عنده منه علم تيمم في وسطه

  7. وكذلك إن خاف أن لا يدرك الماء في الوقت ورجا أن يدركه فيه

  8. ومن تيمم من هؤلاء ثم أصاب الماء في الوقت بعد أن صلى

  9. فأما المريض الذي لم يجد من يناوله إياه فليعد

  10. وكذلك الخائف من سباع ونحوها

  11. وكذلك المسافر الذي يخاف أن لا يدرك الماء في الوقت ويرجو أن يدركه فيه

  12. ولا يعيد غير هؤلاء

  13. ولا يصلي صلاتين بتيمم واحد من هؤلاء إلا مريض لا يقدر على مس الماء لضرر بجسمه مقيم وقد قيل يتيمم لكل صلاة وقد روي عن مالك فيمن ذكر صلوات أن يصليها بتيمم واحد والتيمم بالصعيد الطاهر وهو ما ظهر على وجه الأرض منها من تراب أو رمل أو حجارة أو سبخة يضرب بيديه الأرض

  14. فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا ثم يمسح بهما وجهه كله مسحا ثم يضرب بيديه الأرض فيمسح يمناه بيسراه يجعل أصابع يده اليسرى على أطراف أصابع يده اليمنى ثم يمر أصابعه على ظاهر يده وذراعه وقد حنى عليه أصابعه حتى يبلغ المرفقين ثم يجعل كفه

  15. على باطن ذراعه من طي مرفقه قابضا عليه حتى يبلغ الكوع من يده اليمنى ثم يجري باطن بهمه على ظاهر بهم يده اليمنى ثم يمسح اليسرى باليمنى هكذا

  16. فإذا بلغ الكوع مسح كفه اليمنى بكفه اليسرى إلى آخر أطرافه

  17. ولو مسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى كيف شاء وتيسر عليه وأوعب المسح لأجزأه

  18. وإذا لم يجد الجنب أو الحائض الماء للطهر تيمما وصليا

  19. فإذا وجدا الماء تطهرا ولم يعيدا ما صليا

  20. ولا يطأ الرجل امرأته التي انقطع عنها دم حيض أو نفاس بالتطهر بالتيمم حتى يجد من الماء ما تتطهر به المرأة ثم ما يتطهران به جميعا وفي باب جامع الصلاة شيء من مسائل التيمم

  1. وله أن يمسح على الخفين في الحضر والسفر ما لم ينزعهما وذلك إذا أدخل فيهما رجليه بعد أن غسلهما في وضوء تحل به الصلاة فهذا الذي إذا أحدث وتوضأ مسح عليهما وإلا فلا وصفة المسح أن يجعل يده اليمنى من فوق الخف من طرف الأصابع ويده اليسرى من تحت ذلك ثم يذهب بيده إلى حد

  2. الكعبين وكذلك يفعل باليسرى ويجعل يده اليسرى من فوقها واليمنى من أسفلها

  3. ولا يمسح على طين في أسفل خفه أو روث دابة حتى يزيله بمسح أو غسل

  4. وقيل يبدأ في مسح أسفله من الكعبين إلى أطراف الأصابع لئلا يصل إلى عقب خفه شيء من رطوبة ما مسح من خفيه من القشب

  5. وإن كان في أسفله طين فلا يمسح عليه حتى يزيله.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٣٨١ مسألة
  1. قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} ١ يشترط لرفع الحدث والنجس ماء مطلق

  2. وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد

  3. فالمتغير بمستغنى عنه كزعفران تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء غير طهور

  4. ولا يضر تغير لا يمنع الاسم

  5. ولا متغير بمكث وطين وطحلب وما في مقره وممره

  6. وكذا متغير بمجاور كعود ودهن أو بتراب طرح فيه في الأظهر

  7. ويكره المشمس

  8. والمستعمل في فرض الطهارة قيل: ونفلها غير طهور في الجديد

  9. فإن جمع قلتين فطهور في الأصح

  10. ولا تنجس قلتا الماء بملاقاة نجس

  11. فإن غيره فنجس

  12. فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر

  13. أو بمسك وزعفران فلا

  14. وكذا تراب وخف في الأظهر

  15. ودونهما ينجس بالملاقاة

  16. فإن بلغهما بماء ولا تغير به فطهور

  17. فلو كوثر بإيراد طهور فلم يبلغهما لم يطهر

  18. وقيل: طاهر لا طهور

  19. ويستثنى ميتة لا دم لها سائل فلا تنجس مائعا على المشهور

  20. وكذا في قول نجس لا يدركه طرف.

  21. قلت: ذا القول أظهر والله أعلم

  22. والجاري كراكد

  23. وفي القديم لا ينجس بلا تغير

  24. والقلتان خمسمائة رطل بغدادي تقريبا في الأصح

  25. والتغير المؤثر بطاهر أو نجس طعم أو لون أو ريح

  26. ولو اشتبه ماء طاهر بنجس اجتهد وتطهر بما ظن طهارته

  27. وقيل: إن قدر على طاهر بيقين فلا

  28. والأعمى كبصير في الأظهر

  29. أو ماء وبول لم يجتهد على الصحيح بل يخلطان ثم يتيمم

  30. أو ماء ورد توضأ بكل مرة

  31. وقيل: له الاجتهاد

  32. وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر

  33. فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني على النص بل يتيمم بلا إعادة في الأصح

  34. ولو أخبره بتنجسه مقبول الرواية وبين السبب أو كان فقيها موافقا اعتمده

  35. ويحل استعمال كل إناء طاهر إلا ذهبا وفضة فيحرم

  36. وكذا اتخاذه في الأصح

  37. ويحل المموه في الأصح

  38. والنفيس كياقوت في الأظهر

  39. وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم

  40. أو صغيرة بقدر الحاجة فلا

  41. أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز في الأصح

  42. وضبة موضع الاستعمال كغيره في الأصح.

  43. قلت: المذهب تحريم ضبة الذهب مطلقا والله أعلم.

  1. هي أربعة: أحدها: خروج شيء من قبله أو دبره إلا المنى

  2. ولو انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد نقض

  3. وكذا نادر كدود في الأظهر

  4. أو فوقها وهو منسد أو تحتها وهو منفتح فلا في الأظهر

  5. الثاني: زوال العقل إلا نوم ممكن مقعده

  6. الثالث: التقاء بشرتي الرجل والمرأة إلا محرما في الأظهر

  7. والملموس كلامس في الأظهر

  8. ولا تنقض صغيرة وشعر وسن وظفر في الأصح

  9. الرابع: مس قبل الآدمي ببطن الكف

  10. وكذا في الجديد حلقة دبره

  11. إلا فرج بهيمة

  12. وينقض فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء في الأصح

  13. ولا ينقض رأس الأصابع وما بينها

  14. ويحرم بالحدث الصلاة

  15. والطواف

  16. وحمل المصحف

  17. ومس ورقه

  18. وكذا جلده على الصحيح

  19. وخريطة وصندوق فيهما مصحف وما كتب لدرس قرآن كلوح في الأصح

  20. والأصح حل حمله في أمتعة وتفسير ودنانير

  21. لا قلب ورقه بعود

  22. وأن الصبي المحدث لا يمنع.

  23. قلت: الأصح حل قلب ورقه بعود وبه قطع العراقيون والله أعلم

  24. ومن تيقن طهرا أو حدثا وشك في ضده عمل بيقينه

  25. فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما في الأصح.

  26. فصل

  27. يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه

  28. ولا يحمل ذكر الله تعالى

  29. ويعتمد جالسا يساره

  30. ولا يستقبل القبلة

  31. ولا يستدبرها

  32. ويحرمان بالصحراء

  33. ويبعد

  34. ويستتر

  35. ولا يبول في ماء راكد

  36. وجحر

  37. ومهب ريح

  38. ومتحدث

  39. وطريق

  40. وتحت مثمرة

  41. ولا يتكلم

  42. ولا يستنجي بماء في مجلسه

  43. ويستبرىء من البول

  44. ويقول عند دخوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث

  45. وعند خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني

  46. ويجب الاستنجاء بماء أو حجر

  47. وجمعهما أفضل

  48. وفي معنى الحجر كل جامد طاهر قالع غير محترم

  49. وجلد دبغ دون غيره في الأظهر

  50. وشرط الحجر أن لا يجف النجس ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي

  51. ولو ندر أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز صفحته وحشفته جاز الحجر في الأظهر

  52. ويجب ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر

  53. فإن لم ينق وجب الإنقاء

  54. وسن الإيثار

  55. وكل حجر لكل محله

  56. وقيل: يوزعن لجانبيه والوسط

  57. ويسن الاستنجاء بيساره

  58. ولا استنجاء لدود وبعر بلا لوث في الأظهر.

باب الوضوء٥٧ مسألة
  1. فروضه ستة أحدها: نية رفع حدث أو استباحة مفتقر إلى طهر أو أداء فرض الوضوء

  2. ومن دام حدثه كمستحاضة كفاه نية الاستباحة دون الرفع على الصحيح فيهما

  3. ومن نوى تبردا مع نية معتبرة جاز على الصحيح

  4. أو ما يندب له وضوء كقراءة فلا في الأصح

  5. ويجب قرنها بأول الوجه

  6. وقيل: يكفي بسنة قبله

  7. وله تفريقها على أعضائه في الأصح.

  8. الثاني: غسل وجهه

  9. وهو ما بين منابت رأسه غالبا ومنتهى لحييه وما بين أذنيه

  10. فمنه موضع الغمم

  11. وكذا التحذيف في الأصح

  12. لا النزعتان وهما بياضان يكتنفان الناصية.

  13. قلت: صحح الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم

  14. ويجب غسل كل هدب وحاجب وعذار وشارب وخد وعنفقة شعرا وبشرا

  15. وقيل: لا يجب باطن عنفقة كثيفة

  16. واللحية إن خفت كهدب

  17. وإلا فليغسل ظاهرها

  18. وفي قول لا يجب غسل خارج عن الوجه.

  19. الثالث: غسل يديه مع مرفقيه

  20. فإن قطع بعضه وجب غسل ما بقي

  21. أو من مرفقيه فرأس عظم العضد على المشهور

  22. أو فوقه ندب باقي عضد.

  23. الرابع: مسمى مسح لبشرة رأسه أو شعر في حده

  24. والأصل جواز غسله ووضع اليد بلا مد.

  25. الخامس: غسل رجليه مع كعبيه.

  26. السادس: ترتيبه هكذا

  27. فلو اغتسل محدث فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث صح وإلا فلا.

  28. قلت: الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم

  29. وسننه السواك عرضا بكل خشن

  30. لا أصبعه في الأصح

  31. ويسن للصلاة وتغير الفم

  32. ولا يكره إلا للصائم بعد الزوال

  33. والتسمية أوله

  34. فإن ترك ففي أثنائه

  35. وغسل كفيه

  36. فإن لم يتيقن طهرهما كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما

  37. والمضمضة

  38. والاستنشاق

  39. والأظهر أن فصلهما أفضل

  40. ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم يستنشق بأخرى ثلاثا

  41. ويبالغ فيهما غير الصائم.

  42. قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق والله أعلم

  43. وتثليث الغسل والمسح

  44. ويأخذ الشاك باليقين

  45. ومسح كل رأسه

  46. ثم أذنيه

  47. فإن عسر رفع العمامة كمل بالمسح عليها

  48. وتخليل اللحية الكثة وأصابعه

  49. وتقديم اليمنى

  50. وإطالة غرته وتحجيله

  51. والموالاة

  52. وأوجبها القديم

  53. وترك الاستعانة

  54. والنفض

  55. وكذا التنشيف في الأصح

  56. ويقول بعده: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

  57. وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.

باب مسح الخف١٥ مسألة
  1. يجوز في الوضوء للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة بلياليها من الحدث بعد لبس

  2. فإن مسح حضرا ثم سافر أو عكس لم يستوف مدة سفر

  3. وشرطه أن يلبس بعد كمال طهر ساترا محل فرضه طاهرا يمكن تباع المشي فيه لتردد مسافر لحاجاته

  4. قيل: وحلالا

  5. ولا يجزىء منسوج لا يمنع ماء في الأصح

  6. ولا جرموقان في الأظهر

  7. ويجوز مشقوق قدم شد في الأصح

  8. ويسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا

  9. ويكفي مسمى مسح يحاذي الفرض

  10. إلا أسفل الرجل وعقبها فلا على المذهب.

  11. قلت: حرفه كأسفله والله أعلم

  12. ولا مسح لشاك في بقاء المدة

  13. فإن أجنب وجب تجديد لبس

  14. ومن نزع وهو بطهر المسح غسل قدميه

  15. وفي قول يتوضأ.

باب الغسل٣٢ مسألة
  1. موجبه موت

  2. وحيض

  3. ونفاس

  4. وكذا ولادة بلا بلل في الأصح

  5. وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا

  6. وبخروج منى من طريقه المعتاد وغيره

  7. ويعرف بتدفقه أو لذة بخروجه أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا

  8. فإن فقدت الصفات فلا غسل

  9. والمرأة كرجل

  10. ويحرم بها ما حرم بالحدث

  11. والمكث بالمسجد

  12. لا عبوره

  13. والقرآن

  14. وتحل أذكاره لا بقصد قرآن

  15. وأقله نية رفع جنابة أو استباحة مفتقر إليه أو أداء فرض الغسل مقرونة بأول فرض

  16. وتعميم شعره وبشره

  17. ولا تجب مضمضة واستنشاق

  18. وأكمله إزالة القذر ثم الوضوء

  19. وفي قول يؤخر غسل قدميه،

  20. ثم تعهد معاطفه ثم يفيض الماء على رأسه ويخلله ثم شقه الأيمن ثم الأيسر

  21. ويدلك

  22. ويثلث

  23. وتتبع لحيض أثره مسكا وإلا فنحوه

  24. ولا يسن تجديده بخلاف الوضوء

  25. ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع

  26. ولا حد له

  27. ومن به نجس يغسله ثم يغتسل

  28. ولا تكفي لهما غسلة وكذا في الوضوء.

  29. قلت: الأصح تكفيه والله أعلم

  30. ومن اغتسل لجنابة وجمعة حصلا

  31. أو لأحدهما حصل فقط

  32. قلت: ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه كفى الغسل على المذهب والله أعلم.

باب النجاسة٤٠ مسألة
  1. هي كل مسكر مائع

  2. وكلب

  3. وخنزير

  4. وفرعهما

  5. وميتة غير الآدمي والسمك والجراد

  6. ودم

  7. وقيح

  8. قيء

  9. وروث

  10. وبول

  11. ومذي

  12. وودي

  13. وكذا منى غير الآدمي في الأصح.

  14. قلت: الأصح طهارة منى غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما والله أعلم

  15. ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي

  16. والجزء المنفصل من الحي كميتته إلا شعر المأكول فطاهر

  17. وليست العقلة والمضغة ورطوبة الفرج بنجس في الأصح

  18. ولا يطهر نجس العين إلا خمر تخللت

  19. وكذا إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه في الأصح

  20. فإن خللت بطرح شيء فلا

  21. وجلد نجس بالموت فيطهر بدبغه ظاهره

  22. وكذا باطنه على المشهور

  23. والدبغ نزع فضوله بحريف لا شمس وتراب

  24. ولا يجب الماء في أثنائه في الأصح

  25. والمدبوغ كثوب نجس

  26. وما نجس بملاقاة شيء من كلب غسل سبعا إحداها بتراب

  27. والأظهر تعين التراب

  28. وأن الخنزير ككلب

  29. ولا يكفي تراب نجس ولا ممزوج بمائع في الأصح

  30. وما نجس ببول صبي لم يطعم غير لبن نضح

  31. وما نجس بغيرهما إن لم تكن عين كفى جرى الماء

  32. وإن كانت وجب إزالة الطعم

  33. ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله

  34. وفي الريح قول.

  35. قلت: فإن بقيا معا ضرا على الصحيح والله أعلم

  36. ويشترط ورود الماء

  37. لا العصر في الأصح

  38. والأظهر طهارة غسالة تنفصل بلا تغير وقد طهر المحل

  39. ولو نجس مائع تعذر تطهيره

  40. وقيل: يطهر الدهن بغسله.

باب التيمم٩٤ مسألة
  1. يتيمم المحدث والجنب لأسباب

  2. أحدها: فقد الماء

  3. فإن تيقن المسافر فقده تيمم بلا طلب

  4. وإن توهمه طلبه من رحله ورفقته ونظر حواليه إن كان بمستو

  5. فإن احتاج إلى تردد تردد قدر نظره

  6. فإن لم يجد تيمم

  7. فلو مكث موضعه فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ

  8. فلو علم ماء يصله المسافر لحاجته وجب قصده إن لم يخف ضرر نفس أو مال

  9. فإن كان فوق ذلك تيمم

  10. ولو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل

  11. أو ظنه فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر

  12. ولو وجد ماء لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله

  13. ويكون قبل التيمم

  14. ويجب شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاج إليه لدين مستغرق أو مؤنة سفره أو نفقة حيوان محترم

  15. ولو وهب له ماء أو أعير دلوا وجب القبول في الأصح

  16. ولو وهب ثمنه فلا

  17. ولو نسيه في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد الطلب فتيمم قضى في الأظهر

  18. ولو أضل رحله في رحال فلا يقضي.

  19. الثاني: أن يحتاج إليه لعطش محترم ولو مآلا.

  20. الثالث: مرض يخاف معه من استعماله على منفعة عضو

  21. وكذا بطء البرء أو الشين الفاحش في عضو ظاهر في الأظهر

  22. وشدة البرد كمرض

  23. وإذا امتنع استعماله في عضو إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم

  24. وكذا غسل الصحيح على المذهب

  25. ولا ترتيب بينهما للجنب

  26. فإن كان محدثا فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل

  27. فإن جرح عضواه فتيممان

  28. وإن كان كجبيرة لا يمكن نزعها غسل الصحيح وتيمم كما سبق

  29. ويجب مع ذلك مسح كل جبيرته بماء

  30. وقيل: بعضها

  31. فإذا تيمم لفرض ثان ولم يحدث لم يعد الجنب غسلا

  32. ويعيد المحدث ما بعد عليله

  33. وقيل: يستأنفان

  34. وقيل: المحدث كجنب

  35. قلت: هذا الثالث: أصح والله أعلم.

  36. فصل

  37. يتيمم بكل تراب طاهر حتى ما يداوى به

  38. وبرمل فيه غبار

  39. لاما بمعدن وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه

  40. وقيل: إن قل الخليط جاز

  41. ولا بمستعمل على الصحيح

  42. وهو ما بقي بعضوه

  43. وكذا ما تناثر في الأصح

  44. ويشترط فصده

  45. فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يجزىء

  46. ولو يمم بإذنه جاز

  47. وقيل: يشترط عذر.

  48. وأركانه: نقل التراب

  49. فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى في الأصح

  50. ونية استباحة الصلاة لا رفع الحدث

  51. ولو نوى فرض التيمم لم يكف في الأصح

  52. ويجب قرنها بالنقل

  53. وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح

  54. فإن نوى فرضا ونفلا أبيحا

  55. أو فرضا فله النفل على المذهب

  56. أو نفلا أو الصلاة تنفل لا الفرض على المذهب

  57. ومسح وجهه ثم يديه مع مرفقيه

  58. ولا يجب إيصاله منبت الشعر الخفيف

  59. ولا ترتيب في نقله في الأصح

  60. فلو ضرب بيديه ومسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه جاز

  61. وتندب التسمية

  62. ومسح وجهه ويديه بضربتين

  63. قلت: الأصح المنصوص وجوب ضربتين وإن أمكن بضربة بخرقة ونحوها والله أعلم

  64. ويقدم يمينه وأعلى وجهه

  65. ويخفف الغبار

  66. وموالاة التيمم كالوضوء.

  67. قلت: وكذا الغسل

  68. ويندب تفريق أصابعه أولا

  69. ويجب نزع خاتمه في الثانية والله أعلم

  70. ومن تيمم لفقد ماء فوجده إن لم يكن في صلاة بطل إن لم يقترن بمانع كعطش

  71. أو في صلاة لا تسقط به بطلت على المشهور

  72. وإن أسقطها فلا

  73. وقيل: يبطل النفل

  74. والأصح أن قطعها ليتوضأ أفضل

  75. وأن المتنفل لا يجاوز ركعتين إلا من نوى عددا فيتمه

  76. ولا يصلي بتيمم غير فرض

  77. ويتنفل ما شاء

  78. والنذر كفرض في الأظهر

  79. والأصح صحة جنائز مع فرض

  80. وأن من نسي إحدى الخمس كفاه تيمم لهن

  81. وإن نسي مختلفتين صلى كل صلاة بتيمم

  82. وإن شاء تيمم مرتين وصلى بالأول أربعا ولاء وبالثاني أربعا ليس منها التي بدأ بها

  83. أو متفقتين صلى الخمس مرتين بتيممين

  84. ولا يتيمم لفرض قبل وقت فعله

  85. وكذا النفل المؤقت في الأصح

  86. ومن لم يجد ماء ولا ترابا لزمه في الجديد أن يصلي الفرض ويعيد

  87. ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء

  88. لا المسافر

  89. إلا العاصي بسفره في الأصح

  90. ومن تيمم لبرد قضى في الأظهر

  91. أو لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو ولا ساتر فلا

  92. إلا أن يكون بجرحه دم كثير

  93. وإن كان ساتر لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر

  94. فإن وضع على حدث وجب نزعه

  95. فإن تعذر قضى على المشهور.

باب الحيض٤٣ مسألة
  1. أقل سنه تسع سنين

  2. وأقله يوم وليلة

  3. وأكثره خمسة عشر بلياليها

  4. وأقل طهر بين الحيضتين خمسة عشر

  5. ولا حد لأكثره

  6. ويحرم به ما حرم بالجنابة

  7. وعبور المسجد إن خافت تلويثه

  8. والصوم

  9. ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة

  10. وما بين سرتها وركبتها

  11. وقيل: لا يحرم غير الوطء

  12. فإذا انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق

  13. والاستحاضة حدث دائم كالسلس فلا تمنع الصوم والصلاة

  14. فتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه وتتوضأ وقت الصلاة وتبادر بها

  15. فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر

  16. وإلا فيضر على الصحيح

  17. ويجب الوضوء لكل فرض

  18. وكذا تجديد العصابة في الأصح

  19. ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن الإنقطاع وضوء الصلاة وجب الوضوء.

  20. فصل

  21. رأت لسن الحيض أقله ولم يعبر أكثره فكله حيض

  22. والصفرة والكدرة حيض في الأصح

  23. فإن عبره فإن كانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر

  24. أو مبتدأة لا مميزة بأن رأته بصفة أو فقدت شرط تمييز فالأظهر أن حيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون

  25. أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما قدرا ووقتا

  26. وتثبت بمرة في الأصح

  27. ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز لا العادة في الأصح

  28. أو متحيرة بأن نسيت عادتها قدرا ووقتا ففي قول كمبتدأة

  29. والمشهور وجوب الاحتياط

  30. فيحرم الوطء ومس المصحف والقراءة في غير الصلاة

  31. وتصلي الفرائض أبدا

  32. وكذا النفل في الأصح

  33. وتغتسل لكل فرض

  34. وتصوم رمضان ثم شهرا كاملين فيحصل من كل أربعة عشر

  35. ثم تصوم من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها فيحصل اليومان الباقيان

  36. ويمكن قضاء يوم بصوم يوم ثم الثالث: والسابع عشر

  37. وإن حفظت شيئا فلليقين حكمه وهي في المحتمل كحائض في الوطء وطاهر في العبادة

  38. وإن احتمل انقطاعا وجب الغسل لكل فرض

  39. والأظهر أن دم الحامل والنقاء بين أقل الحيض حيض

  40. وأقل النفاس لحظة

  41. وأكثره ستون

  42. وغالبه أربعون

  43. ويحرم به ما حرم بالحيض

  44. وعبوره ستين كعبوره أكثره.

الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ١٬٧٤٧ مسألة
  1. وهى ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال النجس أو ارتفاع حكم ذلك.

  2. أقسام الماء ثلاثة: طهور بمعنى المطهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارىء غيره

  3. وهو الباقي على خلقته حقيقة أو حكما

  4. ومنه ماء البحر

  5. وما استهلك فيه مائع طاهر أو ماء مستعمل يسير: فتصح الطهارة به ولو كان الماء الطهور لا يكفى لها قبل الخلط

  6. ومنه مشمس ومتروح بريح ميتة إلى جانبه ومسخن بطاهر ومتغير بمكثه أو بطاهر يشق صون الماء عنه كنابت فيه وورق شجر وطحلب وسمك ونحوه من دواب البحر وجراده ونحوه مما لا نفس له سائلة وآنية أدم ونحاس ونحوه ومقر وممر فكله غير مكروه كماء الحمام

  7. وان غيره غير ممازج كدهن وقطران وزفت وشمع وقطع كافور وعود قماري وعنبر إذا لم يستهلك في الماء ولم يتحلل فيه أو ملح مائي أو سخن بمغصوب أو اشتد حره أو برده فطهور مكروه

  8. وكذا مسخن بنجاسة إن لم يحتج إليه

  9. ويكره إيقاد النجس

  10. وماء بئر في مقبرة

  11. وماء بئر في موضع غصب أو حفرها أو أجرته غصب

  12. وما ظن تنجيسه

  13. واستعمال ماء زمزم في إزالة النجس فقط

  14. ولا يكره ما جرى على الكعبة في ظاهر كلامهم

  15. فهذا كله يرفع الأحداث: جمع حدث ـ وهو ما اوجب وضوء أو غسلا ـ

  16. إلا حدث رجل وخنثى بماء خلت به امرأة ويأتي.

  17. والحدث ليس نجاسة بل معنى يقوم بالبدن تمنع معه الصلاة والطواف

  18. والمحدث ليس نجسا فلا تفسد الصلاة بحمله

  19. وهو من لزمه للصلاة ونحوها وضوء أو غسل أو تيمم لعذر.

  20. والطاهر ضد النجس والمحدث

  21. ويزيل الأنجاس الطارئة ـ جمع نجس وهو كل عين حرم تناولها مع إمكانه لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضرر بها في بدن أو عقل قاله في المطلع ـ

  22. وهى النجاسة العينية ولا تطهر بحال

  23. وإذا طرأت النجاسة على محل طاهر فنجسته ولا بانقلاب بنفسه كعصير تخمر فمتنجس ونجاسته حكمية يمكن تطهيرها ويأتي

  24. ولا يباح ماء آبار ثمود غير بئر الناقة ـ قال الشيخ تقي الدين: وهى البئر الكبيرة التي يزدها الحجاج في هذه الأزمنة انتهى ـ

  25. فظاهره لا تصح الطهارة به كماء مغصوب أو ثمنه المعين حرام فيتيمم معه لعدم غيره

  26. يكره ماء بئر ذروان وبرهوت.

  1. فصل

  2. الثاني طاهر: كماء ورد ونحوه

  3. وطهور خالطه طاهر فغيره في غير محل التطهير ـ وفى محله طهور ـ

  4. أو غلت على أجزائه

  5. أو طبخ فيه فغيره

  6. أو وضع فيه ما يشق صونه عنه قصدا

  7. أو ملح معدني فغيره لأنه ليس بماء مطلق

  8. ولو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث

  9. ولو وكله في شراء ماء فاشتراه لم يلزم الموكل

  10. ويسلبه الطهورية إذا خلط يسيره بمستعمل ونحوه بحيث لو خالفه في الصفة غيره ولو بلغا قلتين ـ

  11. ويقدر المخالف بالوسط: قال ابن عقيل: يقدر خلا ـ

  12. أو كانا مستعملين فبلغا قلتين

  13. أو غير أحد أوصافه لونه أو طعمه أو ريحه أو كثيرا من صفة لا يسيرا منها ولو في غير الرائحة

  14. ولا بتراب ولو وضع قصدا مالم يصر طينا

  15. فان صفى من التراب فطهور

  16. ولا بما ذكر في أقسام الطهور

  17. ويسلبه استعماله في رفع حدث وغسل ميت إن كان يسيرا لا كثيرا

  18. وان غسل رأسه بدلا عن مسحه أو استعمل في طهارة مستحبة كالتجديد وغسل الجمعة والغسلة الثانية والثالثة أو في غسل ذمية لحيض ونفاس وجنابة فطهور مكروه

  19. وان استعمل في غير مستحبة كالغسلة الرابعة في الوضوء والغسل والثامنة في إزالة النجاسة والتبرد والتنظيف ونحو ذلك فطهور غير مكروه

  20. ولو اشترى ماء فبان قد توضأ به فعيب لاستقذاره عرفا

  21. ويسلبه إذا غمس غير صغير ومجنون وكافر يده كلها لا عضوا من أعضائه غيرها ـ

  22. واختار جمع أن غمس بعضها كغمس كلها في ماء يسير ـ

  23. أو حصل فيها كلها من غير غمس ولو باتت مكتوفة أو في جراب ونحوه قائم من نوم ليل ناقض لوضوء قبل غسلها ثلاثا كاملة بعدنية غسلها أو قبلها

  24. لكن إن لم يجد غيره استعمله فينوى رفع الحدث ثم يتيمم

  25. ويجوز استعماله في شرب وغيره

  26. ولا يؤثر غمسها في مائع غير الماء

  27. ولو استيقظ محبوس من نومه فلم يدر أهو من نوم ليل أم نهار لم يلزمه غسل يديه

  28. ولو كان الماء في إناء لا يقدر على الصب منه بل على الاغتراف وليس عنده ما يغترف به ويداه نجستان فانه يأخذ الماء بفيه ويصب على يديه نصا أو يبل ثوبا أو غيره فيه ويصبه على يديه

  29. وان لم يمكنه تيمم وتركه

  30. وان نوى جنب ونحوه بانغماسه كله أو بعضه في ماء قيل راكد أو جار رفع حدثه لم يرتفع وصار مستعملا بأول جزء انفصل كالمتردد على المحل

  31. وكذا نيته بعد غمسه

  32. ولا أثر لغمسه بلا نية رفع حدث كمن نوى التبرد أو إزالة الغبار أو الاغتراف أو فعله عبثا

  33. وإن كان الماء الراكد كثيرا كره أن يغتسل فيه

  34. ويرتفع حدثه قبل انفصاله عنه

  35. ويسلبه الطهورية اغترافه بيده أو فمه أو وضع رجله أو غيرها في قليل بعد نية غسل واجب

  36. ولو اغترف المتوضئ بيده بعد غسل وجهه من قليل ونوى رفع الحدث عنها فيه سلبه الطهورية كالجنب

  37. وان لم ينو غسلها فيه فطهور لمشقة تكرره

  38. ويصير الماء في الطهارتين مستعملا بانتقاله من عضو إلى آخر بعد زوال اتصاله لا بتردده على الأعضاء المتصلة

  39. وان غسلت به نجاسة فانفصل متغيرا بها أو قيل زوالها وهو يسير فنجس

  40. وان انفصل غير متغير بعد زوالها عن محل طهر أرضا كان أو غيرها فطهور إن كان قلتين ولا فطاهر

  41. وان خلت امرأة ولو كافرة لا مميزة أو خنثى مشكل بماء لا بتراب تيممت به دون قلتين لطهارة كاملة عن حدث لا خبث وشرب وطهر مستحب فطهور

  42. ولا يرفع حدث رجل وخنثى مشكل تعبدا

  43. ولها ولامرأة أخرى ولصبى الطهارة به من حدث وخبث

  44. ولرجل الطهارة من خبث بما خلا به

  45. وتزول الخلوة إذا شاهدها عند الاستعمال أو شاركها فيه زوجها أو من تزول به خلوة النكاح من رجل أو امرأة أو مميز ولو كان المشاهد كافي وتأتي

  46. ولا يكره أن يتوضأ الرجل وامرأته أو يغتسلا من إناء واحد

  47. وجميع المياه المعتصرة من النباتات الطاهرة وكل طاهر يجوز شربه والطبخ به والعجن ونحوه

  48. ولا يصح استعماله في رفع الحدث وإزالة النجس

  49. ولا في طهارة مندوبة

  50. والماء النجس لا يجوز استعماله بحال

  51. إلا لضرورة لقمة غص بها وليس عنده طهور ولا طاهر أو لعطش معصوم من آدمي أو بهيمة سواء كانت تؤكل أو لا

  52. ولكن لا تحلب قريبا

  53. أو لطفي حريق متلف

  54. ويجوز بل التراب به وجعله طينا يطين به مالا يصلى عليه

  55. ومتى تغير الماء بطاهر ثم زال تغيره عادت طهوريته

  56. فان تغير به بعضه فما لم يتغير طهور.

  1. فصل

  2. الثالث نجس: وهو ما تغير بنجاسة في غير محل التطهير وفى محله طهور إن كان واردا

  3. فان تغير بعضه فالمتغير نجس

  4. وما لم يتغير منه فطهور إن كان كثيرا

  5. وله استعماله ولو مع قيام النجاسة فيه وبينه وبينها قليل وإلا فنجس

  6. فان لم يتغير الماء الذي خالطته النجاسة وهو يسير فنجس ولو كانت النجاسة لا يدركها الطرف مضى زمن تسرى فيه أم لا

  7. وما انتضح من قليل لسقوطها فيه نجس

  8. والماء الجاري كالراكد إن بلغ مجموعة قلتين دفع النجاسة إن لم تغيره فلا اعتبار بالجرية

  9. فلو غمس الإناء في ماء جار فهي غسلة واحدة ولو مر عليه جريات

  10. وكذلك لو كان ثوبا ونحوه وعصره عقب كل جرية

  11. ولوا انغمس فيه المحدث حدثا أصغر للوضوء لم يرتفع حدثه حتى يخرج مرتبا نصا كالراكد ولو مر عليه أربع جريات

  12. ولو حلف لا يقف فيه فوقف حنث

  13. وينجس كل مائع كزيت وسمن ولبن وكل طاهر كماء ورد ونحوه بملاقاة نجاسة لو معفوا عنها وإن كان كثيرا

  14. وإن وقعت في مستعمل في رفع حدث أو في طاهر غيره من الماء لم ينجس كثيرها بدون تغير كالطهور

  15. إلا أن تكون النجاسة بول آدمي أو عذرته المائعة أو الرطبة أو يابسة فذابت نصا وأمكن نزحه بلا مشقة فينجس

  16. وعنه لا ينجس وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم

  17. وإذا انضم حسب الإمكان عرفا ولو لم يتصل الصب إلى ماء نجس ماء طهور كثير أو جرى إليه من ساقية أو نبع فيه طهره أي صار طهوران إن لم يبق فيه تغير ـ إن كان متنجسا بغير بول آدمي أو عذرته ـ

  18. وإن كان بأحدهما ولم يتغير فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه

  19. وان تغير وكان ما يشق نزحه فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه مع زوال التغير أو بنزح يبقى بعده ما يشق نزحه أو بزوال تغيره بمكثه

  20. وإن كان مما لا يشق نزحه فبإضافة ما يشق نزحه عرفا كمصانع طريق مكة مع زوال تغيره إن كان

  21. والمنزوح طهور ما لم يكن متغيرا أو تكن عين النجاسة فيه

  22. ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت ولا أرضها

  23. وإن كان الماء النجس كثيرا فزال تغيره بنفسه أو بنزح بقى بعده كثير صار طهور إن كان متنجسا بغير البول والعذرة على ما تقدم ولم يكن مجتمعا من متنجس كل ماء دون قلتين كاجتماع قلة نجسة إلى مثلها

  24. فإن كان فنجس

  25. وككمالهما ببول أو نجاسة أخرى

  26. وكذا إن اجتمع من نجس وطهور وطاهر قلتان ولا تغير فكله نجس

  27. وتطهيره في هذه الصورة هو وماء كوثر بماء يسير بالإضافة فقط

  28. وان كوثر بماء يسير أو كان كثيرا فأضيف إليه ذلك أو غير الماء لم يطهر.

  1. فصل

  2. والكثير قلتان فصاعدا:

  3. واليسير دونهما

  4. وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبا

  5. فيعفى عن نقص يسير كرطل أو رطلين

  6. وأربعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل مصري وما وافقه من البلدان ومائة وسبعة أرطال وسبع رطل دمشقي وما وافقه وتسعة وثمانون رطلا وسبعا رطل حلبي وما وافقه وثمانون رطلا وسبعا رطل ونصف سبع رطل قدسي وما وافقه وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بعلي وما وافقه

  7. ومساحتهما مربعا ذراع وربع طولا وذراع وربع عرضا وذراع وربع عمقا

  8. ومدور ذراع طولا وذراعان ونصف عمقا

  9. والمراد ذراع اليد

  10. والرطل العراقي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهو سبع القدسي وثمن سبعه وسبع الحلبي وربع سبعه وسبع الدمشقي ونصف سبعه وستة أسباع المصري وربع سبعه وسبع البعلي وهو بالمثاقيل تسعون مثقالا

  11. ومجموع القلتين بالدراهم أربعة وستون ألفا ومائتان وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم

  12. فإذا أردت معرفة القلتين بأي رطل فاعرف عدد دراهمه ثم اطرحه من دراهم القلتين مرة بعد أخرى حتى لا يبقى منها شيء وأحفظ الأرطال المطروحة فما كان فهو مقدار القلتين بالرطل الذي طرحت به

  13. وان بقى أقل من رطل فانسبه منه ثم اجمعه إلى المحفوظ.

  1. ولو مع تغير أو طهارته بنى على أصله

  2. ولا يلزمه السؤال

  3. ويلزم من علم النجس أعلام من أراد استعماله إن شرطت إزالتها للصلاة

  4. وان احتمل تغير الماء بشيء فيه من نجس أو غيره عمل به

  5. وان احتملها فهو طاهر

  6. وان أخبره عدل مكلف ولو امرأة وقنا ولو مستور الحال أو ضريرا لان للضرير طريقا إلى العلم بذلك بالخبر والحس لا كافر وفاسق ومجنون وغير بالغ بنجاسة قبل أن عين السبب

  7. فان اخبره أن كلبا ولغ في هذا الإناء ولم يلغ في هذا وقال: آخر لم يلغ في الأول وإنما ولغ في الثاني قبل قول كل واحد منهما في الإثبات دون النفي ووجب اجتنابها لأنه يمكن صدقهما لكونهما في وقتين أو عينا كلبين

  8. وان عينا كلبا واحدا ووقتا لا يمكن شربه فيه منهما تعارضا وسقط قولهما

  9. ويباح استعمال كل واحد منهما

  10. فان قال احدهما شرب من هذا الإناء وقال الآخر: لم يشرب قدم قول المثبت

  11. إلا أن يكون لم يتحقق شربه مثل الضرير الذي يخبر عن حسه فيقدم قول البصير

  12. وان شك هل كان وضوؤه قبل نجاسة الماء أو بعدها لم يعد

  13. وان شك في كثرة ماء وقعت فيه نجاسة فهو نجس

  14. أو في نجاسة عظم فهو طاهر

  15. أو في روثة فطاهرة

  16. أو في جفاف نجاسة على ذباب أو غيره فيحكم بعدم الجفاف

  17. أو في ولوغا كلب أدخل رأسه في إناء ثم بفيه رطوبة فلا ينجس

  18. وان أصابه ماء ميزاب ولا إمارة كره سؤاله فلا يلزم جوابه

  19. وان اشتبه طهور بماح بنجس أو بمحرم لم يتحر ولو زاد عدد الطهور أو النجس غير بول

  20. ووجب الكف عنها ـ كميتة بمذكاة لا ميتة في لحم مصر أو قرية ـ

  21. ويتيمم من غير إعدامهما ولا خلطهما

  22. لكن إن أمكن تطهير أحدهما بالآخر لزم الخلط

  23. وان علم النجس بعد تيممه وصلاته فلا إعادة

  24. وان توضأ من أحدهما فبان أنه الطهور لو يصح وضوؤه

  25. ويلزم التحري لأكل وشرب

  26. ولا يلزمه غسل فمه بعده

  27. ولا يتحرى مع وجود غير مشتبه

  28. وان توضأ بماء ثم علم نجاسته أعاد ما صلاه حتى يتيقن براءته

  29. وما جرى من الماء على المقابر فطهور إن لم تكن نبشت

  30. وإن كانت قد تقلب ترابها فإن كانت أتت عليها الأمطار طهرت ـ قاله في النظم ـ

  31. وإلا فهو نجس إن تغير بها أو كان قليلا

  32. وان اشتبه طاهر بنجس غير الماء كالمائعات ونحوهما حرم التحري بلا ضرورة

  33. وان اشتبه طاهر بطهور لم يتحر وتوضأ منهما وضوءا واحدا من هذا غرفة ومن هذا غرفة تعم كل غرفة المحل ـ ولو كان عنده طهور بيقين ـ وصلى صلاة واحدة

  34. ولو توضأ من واحد فقط ثم بان أنه مصيب أعاد

  35. ولو احتاج إلى شرب تحرى وشرب الطاهر عنده وتوضأ بالطهور ثم تيمم معه احتياطا إن لم يجد طهورا غير مشتبه

  36. وان اشتبهت ثياب طاهرة مباحة بنجسة أو محرمة ولم يكن عنده ثوب طاهر أو مباح بيقين لم يتحر وصلى في كل ثوب صلاة واحدة بعدد النجسة أو المحرمة وزاد صلاة ينوى بكل صلاة الفرض

  37. وان جهل عددها صلى حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر أو مباح

  38. وكذا حكم الأمكنة الضيقة

  39. ويصلى في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر

  40. ولا تصح إمامة من اشتبهت عليه الثياب الطاهرة بالنجسة

  41. وان اشتبهت أخته بأجنبية أو أجنبيات لم يتحر للنكاح وكف عنهن

  42. وفى قبيلة كبيرة وبلدة كبيرة له النكاح من غير تحر

  43. ولا مدخل للتحري في العتق والطلاق.

باب الآنية٤٧ مسألة
  1. وهى الأوعية

  2. كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله ولو كان ثمينا كجوهر ونحوه

  3. الأعظم آدمي وجلده وإناء مغصوبا وإناء ثمنه حرام وآنية ذهب وفضة بهما فيحرم على الذكر والأنثى ولو ميلا

  4. ومثله قنديل ومسعط ومجمرة ومدخنة وسرير وكرسي وخفان ونعلان ومشربة وملعقة وأبواب ورفوف

  5. قال أحمد: لا تعجبني الحلقة ونص أنها من الآنية

  6. ويحرم مموه ومطعم ومطلي ومكفت ونحوه منهم

  7. وتصح الطهارة منها وبها وفيها واليها بان يجعلها صبا لفضل طهارته فيقع فيها الماء المنفصل عن العضو

  8. ومن إناء مغصوب أو ثمنه حرام وفى مكان مغصوب

  9. إلا ضبة يسيرة عرفا من فضة لحاجة كتشعيب قدح

  10. وهى أن يتعلق بها غرض غير زينة ولو وجد غيرها

  11. وتباح مباشرتها لحاجة

  12. وبدونها تكره

  13. وثياب الكفار كلهم وأوانيهم طاهرة إن جهل حالها حتى ماولي عوراتهم كما لو علمت طهارتها

  14. وكذا ما صبغوه أو نسجوه

  15. وآنية مدمني الخمر ومن لابس النجاسة كثيرا وثيابهم

  16. وبدن الكافر ولو من لا تحل ذبيحته وطعامه وماؤه طاهر مباح

  17. وتصح الصلاة في ثياب المرضعة والحائض والصبي مع الكراهة ما لم تعلم تجاستها

  18. ولا يجب غسل الثوب المصبوغ في جب الصباغ مسلما كان أو كافرا نصا

  19. وان علمت نجاسته طهر بالغسل ولو بقى اللون

  20. ولا يطهر جلد ميتة نجس بموتها بدبغه

  21. ويجوز استعماله في يابس بعد دبغه لا في مائع

  22. قال ابن عقيل: ولم لم ينجس الماء بأن كان يسع قلتين فأكثر فيباح الدبغ

  23. ويحرم بيعه بعد الدبغ كقبله

  24. وعنه يطهر منها جلد ما كان طاهرا في الحياة ولو غير مأكول

  25. فيشترط غسله بعده

  26. ويحرم أكله لا بيعه

  27. ولا يطهر جلد ما كان نجسا في حياته بذكاة كلحمه فلا يحوز ذبحه لذلك ولا لغيره ولو في الترع

  28. ولا يحصل الدبغ بنجس

  29. ولا بغير منشف للرطوبة منق للخبث بحيث لو نقع الجلد بعده في الماء فسد

  30. ولا بتشميس ولا تتريب ولا بريح

  31. وجعل المصران وترادباغ

  32. وكذا الكرش

  33. ويحرم افتراش جلود السباع مع الحكم بنجاستها

  34. ويكره الحرز بشعر خنزير

  35. ويجب غسل ما خرز به رطبا

  36. ويباح منخل من شعر نجس في يابس

  37. ويكره الانتفاع بالنجاسات

  38. وجلد الثعلب كلحمه

  39. ولبن الميتة وإنفحتها وجلدتها وعظمها وقرنها وظفرها وعصبها وحافرها وأصول شعرها وريشها إذا نتف وهو رطب أو يابس نجس

  40. وصوف ميتة طاهرة في الحياة وشعرها ووبرها وريشها ولو غير ما كولة كهر ومادونها في الخلقة

  41. وعظم سمك ونحوه

  42. وباطن بيضة مأكول صلب قشرها طاهر

  43. ولو صلقت في نجاسة لم تحرم

  44. وما أبين من حي من قرن وإلية ونحوهما فهو كميتة

  45. ولا يجوز استعمال شعر الآدمي لحرمته

  46. وتصح الصلاة فيه لطهارته

  47. والمسك وجلدته ودون الطعام ولعاب الأطفال وما سال من فم عند نوم طاهر.

  1. يسن أن يقول عند دخوله الخلاء بسم الله أللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث

  2. ويكره دخوله بما فيه ذكر الله بلا حاجة لا دراهم ونحوها فلا بأس به نصا ومثلها حرز

  3. لكن يجعل فص خاتم في باطن كفه اليمنى

  4. ويحرم بمصحف إلا لحاجة

  5. ويستحب أن ينتعل

  6. ويقدم رجله اليسرى دخولا واليمنى خروجا

  7. في غير البنيان يقدم يسراه إلى موضع جلوسه ويمناه عند منصرفه مع ما تقدم

  8. ومثله حمام ومغتسل ونحوهما

  9. عكس مسجد ومنزل ونعل ونحوه وقميص ونحوه

  10. ويسن أن يعتمد على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويغطى رأسه

  11. ولا يرفعه إلى السماء

  12. ويسن في فضاء بعده

  13. واستتاره عن ناظره

  14. وطلبه مكانا رخوا لبوله

  15. ولصق ذكره بصلب

  16. وأن يعد أحجار الاستجمار قبل جلوسه

  17. ويكره رفع ثوبه إن بال قاعدا قبل دنوه من الأرض بلا حاجة

  18. فإذا قام أسبله عليه قبل انتصابه

  19. واستقبال شمس وقمر ومهب ريح بلا حائل

  20. ومس فرجه بيميه في كل حال

  21. وكذا مس فرج أبيح له مسه

  22. واستجماره واستنجاؤه بها لغير ضرورة أو حاجة

  23. فإن كان استجماره من غائط أخذ الحجر بيساره فمسح به

  24. وإن كان من بول أمسك ذكره بشماله ومسحه على الحجر

  25. فإن كان الحجر صغيرا أمسكه بين عقبيه أو بين إبهامى قدميه ومسح عليه إن أمكنه

  26. وإلا أمسك الحجر بيمينه ومسح بيساره الذكر عليه

  27. وإن استطاب بها أجزأه

  28. وتباح المعونة بها في الماء

  29. ويكره بوله في شق وسرب ولو فم بالوعة

  30. وماء راكد وقليل جار

  31. في إناء بلا حاجة

  32. ونار لأنه يورث السقم

  33. ورماد

  34. وموضع صلب

  35. وفى مستحم غير مقير أو مبلط

  36. ثم أرسل عليه الماء قبل اغتساله فيه فلا باس

  37. ويكره أن يتوضأ أو يستنجى على موضع بوله أو أرض متنجسة لئلا يتنجس

  38. ويكره استقبال القبلة في فضاء باستنجاء أو استجمار

  39. وكلامه في الخلاء ولو سلاما أو رد سلام

  40. ويجب لتحذير معصوم عن هلكة كأعمى وغافل

  41. ويكره السلام عليه

  42. فان عطس أو سمع آذانا حمد الله وأجاب بقلبه وذكر الله فيه لا بقلبه

  43. وتحرم القراءة فيه وهو على جاجته

  44. ولبثه فوق حاجته وهو مضر عند الأطباء

  45. وكشف عورتة بلا حاجة

  46. وبوله وتغوطه في طريق مسلوك

  47. وتغوطه في ماء لا البحر ولاما أعد لذلك كالجاري في المطاهر

  48. ويحرم بوله وتغوطه على ما نهى عن استجمار به كروث وعظم

  49. وعلى ما يتصل بحيوان كذنبه ويده ورجله ويد المستجمر

  50. وعلى ماله حرمة كمطعوم

  51. وعلى قبور المسلمين وبينها ويأتي آخر الجنائز

  52. وعلى علف دابة وغيرها

  53. وظل نافع ومثله متشمس زمن الشتاء ومتحدث الناس

  54. وتحت شجرة عليها ثمرة مقصودة

  55. ومورد ماء

  56. واستقبال القبلة واستدبارها في فضاء لا بنيان

  57. ويكفى انحرافه وحائل ولو كمؤخرة رحل

  58. ويكفى الاستتار بدابة وجدار وجبل نحوه وإرخاء ذيله

  59. ولا يعتبر قربه منها كما لو كان في بيت

  60. وإلا فكسترة صلاة بحيث تستر أسافله

  61. ولا يكره البول قائما ولو لغير حاجة إن أمن تلوثا وناظرا

  62. ولا التوجه إلى بيت المقدس.

  63. فصل

  64. فإذا انقطع بوله استحب مسح ذكره بيده اليسرى من حلقة الدبر إلى رأسه ثلاثا ونتره ثلاثا

  65. والأولى أن يبدأ ذكر وبكر بقبل

  66. وتخير ثيب

  67. ويكره بصقه على بوله للوسواس

  68. ثم يتحول للاستجمار إن خشي تلوثا

  69. ثم يستجمر ثم يستنجى مرتبا ندبا

  70. فان عكس كره

  71. ومن استجمر في فرج واستنجى في آخر فلا بأس

  72. ولا يجزئ الاستجمار في قبلي خنثى

  73. ولا في مخرج غير فرج

  74. ويستحب دلك يده بالأرض الطاهرة بعد الاستنجاء

  75. ويجزيه أحدهما

  76. والماء أفضل

  77. وجمعهما أفضل منه

  78. وفى التنقيح الماء أفضل كجمعهما وهو سهو

  79. إلا أن يعدو الخارج موضع العادة فلا يجزئ إلا للتعدي فقط كتنجيس مخرج بغير خارج واستتجمار بمنهي عنه

  80. وإن خرجت أجزاه الحقنة فهي نجسة

  81. ولا يجزئ فيها الاستجمار

  82. والذكر والأنثى الثيب والبكر في ذلك سواء

  83. فلو تعدى بول الثيب إلى مخرج الحيض فيه الاستجمار لأنه معتاد

  84. ولو شك في تعدى الخارج لم يجب الغسل

  85. والأولى الغسل

  86. وظاهر كلامهم لا يمنع القيام الاستجمار ما لم يتعد الخارج:

  87. فإذا خرج سن قوله: غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني

  88. ويتنحنح ويمشى خطوات إن احتاج إلى ذلك للاستبراء

  89. وقال الموفق وغيره: ويستحب أن يمكث قليلا قبل الاستنجاء حتى يتقطع أثر البول

  90. ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجنابة

  91. فلا تدخل يدها ولا أصبعها بل ما ظهر لأنه في حكم الباطن

  92. فينتقض وضوؤها بخروج ما احتشته ولو بلا بلل

  93. ويفسد الصوم بوصول أصبها لا بوصول حيض إليه

  94. ويستحب لغير الصائمة غسله

  95. وداخل الدبر في حكم الباطن

  96. لا فساد الصوم بنحو الحقنة

  97. ولا يجب غسل نجاسته

  98. وكذا حشفة أقلف غير مفتوق

  99. ويغسلان من مفتوق

  100. ويستحب لمن استنجى أن ينضح فرجه وسراويله لا من استجمر.

  1. كالحجر والخشب والخرق

  2. لا بالمغصوب

  3. والإنقاء بأحجار ونحوها إزالة العين حتى لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء

  4. وبماء خشونة المحل كما كان

  5. إلا الروث والعظام والطعام ولو لبهيمة وماله حرمة كما فيه ذكر الله وكتب وحديث وفقه وكتب مباحة وما حرم استعماله كذهب وفضة ومتصلا بحيوان وجلد سمك وجلد حيوان مذكى وحشيشا رطبا فيحرم ولا يجزئ

  6. فإن استجمر بعده بمباح أو استنجى بمائع غير الماء لم يجزئه وتعين الماء

  7. وإن استجمر بغير منق أجزأه الاستجمار بعده بمنق كحجر

  8. ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات إما بحجر ذي شعب أو بثلاثة تعم كل مسحة المسربة والصفحتين مع الإنقاء

  9. ولو استجمر ثلاثة أنفس بثلاثة أحجار لكل حجر ثلاث شعب استجمر كل واحد بشعبة من كل حجر أو استجمر إنسان بحجر ثم غسله أو كسر ما تنجس منه ثم استجمر به ثانيا ثم فعل ذلك واستجمر به ثالثا أجزأه لحصول المعنى والإنقاء

  10. فأن لم ينق زاد حتى ينقى

  11. ويسن قطعه على وتران زاد على الثلاث

  12. وإذا أتى بالعدد المعتبر اكتفى في زوال النجاسة بغلبة الظن

  13. وأثر الاستجمار نجس يعفى عن يسيره

  14. ويجب الاستنجاء أو الاستجمار من كل خارج

  15. إلا الريح وهي طاهرة فلا تنجس ماء يسيرا ـ والطاهر وغير الملوث

  16. فإن توضأ أو تيمم قبله لم يصح

  17. وإن كانت النجاسة على غير السبيلين أو عليهما غير خارجة منهما صح الوضوء والتيمم قبل زوالها

  18. ويحرم منع المحتاج إلى الطهارة

  19. قال الشيخ: ولو وقفت على طائفة معينة كمدرسة ورباط ولو في ملكه

  20. وقال: إن كان في دخول أهل الذمة مطهرة المسلمين تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم

  21. وإن لم يكن ضرر ولهم ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين فيلس لهم مزاحمتهم.

  1. السواك والمسواك: اسم للعود الذي يتسوك به

  2. ويطلق السواك على الفعل قال الشيخ: والتسوك الفعل

  3. وهو ـ على أسنانه ولسانه ولثته ـ مسنون كل وقت لغير صائم بسواك يابس ورطب

  4. ولصائم بيابس قبل الزوال

  5. ويباح له برطب قبله

  6. ويكره له بعده بيابس ورطب

  7. وعنه يسن له مطلقا اختاره الشيخ وجمع وهو أظهر دليلا

  8. وكان واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم

  9. ويتأكد عند كل صلاة وانتباه من نوم وتغير رائحة فم بأكل أو غيره ووضوء وقراءة ودخول مسجد ومنزل وإطالة السكوت وخلو المعدة من الطعام واصفرار الأسنان

  10. ـ عرضا بالنسبة إلى الأسنان

  11. يبدأ بجانب فمه الأيمن من ثناياه إلى أضراسه

  12. بيساره بعود لين منق لا بجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه من أراك أو عرجون أو زيتون أو غيرها قد ندى بماء ـ وبماء ورد أجود ـ

  13. ويغسله بعده

  14. ويسن تيامن في شأنه كله

  15. فان استاك بغير عود كإصبع أو خرقة لم يصب السنة

  16. ويكره السواك بريحان ـ وهو الاس ـ وبرمان وعود ذكى الرائحة وطرفاء وقصب ونحوه

  17. وكذا التخلل بها وبالخوص

  18. ولا يتسوك ولا يتخلل بما يجهله لئلا يكون من ذلك

  19. ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا

  20. ولا يكره السواك في المسجد ويأتي أخر الاعتكاف

  1. والاكتحال كل ليلة بأثمد مطيب بمسك وترا في كل عين ثلاثة

  2. واتخاذ الشعر

  3. ويسن أن يغسله ويسرحه متيامنا ويفرقه

  4. ويكون للرجل إلى أذنيه وينتهي إلى منكبيه

  5. ولا بأس بزيادة على منكبيه وجعله ذؤابة

  6. إعفاء اللحية

  7. ويحرم حلقها

  8. ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة

  9. ولا أخذ ما تحت حلقه

  10. وأخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه

  11. ويسن حف الشارب أو قص طرفه

  12. وحفه أولى نصا

  13. وتقليم الأظافر مخالفا: فيبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم إبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر

  14. ويستحب غسلها بعد قصها تكميلا للنظافة

  15. ويكون ذلك يوم الجمعة قبل الصلاة

  16. ويسن أن لا يحيف عليها في الغزو لأنه قد يحتاج إلى حل حبل أو شيء

  17. ونتف الإبط

  18. وحلق العانة

  19. وله قصه وإزالته بما شاء

  20. والتنوير في العانة وغيرها فعله أحمد

  21. وتكره كثرته

  22. ويدفن الدم والشعر والظفر

  23. ويفعله كل أسبوع

  24. ويكره تركه فوق أربعين يوما

  25. ويكره نتف الشيب

  26. ويسن خضابه بحناء وكتم

  27. ولا بأس بورس وزعفران

  28. ويكره بسواد

  29. فإن حصل به تدليس في بيع أو نكاح حرم

  30. ويسن النظر في المرآة وقوله " اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار"

  31. ويسن التطيب بما ظهر ريحه وخفي لونه

  32. وللمرأة في غير بيتها عكسه لأنها ممنوعة في غير بيتها مما ينم عليها من ضر بها برجليها ليعلم ما تخفى من زينتها ومن نعل صرارة وغير ذلك مما يظهر من الزينة

  33. وفي بيتها تتطيب بما شاءت

  34. ويكره حلق رأسها وقصه من غير عذر

  35. ويحرم للمصيبة

  36. ويسن تخمير الإناء ولو بأن يعرض عليه عودا

  37. وإيكاد السقاء إذا أمسى

  38. وإغلاق الباب

  39. وإطفاء المصباح والجمر عند الرقاد مع ذكر اسم الله فيهن

  40. ونظره في وصيته

  41. ونفض فراشه

  42. ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن

  43. ويجعل وجهه نحو القبلة على جنبه الأيمن

  44. ويتوب إلى الله تعالى

  45. ويقول ما ورد

  46. ويقل الخروج إذا هدأت الرجل

اعرض ١٬٣٥١ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء٢١ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢، مسألة ٣، مسألة ٤٨٤ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، بَابُ الْبِئْرِ، بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ١٬٦٣٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ [كِتَابُ الْوُضُوءِ] [الْبَابُ الْأَوَّلُ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ]، كِتَابُ الْوُضُوءِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَمَتَى تَجِبُ.٧٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب ما تكون به الطهارة من الماء، باب الآنية، باب السواك وسنة الوضوء٣٬٠٦٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ وَمَا لا يفسده، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ النَّجَاسَةِ وما لا يفسده٥٬٦٠٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الْمِيَاهِ، فَصْلٌ٢٬٩٥٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أقسام الطهارة، مبحث الأعيان الطاهرة٢٬٤٠٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الحادي عشر: مسائل الإجماع في باب الحيض والنفاس.، القسم الأول: إجماع الأمة، القسم الثاني: إجماع الصحابة٨٬٠٢١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - الطهارة:، ١ - طهارة الظاهر:، ٢ - طهارة الباطن:٦٦٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطهارة