الوصية للقاتل
في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب
هل تجوز الوصية للقاتل؟
الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الوصية للقاتل غير جائزة، لأن القتل يمنع الميراث وهو آكد من الوصية، فالوصية أولى
لا تجوز المالكية
الوصية للقاتل جائزة، لأن الهبة له تصح فتصح الوصية له كالذمي
تجوز الشافعية
الوصية للقاتل جائزة في الأظهر، وعدم جوازها مقابل الأظهر، لأن الهبة له تصح فتصح الوصية له كالذمي
تجوز في الأظهر الحنابلة
الوصية للقاتل جائزة عند ابن حامد، وغير جائزة عند أبي بكر، الجواز لأن الهبة له تصح؛ والمنع لأن الوصية أُجريت مجرى الميراث
خلاف داخل المذهب
نص المسألة
د - الْحِرْمَانُ مِنَ الْوَصِيَّةِ: ٢٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِلْقَاتِل وَعَدَمِ جَوَازِهَا عَلَى أَقْوَالٍ: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَابْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إلَى جَوَازِ الْوَصِيَّة لِلْقَاتِل وَهَذَا قَوْل أَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ، لأَِنَّ الْهِبَةَ لَهُ تَصِحُّ، فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ لَهُ كَالذِّمِّيِّ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إلَى عَدَمِ جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لَهُ، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ أَيْضًا، لأَِنَّ الْقَتْل يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ الَّذِي هُوَ آكَدُ مِنَ الْوَصِيَّةِ، فَالْوَصِيَّةُ أَوْلَى، وَلأَِنَّ الْوَصِيَّةَ أُجْرِيَتْ مُجْرَى الْمِيرَاثِ فَيَمْنَعُهَا مَا يَمْنَعُهُ (١) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (وَصِيَّةٌ) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قتل عمد» ج ٣٢ ص ٣٤٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٣٤٠
وَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ، وَسَكَتَ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ ﵏ تَعَالَى وَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْجَوَازِ هُوَ الْقَتْلُ، وَإِنَّهُ لَا يَنْعَدِمُ بِالْإِجَازَةِ؛ وَلِهَذَا حَرَّمَ الْمِيرَاثَ أَجَازَتْهُ الْوَرَثَةُ أَوْ لَا؛ وَلِأَنَّهُ لَمَّا قَتَلَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ صَارَ كَالْحَرْبِيِّ وَالْوَصِيَّةُ لِلْحَرْبِيِّ لَا تَجُوزُ، أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ أَمْ لَمْ تُجِزْ كَذَا الْقَاتِلُ وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ لِمَكَانِ حَقِّ الْوَرَثَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْوَصِيَّةِ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ، فَيَجُوزُ عِنْدَ إجَازَتِهِمْ، كَمَا جَازَتْ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ عِنْدَ إجَازَةِ الْبَاقِينَ
موضعها في«المدونة» ج ٤ ص ٣٤٧
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ، هَلْ تَجُوزُ إذَا أَوْصَى بِهَا ثُمَّ قَتَلَهُ الْمُوصَى لَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً؟
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«الإنصاف» ج ١٧ ص ٣٠٢
وقال في «الفُروعِ»: وقال جماعةٌ: في الوَصِيَّةِ للقاتلِ رِوايَتان، سواءٌ أوْصَى له قبلَ الجُرْحِ، أو بعدَه؛ إحْداهما، تصِحُّ. اخْتارَها ابنُ حامِدٍ. والثَّانيةُ، لا تصِحُّ. اخْتارَها أبو بَكْرٍ. [فتَلَخَّصَ لنا في صِحَّةِ الوَصِيَّةِ للقاتلِ ثلاثَةُ أوْجُهٍ، الصِّحَّةُ مُطْلَقًا. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. وعدَمُها مُطْلَقًا. اخْتارَه أبو بَكْرٍ]. والفرْقُ بينَ أنْ وَإنْ وَصَّى لِصِنْفٍ مِنْ أصْنَافِ الزَّكَاةِ، أوْ لِجَمِيعِ الْأَصْنَافِ، صَحَّ، وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقَدْرَ الَّذِي يُعْطَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ.