عند ابن القاسم خلافًا لابن حبيب وتثبت العادة بمرة عندنا كالشافعي لقوله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} حيث شبه العود بالبدء فيفيد إطلاق العود على ما فعل مرة واحدة ويؤيده ما في المدونة وغيرها أن من جاءها الحيض في عمرها مرة ثم انقطع عنها سنين كثيرة لمرض أو غيره ثم طلقت إن عدتها بالإقراء فإن جاءها الحيض وإلا تربصت سنة بيضاء ما لم تطلق وهي في سن من لا تحيض فتعتد بالأشهر كما سيأتي للمصنف وقال أبو حنيفة لا تحصل إلا بمرتين لأنها مشتقة من العود انظر ح وينشأ من ثبوتها عندنا بمرة إشكال على قول المصنف على أكثر محصله حيث جعل الاستظهار إنما هو على أكثر العادتين أو العادات كما إذا أتاها الحيض ثلاثة أيام فصار ذلك عادة ثم أتاها بعد ذلك ثلاثة زيادة عليها واستمر فتستظهر عليها بثلاث فإذا جاءها مرة أخرى واستمر بعد الستة تستظهر بثلاثة أيضًا فقد ألغينا العادة الأولى وهو خلاف قولهم العادة تثبت بمرة قلت لا يخالفه لأنا ألغينا اعتبارها بالنسبة للاستظهار عليها لا بالنسبة لأصل كونها عادة ولذا قلنا أقل عادتها و
ثم ان قلنا بثبوت العادة بمرة حكمنا لها بالطهر ثلاثين يوما وأقمنا عليها الدور الاخير أبدا وان لم نقل بذلك فوجهان أظهرهما أن] [خمسة وعشرين بعدها طهر لانه المتكرر من اطهارها والثاني ان باقى الشهر طهر لا غير وتحيض الخمسة الاولي من الشهر الآخر وتراعي عادتها القديمة قدرا ووقتا وان رأت الخمسة الثانية دما وانقطع وطهرت بقية الشهر ثم عاد الدم فقد صار دورها خمسة وعشرين فان تكرر ذلك بأن رأت الخمسة الاولي من الشهر بعده دما وطهرت عشرين وهكذا مرارا ثم استحيضت فترد إليه وان لم يتكرر كما إذا عاد في الخمسة الاولى واستمر فلا خلاف في أن الخمسة الاولي حيض ويبنى حكم الطهر علي الخلاف في العادة ان أثبتناها بمرة فطهرها عشرون والا فخمسة وعشرون ولو كانت المسألة حالها فطهرت بعد خمستها المعهودة عشرين وعاد الدم في الخمسة الاخيرة فهذه قد تغير وقت حيضها بالتقدم وصار دورها خمسة وعشرين فان تكرر هذا الدور بأن رأت الخمسة الاخيرة دما وانقطع وطهرت عشرين وهكذا مرارا ثم استحيضت فترد إليه ولو لم يتكرر كما إذا استمر الدم العائد
الحنابلة
ثلاثة أشهر
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.