فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٤٥٬٩٤٣ إلى ٤٥٬٩٦٥

  1. ٥/٢٩٦٥/٢٩٦

    (الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ دَخَلَ الْمِصْرَ لِصَلَاةِ الْأَضْحَى وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُضَحُّوا عَنْهُ جَازَ أَنْ يَذْبَحُوا عَنْهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنْظُرُ فِي هَذَا إلَى مَوْضِعِ الذَّبْحِ دُونَ الْمَذْبُوحِ عَنْهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  2. وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ

  3. بِخِلَافِ هَذَا وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  4. وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ بِالسَّوَادِ وَأَهْلُهُ بِالْمِصْرِ لَمْ تَجُزْ التَّضْحِيَةُ عَنْهُ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَيْضًا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ فِي مِصْرٍ وَأَهْلُهُ فِي مِصْرٍ آخَرَ فَكَتَبَ إلَيْهِمْ لِيُضَحُّوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَكَانُ التَّضْحِيَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُضَحُّوا عَنْهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي الْمِصْرِ الَّذِي يُضَحَّى عَنْهُ فِيهِ، وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِي الْمِصْرَيْنِ جَمِيعًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  5. وَلَوْ أَخْرَجَ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ الْمِصْرِ فَذَبَحَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ قَالُوا: إنْ خَرَجَ مِنْ الْمِصْرِ مِقْدَارَ مَا يُبَاحُ لِلْمُسَافِرِ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ جَازَ الذَّبْحُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  6. وَلَوْ لَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الذَّبْحُ فَإِنْ كَانَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ شَاةً بِعَيْنِهَا بِأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوجِبُ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا، أَوْ كَانَ الْمُضَحِّي فَقِيرًا وَقَدْ اشْتَرَى شَاةً بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِهَا حَيَّةً،

  7. وَإِنْ كَانَ مَنْ لَمْ يُضَحِّ غَنِيًّا وَلَمْ يُوجِبْ عَلَى نَفْسِهِ شَاةً بِعَيْنِهَا تَصَدَّقَ بِقِيمَةِ شَاةٍ اشْتَرَى أَوْ لَمْ يَشْتَرِي، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  8. يُعْتَبَرُ آخِرُ أَيَّامِ النَّحْرِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَالْمَوْتِ وَالْوِلَادَةِ لَوْ اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ وَلَدِهِ فَلَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِتِلْكَ الشَّاةِ أَوْ بِقِيمَتِهَا، وَقَالَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَإِنْ كَانَ أَوْجَبَ شَاةً بِعَيْنِهَا أَوْ اشْتَرَى شَاةً لِيُضَحِّيَ بِهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِهَا حَيَّةً وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ

  10. ٥/٢٩٧٥/٢٩٧

    مِنْهَا، فَإِنْ بَاعَهَا تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فَإِنْ ذَبَحَهَا وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا جَازَ،

  11. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا حَيَّةً أَكْثَرَ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ،

  12. وَلَوْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا غَرِمَ قِيمَتَهُ،

  13. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَ أَيَّامَ النَّحْرِ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ فَضَحَّى بِهَا عَنْ الْعَامِ الْمَاضِي لَمْ يَجُزْ،

  14. فَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا،

  15. فَإِنْ بَاعَهَا بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ أَجْزَأَهُ،

  16. وَإِنْ بَاعَهَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  17. وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُضَحَّى عَنْهُ وَلَمْ يُسَمِّ شَاةً وَلَا بَقَرَةً وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ أَيْضًا جَازَ وَتَقَعُ عَلَى الشَّاةِ،

  18. بِخِلَافِ مَا إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا وَلَا ثَمَنًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  19. وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ فَلَمْ يُضَحِّ حَتَّى مَاتَ قَبْلَ مُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْأُضْحِيَّةُ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْإِيصَاءُ،

  20. وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ لَمْ يَسْقُطْ التَّصَدُّقُ بِقِيمَةِ الشَّاةِ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. مِصْرِيٌّ وَكَّلَ وَكِيلًا بِأَنْ يَذْبَحَ شَاةً لَهُ وَخَرَجَ إلَى السَّوَادِ فَأَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْأُضْحِيَّةَ إلَى مَوْضِعٍ لَا يُعَدُّ مِنْ الْمِصْرِ فَذَبَحَهَا هُنَاكَ فَلَوْ كَانَ الْمُوَكِّلُ فِي السَّوَادِ جَازَتْ أُضْحِيَّتُهُ عَنْهُ،

  22. وَلَوْ كَانَ قَدْ عَادَ إلَى الْمِصْرِ وَعَلِمَ الْوَكِيلُ بِقُدُومِهِ لَمْ تَجُزْ الْأُضْحِيَّةُ عَنْ الْمُوَكِّلِ بِلَا خِلَافٍ،

  23. وَلَوْ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِعَوْدِ الْمُوَكِّلِ إلَى الْمِصْرِ اخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُجْزِئُهُ، وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، كَذَا فِي الْكُبْرَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.