الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِكَةِ فِي الضَّحَايَا
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٦٬١٩٨ إلى ٤٦٬٢٥٥
-
٥/٣٠٤٥/٣٠٤
(الْبَابُ الثَّامِنُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِكَةِ فِي الضَّحَايَا) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ،
-
وَإِنْ كَانَتْ عَظِيمَةً، وَالْبَقَرُ وَالْبَعِيرُ يُجْزِي عَنْ سَبْعَةٍ إذَا كَانُوا يُرِيدُونَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالتَّقْدِيرُ بِالسَّبْعِ يَمْنَعُ الزِّيَادَةَ،
-
وَلَا يَمْنَعُ النُّقْصَانَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
لَا يُشَارِكُ الْمُضَحِّي فِيمَا يَحْتَمِلُ الشَّرِكَةَ مَنْ لَا يُرِيدُ الْقُرْبَةَ رَأْسًا،
-
فَإِنْ شَارَكَ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ،
-
وَكَذَا هَذَا فِي سَائِرِ الْقُرَبِ إذَا شَارَكَ الْمُتَقَرِّبُ مَنْ لَا يُرِيدُ الْقُرْبَةَ لَمْ تَجُزْ عَنْ الْقُرْبَةِ،
-
وَلَوْ أَرَادُوا الْقُرْبَةَ - الْأُضْحِيَّةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْقُرَبِ - أَجْزَأَهُمْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْقُرْبَةُ وَاجِبَةً أَوْ تَطَوُّعًا أَوْ وَجَبَ عَلَى الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ جِهَاتُ الْقُرْبَةِ أَوْ اخْتَلَفَتْ بِأَنْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ الْأُضْحِيَّةَ وَبَعْضُهُمْ جَزَاءَ الصَّيْدِ وَبَعْضُهُمْ هَدْيَ الْإِحْصَارِ وَبَعْضُهُمْ كَفَّارَةً عَنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ فِي إحْرَامِهِ وَبَعْضُهُمْ هَدْيَ التَّطَوُّعِ وَبَعْضُهُمْ دَمَ الْمُتْعَةِ أَوْ الْقِرَانِ وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى،
-
وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ الْعَقِيقَةَ عَنْ وَلَدٍ وُلِدَ لَهُ مِنْ قَبْلُ، كَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نَوَادِرِ الضَّحَايَا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ الْوَلِيمَةَ وَهِيَ ضِيَافَةُ التَّزْوِيجِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَرِهَ الِاشْتِرَاكَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَبِيًّا أَوْ كَانَ شَرِيكُ السَّبْعِ مَنْ يُرِيدُ اللَّحْمَ أَوْ كَانَ نَصْرَانِيًّا وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلْآخَرَيْنِ أَيْضًا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ذِمِّيًّا كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ وَهُوَ يُرِيدُ اللَّحْمَ أَوْ يُرِيدُ الْقُرْبَةَ فِي دِينِهِ لَمْ يُجْزِئْهُمْ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ الْقُرْبَةُ، فَكَانَتْ نِيَّتُهُ مُلْحَقَةً بِالْعَدَمِ، فَكَأَنْ يُرِيدَ اللَّحْمَ وَالْمُسْلِمُ لَوْ أَرَادَ اللَّحْمَ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا،
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُهُمْ عَبْدًا أَوْ مُدَبَّرًا وَيُرِيدُ أُضْحِيَّةً، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا،
-
ثُمَّ أَشْرَكَ فِيهَا سِتَّةً يُكْرَهُ وَيُجْزِيهِمْ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سَبْعِ شِيَاهٍ حُكْمًا، إلَّا أَنْ يُرِيدَ حِينَ اشْتَرَاهَا أَنْ يُشْرِكَهُمْ فِيهَا فَلَا يُكْرَهُ،
-
وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا كَانَ أَحْسَنَ، وَهَذَا إذَا كَانَ مُوسِرًا،
-
وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا مُعْسِرًا فَقَدْ أَوْجَبَ بِالشِّرَاءِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْرِكَ فِيهَا،
-
وَكَذَا لَوْ أَشْرَكَ فِيهَا سِتَّةً بَعْدَ مَا أَوْجَبَهَا لِنَفْسِهِ لَمْ يَسَعْهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَهَا كُلَّهَا لِلَّهِ تَعَالَى،
-
وَإِنْ أَشْرَكَ جَازَ، وَيَضْمَنُ سِتَّةَ أَسْبَاعِهَا،
-
وَقِيلَ فِي الْغَنِيِّ: إنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ. اشْتَرَكَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِي بَقَرَةٍ لِوَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهَا وَلِلْآخَرَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ سُبْعَاهَا، فَمَاتَ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهَا وَتَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا صَغِيرَيْنِ وَتَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ مَعَ حِصَّةِ الْبَقَرَةِ فَضَحَّى الْوَصِيُّ عَنْهُمَا حِصَّةَ الْمَيِّتِ مِنْ الْبَقَرَةِ لَا تُجْزِي عَنْهُمْ؛
-
لِأَنَّ نَصِيبَ الِابْنَةِ صَارَ لَحْمًا لِأَنَّهَا فَقِيرَةٌ لِأَنَّهَا أَصَابَتْ مِيرَاثَ الْأَبِ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ،
-
وَإِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ سِوَى حِصَّةِ الْبَقَرَةِ جَازَتْ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّهَا غَنِيَّةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ اشْتَرَكَ خَمْسَةٌ فِي بَقَرَةً فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمْ الشَّرِكَةَ فِيهَا فَأَجَابَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ وَامْتَنَعَ الْوَاحِدُ فَضَحَّوْا جَازَ؛ لِأَنَّ الَّذِي جَعَلَ نَصِيبَهُ مِنْ نَصِيبِ الْأَرْبَعَةِ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ السُّبْعِ، فَخُذْهَا مِنْ خَمْسَةٍ
-
٥/٣٠٥٥/٣٠٥
وَعِشْرِينَ لِحَاجَتِنَا إلَى حِسَابٍ لَهُ خُمْسٌ وَلِأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ خُمْسٌ، أَمَّا الْخُمْسُ فَلِأَنَّ الشُّرَكَاءَ خَمْسَةٌ فَكَانَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خُمْسًا،
-
وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسُ فَلِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ لَمَّا أَجَابُوهُ فَقَدْ جَعَلُوهُ مُسَاوِيًا أَنْصِبَاءَهُمْ وَهِيَ أَرْبَعُ أَخْمَاسٍ بَيْنَ خَمْسَةٍ، وَأَقَلُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ خَمْسَةٌ،
-
فَإِذَا أَجَابَهُ الْأَرْبَعَةُ فَقَدْ جَعَلُوا أَنْصِبَاءَهُمْ بَيْنَ خَمْسَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ، وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِنْ السُّبْعِ، وَذَلِكَ يَسْهُلُ مَعْرِفَتُهُ بِالْبَسْطِ وَالتَّجْنِيسِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ كَانُوا سِتَّةً فَأَشْرَكَ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَأَبَى الْوَاحِدُ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ نَصِيبَهُ أَقَلُّ مِنْ السُّبْعِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ حِسَابِهِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةٌ، فَيَكُونُ لِخَمْسَةٍ ثَلَاثُونَ، وَقَدْ جُعِلُوا عَلَى سِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ، وَخَمْسَةٌ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ أَقَلُّ مِنْ السُّبْعِ.
-
ثَلَاثَةُ نَفَرٍ اشْتَرَكُوا فِي بَقَرَةٍ فَأَشْرَكَ أَحَدُهُمْ رَجُلًا فِي الرُّبْعِ جَازَ وَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مِثْلًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَمْ يَصِحَّ الْجَعْلُ فِي نَصِيبِ الشُّرَكَاءِ فَصَحَّ فِي نَصِيبِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ اشْتَرَاهَا ثَلَاثَةٌ وَأَشْرَكَ وَاحِدٌ رَجُلًا فِي نَصِيبِهِ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا وَجَازَتْ الْقُرْبَةُ،
-
وَإِنْ أَشْرَكَ فِي السُّبْعِ جَازَ إنْ أَجَازَ شُرَكَاؤُهُ، وَعِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ لَهُ سُبْعُ نَصِيبِهِ فَلَمْ يَجُزْ،
-
وَإِنْ أَجَازَ وَاحِدٌ فَلَهُ سَبْعُ نَصِيبِهِمَا فَلَا يَجُوزُ،
-
وَلَوْ اشْتَرَاهَا وَاحِدٌ وَأَشْرَكَ سَبْعَةً لَمْ تَجُزْ الْأُضْحِيَّةُ، وَتَصَدَّقَ بِقِيمَةِ سُبْعِهِ إذَا مَضَتْ الْأَيَّامُ وَلَيْسَ عَلَى شُرَكَائِهِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِشَيْءٍ،
-
وَلَوْ قَالَ لِسِتَّةٍ: أَشْرَكْتُكُمْ فَقَبِلَ أَحَدُهُمْ فَلَهُ السُّبْعُ وَيَجُوزُ،
-
وَلَوْ كَانَ نِصْفُ الْبَقَرَةِ لِوَاحِدٍ وَالنِّصْفُ لِاثْنَيْنِ فَضَاعَتْ فَاشْتَرَوْا أُخْرَى أَثْلَاثًا ثُمَّ وُجِدَتْ الْأُولَى،
-
فَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ الْأُولَى تَصَدَّقُوا بِمَا بَيْنَ ذَلِكَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً لِلْأُضْحِيَّةِ وَنَوَى السُّبْعَ مِنْهَا لِعَامِهِ هَذَا وَسِتَّةَ أَسْبَاعِهَا عَنْ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ يَجُوزُ عَنْ الْعَامِ وَلَا يَجُوزُ عَنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِنْ نَوَى بَعْضُ الشُّرَكَاءِ التَّطَوُّعَ وَبَعْضُهُمْ يُرِيدُ الْأُضْحِيَّةَ لِلْعَامِ الَّذِي صَارَ دَيْنًا عَلَيْهِ وَبَعْضُهُمْ الْأُضْحِيَّةَ الْوَاجِبَةَ عَنْ عَامِهِ ذَلِكَ جَازَ الْكُلُّ، وَتَكُونُ عَنْ الْوَاجِبِ عَمَّنْ نَوَى الْوَاجِبَ عَنْ عَامِهِ ذَلِكَ، وَتَكُونُ تَطَوُّعًا عَمَّنْ نَوَى الْقَضَاءَ عَنْ الْعَامِ الْمَاضِي،
-
وَلَا تَكُونُ عَنْ قَضَائِهِ بَلْ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَةِ شَاةٍ وَسَطٍ لِمَا مَضَى، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا كَانَ الشُّرَكَاءُ فِي الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ ثَمَانِيَةً لَمْ يُجْزِهِمْ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ أَقَلُّ مِنْ السُّبْعِ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الشُّرَكَاءُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَانِيَةِ إلَّا أَنَّ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ أَقَلُّ مِنْ السُّبْعِ، بِأَنْ مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَابْنًا وَبَقَرَةً فَضَحَّى بِهَا يَوْمَ الْعِيدِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ الْمَرْأَةِ أَقَلُّ مِنْ السُّبْعِ فَلَمْ يَجْرِ فِي نَصِيبِهَا وَلَمْ يَجْرِ فِي نَصِيبِ الِابْنِ أَيْضًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي أَضَاحِي الزَّعْفَرَانِيِّ وَلَوْ كَانَتْ الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَضَحَّيَا بِهَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَنِصْفُ السُّبْعِ تَبَعٌ فَلَا يَصِيرُ لَحْمًا قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَهَذَا اخْتِيَارُ الْإِمَامِ الْوَالِدِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ دَفَعَ أَحَدُهُمْ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَنِصْفًا، وَالْآخَرُ دِينَارَيْنِ وَنِصْفًا، وَالْآخَرُ دِينَارًا جَازَتْ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ النَّصِيبِ هُوَ السُّبْعُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَكَ خَمْسَةٌ وَدَفَعَ أَحَدُهُمْ دِينَارَيْنِ وَالثَّانِي دِينَارَيْنِ وَنِصْفًا وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَالرَّابِعُ كَذَلِكَ وَالْخَامِسُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَنِصْفًا جَازَتْ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ النَّصِيبِ هُوَ السُّبْعُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا اشْتَرَى سَبْعَةٌ بَقَرَةً لِيُضَحُّوا بِهَا فَمَاتَ أَحَدُ السَّبْعَةِ وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ وَهُمْ كِبَارٌ: اذْبَحُوهَا عَنْهُ وَعَنْكُمْ جَازَ اسْتِحْسَانًا،
-
وَلَوْ ذَبَحَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَرَثَةِ لَا يُجْزِئُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَعْضُهَا قُرْبَةً لِعَدَمِ الْإِذْنِ مِنْهُمْ فَلَمْ يَقَعْ الْكُلُّ قُرْبَةً ضَرُورَةَ عَدَمِ التَّجَزِّي كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ، أَحَدُهُمْ بِعَشَرَةٍ، وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ، وَالْآخَرُ بِثَلَاثِينَ، وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلُ ثَمَنِهَا فَاخْتَلَطَتْ حَتَّى
-
٥/٣٠٦٥/٣٠٦
لَا يَعْرِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاتَهُ بِعَيْنِهَا، وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً فَيُضَحِّيَ بِهَا أَجْزَأَتْهُمْ، وَيَتَصَدَّقُ صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ بِعِشْرِينَ وَصَاحِبُ الْعِشْرِينَ بِعَشَرَةٍ وَلَا يَتَصَدَّقُ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ بِشَيْءٍ،
-
وَإِنْ أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَذْبَحَهَا عَنْهُ أَجْزَأَهُمْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى عَشَرَةٌ عَشْرَ أَغْنَامٍ بَيْنَهُمْ فَضَحَّى كُلُّ وَاحِدٍ وَاحِدَةً جَازَ، وَيُقَسَّمُ اللَّحْمُ بَيْنَهُمْ بِالْوَزْنِ،
-
وَإِنْ اقْتَسَمُوا مُجَازَفَةً يَجُوزُ إذَا كَانَ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا مِنْ الْأَكَارِعِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ الْجِلْدِ،
-
وَكَذَا لَوْ اخْتَلَطَتْ الْغَنَمُ فَضَحَّى كُلُّ وَاحِدٍ وَاحِدَةً وَرَضُوا بِذَلِكَ جَازَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي الْأَضَاحِيّ لِلزَّعْفَرَانِيِّ اشْتَرَى سَبْعَةُ نَفَرٍ سَبْعَ شِيَاهٍ بَيْنَهُمْ وَلَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ بِعَيْنِهَا فَضَحَّوْا بِهَا كَذَلِكَ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجُوزُ، فَقَوْلُهُ اشْتَرَى سَبْعَةُ نَفَرٍ سَبْعَ شِيَاهٍ بَيْنَهُمْ يَحْتَمِلُ شِرَاءَ كُلِّ شَاةٍ بَيْنَهُمْ وَيَحْتَمِلُ شِرَاءَ شِيَاهٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ شَاةً وَلَكِنْ لَا بِعَيْنِهَا،
-
فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ هُوَ الثَّانِي فَمَا ذُكِرَ فِي الْجَوَابِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَصِيرُ مُضَحِّيًا شَاةً كَامِلَةً،
-
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ هُوَ الْأَوَّلُ فَمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ،
-
فَإِنَّ الْغَنَمَ إذَا كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ضَحَّيَا بِهَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
شَاتَانِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ذَبَحَاهُمَا عَنْ نُسُكَيْهِمَا أَجْزَأَهُمَا،
-
بِخِلَافِ الْعَبْدَيْنِ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَاهُمَا عَنْ كَفَارَتَيْهِمَا لَا يَجُوزُ.
-
إبِلٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ ضَحَّيَا بِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا سُبْعٌ أَوْ سُبْعَانِ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ يَجُوزُ،
-
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.