فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الأضحية والعقيقة

الأطعمة والأيمان والنذور

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
الفتاوى الهنديةلجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، ٥٠٨ مسألة
  1. (كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ) .

  2. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهَا وَرُكْنِهَا وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا وَفِي بَيَانِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا تَجِبُ) الْأُضْحِيَّةِ وَهِيَ فِي الشَّرْعِ اسْمٌ لِحَيَوَانٍ مَخْصُوصٍ بِسِنٍّ مَخْصُوصٍ يُذْبَحُ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ فِي يَوْمٍ مَخْصُوصٍ عِنْدَ وُجُودِ شَرَائِطِهَا وَسَبَبِهَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  3. (وَأَمَّا) (رُكْنُهَا) : فَذَبْحُ مَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ فِي أَيَّامِهَا؛ لِأَنَّ رُكْنَ الشَّيْءِ مَا يَقُومُ بِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ، وَالْأُضْحِيَّةُ إنَّمَا تَقُومُ بِهَذَا الْفِعْلِ فَكَانَ رُكْنًا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  4. (وَأَمَّا) (صِفَةُ التَّضْحِيَةِ) : فَالتَّضْحِيَةُ نَوْعَانِ وَاجِبٌ وَتَطَوُّعٌ. وَالْوَاجِبُ مِنْهَا أَنْوَاعٌ: مِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَمِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَى الْفَقِيرِ دُونَ الْغَنِيِّ، وَمِنْهَا مَا يَجِبْ عَلَى الْغَنِيِّ دُونَ الْفَقِيرِ. أَمَّا الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فَالْمَنْذُورُ بِهِ بِأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ شَاةً أَوْ بَدَنَةً أَوْ هَذِهِ الشَّاةَ أَوْ هَذِهِ الْبَدَنَةَ،

  5. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ،

  6. ثُمَّ أَيْسَرَ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ شَاتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ النَّذْرِ أُضْحِيَّةٌ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَلَا يُحْتَمَلُ الْإِخْبَارُ فَيُحْمَلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ أُضْحِيَّةٌ بِنَذْرِهِ وَأُخْرَى بِإِيجَابِ الشَّرْعِ.

  7. وَأَمَّا التَّطَوُّعُ: فَأُضْحِيَّةُ الْمُسَافِرِ وَالْفَقِيرِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ النَّذْرُ بِالتَّضْحِيَةِ وَلَا شِرَاءُ الْأُضْحِيَّةِ لِانْعِدَامِ سَبَبِ الْوُجُوبِ وَشَرْطِهِ،

  8. وَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْفَقِيرِ دُونَ الْغَنِيِّ فَالْمُشْتَرَى لِلْأُضْحِيَّةِ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي فَقِيرًا، بِأَنْ اشْتَرَى فَقِيرٌ شَاةً يَنْوِي أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا،

  9. وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ بِشِرَاءِ شَيْءٍ،

  10. وَلَوْ مَلَكَ إنْسَانٌ شَاةً فَنَوَى أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا، أَوْ اشْتَرَى شَاةً وَلَمْ يَنْوِ الْأُضْحِيَّةَ وَقْتَ الشِّرَاءِ ثُمَّ نَوَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا. وَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ

  11. عَلَى الْغَنِيِّ دُونَ الْفَقِيرِ فَمَا يَجِبُ مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ وَلَا شِرَاءٍ لِلْأُضْحِيَّةِ بَلْ شُكْرًا لِنِعْمَةِ الْحَيَاةِ وَإِحْيَاءً لِمِيرَاثِ الْخَلِيلِ حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِذَبْحِ الْكَبْشِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  12. (وَأَمَّا) (شَرَائِطُ الْوُجُوبِ) : مِنْهَا الْيَسَارُ وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ دُونَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ،

  13. وَأَمَّا الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ فَلَيْسَا بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ يُضَحِّي عَنْهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ وَلَا يَضْمَنَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى،

  14. وَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا ضَمِنَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَمِنْهَا الْإِسْلَامُ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْكَافِرِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ كَافِرًا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ،

  15. ثُمَّ أَسْلَمَ فِي آخِرِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ مُنْفَصِلٌ عَنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ فَيَكْفِي فِي وُجُوبِهَا بَقَاءُ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ، وَمِنْهَا الْحُرِّيَّةُ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ أَوْ مُكَاتَبًا،

  16. وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُ حُرًّا مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ بَلْ تَكْفِي فِيهِ الْحُرِّيَّةُ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ، حَتَّى لَوْ عَتَقَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَمَلَكَ نِصَابًا تَجِبُ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ، وَمِنْهَا الْإِقَامَةُ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَلَا تُشْتَرَطُ الْإِقَامَةُ فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُسَافِرًا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ثُمَّ أَقَامَ فِي آخِرِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ،

  17. وَلَوْ كَانَ مُقِيمًا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ أَقَامَ تَجِبُ عَلَيْهِ، هَذَا إذَا سَافَرَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأُضْحِيَّةَ فَإِنْ اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ ثُمَّ سَافَرَ ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى: لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يُضَحِّيَ بِهَا،

  18. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَبِيعُهَا،

  19. وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ فَصَلَ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ فَقَالَ: إنْ كَانَ مُوسِرًا فَالْجَوَابُ كَذَلِكَ،

  20. وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا يَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ وَلَا تَسْقُطَ عَنْهُ بِالسَّفَرِ،

  21. وَإِنْ سَافَرَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ قَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الشُّرُوطِ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  22. (وَأَمَّا) (حُكْمُهَا) : فَالْخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ فِي الدُّنْيَا وَالْوُصُولُ إلَى الثَّوَابِ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعُقْبَى، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ. وَالْمُوسِرُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مَنْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا أَوْ شَيْءٌ يَبْلُغُ ذَلِكَ سِوَى مَسْكَنِهِ وَمَتَاعِ مَسْكَنِهِ وَمَرْكُوبِهِ وَخَادِمِهِ فِي حَاجَتِهِ الَّتِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا،

  23. فَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ سَائِمَةٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ مَتَاعٍ لِتِجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ يَسَارِهِ،

  24. وَإِنْ كَانَ لَهُ عَقَارٌ وَمُسْتَغَلَّاتُ مِلْكٍ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ الْمُتَأَخِّرُونَ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فَالزَّعْفَرَانِيُّ وَالْفَقِيهُ عَلِيٌّ الرَّازِيّ اعْتَبَرَا قِيمَتَهَا، وَأَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ وَغَيْرُهُ اعْتَبَرُوا الدَّخْلَ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ إنْ كَانَ يَدْخُلُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ قُوتُ سَنَةٍ فَعَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قُوتُ شَهْرٍ،

  25. وَمَتَى فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرُ مِائَتِي دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا فَعَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ،

  26. وَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ وَقْفًا عَلَيْهِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ قَدْ وَجَبَ لَهُ فِي أَيَّامِ الْأَضْحَى قَدْرُ مِائَتِي دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا فَعَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيِّةِ.

  27. وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِحَيْثُ لَوْ صُرِفَ فِيهِ نَقَصَ نِصَابُهُ لَا تَجِبُ،

  28. وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ لَا يَصِلُ إلَيْهِ فِي أَيَّامِهِ،

  29. وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُ غَنِيًّا فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ حَتَّى لَوْ كَانَ فَقِيرًا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ،

  30. ثُمَّ أَيْسَرَ فِي آخِرِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ،

  31. وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَزَكَّى خَمْسَةَ دَرَاهِمَ،

  32. ثُمَّ حَضَرَ أَيَّامَ النَّحْرِ وَمَالُهُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ لَا رِوَايَةَ فِيهِ، ذَكَرَ الزَّعْفَرَانِيُّ أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَصَ بِالصَّرْفِ إلَى جِهَةٍ هِيَ قُرْبَةٌ فَيُجْعَلُ قَائِمًا تَقْدِيرًا، حَتَّى لَوْ صَرَفَ خَمْسَةً مِنْهَا إلَى النَّفَقَةِ لَا تَجِبُ،

  33. وَلَوْ اشْتَرَى الْمُوسِرُ شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ فَضَاعَتْ حَتَّى انْتَقَصَ نِصَابُهُ وَصَارَ فَقِيرًا فَجَاءَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ شَاةً أُخْرَى،

  34. فَلَوْ أَنَّهُ وَجَدَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا،

  35. وَلَوْ ضَاعَتْ ثُمَّ اشْتَرَى أُخْرَى وَهُوَ مُوسِرٌ فَضَحَّى بِهَا،

  36. ثُمَّ وَجَدَ الْأُولَى وَهُوَ مُعْسِرٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  37. وَالْمَرْأَةُ تُعْتَبَرُ مُوسِرَةً بِالْمَهْرِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مَلِيًّا عِنْدَهُمَا، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ لَا تُعْتَبَرُ مُوسِرَةً بِذَلِكَ قِيلَ: هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ فِي الْمُعَجَّلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ (دست بيمان) ،

  38. وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ الَّذِي سُمِّيَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كابين) فَالْمَرْأَةُ لَا تُعْتَبَرُ مُوسِرَةً بِذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ، وَفِي الْأَجْنَاسِ إنْ كَانَ خَبَّازٌ عِنْدَهُ حِنْطَةٌ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ يَتَّجِرُ بِهَا أَوْ مِلْحٌ قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ قَصَّارٌ عِنْدَهُ صَابُونٌ أَوْ أُشْنَانٌ قِيمَتُهُمَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  39. وَإِنْ كَانَ لَهُ مُصْحَفٌ قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَهُوَ مِمَّنْ يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْهُ

  40. فَلَا أُضْحِيَّةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ يَقْرَأُ مِنْهُ أَوْ يَتَهَاوَنُ وَلَا يَقْرَأُ،

  41. وَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ،

  42. وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ حَبَسَ الْمُصْحَفَ لِأَجْلِهِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ إلَى الْأُسْتَاذِ فَعَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ، وَكُتُبُ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ مِثْلُ مُصْحَفِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْحُكْمِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَفِي الصُّغْرَى وَبِالْكُتُبِ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ كِتَابَانِ بِرِوَايَةٍ وَاحِدَةٍ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ، وَعَنْ شَيْخٍ بِرِوَايَتَيْنِ كَرِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ وَأَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تَجِبُ وَلَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِكُتُبِ الْأَحَادِيثِ وَالتَّفْسِيرِ،

  43. وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ كِتَابَانِ، وَصَاحِبُ كُتُبِ الطِّبِّ وَالنُّجُومِ وَالْأَدَبِ يُعَدُّ غَنِيًّا بِهَا إذَا بَلَغَ قِيمَتُهَا نِصَابًا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  44. وَفِي الْأَجْنَاسِ رَجُلٌ بِهِ زَمَانَةٌ اشْتَرَى حِمَارًا يَرْكَبُهُ وَيَسْعَى فِي حَوَائِجِهِ وَقِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَلَا أُضْحِيَّةَ،

  45. وَلَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ فِيهَا بَيْتَانِ شَتْوِيٌّ وَصَيْفِيٌّ وَفَرْشٌ شَتْوِيٌّ وَصَيْفِيٌّ لَمْ يَكُنْ بِهَا غَنِيًّا،

  46. فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا ثَلَاثَةُ بُيُوتٍ وَقِيمَةُ الثَّالِثِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ

  47. وَكَذَا فِي الْفَرْشِ الثَّالِثِ، وَالْغَازِي بِفَرَسَيْنِ لَا يَكُونُ غَنِيًّا وَبِالثَّالِثِ يَكُونُ غَنِيًّا،

  48. وَلَا يَصِيرُ الْغَازِي بِالْأَسْلِحَةِ غَنِيًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ سِلَاحٍ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَفِي الْفَتَاوَى الدِّهْقَانُ لَيْسَ بِغَنِيٍّ بِفَرَسٍ وَاحِدٍ وَبِحِمَارٍ وَاحِدٍ،

  49. فَإِنْ كَانَ لَهُ فَرَسَانِ أَوْ حِمَارَانِ أَحَدُهُمَا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ فَهُوَ نِصَابٌ، وَالزَّارِعُ بِثَوْرَيْنِ وَآلَةِ الْفَدَّانِ لَيْسَ بِغَنِيٍّ، وَبِبَقَرَةٍ وَاحِدَةٍ غَنِيٌّ، وَبِثَلَاثَةِ ثِيرَانٍ إذَا سَاوَى أَحَدُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ صَاحِبُ نِصَابٍ، وَصَاحِبُ الثِّيَابِ لَيْسَ بِغَنِيٍّ بِثَلَاثِ دَسْتَجَاتٍ إحْدَاهَا لِلْبِذْلَةِ وَالْأُخْرَى لِلْمِهْنَةِ وَالثَّالِثَةُ لِلْأَعْيَادِ وَهُوَ غَنِيٌّ بِالرَّابِعَةِ، وَصَاحِبُ الْكَرْمِ غَنِيٌّ إذَا سَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  50. وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ أَوْلَادِهِ الْكِبَارِ وَامْرَأَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِي الْوَلَدِ الصَّغِيرِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تُسْتَحَبُّ وَلَا تَجِبُ

  51. بِخِلَافِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ الَّذِي لَا أَبَ لَهُ وَالْفَتْوَى عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،

  52. وَإِنْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: تَجِبُ عَلَى الْأَبِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  53. وَلِلْوَصِيِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يُضَحِّيَ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ قِيَاسًا عَلَى صَدَقَةِ الْفِطْرِ،

  54. وَلَا يَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ وَلَكِنْ يَأْكُلُهُ الصَّغِيرُ،

  55. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ لَا يُمْكِنُ ادِّخَارُهُ يَشْتَرِي بِذَلِكَ مَا يُمْكِنُ ادِّخَارُهُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِعَيْنِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  56. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ مِنْ مَالِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي لَا تَجِبُ فِي مَالِ الصَّغِيرِ لَيْسَ لِلْأَبِ وَالْوَصِيِّ أَنْ يَفْعَلَا ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ الْأَبُ لَا يَضْمَنُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

  57. وَإِنْ فَعَلَ الْوَصِيُّ يَضْمَنُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَضْمَنُ كَمَا لَا يَضْمَنُ الْأَبُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كَانَ الصَّبِيُّ يَأْكُلُ لَا يَضْمَنُ وَإِلَّا يَضْمَنُ، وَالْمَعْتُوهُ وَالْمَجْنُونُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ،

  58. وَأَمَّا الَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  59. وَلَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ رَقِيقِهِ وَلَا عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  60. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ مَمَالِيكِهِ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  61. وَمَنْ بَلَغَ مِنْ الصِّغَارِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَهُوَ مُوسِرٌ تَجِبُ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  62. وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِينَ وَلَا عَلَى الْحَاجِّ إذَا كَانَ مُحْرِمًا،

  63. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  64. (وَأَمَّا) (كَيْفِيَّةُ الْوُجُوبِ) : مِنْهَا أَنَّهَا تَجِبُ فِي وَقْتِهَا وُجُوبًا مُوَسَّعًا فِي جُمْلَةِ الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ عَيْنٍ، فَفِي أَيِّ وَقْتٍ ضَحَّى مَنْ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ كَانَ مُؤَدِّيًا لِلْوَاجِبِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ، وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْوُجُوبِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ،

  65. ثُمَّ صَارَ أَهْلًا فِي آخِرِهِ، بِأَنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا أَوْ فَقِيرًا أَوْ مُسَافِرًا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ،

  66. ثُمَّ صَارَ أَهْلًا فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ،

  67. وَلَوْ كَانَ أَهْلًا فِي أَوَّلِهِ ثُمَّ لَمْ يَبْقَ أَهْلًا فِي آخِرِهِ بِأَنْ ارْتَدَّ أَوْ أَعْسَرَ أَوْ سَافَرَ فِي آخِرِهِ لَا تَجِبُ،

  68. وَلَوْ ضَحَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهُوَ فَقِيرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  69. وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ ثُمَّ صَارَ فَقِيرًا صَارَ قِيمَةُ شَاةٍ صَالِحَةٍ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ يَتَصَدَّقُ بِهَا مَتَى وَجَدَهَا،

  70. وَلَوْ مَاتَ الْمُوسِرُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْأُضْحِيَّةُ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا فِي الْوَقْتِ، حَتَّى لَوْ تَصَدَّقَ بِعَيْنِ

  71. الشَّاةِ أَوْ قِيمَتِهَا فِي الْوَقْتِ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ، وَمِنْهَا أَنَّهُ تَجْرِي فِيهَا النِّيَابَةُ فَيَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُضَحِّيَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ فَتَجْرِي فِيهَا النِّيَابَةُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْذُونُ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، وَمِنْهَا أَنَّهَا تُقْضَى إذَا فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا،

  72. ثُمَّ قَضَاؤُهَا قَدْ يَكُونُ بِالتَّصَدُّقِ بِعَيْنِ الشَّاةِ حَيَّةً، وَقَدْ يَكُونُ بِالتَّصَدُّقِ بِقِيمَةِ الشَّاةِ،

  73. فَإِنْ كَانَ قَدْ أَوْجَبَ التَّضْحِيَةَ عَلَى نَفْسِهِ بِشَاةٍ بِعَيْنِهَا فَلَمْ يُضَحِّهَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَيَتَصَدَّقُ بِعَيْنِهَا حَيَّةً سَوَاءٌ كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا،

  74. وَكَذَا إذَا اشْتَرَى شَاةً لِيُضَحِّيَ بِهَا فَلَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ، وَمِنْهَا أَنَّ وُجُوبَهَا نَسَخَ كُلَّ ذَبْحٍ كَانَ قَبْلَهَا مِنْ الْعَقِيقَةِ وَالرَّجَبِيَّةِ وَالْعَتِيرَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِي وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ) . رَجُلٌ اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ وَأَوْجَبَهَا بِلِسَانِهِ،

  2. ثُمَّ اشْتَرَى أُخْرَى جَازَ لَهُ بَيْعُ الْأُولَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -،

  3. وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ شَرًّا مِنْ الْأُولَى وَذَبَحَ الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَوْجَبَ الْأُولَى بِلِسَانِهِ فَقَدْ جَعَلَ مِقْدَارَ مَالِيَّةِ الْأُولَى لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَسْتَفْضِلَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا، وَلِهَذَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِالْفَضْلِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: هَذَا إذَا كَانَ الرَّجُلُ فَقِيرًا فَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِفَضْلِ الْقِيمَةِ، قَالَ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّ الْجَوَابَ فِيهِمَا عَلَى السَّوَاءِ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِالْفَضْلِ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا؛

  4. لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى الْغَنِيِّ فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ الْمَحَلُّ بِتَعْيِينِهِ فَتَعَيَّنَ هَذَا الْمَحَلُّ بِقَدْرِ الْمَالِيَّةِ لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُفِيدُ فِي ذَلِكَ،

  5. وَإِذَا اشْتَرَى الْغَنِيُّ أُضْحِيَّةً فَضَلَّتْ فَاشْتَرَى أُخْرَى،

  6. ثُمَّ وَجَدَ الْأُولَى فِي أَيَّامِ النَّحْرِ كَانَ لَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ،

  7. وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَاشْتَرَى شَاةً وَأَوْجَبَهَا ثُمَّ وَجَدَ الْأُولَى قَالُوا: عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ عَشْرَ أُضْحِيَّاتٍ قَالُوا: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا اثْنَتَانِ لِأَنَّ الْأَثَرَ جَاءَ بِالثِّنْتَيْنِ هَكَذَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ،

  8. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ الْكُلُّ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  9. وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ،

  10. ثُمَّ بَاعَهَا وَاشْتَرَى أُخْرَى فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَهَذَا عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ. (الْأَوَّلُ) : إذَا اشْتَرَى شَاةً يَنْوِي بِهَا الْأُضْحِيَّةَ. (وَالثَّانِي) : أَنْ يَشْتَرِيَ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ،

  11. ثُمَّ نَوَى الْأُضْحِيَّةَ. (وَالثَّالِثُ) : أَنْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ نِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ،

  12. ثُمَّ يُوجِبُ بِلِسَانِهِ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا فَيَقُولُ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَا عَامَنَا هَذَا، فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً مَا لَمْ يُوجِبْهَا بِلِسَانِهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنَّهُ تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ كَمَا لَوْ أَوْجَبَهَا بِلِسَانِهِ وَبِهِ أَخَذَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

  13. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمُنْتَقَى: إذَا اشْتَرَى شَاةً لِيُضَحِّيَ بِهَا وَأَضْمَرَ نِيَّةَ التَّضْحِيَةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ تَصِيرُ أُضْحِيَّةً كَمَا نَوَى.

  14. فَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ بَاعَهَا وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْأُضْحِيَّةُ بِالْمُسَافَرَةِ،

  15. وَأَمَّا الثَّانِي إذَا اشْتَرَى شَاةً بِغَيْرِ نِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ،

  16. ثُمَّ نَوَى الْأُضْحِيَّةَ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً حَتَّى لَوْ بَاعَهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَبِهِ نَأْخُذُ،

  17. فَأَمَّا إذَا اشْتَرَى شَاةً،

  18. ثُمَّ أَوْجَبَهَا أُضْحِيَّةً بِلِسَانِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ تَصِيرُ أُضْحِيَّةً فِي قَوْلِهِمْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. ذَبَحَ الْمُشْتَرَاةَ لَهَا بِلَا نِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ جَازَتْ اكْتِفَاءً بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  20. وَلَوْ بَاعَ الْأُولَى بِعِشْرِينَ فَزَادَتْ الْأُولَى عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَصَارَتْ تُسَاوِي ثَلَاثِينَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - بَيْعُ الْأَوْلَى جَائِزٌ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِحِصَّةِ زِيَادَةٍ حَدَثَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْعُ الْأُولَى بَاطِلٌ فَتُؤْخَذُ الْأُولَى مِنْ الْمُشْتَرِي، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  21. اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا بِلِسَانِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ،

  22. وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ الْأَيَّامُ تَصَدَّقَ بِهَا، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  23. وَلَوْ ضَحَّى بِشَاتَيْنِ فَالْأَصَحُّ أَنْ تَكُونَ الْأُضْحِيَّةُ بِهِمَا، فَإِنَّهُ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنَّهُ لَا بَأْسَ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي النَّوَازِلِ رَجُلٌ ضَحَّى بِشَاتَيْنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ لَا تَكُونُ الْأُضْحِيَّةُ إلَّا بِوَاحِدَةٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ: تَكُونُ الْأُضْحِيَّةُ بِهِمَا، وَبِهِ أَخَذَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي وَاقِعَاتِهِ، رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِالْأُضْحِيَّةِ بِالشَّاةِ

  24. وَالشَّاتَيْنِ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يُضَحِّي كُلَّ سُنَّةٍ بِشَاتَيْنِ وَضَحَّى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ بِمِائَةِ بَدَنَةٍ» كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  25. اشْتَرَى الْأُضْحِيَّةَ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا الشَّاتَانِ أَفْضَلُ مِنْ وَاحِدَةٍ

  26. بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى بِعِشْرِينَ حَيْثُ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا شَاتَانِ عَلَى مَا يَجِبُ مِنْ إكْمَالِ الْأُضْحِيَّةِ فِي السِّنِّ وَالْكِبَرِ،

  27. وَلَا يُوجَدُ بِعِشْرِينَ حَتَّى لَوْ وُجِدَ كَانَ شِرَاءُ الشَّاتَيْنِ أَفْضَلَ،

  28. وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ بِثَلَاثِينَ كَانَ شِرَاءُ الْوَاحِدَةِ أَفْضَلَ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  29. نَذَرَ أَنْ يُضَحِّيَ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا، عَلَيْهِ شَاةٌ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا،

  30. وَإِنْ أَكَلَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  31. قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ شَاةً فَضَحَّى بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً جَازَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ) . وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ الْعَاشِرُ وَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ، أَوَّلُهَا أَفْضَلُهَا وَآخِرُهَا أَدْوَنُهَا،

  2. وَيَجُوزُ فِي نَهَارِهَا وَلَيْلِهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي عَشَرَ، إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ الذَّبْحُ فِي اللَّيْلِ،

  3. وَإِذَا شَكَّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ إلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ،

  4. فَإِنْ أَخَّرَ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ، وَيَتَصَدَّقُ بِالْكُلِّ فَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَ الْمَذْبُوحِ وَغَيْرِ الْمَذْبُوحِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِذَلِكَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ، وَالْكُلُّ يَمْضِي بِأَرْبَعَةٍ أَوَّلُهَا نَحْرٌ لَا غَيْرُ وَآخِرُهَا تَشْرِيقٌ لَا غَيْرُ وَالْمُتَوَسِّطَانِ نَحْرٌ وَتَشْرِيقٌ، وَالتَّضْحِيَةُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ التَّصَدُّقِ بِثَمَنِ الْأُضْحِيَّةِ؛

  5. لِأَنَّهَا تَقَعُ وَاجِبَةً أَوْ سُنَّةً، وَالتَّصَدُّقُ تَطَوُّعٌ مَحْضٌ فَيُفَضَّلُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  6. وَالْوَقْتُ الْمُسْتَحَبُّ لِلتَّضْحِيَةِ فِي حَقِّ أَهْلِ السَّوَادِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَفِي حَقِّ أَهْلِ الْمِصْرِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  7. وَلَوْ ذَبَحَ وَالْإِمَامُ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ،

  8. وَكَذَا إذَا ضَحَّى قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ،

  9. وَلَوْ ذَبَحَ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ قَالُوا: عَلَى قِيَاسٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِصُنْعِهِ فَرْضٌ عِنْدَهُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  10. وَلَوْ ضَحَّى بَعْدَ مَا سَلَّمَ الْإِمَامُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً جَازَتْ الْأُضْحِيَّةُ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  11. لَوْ صَلَّى الْإِمَامُ وَلَمْ يَخْطُبْ جَازَ الذَّبْحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. وَلَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ الْإِمَامُ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  13. صَلَّى الْإِمَامُ وَضَحَّوْا، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ صَلَّى بِلَا وُضُوءٍ جَازَتْ الْأُضْحِيَّةُ،

  14. وَلَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ تَفَرُّقِ النَّاسِ تُعَادُ الصَّلَاةُ وَلَا تُعَادُ الْأُضْحِيَّةُ،

  15. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ لَا يُعِيدُ النَّاسُ وَيُعِيدُ الْإِمَامُ وَحْدَهُ،

  16. وَلَوْ نَادَى بِالنَّاسِ لِيُعِيدُوهَا فَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ جَازَتْ وَمَنْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهُ إذَا ذَبَحَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ يَجُوزُ، هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  17. إذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ يَوْمَ النَّحْرِ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا تَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ فِي الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ وَقْتُ الصَّلَاةِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالصَّلَاةُ فِي الْغَدِ تَقَعُ قَضَاءً، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  18. وَفِي الْوَاقِعَاتِ لَوْ أَنَّ بَلْدَةً وَقَعَتْ فِيهَا فَتْرَةٌ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا وَالٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ صَلَاةَ الْعِيدِ فَضَحَّوْا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّ الْبَلْدَةَ صَارَتْ فِي حَقِّ هَذَا الْحُكْمِ كَالسَّوَادِ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  19. وَلَوْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ فِيمَا يَرَى أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ،

  20. ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ جَازَتْ الْأُضْحِيَّةُ،

  21. وَلَوْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ،

  22. ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ الْيَوْمُ الثَّانِي أَجُزْأَهُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ أَيْضًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  23. إذَا اسْتَحْلَفَ الْإِمَامُ مَنْ يُصَلِّي بِالضَّعَفَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِع وَخَرَجَ بِنَفْسِهِ إلَى الْجَبَّانَةِ مَعَ الْأَقْوِيَاءِ فَضَحَّى رَجُلٌ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي أَهَلُ الْجَبَّانَةِ، الْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجُوزُ إنْ ضَحَّى بَعْدَ مَا فَرَغَ أَهْلُ الْجَبَّانَةِ قَبْلَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، قِيلَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ: يَجُوزُ

  24. قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَقِيلَ: الْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ فِيهِمَا وَاحِدٌ، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذَا إذَا ضَحَّى رَجُلٌ مِنْ الْفَرِيقِ الَّذِي صَلَّى،

  25. فَأَمَّا إذَا ضَحَّى رَجُلٌ مِنْ الْفَرِيقِ الَّذِي لَمْ يُصَلِّ فَلَمْ تَجُزْ أُضْحِيَّتُهُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَفِي الْأَضَاحِيّ لِلزَّعْفَرَانِيِّ إذَا ضَحَّى رَجُلٌ مِنْ النَّاحِيَةِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا أَوْ مِنْ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى جَازَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. وَالْمُسْتَحَبُّ ذَبْحُهَا بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِاسْتِيفَاءِ الْعُرُوقِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  27. وَفِي النَّوَازِلِ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَضَحَّى النَّاسُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ شُهُودٌ عَلَى هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ لَمْ يَشْهَدُوا، فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ جَازَتْ الصَّلَاةُ وَالتَّضْحِيَةُ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ هَذَا الْخَطَأِ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَالتَّدَارُكَ أَيْضًا غَيْرُ مُمْكِنٍ غَالِبًا فَيُحْكَمُ بِالْجَوَازِ صِيَانَةً لِجَمْعِ الْمُسْلِمِينَ،

  28. وَمَتَى جَازَتْ الصَّلَاةُ جَازَتْ التَّضْحِيَةُ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَالتَّضْحِيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ فِي التَّجْوِيزَ،

  29. وَمَتَى لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ، وَهَا هُنَا إذَا لَمْ تَجُزْ لَوْ ضَحَّى النَّاسُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ لَمْ يُصَلِّ، فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي يَوْمٍ هُوَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي الْمَسْأَلَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ: إمَّا أَنْ يُضَحِّيَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ،

  30. فَإِنْ ضَحَّى قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِنْ كَانَ يَرْجُو أَنَّ الْإِمَامَ يُصَلِّي لَا يُجْزِيهِ،

  31. وَإِنْ كَانَ لَا يَرْجُو يُجْزِيهِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا ضَحَّى النَّاسُ بَعْدَ الزَّوَالِ يُجْزِيهِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ، أَمَّا إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكِنْ شَكُّوا فِيهِ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَا إذَا شَهِدُوا بِهِ عِنْدَهُ لَهُمْ أَنْ يُضَحُّوا مِنْ الْغَدِ مِنْ أَوَّلِ الْغَدِ؛

  32. لِأَنَّهُ لَوْ تَبَيَّنَ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ فَهَذَا أَحَقُّ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَهُ الِاحْتِيَاطُ أَنْ يُضَحُّوا مِنْ الْغَدِ بَعْدَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّ رَجَاءَ الصَّلَاةِ إنَّمَا يَنْقَطِعُ مِنْ الْغَدِ بَعْدَ الزَّوَالِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  33. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ: وَلَوْ شَهِدُوا بَعْدَ الزَّوَالِ أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ الْأَضْحَى ضَحَّوْا،

  34. وَإِنْ شَهِدُوا قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يَجُزْ إلَّا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، وَفِي تَجْنِيسِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُسَافِرًا وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُضَحُّوا عَنْهُ فِي الْمِصْرِ لَمْ يَجُزْ عَنْهُ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ دَخَلَ الْمِصْرَ لِصَلَاةِ الْأَضْحَى وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُضَحُّوا عَنْهُ جَازَ أَنْ يَذْبَحُوا عَنْهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنْظُرُ فِي هَذَا إلَى مَوْضِعِ الذَّبْحِ دُونَ الْمَذْبُوحِ عَنْهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  2. وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ

  3. بِخِلَافِ هَذَا وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  4. وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ بِالسَّوَادِ وَأَهْلُهُ بِالْمِصْرِ لَمْ تَجُزْ التَّضْحِيَةُ عَنْهُ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَيْضًا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ فِي مِصْرٍ وَأَهْلُهُ فِي مِصْرٍ آخَرَ فَكَتَبَ إلَيْهِمْ لِيُضَحُّوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَكَانُ التَّضْحِيَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُضَحُّوا عَنْهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي الْمِصْرِ الَّذِي يُضَحَّى عَنْهُ فِيهِ، وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِي الْمِصْرَيْنِ جَمِيعًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  5. وَلَوْ أَخْرَجَ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ الْمِصْرِ فَذَبَحَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ قَالُوا: إنْ خَرَجَ مِنْ الْمِصْرِ مِقْدَارَ مَا يُبَاحُ لِلْمُسَافِرِ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ جَازَ الذَّبْحُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  6. وَلَوْ لَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الذَّبْحُ فَإِنْ كَانَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ شَاةً بِعَيْنِهَا بِأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوجِبُ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا، أَوْ كَانَ الْمُضَحِّي فَقِيرًا وَقَدْ اشْتَرَى شَاةً بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِهَا حَيَّةً،

  7. وَإِنْ كَانَ مَنْ لَمْ يُضَحِّ غَنِيًّا وَلَمْ يُوجِبْ عَلَى نَفْسِهِ شَاةً بِعَيْنِهَا تَصَدَّقَ بِقِيمَةِ شَاةٍ اشْتَرَى أَوْ لَمْ يَشْتَرِي، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  8. يُعْتَبَرُ آخِرُ أَيَّامِ النَّحْرِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَالْمَوْتِ وَالْوِلَادَةِ لَوْ اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ وَلَدِهِ فَلَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِتِلْكَ الشَّاةِ أَوْ بِقِيمَتِهَا، وَقَالَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَإِنْ كَانَ أَوْجَبَ شَاةً بِعَيْنِهَا أَوْ اشْتَرَى شَاةً لِيُضَحِّيَ بِهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِهَا حَيَّةً وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ

  10. مِنْهَا، فَإِنْ بَاعَهَا تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فَإِنْ ذَبَحَهَا وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا جَازَ،

  11. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا حَيَّةً أَكْثَرَ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ،

  12. وَلَوْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا غَرِمَ قِيمَتَهُ،

  13. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَ أَيَّامَ النَّحْرِ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ فَضَحَّى بِهَا عَنْ الْعَامِ الْمَاضِي لَمْ يَجُزْ،

  14. فَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا،

  15. فَإِنْ بَاعَهَا بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ أَجْزَأَهُ،

  16. وَإِنْ بَاعَهَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  17. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُضَحَّى عَنْهُ وَلَمْ يُسَمِّ شَاةً وَلَا بَقَرَةً وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ أَيْضًا جَازَ وَتَقَعُ عَلَى الشَّاةِ،

  18. بِخِلَافِ مَا إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا وَلَا ثَمَنًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  19. وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَلَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَاتَ قَبْلَ مُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْأُضْحِيَّةُ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْإِيصَاءُ،

  20. وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ لَمْ يَسْقُطْ التَّصَدُّقُ بِقِيمَةِ الشَّاةِ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. مِصْرِيٌّ وَكَّلَ وَكِيلًا بِأَنْ يَذْبَحَ شَاةً لَهُ وَخَرَجَ إلَى السَّوَادِ فَأَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْأُضْحِيَّةَ إلَى مَوْضِعٍ لَا يُعَدُّ مِنْ الْمِصْرِ فَذَبَحَهَا هُنَاكَ فَلَوْ كَانَ الْمُوَكِّلُ فِي السَّوَادِ جَازَتْ أُضْحِيَّتُهُ عَنْهُ،

  22. وَلَوْ كَانَ قَدْ عَادَ إلَى الْمِصْرِ وَعَلِمَ الْوَكِيلُ بِقُدُومِهِ لَمْ تَجُزْ الْأُضْحِيَّةُ عَنْ الْمُوَكِّلِ بِلَا خِلَافٍ،

  23. وَلَوْ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِعَوْدِ الْمُوَكِّلِ إلَى الْمِصْرِ اخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُجْزِئُهُ، وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، كَذَا فِي الْكُبْرَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَحَلِّ إقَامَةِ الْوَاجِبِ) وَهَذَا الْبَابُ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَيَانِ جِنْسِ الْوَاجِبِ وَنَوْعِهِ وَسِنِّهِ، وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ. (أَمَّا جِنْسُهُ) : فَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ: الْغَنَمِ أَوْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ، وَيَدْخُلُ فِي كُلِّ جِنْسٍ نَوْعُهُ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِنْهُ وَالْخَصِيُّ وَالْفَحْلُ لِانْطِلَاقِ اسْمِ الْجِنْسِ عَلَى ذَلِكَ، وَالْمَعْزُ نَوْعٌ مِنْ الْغَنَمِ وَالْجَامُوسُ نَوْعٌ مِنْ الْبَقَرِ،

  2. وَلَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيّ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْشِيِّ،

  3. فَإِنْ كَانَ مُتَوَلَّدًا مِنْ الْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ فَالْعِبْرَةُ لِلْأُمِّ،

  4. فَإِنْ كَانَتْ أَهْلِيَّةً تَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا، حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْبَقَرَةُ وَحْشِيَّةً وَالثَّوْرُ أَهْلِيًّا لَمْ تَجُزْ،

  5. وَقِيلَ: إذَا نَزَا ظَبْيٌ عَلَى شَاةٍ أَهْلِيَّةٍ،

  6. فَإِنْ وَلَدَتْ شَاةً تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ،

  7. وَإِنْ وَلَدَتْ ظَبْيًا لَا تَجُوزُ،

  8. وَقِيلَ: إنْ وَلَدَتْ الرَّمَكَةُ مِنْ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ حِمَارًا لَا يُؤْكَلُ،

  9. وَإِنْ وَلَدَتْ فَرَسًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْفَرَسِ،

  10. وَإِنْ ضَحَّى بِظَبْيَةٍ وَحْشِيَّةٍ أُنِسَتْ أَوْ بِبَقَرَةٍ وَحْشِيَّةٍ أُنِسَتْ لَمْ تَجُزْ.

  11. (وَأَمَّا سِنُّهُ) فَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ إلَّا الثَّنِيُّ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ وَإِلَّا الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ خَاصَّةً إذَا كَانَ عَظِيمًا،

  12. وَأَمَّا مَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَقَدْ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَالُوا: الْجَذَعُ مِنْ الْغَنَمِ ابْنُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالثَّنِيُّ ابْنُ سَنَةٍ وَالْجَذَعُ مِنْ الْبَقَرِ ابْنُ سَنَةٍ وَالثَّنِيُّ مِنْهُ ابْنُ سَنَتَيْنِ وَالْجَذَعُ مِنْ الْإِبِلِ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَالثَّنِيُّ ابْنُ خَمْسٍ، وَتَقْدِيرُ هَذِهِ الْأَسْنَانِ بِمَا قُلْنَا يَمْنَعُ النُّقْصَانَ،

  13. وَلَا يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ، حَتَّى لَوْ ضَحَّى بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لَا يَجُوزُ،

  14. وَلَوْ ضَحَّى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَجُوزُ وَيَكُونُ أَفْضَلَ،

  15. وَلَا يَجُوزُ فِي الْأُضْحِيَّةِ حَمَلٌ وَلَا جَدْيٌ وَلَا عَجُولٌ وَلَا فَصِيلٌ.

  16. . (وَأَمَّا قَدْرُهُ) :

  17. فَلَا تَجُوزُ الشَّاةُ وَالْمَعْزُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ،

  18. وَإِنْ كَانَتْ عَظِيمَةً سَمِينَةً تُسَاوِي شَاتَيْنِ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِمَا،

  19. وَلَا يَجُوزُ بَعِيرٌ وَاحِدٌ وَلَا بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ،

  20. وَيَجُوزُ ذَلِكَ عَنْ سَبْعَةٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.

  21. (وَأَمَّا صِفَتُهُ) : فَهُوَ أَنْ يَكُونَ سَلِيمًا مِنْ الْعُيُوبِ الْفَاحِشَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  22. وَيَجُوزُ بِالْجَمَّاءِ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا،

  23. وَكَذَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  24. وَإِنْ بَلَغَ الْكَسْرُ الْمُشَاشَ لَا يُجْزِيهِ، وَالْمُشَاشُ رُءُوسُ الْعِظَامِ مِثْلُ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  25. وَيَجُوزُ الْمَجْبُوبُ الْعَاجِزُ عَنْ الْجِمَاعِ، وَاَلَّتِي بِهَا السُّعَالُ، وَالْعَاجِزَةُ عَنْ الْوِلَادَةِ لِكِبَرِ سِنِّهَا، وَاَلَّتِي بِهَا كَيٌّ، وَاَلَّتِي لَا يَنْزِلُ لَهَا لَبَنٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، وَاَلَّتِي لَهَا وَلَدٌ، وَفِي الْأَجْنَاسِ وَإِنْ كَانَتْ الشَّاةُ لَهَا أَلْيَةٌ صَغِيرَةٌ خُلِقَتْ بِشَبَهِ الذَّنَبِ تَجُوزُ،

  26. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا أَلْيَةٌ خُلِقَتْ كَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تَجُوزُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  27. وَلَا تَجُوزُ الْعَمْيَاءُ وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا وَهِيَ الَّتِي لَا تَقْدِرُ أَنْ تَمْشِيَ بِرِجْلِهَا إلَى الْمَنْسَكِ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَمَقْطُوعَةُ الْأُذُنَيْنِ وَالْأَلْيَةِ وَالذَّنَبِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَاَلَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا فِي الْخِلْقَةِ، وَتُجْزِئُ السَّكَّاءُ وَهِيَ صَغِيرَةُ الْأُذُنِ فَلَا تَجُوزُ مَقْطُوعَةُ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ بِكَمَالِهَا وَاَلَّتِي لَهَا إذْنٌ

  28. وَاحِدَةٌ خِلْقَةً، وَلَوْ ذَهَبَ بَعْضُ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ دُونَ بَعْضٍ مِنْ الْأُذُنِ وَالْأَلْيَةِ وَالذَّنَبِ وَالْعَيْنِ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إنْ كَانَ الذَّاهِبُ كَثِيرًا يَمْنَعُ جَوَازَ التَّضْحِيَةِ،

  29. وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَمْنَعُ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْهُ فِي الْأَصْلِ وَفِي الْجَامِعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَهَبَ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ جَازَ،

  30. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ،

  31. وَالصَّحِيحُ أَنَّ الثُّلُثَ وَمَا دُونَهُ قَلِيلٌ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. وَإِنَّمَا يُعْرَفُ ذَهَابُ قَدْرِ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ مِنْ الْعَيْنِ بِأَنْ تُشَدَّ الْعَيْنِ الْمَعِيبَةِ بَعْدَ أَنْ لَا تَعْتَلِفَ الشَّاةُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ،

  33. ثُمَّ يُقَرَّبُ الْعَلَفُ إلَيْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا،

  34. فَإِذَا رَأَتْهُ مِنْ مَوْضِعٍ أُعْلِمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ،

  35. ثُمَّ تُشَدُّ عَيْنُهَا الصَّحِيحَةُ وَيُقَرَّبُ الْعَلَفُ إلَى الشَّاةِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى إذَا رَأَتْهُ مِنْ مَكَان أُعْلِمَ ذَلِكَ الْمَكَانُ،

  36. ثُمَّ يُقَدَّرُ مَا بَيْنَ الْعَلَامَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مِنْ الْمَسَافَةِ،

  37. فَإِنْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا الثُّلُثَ فَقَدْ ذَهَبَ الثُّلُثُ وَبَقِيَ الثُّلُثَانِ،

  38. وَإِنْ كَانَ نِصْفًا فَقَدْ ذَهَبَ النِّصْفُ وَبَقِيَ النِّصْفُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  39. وَأَمَّا الْهَتْمَاءُ وَهِيَ الَّتِي لَا أَسْنَانَ لَهَا،

  40. فَإِنْ كَانَتْ تَرْعَى وَتَعْتَلِفُ جَازَتْ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  41. وَتَجُوزُ الثَّوْلَاءُ وَهِيَ الْمَجْنُونَةُ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ يَمْنَعُ الرَّعْيَ وَالِاعْتِلَافَ فَلَا تَجُوزُ، وَتَجُوزُ الْجَرْبَاءُ إذَا كَانَتْ سَمِينَةً،

  42. فَإِنْ كَانَتْ مَهْزُولَةً لَا تَجُوزُ، وَتُجْزِئُ الشَّرْقَاءُ وَهِيَ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ طُولًا، وَالْمُقَابَلَةُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْ مُقَدَّمِ أُذُنِهَا شَيْءٌ وَلَا يُبَانُ بَلْ يُتْرَكُ مُعَلَّقًا، وَالْمُدَابَرَةُ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِمُؤَخَّرِ الْأُذُنِ مِنْ الشَّاةِ، وَمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالشَّرْقَاءِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُدَابَرَةِ وَالْخَرْقَاءِ» فَالنَّهْيُ فِي الشَّرْقَاءِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُدَابَرَةِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ، وَفِي الْخَرْقَاءِ عَلَى الْكَثِيرِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَقَاوِيلِ فِي حَدِّ الْكَثِيرِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  43. وَلَا تُجْزِئُ الْجَدْعَاءُ وَهِيَ مَقْطُوعَةُ الْأَنْفِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  44. وَالْحَوْلَاءُ تُجْزِئُ وَهِيَ الَّتِي فِي عَيْنِهَا حَوَلٌ،

  45. وَكَذَا الْمَجْزُوزَةُ وَهِيَ الَّتِي جُزَّ صُوفُهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  46. وَلَا تَجُوزُ الْحَذَّاءُ وَهِيَ الْمَقْطُوعَةُ ضَرْعُهَا،

  47. وَلَا الْمُصَرَّمَةُ وَهِيَ الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرْضِعَ فَصِيلَهَا،

  48. وَلَا الْجَدَّاءُ وَهِيَ الَّتِي يَبِسَ ضَرْعُهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  49. وَفِي الْيَتِيمَةِ كَتَبْتُ إلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ الْمَرْغِينَانِيُّ،

  50. وَلَوْ كَانَتْ الشَّاةُ مَقْطُوعَةَ اللِّسَانِ هَلْ تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا؟ . فَقَالَ: نَعَمْ إنْ كَانَ لَا يُخِلُّ بِالِاعْتِلَافِ،

  51. وَإِنْ كَانَ يُخِلُّ بِهِ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  52. وَقَطْعُ اللِّسَانِ فِي الثَّوْرِ يُمْنَعُ، وَفِي الشَّاةِ اخْتِلَافٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  53. وَاَلَّتِي لَا لِسَانَ لَهَا فِي الْغَنَمِ تَجُوزُ، وَفِي الْبَقَرِ لَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  54. وَسُئِلَ عَمْرُو بْنُ الْحَافِظِ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ إذَا كَانَ الذَّاهِبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُذُنَيْنِ السُّدُسَ هَلْ يُجْمَعُ حَتَّى يَكُونَ مَانِعًا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيَاسًا عَلَى النَّجَاسَاتِ فِي الْبَدَنِ أَمْ لَا يُجْمَعُ كَمَا فِي الْخُرُوقِ فِي الْخُفَّيْنِ؟

  55. . قَالَ: لَا يُجْمَعُ، وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّنْ قَطَعَ بَعْضَ لِسَانِ الْأُضْحِيَّةِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ هَلْ تَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.؟ فَقَالَ: لَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  56. وَلَا تَجُوزُ الْجَلَّالَةُ وَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْعُذْرَةَ وَلَا تَأْكُلُ غَيْرَهَا،

  57. فَإِنْ كَانَتْ الْجَلَّالَةُ إبِلًا تُمْسَكُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَطِيبَ لَحْمُهَا وَالْبَقَرُ يُمْسَكُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَالْغَنَمُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَالدَّجَاجَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالْعُصْفُورُ يَوْمًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  58. وَلَا تُجْزِئُ الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي وَيَسْتَوِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا كَذَلِكَ أَوْ صَارَتْ عِنْدَهُ كَذَلِكَ وَهُوَ مُوسِرٌ أَمَّا إذَا كَانَ مُعْسِرًا أَجْزَأَتْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا وَاجِبَ فِي ذِمَّتِهِ بَلْ يَثْبُتُ الْحَقُّ فِي الْعَيْنِ فَيَتَأَدَّى بِالْعَيْنِ عَلَى أَيِّ خِلْقَةٍ كَانَتْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  59. فَإِنْ كَانَتْ مَهْزُولَةً فِيهَا بَعْضُ الشَّحْمِ جَازَ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  60. وَلَوْ كَانَتْ مَهْزُولَةً عِنْدَ الشِّرَاءِ فَسَمِنَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  61. وَمَقْطُوعَةُ رُءُوسِ ضُرُوعِهَا لَا تَجُوزُ،

  62. فَإِنْ ذَهَبَ مِنْ وَاحِدٍ أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخِلَافِ فِي الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ، وَفِي الشَّاةِ وَالْمَعْزِ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمَا، قَوْلُهُ: وَالدَّجَاجَةُ إلَخْ هَذِهِ فَائِدَةٌ ذُكِرَتْ تَتْمِيمًا لِلْعِبَارَةِ الْمُتَقَوَّلَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ.

  63. مُصَحِّحُهُ، قَوْلُهُ: لَا تُنْقِي مَأْخُوذٌ مِنْ النِّقْي بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ أَيْ لَا مُخَّ لَهَا، كَذَا فِي رَدِّ الْمُحْتَارِ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا تَفْسِيرُ النِّقْي بِالْمُخِّ اهـ. مُصَحِّحُهُ.

  64. إحْدَى حَلَمَتَيْهَا خَلِقَةً أَوْ ذَهَبَتْ بِآفَةٍ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ لَمْ تَجُزْ، وَفِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ إنْ ذَهَبَتْ وَاحِدَةٌ تَجُوزُ،

  65. وَإِنْ ذَهَبَتْ اثْنَتَانِ لَا تَجُوزُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  66. وَفِي الْخِزَانَةِ لَا يَجُوزُ مَقْطُوعُ إحْدَى الْقَوَائِمِ الْأَرْبَعِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  67. لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِالشَّاةِ الْخُنْثَى؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا لَا يَنْضَجُ، تَنَاثُرُ شَعْرِ الْأُضْحِيَّةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ يَجُوزُ إذَا كَانَ لَهَا نِقْيٌ أَيْ مُخٌّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  68. وَالشَّطُورُ لَا تُجْزِئُ وَهِيَ مِنْ الشَّاةِ مَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ عَنْ إحْدَى ضَرْعَيْهَا،

  69. وَمِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ مَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ مِنْ ضَرْعَيْهِمَا؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَ أَضْرُعٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  70. وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ يَذْكُرُ لِهَذَا الْفَصْلِ أَصْلًا وَيَقُولُ: كُلُّ عَيْبٍ يُزِيلُ الْمَنْفَعَةَ عَلَى الْكَمَالِ أَوْ الْجَمَالِ عَلَى الْكَمَالِ يَمْنَعُ الْأُضْحِيَّةَ، وَمَا لَا يَكُونُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَمْنَعُ،

  71. ثُمَّ كُلُّ عَيْبٍ يَمْنَعُ الْأُضْحِيَّةَ فَفِي حَقِّ الْمُوسِرِ يَسْتَوِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا كَذَلِكَ أَوْ يَشْتَرِيَهَا وَهِيَ سَلِيمَةٌ فَصَارَتْ مَعِيبَةً بِذَلِكَ الْعَيْبِ لَا تَجُوزُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَفِي حَقِّ الْمُعْسِرِ تَجُوزُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  72. وَلَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ أُضْحِيَّةً وَهِيَ سَمِينَةٌ فَعَجَفَتْ عِنْدَهُ حَتَّى صَارَتْ بِحَيْثُ لَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ تُجْزِئْهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا،

  73. وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَجْزَأَتْهُ إذْ لَا أُضْحِيَّةَ فِي ذِمَّتِهِ،

  74. فَإِنْ اشْتَرَاهَا لِلْأُضْحِيَّةِ فَقَدْ تَعَيَّنَتْ الشَّاةُ لِلْأُضْحِيَّةِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْفَقِيرُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أُضْحِيَّةً لَا تَجُوزُ هَذِهِ،

  75. وَلَوْ اشْتَرَى أُضْحِيَّةً وَهِيَ صَحِيحَةُ الْعَيْنِ،

  76. ثُمَّ اعْوَرَّتْ عِنْدَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ قُطِعَتْ أُذُنُهَا كُلُّهَا أَوْ أَلْيَتُهَا أَوْ ذَنَبُهَا أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَمْشِيَ لَا تُجْزِي عَنْهُ، وَعَلَيْهِ مَكَانَهَا أُخْرَى

  77. بِخِلَافِ الْفَقِيرِ، وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ عِنْدَهُ أَوْ سُرِقَتْ،

  78. وَلَوْ قَدَّمَ أُضْحِيَّةً لِيَذْبَحَهَا فَاضْطَرَبَتْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَذْبَحُهَا فِيهِ فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا،

  79. ثُمَّ ذَبَحَهَا عَلَى مَكَانِهَا أَجْزَأَهُ،

  80. وَكَذَلِكَ إنْ انْفَلَتَتْ عَنْهُ الْبَقَرَةُ فَأُصِيبَتْ عَيْنُهَا فَذَهَبَتْ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ. وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا عَيْبٌ دَخَلَهَا قَبْلَ تَعْيِينِ الْقُرْبَةِ بِهَا فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ قَبْلَ حَالِ الذَّبْحِ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ لِأَنَّ الشَّاةَ تَضْطَرِبُ فَتَلْحَقُهَا الْعُيُوبُ مِنْ اضْطِرَابِهَا، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنَّهُ قَالَ: لَوْ عَالَجَ أُضْحِيَّةً لِيَذْبَحَهَا فَكَسَرَهَا أَوْ اعْوَرَّتْ فَذَبَحَهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ مِنْ الْغَدِ فَإِنَّهَا تُجْزِي كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  81. سَبْعَةٌ مِنْ الرِّجَالِ اشْتَرَوْا بَقَرَةً بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا لِلْأُضْحِيَّةِ، وَسَبْعَةٌ آخَرُونَ اشْتَرَوْا سَبْعَ شِيَاهٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ تَكَلَّمُوا أَنَّ الْأَفْضَلَ هُوَ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْأَفْضَلَ هُوَ الثَّانِي كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  82. عَشَرَةُ نَفَرٍ اشْتَرَوْا مِنْ رَجُلٍ عَشْرَ شِيَاهٍ جُمْلَةً فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُ هَذِهِ الْعَشَرَةَ لَكُمْ كُلَّ شَاةٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالُوا: اشْتَرَيْنَا، فَصَارَتْ الْعَشَرَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ، وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً وَضَحَّى عَنْ نَفْسِهِ جَازَ،

  83. فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهَا شَاةٌ عَوْرَاءُ فَأَنْكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ تَكُونَ الْعَوْرَاءُ لَهُ لَا تَجُوزُ تَضْحِيَتُهُمْ؛ لِأَنَّ تِسْعَ شِيَاهٍ عَنْ عَشَرَةِ نَفَرٍ لَا تَجُوزُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  84. وَالْخَصِيُّ أَفْضَلُ مِنْ الْفَحْلِ؛ لِأَنَّهُ أَطْيَبُ لَحْمًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  85. اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ أَنَّ الْبَدَنَةَ أَفْضَلُ أَمْ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الشَّاهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْبَدَنَةِ فَالشَّاةُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ كُلَّهَا فَرْضٌ وَالْبَدَنَةَ سُبْعُهَا فَرْضٌ، وَالْبَاقِي يَكُونُ فَضْلًا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَدَنَةُ أَفْضَلُ؛

  86. لِأَنَّهَا أَكْثَرُ لَحْمًا مِنْ الشَّاةِ وَمَا قَالُوا: إنَّ الْبَدَنَةَ يَكُونُ بَعْضُهَا نَفْلًا فَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إذَا نُحِرَتْ عَنْ وَاحِدٍ كَانَ كُلُّهَا فَرْضًا، وَشَبَّهَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ جَازَ،

  87. وَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ يَكُونُ الْكُلُّ فَرْضًا، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ إذَا كَانَ قِيمَةُ الشَّاةِ وَالْبَدَنَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الشَّاةُ أَفْضَلَ؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا أَطْيَبُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  88. وَالشَّاةُ أَفْضَلُ مِنْ سُبْعِ الْبَقَرَةِ إذَا اسْتَوَيَا فِي الْقِيمَةِ وَاللَّحْمِ؛ لِأَنَّ لَحْمَ الشَّاةِ أَطْيَبُ،

  89. وَإِنْ كَانَ سُبْعُ الْبَقَرَةِ أَكْثَرَ لَحْمًا فَسُبْعُ الْبَقَرَةِ أَفْضَلُ، وَالْحَاصِلُ فِي هَذَا أَنَّهُمَا إذَا اسْتَوَيَا فِي اللَّحْمِ وَالْقِيمَةِ فَأَطْيَبُهُمَا لَحْمًا أَفْضَلُ،

  90. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي اللَّحْمِ وَالْقِيمَةِ فَالْفَاضِلُ أَوْلَى، فَالْفَحْلُ الَّذِي يُسَاوِي عِشْرِينَ أَفْضَلُ مِنْ خَصِيٍّ بِخَمْسَةَ عَشَرَ،

  91. وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْقِيمَةِ، وَالْفَحْلُ أَكْثَرُ لَحْمًا فَالْفَحْلُ أَفْضَلُ، وَالْأُنْثَى مِنْ الْبَقَرِ أَفْضَلُ مِنْ الذَّكَرِ إذَا

  92. اسْتَوَيَا لِأَنَّ لَحْمَ الْأُنْثَى أَطْيَبُ وَالْبَقَرَةُ أَفْضَلُ مِنْ سِتِّ شِيَاهٍ إذَا اسْتَوَيَا، وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ بَقَرَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  93. وَالْكَبْشُ وَالنَّعْجَةُ إذَا اسْتَوَيَا فِي الْقِيمَةِ وَاللَّحْمِ فَالْكَبْشُ أَفْضَلُ،

  94. وَإِنْ كَانَتْ النَّعْجَةُ أَكْثَرَ قِيمَةً أَوْ لَحْمًا فَهِيَ أَفْضَلُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  95. شِرَاءُ الْأُضْحِيَّةِ بِعَشَرَةٍ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِأَلْفٍ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  96. وَفِي أُصُولِ التَّوْحِيدِ لِلْإِمَامِ الصَّفَّارِ وَالتَّضْحِيَةُ بِالدِّيكِ وَالدَّجَاجَةِ فِي أَيَّامِ الْأُضْحِيَّةِ مِمَّنْ لَا أُضْحِيَّةَ عَلَيْهِ لِإِعْسَارِهِ تَشْبِيهًا بِالْمُضَحِّينَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رُسُومِ الْمَجُوسِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  97. وَمَنْ لَا أُضْحِيَّةَ عَلَيْهِ لِإِعْسَارِهِ لَوْ ذَبَحَ دَجَاجَةً أَوْ دِيكًا يُكْرَهُ، كَذَا فِي وَجِيزِ الْكَرْدَرِيِّ.

  98. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأُضْحِيَّةُ أَسْمَنَهَا وَأَحْسَنَهَا وَأَعْظَمَهَا، وَأَفْضَلُ الشَّاةِ أَنْ تَكُونَ كَبْشًا أَمْلَحَ أَقْرَنَ مَوْجُوء، أَوْ أَنْ تَكُونَ آلَةُ الذَّبْحِ حَادَّةً مِنْ الْحَدِيدِ،

  99. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُتَرَبَّصَ بَعْدَ الذَّبْحِ بِقَدْرِ مَا يَبْرُدُ وَيَسْكُنُ مِنْ جَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَتَزُولُ الْحَيَاةُ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ،

  100. وَيُكْرَهُ أَنْ يُضَحَّى وَيُسْلَخَ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ، هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  101. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَذْبَحَ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ إنْ كَانَ يُحْسِنُ الذَّبْحَ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَى فِي الْقُرْبَاتِ أَنْ يَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ،

  102. وَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِغَيْرِهِ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَهَا بِنَفْسِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  103. قَالَ: وَلَوْ أَمَرَ مَجُوسِيًّا فَذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ هَذَا إفْسَادٌ لَا تَقَرُّبٌ فَإِنَّ ذَبِيحَةَ الْمَجُوسِيِّ لَا تُؤْكَلُ،

  104. وَلَوْ أَمَرَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الذَّبْحِ وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْقُرْبَةِ وَفِعْلُهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  105. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَيُطْعِمَ مِنْهَا غَيْرَهُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَتَّخِذَ الثُّلُثَ ضِيَافَةً لِأَقَارِبِهِ وَأَصْدِقَائِهِ، وَيَدَّخِرَ الثُّلُثَ، وَيُطْعِمَ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَيَهَبُ مِنْهَا مَا شَاءَ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  106. وَلَوْ تَصَدَّقَ بِالْكُلِّ جَازَ،

  107. وَلَوْ حَبَسَ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ جَازَ، وَلَهُ أَنْ يَدَّخِرَ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا أَنَّ إطْعَامَهَا وَالتَّصَدُّقَ بِهَا أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ ذَا عِيَالٍ وَغَيْرَ مُوَسَّعِ الْحَالِ فَإِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَدَعَهُ لِعِيَالِهِ وَيُوَسِّعَ عَلَيْهِمْ بِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  108. إنْ وَجَبَتْ بِالنَّذْرِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا،

  109. وَلَا أَنْ يُطْعِمَ غَيْرَهُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ سَوَاءٌ كَانَ النَّاذِرُ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا؛ لِأَنَّ سَبِيلَهَا التَّصَدُّقُ وَلَيْسَ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَأْكُلَ صَدَقَتَهُ،

  110. وَلَا أَنْ يُطْعِمَ الْأَغْنِيَاءَ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  111. وَأَمَّا فِي الْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْغَنِيِّ أَوْ الْفَقِيرِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْكُلَ وَلَا أَنْ يُؤَكِّلَ الْغَنِيَّ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  112. رَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رَجُلٌ لَهُ تِسْعَةٌ مِنْ الْعِيَالِ وَهُوَ الْعَاشِرُ فَضَحَّى بِعَشْرٍ مِنْ الْغَنَمِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ عِيَالِهِ،

  113. وَلَا يَنْوِي شَاةً بِعَيْنِهَا لَكِنْ يَنْوِي الْعَشَرَةَ عَنْهُمْ،

  114. وَعَنْهُ جَازَ فِي الِاسْتِحْسَانِ وَهُوَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ السَّادِسُ فِي بَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا) .

  2. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْبِطَ الْأُضْحِيَّةَ قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ بِأَيَّامٍ وَأَنْ يُقَلِّدَهَا وَيُجَلِّلَهَا وَأَنْ يَسُوقَهَا إلَى الْمَنْسَكِ سَوْقًا جَمِيلًا لَا عَنِيفًا،

  3. وَأَنْ لَا يَجُرَّ بِرِجْلِهَا إلَى الْمَذْبَحِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  4. وَإِذَا ذَبَحَهَا تَصَدَّقَ بِجِلَالِهَا وَقَلَائِدِهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  5. وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ يُكْرَهُ أَنْ يَحْلِبَهَا أَوْ يَجُزَّ صُوفَهَا فَيَنْتَفِعَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ عَيَّنَهَا لِلْقُرْبَةِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا قَبْلَ إقَامَةِ الْقُرْبَةِ بِهَا، كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِلَحْمِهَا إذَا ذَبَحَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا،

  6. وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: هَذَا فِي الشَّاةِ الْمَنْذُورِ بِهَا بِعَيْنِهَا مِنْ الْمُعْسِرِ وَالْمُوسِرِ، وَفِي الشَّاةِ الْمُشْتَرَاةِ لِلْأُضْحِيَّةِ مِنْ الْمُعْسِرِ

  7. فَأَمَّا الْمُشْتَرَاةُ مِنْ الْمُوسِرِ لِلْأُضْحِيَّةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْلُبَهَا وَيَجُزَّ صُوفَهَا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  8. وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُوسِرَ وَالْمُعْسِرَ فِي حَلْبِهَا وَجَزِّ صُوفِهَا سَوَاءٌ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  9. وَلَوْ حَلَبَ اللَّبَنَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ جَزَّ صُوفَهَا يَتَصَدَّقُ بِهِ،

  10. وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  11. وَإِذَا ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَحْلِبَ لَبَنَهَا وَيَجُزَّ صُوفَهَا وَيَنْتَفِعَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ أُقِيمَتْ بِالذَّبْحِ، وَالِانْتِفَاعُ بَعْدَ إقَامَةِ الْقُرْبَةِ مُطْلَقٌ كَالْأَكْلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. وَإِنْ كَانَ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ وَيُخَافُ يَنْضَحُ ضَرْعَهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ،

  13. فَإِنْ تَقَلَّصَ وَإِلَّا حَلَبَ وَتَصَدَّقَ،

  14. وَيُكْرَهُ رُكُوبُهَا وَاسْتِعْمَالُهَا كَمَا فِي الْهَدْيِ،

  15. فَإِنْ فَعَلَ فَنَقَصَهَا فَعَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِمَا نَقَصَ،

  16. وَإِنْ آجَرَهَا تَصَدَّقَ بِأَجْرِهَا،

  17. وَلَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً حَلُوبَةً وَأَوْجَبَهَا أُضْحِيَّةً فَاكْتَسَبَ مَالًا مِنْ لَبَنِهَا يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ مَا اكْتَسَبَ وَيَتَصَدَّقُ بِرَوْثِهَا،

  18. فَإِنْ كَانَ يَعْلِفُهَا فَمَا اكْتَسَبَ مِنْ لَبَنِهَا أَوْ انْتَفَعَ مِنْ رَوْثِهَا فَهُوَ لَهُ،

  19. وَلَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  20. وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا أَوْ يَعْمَلُ مِنْهُ نَحْوَ غِرْبَالٍ وَجِرَابٍ،

  21. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مَا يَنْتَفِعُ بِعَيْنِهِ مَعَ بَقَائِهِ اسْتِحْسَانًا وَذَلِكَ مِثْلُ مَا ذَكَرْنَا،

  22. وَلَا يَشْتَرِي بِهِ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِهْلَاكِ نَحْوَ اللَّحْمِ وَالطَّعَامِ،

  23. وَلَا يَبِيعُهُ بِالدَّرَاهِمِ لِيُنْفِقَ الدَّرَاهِمَ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ، وَاللَّحْمُ بِمَنْزِلَةِ الْجِلْدِ فِي الصَّحِيحِ حَتَّى لَا يَبِيعَهُ بِمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِهْلَاكِ.

  24. وَلَوْ بَاعَهَا بِالدَّرَاهِمِ لِيَتَصَدَّقَ بِهَا جَازَ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ كَالتَّصَدُّقِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَهَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي.

  25. وَلَوْ اشْتَرَى بِلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ جِرَابًا لَا يَجُوزُ،

  26. وَلَوْ اشْتَرَى بِلَحْمِهَا حُبُوبًا جَازَ،

  27. وَلَوْ اشْتَرَى بِلَحْمِهَا لَحْمًا جَازَ قَالُوا:

  28. وَالْأَصَحُّ فِي هَذَا أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَأْكُولِ بِالْمَأْكُولِ وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ،

  29. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ بِالْمَأْكُولِ،

  30. وَلَا بَيْعُ الْمَأْكُولِ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَلَوْ أَدْخَلَ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةِ فِي قِرْطَالَةٍ أَوْ جَعَلَهُ جِرَابًا إنْ اسْتَعْمَلَ الْجِرَابَ فِي أَعْمَالِ مَنْزِلِهِ جَازَ،

  32. وَلَوْ آجَرَ لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْأَجْرِ،

  33. وَأَمَّا الْقِرْطَالَةُ إنْ اسْتَعْمَلَهَا فِي مَنْزِلِهِ أَوْ أَعَارَ جَازَ،

  34. وَإِنْ آجَرَهَا هَلْ يَطِيبُ لَهُ الْأَجْرُ قَالُوا: يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الْقِرْطَالَةُ جَدِيدَةً لَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِالْأَجْرِ،

  35. وَإِنْ كَانَتْ خَلَقًا مُتَخَرِّقًا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِنِصْفِ الْأَجْرِ دُونَ نِصْفِهِ، نَحْوُ مَا إذَا آجَرَهَا بِدَانِقَيْنِ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِدَانِقٍ؛ لِأَنَّ الْقِرْطَالَةَ إذَا كَانَتْ جَدِيدَةً لَا يُحْتَاجُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا إلَى الْجِلْدِ فَيَكُونُ الْجِلْدُ تَبَعًا لَهَا وَيَكُونُ كُلُّ الْأَجْرِ بِإِزَاءِ الْقِرْطَالَةِ، أَمَّا إذَا كَانَتْ خَلَقًا يُحْتَاجُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا إلَى الْجِلْدِ فَكَانَ نِصْفُ الْأَجْرِ لِلْقِرْطَالَةِ وَنِصْفُ الْأَجْرِ لِلْجِلْدِ، وَالْقِرْطَالَةُ الْكُوَّارَةُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  36. وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ شَحْمِهَا وَأَطْرَافِهَا وَرَأْسِهَا وَصُوفِهَا وَوَبَرِهَا وَشَعْرِهَا وَلَبَنِهَا الَّذِي يَحْلُبُهُ مِنْهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا بِشَيْءٍ، لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَّا بِاسْتِهْلَاكِ عَيْنِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ،

  37. وَلَا أَنْ يُعْطِيَ أَجْرَ الْجَزَّارِ وَالذَّابِحِ مِنْهَا،

  38. فَإِنْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا نَفَذَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، لَا يَنْفُذُ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  39. إذَا أَخَذَ شَيْئًا مِنْ الصُّوفِ مِنْ طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِ الْأُضْحِيَّةِ لِلْعَلَامَةِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطْرَحَ ذَلِكَ الصُّوفَ،

  40. وَلَا أَنْ يَهَبَ لِأَحَدٍ، بَلْ يَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ الصُّوفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. فِي أَضَاحِي الزَّعْفَرَانِيِّ فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا ذَبَحَهَا وَوَلَدَهَا مَعَهَا، مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: هَذَا فِي الْمُعْسِرِ الَّذِي وَجَبَ بِإِيجَابِهِ، أَمَّا فِي الْمُوسِرِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْأَضْحَى،

  42. فَإِنْ ذَبَحَ الْوَلَدَ يَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ الْأُمِّ أَوْ بَعْدَهَا جَازَ،

  43. وَلَوْ لَمْ يَذْبَحْهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ حَيًّا جَازَ فِي أَيَّامِ الْأَضَاحِيّ، وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ تَصَدَّقَ بِالْوَلَدِ حَيًّا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ،

  44. وَإِنْ بَاعَ الْوَلَدَ فِي أَيَّامِ الْأَضْحَى يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ،

  45. فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ وَلَمْ يَذْبَحْهُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْوَلَدِ حَيًّا،

  46. وَإِذَا ذَبَحَ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمِّ يَأْكُلُ مِنْ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ الْوَلَدِ،

  47. فَإِنْ أَكَلَ تَصَدَّقَ بِقِيمَةِ مَا أَكَلَ، وَالتَّصَدُّقُ بِالْوَلَدِ حَيًّا أَحَبُّ إلَيَّ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  48. وَلَوْ بَاعَ الْأُضْحِيَّةَ جَازَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ

  49. - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيَشْتَرِي بِقِيمَتِهَا أُخْرَى وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ. أُضْحِيَّةٌ خَرَجَ مِنْ بَطْنِهَا وَلَدٌ حَيٌّ قَالَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ: يَفْعَلُ بِالْوَلَدِ مَا يَفْعَلُ بِالْأُمِّ،

  50. فَإِنْ لَمْ يَذْبَحْهُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ يَتَصَدَّقُ بِهِ حَيًّا،

  51. فَإِنْ ضَاعَ أَوْ ذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهِ، وَلَدُ الْأُضْحِيَّةِ لَا يُجَزُّ صُوفُهُ وَلَا شَعْرُهُ كَالْأُمِّ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  52. وَإِنْ بَقِيَ الْوَلَدُ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَ وَذَبَحَهُ لِلْعَامِ الْقَابِلِ أُضْحِيَّةً لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ أُخْرَى لِعَامِهِ الَّذِي ضَحَّى، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ مَذْبُوحًا مَعَ قِيمَةِ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ، وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ السَّابِعُ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ، وَفِي التَّضْحِيَةِ بِشَاةِ الْغَيْرِ عَنْ نَفْسِهِ) ذَكَرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا ضَحَّى بِشَاةِ نَفْسِهِ عَنْ غَيْرِهِ بِأَمْرِ ذَلِكَ الْغَيْرِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا تَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَجْوِيزُ التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ إلَّا بِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ لِذَلِكَ الْغَيْرِ فِي الشَّاةِ، وَلَنْ يَثْبُتَ الْمِلْكُ لَهُ فِي الشَّاةِ إلَّا بِالْقَبْضِ، وَلَمْ يُوجَدْ قَبْضُ الْآمِرِ هَاهُنَا لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِنَائِبِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. وَلَوْ ذَبَحَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ عَنْ الْمَالِكِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ صَرِيحًا يَقَعُ عَنْ الْمَالِكِ،

  3. وَلَا ضَمَانَ عَلَى الذَّابِحِ اسْتِحْسَانًا، أُطْلِقَ هُنَا وَلَمْ يُقَيَّدْ بِمَا إذَا أَضْجَعَهَا الْمَالِكُ لِلتَّضْحِيَةِ وَقَيَّدَ بِهِ فِي الْأَجْنَاسِ، وَالْمُخْتَارُ هُوَ الْأَوَّلُ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  4. وَلَوْ ضَحَّى بِبَدَنَةٍ عَنْ نَفْسِهِ وَعُرْسِهِ وَأَوْلَادِهِ لَيْسَ هَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فِي كِتَابِ الْأُضْحِيَّةِ: إنْ كَانَ أَوْلَادُهُ صِغَارًا جَازَ عَنْهُ وَعَنْهُمْ جَمِيعًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -،

  5. وَإِنْ كَانُوا كِبَارًا إنْ فَعَلَ بِأَمْرِهِمْ جَازَ عَنْ الْكُلِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى،

  6. وَإِنْ فَعَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِ بَعْضِهِمْ لَا تَجُوزُ عَنْهُ وَلَا عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ نَصِيبَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ صَارَ لَحْمًا فَصَارَ الْكُلُّ لَحْمًا، وَفِي قَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ إذَا ضَحَّى بِبَدَنَةٍ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ خَمْسَةٍ مِنْ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَعَنْ أُمِّ وَلَدِهِ بِأَمْرِهَا أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهَا لَا تَجُوزُ عَنْهُ وَلَا عَنْهُمْ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَجُوزُ عَنْ نَفْسِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. رَجُلٌ ذَبَحَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ،

  8. فَإِنْ ضَمَّنَهُ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا يَجُوزُ عَنْ الذَّابِحِ دُونَ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ الْإِرَاقَةَ حَصَلَتْ عَلَى مِلْكِهِ،

  9. وَإِنْ أَخَذَهَا مَذْبُوحَةً تُجْزِئُ عَنْ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَوَاهَا فَلَيْسَ يَضُرُّهُ ذَبْحُ غَيْرِهِ لَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  10. وَإِذَا غَلِطَ رَجُلَانِ فَذَبَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُضْحِيَّةَ صَاحِبِهِ صَحَّ عَنْهُمَا،

  11. وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا اسْتِحْسَانًا، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مَسْلُوخَتَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَلَا يُضَمِّنُهُ،

  12. فَإِنْ كَانَا قَدْ أَكَلَا ثُمَّ عَلِمَا فَلْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيُجْزِيهِمَا،

  13. وَإِنْ تَشَاحَّا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُضَمِّنُ صَاحِبَهُ قِيمَةَ شَاتِهِ،

  14. ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ إنْ كَانَتْ انْقَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ اللَّحْمِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  15. وَفِي الرَّوْضَةِ: رَجُلَانِ أَدْخَلَا شَاتَيْهِمَا مَرْبَطًا،

  16. ثُمَّ غَلِطَا فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةً وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً وَتَرَكَا شَاةً لَا يَدَّعِيَانِهَا، فَاَلَّتِي لَا يَدَّعِيَانِهَا لِبَيْتِ الْمَالِ وَاَلَّتِي تَنَازَعَا فِيهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،

  17. وَلَا تُجْزِئُ الْأُضْحِيَّةُ عَنْهُمَا،

  18. وَلَوْ كَانَتْ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً جَازَ عَنْهُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ، أَرْبَعَةُ نَفَرٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ حَبَسُوهَا فِي بَيْتٍ فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ لَا يُدْرَى لِمَنْ هِيَ؟ . تُبَاعُ هَذِهِ الْأَغْنَامُ جُمْلَةً وَتُشْتَرَى بِثَمَنِهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ،

  19. ثُمَّ يُوَكِّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ بِذَبْحِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَيُحَلِّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَصْحَابَهُ أَيْضًا حَتَّى يَجُوزَ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  20. إذَا رَبَطُوا ثَلَاثَ أُضْحِيَّاتٍ فِي رِبَاطٍ وَاحِدٍ،

  21. ثُمَّ وَجَدُوا بِوَاحِدَةٍ عَيْبًا يَمْنَعُ جَوَازَ التَّضْحِيَةِ، وَأَنْكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ تَكُونَ لَهُ الْمَعِيبَةُ وَتَنَازَعُوا فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَالْمَعِيبَةُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيُقْضَى بِالْأُخْرَيَيْنِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  22. رَجُلٌ اشْتَرَى شَاةً شِرَاءً فَاسِدًا فَذَبَحَهَا عَنْ الْأُضْحِيَّةِ جَازَ، وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ،

  23. فَإِنْ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا حَيَّةً فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُضَحِّي،

  24. وَإِنْ أَخَذَهَا مَذْبُوحَةً قِيلَ: عَلَى الْمُضَحِّي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهَا حَيَّةً؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ

  25. سَقَطَتْ عَنْ الْمُضَحِّي حَيْثُ أَخَذَهَا مَذْبُوحَةً، فَكَأَنَّهُ بَاعَهَا بِالْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ عَلَى الْمُضَحِّي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا مَذْبُوحَةً وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  26. وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا مَذْبُوحَةً لَكِنَّ الْمُشْتَرِي صَالَحَهُ عَلَيْهَا مَذْبُوحَةً مِنْ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ بَاعَهَا بِتِلْكَ الْقِيمَةِ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  27. وَلَوْ وَهَبَ لَهُ شَاةً هِبَةً فَاسِدَةً فَضَحَّى بِهَا فَالْوَاهِبُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا حَيَّةً وَتَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ وَيَأْكُلُ مِنْهَا،

  28. وَإِنْ شَاءَ اسْتَرَدَّهَا وَاسْتَرَدَّ قِيمَةَ النُّقْصَانِ وَيَضْمَنُ الْمَوْهُوبُ لَهُ قِيمَتَهَا فَيَتَصَدَّقُ بِهَا إذَا كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ،

  29. وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ لَوْ وَهَبَ شَاةً مِنْ رَجُلٍ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَضَحَّى بِهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَالْغُرَمَاءُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا اسْتَرَدُّوا عَيْنَهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهَا،

  30. وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوهُ قِيمَتَهَا فَتَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ،

  31. فَإِذَا رَدَّهَا فَقَدْ أَسْقَطَ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  32. وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً بِثَوْبٍ فَضَحَّى بِهَا ثُمَّ وَجَدَ الْبَائِعُ بِالثَّوْبِ عَيْبًا فَرَدَّهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الشَّاةِ وَلَا يَتَصَدَّقُ الْمُضَحِّي وَيَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ،

  33. وَإِنْ شَاءَ اسْتَرَدَّهَا نَاقِصَةً مَذْبُوحَةً، فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَكْثَرَ يَتَصَدَّقُ بِالثَّوْبِ كَأَنَّهُ بَاعَهَا بِالثَّوْبِ،

  34. وَإِنْ كَانَتْ قِيَمُهُ الشَّاةِ أَكْثَرَ مِنْهُ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَةِ الشَّاةِ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ فَبِرَدِّهَا أَسْقَطَ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ كَأَنَّهُ بَاعَهَا بِثَمَنِ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ قِيمَتِهَا،

  35. وَلَوْ وَجَدَ بِالشَّاةِ عَيْبًا فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَرَدَّ الثَّمَنَ وَيَتَصَدَّقُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ إلَّا حِصَّةَ النُّقْصَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ النُّقْصَانَ عَلَى نَفْسِهِ،

  36. وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْبَلْ وَرَدَّ حِصَّةَ الْعَيْبِ،

  37. وَلَا يَتَصَدَّقُ الْمُشْتَرِي بِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ النُّقْصَانَ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْقُرْبَةِ وَإِنَّمَا دَخَلَ فِي الْقُرْبَةِ مَا ذُبِحَ، وَقَدْ ذُبِحَ نَاقِصًا إلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ هَذَا الْعَيْبِ عَدْلٌ لِلصَّيْدِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  38. رَجُلٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ شَاةً فَضَحَّى بِهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ ذَبَحَهَا لِمُتْعَةٍ أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ،

  39. ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِي الْهِبَةِ صَحَّ الرُّجُوعُ وَجَازَتْ الْأُضْحِيَّةُ وَالْمُتْعَةُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ وَلَيْسَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْمُتْعَةِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  40. مَرِيضٌ وَهَبَ لِإِنْسَانٍ شَاةً فَضَحَّى بِهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ،

  41. ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ مِنْ مَرَضِهِ،

  42. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهَا فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُضَمِّنُوهُ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا حَيَّةً أَوْ يَأْخُذُوا ثُلُثَيْهَا مَذْبُوحَةً، وَعَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهَا مَذْبُوحَةً، وَجَازَتْ عَنْهُ الْأُضْحِيَّةُ فِي الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ ضَحَّى بِمِلْكِ نَفْسِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  43. وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ: رَجُلٌ اشْتَرَى خَمْسَ شِيَاهٍ فِي أَيَّامِ الْأُضْحِيَّةِ وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهَا فَذَبَحَ رَجُلٌ وَاحِدَةً مِنْهَا يَوْمَ الْأَضْحَى بِغَيْرِ أَمْرِهِ بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ يَعْنِي أُضْحِيَّةَ صَاحِبِ الشَّاةِ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمَّا لَمْ يُعَيِّنْهَا لَمْ يَأْذَنْ بِذَبْحِ عَيْنِهَا دَلَالَةً، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  44. فِي الْمُنْتَقَى لَوْ غَصَبَ أُضْحِيَّةَ غَيْرِهِ وَذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَضَمِنَ الْقِيمَةَ لِصَاحِبِهَا أَجْزَأَهُ مَا صَنَعَ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِسَابِقِ الْغَصْبِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  45. لَوْ غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ شَاةً فَضَحَّى بِهَا لَا يَجُوزُ، وَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا نَاقِصَةً وَضَمَّنَهُ النُّقْصَانَ،

  46. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا حَيَّةً، فَتَصِيرُ الشَّاةُ مِلْكًا لِلْغَاصِبِ مِنْ وَقْتِ الْغَصْبِ فَتَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ اسْتِحْسَانًا،

  47. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى شَاةً فَضَحَّى بِهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ،

  48. فَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ جَازَ،

  49. وَإِنْ اسْتَرَدَّ الشَّاةَ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  50. وَلَوْ أَوْدَعَ رَجُلٌ رَجُلًا شَاةً فَضَحَّى بِهَا الْمُسْتَوْدَعُ عَنْ نَفْسِهِ يَوْمَ النَّحْرِ فَاخْتَارَ صَاحِبُهَا الْقِيمَةَ وَرَضِيَ بِهَا فَأَخَذَهَا فَإِنَّهَا لَا تُجْزِي الْمُسْتَوْدَعَ عَنْ أُضْحِيَّتِهِ، وَكُلُّ جَوَابٍ عَرَفْتَهُ فِي الْوَدِيعَةِ فَهُوَ الْجَوَابُ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ بِأَنْ اسْتَعَارَ نَاقَةً أَوْ ثَوْرًا أَوْ بَقَرًا أَوْ اسْتَأْجَرَهُ فَضَحَّى بِهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ سَوَاءٌ أَخَذَهَا الْمَالِكُ أَوْ ضَمَّنَهُ الْقِيمَةَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  51. وَلَوْ كَانَتْ الشَّاةُ رَهْنًا فَضَحَّى بِهَا،

  52. ثُمَّ ضَمِنَهَا لَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ.

  53. رَجُلٌ دَعَا قَصَّابًا لِيُضَحِّيَ لَهُ فَضَحَّى الْقَصَّابُ عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ عَنْ الْآمِرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  54. اشْتَرَى أُضْحِيَّةً وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِذَبْحِهَا فَذَبَحَهَا وَقَالَ: تَرَكْتُ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا ضَمِنَ الذَّابِحُ قِيمَةَ الشَّاةِ لِلْآمِرِ وَيَشْتَرِي الْآمِرُ بِقِيمَتِهَا شَاةً وَيُضَحِّي وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا،

  55. وَلَا يَأْكُلُ هَذَا إذَا كَانَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ بَاقِيَةً،

  56. وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  57. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَمَرَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَذْبَحَ شَاةً لَهُ فَلَمْ يَذْبَحْهَا الْمَأْمُورُ

  58. حَتَّى بَاعَهَا الْآمِرُ، ثُمَّ ذَبَحَهَا فَالْمَأْمُورُ ضَامِنٌ،

  59. وَلَا يَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ عَلَى الْآمِرِ عَلِمَ بِالْبَيْعِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، أَمَّا إذَا عَلِمَ فَظَاهِرٌ،

  60. وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلِأَنَّهُ مَا غَرَّهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ أَمَرَهُ بِالذَّبْحِ كَانَتْ الشَّاةُ لَهُ، كَذَا فِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ.

  61. وَفِي الْأَجْنَاسِ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا أَمَرَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ بِذَبْحِ شَاةٍ، وَقَدْ كَانَ الْآمِرُ بَاعَهَا فَذَبَحَهَا الْمَأْمُورُ وَهُوَ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ،

  62. فَإِنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ وَيَتْبَعَ الذَّابِحَ فَيُضَمِّنَهُ قِيمَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلذَّابِحِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ، قَالَ:

  63. وَلَوْ كَانَ لَا يَعْلَمُ بِالْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَهُ الْقِيمَةَ عَلَّلَ فَقَالَ: لِأَنَّهُ لَوْ ضَمَّنَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ، فَكَأَنَّهُ هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ فَيُنْقَضُ الْبَيْعُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ.

  64. فَإِنْ اشْتَرَى ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ثَلَاثَ شِيَاهٍ،

  65. ثُمَّ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الذَّبْحِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يَنْبَغِي أَنْ يُوَكِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ أَصْحَابَهُ بِالذَّبْحِ حَتَّى لَوْ ذَبَحَ شَاةَ نَفْسِهِ جَازَ،

  66. وَلَوْ ذَبَحَ شَاةَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ جَازَ. رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَوَضَعَ صَاحِبُ الشَّاةِ يَدَهُ عَلَى السِّكِّينِ مَعَ يَدِ الْقَصَّابِ حَتَّى تَعَاوَنَا عَلَى الذَّبْحِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ: يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا التَّسْمِيَةُ حَتَّى لَوْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا التَّسْمِيَةَ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِكَةِ فِي الضَّحَايَا) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ،

  2. وَإِنْ كَانَتْ عَظِيمَةً، وَالْبَقَرُ وَالْبَعِيرُ يُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ إذَا كَانُوا يُرِيدُونَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّقْدِيرُ بِالسَّبْعِ يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ،

  3. وَلَا يَمْنَعُ النُّقْصَانَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  4. لَا يُشَارِكُ الْمُضَحِّي فِيمَا يَحْتَمِلُ الشَّرِكَةَ مَنْ لَا يُرِيدُ الْقُرْبَةَ رَأْسًا،

  5. فَإِنْ شَارَكَ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ،

  6. وَكَذَا هَذَا فِي سَائِرِ الْقُرَبِ إذَا شَارَكَ الْمُتَقَرِّبُ مَنْ لَا يُرِيدُ الْقُرْبَةَ لَمْ تَجُزْ عَنْ الْقُرْبَةِ،

اعرض ١٠٨ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
جامع الأمهاتابن الحاجب، ٣٦٤ مسألة
كتاب الأضحية٢١٦ مسألة
  1. فِي وُجُوبِهَا: قَوْلانِ، لأَنَّ فِيهَا: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَدَرَ أَنْ يُضَحِّيَ، وَفِيهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  2. وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ فَأَخَّرَهَا حَتَّى انْقَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ أَثِمَ، وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَوْجَبَهَا، وَتَجِبُ بِالْتِزَامِ اللِّسَانِ أَوْ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ عَلَى الْمَعْرُوفِ فِيهِمَا كَالتَّقْلِيدِ وَالإِشْعَارِ فِي الْهَدْيِ، وَبِالذَّبْحِ،

  3. وَإِذَا لَمْ يُوجِبْهَا جَازَ إِبْدَالُهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا لا بِدُونِهِ وَلَعَلَّهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِلا فَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ التَّرْكِ،

  4. فَلَوْ مَاتَ اسْتُحِبَّ لِوَرَثَتِهِ

  5. بِخِلافِ مَا أَوْجَبَ، فَإِنَّهَا تُذْبَحُ،

  6. ثُمَّ فِي جَوَازِ قِسْمَتِهَا أَوِ الانْتِفَاعِ بِهَا شَرِكَةً: قَوْلانِ-بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ أَوْ بَيْعٍ وَتُبَاعُ مُطْلَقاً فِي الدَّيْنِ كَمَا يُرَدُّ الْعِتْقُ وَالْهَدْيُ وَما أَخَذَهُ عَنْ عَيْبٍ لا تُجْزِئُ بِهِ صَنَعَ بِهِمَا مَا شَاءَ، وَعَنْ عَيْبٍ تُجْزِئُ بِهِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ فَكَلَحْمِهَا، وَفِي أَمْرِهِ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ: قَوْلانِ، وَحُكْمُ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا وَوَلَدِهَا كَذَلِكَ، وَفِيهَا:

  7. وَلا يَجِبُ ذَبْحُهُ إِنْ خَرَجَ قَبْلَ ذَبْحِهَا لأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهَا لَوْ هَلَكَتْ،

  8. ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُمْحَى، وَالأَوَّلُ الْمَشْهُورُ، أَمَّا

  9. لَوْ ذُبِحَتْ فَكَلَحْمِهَا، وَلَوْ أَصَابَهَا عِنْدَهُ عَوَارٌ، وَنَحْوُهُ لَمْ تُجْزِهِ

  10. بِخِلافِ الْهَدْيِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ، وَلِذَلِكَ لَوْ ضَلَّتْ إِلَى أَنِ انْقَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَوَجَدَهَا صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ،

  11. وَكَذَلِكَ، لَوْ حَبَسَهَا إِلا أَنَّ هَذَا أَثِمَ، وَلَوِ اخْتَلَطَتْ

  12. بَعْدَ الذَّبْحِ أَوْ جُزْؤُهَا فَفِي جَوَازِ أَخْذِ الْعِوَضِ: قَوْلانِ،

  13. وَأَمَّا قَبْلَهُ فَالْمَنْصُوصُ إِذَا قُسِمَتْ فَأَخَذَ الأَقَلَّ أَبْدَلَهُ بِمُسَاوِي الأَفْضَلِ، وَقُيِّدَ بِالاسْتِحْبَابِ فَلَوْ ذَبَحَ أُضْحِيَّةً غَيْرُهُ غَالِطاً لَمْ تُجْزِئْ مَالِكَهَا، وَالْمَشْهُورُ:

  14. وَلا الذَّابِحُ، وَثَالِثُهَا: إِنْ فَاتَتْ قَبْلَ تَخْيِيرِ مَالِكِهَا أَجْزَأَتْ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنِ اخْتَارَ مَالِكُهَا الْقِيمَةَ أَجْزَأَتْ كَعَبْدٍ أُعْتِقَ مِنْ ظِهَارٍ فَاسْتُحِقَّ.

  15. وَشَرْطُهُا: أَنْ تَكُونَ مِنَ النَّعَمِ وَفِيمَا تَوَلَّدَ مِنَ الأُنْثَى مِنْهَا: قَوْلانِ، وَالأَفْضَلُ الضَّأْنُ ثُمَّ الْمَعَزُ، وَفِي أَفْضَلِيَّةِ الإِبِلِ عَلَى الْبَقَرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ: قَوْلانِ، وَفِي أَفْضَلِيَّةِ ذُكُورِهَا أَوِ التَّسَاوِي: قَوْلانِ،

  16. وَكَذَلِكَ الْفَحْلُ وَالْخَصِيُّ وَالأْقَرَنُ وَالأَبْيَضُ أَفْضَلُ، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَكْمَلُهَا الْجَوْدَةُ وَالسَّلامَةُ مُطْلَقاً،

  17. وَلا تُجْزِئُ الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقَى - أَيْ: لا مُخَّ فِيهَا - وَقِيلَ: لا شَحْمَ

  18. وَكَذَلِكَ قَطْعُ الأُذُنِ وَالذَّنَبِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى التَّعْدِيَةِ أَوِ الْقَصْرِ، وَيُغْتَفَرُ الْيَسِيرُ، وَهُوَ: مَا دُونَ الثُّلُثِ، وَفِي الثُّلُثِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: وَما سَمِعْتُ مَالِكاً يُوَقِّتُ نِصْفاً مِنْ ثُلُثٍ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْخَرْقَاءِ وَالشَّرْقَاءِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمُدَابَرَةِ بَيَانٌ لِلأَكْمَلِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَيُغْتَفَرُ كَسْرُ الْقَرْنِ مَا لَمْ يَكُنْ مُمْرِضاً كَالدَّامِي،

  19. وَلَوْ كَانَتْ بِغَيْرِ أُذُنٍ أَوْ ذَنَبٍ خِلْقَةً وَهِيَ السَّكَّاءُ وَالْبَتْرَاءُ فَكَقَطْعِهِمَا، وَالصَّمْعَاءُ جِدّاً كَالسَّكَّاءِ

  20. بِخِلافِ الْجَمَّاءِ، وَالْبَشَمُ وَالْجَرَبُ كَالْمَرَضِ، وَفى السِّنِّ الْوَاحِدَةِ أَوِ الاثْنَتَيْنِ: قَوْلانِ،

  21. بِخِلافٍ، لِكُلٍّ وَالْجُلُّ عَلَى

  22. الأَشْهَرِ، وَفِي الْهَرَمِ كِبَراً: قَوْلانِ، قَالَ الْبَاجِيُّ:

  23. وَلا نَصَّ فِي الْمَجْنُونَةِ،

  24. وَأُرَاهُ كَالْمَرَضِ.

  25. الْمَأْمُورُ: مُسْتَطِيعٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ غَيْرُ حَاجٍّ بِمِنًى،

  26. بِخِلافِ الرَّفِيقِ وَمَنْ فِي الْبَطْنِ، وَالْمُسْتَطِيعُ مَنْ لا تُجْحِفُ بِمَالِهِ، وَيُضَحِّي عَنِ الصَّغِيرِ،

  27. وَلا يَشْتَرِكُ (١) فِيهَا لَكِنْ لِلْمُضَحِّي أَنْ يُشْرِكَ فِي الأَجْرِ مَنْ فِي نَفَقَتِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ

  28. بِخِلافِ غَيْرِهِمْ، وَالأَوْلَى ذَبْحُهُ بِنَفْسِهِ،

  29. فَإِنِ اسْتَنَابَ مَنْ تَصِحُّ مِنْهُ الْقُرْبَةُ جَازَ،

  30. فَلَوْ قَصَدَ الذَّبْحَ عَنْ نَفْسِهِ فَفِي إِجْزَائِهَا: قَوْلانِ،

  31. وَلا تَصِحُّ اسْتِنَابَةُ الْكَافِرِ وَلَوْ كَانَ كِتَابِيّاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي تَارِكِ الصَّلاةِ: قَوْلانِ، وَالاسْتِنَابَةُ بِالْعَادَةِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ تَصِحُّ عَلَى الأَصَحِّ كَالْقَرِيبِ، وَيَأْكُلُ الْمُضَحِّي وَيُطْعِمُ نِيئاً وَمَطْبُوخاً وَيَدَّخِرُ وَيَتَصَدَّقُ،

  32. وَلَوْ فَعَلَ أَحَدَهَا جَازَ وَإِنْ تَرَكَ الأَفْضَلُ،

  33. وَيُكْرَهُ لِلْكَافِرِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَفِي تَحْدِيدِ الصَّدَقَةِ اسْتِحْبَاباً - ثَلاثَةٌ: الثُّلُثُ، وَالنِّصْفُ، وَالْمَشْهُورُ: نَفْيُ التَّحْدِيدِ، وَيُرَدُّ الْبَيْعُ، وَإِجَارَةُ الْجِلْدِ كَالْبَيْعِ خِلافاً لِسَحْنُونٍ،

  34. وَإِذَا فَاتَتْ - فَثَلاثَةٌ: يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَلَحْمِهَا، وَكَمَالِهِ.

  35. الْوَقْتُ:

  36. وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلاثَةٌ، وَمَبْدَؤُهَا يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ صَلاةِ الإِمَامِ وَذَبْحِهِ فِي الْمُصَلَّى،

  37. وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَهُ أَعَادَ،

  38. فَإِنْ لَمْ يُبْرِزْهَا فَفِي الذَّبْحِ قَبْلَهُ: قَوْلانِ،

  39. وَلَوْ تَوَانَى - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَذَبَحَ أَقْرَبُ الأَئِمَّةِ إِلَيْهِ عَلَى التَّحَرِّي فَإِنْ تَحَرَّى فَأَخْطَأَ أَجْزَأَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالإِمَامُ الْيَوْمَ الْعَبَّاسِيُّ أَوْ مَنْ يُقِيمُهُ،

  40. وَلا يُرَاعَى قَدْرُ الصَّلاةِ فِي الْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيُرَاعَى النَّهَارُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالأَوَّلُ أَفْضَلُ، وَفِي أَفْضَلِيَّتِهِ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ عَلَى أَوَّلِ مَا بَعْدَهُ: قَوْلانِ.

  41. الْعَقِيقَةُ:

  42. ذَبْحُ الْوِلادَةِ، وَأَصْلُهُ شَعَرُ الْمَوْلُودِ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِمَّا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً، وَفِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ: قَوْلانِ، وَوَقْتُهُ السَّابِعُ،

  43. وَلا يُعَدُّ مَا وُلِدَ فِيهِ بَعْدَ الْفَجْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الذَّبْحِ لَيْلاً وَبَعْدَ الْفَجْرِ مَا فِي الأُضْحِيَّةِ،

  44. فَإِنْ فَاتَ فَفِي السَّابِعِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ: قَوْلانِ، وَفِي كَرَاهَةِ عَمَلِهَا وَلِيمَةً: قَوْلانِ، وَفِي كَرَاهَةِ التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعَرِ الْمَوْلُودُ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً: قَوْلانِ، لا بَأْسَ بِكَسْرِ عِظَامِهَا كَالأُضْحِيَّةِ،

  45. وَلا يُلَطَّخُ الْمَوْلُودُ بِدَمِهَا.

  46. الأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ:

  47. وَالْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ الْيَمِينُ بِاللَّهِ [تَعَالَى] وَصِفَاتُهُ غَيْرُ لَغْوٍ وَلا غَمُوسٍ، مِثْلُ: وَاللَّهِ وَالرَّزَّاقِ، وَعِلْمِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَإِرَادَتِهِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَكَلامِهِ، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَقِدَمِهِ، وَوُجُودِهِ، وَعِزَّتِهِ، وَجَلالَتِهِ، وَعَظَمَتِهِ، وَعَهْدِهِ، وَمِيثَاقِهِ، وَذِمَّتِهِ، وَكَفَالَتِهِ،

  48. بِخِلافِ مَا تَحَقَّقَ لِلْفِعْلِ - كَالْخَلْقِ، وَالرِّزْقِ -، وَكُرِهَ الْيَمِينُ بِعُمْرِ اللَّهِ، وَأَمَانَةِ اللَّهِ إِذْ لَمْ يَرِدْ إِطْلاقُهَا، وَفِيهِ الْكَفَّارَةُ إِنْ قَصَدَ الصِّفَةَ، وَالْمَشْهُورُ: الْكَفَّارَةُ فِي الْقُرْآنِ، وَالْمُصْحَفِ، وَأُنْكِرَتْ رِوَايَةُ ابْنِ زِيَادٍ،

  49. وَقِيلَ: الْحَقُّ إِنْ أَرَادَ (١) الْحَادِثَ لَمْ تَجِبْ.

  50. وَالنَّذْرُ:

  51. لا مَخْرَجَ لَهُ مِثْلُ: عَلَيَّ نَذْرٌ - فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَالْيَمِينُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ (٢) ،

  52. وَقِيلَ: حَرَامٌ، وَأَمَّا الْيَمِينُ بِنَحْوِ اللاتِ وَالْعُزَّى وَالأَنْصَابِ وَالأَزْلامِ فَإِنِ اعْتَقَدَ تَعْظِيماً فَكُفْرٌ، وَإِلا فَحَرَامٌ،

  53. وَلا كَفَّارَةَ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ بِاللَّهِ، وَهِيَ: الْيَمِينُ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَيَتَبَيَّنُ خِلافُهُ مَاضِياً أَوْ مُسْتَقْبَلاً،

  54. وَقِيلَ: مَا يَسْبِقُ إِلَيْهِ اللِّسَانُ بِغَيْرِ قَصْدٍ (٣) ، وَعَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] : الْقَوْلانِ، وَلا فِي

  55. الْغَمُوسِ، وَهِيَ: الْيَمِينُ عَلَى مَا يُعْلَمُ خِلافُهُ، وَفِيهَا:

  56. وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مَا يُشَكُّ فِيهِ فَتَبَيَّنَ خِلافُهُ فَغَمُوسٌ، وَإِلا فَقَدْ سَلِمَ، قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ كَذَلِكَ (١) ،

  57. وَلا لَغْوَ فِي طَلاقٍ وَلا غَيْرِهِ، وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] فِي حَالِفٍ عَلَى نَاقَةٍ أَنَّهَا فُلانَةُ فَظَهَرَ خِلافُهَا،

  58. وَمَنْ قَالَ لِشَيْءٍ: هُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ عِيرِهِ إِلا الزَّوْجَةَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  59. وَكَذَلِكَ هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ سَارِقٌ، أَوْ زَانٍ، أَوْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، أَوْ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ، أَوْ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ فَعَلَ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ،

  60. وَلَوْ قَالَ: أَحْلِفُ أَوْ أُقْسِمُ وَلَمْ يَنْوِ بِاللَّهِ وَلا بِغَيْرِهِ فَلا كَفَّارَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  61. وَلَوْ قَالَ: أَشَدُّ مَا أَخَذَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوْ جَمِيعِ الأَيْمَانِ: قَوْلانِ،

  62. وَلَوْ قَالَ: الأَيْمَانُ تَلْزَمُهُ،

  63. وَلا نِيَّةَ تَخْصِيصٍ فَالْجَمِيعُ اتِّفَاقاً، وَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ ثَلاثٍ: قَوْلانِ، فَيَلْزَمُهُ عِتْقُ مَنْ يَمْلِكُ حِينَ الْحِنْثِ، وَالْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَصَدَقَةُ ثُلُثِ الْمَالِ وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَكَفَّارَةُ ظِهَارٍ، وَصَوْمُ سَنَةٍ إِنْ كَانَ مُعْتَادَ الْيَمِينِ بِهَا،

  64. وَإِذَا كَرَّرَ الأَيْمَانَ بِغَيْرِ الطَّلاقِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَلَوْ قَصَدَ التَّكْرَارَ عَلَى الْمَشْهُورِ مَا لَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ أَوْ يَقُلْ: عَلَيَّ عَشْرُ كَفَّارَاتٍ أَوْ عُهُودٍ أَوْ نُذُورٍ وَنَحْوِهِ

  65. فَعَدَّدَ مَا ذَكَرَ، وَقِيلَ: إِنِ اتَّحَدَ الْمَعْنَى فَتَأْكِيدٌ مِثْلُ: وَاللَّهِ وَوَ اللَّهِ، وَالسَّمِيعِ، وَالْعَلِيمِ،

  66. وَإِنِ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى تَكَرَّرَ اللُّزُومُ،

  67. وَاخْتَارَهُ ابْنُ بَشِيرٍ مِثْلُ: وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالإِرَادَةِ، وَالاسْتِثْنَاءُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ لا يَنْفَعُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ بِاللَّهِ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ،

  68. وَأَمَّا الاسْتِثْنَاءُ بِإِلا وَنَحْوِهَا فَمُعْتَبَرٌ، بِشَرْطِهِ فِي الْجَمِيعِ، وَشَرْطُ الْجَمِيعِ الاتِّصَالُ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ اخْتِيَاراً،

  69. وَإِنْ طَرَأَ قَصْدُهُ بَعْدَ تَمَامِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَصْلٌ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

  70. وَلا تُقَيَّدُ نِيَّةُ الاسْتِثْنَاءِ إِلا بِتَلَفُّظِهِ،

  71. وَلَوْ كَانَ سِرّاً بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ وَلا بِلَفْظِهِ سَهْواً، أَوْ تَبَرُّكاً حَتَّى يَنْوِيَهُ، وَجَاءَ فِي الْحَلالِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى إِخْرَاجَ الزَّوْجَةِ - ثَالِثُهَا: إِنْ قَصَدَ الْخُصُوصَ أَفَادَ وَإِلا فَلا،

  72. وَمَنْ حَلَفَ: لا حَدَّثْتُ إِلا فُلاناً وَنَوَى وَفُلاناً - مِثْلُهَا، وَفِي الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ جَازَ، وَالْبِرُّ: لا فَعَلْتُ،

  73. وَإِنْ فَعَلْتُ، وَالْحِنْثُ: لأَفْعَلَنَّ،

  74. وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ، وَمَنْ ضَرَبَ أَجَلاً فَعَلَى بِرٍّ إِلَيْهِ،

  75. [وَلا تَجِبُ إِلا بِالْحِنْثِ] ، وَفِيهَا:

  76. وَلَوْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ أَجْزَأَ - كَمَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَلا يَطَأُ فَأَعْتَقَ لإِسْقَاطِ الإِيلاءِ، فَقَالَ مَالِكٌ: يُجْزِئُهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ بَعْدَ الْحِنْثِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَالَ أَيْضاً - لا يُجْزِئُهُ إِلا فِي مُعَيَّنَةٍ،

  77. وَلا تَجِبُ إِلا بِالْحِنْثِ طَوْعاً وَهِيَ عَلَى التَّخْيِيرِ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَحْرَاراً مُسْلِمِينَ مُدّاً مُدّاً، وَقَالَ أَشْهَبُ: وَثُلُثٌ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَنِصْفٌ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ

  78. تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، ثُمَّ صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُرَتَّبَةٍ بَعْدَهَا، وَتَتَابُعُهَا مُسْتَحَبٌّ، وَالطَّعَامُ كَالْفِطْرِ،

  79. فَإِنْ أَعْطَى خُبْزاً غَدَاءً وَعَشَاءً أَجْزَأَهُ مِنْ غَيْرِ إِدَامٍ عَلَى الأَصَحِّ،

  80. وَيَجُوزُ لِلصَّغِيرِ الأَكْلُ وَلا يَنْقُصُ، وَفِيمَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالطَّعَامِ: قَوْلانِ، وَالْكِسْوَةُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ سَاتِرٌ لِلرَّجُلِ وَثَوْبٌ وَخِمَارٌ لِلْمَرْأَةِ، وَفِي جَعْلِ الصَّغِيرِ كَالْكَبِيرِ فِيمَا يُعْطَاهُ: قَوْلانِ،

  81. وَلا يُشْتَرَطُ وَسَطُ كِسْوَةِ الأَهْلِ عَلَى

  82. الأَصَحِّ، وَالْعِتْقُ كَالظِّهَارِ، وَلَوْ أَطْعَمَ وَكَسَا وَأَعْتَقَ عَنْ ثَلاثٍ فَإِنْ نَوَى كُلَّ وَاحِدَةٍ عَنْ يَمِينٍ أَجْزَأَ اتِّفَاقاً،

  83. وَإِنْ شَرَّكَ لَمْ يُجْزِئْهُ مِنَ الْعِتْقِ شَيْءٌ لأَنَّهُ لا يُتَبَعَّضُ، وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ، وَعَلَى التَّبْعِيضِ يُبْنَى عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَةَ، وَعَلَى نَفْيِهِ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يُبْنَى عَلَى سِتَّةٍ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: يُبْنَى عَلَى تِسْعَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالْعَدَدُ مُعْتَبَرٌ فَلا يُجْزِئُ مَا تَكَرَّرَ لِوَاحِدٍ إِلا فِي كَفَّارَةٍ ثَانِيَةٍ وَجَبَتْ بَعْدَ إِخْرَاجِهَا،

  84. فَلَوْ وَجَبَتْ قَبْلَهُ - فَقَوْلانِ،

  85. فَلَوْ أَطْعَمَ عِشْرِينَ نِصْفاً نِصْفاً كَمِثْلٍ لِعَشَرَةٍ مِنْهُمْ وَإِلا اسْتَأْنَفَ

  86. وَكَذَلِكَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَنَحْوُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْكَفَّارَتَانِ كَيَمِينٍ وَظِهَارٍ، وَالنَّذْرِ، وَالطَّلاقِ، وَالْعِتْقِ عَلَى صِفَةٍ فِيهِنَّ تُسَمَّى يَمِيناً، وَهِيَ فِي التَّحْقِيقِ: تَعْلِيقٌ، وَالْيَمِينُ بِاللَّهِ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ، وَهِيَ

  87. وَغَيْرُهَا عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلَفِ فِيمَا كَانَ عَلَى وَثِيقَةِ حَقٍّ عَلَى الأَظْهَرِ - مِنْ شَرْطٍ فِي نِكَاحٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ أَوْ تَأْخِيرِ أَجَلٍ بِدَيْنٍ، وَفِيمَا سِوَاهَا - ثَالِثُهَا: إِنْ سُئِلَ فِيهَا فَعَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلَفِ، وَإِلا فَعَلَى نِيَّتِهِ،

  88. ثُمَّ الَّتِي عَلَى نِيَّتِهِ إِنْ كَانَتْ فِيمَا يُقْضَى فِيهِ بِالْحِنْثِ وَهُوَ الطَّلاقُ وَالْعِتْقُ مُطْلَقاً دُونَ مَا سِوَاهُمَا،

  89. فَإِنْ خَالَفَ فِيهِمَا ظَاهِرُ اللَّفْظِ النِّيَّةَ وَثَمَّ مُرَافَعَةٌ وَبَيِّنَةٌ وَإِقْرَارٌ لَمْ تُقْبَلْ نِيَّتُهُ،

  90. فَإِنْ تَسَاوَيَا قُبِلَتْ بِيَمِينٍ،

  91. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَكَانَ احْتِمَالاً قَرِيباً قُبِلَتْ مِثْلُ: لا أَفْعَلُ كَذَا - وَيُرِيدُ شَهْراً، أَوْ لا آكُلُ سَمْناً - وَيُرِيدُ سَمْنَ ضَأْنٍ، أَوْ مَا وَطِئْتُهَا - وَيُرِيدُ بِقَدَمِي،

  92. بِخِلافِ امْرَأَتِي طَالِقٌ، وَجَارِيَتِي حُرَّةٌ - وَيُرِيدُ الْمَيْتَةَ، وَمِثْلُ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَقَالَ: أَرَدْتُ الْكَذِبَ، وَفِي [مِثْلِ] الْحَلالُ عَلَيَّ حَرَامٌ - وَيُرِيدُ غَيْرَ الزَّوْجَةِ: قَوْلانِ،

  93. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِيَّةٌ فَبِسَاطُ الْيَمِينِ مُقَدَّمٌ عَلَى [الْمَعْرُوفِ] (١) ،

  94. فَإِنْ فُقِدَا حُمِلَ عَلَى الْقَصْدِ الْعُرْفِيِّ،

  95. وَقِيلَ: عَلَى اللُّغَوِيِّ، وَقِيلَ: عَلَى الشَّرْعِيِّ،

  96. ِفَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لا يُقْضَى فِيهِ بِالْحِنْثِ فَنِيَّتُهُ إِنْ كَانَ قَرِيباً ثُمَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

  97. وَإِذَا كَانَ اللَّفْظُ شَامِلاً لِلْمُتَعَدِّدِ مُحْتَمِلاً لأَقَلَّ وَأَكْثَرَ حَنِثَ بِالأَقَلِّ، وَبِالبَعْضِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَمْ يَبْرَأْ إِلا بِالْجَمِيعِ اتِّفَاقاً، مِثْلَ: لا أَكَلْتُ رَغِيفاً،

  98. وَلا كَلَّمْتُهُ، أَوْ لأُجَامِعُكُنَّ وَالتَّمَادِي عَلَى الْفِعْلِ كَابْتِدَائِهِ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ بِحَسَبِ الْعُرْفِ - فَيَنْزِعُ الثَّوْبَ، وَيَنْزِلُ عَنِ الدَّابَّةِ،

  99. وَلا يَحْنَثُ فِي دَوَامِهِ فِي لا أَدْخُلُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  100. وَكَذَلِكَ: إِذَا حِضْتِ أَوْ طَهُرْتِ - وَهِيَ عَلَيْهِ، وَالْمُطَلِّقُ كَالْعَمْدِ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَخُرِّجَ الْفَرْقُ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلاقِ لَيَصُومَنَّ يَوْمَ كَذَا فَأَفْطَرَ نَاسِياً فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  101. وَلا يَتَكَرَّرُ الْحِنْثُ بِتَكَرُّرِ الْفِعْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَفْظٌ يَدُلُّ مِثْلُ: كُلَّمَا، وَمَهْمَا، وَفي: مَتَى مَا - اضْطِرَابٌ، أَوْ قَصَدَ إِلَيْهِ، أَوْ كَانَ الْمَقْصِدُ الْعُرْفِيُّ كَمَنْ حَلَفَ: لا يَتْرُكُ الْوِتْرَ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ التَّرْكِ، وَكَمَنْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ فَأَمْرُهَا بِيَدِكِ، هَذَا فِي أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي الأَيْمَانِ وَلْنَذْكُرِ الْفُرُوعَ - تَأَنِّياً - عِنْدَ عَزْمِ النِّيَّةِ وَالْبِسَاطِ فَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ غَداً فَقَضَاهُ الآنَ بَرَّ (١)

  102. بِخِلافِ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ غَداً وَنَحْوِهِ،

  103. وَمَنْ حَلَفَ لا آكُلُ فَشَرِبَ سَوِيقاً أَوْ لَبَناً حَنِثَ

  104. بِخِلافِ الْمَاءِ، وَمَنْ دَفَنَ مَالاً فَبَحَثَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَحَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّكِ أَخَذْتِيهِ ثُمَّ وَجَدَهُ حَيْثُ دَفَنَهُ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  105. وَمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ عَدَداً سَمَّاهُ، فَجَمَعَ أَسْوَاطاً وَضَرَبَهُ بِهَا لَمْ يَبَرَّ عَلَى الأَصَحِّ،

  106. وَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ إِلَى أَجَلٍ فَقَضَاهُ فَاسْتُحِقَّ بَعْدَهُ، أَوْ بَعْضُهُ، أَوْ يُوجَدُ مَعِيباً أَوْ نَاقِصاً أَوْ زُيُوفاً حَنِثَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَلَوْ قَضَاهُ عَنِ الْعَيْنِ عَرْضاً لَمْ يَحْنَثْ، وَكَرِهَهُ فَلَوْ وَهَبَهُ لَهُ حَنِثَ،

  107. وَلَوْ بَاعَهُ بِهِ بَيْعاً فَاسِداً - فَإِنْ فَاتَتْ قَبْلَ الأَجَلِ وَفيهَا وَفَاءٌ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِلا حَنِثَ - وَإِنْ لَمْ تَفُتْ، فَقَوْلانِ - وَلَوْ غَابَ بَرَّ بِقَضَاءِ وَكِيلِهِ وَإِلا فَالْحَاكِمُ وَإِلا فَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ،

  108. وَمَنْ حَلَفَ لا فَارَقَ غَرِيمَهُ إِلا بِحَقِّهِ فَفَرَّ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  109. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يُفَرِّطَ (٢) ،

  110. وَلا فَارَقْتَنِي وَفَاقَ، وَلَوْ حَلَفَ: لا يَتْرُكُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئاً فَأَقَالَ - وَفِيهِ وَفَاءٌ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ أَخَّرَ الثَّمَنَ فَقَوْلانِ،

  111. وَمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ فَمَاتَ، أَوْ لَيَذْبَحَنَّ حَمَامَاتِ يَتِيمَةً فَمَاتَتْ لَمْ يَحْنَثْ إِلا أَنْ يُفَرِّطَ،

  112. فَلَوْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ أَوِ اسْتُحِقَّتْ - فَقَوْلانِ،

  113. وَلَوْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّهَا فَوَجَدَهَا حَائِضاً - فَقَوْلانِ [وَلَوْ وَطِئَهَا

  114. حَائِضاً - فَقَوْلانِ]، وَلَوْ حَلَفَ لا أَعَارَهُ فَوَهَبَهُ، أَوْ لا وَهَبَُهُ فَأَعَارَهُ أَوْ تَصَدَّقَ [بِهِ] حَنِثَ،

  115. وَلَوْ حَلَفَ آكُلُ لَحْماً أَوْ بَيْضاً أَوْ رُؤُوساً فَفِي حِنْثِهِ بِمِثْلِ لَحْمِ الْحِيتَانِ وَبَيْضِهَا وَرُؤُوسِهَا: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،

  116. وَكَذَلِكَ لا آكُلُ خُبْزاً فَأَكَلَ نَحْوَ الأطْرِيَةِ وَالْهَرِيسَةِ وَالْكَعْكِ،

  117. وَلا آكُلُ عَسَلاً فَأَكَلَ عَسَلَ الرُّطَبِ، وَمِنْهُ لَوْ حَلَفَ: لا أُكَلِّمُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلاةِ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لا خِلافَ فِيمَا يُخْرَجُ بِهِ مِنَ الصَّلاةِ، وَفِيهَا: لَوْ حَلَفَ لا كَسَا امْرَأَتَهُ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ - وَنِيَّتُهُ أَنْ لا يَكْسُوَهَا إِيَّاهُمَا جَمِيعاً حَنِثَ بِوَاحِدٍ، وَهُوَ مُشْكِلٌ حَتَّى يُؤَوَّلَ عَلَى الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ،

  118. وَلَوْ حَلَفَ لَيَنْتَقِلَنَّ لأَمْرٍ وَلَمْ يَحْنَثْ بِالْبَقَاءِ،

  119. بِخِلافِ لا سَكَنْتُ مَا لَمْ يُبَادِرْ، وَفِي بَقَائِهِ دُونَ يَوْمِ وَلَيْلَةٍ: قَوْلانِ،

  120. وَلَوْ أَبْقَى رَحْلَهُ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا فِيمَا لا بَالَ لَهُ،

  121. وَلَوْ حَلَفَ لا سَكَنَ فَخَزِنَ لَمْ يَحْنَثْ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ مِثْلَهَا.

  122. وَلَوْ حَلَفَ لا آكُلُ مِنْ هَذَا الْقَمْحِ، أَوْ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ، أَوْ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ بِأَكْلِ خُبْزِهِ، أَوْ بُسْرِهِ، أَوْ مَرَقَتِهِ حَنِثَ،

  123. وَلَوْ قَالَ: لَحْماً وَقَمْحاً وَطَلْعاً، أَوِ الْقَمْحَ وَالطَّلْعَ وَاللَّحْمَ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا أَنْ يَقْرَبَ جِدّاً كَالسَّمْنِ مِنَ الزُّبْدِ فَقَوْلانِ فَلَوْ قَالَ: هَذَا الْقَمْحَ، وَهَذَا الطَّلْعَ، وَهَذَا اللَّحْمَ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  124. وَأَمَّا الشَّحْمُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ دَخَلَ فِي مُسَمَّى اللَّحْمِ

  125. بِخِلافِ الْعَكْسِ، وَأُحْنِثَ فِي النَّبِيذِ إِذَا حَلَفَ عَلَى الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ لأَنَّ فِيهِ جُزْءاً مِنْهُ،

  126. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَوْعٍ فَأُضِيفَ إِلَى غَيْرِهِ حَتَّى اسْتُهْلِكَ كَالْخَلِّ يُطْبَخُ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  127. فَلَوْ لَتَّ السَّوِيقَ بِالسَّمْنِ وَلَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  128. فَإِنْ وَجَدَهُ حَنِثَ اتِّفَاقاً وَلَوْ حَلَفَ لا كَلَّمَهُ الأَيَّامَ حَنِثَ أَبَداً،

  129. وَكَذَلِكَ الشُّهُورَ عَلَى الأَصَحِّ، وَقِيلَ: سَنَةٌ.

  130. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ) وَلَوْ حَلَفَ لَيَهْجُرَنَّهُ فَكَذَلِكَ،

  131. وَقِيلَ: ثَلاثَةُ أَيَّامِ، وَقِيلَ: شَهْرٌ،

  132. وَلَوْ حَلَفَ لا كَلَّمَهُ أَوْ لَيَهْجُرَنَّهُ أَيَّاماً، أَوْ شُهُوراً، أَوْ سِنِينَ، فَالْمَنْصُوصُ: أَقَلُّ الْجَمْعِ، وَخَرَجَ الدَّهْرُ لأَنَّهُ الأَكْثَرُ،

  133. وَلَوْ قَالَ حِيناً فَالْمَنْصُوصُ: سَنَةٌ،

  134. وَكَذَلِكَ دَهْراً أَوْ زَمَاناً أَوْ عَصْراً،

  135. فَإِنْ عَرَّفَ فَفِي صَيْرُورَتِهِ

  136. لِلأَبَدِ: قَوْلانِ، وَلَوْ حَلَفَ لا كَلَّمَهُ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ، أَوْ أَرْسَلَ رَسُولاً - فَثَالِثُهَا: يَحْنَثُ بِالْكِتَابِ لا بِالرَّسُولِ،

  137. فَلَوْ كَلَّمَهُ فَلَمْ يَسْمَعْهُ - فَقَوْلانِ، كَمَنْ حَلَفَ لا تَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِ فَأَذِن لَهَا وَلَمْ تَسْمَعْ،

  138. فَلَوْ كَتَبَ إِلَيْهِ المَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْرَأْهُ لَمْ يَحْنَثْ،

  139. وَلَوْ قَرَأَهُ - فَقَوْلانِ،

  140. وَلَوْ حَلَفَ لا سَاكِنُهُ - وَهُمَا فِي دَارٍ فَجَعَلا بَيْنَهُمَا حَائِطاً فَشَكَّ مَالِكٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَحْنَثْ،

  141. وَلَوْ حَلَفَ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ بَلَدٍ فَفِي الاقْتِصَارِ عَلَى نَفْيِ الْجُمُعَةِ أَوْ لا بُدَّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ: قَوْلانِ،

  142. وَإِنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ فَمَسَافَةُ الْقَصْرِ، وَفِي مِقْدَارِ بَقَائِهِ فِي انْتِهَائِهِ ثَلاثَةٌ: شَهْرٌ، وَنِصْفُهُ، وَأَقَلُّ زَمَانٍ،

  143. وَإِنْ حَلَفَ لا دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتاً حَنِثَ بِالْحَمَّامِ لا بِالْمَسْجِدِ،

  144. فَلَوْ دَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ - فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُعْجِبُنِي،

  145. وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَيِّتاً - فَقَوْلانِ،

  146. وَلَوْ قَالَ: لا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتاً يَمْلِكُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَيِّتاً فَالرِّوَايَةُ:

  147. حَنِثَ - وَهُوَ مُشْكِلٌ،

  148. وَلَوْ حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ أَوْ لَيَبِيعَنَّ الْعَبْدَ - يَتَزَوَّجُ تَزْوِيجاً فَاسِداً، أَوْ بَاعَ فَأَلْفَيْتُ حَامِلاً فَالْمَنْصُوصُ: حَنِثَ.

  149. وَنَذْرُ الطَّاعَةِ:

  150. وَإِنْ كُرِهَ لازِمٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ، دُونَ الْمُبَاحِ وَغَيْرِهِ وَمَا لا مَخْرَجَ لَهُ مِنْهُ، مِثْلُ عَلَيَّ نَذْرٌ فَكَالْيَمِينِ بِاللَّهِ [تَعَالَى] فِيمَا ذَكَرَ مِنِ اسْتِثْنَاءٍ وَكَفَّارَةٍ وَلَغْوٍ،

  151. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ لَمْ أُعْتِقْ رَقَبَةً خُيِّرَ فِيهِمَا،

  152. وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ بَيْتِ اللَّهِ أَوِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوِ الْكَعْبَةِ أَوِ الْحَجَرِ أَوِ الرُّكْنِ لَزِمَهُ ذَلِكَ لِحِجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ،

  153. وَلا يَلْزَمُ نَذْرُ الْحَفَاءِ، وَفِيهَا: وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ، وَاسْتَدْرَكَهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ بِسُقُوطِهِ عَنِ الْقَادِرَةِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَشْيِهَا عَوْرَةً وَغَيْرِهَا،

  154. فَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ الرُّكُوبُ أَوِ الْمَسِيرُ أَوِ الذِّهَابُ أَوِ الْمُضِيُّ إِلَى مَكَّةَ فَفِي لَغْوِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: الرُّكُوبُ خَاصَّةً كَالْمَشْيِ، وَيَلْزَمُهُ مِنْ حَيْثُ نَوَى، وَإِلا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ،

  155. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ حَالِفاً - وَهُوَ عَلَى بَرٍّ مَشَى مِنْ حَيْثُ حَنِثَ، وَإِلا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ،

  156. وَقِيلَ: مِنْ حَيْثُ حَنِثَ فِيهِمَا، وَفِي جَوَازِ رُكُوبِ الْبَحْرِ الْمُعْتَادِ أَوْ تَخْصِيصِهِ

  157. بِمَوْضِعِ الإِضْرَارِ: قَوْلانِ، وَلا يَتَعَيَّنُ مَوْضِعٌ مَخْصُوصٌ مِنَ الْبَلَدِ إِلا بِقَصْدٍ أَوْ عَادَةٍ، وَمُنْتَهَاهُ فِي

  158. الْعُمْرَةِ: السَّعْيُ لا الْحَلْقُ، وَفِي الْحَجِّ: طَوَافُ الإِفَاضَةِ وَلا رُجُوعُهُ،

  159. وَقِيلَ: مُنْتَهَى الْجِمَارِ، وَصَوَّبَ اللَّخْمِيُّ وُصُولَ مَكَّةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَزِمَ لأَنَّهُ الْعَادَةُ الْتِزَامُ أَحَدِ الأَمْرَيْنِ أَوْ لأَنَّهُمَا لا يُدْخَلُ إِلا بِهِ،

  160. وَلَوْ ذَكَرَ مَوْضِعاً مِنَ الْحَرَمِ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مِنَ الْمَشَاعِرِ كَعَرَفَةَ لَزِمَهُ بِنَاءً عَلَيْهِمَا،

  161. وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئاً - فَفِيهَا: لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَأَلْزَمَهُ أَشْهَبُ مَكَّةَ وَإِذَا لَمْ يَمْشِ عَلَى الْمُعْتَادِ بِطُولِ الْمُقَامِ فِي أَثْنَائِهِ،

  162. فَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ أَجْزَأَهُ،

  163. وَإِنْ كَانَ مُخْتَاراً فَفِي إِجْزَاءِ ذَلِكَ الْمَشْيِ: قَوْلانِ،

  164. فَإِنْ كَانَ مُعَيَّناً فَفَاتَهُ أَثِمَ. وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ، [وَفِي إِجْزَاءِ الْمَشْيِ الْمُتَقَدِّمِ: قَوْلانِ] ،

  165. وَإِذَا رَكِبَ لِعَجْزٍ فَإِنْ كَانَ يَسِيراً اغْتُفِرَ، وَعَلَيْهِ دَمٌ،

  166. ثُمَّ إِنْ قَدَرَ مَشَى، وَإِلا اسْتَمَرَّ إِلا أَنْ يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَشْهَدَ الْمَنَاسِكَ وَالإِفَاضَةَ رَاكِباً، فَإِنَّهُ كَالْكَثِيرِ، وَقَالُوا: مَا دُونَ الْيَوْمِ يَسِيرٌ، وَما فَوْقَ الْيَوْمَيْنِ كَثِيرٌ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: قَوْلانِ، وَالْحَقُّ: أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الْمَسَافَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَسِيراً رَجَعَ فَمَشَى مَا رَكِبَهُ (١) ،

  167. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ بَعِيداً جِدّاً فَلا يَرْجِعُ فَإِنْ عَجَزَ ثَانِياً لَمْ يَرْجِعْ فَإِنْ رَكِبَ مُخْتَاراً فَفِي كَوْنِهِ كَالْعَاجِزِ: قَوْلانِ، وَلَهُ جَعْلُ مَشْيِهِ الثَّانِي فِي غَيْرِ مَا كَانَ الأَوَّلُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ إِذَا كَانَ نَذْرُهُ مُبْهَماً أَمَّا لَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ جَعَلَهُ فِي عُمْرَةٍ وَقَضَاهُ رَاكِباً وَيُهْدِي لِفَوَاتِهِ،

  168. وَقِيلَ: يَمْشِي الْمَنَاسِكَ، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بِالْوَطْءِ أَتَمَّهُ، وَقَضَى مَاشِياً مِنَ الْمِيقَاتِ وَعَلَيْهِ هَدْيُ الْفَسَادِ، وَهَدْيُ تَبْعِيضِ الْمَشْيِ،

  169. وَلَوْ مَشَى الرَّاجِعُ الْجَمِيعَ لَمْ يَسْقُطِ الْهَدْيُ عَلَى الأَصَحِّ،

  170. وَمَنْ نَوَى الْحَجَّ لَمْ تُجْزِهِ الْعُمْرَةُ،

  171. وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِمَنْ جَعَلَهُ لِعُمْرَةٍ أَنْ يُنْشِئَ الْحَجَّ إِذَا أَكْمَلَهَا وَيَكُونُ مُتَمَتِّعاً بِشُرُوطِهِ، أَمَّا لَوْ حَجَّ نَاوِياً نَذْرَهُ وَفَرِيضَتَهُ مُفْرِداً أَوْ قَارِناً - فَأَرْبَعَةٌ: لا يُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالْمَشْهُورُ: يُجْزِئُهُ عَنِ النَّذْرِ، وَيُجْزِئُهُ عَنِ الْفَرِيضَةِ، وَيُجْزِئُهُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنِ النَّذْرُ بِالْحَجِّ مُعَيَّناً،

  172. وَإِذَا لَمْ يُعَيِّنِ النَّاذِرُ بِلَفْظِ الإِحْرَامِ وَقْتاً لَهُ،

  173. فَفِي كَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ: قَوْلانِ، وَفِيهِمَا يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ عَلَى الْفَوْرِ إِلا إِذَا عَدِمَ الصَّحَابَةَ،

  174. وَلا يَلْزَمُهُ إِحْرَامُ الْحَجِّ إِلا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقُيِّدَ إِذَا كَانَ يَصِلُ، وَإِلا فَفِي تَأْخِيرِ الإِحْرَامِ: قَوْلانِ، وَخُرِّجَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ فِي الْفَوْرِيَّةِ لا فِي الإِحْرَامِ عَلَى أَنَّ الْمَشْهُورَ فِيهِ

  175. التَّرَاخِي، وَفِيهَا: أَنَا مُحْرِمٌ، أَوْ أُحْرِمُ يَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا يَكُونُ مُحْرِماً يَوْمَ يَفْعَلُهُ، وَفَرَّقَ سَحْنُونٌ وَقَالَ: يَكُونُ بِقَوْلِهِ: مُحْرِمٌ مُحْرِماً فَقِيلَ: أَرَادَ الْفَوْرَ فَيُنْشِئُ،

  176. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ بِنَفْسِ حِنْثِهِ،

  177. وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَوْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ النَّائِيَةِ عَنْ مَحَلِّهِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَصَلَّى مَكَانَهُ إِلا فِي أَحَدِ الثَّلاثَةِ الْمَسَاجِدِ،

  178. فَلَوْ ذَكَرَ الْمَشْيَ لَمْ يَلْزَمْهَُ فِي الثَّلاثَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  179. فَلَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ قَرِيباً فَقَوْلانِ،

  180. ثُمَّ فِي الْمَشْيِ: قَوْلانِ،

  181. فَلَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا وَالْتَزَمَ الآخَرَ لَزِمَهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَالْمَشْهُورِ إِلا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي مَفْضُولاً، وَالْمَدِينَةُ أَفْضَلُ ثُمَّ مَكَّةُ ثُمَّ الْمَقْدِسُ،

  182. فَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى الْمَقْدِسِ - وَلَمْ يَنْوِ الصَّلاةَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ -

  183. بِخِلافِ أَنْ يُسَمِّيَ مَسْجِدَيْهِمَا،

  184. وَإِذَا نَذَرَ هَدْياً مُطْلَقاً، فَالْبَدَنَةُ أَوْلَى، وَالْبَقَرةُ وَالشَّاةُ تُجْزِئُ،

  185. فَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَقَصَّرَ عَنْهَا فَالْمَشْهُورُ: بَقَرَةٌ فَإِنْ قَصَّرَ فَالْمَشْهُورُ: سَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ،

  186. فَإِنْ قَصَّرَ فَالْمَشْهُورُ: أَنَّ صِيَامَ سَبْعِينَ [يَوْماً] لا يُجْزِئُهُ كَمَنْ نَذَرَ عِتْقاً فَعَجَزَ، وَعَلَى الصِّيَامِ فِي تَخْيِيرِهِ فِيهِ وَفي (١)

  187. إِطْعَامِ سَبْعِينَ مِسْكِيناً: قَوْلانِ،

  188. وَإِذَا نَذَرَ [مُعَيَّناً هَدْياً] وَهُوَ مِمَّا يُهْدَى وَيَصِلُ وَجَبَ بِعَيْنِهِ،

  189. وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاعَهُ وَعُوِّضَ مِنْ جِنْسِهِ إِنْ بَلَغَ أَوْ أَفْضَلَ

  190. عَلَى الأَصَحِّ بِخِلافِ فَرَسٍ تَنْذُرُهُ فِي السَّبِيلِ [فَيَتَعَذَّرُ] إِيصَالُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُجْعَلُ فِي مِثْلِهِ - هُنَاكَ لاخْتِلافِ الْمَنَافِعِ؛ وَالسَّبِيلُ: الْجِهَادُ، وَالرِّبَاطُ فِي السَّوَاحِلِ وَالثُّغُورِ

  191. بِخِلافِ جُدَّةَ، فَإِنْ قَصَّرَ عَوَّضَ الأَدْنَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُهْدَى بَاعَهُ وَعَوَّضَ بِثَمَنِهِ،

  192. وَقِيلَ: أَوْ قَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَفِي الْمَعِيبِ: قَوْلانِ - بِعَيْنِهِ، وَكَالثَّانِي؛

  193. فَإِنْ قَصَّرَ عَنِ التَّعْوِيضِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَصَدَّقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَفِيهَا أَيْضاً: يَبْعَثُهُ إِلَى خَزَنَةِ الْكَعْبَةِ يُنْفَقُ عَلَيْهَا، وَأَعْظَمَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَشْتَرِكَ (١)

  194. مَعَهُمْ أَحَدٌ لأَنَّهَا وَلايَةًٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً إِذْ دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ،

  195. وَقِيلَ: يَخْتَصُّ أَهْلُ الْحَرَمِ بِالثَّمَنِ،

  196. وَقِيلَ: يُشَارِكُ بِهِ فِي هَدْيٍ - فَإِنْ كَانَ كَغَيْرِهِ فَالْمَنْصُوصُ: لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِلا أَنْ يُرِيدَ: إِنْ مَلَكْتُهُ فَيَلْزَمُهُ، إِنْ مَلَكَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يَمْلِكُ كَالْحُرِّ فَالْمَشْهُورُ عَلَيْهِ هَدْيٌ،

  197. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَكُنْ نَذْراً لِمَعْصِيَةٍ وَكَأَنَّهُ رَآهُ عُرْفاً،

  198. فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْهَدْيَ وَالْتَزَمَ نَحْرَ حُرٍّ فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيّاً فَالْمَشْهُورُ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  199. وَإِنْ كَانَ قَرِيباً، وَذَكَرَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السلام أَوْ مَكَّةَ أَوْ مِنًى وَنَحْوَهَا لَزِمَهُ هَدْيٌ وَإِلا فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  200. وَقِيلَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَرَجَعَ عَنْهُ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: فِيمَنِ الْتَزَمَ نَحْرَ قَرِيبٍ مُطْلَقاً: قَوْلانِ،

  201. وَإِذَا الْتَزَمَ هَدْياً لِغَيْرِ مَكَّةَ لَمْ يَفْعَلْهُ لأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ،

  202. وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ هَدْياً ذَبَحَهُ مَكَانَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  203. وَقِيلَ: يَجُوزُ نَقْلُهُ إِلَيْهِمْ،

  204. وَمَنْ نَذَرَ هَدْيَ بَدَنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَجْزَأَهُ شِرَاؤُهَا،

  205. وَلَوْ مِنْ مَكَّةَ، وَمَنِ الْتَزَمَ صَدَقَةَ جَمِيعِ مَالِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ اتِّفَاقاً فَلَوْ أَخْرَجَهُ فَفِي مُضِيِّهِ: قَوْلانِ،

  206. وَيَلْزَمُ الثَّالِثُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  207. وَقِيلَ: مَا لا يُجْحِفُ بِهِ،

  208. فَلَوْ عَيَّنَ شَيْئاً أَوْ جُزْءاً أَكْثَرَ لَزِمَهُ وَإِنْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَ: عَبْدِي هَدْيٌ وَلا مَالَ لَهُ

  209. غَيْرُهُ، بَيْنَ جَمِيعِ مَالِي وَبَيْنَ ثَلاثَةِ أَرْبَاعِ مَالِي، وَبَيْنَ جَمِيعِ مَالِي وَمَا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ مِنْ تَفْرِقَةِ الثُّلُثِ مِنْ نَفْلٍ أَوْ هَدْيٍ فَفِي كَوْنِهِ مِنَ الثُّلُثِ: قَوْلانِ،

  210. وَمَنْ قَالَ: مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ رِتَاجِهَا أَوْ حَطِيمِهَا فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ لأَنَّ الْكَعْبَةَ لا تُنْقَضُ فَتُبْنَى

  211. بِخِلافِ مَالِي فِي كِسْوَتِهَا أَوْ طِيبِهَا فَإِنَّهُ يَدْفَعُ الثُّلُثَ إِلَى الْحَجَبَةِ يَصْرِفُونَهُ،

  212. وَإِذَا تَكَرَّرَ مَا يُوجِبُ الثُّلُثَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ أَخْرَجَ

  213. ثَانِياً وَثَالِثاً، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَفِي إِجْزَاءِ ثُلُثٍ وَاحِدٍ: قَوْلانِ،

  214. وَإِذَا زَادَ مَالُهُ بَيْنَ الْحِنْثِ وَاليَمِينِ فَثُلُثُ الأَوَّلِ،

  215. فَإِنْ نَقَصَ فَثُلُثُ الآخَرِ (١) ،

  216. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى حِنْثٍ وَفِي رَدِّ الزَّوْجِ الثُّلُثَ فِي يَمِينِ الْجَمِيعِ: قَوْلانِ.

الجهاد٤٦ مسألة
  1. الْجِهَادُ

  2. وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ بِإِجْمَاعٍ، وَقَدْ جَاهَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [تَسْلِيماً] فِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ غَزْوَةَ بَدْرٍ ثُمَّ أُحُدٍ،

  3. ثُمَّ ذَاتِ الرِّقَاعِ، ثُمَّ الْخَنْدَقِ،

  4. ثُمَّ بَنِي النَّضِيرِ، وَمُرَيْسِيعٍ، وَفِيهَا اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَّةِ الَّتِي صُدَّ عَنْهَا ثُمَّ خَيْبَرَ وَاعْتَمَرَ فِيهَا عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ ثُمَّ فَتْحِ مَكَّةَ وَفيهَا نَزَلَ عَلَى حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ ثُمَّ تَبُوكَ، وَهِيَ الأَخِيرَةُ (١) - وَفِيهَا تَخَلَّفَ الثَّلاثَةُ وَجَمَاعَةٌ، وَفيهَا أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ ِعَنْهُ وَحَجَّ (٢) بِالنَّاسِ وَحَجَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً فِي الْعَاشِرَةِ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ حَجِّهِ.

  5. الْمُقَاتِلُ:

  6. وَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ وَفِيهِمْ قُوَّةٌ عَلَيْهِ،

  7. فَإِنْ عَجَزُوا تَعَيَّنَ مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ حَتَّى يَكْتَفُوا، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ الإِمَامُ مُطْلَقاً.

  8. وَالْقُوَّةُ:

  9. أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ ضِعْفَهُمْ فَمَا دُونَهُ عَدَداً،

  10. وَقِيلَ: قُوَّةً وَجَلَداً - فَيَحْرُمُ الْفِرَارُ إِلا مُتَحَرِّفاً أَوْ مُتَحَيِّزاً،

  11. وَيَجِبُ مَعَ وُلاةِ الْجَوْرِ أَيْضاً عَلَى

  12. الأَشْهَرِ، وَفِي وُجُوبِ الدَّعْوَةِ: ثَلاثَةُ طُرُقٍ - الأُولَى: تَجِبُ فِيمَنْ بَعْدُ، وَالثَّانِيَةُ - ثَالِثُهَا: الأُولَى، وَالثَّالِثَةُ: - رَابِعُهَا: تَجِبُ عَلَى الْجَيْشِ الْكَبِيرِ (٤) الآمِنِ، وَهِيَ: أَنْ يَدْعُوَ إِلَى الإِسْلامِ أَوِ الْجِزْيَةِ،

  13. وَلا يُسْتَعَانُ بِالْمُشْرِكِينَ فِي الْقِتَالِ إِلا أَنْ يَكُونُوا نَوَاتِيَةً أَوْ خَدَماً،

  14. وَلا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ الْقَاعِدُ لِلْخَارِجِ جُعْلاً وَهُمَا فِي دِيوَانٍ وَاحِدٍ، مَضَى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ،

  15. وَلا يُسَافَرُ بِالنِّسَاءِ إِلَى أَرْضِهِمْ إِلا فِي جَيْشٍ آمِنٍ وَلا يُسَافَرُ بِالْمُصْحَفِ إِلَيْهَا بِحَالٍ،

  16. وَإِذَا تَسَاوَتِ الأَحْوَالُ عِنْدَ الْمَغْلُوبِ فِي الْعَطَبِ - فَالْمَشْهُورُ: جَوَازُ الانْتِقَالِ وَلَوْ رَجَا أَحَدُهُمَا (١)

  17. وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اؤْتُمِن الأَسِيرُ طَائِعاً لَمْ تَجُزِ الْخِيَانَةُ، وَإِلا جَازَ وَيَمْلِكُهُ،

  18. وَكَذَلِكَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَيَأْتِي بِمَالِ غَيْرِهِ،

  19. وَلا يُخَمَّسُ، وَيَجِبُ فِدَاءُ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْمُفَادَاةِ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَآلَةِ الْحَرْبِ - ثَالِثُهَا: يُفَادَى بِآلَةِ الْحَرْبِ، وَرَابِعُهَا: بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ دُونَهَا، وَفِي الْمُفَادَاةِ بِأَسَارَى الْعَدُوِّ الْمُقَاتِلَةِ: قَوْلانِ،

  20. وَلا يَرْجِعُ عَلَى الأَسِيرِ مُسْلِماً أَوْ ذِمِّيّاً وَإِنْ كَانَ غَنِيّاً إِلا مَنْ يَقْصِدُ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ،

  21. وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَقَتَلَ إِلا فِيمَا يُمْكِنُ بِدُونِهِ، وَفِيمَنْ يُرْجَى خَلاصُهُ وَلْيَتْبَعْ ذِمَّتَهُ إِنْ كَانَ فَقِيراً، وَفِي رُجُوعِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ إِنْ كَانَ اشْتَرَى الْخَمْرَ لِذَلِكَ: قَوْلانِ،

  22. بِخِلافِ الذِّمِّيِّ فَإِنْ كَانَ قَرِيباً لا يَرْجِعُ عَلَى مِثْلِهِ فِي الْهِبَةِ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فَلا رُجُوعَ إِلا أَنْ يَأْمُرَهُ مُلْتَزِماً عَلَى الأَصَحِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفاً بِهِ رَجَعَ عَلَى الأَصَحِّ. وَالزَّوْجَانِ كَالْقَرِيبَيْنِ فَلا رُجُوعَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  23. وَإِذَا جَعَلَ الأَسِيرُ لِفَادِيهِ جُعْلاً - فَالْمَنْصُوصُ: يَسْقُطُ،

  24. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَتَكَلَّفَ مَا لا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَاخْتِيرَ، وَفِي كَوْنِ الْفَادِي أَحَقَّ مِنَ الْغُرَمَاءِ: قَوْلانِ،

  25. بِخِلافِ مَا يَكُونُ مَعَهُ،

  26. وَإِذَا اخْتَلَفَ الأَسِيرُ وَالْغَازِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الأَسِيرِ [عَلَى الأَصَحِّ] .

  27. الْمُقَاتَلُ:

  28. وَيُقَاتَلُ الْعَدُوُّ بِكُلِّ نَوْعٍ، وَبِالنَّارِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ غَيْرُهَا وَخِيفَ مِنْهُمْ،

  29. فَإِنْ لَمْ يُخَفْ [مِنْهُمْ] فَقَوْلانِ،

  30. وَإِنْ خِيفَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ مِنَ النَّارِ تُرِكُوا، مَا لَمْ يُخَفْ مِنْهُمْ وَمِنَ الآلاتِ (١) لَمْ يُتْرَكُوا، وَفِيهَا: رَمَى أَهْلَ الطَّائِفِ بِالْمَجَانِيقِ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ إِنْ خَافَتْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهُمْ جَازَ قَتْلُ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بِالنَّارِ، وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، كَمَا انْفَرَدَ بِالطَّرْحِ بِالْقُرْعَةِ مِنَ السُّفُنِ، وَفِيهَا: الاسْتِدْلالُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَوْ تَزَيَّلُوا) أَمَّا لَوْ خِيفَ عَلَى اسْتِئْصَالِ الإِسْلامِ احْتَمَلَ الْقَوْلَيْنِ كَالشَّافِعِيِّ،

  31. وَإِذَا أُسِرُوا - عُرْباً أَوْ عُجْماً - فَالإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي خَمْسَةٍ: الْقَتْلِ، أَوِ الاسْتِرْقَاقِ، أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ أَوِ الْمُفَادَاةِ أَوِ الْمَنِّ بِالنَّظَرِ.

  32. فَلا يُقْتَلُ الضَّعِيفُ، وَيُقْتَلُ مَنْ لا يُؤْمِنُ،

  33. وَلا مَنْ عَلَى ذِي النِّكَايَةِ، وَالْمُرَاهِقُ الْمُقَاتِلُ كَالْبَالِغِ،

  34. وَلا يُقْتَلُ النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ، وَفِي النِّسَاءِ الْمُقَاتِلاتِ - ثَالِثُهَا: إِنْ قَتَلَتْ جَازَ، وَرَابِعُهَا: عِنْدَ قِتَالِهَا [دَاخِلَ قِتَالِهِنَّ] ، وَفِيمَنِ اقْتَصَرَتْ عَلَى الرَّمْيِ بِالْحِجَارَةِ: قَوْلانِ، وَيَلْحَقُ بِهِنَّ الزَّمْنَى وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لا رَأْيَ لَهُمْ وَلا مَعُونَةَ، وَفِي الرَّاهِبِ الْمُنْقَطِعِ فِي دَيْرٍ أَوْ صَوْمَعَةٍ غَيْرِ الْمُخَالِطِ بِرَأْيٍ: قَوْلانِ، وَعَلَى تَرْكِهِ يَكُونُ حُرّاً وَيُتْرَكُ لَهُ مَا يَقُومُ بِهِ لا الْجَمْعُ (١) الْكَثِيرِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَفِي الرَّاهِبَاتِ مِثْلُهُمْ: قَوْلانِ،

  35. وَمَنْ وُجِدَ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بَيْنَ الأَرْضَيْنِ وَشُكَّ فِي أَنَّهُمْ حَرْبٌ أَوْ سِلْمٌ فَقَالَ [مَالِكٌ] : هَذَا أَمْرٌ (٢) مُشْكِلٌ وَعَلَى أَنَّهُمْ حَرْبٌ فَلا يَجُوزُ الْقَتْلُ عَلَى الأَشْهَرِ أَمَّا إِذَا حَصَلَ الظَّنُّ بِأَحَدِهِمَا عُمِلَ عَلَيْهِ عَلَى الأَصَحِّ،

  36. وَأَمَّا مَنْ نَزَلَ بِأَمَانٍ فَبَاعَ وَرَجَعَ فَرَدَّتْهُ الرِّيحُ قَبْلَ وُصُولِهِ فَهُوَ عَلَى أَمَانِهِ،

  37. وَيَجُوزُ قَتْلُ الْعَيْنِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَأْمَناً وَإِذَا (٣)

  38. دَخَلَ بِلادَ الْحَرْبِ وَلَمْ تُرْجَ [جَازَ] قَطْعُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ، وَحُرِّقَ وَضُرِبَ، وَفِي النَّخْلِ خَاصَّةً: قَوْلانِ،

  39. فَإِنْ رُجِيَتْ جَازَ إِنْ كَانَ إِنْكَاءً، وَما عُجِزَ عَنْ حَمْلِهِ أُتْلِفَ مِنْ مَالِهِمْ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ،

  40. فَإِنْ كَانُوا مِنْ آكِلِي الْمَيْتَةِ حُرِّقَ الْحَيَوَانُ بَعْدَ قَتْلِهِ،

  41. وَيَجُوزُ لأَمِيرِ الْجَيْشِ إِعْطَاءُ الأَمَانِ مُطْلَقاً وَمُقَيَّداً قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ،

  42. وَيَجِبُ عَلَيْهِ اعْتِبَارُ الْمَصْلَحَةِ،

  43. وَكَذَلِكَ كُلُّ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ أَوْ مُجَازٍ [يَعْنِي أَجَازَهُ الإِمَامُ] قَبْلَ الْفَتْحِ [أَوْ بَعْدَهُ] وَقِيلَ: إِنْ كَانَ صَوَاباً، وَفِي أَمْنِهِمْ بَعْدَ الْفَتْحِ: قَوْلانِ وَفِي

  44. ثُبُوتِهِ مِنْهُمْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ: قَوْلانِ، وَأَمَانُ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ إِنْ عَقَلَ الأَمَانُ مُعْتَبَرٌ عَلَى الأَشْهَرِ

  45. بِخِلافِ الذِّمِّيِّ عَلَى الأَشْهَرِ،

  46. وَلَوْ ظَنَّ الْحَرْبِيُّ الأَمَانَ فَجَاءَ، [أَوْ نَهَى الإِمَامُ النَّاسَ فَعَصْوا أَوْ نَسُوا أَوْ جَهِلُوا أُمْضِيَ أَوْ رُدَّ إِلَى مَأْمَنِهِ بِخِلافِ الذِّمِّيِّ] .

الجزية١٠٢ مسألة
  1. الْجِزْيَةُ

  2. وَيَجُوزُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِجْمَاعاً، وَفِي غَيْرِهِمْ - مَشْهُورُهَا تُؤْخَذُ وَثَالِثُهَا: تُؤْخَذُ إِلا مِنْ مَجُوسِ الْعَرَبِ، وَرَابِعُهَا: إِلا مِنْ قُرَيْشٍ،

  3. وَيَلْزَمُ بِالنُّفْلَةِ إِلَى مَوْضِعٍ لا يُمْتَنَعُ فِيهِ عَنْهَا،

  4. وَلا تُؤْخَذُ إِلا مِنْ ذَكَرٍ حُرٍّ عَاقِلٍ بَالِغٍ مُخَالِطٍ،

  5. وَلا تُؤْخَذُ مِنِ امْرَأَةٍ وَلا عَبْدٍ وَلا مَجْنُونٍ وَلا صَغِيرٍ وَلا رَاهِبٍ، وَفِيمَنْ تَرَهَّبَ بَعْدَ عَقْدِهَا: قَوْلانِ،

  6. وَلا مِنْ حُرٍّ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ

  7. بِخِلافِ مَنْ أَعْتَقَهُ ذِمِّيٌّ وَفِي أَخْذِهَا مِنَ الْفَقِيرِ قَوْلانِ، وَهي: أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَأَرْبَعُونَ دِرْهَماً مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ، وَفِي التَّخْفِيفِ عَمَّنْ دُونَ الْمَلِيءِ: قَوْلانِ،

  8. وَمَنْ أَسْلَمَ سَقَطَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ سِنُونَ، كَمَا يَسْقُطُ الْمَالُ الَّذِي هُودِنَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحُصُونِ إِذَا أَسْلَمُوا، وَتَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الصُّلْحِ بِالإِسْلامِ الْجِزْيَةُ، وَعَنْ [أَرْضِهِ وَدَارِهِ] ، وَتَسْقُطُ

  9. عَنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ الْجِزْيَةُ فَقَطْ لأَنَّ مَا [لأَنَّ مَا بِيَدِهِ] مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ لِلْمُسْلِمِينَ،

  10. وَأَمَّا غَيْرُهَا مِمَّا تُرِكَ بِيَدِهِ فَالْمَشْهُورُ لَهُ، وَالْمَوْتُ كَذَلِكَ،

  11. وَلَوْ قَدِمَ حَرْبِيٌّ فَأَرَادَ الإِقَامَةَ نَظَرَ السُّلْطَانُ،

  12. فَإِنْ ضَرَبَهَا ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَفِي تَمْكِينِهِ: قَوْلانِ،

  13. وَمَنْ سَافَرَ فِي قُطْرِهِ الَّذِي صُولِحَ عَلَيْهِ فَلا عَزْمَ عَلَيْهِ،

  14. وَإِنْ سَافَرَ إِلَى غَيْرِهِ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ مِمَّا بَاعَ بِهِ (١)

  15. أَوِ اشْتَرَاهُ، وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَحِقِّ الانْتِفَاعِ أَوِ الْوُصُولِ، وَحُرُّهُمْ وَعَبْدُهُمْ سَوَاءٌ عَلَى الْمَشْهُورِ لا يُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَقِيقِهِمْ فِي اسْتِخْدَامٍ أَوْ وَطْءٍ، وَعَلَيْهِ لا يُؤْخَذُ فِي تِبْرٍ يَضْرِبُونَهُ إِلا أُجْرَةَ عُشْرِهِ،

  16. وَإِذَا اشْتَرَى بِالْعَيْنِ سِلَعاً أُخِذَ عُشْرُ السِّلَعِ لا عُشْرُ قِيمَتِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عُشْرُ غَلَّةِ دَوَابِّهِ وَغَيْرِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ.

  17. وَفِي كَيْفِيَّةِ أَخْذِهِ - ثَلاثَةٌ: مَشْهُورُهَا - فِيمَا عَقَدَ فِي غَيْرِ قُطْرِهِ فَقَطْ وَبِالْعَكْسِ، وَمِقْدَارِ سَيْرِهِ فِي قُطْرِ غَيْرِهِ، وَفِي الاقْتِصَارِ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا يَجْلِبُ مِنَ الطَّعَامِ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ: قَوْلانِ،

  18. وَأَمَّا الْمُعَاهَدُ: فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ،

  19. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَالْمَشْهُورُ اجْتِهَادُ الإِمَامِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ وَإِنْ لَمْ يَبِيعُوا،

  20. وَقِيلَ: كَالذِّمِّيِّ، وَلا يُمَكَّنُونَ مِنْ بَيْعِ خَمْرٍ لِمُسْلِمٍ، وَالْمَشْهُورُ تَمْكِينُهُمْ لِغَيْرِهِ، وَالْمُسْتَأْمَنُ بِمَالٍ يَمُوتُ إِنْ كَانَ عَلَى الإِقَامَةِ فَمَالُهُ فَيْءٌ إِلا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ وَرَثَتُهُ،

  21. وَإِنْ كَانَ عَلَى التَّخْيِيرِ رُدَّ مَعَ دِيَتِهِ إِنْ قُتِلَ، وَفِي رَدِّهِ إِلَى وَرَثَتِهِ أَوْ إِلَى حُكَّامِهِمْ: قَوْلانِ،

  22. وَإِنْ كَانَ مُطْلَقاً وَلا عَادَةً فَفِي تَعْيِينِ مَنْ يَلْحَقُ بِهِمْ: قَوْلانِ،

  23. وَلَوْ تَرَكَ الْمُسْتَأْمَنُ وَدِيعَةً فَهِيَ لَهُ،

  24. فَإِنْ قُتِلَ أَوْ أُسِرَ - فَثَالِثُهَا: إِنْ قُتِلَ كَانَتْ فَيْئاً، وَرَابِعُهَا عَكْسُهُ.

  25. الأَمْوَالُ:

  26. غَنِيمَةٌ، وَفَيْءٌ - فَالْغَنِيمَةُ: مَا قُوتِلُوا عَلَيْهِ، وَالْفَيْءُ: مَا لَمْ يُوْجَفْ عَلَيْهِ، وَتُخَمَّسُ الْغَنِيمَةُ - فَخُمُسُهَا كَالْفَيْءِ وَالْجِزْيَةِ، وَالْخَرَاجُ لا يُخَمَّسُ لُزُوماً بَلْ يُصْرَفُ مِنْهُ أَوَّلاً لآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [تَسْلِيماً، أَوْ غَيْرِهِمَا] ، أَوْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهَا: وَيُبْدَأُ بِالَّذِينَ فِيهِمُ الْمَالُ فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ أَشَدَّ حَاجَةً نُقِلَ إِلَيْهِمْ أَكْثَرُهُ، وَأَرْبَعَةُ

  27. أَخْمَاسِهَا لِلْمُقَاتِلِينَ، وَيُنَفِّلُ الإِمَامُ مِنَ الْخُمُسِ خَاصَّةً [لِمَنْ] يَرَاهُ مَا يَرَاهُ مِنْ سَلَبٍ وَغَيْرِهِ،

  28. وَيَجُوزُ أَنْ يَنُصَّ الإِمَامُ بَعْدَ الْقِتَالِ عَلَى أَنَّ سَلَبَ الْمَقْتُولِ وَنَحْوِهِ لِلْقَاتِلِ فَلَوْ نَصَّ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ،

  29. وَكَذَلِكَ مَنْ تَقَدَّمَ فَلَهُ كَذَا وَنَحْوُهُ، وَفِي إِمْضَائِهِ: قَوْلانِ، وَفيهَا قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ إِلا يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّمَا نَفَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [تَسْلِيماً] مِنَ الْخُمُسِ بَعْدَ أَنْ بَرَدَ الْقِتَالُ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لا يَكُونُ فِيهَا مَا لَيْسَ بِمُعْتَادٍ مِنْ سِوَارٍ وَتاج ٍوَطَوْقٍ وَصَلِيبٍ،

  30. وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُخَمَّسُ الْجَمِيعُ دُونَ الأَرْضِ فَإِنَّهَا فَيْءٌ عَلَى الْمَشْهُورِ كَالْجِزْيَةِ،

  31. وَقِيلَ: يَقْسِمُهَا إِنْ رَأَى كَخَيْبَرَ: وَفِيهَا: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقَرَّهَا وَلَمْ يَقْسِمْهَا، وَفِيهَا: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ - وَقَفَ عُمَرُ وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْفَيْءَ وَخَرَاجَ الأَرَضِينَ فَفُرِضَ مِنْهَا

  32. لِلْمُقَاتِلَةِ، وَالْعِيَالِ وَالذُّرِّيَّةِ فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ.

  33. وَشَرْطُ الْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَكُونَ:

  34. ذَكَراً حُرّاً بَالِغاً عَاقِلاً مُسْلِماً صَحِيحاً حَاضِرَ الْوَقْعَةِ - قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَالذِّمِّيُّ كَالْعَبْدِ - وَثَالِثُهَا: يُسْهَمُ لَهُ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ، وَالْمُطِيقُ بَعْدَ الْخُرُوجِ كَالْمَرِيضِ وَفِي الصَّغِيرِ الْمُطِيقِ لِلْقِتَالِ - ثَالِثُهَا: يُسْهَمُ لَهُ إِنْ قَاتَلَ، وَفِي الْمَرْأَةِ إِنْ قَاتَلَتْ: قَوْلانِ، وَالْمَرِيضُ بَعْدَ الإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ يُسْهَمُ لَهُ اتِّفَاقاً،

  35. وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الْقِتَالَ مَرِيضاً،

  36. وَكَذَلِكَ فَرَسُهُ الرَّهِيصُ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَالأَعْمَى وَالأَعْرَجُ إِنْ كَانَتْ [بِهِمْ] مَنْفَعَةٌ فِي الْحَرْبِ أَوْ سَبَبِهِ فَكَالصَّحِيحِ، وَإِلا فَكَالْمَرِيضِ، وَالضَّالُّ عَنِ الْجَيْشِ فِي بِلادِ الْمُسْلِمِينَ لا يُسْهَمُ لَهُ عَلَى

  37. الْمَشْهُورِ، وَفِي بِلادِ الْعَدُوِّ يُسْهَمُ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  38. وَكَذَلِكَ لَوْ رَدَّتِ الرِّيحُ بَعْضَهُمْ مَغْلُوبِينَ،

  39. وَمَنْ رَدَّهُ الإِمَامُ لِمَنْفَعَةِ الْجَيْشِ أُسْهِمَ لَهُ، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَالتَّاجِرُ وَالأَجِيرُ - وَنِيَّةُ الْغَزْوِ أَصْلٌ - وَيُسْهَمُ لَهُمَا، وَإِلا فَلا - إِلا أَنْ يُقَاتِلا - وَالْمُسْتَنِدُ إِلَى الْجَيْشِ مِنْ مُنْفَرِدٍ أَوْ سَرِيَّةٍ كَالْجَيْشِ، وَإِلا فَلَهُمْ كَالْمُتَلَصِّصِينَ فَيُخَمَّسُ الْمُسْلِمُ دُونَ الذِّمِّيِّ، وَفِي الْعَبْدِ: قَوْلانِ،

  40. وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ قَسْمِهَا فَسَهْمُهُ لِوَرَثَتِهِ، أَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ اللِّقَاءِ فَلا يُسْهَمُ لَهُ،

  41. وَكَذَلِكَ مَوْتُ فَرَسِهِ، وَلَوْ مَاتَ

  42. بَعْدَ اللِّقَاءِ وَقَبْلَ الْقِتَالِ: فَقَوْلانِ، وَلِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلْفَارِسِ سَهْمٌ كَالرَّاجِلِ،

  43. وَلا يُسْهَمُ [لِلْفَرَسِ] الثَّانِي عَلَى الْمَشْهُورِ كَالزُّبَيْرِ يَوْمَ حُنَيْنٍ،

  44. وَلا يُسْهَمُ لِلثَّالِثِ اتِّفَاقاً،

  45. فَإِنْ كَانُوا فِي السُّفُنِ وَمَعَ بَعْضِهِمْ خَيْلٌ فَكَذَلِكَ، وَالْبِرْذَوْنُ وَالْهَجِينُ وَالصَّغِيرُ يَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ كَغَيْرِهِا

  46. بِخِلافِ الإِبِلِ، وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ - وَالْمَغْصُوبُ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ كَغَيْرِهِ، وَمِنَ الْجَيْشِ:

  47. فَقَوْلانِ، وَالْغُلُولُ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ وَآلاتِ الْقِتَالِ مُحَرَّمٌ إِجْمَاعاً وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلِكُلٍّ أَخْذُ حَاجَتِهِ، وَفِي أَخْذِ الأَنْعَامِ الْحَيَّةِ لِلذَّبْحِ: قَوْلانِ،

  48. فَمَنْ يَرُدُّ فَأَفْضَلُ، وَفِي السِّلاحِ وَنَحْوِهِ بِنِيَّةِ الرَّدِّ لِلْقَسْمِ: قَوْلانِ،

  49. وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ يَلْبَسُهُ أَوْ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا إِلَى بَلَدِهِ،

  50. وَيَجِبُ الرَّدُّ لِلْجَيْشِ إِلا فِي الْيَسِيرِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَكَالْمَجْهُولِ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ أَوْصَى بِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ تَحَقُّقُهُ فَمِنَ الثُّلُثِ،

  51. وَلَوْ أَقْرَضَهُ لِمِثْلِهِ لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ إِلَيْهِ وَتَمْضِي الْمُبَادَلَةُ بَيْنَهُمْ فِيهِ كَلَحْمٍ بِعَسَلٍ أَوْ سَمْنٍ وَنَحْوِهِ،

  52. وَمَنْ بَاعَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَثَمَنُهُ لِلْغَنِيمَةِ،

  53. فَأَمَّا مَنْ نَحَتَ سَرْجاً أَوْ بَرَى سَهْماً فَهُوَ لَهُ وَلا يُخَمَّسُ، وَالشَّأْنُ قَسْمُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَهُمْ أَحَقُّ بِرُخْصِهَا،

  54. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ فِي الْغَنِيمَةِ مَالَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَبْلَ

  55. الْقَسْمِ، فَإِنْ عُلِمَ رَبُّهُ بِعَيْنِهِ حَاضِراً أَوْ غَائِباً رُدَّ مَجَّاناً،

  56. وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِعَيْنِهِ قُسِمَ وَلَمْ يُوقَفْ

  57. بِخِلافِ اللُّقَطَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَبِيعَتْ خِدْمَةُ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ وَالْمُدَبَّرِ وَ [الْمُكَاتَبِ]

  58. بِخِلافِ أُمِّ الْوَلَدِ إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ،

  59. وَلَوْ جَهِلَ الْوَالِي أَوْ تَأَوَّلَ فَقَسَمَ مَا وَجَبَ لِمَالِكِهِ - فَثَالِثُهَا: يَمْضِي الْمُتَأَوِّلُ فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَ الْقَسْمِ فَلِمَالِكِهِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِثَمَنِهِ إِنْ عُلِمَ، وَإِلا فَبِقِيمَتِهِ،

  60. فَلَوْ بِيعَ مِرَاراً فَفِي تَعَيُّنِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ أَوْ يُتَخَيَّرُ كَالشَّفِيعِ: قَوْلانِ،

  61. وَإِذَا قُسِمَتْ أُمُّ الْوَلَدِ جَهْلاً، فَفِيهَا: يَفْدِيهَا رَبُّهَا بِالثَّمَنِ جَبْراً،

  62. وَقِيلَ: بِالأَقَلِّ، وَقِيلَ: بِقِيمَتِهَا، وَفِي الْمُوَطَّأِ يَفْدِيهَا إِنِ امْتَنَعَ الإِمَامُ، وَيَتَّبِعُ بِهِ دَيْناً إِنْ كَانَ فَقِيراً فَلَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ سَيِّدُهَا قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ بِهَا لَمْ يُرْجَعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ،

  63. فَإِنْ قُسِمَ الْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ خُيِّرَ السَّيِّدُ فَإِنْ فَدَاهُ رَجَعَ إِلَى حَالِهِ وَإِنْ أَسْلَمَهُ كَانَ إِسْلاماً لِخِدْمَتِهِ فَقَطْ إِلَى أَجَلِهِ فَقَطْ،

  64. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَسْتَوْفِيَ ثَمَنَهُ قَبْلَهُ فَيَرْجِعَ

  65. إِلَى السَّيِّدِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَفِي اتِّبَاعِ الْعَبْدِ رَبَّهُ: قَوْلانِ،

  66. وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ قَبْلَ الاسْتِيفَاءِ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ حُرّاً، وَفِي اتِّبَاعِهِ بِبَاقِي الثَّمَنِ: قَوْلانِ، وَيُقَوِّمُ عَبْداً مِنْ مَالِهِ وَلِذَلِكَ لَوْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ عُتِقَ ثُلُثُهُ وَرَقَّ بَاقِيهِ وَلا

  67. قَوْلَ لِلْوَرَثَةِ بِخِلافِ الْجِنَايَةِ،

  68. وَقِيلَ: يُخَيَّرُونَ كَالْجِنَايَةِ، فَإِنْ قُسِمَ الْمُكَاتَبُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ أَدَّى مَا اشْتُرِيَ بِهِ عَادَ مُكَاتَباً لِسَيِّدِهِ،

  69. وَإِنْ عَجَزَ فَكَعَبْدٍ أَسْلَمَ أَوْ كَالْجِنَايَةِ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنْ أَسْلَمَهُ السَّيِّدُ فَعَلَى كِتَابَتِهِ،

  70. وَمَنْ صَارَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ أَوْ غَيْرُهُا، وَعَلِمَ أَنَّهَا لِمُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُخَيَّرَ صَاحِبُهَا،

  71. وَإِذَا تَصَرَّفَ فِي الرَّقِيقِ بِالْعِتْقِ الْمُنْجِزِ أَوِ الاسْتِيلاءِ مَضَى عَلَى الْمَشْهُورِ،

  72. فَإِنْ أُعْتِقَ إِلَى أَجَلٍ فَأَجْرَاهُ اللَّخْمِيُّ عَلَيْهِ،

  73. وَإِنْ قُسِمَ الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُ جَهْلاً لِكِسْوَتِهِمَا - فَثَالِثُهَا: إِنْ عُذِرَا فِي السُّكُوتِ بِأَمْرٍ لَمْ يُتَّبَعَا،

  74. وَمَنْ عَاوَضَ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى مَالٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَلِمَالِكِهِ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ اتِّفَاقاً، وَفِي أَخْذِ مَا فُدِيَ بِهِ مِنَ اللُّصُوصِ مَجَّاناً: قَوْلانِ،

  75. فَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ،

  76. فَإِنْ بَاعَهُ الْمُعَاوِضُ مَضَى وَلِمْالِكِهِ الزَّائِدُ إِنْ كَانَ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ تَمْكِينَهُ (١)

  77. عَلَى الْغَنِيمَةِ، وَخَرَّجَهُ غَيْرَهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ يُبَاعُ وَفِيهِ: قَوْلانِ - الْمَشْهُورُ: كَالْمُعَاوِضِ،

  78. وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ فَلَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ لا غَيْرُ، وَالْمُدَبَّرُ وَنَحْوُهُ إِنْ أُسْلِمَ لِلْمُعَاوِضِ اسْتُوفِيَتْ خِدْمَتُهُ ثُمَّ أُتْبِعَ إِنْ عَتَقَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ،

  79. وَقِيلَ: بِمَا بَقِيَ، فَإِنْ قَدِمَ بِالأَمْوَالِ مُسْتَأْمَنُونَ فَفِي كَرَاهَةِ شِرَائِهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا أَوِ اسْتِحْبَابِهِ: قَوْلانِ،

  80. فَإِنِ اشْتُرِيَتْ أَوْ وُهِبَتْ - فَالْمَشْهُورُ: كَمَالِكِ الْمُحَقَّقِ لا كَالأَوَّلِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّ الأَمَانَ يُحَقِّقُ الْمِلْكَ أَوْ لا، أَمَّا لَوْ أَسْلَمُوا تَحَقَّقَ الْمِلْكُ اتِّفَاقاً، وَالْمَنْصُوصُ: فِي أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ: نَزْعُهُمْ لَوْ أَسْلَمُوا عَلَيْهِمْ خِلافاً لابْنِ شَعْبَانَ

  81. بِخِلافِ الرَّقِيقِ، وَبِخِلافِ الذِّمِّيِّ، وَأُمُّ الْوَلَدِ تُفْدَى، وَفِي الْمُدَبَّرِ وَنَحْوِهِ كَالْمِلْكِ الْمُحَقَّقِ،

  82. ثُمَّ يُعْتَقُونَ مِنَ الثُّلُثِ، أَوْ بَعْدَ الَأَجَلِ إِلا أَنَّهُمْ لا يُتَّبَعُونَ بِشَيْءٍ وَلا قَوْلَ لِلْوَرَثَةِ،

  83. فَإِنْ قَدِمُوا بِمُسْلِمِينَ أَحْرَارٍ أَوْ أَرِقَّاءَ - فَثَالِثُهَا: يُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِ الإِنَاثِ -،

  84. وَلَوْ سُرِقُوا فِي مُعَاَهدَتِهِمْ ثُمَّ عَادُوا فِيهِ، فَثَالِثُهَا - إِنْ عَادَ بِذَلِكَ غَيْرُهُمْ لَمْ يُنْتَزَعْ.

  85. وَالسَّبْيُ:

  86. يَهْدِمُ النِّكَاحَ إِلا إِذَا سُبِيَتْ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَهُوَ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ فَأَسْلَمَتْ،

  87. وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لأَنَّهَا أَمَةٌ كِتَابِيَّةٌ، وَهِيَ وَوَلَدُهَا وَمَالُهُ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ فَيْءٌ،

  88. وَقِيلَ: وَلَدُهُ الصِّغَارُ تَبَعٌ

  89. وَكَذَلِكَ مَالُهُ إِلا أَنْ يُقْسَمَ فَيَسْتَحِقَّهُ بِالثَّمَنِ،

  90. وَإِذَا سُبِيَتِ الْمُسْلِمَةُ فَوَلَدَتْ (١)

  91. أَوْلاداً ثُمَّ غَنِمَتْ بِهِمْ - فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ - الصِّغَارُ أَحْرَارٌ وَالْكِبَارُ فَيْءٌ،

  92. وَأَمَّا الذِّمِّيَّةُ فَفِي صِغَارِ أَوْلادِهَا: قَوْلانِ،

  93. بِخِلافِ كِبَارِهِمْ، وَأَمَّا الأَمَةُ فَالْمَشْهُورُ: [أَنَّ] أَوْلادَهَا لِمَالِكِهَا، وَثَالِثُهَا: مَا وَلَدَتْهُ مِنْ زَوْجٍ لِمَالِكِهَا، وَما وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِهِ فَيْءٌ،

  94. وَمَنْ أَسْلَمَ وَخَرَجَ، أَوْ لَمْ يَخْرُجْ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَالزَّوْجَةُ فَيْءٌ،

  95. وَكَذَلِكَ مَالُهُ وَوَلَدُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي أَوْلادِهِ - ثَالِثُهَا: الصَّغِيرُ حُرٌّ، وَالْكَبِيرُ فَيْءٌ، وَفِي مَالِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ أَحْرَزَهُ فَفَيْءٌ، وَإِلا فَهُوَ لَهُ، وَعَبْدُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَيَفِرُّ إِلَيْنَا حُرٌّ،

  96. وَكَذَلِكَ لَوْ بَقِيَ حَتَّى غُنِمَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  97. وَلا يَكُونُ بِمُجَرَّدِ الإِسْلامِ حُرّاً خِلافاً لأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَلَوْ خَرَجَ مُسْلِمٌ وَتَرَكَ سَيِّدَهُ مُسْلِماً فَهُوَ رِقٌّ لَهُ،

  98. وَإِذَا خَرَجَ الذِّمِّيُّ نَاقِضاً لِلْعَهْدِ فَحَرْبِيٌّ فَإِنْ أُسِرَ فَفِي اسْتِرْقَاقِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الذِّمَّةَ تَقْتَضِي الْحُرِّيَّةَ (٢)

  99. بِدَوَامِ الْعَهْدِ أَوْ أَبَداً،

  100. فَلَوْ نَقَضُوا لِظُلْمٍ لِحَقَهُمْ لَمْ يَسْتَرِقُّوا عَلَى الْمَشْهُورِ،

  101. وَلا يَسْتَرِقُّونَ بِالْحِرَابَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  102. وَإِذَا أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ ثُمَّ ارْتَدُّوا أَوْ حَارَبُوا كَأَهْلِ الرِّدَّةِ مِنَ الْعَرَبِ، فَفِي كَوْنِهِمْ كَالْمُرْتَدِّينَ أَوِ الْمُحَارِبِينَ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَخَالَفَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَرَدَّ الصِّغَارَ وَالنِّسَاءَ مِنَ الرِّقِّ إِلَى عَشَائِرِهِمْ وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُونَ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٥٩ مسألة
  1. هي سنة

  2. لا تجب إلا بالتزام

  3. ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي

  4. وأن يذبحها بنفسه

  5. وإلا فيشهدها

  6. ولا تصح إلا من إبل وبقر وغنم

  7. وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة

  8. وبقر ومعز في الثالث: ة

  9. وضأن في الثانية

  10. ويجوز ذكر وأنثى وخصى

  11. والبعير والبقرة عن سبعة

  12. والشاة عن واحد

  13. وأفضلها بعير ثم بقرة ثم ضأن ثم معز

  14. وسبع شياه أفضل من مشاركة في بعير

  15. وشرطها سلامة من عيب ينقص لحما

  16. فلا تجزىء عجفاء ومجنونة ومقطوعة بعض إذن وذات عرج وعور ومرض وجرب بين

  17. ولا يضر يسيرها

  18. ولا فقد قرون

  19. وكذا شق الإذن وخرقها في الأصح.

  20. قلت: الصحيح المنصوص يضر يسير الحرب والله أعلم

  21. ويدخل وقتها إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين

  22. ويبقى حتى تغرب آخر التشريق.

  23. قلت: ارتفاع الشمس فضيلة والشرط طلوعها ثم مضى قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم

  24. ومن نذر معينة فقال لله على أن أضحي بهذه لزمه ذبحها في هذا الوقت

  25. فإن تلفت قبله فلا شيء عليه

  26. فإن أتلفها لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه

  27. وإن نذر في ذمته ثم عين لزمه ذبحه فيه

  28. فإن تلفت قبله بقي الأصل عليه في الأصح

  29. وتشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين

  30. وكذا إن قال جعلتها أضحية في الأصح

  31. وإن وكل بالذبح أعطاه الوكيل أو ذبحه

  32. وله الأكل من أضحية تطوع

  33. وإطعام الأغنياء

  34. لا تمليكهم

  35. ويأكل ثلثا

  36. وفي قول نصفا

  37. والأصح وجوب تصدق ببعضها

  38. والأفضل بكلها

  39. إلا لقما يتبرك بأكلها

  40. ويتصدق بجلدها أو ينتفع به

  41. وولد الواجبة يذبح

  42. وله أكل كله

  43. وشربه فاضل لبنها

  44. ولا تضحية لرقيق

  45. فإن أذن سيده وقعت له

  46. ولا يضحي مكاتب بلا إذن

  47. ولا تضحية عن الغير بغير إذنه

  48. ولا عن ميت إن لم يوص بها.

  49. فصل

  50. يسن أن يعق عن غلام بشاتين

  51. وجارية بشاة

  52. وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية

  53. ويسن طبخها

  54. ولا يكسر عظم

  55. وأن تذبح يوم سابع ولادته

  56. ويسمى فيه

  57. ويحلق رأسها بعد ذبحها

  58. ويتصدق بزنته ذهبا أو فضة

  59. ويؤذن في أذنه حين يولد

  60. ويحنك بتمر.

الحنابلة
كتاب آخر
عمدة الطالب لنيل المآربمنصور البهوتي، ٢٤ مسألة
  1. أفضلها إبلٌ، ثم بقرٌ،

  2. ثم غنمٌ، ولا يجُزئ دُون جَذَعِ ضَأنِ مَا لهُ ستَّة أشهرٍ أو ثَنِيٌّ غيره،

  3. فمِنْ مَعْزٍ ما له سنةٌ،

  4. ومِنْ بقرٍ ما له سنتان،

  5. ومن إبلٍ ما له خمسٌ.

  6. وتُجزئ شاةٌ عن رجلٍ وأهلِ بيته، وبَدَنَةٌ أو بقرة عن سَبْعةٍ.

  7. ولا تجزئُ عوراءُ ولا عرجاءُ بيِّنتهما،

  8. ولا عجفاءُ ولا هتماءُ ولا جدَّاء ولا مريضةٌ مرضًا يضرُّ بلحمٍ، ولا عضباءُ .

  9. وتجزئُ بتراءٌ وجمَّاءٌ وخصيٌّ غير مجبوبٍ، وما قُطع نصفُ أُذُنه أو قرنُه فأقلُّ.

  10. وتُنحر الإبلُ، ويُذبح غيرُها على جَنبه الأيسر، ويقول: "بسم الله، والله أكبر، اللَّهم هذا منك ولك" ، ويتولَّاها صاحبُها، أو يُوكّل و يَحْضرُها.

  11. ووقتُ ذبحٍ بعد صلاةِ عِيدٍ أو قَدْرِهَا معَ يومينِ بعده،

  12. فإنْ فاتَ قضى الواجبَ.

فصلٌ٤ مسائل
  1. ويتعيَّنان بقوله: هذا هديٌ أو أضحيةٌ، أو لله، وبنذرِه،

  2. فلا تُباعُ ولا [تُوهبُ] بل تُبدل بخيرٍ منها، ويُجَزُّ صُوفُها ونحوه لِنَفْعها ويُتصدقُ به،

  3. ولا يُعطي جَازِرَها بِأُجْرته منها،

  4. ولا يُباع جلدُها ولا شيءٌ منها ، بل يُنتفع به.

[[الأضحية]٣ مسائل
  1. والأضحيةُ سنةٌ، وذبحُها أفضلُ من صَدَقةٍ بِثَمنِها، ويأكلُ منها ويُهدي ويَتصدَّق أَثْلاثًا، وتُجزئُ الصدقةُ بنحو أُوقِيَّةٍ منها،

  2. فإنْ لم يفعل ضَمِنَهُ .

  3. وإذا دَخَل العشرُ حَرُمَ على مُضَحٍّ، ومُضحىً عنه أخذُ شيء مِنْ شعرهِ أَوْ ظُفْرهِ إلى ذَبْحٍ.

  1. تُسنُّ العَقِيقةُ عن الغلام شاتان، وعن الأنثى شاة.

  2. تُذبَح في السابع ويُسَمى فيه باسمٍ حسنٍ،

  3. فإنْ فات فرابع عشر ،

  4. فإنْ فات ففي أحد وعشرين.

  5. وتُنزعُ جُدُولاً بلا كسرٍ، ويكون منه بحلو ، وهي كأضحية، لكن لا يجزئ فيها شركٌ .

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب الضحايا والذبائح١٣ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٥٣٥، مسألة ١٥٣٦، مسألة ١٥٣٧١٩ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْأُضْحِيَّةِ١٧١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الضَّحَايَا [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا، وَمَنِ الْمُخَاطَبُ بِهَا؟، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الضَّحَايَا وَصِفَاتِهَا وَأَسْنَانِهَا وَعَدَدِهَا١٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الأضاحي٣٥٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب الأضحية، باب العقيقة٥٨٨ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٤١٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، دليلها، حكمها٣٦٤ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: تعريف الأضحية، المبحث الثاني: مشروعية الأضحية، المبحث الثالث: فضل الأضحية٣٠٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الأضحية والعقيقة