الحنفية
تجب الكفارةموضعها في«البحر الرائق» ج ٤ ص ٣٠٢
وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلَا لَغْوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَلْ الْيَمِينُ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَمِينٌ مَعْقُودَةٌ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ إذَا حَنِثَ قَصَدَ الْيَمِينَ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْ.
هل تجب الكفارة في يمين اللغو على أمر في المستقبل؟
اليمين اللغو على أمر في المستقبل ليست لغوًا وفيها الكفارة، يمين معقودة، تجب الكفارة بالحنث سواء قصد اليمين أم لم يقصد.
تجب الكفارةاليمين اللغو على أمر في المستقبل لغو، وفي وجوب الكفارة فيها خلاف بين المالكية، ابن الحاجب: لا كفارة فيها، والدردير: فيها الكفارة إن تعلقت بالمستقبل.
لغو، وخلاف في الكفارةاليمين اللغو على أمر في المستقبل لغو لا كفارة فيها، لقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}.
لا كفارةاليمين اللغو على أمر في المستقبل لغو لا كفارة فيها، ظاهر المذهب أنها لغو ولو في المستقبل، وهي ما سبقت على اللسان بلا قصد.
لا كفارةالْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ اللَّغْوِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل: ٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ اللَّغْوِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل - نَفْيًا كَانَ أَوْ إِثْبَاتًا - عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: إِنَّهَا لَغْوٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٤) ، وَبِهِ قَال ربيعة ومكحول وَالأَْوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ. وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَعَنِ الْقَاسِمِ وَعَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ لاَ كَفَّارَةَ فِيهَا. وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهَا، فَقَال ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلاَ كَفَّارَةَ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ، وَهِيَ الْيَمِينُ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلاَفُهُ، مَاضِيًا أَوْ مُسْتَقْبَلاً. قَال فِي التَّوْضِيحِ: مِثَال الْمَاضِي: وَاللَّهِ مَا جَاءَ زَيْدٌ وَهُوَ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ، وَمِثَال الْمُسْتَقْبَل: وَاللَّهِ مَا يَأْتِي غَدًا وَهُوَ يَعْتَقِدُهُ (٢) . وَقَال الدَّرْدِيرُ: اللَّغْوُ وَالْغَمُوسُ لاَ كَفَّارَةَ فِيهِمَا إِنْ تَعَلَّقَا بِمَاضٍ، وَفِيهِمَا الْكَفَّارَةُ إِنْ تَعَلَّقَا بِالْمُسْتَقْبَل (٣) . وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الْكَفَّارَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (٤) . وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل مِنَ الآْيَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَابَل يَمِينَ اللَّغْوِ بِالْيَمِينِ الْمَكْسُوبَةِ بِالْقَلْبِ، وَالْيَمِينُ الْمَكْسُوبَةُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ، فَكَانَتِ الْيَمِينُ غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ دَاخِلَةً فِي قِسْمِ اللَّغْوِ تَحْقِيقًا لِلْمُقَابَلَةِ (١) . وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} فِي قَوْل الرَّجُل: لاَ وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ (٢) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ الْمُؤَاخَذَةَ عَنِ اللَّغْوِ مُطْلَقًا، فَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لاَ إِثْمَ فِيهِ وَلاَ كَفَّارَةَ (٣) . الْقَوْل الثَّانِي: إِنَّهَا لَيْسَتْ لَغْوًا وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ. وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ عَنْهُ (٤) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ} (٥) . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} (٦) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الآْيَةِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالأَْيْمَانِ الْمَعْقُودَةِ: هِيَ الْيَمِينُ فِي الْمُسْتَقْبَل، لأَِنَّ الْحِفْظَ عَنِ الْحِنْثِ وَهَتْكِ حُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى لاَ يُتَصَوَّرُ إِلاَّ فِي الْمُسْتَقْبَل (١) ، وَالْيَمِينُ فِي الْمُسْتَقْبَل يَمِينٌ مَعْقُودٌ سَوَاءٌ وُجِدَ الْقَصْدُ أَمْ لاَ، وَوُجُوبُ الْحِفْظِ يَقْتَضِي الْمُؤَاخَذَةَ عِنْدَ عَدَمِهِ، فَوَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ. كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَخَذُوا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَأَبَاهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْتَحْلَفُوهُمَا أَنْ لاَ يَنْصُرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ (٢) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ: أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ حُذَيْفَةَ بِالْوَفَاءِ رَغْمَ أَنَّهُ مُكْرَهٌ غَيْرُ قَاصِدٍ فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْقَصْدِ لاَ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْيَمِينِ مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ (٣) . وَقَالُوا كَذَلِكَ: اللَّغْوُ مَا يَكُونُ خَالِيًا عَنِ الْفَائِدَةِ، وَالْخَبَرُ الْمَاضِي خَالٍ عَنْ فَائِدَةِ الْيَمِينِ فَكَانَ لَغْوًا، وَأَمَّا الْخَبَرُ فِي الْمُسْتَقْبَل فَإِنَّ عَدَمَ الْقَصْدِ لاَ يَعْدَمُ فَائِدَةَ الْيَمِينِ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِأَنَّ الْهَزْل وَالْجِدَّ فِي الْيَمِينِ سَوَاءٌ (٤) .
موضعها في«البحر الرائق» ج ٤ ص ٣٠٢
وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلَا لَغْوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَلْ الْيَمِينُ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَمِينٌ مَعْقُودَةٌ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ إذَا حَنِثَ قَصَدَ الْيَمِينَ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْ.
موضعها في«الشرح الكبير» ج ٢ ص ١٢٩
(وَلَا) كَفَّارَةَ فِي يَمِينٍ (لَغْوٍ) فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى غَمُوسٍ أَيْ لَا بِغَمُوسٍ، وَلَا لَغْوٍ تَعَلَّقَتْ بِمَاضٍ أَوْ حَالٍ بِأَنْ حَلَفَ (عَلَى مَا) أَيْ عَلَى شَيْءٍ (يَعْتَقِدُهُ) أَيْ يَجْزِمُ بِهِ (فَظَهَرَ) لَهُ (نَفْيُهُ) فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالْمُسْتَقْبَلِ كُفِّرَتْ كَالْغَمُوسِ، فَاللَّغْوُ وَالْغَمُوسُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِمَا إنْ تَعَلَّقَا بِمَاضٍ، وَفِيهِمَا الْكَفَّارَةُ إنْ تَعَلَّقَا بِالْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ تَعَلَّقَا بِالْحَالِ كُفِّرَتْ الْغَمُوسُ دُونَ اللَّغْوِ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«الإقناع» ج ٥ ص ٣٣٤
والثاني - لغو اليمين: وهو سبقها على لسانه من غير قصد كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه وظاهره ولو في المستقبل ولا كفارة فيها
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «كفارة»
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.