واختلفوا في الشفق الذي يدخل وقت العشاء بغيبوبته واختلفوا في الشفق الذي يدخل وقت العشاء بغيبوبته. فقال مالك والشافعي وأحمد: هو الحمرة. وقال أبو حنيفة: هو البياض. وأهل اللغة على القول الأول، وقال الخليل والفراء وابن دريد: الشفق الحمرة. وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: وعليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكان أحمر.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٦٩
مسألة: الشفق الذي يدخل وقت العشاء بغيابه الحمرة، خلافا لأبي حنيفة، لحديث جبريل أنه صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء الأخيرة حين غاب الشفق، وهذا الاسم يتناول الحمرة والبياض، فيجب حمله على أسبقهما، وفي حديث عطاء عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالسائل له عن الأوقات العشاء الأخيرة في اليوم الأول قبل مغيب الشفق، وقد ثبت أنه لم يرد قبل غياب الحمرة، فعلم أنه أراد قبل البياض وحديث النعمان بن بشير قال أنا أعلم بوقت صلاة العشاء الآخرة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليها لسقوط القمر لثلاث. ومعلوم أن سقوطه يكون قبل غروب البياض، والتعلق في ذلك بالأخبار أولى من الاعتلال وقد قيل: إن العشاء يتعلق بالغوارب كتعليق الصبح بالطوالع، والطوالع ثلاث، كما أن الغوارب ثلاث، والصبح يتعلق دخ
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٢٠٢
[ذكر أول وقت العشاء] ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ بأنه صلى العشاء حين غاب الشفق، وذكر ذلك في حديث ابن عباس. وأجمع أهل العلم إلا من شذ عنهم على أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق. ٩٥٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا الحسين بن الحسن، قال: أنا عبد الله، قال: أخبرنا حسين بن علي بن حسين، قال: حدثني وهب بن كيسان، قال: نا جابر بن عبد الله، قال؛ جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ … حتى إذ ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصل العشاء (١). * * *
واما ذات ثلاث اوقات الفضيلة والاختيار والجواز كالعشاء والعصر أول الصلاتين المخصوصتين بالاوقات الاربعة في الترتيب المذكور فهذا هو الداعي إلى تقسين وقت العصر الي الفضيلة وغيرها قال (وقلت المغرب يدخل بغروب الشمس ويمتد (م) إلى غروب الشفق في قول وعلي قول إذا مضى بعد الغروب وقت وضوء وأذان واقامة وقدر خمس (و) ركعات فقد انتقضي (ح) الوقت لان جبريل عليه السلام صلاها في اليومين في وقت واحد وعلي هذا