مسائل الخلاف الإيلاء والظهار واللعان لعان
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الزوج القاذف لزوجته إذا امتنع عن اللعان يُحبس حتى يلاعن أو يكذب نفسه ، أو تصدقه المرأة؛ فإن كذب نفسه حُدَّ حد القذف، لأن موجب القذف عندهم اللعان.
يُحبس المالكية
الزوج القاذف لزوجته إذا امتنع عن اللعان يُحَدُّ حد القذف ولا يُحبس ، إن كانت الزوجة حرة مسلمة؛ فإن كانت أمة أو ذمية فعليه الأدب.
يُحَدُّ الشافعية
الزوج القاذف لزوجته إذا امتنع عن اللعان يُحَدُّ حد القذف ولا يُحبس ، لأن الموجب الأصلي للقذف هو الحد واللعان مُسقط له.
يُحَدُّ الحنابلة
الزوج القاذف لزوجته إذا امتنع عن اللعان يُحَدُّ حد القذف ولا يُحبس ، لأن الموجب الأصلي للقذف هو الحد واللعان مُسقط له.
يُحَدُّ
نص المسألة الموسوعة الكويتية الإشراف
مَا يَجِبُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الزَّوْجِ عَنِ اللِّعَانِ ١٩ - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا امْتَنَعَ الزَّوْجُ عَنِ اللِّعَانِ لاَ يُحْبَسُ وَلَكِنْ يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ (٢) هَذَا فِي الْجُمْلَةِ وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنِ امْتَنَعَ الزَّوْجُ عَنِ اللِّعَانِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ إِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً مُسْلِمَةً، فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ أَمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً فَعَلَيْهِ الأَْدَبُ (٣) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا طَلَبَ الْقَاضِي مِنَ الزَّوْجِ الْمُلاَعَنَةَ فَامْتَنَعَ حَبَسَهُ حَتَّى يُلاَعِنَ أَوْ تُصَدِّقَهُ الْمَرْأَةُ فِيمَا ادَّعَاهُ، أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ (١) . وَهَذَا الْخِلاَفُ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي الْمُوجِبِ الأَْصْلِيِّ لِقَذْفِ الزَّوْجِ امْرَأَتَهُ أَهُوَ اللِّعَانُ أَوِ الْحَدُّ وَاللِّعَانُ مُسْقِطٌ لَهُ؟ فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ الْمُوجِبُ الأَْصْلِيُّ لِلْقَذْفِ هُوَ الْحَدُّ، وَاللِّعَانُ مُسْقِطٌ لَهُ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (٢) فَإِنَّهُ أَوْجَبَ الْحَدَّ عَلَى كُل قَاذِفٍ سَوَاءٌ أَكَانَ زَوْجًا أَمْ غَيْرَهُ، ثُمَّ جَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} . . . الآْيَاتُ مُبَيِّنًا أَنَّ الْقَاذِفَ إِنْ كَانَ زَوْجًا فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْحَدَّ عَنْهُ بِاللِّعَانِ، فَإِذَا امْتَنَعَ عَنْهُ ثَبَتَ الْمُوجِبُ الأَْصْلِيُّ وَهُوَ الْحَدُّ (٣) . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْمُوجِبُ الأَْصْلِيُّ لِلْقَذْفِ هُوَ اللِّعَانُ، فَإِذَا امْتَنَعَ الزَّوْجُ عَنْهُ حُبِسَ حَتَّى يُلاَعِنَ أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ، وَذَلِكَ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} إِلَى قَوْلِهِ {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (٤) فَإِنَّهُ تَعَالَى جَعَل مُوجَبَ قَذْفِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ إِذَا لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ عَلَى صِحَّةِ قَذْفِهِ اللِّعَانَ فَقَطْ، بَعْدَ أَنْ كَانَ مُوجَبُهُ الْحَدَّ بِمُقْتَضَى عُمُومِ الآْيَةِ الَّتِي قَبْل هَذِهِ الآْيَاتِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (١) ، وَبِذَلِكَ صَارَتْ آيَةُ الْقَذْفِ مَنْسُوخَةً فِي حَقِّ الأَْزْوَاجِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الأَْصْل الْمُقَرَّرَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الْخَاصَّ إِذَا تَأَخَّرَ وُرُودُهُ عَنِ الْعَامِّ كَانَ نَاسِخًا لِلْعَامِّ فِيمَا تَعَارَضَا فِيهِ، وَهُوَ هُنَا الأَْزْوَاجُ، فَإِنَّ آيَةَ اللِّعَانِ، تَأَخَّرَ نُزُولُهَا عَنْ آيَةِ الْقَذْفِ وَإِنْ كَانَتْ مَذْكُورَةً عَقِبَهَا فِي الْمُصْحَفِ، وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: إِنَّا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَْنْصَارِ فَقَال: لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً وَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَل قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، وَاللَّهِ لأََسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْغَدِ أَتَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقَال: لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَل قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَقَال: " اللَّهُمَّ افْتَحْ " وَجَعَل يَدْعُو فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ (١) فَإِنَّ قَوْلَهُ: " وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ " يَدُل عَلَى أَنَّ مُوجَبَ قَذْفِ الزَّوْجَةِ كَانَ الْجَلْدَ قَبْل نُزُول آيَةِ اللِّعَانِ ثُمَّ صَارَ بَعْدَ نُزُول الآْيَةِ الْخَاصَّةِ بِالأَْزْوَاجِ اللِّعَانَ، وَبِهَذَا كَانَ الْوَاجِبُ بِقَذْفِ الزَّوْجِ الزَّوْجَةَ هُوَ اللِّعَانُ، فَإِذَا امْتَنَعَ الزَّوْجُ عَنْهُ حُبِسَ حَتَّى يُلاَعِنَ، لاِمْتِنَاعِهِ عَنِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، كَمَا يُحْبَسُ الْمَدِينُ إِذَا امْتَنَعَ عَنْ إِيفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «لعان» ج ٣٥ ص ٢٥٦
مسألة: إذا قذف زوجته فادعى الرؤية وكانت ممن يحد قاذفها لزمه الحد، وله التخلص من ذلك باللعان أو البينة. واللعان حجة له يسقط بها عن نفسه ما لزمه من الحد، فإن امتنع منه لم يجبر عليه، وحد، فإن لاعن سقط الحد عنه ولزم المرأة؛ ولها أن تخلص نفسها باللعان، وقال أبو حنيفة الواجب بقذف الزوجة اللعان دون الحد، وإن لاعن الزوج وإلا حبس حتى يلتعن، فإذا التعن وجب عليها اللعان، فإن التعنت وإلا حبست حتى تلتعن، والكلام في موضعين: أحدهما أن الزوج يحد للقذف بامتناعه من اللعان إذا طالبته المرأة بذلك، وعندهم يحبس ولا يحد، والاخر أن المرأة يلزمها الحد بالتعان الزوج إلا أن تسقطه عن نفسها باللعان، وعندهم لا حد عليها. فدليلنا على الفصل الأول قوله تعالى: " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم " فعم، و
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٧٨٠
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «البحر الرائق» ج ٤ ص ١٢٤
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى حُبِسَ حَتَّى يُلَاعِنَ أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدُّ) ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إيفَائِهِ فَيُحْبَسُ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ لِيَرْتَفِعَ السَّبَبُ فِي اللِّعَانِ وَهُوَ التَّكَاذُبُ هَكَذَا قَالُوا وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْقَذْفَ هُوَ السَّبَبُ فَإِنَّ التَّكَاذُبَ شَرْطُ قَيْدِ وُجُوبِ الْحَدِّ بِالْإِكْذَابِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ بِمُجَرَّدِ الِامْتِنَاعِ مِنْ اللِّعَانِ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ امْتِنَاعِهِ سَهْوٌ لَيْسَ مَذْهَبًا لِأَصْحَابِنَا وَحَمْلُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّهُ قَوْلُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ بَعِيدٌ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى النَّقْلِ وَلِأَنَّ الْوَلْوَالِجِيَّ ذَكَرَ أَنَّهَا لَوْ امْتَنَعَتْ بَعْدَ لِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٨ ص ٣٥٦
الطَّرَفُ الْخَامِسُ: فِي أَحْكَامِ اللِّعَانِ. قَدْ سَبَقَ أَكْثَرُهَا فِي ضِمْنِ مَا تَقَدَّمَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يُجْبَرُ عَلَى اللِّعَانِ بَعْدَ الْقَذْفِ، بَلْ لَهُ الِامْتِنَاعُ، وَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ كَالْأَجْنَبِيِّ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
تقديم القاضي المرأة في اللعان الموجب الأصلي لقذف الزوج