مسألة: إذا جاء طالب اللقطة وأعطى علامة العفاص والوكاء دفعت إليه بغير بينة، وقال أبو حنيفة والشافعي لا تدفع إلا ببينة؛ فدليلنا قوله -صلى الله عليه وسلم- للذي سأله عن اللقطة: " اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه " وروي: " فإن جاء باغيها فادفعها إليه " ، ولأن البينات تترتب في الأصول على حسب الأحوال المشهود فيها وما تدعو الحاجة إليه، فيجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها، وفي هذا الموضع تدعو الضرورة إلى ذلك لأن البينة لا تقوى على ما يضيع، ولا على صفة أموالهم في كل حال، فلو كلفناهم البينة لأدى إلى ترك انتفاع الناس بأموالهم.
قال: "وإذا حضر رجل فادعى اللقطة لم ندفع إليه حتى يقيم البينة فإن أعطى علامتها حل للملتقط أن يدفعها إليه ولا يجبر على ذلك في القضاء" وقال مالك والشافعي يجبر والعلامة مثل أن يسمي وزن الدراهم وعددها ووكاءها ووعاءها لهما أن صاحب اليد ينازعه في اليد ولا ينازعه في الملك فيشترط الوصف لوجود المنازعة من وجه ولا تشترط إقامة البينة لعدم المنازعة من وجه ولنا أن اليد حق مقصود كالملك فلا يستحق إلا بحجة وهو البينة اعتبارا بالملك إلا أنه يحل له الدفع عند إصابة العلامة لقوله عليه الصلاة والسلام "فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه" وهذا للإباحة عملا بالمشهور وهو قوله عليه الصلاة والسلام "البينة على المدعي" الحديث ويأخذ منه كفيلا إذا كان يدفعها إليه استيثاقا وهذا بلا خلاف لأنه يأخذ الكفيل لنفسه
المالكية
تُدفع بلا بينة
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
الشافعية
تشترط البينة
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
الحنابلة
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.